رواية اثر الفصل الثامن بقلم اسيل ياسين
تخيّل أنَّ كلَّ صباحٍ يشرقُ بِكَ
يجعلُني أكثر الناس حظًا .
~~~~~~~~~~~~~~~~
أمشي بسرعة وهو وراي بدراجته، شويّة شفت سيارة توكف يمّي.. صارلي ساعة أشرله، صعدت تكسي ورجعت للبيت.
تلكتني أمي مبدّلة، لابسة تنورة سودة وبدي أحمر، وبيدها بتوت ستة، فاتحة شعرها وصابغته أحمر!
باوعتلي بتعجب، وصاحت:
– ولج إيلنور لا تبدلين تعالي ويانا.
– وين؟؟
– بيت عمچ إيليا، عازمْنة.
– يااا ماما والله ما بيّه حيل، حتى الحذاء بعدني ما نازعته، وريحتي كلها ديتول احسها
– إيلنوور خـلّي عطر يلا راح نتأخر .
صعدت غرفتي رشّيت عطر مشّطت شعري، باوعت بالمراية يله ما بيه شي شكلي ماشي..
نزلت جوّه بابا أخذنا وصلنا تلكاني عيسى حضني:
– ولك عيسى الك وحشّه ليش ما تجييي؟
– يمعوده انتي الكاطعه بذاتها!
– لا والله عيسى انجب راجع نفسَك.
كرصني بخدّي:
– أگلج أحسچ سمنانة إنتِ!
– أهوووو عوعو ولا تباشر بالخير!
(دائماً أدلّعه "عوعو"، متعودة عليه)
غمزلي:
– هيوو، عدنا جهاز يقيس الوزن!
– صدددك؟! اشتريتوه وما كِتلي؟ مو كتلك بذات!
ركضت أدوّر طبعاً أني كلش متعودة على بيت عمّي لأن خلّصت عمري عدهم أمي ما عدها وقت وتخلّيني يمهم .
لكيته جوّه الدرج بس المكان ضيّك صحت:
– ولك عوعو تعال دنك! وين أگدر أطب أجيبه
– هههههه هاي حقچ يابه من الكررش
جابه إلي ، وكفّت عليه وشهگت:
– ولك يمّه عيسى! وزني ٧٥!!! ذاك اليوم ٦٩!!
– ذاك الميزان جذب حبيبتي
نزلت من الميزان ، گلتله:
– ديله بالله، شيضعّفني هسهه؟
حسّيت نفسي دبّة، ملابس ضيّقة عليه بس أني متجاهلة الأمر..
كعدت بالهول باوعت للعائلة شكد حلو ضحكهم وشقاوتهم.. إحنا بعمرنا ما اجتمعنا غير على الأكل، وقليل نادر أصلاً.
عجبني ألمّ عائلة، أسوي أجواء حلوة.. فزّني من صفنتي عيسى:
– أريدچ تلعبين وياي بلاي ستيشن .
– تريد أفوز عليك مو؟ إلا أوكلك عشرة!
– هههه، تحلمين .
دائماً نلعب، وآني وهو بلاي، ويفوز عليّه دائماً! بس ليث يخليني أفوز وأفرح حيل .
لو نلعب طوبة حقيقية، يشوت عليه وآني أصد. ومرّات يوكّعني وأكعد أبچي، يخليني اكول "يلا اسكت" والله أيّام طفولة حلوة..
عيسى شغّل بلي وانطاني اليد الزرگه، وبيده الحمرة.
– غشّاش! ليش أخذت اليده الحمرة؟ أحسن مو؟؟
– عمي هاااج وانطيني زرگه إنتي الخسرانة!
– عوعو گوم جيب النا حلويات!
اختاريت ريال، وهو اختار برشلونة، رغم إنو هو هم ريالي! بس آني ما ألعب إذا مو ريال.. أعتبرها خيانة
سويت خطتي ، وسويتله خطة فاترة إجه شافها وضحك مستهزئ بيه، ما عباله يجي يتفحص الخطة.
