رواية اثر الفصل السادس 6 بقلم اسيل ياسين

 

رواية اثر الفصل السادس بقلم اسيل ياسين


تبكي أحيانًا من دون أن تعرف إلى أيِّ 
حزنٍ تحديدًا تنتمي الدموع التي تذرفها .

~~~~~~~~~~~~

دخل د. بكر ركض وراها الدكاترة 
المريض منهار الجهاز موصول خطأ الأقطاب على الجهه اليسرى 

صاح بصوت أول مرة أسمعه:
- منو مسوّي هالشي؟؟ منووووووووو؟؟

سكتت 
سما گالت بصوت متقطع:
- إينلور جانت مسؤوله .

شهكت وخليت ايدي على حلكي فتحت عيوني بدهشة 
- سمااا !!! 

دخلو دكاترة نقلو على عناية المركزة 
واني باقية صافنه بس احرك برموشي 
لحد ما دكتور بكر عاط 
" اثنينكم تعالو لغرفتي "

دخلنا لمكتبة 
نظراته جانت حاده ملامحه متلبدة بالغضب ضرب على الميز 
– خطأ مثل هذا مو بس إهمال ، هذا تهديد حياة مريض! أنتو فاهمين شسويتو؟؟ النبض إنعكس، الأعصاب تحفّزت بالغلط، يعني شعراية وووويموت!

باوعلي مباشرة وكال 
– إينلور أنتي المسؤولة بهالحالة؟

چنت متوترة بس واثقة من نفسي گلت: 
– لا دكتور جنت برا الغرفة ، رحت أخابر عمي
وسما جانت موجودة جوه .

سما بصوت متلعثم 
– لااااا ... أني ما جنت أعرف الأقطاب لازم تتوزع وين ، أني گلت يمكن هي ربطتهم 

بكر بقه ساكت بقينا كل وحده تذبهه برأس الثانية .. اخر شي ضرب الميز بقوه وعاط :
- كااافي .... انتو اثنينهم مهملين 
لو منتبهين مجان صار هذا الشي 
ليش ماااعدكم حرررص ؟؟؟؟

همست ببكاء
- اي هذا هوَ  

ظلينا ساكتين وهوَ عصب وجهه تحول احمر وصارن عيونه بگصته عاط :-
- تدرن سمعتجن راح تصير زفت بين الدكاترة لو لا ؟؟؟

سكتنا رجع عاط
- تدرن هسه لمن يصحه المريض راح يشتكي عليكم وتنسحب المهنة منكم لو لاااا؟؟؟

اني تخبلت كتله بإنفعال :-
- موو صوجي أني معليه طلعت من الغرفة جنت ما موجووودة انت ماتفهم !

رفع إصبع تهديد وعاط بيه
- لتنسين حدودج فهمتيييي اشو لسانج شطوله شنو هاي صلافه ؟ 

انهاريت ابجي ماعرف شكول هذا 
مايصدكني وسما ماتحجي الحقيقة 

سما .. دكتور هسه شنو راح نسوي ؟؟

- انتظرو المريض واحتمال ما يصحى 
واذا يصحى يرفع قضية على الي جان السبب .

شهكت وحطيت ايدي على حلگي وابجي
سما ظلت تتوسل يحلها واني حسيت نفسي بصدمه وارجع واهلي يشمتون بيه !!

كلت بهدوء ومسحت دموعي
- اني اريد اقدم استقالتي 

درت وجهي ومشيت اريد اطلع بره المكتب ودموعي تصب عاط هوَ بصوت صلب
- إيلنورر 

                                            

              
                    

ماإهتميت ظل يعيط
-إيلنوور .. داحجي وياج اني لو لا ؟ ماتسمعين ؟؟

ولااهتزت بيه شعره رغم كل مره هذا صوت يخلي داخلي إنذار !
لحظات وحسيت زندي إنشلع من اللزمه !!!!!!

إنصدمت صدمة حياتي من شفته لازمني من زندي حيل ويضغط عليه بكل قوته باوع بعيوني مخنزر وكال :-
ماكو إحترام شنو؟؟؟؟ ويامن احجييي؟؟؟؟؟

ظليت ساكته ..
