رواية حارة الربيع الفصل السابع بقلم جميلة القحطانى
مرام بهدوء مغيظ : الدنيا شايفاك يا ابن الناس، بس انت مش شايف الكورة أهم من شقى الغلابة ؟
سكت أحمد، وجمع الباذنجان من الأرض بإيده.
وقال: حقك عليا بس على فكرة ... اللي بيشقى مكانه فوق مش تحت.
وانتي مرفوعة في عيني، والله.
العقيد ياسين المصري 42 سنة
قائد الفرقة، هادئ وذكي عنده تاريخ طويل من المداهمات الناجحة، لكن بيعاني من ذكريات فقد زميله في عملية سابقة.
متزوج من طبيبة نفسية اسمها ترمين، وهي اللي بتحاول تحافظ عليه سليم من جواه.
الرائد كريم نوفل 35 سنة
أجرأ الضباط، لكنه متهور أحيانا اتربى في حي شعبي وكان والده مدمن سابق، وده اللي على
عنده دافع داخلي لمكافحة المخدرات.
مرتبط بینت اسمها داليا، لكنها رافضة زواجه بسبب خوفها عليه من الخطر.
الملازم أول سلمى الحديدي 28 سنة.
ضابطة مكافحة قوية، يتكسر الصورة النمطية، لكن دايما تحت ضغط إثبات الذات.
يتيمه الأم، ومسؤولة عن أختها الصغيرة.
توفيق الشاذلي
أخطر تاجر مخدرات، ذكي جدا، بيحاول دائما يسبقهم بخطوة، ودايما عنده رجالة جوا النظام
. الثالثة فجزا أصوات الكلاب تنبح بعيدا، والجو ساكن بس مش مريح الظلمة كثيفة، كأنها بتخبي سر
في عربة شرطة مظللة، كان العقيد ياسين جالس في المقعد الأمامي، عينه ثابتة، وصدره
بيوجعه من التوتر، بس ما بيبينش.
في الخلف الرائد كريم ببعد العدة، بيجهز السترة الواقية، وعينيه بتلمع بالإصرار، وشمرة وجهه باينة تحت ضوء خافت
سلمى لابسة خوذتها ماسكة جهاز الاتصال، بتحاول تركز بس صوت قلبها بيعلو جواها.
ياسين بصوت منخفض لكن حاسم : قدامنا خمس دقايق بس المصنع جوه البيت الطوبي اللي
عليه لمبة حمرا ....
هدفنا واضح ضبط وتفتيش، ممنوع إطلاق نار إلا للضرورة عاوز أرجع بيكم كلكم فاهمين؟
کریم تمام با فندم.
سلمی جاهزين
ياسين ينظر لهم لحظة، لم يفتح باب العربة.
الهواء البارد يضرب وشهم....
بس قلبهم دافي بالشجاعة.
يدخلوا الزقاق الضيق، وأقدامهم تتسلل وسط صمت قاتل كل واحد شايل روحه على كفه
سلمي يتقف جنب الباب الحديدي، تدي إشارة بكوعها.
كريم بكسر الباب بضربة قوية.
صرخة من جوه ناس بتجري دخان أبيض طالع وربحه حشيش تقيلة تضرب الوش.
واحد من العصابة بيطلع من جوه ماسك طبنجة، لكن سلمى يتسبق، تضريه في دراعه وتصفيه
بسرعة، وتكبل إيده.
كريم بيلاحق شخص بيجري ناحيه السلم، ويقفله الطريق بحركة جسد جريئة، يوقعه أرضا.
ويشده من قميصه كل ده عشان شوية باكيتات؟ يتبيع عمر عيال زيك ؟!
في الدور الثاني، ياسين يلاقي المعمل كامل ... أكياس، أدوات، ومراهق مربوط في زاوية، باين
عليه مجبر يشتغل معاهم.
يقك وثاقه ويبصله بحنان نادر انت خرجت من النار... ما ترجعش ثاني
بعد 30 دقيقة الهواء بيرجع يمز....
المكان بقى هادي، والرجالة ربطوا كل أفراد العصابة، وتم التحفظ على المواد.
كريم بيجلس على الرصيف، يخلع الخوذة، ويمسح العرق من جبينه.
سلمى واقفة، لسه قلبها بيدق، لكنها ما اتراجعتش لحظة.
ياسين واقف في منتصف الزقاق ساجد الله شكرا على النجاة.
باسين بصوت مبحوح، يقول لهم الناس ما تعرفش عننا غير صورة في الجرايد لكن الحقيقة؟
احنا بنعيش كل لحظة على الحافة
واللي بيحارب الشر مش دايما بينتصر
بس عمره ما بيهرب.