خلى خطته وبلشنا نلعب.. بعدني يم گوله وأشوت الطوبة عليه، أريد أگول، وهو ميت ضحك، يگلي:
– تخافين مني، ما توصلين لگولي!
تحديته، ووصلت يم الگوَل.. إجه عمو إيليا يشجعني، علّمني شلون أگول، وآني أخذت بكلامه، وأول ما وصلت، بقيت أصيح على اللاعب:
– ولك گوووول! گوووول والله أطردك ترى! حباب گووول!
وصلت للگول، گالي عمي إيليا:
– ضغطي مرربع على سريع .
بعدني أريد أشوّتها، ودخل ليث، شكله معصّب، عاگد حواجبه:
– شنو هـذا الصياح؟!
باوعتله، ودسّت مثلث وضاعت الطوبة! صحت:
– لاااااااا!! خرب ليث خرب شنو وقتك؟ كلّه من وراك خسرت!
إيليا:
– آني شكتلج؟ مووو كلت "مرببع"!
– كلّه من وره ليث!
ليث فرك عيونه:
– يابه غير راجع من الدوام نايم وكعدت على صوت صياح شنو هذا صوتج؟
كمت باوعت بوجهه عقدت حاجبي سويت مثله:
– ليث خسرت، اسكت أششش!
رحت للاستقبال أمي تهوّبز بنفسها ما عدها غير سالفة.. ومرت عمي دنيا كلش بسيطة، رغم حالتهم المادية "فول".
ليث إجه غاسل وجهه وينشف بالخاولي:
– يلا لا تضوجين، تعالي نلعب وأخسرج بعد!
– أبو خاولي أمشي منّا زعلت
– يبوو كلشي ولا زعلج عندي سنيركز
ابتسمت أموت على نستله سنيركز:
– يلا ليوثي جيبها وارضه
مرت عمي دنيا ضحكت:
– ولج إيلنور ما جوزين من حركاتج؟ ترضين بنستلة بخمسمية؟
باوعتلها:
– دقيقة عمه يحتاج أفكّر.. صدك لمونهه هيه خمسمية!
ماما باوعتلي وخزرتني، ما اهتمّيت إلها، ليث گال :
– ههههه ردت عون صرتي فرعون يمهه !!
ضحكت:
– يلا جيب نستلة قهرتني!
أخذت نستلة، وصورتها ونزلت ستوري وكتبت:
"الي ما ينسه شنو أحب"..
ثواني ، وسمعت صوت رسالة… باوعت… بكر؟!
فتحت الرسالة كاتب:
"منو؟؟؟؟؟؟" (علامات استفهام طويلة )
جاوبته: "ابن عمي"
رد: "اهاااا"
كتبت: "اي"
بس بعدها؟ ما رد!
شنو شبيه هذا؟ شنو منتظر ستوري ؟
ذبّيت موبايلي، والتهيت أحجي ويه هيا ، فعلاً طلعت طاقتي وياهم .
دنيا حجت: "إيلنور باتي عدنا، نسهر نروح نطلع، دام باجر جمعة وعطلة."
باوعت لبابا بنظرة حتى أعرف رأيه، كال:
"هااا ، ابقي يمهم غيري جو."
ابتسمت بس باوعت لأمي، مارضت أدري تريدياني أنظّف باچر وأسوي غَده ،
كِلتلها:
- هاهيه أبات .
راحوا أهلي… إجى ليث:
–وين نطلع؟
– سندباد حباب
– الوقت ليل وتردين مدينة ألعاب؟
عيسى
-: تره مفتوحة أحنه هسه ماكلين مو مال مطعم خل نروح
هيا دخلت عالخط
-اييي حباااب ليوووث
ليث - يله لعد
رحنه كلنا عدا عمو إيليا ما إجه ويانه
دخلنه وأني أول ما شفت الألعاب نهديت…
أول لعبة عجبتني "سكة الموت."