هزني من زندي حيل
- ماتحجييين ؟؟ شنو استقالة شدتخربطين انتِ؟؟؟؟؟؟

ظليت ابجي .. وهوَ حس على نفسه باوع بمكان إيده وابتعد 
- شترييد انت ماصدكني يعني شكول بعد ؟؟

بكر رجع لمكانة وبهدوء حجه 
- كلتي رحتي تخابرين عمج طلعي المكالمة واكو كامرات بل ممر ونشوف 

فتحت عيوني بصدمة لعد لييييش صارلك ساعة ترزلني !!! فتحت موبايلي مسميه عثمان العشق ومخليه يمه قلبين طلعته وخليته كباله على الميز وايدي ترجف حجه بتساؤل
- عثمان العشق عمج؟

- اي 

سما حجت بصوت ناصي
- دكتور اني الي شكلت الاقطاب بسسس

بكر بصوت حاسم :
– سما لا تدورين تبرير عيب الي صار وتجذبين 
الاعتراف بالذنب فضيلة .

سما حاولت تعترض : 
– دكتور ، أني ما جنت أقصد أتهمها...

عاط بوجهها :
– بس اتهمتيها! وبكل برود گلتي اسمها 
هذا شتسمي؟؟

هي سكتت بكر حجه وهو يهز راسه :
– إينلور آسف واضح الظلم اللي صار بحقج .

دنكت 
– مو مشكلة تعودت الناس تغلط وتدوس وبعدين تعتذر .

بكر بقسوة كال :
– سما إنتي موقوفة عن الشغل لحد ما نشوف الحالة وهسه أبلغ الإدارة تفضلي برا ، ياريت اكو آداب وصلنا لعمر كبير شنو جذب شنو اتهام فكري زين مرة الثانية عيب ولله عيب .

سما طلعت تبجي ردت أطلع وراها 
– إيلنور لا تخافين انتي اطلعج من السالفة لا تشيلين هم 

التفت - تمام 

كام من مكانة وانطاني كلينس 
– خشمج بي دم اكعدي أقيس ضغطج 

طلعت كلينسة من جيبي 
– ما أريد

طلعت مباشرة وسديت الباب قوي خليت كلينسة على خشمي شفت سما مقابيلي 
ماحجيت شي طلعت جبت غراضي وبدلت 
صار مقابيلي سفيان حجه بخوف
- خويه شبيج خشمج ينزف؟

- لا بس ضغطي صاعد مابيه شي

- تعالي اكعدي اجيبلج نومي بصرة كلش طيب 

- لا ماريد شكرا راح اروح للبيت

- خوية اسكتي رحمه لوالديج راح توكعين

كعدت بالممر إيدي ترجف الضغط ملازم الي 
اجه سفيان انطاني عصير شربت وبقيت مدنكة 
- شكرا ماقصرت 

            

              
                    

- عليمن البجي يخوية شنو اليسوه؟

رفعت راسي 
- اكو اشياء تسوه ؟ همه البشر مؤذين 

- هي هاي الدينا 

اجه مهند فحطان -:
- رجلييي وجعتني شني اريد ارجع للبيت

- ليش شبيك 

سفيان .. معليج هذا بطران اذا تحركله شويه يفحط 

ابتسمت وكمت اخذت تكسي رجعت للبيت 
صعدت نمت كعدت المغربية اتصلت على نورا 
ما جاوب صعدت فوك السطح طلعت موبايلها 
ماكو اي رسالة غريب !
هاي شدسوي من مصيبهه

نزلت جوه جان الجو بي برودة اشتهيت كعك وجاي رحت حميت الجاي وكعدت على ميز فتحت موبايلي شفت اشعار من بكر !

فتحته كاتب
"السلام عليكم شلون صرتي بالي يمج؟"
جاوبت " وعليكم زينه"

جنت لابسة بدي اسود بي لعابة وردية نص ردن وشعري مفتوح صورت مقطع ونشرته ستوري ..

شفت شاف الرسالة وما رد .. نشر ستوري دخلت اشوف جانت مشواية يشوي سمج 
ويضحك لابس برمودة رصاصية وبدي 
ويحجي " بعد لحد يسوي السمج "

ضحكت ويه ضحكته شو حلو لمن يضحك 
فجأة حسيت راس نمد إسراء!!
- شبيج؟؟؟

- مو شفتج فاتحه حلكج ردت أشوف عليمن 

- اباوع ستوريات

- بس حلو هذا الرجال وسييم 

طفيت موبايل هي جرت كرسي وكعدت 
اخذت كعكاية تأكلها دخلو عثمان وثرى 
ثرى كبل راحت تحمي الجاي 
-ولج ولله إيلنور كاعده بكلبي مشتهيهه جاي وكعك 

- يابه سلمي بل اوول 

دزت بوسات هوائية 
- مشتاقتلج 

كعدت ثرى واسراء تنهدت 
- بنات عادي احاجيكم بموضوع؟

ثرى .. اي؟

إسراء .. وهب متغير هواي وبس مشاكل تعبت 
يومية مسويله عركة ورايح للدوام 

.. إسراء من وره تصرفاتج حتى مكاعده اشوفه بلبيت 

إسراء دنكت 
- شمسويه آني يومية أبدله وامكيج مابقه لون ما صبغت شعري وحتى ما ينتبهه 

ثرى .. إسراء مو كولشي هذني ، الرجال يحب الكلمة الحلوة الراحة 

إسراء .. هو بعمره ما سمعني كلمة حلوه 
كولشي جاف ويايه ومكابل موبايل اذا صعد 
حتى إذا تكليلي شوكت اخر مره نام وياج 
اكلج مااا اذكر 

ثرى .. ليش ما معلقته بيج ؟

إسراء ضحكت .. وشلون اعلقة بلا ؟؟؟

باوعت لـــ اسراء .. بس دقيقة اذا ما ينام يمج لعد وين ينام يومية؟؟

ثرى كرصتني بفخذي وغمزتلي
- حبيبتي كلشي تلكفين سريع اله هاي  
مو قصدها نوم 

            

              
                    

طخت بعقلي وابتسمت
- شعجب عود اسراء شو اعرف الزلم يحبون هلسوالف 

ثرى .. ترى مو كل الزلم 

كمت طلعت حب نكرز وجبت ماعون وثرى تحجي -: اسراء حاولي تتجاهلي ما تهتمين اله اهتمي لروحج نامي من وقت 

اسراء .. هو اني مهتمة بي وهو متجاهلني اذا اسوي هيج شيسوي 

ثرى .. ترى الرجال ما يفيد ويا الدلال الزايد 

ثرى ضربتني 
- كومي منا لج هاي سوالف كبار

هزيت ايدي 
- حبيبتي انيييي خبره

شويه وكامت اسراء أشرت لــثرى تصعد فوك
دخلت كعدت اسولف الها على اليوم 
- اكلج شو بكر احسه معجب 

- لا احسسه مرتبط

- انتي ليش مبتسمة وتحجين بي هاا؟

- لا حبيت شلون عاط على سما ورزلها ولو هو رزلني هم

ضحكت وغمزت .. رزالة الحبيب زبيب

ضربتها همست " اشششش لج بربوك "

كَعدت ثاني يوم باوعت للكنتور شلبس
تالي طلعت فستان وردي ناعم بيه حزام جوزي طوله جوه الركبة بشوية
وظفرت شعري وطلعت بس وأني بالطريق فجأة تذكرت سما وانقهرت
متعودة أبدّي يومي وياها،سوالفها بس هسه…!

كَعدت وحدي بقسم لحد ما دخلت دكتورة مروة.
إجت باسَتني وهيه تحجي بحزن:
– سمعت باللي صار وانقهرت كلش.

دنكت راسي وگتلهة بصوت ناصي :
– أني هم انقهرت المريض شلون صار؟

گالت :
– طلع من الإنعاش شويه تحسن بس بعدها حالته حرجة وبارحة جان اجتماع دكتور بكر انهار من التعب طلع الكاميرات ودافع عنج هواي ، بس سما… راح تتحول تحقيق .

تنفست بعمق وگلت:
– الحمدلله

جانت ساكتة وبعدين گالتلي بنبرة حزينة :
– صدك إيلنور عم دكتور بكر توفى
وإحنا ككادر اتفقنا نروح للفاتحة تجين ويانه؟

انصدمت:
– ياااا الله يرحمه … البقية بحياته 
  بس استحي اجي .