عيسى.. لو أموت هم ما أصعدها. شنو؟ ما رايد روحي؟!
–ديلاااا عيسى
عيسى .. شوفي ليث سبع آني روحي عزيزة
ليث .. إمشِي إيلنور
صعدت بصفه أول مرّة أحس إنو هو ارتبك
ما أدري ليش…
بِدَت اللعبة، وأني خفت!
بقيت أعيّط ولزمت إيد ليث بكل قوّه!
"لك نزلونييييي!"
ضميت راسي على جتف ليث ومغمضة من الخوف ، وليث عصب :
"لَج وخّري إيلنور خنكتينيييي!"
– نزلوووني يممهه ولك يمه راح أموت بعدني شابه ، يمممممه يمامي الحكينيي
سمعت ضحكة ليث:
–ههههه هسه مامي تجيج ركض
نزلنه ليث صافن بإيده…
باوعت… آثار أظافري عزّااااااااا !!!
– والله ليث مجان قصدي
رد بعصبية
– قسم بالله إذا كلتي أريد ألعب لعبة ثانيه إلا أسحلج منّا للبيت
كِلتله وأني أضحك
– لا تعصّب، العصبية مو زينه، مضره بصحة الإنسان
هو تقرّب، وأنا أرجع ليورا لحد ما صرت عالشجرة
–كمّلي وبعد؟ منو خلاني أعصب؟
–عليك الله ، والله ما أعيدها
نظراته عليه، والابتسامة كاتمها…
دنكت اتقرب بعد بس سمعت صوت عيسى:
"هااا بشروو؟"
ركضت بسرعة، طكَيتها ضحكة:
– والله تخوف عيسى، بس وخر أخوك عني
ليث اشترالي شعر بنات، ورجعنا للبيت
صعدت هيا فرشتلي بغرفتها وأخذت منها ملابس .
لزمت موبايلي، أكلب بالستوري، شفت بكر ناشر شي
دلة قهوة؟!
أدري شنو هذا ستوري ..
ثاني يوم…
رجعت للبيت ، أول ما وصلت رحت للمطبخ قررت أسوي كيكة لنورا
ماعرف أول مرة أسوي كيكة
شفت لمة العائلة غرت تمنيت إحنا نكون هيج
رحت للهول ، سألت ماما:
–سؤال… نورا تحب ككو لو برتقال؟
ردت
– برتقال ليش؟
– مو أعرفج حافظة كلشي يخص نورا
رحت ،سويت كيكة برتقال…
كملتها أوكي سويتها…بس شلون آكولها؟!
متوترة ، لزمت موبايلي طلعت رقمها، دكَيت…
كبل ردت:
–هااا إيلنور، صاير شي؟
–لااا، بس… ما تجين عدنا؟
–ليش؟ أكو شي إحجي
–نورا والله ماكو، حبيت تجين .
– خلي أشوف رامي إذا يقبل يجيبني
–تمام منتظرتج
إحنا بحياتنا ما متعودين نحجي، ولا نعرف طباع بعض،علاقتي بس ويه عمامي، أما أهل بيتنا، لا، أبد…
عدهم تفَرقة وهالشي خلاني أبتعد دائمًا .
بقيت كاعدة على المرجوحة، وشفت الباب ينفتح…دخلت نورا، لابسة قميص بيجي، وبنطرون أسود، وشعرها مسويته "كبّاية".
رحت، حضنتها، هي تفاجئت، شاورتني:
"خوفتيني! خاف عمار دازّلج شي؟"
–والله لا
دخلنه راحت نورا للمطبخ حميت الجاي…
ابتسمت گلتلها:
–سويت كيكة علمودج
–علمودي؟!
–اي
–هه شعجب شنو نزلت عليج المحنة؟!
رفعت اكتافي بمعنى "مادري"، صبيت الجاي وكعدت:
– نورا، عاجبني نروح لنورهان نصالحه ويه البيت.
نورا مدت إيدها تتفحص حرارتي:
– نورهان؟؟
– إي مو أختنا.
– بس مستحيل يقبلون ماما ما تقبل!
– خطية بس إحنا ما عدنا وياها تواصل ابد آخر مرة اجتي بعرسج
– زين خلي نتفق ونروحله فد يوم، أخلي رامي يوصلنا .
– نورا، أريد نصالح
– شنو يعني؟
– يعني نصير مثل باقي خوات
ابتسمت نورا
.. أكلج خاف مريضة؟ ومن كل عقلج أسامحج أني؟؟؟
– إي .
هي كامت حتى ما أكلت من كيكة، ضحكت وهزت إيدها ومشت .
ثاني يوم داومت ..
سويت بصمة أول ما دخلت، شفت بكر واكف. أدري انت شنو، مسوي لوحة تعقب دائماً كدامي!
شفته يم لوحة المرضى ويا دكتورة منار كلبت وجهي وگلت خل أشتغل وأمشي أسوي روحي ما أشوف..
بس سمعت صوته:
– إيلنور، تعالي ويايه نشوف مريضة بالقسم تحتاج علاج طبيعي .
كِلتله بابتسامة مصطنعة :
– تمام دكتور دقيقة أجيب الجهاز .
مشيت وياه ..صمت عجيب بينا
وصلنه للغرفة، جانت بيها امرأة كبيرة بالعمر ، بيها هيبة شكلها، اسمها سناء .
سناء:
– هلااااااا بيكم يا هلا دكتور، هاي منو هاي الوردة؟
مبينه متعودة على دكتور بكر، مباشرة عرفته.
بكر:
– هاي دكتورة إيلنور مسؤولة عن العلاج الطبيعي عدنا اجتي تساعدني.
ابتسمت إلها وگلت:
– شلونج خالة؟
سناء:
– يمّه صرت أحسن من هسه شفتج بس سؤال... أنتي متزوجة؟
أني انصدمت شويه وابسمت:
– لا خالة ما متزوجة .
باوعتلي بنظرة كلها تحليل وحساب:
– أبدًا؟؟ والله خوش خوش! عندي ولد خوش ولد شهم وملتزم خابرتني أمّه صار شهر تريدله بنت زينه... آنتي عجبتيني!
أني اتجمدت بمكاني شكم مره كالت خوش هسهه يطلع واحد اعووج ... أعرف حظي ضحكت ..
بكر باوعلي بسرعة ، شويه والتفت بس واضح ضايج جنت راح أرد بأدب ، بس سناء كملت:
سناء:
– شنو رأيج؟ أكولهم يزوروج الولد ما عنده غير أمه وموظف ومرتب شوية عصبي بس گلبه طيب ، شاب خلوق .
أنا بسرعة گلت بخجل وحرج :
– خالة والله بعدني ما أفكّر بهالموضوع…
بس سناء ما اقتنعت:
– بنتي، لا تفوتين الفرصة. أنتو الجيل هسه بس يشوف المظاهر … شوفي الشاب وقرري .
بكر رفع حاجبه، بصوت هادئ بس مشدود:
– نبلّش علاجج لو نكمّل الخطبة؟
ضحكت سناء
– هاهيه إن شاء الله خير بس والله البنيه تخبل ما أضيّعها.
سويت نفسي أضحك، بس جان وجهي كله أحمر احسه ، وما أعرف وين أحط عيني!
بكر راسم على وجهه ابتسامة خفيفة، بس تنقري بكل غضب…
خلصنا العلاج وطلعنا من الغرفة…
أول ما طلعنا:
بكر حجه بعصبية:
– خوش… إذا وافقتي نسوي الحفلة بالمستشفى!
باوعتله مصدومة:
– شنو؟
– أقصد الخطبة.
كِلتله بحدة:
– ليش تحجي بهالطريقة؟ أني أصلا ما قبلت.
– ليش لعد تضحكين وما كلتي لا؟
– جانت تشاقة.