- لا بلعكس موقف حلو تجين وهو خوش وكف وياج البارحة ما قصر ولله .

– تمام اجي بس شلون اليوم ؟

– لا حبيبتي باجر بس لازم تلبسين أسود وباجر الصبح نطلع .

– تمام بس شلون نروح؟

– حبيبتي آني آخذچ ويايه بسيارتي
بس باعي الفاتحة عدهم مختلفة
فإذا تكدرين لا تخلين مكياج ولمّي شعرج .

هزّيت راسي بابتسامة خفيفة
شنو يعني مختلفة
الدوام صار ممل بدونه تعودت على وجوده على صوته ، على نظراته الحادة وسما هم ..

رجعت للبيت  
شوكت توفى؟ هوه البارحة بعده ناشر ستوري!
شلون؟ الدنيا غريبة الموت أقرب من رمشة .

            

              
                    

ثاني يوم جانت جمعة عطلة 
گلت لبابا إني رايحة للفاتحة وقبل
لبست قميص أسود سادة يوصل للكمر وبنطرون أسود واخذت شال أسود خالته عالركبة.

وصلت دكتورة مروة ، هي تندل بيتنا لأن منطقتها قريبة علينا صعدت وياها بالسيارة وهي تضحك وتباوع عليه :
– الله إيلنور بودي أشوفچ بالحجاب!

ضحكت گلتلها:
– لمن نوصل للبيتهم ألبسه.

سألتني وهي تسوق:
– تعرفين هما سادة؟

گلت:
– آها، يعني شيعة مو؟

– إي نعم ، من عشيرة .... محترمة خوش ناس معروفين .

ابتسمت الها بخجل
ما أعرف بالعشائر ..

وصلنا للجادريّة بيتهم كبير بس اللي صَدمني الجادر المنصوب برا … جادر طوييييل صاير مثل مهرجان، وركن مخصوص للجاي والكهوة وناس هواي!

ركنت السيارة ونزلنا گمت أتمشى ورافعه راسي أباوع ما مفتهمة شنو هاي الأجواء… شفت دكتور بكر أشرلي انزل راسي بس أني بقيت أباوعله لابس أسود وغترة سودا 

جان يمشي بتجاهنا گال:
– أهلا وسهلا تفضلوا بس من رخصتكم الزلم هنانا امشوا من هالطَرَف .

دخلنا من باب الحديقة چانت كبيرة بيها "جدورة" كبار كلش ..
صرت آخر وحدة ، بس فجأة بكر تقرب بتجاهي همس إلي:
– مو أشرلج دنكي؟

باوعتله:
– ليش أدنك؟ 

جانت مرة يم باب المطبخ لابسة دشداشة سودة لافة شي على خصرها تلاكتنه يم الباب:
– أهلا وسهلا نورتونا تفضلوا جوّه .

دنكت اريد انزع البوتين 

بكر گال وهو يباوعلي:
– إيلنور، دخلي جوه، وانزعي…

صاح :
بس باب المطبخ لحد يفتحه .

دخلت وياهم مكان الاستقبال چبير ، نسوان كاعدين عالبنات ونسوان بلكاع وماكو مكان .
مروة والباقيات گعدن ، أني گعدت مقابل الدرج على طرف مالكيت مكان .

تربعت أباوعلهم يسولفون وفجأة يبجن وبعدها يرجعن يسولفون!
دخلن نسوان يعيطن، وحدة منهن صاحت:
– صدگ راعي المروة حمل وشال!

گمت مفزوعة من الصوت كلهم وكفوا وضربن على صدرهم بقوة ارتبكت حسّيت الأرض تهتز ..

بس حزنهِم مختلف… حزنهم يحسّسج بقيمة الميت .

دخلن نسوان يعيطن "ييييبووووو" وحده تملخ بوجهها ..
سمعت وحدة تصيح:
– هاي بنته! هسه وصلت.

البنية چانت تنعي وتصيح:
– ولك يابه صدگ رحت؟ ياااا يابه رحت بدون لا أشوفك، ما لحكت حتى على جنازتك!

دمعتي نزلت، والله بجيت عليها
وحدة مرة جبيرة دخلت كالت :
– صبح ركن من أهلنا اليوم مشيول!