باوعلي صفح ومشه، واندار، التفت راد يحجي بس سكت ومشّه اممم شنو يغار عود؟؟ إذا غيرته هيج فهي حلوه ضحكت على تفكيري ماحسه يباوع عليه اصلا ..
.. هو غريب بس اليوم شو طالع حيل حلو لابس قميص نيلي لايك عليه ومزين شعره .. تمشيت
شفت داليا كبالي ابتسمت
- ولج جنت ادور عليج وماعندي رقمج
- اي نسيت انطي الج شلونج صرتي؟
- تخطيت نسيتته خلي يولي
ابتسمت
-اي عفيه
- صدك جبتلج قلم كحلة تعالي اجربة على عيونج
-لا أخاف انطيني اني اخلي
- ما اذيج تعالي اخليلج
كعدت وهي تخلي واني ارمش صحت
-يبوو ولله اخاف
كعدتني بيدها وغمضت عيوني خلت كحلة وهي تحاول تفتح بعيوني باوعتلي
-ولج ولله ححلوه عليج
- صدك خاف تشاقين
- لا ولله
فتحت موبايل طلعت كاميرا ممم صدك حلوه بس لونها اسود طوخ ..
- عاشتت ايدج
كمنا نتمشى سويه هي جابتلي قلم لازم اجيب شي إلها عيب .. رحت اشتغل قصص وروايات عراقية كرار صلاح مروة شافتني يبوو وياها سفيان ومهند ..
مروة .. إيلنورر اجيتي بوقتج تعاليي
رحت امشي ومهند ياشرلي روحي ابتسمت شروح غير لكفتني ..
مروة .. إيلنور اجه مريض حالاته خاصه لازم نهتم بي انتي ومهند وإشراف دكتور بكر ترحون لمكتبة هسه ..
رحنا واني ومهند كال بتوتر
- اكلج هذا دكتور بكر بس لا نفس دكتورة مروة
- اسوء هههههه
- يابوية رحنا بيها
دكتور بكر كاعد ويدور بل أوراق شكله متوتر دخلنا رفع راسة باوع علينا گال:
- اجانا مريض حالته خاصة جداً، ولد عمره ١٥ سنة، تعرّض لحادث سير قبل شهر ، وفقد الإحساس برجله اليسرى من الفخذ ونازل، وإلى الآن ماكو تحسن .
سكت لحظة وكمل:
- انتو تروحون وياه تحت إشرافي ، شوفوا حالته ، وركزوا زين عالحركات الانعكاسية والعضلات الشغّالة. أريد منكم خطة علاج واقعية حسب وضعه.
مهند ساله :
"دكتور، الحبل الشوكي تضرر؟"
هزّ راسه وكال:
- جزئياً، بس الأمل موجود... الولد واعي متعاون ، بس نفسيته تعبانة حيل... وهاي أهم نقطة اليوم مو بس عضلات نشتغل عليها، هم نحتاج نزرع أمل .
مهند .. دكتور وين ملفة ؟
بكر مد إيده وانطا الملف لمهند
مهند أخذ الملف وكال بهدوء:
– دكتور من رخصتك، عادي أروح أقره وأدقق بي؟
بكر أشرله بدون ما يرفع راسه:
– إي حبيبي ، على راحتك… بعد نص ساعة ترجعلي .
مهند طلع وسد الباب ، بقيت واكفة مترددة شسوي هو رفع راسة باوعلي بمعنى "نعم؟؟"
ابتسمت .. اااء دكتور راح اطلع محتاج شي؟
– ليش واگفة؟ تعالي شوفي الأشعة مال المريض الي دانحجي عنه قبل شوية.
رحت اخذت الأشعة وكعدت .. بقيت اباوع عليها واصفن حسيت بنبرة ضحك حجه
– دا تفهمين لو بس صافنة ؟؟
هو فعلا اجتني الصفنة على الاشعة يعني شفتها شنو اسوي شيريد مني مافهمت ..