            

              
                    

البنية گعدت تملخ بشعرها وتصيح بصوت مكسور:
– عمت عيني يابه، ما شفتك… ولا لحكت عليك شحلصت من رحت !

دخلت ملاية جابت وياها سماعات صغيرة گعدت بمكان معين وكل النسوان هدّن
گالت بهدوء:
– يالله، بسم الله الرحمن الرحيم…
خلي بكائج على الحسين الميت يم أرحم الراحمين يحتاج منج دعاء وثواب فقط.

طلعت دفتر وسوّت إشارة بيدها
قربت السماعة وبدت تقرأ بصوت حنون وگامت تضرب بإيدها على رجلها:
– إجيت أسألج يا دار عن قرة العين
يا دار گوليلي وين رحلو وين
يا دار أسأل وين الأحباب؟
ملهوف آني وعايد من غياب
يا دار ما شفناهم سنين
يا دار گوليلي وين رحلو وين

بنته بجت بحركه 
- الدار خرب بعدك تفللش بوية تفللششش
شوية صفنت وعاطت 
" ها بوية شحصلت من عفتنييييي 
بوية عكبك يتمتني "

بجيت ويه كلماتها وحضنت روحي 
هاي أول مرة بحياتي أشوف فاتحة بهالشكل مختلفة تماماً عنّا، بس بيها دفء بيها ألم ناطق يحجون ويعيطون .. عبالك يعاتبون الميت ليش مات وعافهم !

إجتني بنية تبتسم، چانت لابسة دشداشة سودة وشال أسود هي بيضة وعيونها جوزية حيل حلوة ملاحظة حادة 
ابتسمت وسألتني:
– إنتِ إيلنور؟

هزّيت راسي بس ما لحگت أرد جانت دموعي نازلة گالت بهدوء:
– شبيج تبجين حبيبتي؟

باوعتلها صوتها ناعم حسّيت بيه حنية:
– ما بيّه شي بس انقهرت صوتها جان حزين .

مدت إيدها بحنية:
– تعالي كومي وياي .

ترددت:
– وين؟ منو إنتي؟

ابتسمت بخفة:
– اسمي ليال بكر دزني عليج كال ما تعرفين شي وتستحين .

– آها…

گمت وراها مشيت وياها أخذتني للمغسلة گالت:
– غسلي وجهج حبيبتي راح ننصب الغدا تصعدين تتغدين ويانا فوگ؟

هزّيت راسي :
– لا حبيبتي أني شبعانة.

– لااا هنا ما يصير متاكلين واجب علينا.

گلتلها:
– أكعد يم مروة؟

گالت وهي تلوح بإيدها:
– لااا جوه ازدحام تعالي وياي فوگ .

صعدت وياها فوق جان هدوء دخلنا غرفة وسيعة گالت:
– شوفي أني مصعدة صينية تعالي گعدي .

گعدت يمها وباوعت على الصينية بيها تمن برياني وفوگه لحم،وفوگه مركة وخبز
استغربت ، گلتلها:
– هذا إنتي سويتي؟

– لااا بس طيب جربيه.

ابتسمت بس الصراحة ما أعرف آكل تمن وفوگه مركة، أحب كل واحد وحده.
بقيت ساكته هي لاحظت گالت:
– ما عجبج؟ أسويلج شي غيره؟

هزّيت راسي:
– لا حبيبتي شبعانة والله.

حجت بحنية:
– لااا شنو هالحجي؟ ليش ما تاكلين؟

            

              
                    

گلتلها بخجل:
– ما أعرف آكل تمن بهالطريق أحب كل شي بماعون .

ضحكت وكالت:
– لعد انتظريني هسه أرجع.

گتلهه بسرعة:
– لااا حبيبتي ابقي ما أريد أتعبج!

ما سمعت وگامت وراحت مصرّة وأنا بقيت مدنكة مستحية
بعد شويه رجعت وجابت ماعونين واحد للتمن واحد للمركة 
قدّمتلي الأكل گالت:
– يلا حبيبتي هسه صار مثل ما تحبين .

أخذته منها گلتلها بابتسامة خجولة:
– شكراً والله تعبّتج.

اكلت وحجيت بستاؤل :
– بنته… شعجب ما لحگت تشوفه؟

ليال چانت تحجي وهي تتنهد:
– مو خطية تدرس طب ببابل بأقسام داخلية واليوم اجت محد بلغها البارحة خافوا عليها .

كملت أكلي گمت من يمها وگلت:
– بلا زحمة… وين المغسلة؟

گامت وياي دلتني على المغسلة جانت بصفها باب حمام
غسلت قصص وروايات عراقية كرار صلاح إيدي وشفت موبايلي، "نورا" دكت عليه عشر مرات… جان صامت .
التفت وصار بوجهي بكر يطلع من غرفة باوعلي بنظرة استغراب
سألني:
– شتسوين هنا؟

گلت بهدوء:
– أغسل .

ابتسم بخفة وسألني:
– عجبج الأكل؟

– إي، طيب … عاشت إيد الطبّاخ .

رفع حاجبه وكال:
– أني طبخته .

ابتسمت بلا وعي وگلت:
– لااا… جذب !

قلص عيونه بنبرة جدية مرحة:
– نعم؟؟  

استوعبت بسرعة وگلت مرتبكة:
– أقصد تشاقة ، مو قصدي!
البقية بحياتك دكتور

تنفس بعمق وگال بصوت ناصي :
– ولله أني…

انفتح الباب وطلعت ليال من الغرفة شافتنا وكالت بصوت عالي:
– بكرر شتسوي هنااا؟

بكر التفت إلها وكال بنبرة متعبة:
– تعبت ولله هذوله ولد عمج بس كاعدين وذابّينها براسي .

گعدوا يسولفون وأني بقيت ساكتة ما فهمت السالفة
ليال باوعتلي وضحكت:
– هاي العصفورة مو؟

بكر سكت ما جاوب بس ابتسم ونزل 
شنو يعني العصفورة؟ وشجابها بلسالفة؟

نزلت وراهم جوه لكيت مروة منتظرتني سألتني:
– وين جنتي؟

سولفلتها اباوع على منار تحوص بس تباوع بل ادور على ام بكر احسها ..

رجعت للبيت وعيوني تعبانة من الفاتحة شفت سيارة رامي واكفة 
دخلت للبيت سلمت على نورا وجهها أصفر ومتغير بس ما حجت .

صعدت بسرعة ولحگتني سدت الباب وراها بقوة وكعدت على الجرباية .

كالت بصوت مليان قهر :
– تحبين أسولفلج شنو صار بسبـــبج؟

            

              
                    

رفعت حواجبي وبهدوء گلت :
– هههه… بسببي؟
بس ميخالف سولفي .

نورا ..

رحتله وارجف من الخوف
واكف بهدوء مرعب :
– أريد تدفعين ثمن خيانتج .

گلتله وگلبي يدك:
– شنو الثمن؟

ابتسم ابتسامة باردة وكال:
– شغلة بسيطة … بهذا الفراش 
لو راح أدز مقاطعج وصورج كلهم عالنت… لزوجج لأبوج لكل الناس!

تقدمت خطوتين ودموعي تصب :
– شنو نوع البشر انت؟ شلون ضميرك يرضى؟

كال بصوت مكسور بس مليان حقد:
– أني إنسان انخان انذل دمرتونيي .

– رجاءً كافي شراح تكسب من تعاستي؟ 

– خنتيني انتيييييييي…!

صرخت:
– لااااا! أني اتزوجت! كافي فدوه جنت مراهقة غلطت وانتهت السالفة .

نزل راسه، بس جان صوته أخطر من السجينة :
– هسه مكالمة وحدة مني يوصل كلشي لزوجج لأبوج لكل العالم صورج وانتي عارية وتعرفيني اسويها .

صحت بصوت مبحوح:
– لاااااا… أوووووكف! فدوه لاا 

- لو تقبلين لو اطلعين منا وادز كلشي .

أكو تضحيات بالحياة … وجان لازم أضحي
بس يمكن هذا هو ثمن أخطائي الإنسان يرتكب يرتكب لحد ما ياخذ مصيرة 
هزيت راسي "بـــ اي " حسيت ماكو حل .