– ها لا لا افتهم
هو ذب القلم وباوعلي وابتسم
- اي ست إيلنور شنو افتهمتي؟
-اااء افتهمت انوو الحبل شوكي متضرر
-وبعد؟
ابتسمت ودنكت
- يعني تريد اشرحلك أشعة؟
- انتي مو كلتي افتهمت ، اي شنو فهمتي ؟
- يعني هو افتهمت
- اي شنو ؟
ضحكت ورفعت جتفي ..
- مادري
هو رجع ليورا بلكرسي وضحك أول مره يضحك ويايه بقيت متفاجئة وضحكت ويا على واهس ..
- شبيج تحسسيني امتحان ؟؟
- دكتور نظراتك تخوف
ضحك .. معقولة؟ انطيني اشعه يابه
انطيته وبقيت مبتسمة شرحلي الحالة خرب شكد حلو من يشرح..كل دقيقة يكول افتهمتي واكوله اي .. عنده غمازة بخد واحد اكتشفت هلشي ..
إجه مهند ورحنا نشوف المريض… جنت ألبس الكفوف، وگبل لا أكمل، سمعته يصرخ من جوه:
– ماريد!! طلعوني هسه، ما يسوّون شي هذوله، كله حجي فاارغ !
دخلنا، جان يباوع بعصبية، وجهه محمّر، وأهله واكفين متوترين مهند واكف يمّه يحاول يهدّيه، وبكر بصوته الهادئ گله:
– كول "يا الله" أول شي… مو هيچ الحچي الصبر مفتاح الفرج.. ماكو علاج سريع ... كلشي يحتاج وقت .
المريض بقه يباوعله بنظرة حادّة نزل عيونه وكال بغيض:
– ماكو علاج أساسًا! ضيعتوني بووعودكم ماكو فايدة!
أمه مسحت دمعتها بصمت، وأني ضجت تقربت عليه بحذر:
–اسمك زيد مو؟ اليوم أول مرة أشوفك ، بس مو آخر مرة إن شاء الله .
رفع راسه وگال بسخرية:
– محد يعرف شنو يعني وجع حقيقي كلولي مارجع امشي ليش تجذبوون
صوت أمه مختنك :
– يمّه لا تحچي هيچ، الأمل بالله...
باوعلها وهو يغص بس رجع عيونه عليه وگال:
– تعبت! يومية نفس الوجع، نفس القعدة، نفس النظرات… شنو الأمل؟
حجيت بصوت هادئ:
– زيد… الوجع اللي تحطي عليه ما نكدر نقلل منّه، ولا نحس بيه مثل ما انت حاس، بس نكدر شويه شويه نعالجك ..
سكت، بقه يباوعلي بنظرة خايف … بس بيها شرارة صغيرة.
بكر كمل ويايه، بصوته الثابت:
– محد كال ترجع تمشي بسرعة ، بس اكيد يجي يوم تكدر تحرك اصبع رجلك وبعدها رجلك ليش ما تحاول ؟
هو سكت .. خلينا اهله يطلعون بره بدينه نشتغل هو كال بصوت قهر
- اذا ما ارجع أمشي راح اعوف دراسة
مهند .. ليش يخوي الدراسة مهمة
- اي بس زحمه معوق استحي
مهند .. لا حبيبي لا تستحي هذا قضاء وقدر وثانيا انت مو دائما هيج
هو سكت عرفت سبب عصبية زيد يخاف مايرجع يمشي.. خطيه بس .. وحقه هيج يحس هو صغير بعده اشايف من الحياة ..
كملت شغل رحت ذبيت كفوف وغسلت طلعت يم الباب لميت شعري حاره شو صارت ..شفت دكتورة منار اجتي تركض وتلهث
- دكتور بكر وين؟؟
- جوه بالغرفة
هي فحطانه كالت وجهي مرتب؟
اشرتله بــ اي ومستغربة هاي شبيها صدك تحجي..صار عندي فضول دخلت للغرفة شفت بكر يحجي ويه اهله ..ومنار منتظرة
طلعو اهله .. منار كبل كلتله
" بكر ما تكدر توصلني وياك اليوم الخط مايكدر يجي "
– إي يابه تدللين نهاية الدوام اوكفيلي
باوعتله صفح كبل تدللين أدري كول لا شنو ما صدكت .. هزيت ايدي ومشيت اجه عثمان ورجعت للبيت أخذت صورة يم الباب
كتبت "يوم كلش متعب"ونشرته ستوري
اجتني رسالة مباشرة معقولة بكرر!!
فتحت طلع ليث كاتب "شنو شو متفاعلة بلستوريات هاي الايام"
"هههه خليني بواهسي بلنشر"
دخلت جوه شفت بابا لازم ريمود ومطلع العراقية يباوع اخبار..دخلت كعدت باوعتله
هو باوعلي
- احجي إيلنور شعندج؟
- بابا أريد أروح اشوف نورهان
- لا
-ليش
- نورهان لا تجيبين طاريهااا
- حباب باباا ولله مشتاقتلها بس اشوفها وارجع ليث اخلي يوصلني ويرجعني
-إيلنور احنه مو سدينه هذا موضوع؟
ماعرفت شكول غير طلعت جذبه
– بابا مو سمعت نورهان مريضة
هو كبل تغير ونبرته صارت هادئة
– مريضة ! شبيها!
– ماعرف هسه بابا اروح؟
– إي بس لا تتأخرين ولا دكولين لامج
دزيتله بوسه هوائية .. نورهان اختي الكبيرة اكبر وحده بينا وكولش احبه تنطي طاقة حلوه لمن راحت خرب بيتنا ..
نورهان بل مرحلة اولى حبت واحد مسلم سادة .. كولش حبته وهو حبها بس اهلي ماقبلو ينطوها أبويه وامي يموتون على نورهان مدليلها حيل ..
بس هي حبته ويتقدم واهلي يرفضون وذبت على نفسها نفط كلتلهم لو ازوجه لو احرك روحي ... جانت جريئة بابا قبل بس بشرط تكطع كل علاقتها بينا..
اهلي ماينطون لمسلمين مايحبوهم وخصوصا لمن نورهان عاندتهم زاد كرهم اكثر ..
رحت خابرت ليث حتى يجيني،
بدّلت بنطرون وبدي سادة، رفعت شعري، شديته وطلعت..
وصلت لمنطقة "الفضل" منطقة شعبية …ليث وكفني راس شارع مايكدر يدخل فرع ضيك كال اخذ فره واجيج ..
وصلت بيتهم چبير، بس قديم ومحيوگ ، حسّيت كل العيون تباوع ، بس كملت مشيي.
دكّيت الباب طلعلي زوجها "حسين" شافني، وعيونه اتوسّعت، متفاجئ حيل:
– أهلا وسهلا، تفضلي
بقيت واكفه يم الباب مترددة،
هو لاحظ توتري كَلي بصوت هادي:
– فوتي جوه ، هيه موجودة
دخلت للاستقبال شهگت بصوت واضح!
نورهان …
لابسة دشداشة مطكعه ، شعرها مشدود بطريقة عشوائية، چفوف إيدها حمر ، تغسل رجلين أم حسين…
وشاده عصابة على راسها ..
عيوني دمعت، بدون إرادتي.
هي شافتني، وكفت من مكانها، التقت عيونه بعينيّ،تغيرت ملامحها، ركضت عليّه بدون ما تحچي، حضنتني بكل قواها.
– إيلنور … أنتي جيتي؟ صدگ إنتي؟
حضنتها بقوة، حسّيت جسدها ناحل، ريحتها مو ريحت نورهان إللي نعرفها چفوفها ترجف على ظهري.
ردّيت عليها وأنا أحاول الزم نفسي ومابجي:
– نورهان انتي شبيج هيج؟ ليش متغيرة ؟
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