تقرب مني وأني ساكنة ما أتحرك
بس جانت دموعي تصب، تصب 
يعني ثمن مراهقة ادفع روحي مقابيلها !

تقرب اكثر لزم ايدي واخذني للجرباية 
صرت اشهك من البجي وهو يتقرب
خطر على بالي كل الاشياء الي سويتها ..

غمضت عيوني بقوّة … ورجعت الذاكرة لبداية كلشي صف ثاني متوسط جنت معجبة بواحد بيتهم مقابيل المدرسة 
مرّة جنت راجعة من مدرسة اعترض طريقي گتله :
– وخر راح أتأخر!

رد بابتسامة :
– شنو كلتي تحبيني؟ وماكو منج ولا شي؟

دنكت بعصبية:
– يعني شنو تريد؟ وخر، لا يشوفك أحددد!

– أريد بوسة… يابه شوكت تتخرجين وأخطبج؟

ضحكت بخجل:
– لااا وخر عيب، هلكلام!

ركضت على المدرسة وهو ظل سنة كاملة يعترض طريقي … صرت ثالث متوسط
يحجي كلام حلو يدللني يغمرني باهتمامه 
جابلي تليفون …
تليفون! شي عظييم بالنسبة إلي لأني صغيرة وأهلي ما يقبلون عندي تليفون .

صرت أحچي وياه كل يوم بلسر…
أسولفله عن حياتي عن مشاكل إيلنور عن أهلي
ومرّة گال:
– أجي لبيتكم اليوم؟

گتله: "كلهم طالعين، بس إيلنور موجودة!"

كتبلي:
– "لج بابا صيري ذكية انطيها حبوب باچر أجيب لج"

نصُدمت:
– "حبوب شنووو؟"

– "منومة بس تنومها تنطيها اثنين ما تسوي شي"

– "لااااا أني أخاف من الحبوب"

– "آه؟ يعني اساور أحسن منج؟ مدللة حبيبها شناقصج؟"

– "أريد أدللك بس أخاف"

صار يلح… وأنا ضعفت
الفكرة خوفتني بس عجبتني وخفت اخسره ويزعل يله قابل شيصير؟

وانطيت الحبوب لإيلنور
ونامت عالمرجوحة
بس لحظات تندمت گتله:
– "انطيتها، بس لا تجي، أخاف…"

ما سمعني وإجه 
بقه يدك الباب گتله
يطب بسرعة قبل ما أحد يشوفه.
دخل وباوع على إيلنور نظرة غريبة…
گال
– أريدج تصيرين مثل جسمها… دبدوبة

گتله بتوتر:
– شبيك حسن؟

دخل للبيت وكال:
– وين غرفة أبوج وأمج؟

أشرتله، وأنا مرتبكة
گلتله:
– حباب بسرعة أطلع والله أخاف أحد يجي

دخل، وأنا وراه
گال:
– جيبيلي مي

جبتله وحطيته على الميز هو تقرّب إليّ
رجعت خفت :
– حسن شبيك؟

– غير گلتي تريدين تدللين؟

– إي تريد أكل؟

ضحك وگال:
– لااا أريدج 

مد إيده لظهري فتح السحاب مال صدريتي شهكت دفعتة بقوّة
– وووخر! حسن شتسوي؟!

قربني وأنفاسه تخنكني…
– مو أني حبيبج؟

– إي، بس وخررر!!

ما وخر باسني بقوة دفعتة، صرت أرجف أتنفس بسرعة عيني دمعت
صحت:
– اطلع برّاااااا!!

بقيت ارجف من الخوف وبطني انفخت عندي قالون عصبي جابلي مي شربت بس جسمي يرتعش ورأسي صار يصدّع الدنيا صارت سودة بعيوني وانغمى عليه ..

صحيت على عياط امي
باوعت على نفسي…
قميصي منزوع وصدريتي بلكاع باقية بس بملابسي الداخلية شهكت بخوف ركضت لغرفتي جسمي يرجف.. 
باوعت بالمراية…
ركبتي كلها آثار زرك 
لبست بدي ركبة وارجف 

فتحت موبايلي…
لكيته دازلي صوري!

كاتب:
– "أوووف… شلون يوم حلووو! بعد يومية أعيده وياج "


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات