رواية ظلمات آل نعمان ( عشقنا قلوب عاصية ) الفصل التاسع 9 بقلم لادو غنيم

 رواية ظلمات آل نعمان ( عشقنا قلوب عاصية ) الفصل التاسع

بصوت النداء المـرهق من الإلإم أستغاثة به'فـنظرا للخارج رأها تتكئ على حائط السلم فـأسرع بالذهاب إليها و أمسك بخصرها و بمنكبها الآيسر متسائلاً: 
مالك فيكِ إيه'! 

رفعت وجهها و أبصرت بعيناه بتعباً تبوح: 
حسه بتكسير فى جسمى و صداع نازل على عينى مش عارفه إيه اللى بيحصل'؟ 

ترك منكبها و تفحص حرارة جبينها فوجدها فى حالة حرارة مستصعبه فجسدها يشبه الخشب المنصهر'
فـنحنى قليلاً و حملها من فوق الأرض فقد أصبحت لا تقدر على الوقوف على ساقيها' و تجها بها لغرفة نومهما  من ثمَ وضعها برفق على الفراش من ثمـ أتجه و قفلا باب الغرفه  و تصالا على طبيبه الخاص'الذى أجاب بعد ثوانى:اهلاً سيد «خليل» أخبارك إيه؟ 

خليل برسمية: 
بخير الحمدلله 'أنا بكلمك لأن فى حالة حرارتها مرتفعه جداً و عندها صداع و آلم شديد بالجسم'عايزك تقولى على نوع علاج كويس تقدر تاخده و يكون أمَن عليها

الطبيب بجدية: 
مقدرش أحدد دواء غير لما أفحصها بنفسى لأن الحالات بتختلف عن بعض'

نظرا بتعمق إ يتفحص وجهها الذى يتعرق بآلآم تكتب سطورها على ملامحها فـقالا: 
طب تقدر تيجى تكشف عليها دلوقتي و لو لسه فى العيادة هجيبها و أجيلك'! 

للآسف أنا فى مطروح عندى أجتماع هنا بكره و مش هرجع غير بكرا بالليل'بس ممكن أقولك على اقتراح يخفض حرارتها و يجيب نتيجه لأن واضح من كلامك أنها أتعرضت للأجهاد و دا سببلها سخونه و آلآم'

قول الأقتراح ! 

هتف الطيب: 
تملئ حوض الأستحمام بمياه بارده و تنزل فيه الحاله دا آسرع حل لأنخفاض الحراره و متقلقش دا حل أمَن جداً'بس أهم حاجه تكون الحاله من غير ملابس كأنها بتاخد شور و يستحسن تفضل جوه البانيو ساعه أو أكتر عشان العضلات تسترخى و الحراره تنخفض باذن الله'

تمام سلام يا دكتور'
أنتهت المحادثة بينهما'فـتعمق النظر إليها'يتسال هل يستطيع تنفيذ تعليمات الطبيب هل عـلى أستعداد لمواجهة حرمة جسدها الذى أصبح يملكه تحت الزواج عل سنة رسول اللهﷺ'هل يسمح له الغضب الذي يسكنه بأن يداويها'! أم أن الكبرياء يـرفض ما يطلبه العقل'مناقشات خافيه مارسة حقوقها داخل عقله الذى رفض و بشدة أن يكون العون لها بتلك الحظه'
مما جعله يتصل على «ملكه» يطلب منها العون'فـلبت الطلب و أتت إليه بعد خمس دقائق'و أصبحت تجلس بجوار«فلك» تتفحصها و هى تستمع إلى حديثه الجاد: 
الدكتور قال أنها لازم تنزل فى مياه لمدة ساعه عشان حرارة جسمها تنخفض'

طيب ما عملتش كدا ليه'

غرب عيناه عنها بـغضب مازالا يسكنه فلم ينسا فعلتها بعد: 
لأنها لازم تبقا من غير هدوم دي أوامر الدكتور' و أنا مش مستعد لحاجه زى دي دلوقتى'! أنتِ عارفه كويس أسباب جوازى منها' «فلك» محرمها على عقلى و قلبى و جسمى و عيني قدامك و قدام ربنا قبلك هى متحرمه عليا جوازي منها هيفضل على ورق' الحد لما ياجى الوقت المناسب اللى أسيبها فيه'!  على عيونى' مش قادر أكون الزوج اللى بيراعيها لأنها بالنسبالى مش مراتى اللى عملته معايا مش سهل اتخطاه'

لمسة أسبابه و أدركت ما يعنيه بكل حرفاً نطق به'كانت تعلم جيداً أن الأمر ليس عابراً و إلا يمكن أن يتخطاه الأنسان بين لليله و ضحاها خصيصاً عندما يكون في حضرة رجلاً حـر لا يقبل على نفسه أن يكون الزوج الثامن لفتاه لم تتعدا الواحد و عشرون عاماً'
و نـهضت «ملكه»تناقشه بـرسمية:
فهمت قصدك و بحترم قرارك' لكن لإزم تساعدنى و تشلها للحمام دخلها فـى البانيو و أخرج و أنا ههتم بالباقى'! 

لم يعطى لعقله وقتاً للتفكير فقد كان الأمر فى غاية البساطه فنحنى و حملها متجهاً بها للحمام من ثم و ضعها بالبانيو و خرجَ فـدخلت«ملكه» و أغلقت الباب عليهما من الداخل و بدأت بنزع الملابس بهدؤ من فوق جسد فلك'من ثم فتحت صنبور المياة لتتدفق المياة و تغطى جسد تلك المرتجفه و عندما كست المياة جسدها أغلقت الصنبور و جلست على حافة البانيو تلمس لها على وجهها بالماء بينما يعطى جسد الأخرى بعض الرجفات المتتاليه'تلك الرجفات التى جعلت«ملكه» تـسترجع تلك الذكريات المميته إلى قلبها قبل عقلها فقد تكاثرة عليها مثلما تتكاثر المياة على «فلك» فـسبحت الدموع بعيناها الخاضعتين لتلك الذكريات التى بدأت تظهر أمامها'

««حدث في وقتاً مضا» 
بليلة  من المفترض أن تكون لليلة العمر لها تقف «ملكه» أمام المرأة بليلة زفافها تتفحص طلتها  الراقيه تـنتظر دخول كبير عائلتها ليصطاحبها للاسفل حيث ينتظرها «سليم»' و بعد دقائق أتاها لياخذها كبير العائلة و بدأت بالنزول معه و هى ترا ذلك العاشق ُلحرمة قلبها قبل جمالها ينتظرها بأسفل الدرج بعيناي لامعتين تقسم بدلاً عنه أن قلبه لا يرا سواها و لم و لن يعشق سواها من بنات حواء أنها سيدة كل النساء بعيناه' يـراها ملكة القلب و الجسد و الكيان ملكة السنوات الماضيه و ملكة السنوات القادمه' يـراها ملكة شبابه و ملكة الشيب'
تلك الأبتسامة التى تزين شفتاه تـعلن و بكل صدق عن معنى السعاده التى ستحظى بها بجوارهُ'
أستقبلها «سليم» بقبله لجبهتها و تجها لطاولة كتب الكتاب ليعقد الشيخ القران'بين أعين الحاضرين من الأقارب و الأصدقاء فقد كانَ زفاف عائلى من نوعاً خاص'بحديقة قصر النعمان'
و بعد دقائق معدوده بدا الجميع بالتصفيق بعدما أعلت الشيخ أنهما أصبحَ زوجين و ما أن وقفت «ملكه بجوار «سليم» تستعد لعناقه لها فاذا بصوت «نورا» تناديه: 
«سليم» 
التفت لينظر إليها و بتلك الحظه أخترق مسمعه صوت عيارين نارين لازمهما صرخة مداوية يعرف صاحبة ذلك جيداً مما أصابه بـالخوف القاتل'

«سليم' سليم» 
إستدار لها يراها عروس الدماء قد لطخ دمائها ثوب زفافها الأبيض'يراها ساقطه أرضاً بعيناي يغرباً عن الدنيا'ووسط صرخات الجميع القي بجسده بجوارها ياخذ وجهها بين ضلوعه يضمها لقلبه بدموع باحت عن خوفه عليها يرا ذاته بعيناها الهاربتين بخوف الفراق'فقد أصابة بطلقتين أخترقتا أمعائها'

«ملكه» خليكى معايا يا حبيبتى'
حاولا أن يترجاها فاذا بيدها تسقط من فوق وجهه بقولاً: 
بحبك'
نطقة بأخر كلمه فـصرخَ بكنيتها من ثم حملها سريعاً ليتجه بها للمشفى برفقة العائلة'
و بعد عدة ساعات خرج الطبيب من غرفة العمليات ليخبرهم بما حدث لها و على وجوه الجميع يكتب الخوف سطوراً من الدموع و الخوف من فراق تلك العروس: 
الحمدلله العملية نجحت و قدرنا بمشائة الله ننقذها'! لكن فى خبر لازم تعرفوه خصوصاً أستاذ «سليم» للأسف الطلقات أخترقت الرحم بشكل مرعب الحقيقة و النزيف كان شديد جداً و عشان نقدر ننقذ مدام«ملكه» أضطرينا نستقصر الرحم'

ماذا قال كيف و لماذا فعلا القدر هذا بهما ذلك السؤال الذي طرح نفسه و بقوه بعقول الحاضرين'بينما «سليم» أصبح فى صدمه لا يدرك كيف يستقبلها هل كتب عليه الله أن لا يحصل على وريث هل سيحرم من شعور الأبوه هل يجب عليه العيش و هو يرا العذاب كل لليلة بعين من يعشقها كلما شعرا بحزنها و حتياجها لشعور الامومه' ووسط ذلك الزحام كان يدرك شيئاً واحداً أن «ملكه» كتب عليها إلا تنجب اطفالاً له' فـمسح دموعه بقهراً يمزق القلب خاصته تزامناً معا قوله الهادى: 
قدر الله و ماشاء فعل كله خير' المهم أن «ملكه» كويسة أقدر أشوفها أمتا'!؟ 

حاليا صعب جداً لازم الاول تتنقل لغرفة عناية مركزه الحد لما نطمن على حالتها تماماً و بعد كدا هنبقا ننقلها لغرفة عاديه تقدر وقتها تشوفها عن أذنكم'

«فى الوقت الحاضر» 
عادة ملكه من شرودها بسبب تلك المياة التى خرجت من البانيو فقد امتلئ و فاض منه المياة'مثل دموعها الجريحه لتلك الليلة التى كتبت معاناتها و حرمنها من الامومه للباقى من عمرها'

🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤

مرَت الساعة التى حددها الطيب فـفرغت «ملكة» حوض الأستحمام من المياة و جأت بالمنشفه و بدأت بتنشيف جسد«فلك» و ألبستها منامة قطنية بحمالات لونها أبيض'من ثم تدللت إلى الخارج'
«خليل» تعالا شيلها الحمدلله حرارتها نزلت عن الأول'
إستدار من التراث يناظرها بطرف عيناه الذي اغمضهما لثوانى بتنهيدة ثقل تعوق قلبه من ثم ذهب و دخلا للحمام و نظرا لها وجدها تستلقي فى  غائبة عن الوعى فـصاره و حملها و خرجَ بها ووضعها برفق فوق الفراش'

خلى بالك منها و ياريت لما تفوق تقعد معاها و تتكلموا و تعرف إيه سبب التعب اللي جالها دا'؟ 
هكذا لمحت له «ملكه» عن ما تعانية من اوامر الجدة فـى تنظيف القصر فـالقي بطرف عيناه إليها قائلاً بشك: 
قصدك إيه!! 

ملكة بـجدية: 
قصدى لإزم تعرفه منها هى مش منى عشان كدا ياريت لما تفوق تتكلم معاها يا «خليل» 
قالت ما لديها و أنحنة و قبلة جبينها من ثمَ ملست برفق على رأسها تسألها ببحة حزينه: 
ياتره إيه اللى عشتيه و سايب أثره بصورة وحشية على جسمك بالشكل دا يا «فلك» 
ذهبت و هى تشعر بالشفقه عليها تاركة «خليل» يتفحصها الأخرى بعيناه التى رأت. و بوضوح تلك الأثار الخاصه بجلد أخيها لجسدها و بدأ بتذكر كلماتها الباكية عندما أخبرته بحقيقة جلده لها حينما كانت تعترض على الزواج' فـاغمض عيناه بـتنهيدة قاسية حملة شعوراً من الشفقه عليها و شعوراً من الحزن عليه فقد لون القدر قدرهما بلونَ خاص من الآلآم و الأوجاع منذ الصغر'
ـــــــــ"
بـالصباح لباكر فتحت عيناها بأرهاق تنظر فى الأرجاء و إذا بعيناها تراه نائم بجوارها'

حقك عليا'! 
صوت حزنها المجروح عبرا بـوضوح باذنيه فـفتحَ عيناه بـتنهيدة باردة يقول بتهكم: 
على إيه بالظبط'؟ 

بلعت لعابها المر مثل مرار أيامها و قالت و الحزن يتصاعد بقلبها: 
على كل حاجة'

لم يعطى أهتمام لما تقول بل جلسَ بجوارها يتفحص حرارة جبهتها بيده اليمنى فـوجدها فى حالة تحسن فـنهضا أثناء قوله: 
حرارتك رجعت لحالتها الطبيعيه'

نهضت بـبتسامة حزن: 
شكراً أنتَ أول حد يهتم بيا فى حياتى كلها'! 

خليل بــجدية: 
دا مش أهتمام دا واجب عليا حياتك مسئوليتى بما أنك مراتِ'

تسألت بـحزن: 
هـو حضرتك هتفضل متجوزنى الحد أمتى'! 

قطب جبهته بستفسار: 
بتسالى ليه'؟ 

أجابة بذات الحزن: 
عادى سؤال خطر على بالى'

خليل بـرسمية: 
مدام سؤال عادى ملوش اهمية فـاظن أن أجابتة ملهاش لأزمه' المهم أية سبب التعب اللى حصلك امبارح الدكتور قال أنك فى حالة أرهاق جسدى شديد'! 

بأت الارتباك يرسم خيوطة على وجهها مثل صوتها التى قالت به: 
مفيش تلقينى عشان مكلتش كويس لأنى كنت محروجة من «أنعام هانم» جدة حضرتك'

ضيق عيناه بشك: 
متاكده أن هو دا وبس السبب'! 

فلك بتاكيد: 
مفيش سبب تانى

حرك رأسه بستيعاب من ثم قال: 
تمام و على العموم أنتَ اللى بتتحملى النتيجة لو كنتِ بداري على السبب الحقيقى لأنى بصراحه كدا مش، مقتنع بالسبب اللى قولتيه'

شعرت بالحزن أكثر علي ذاتها و هى تعلم جيداً أن الجده لن تتـركها تظل بهذا القصر أن تفوهة بالحقيقة فـاخذة القرار بتحمل المذلة و العمل ك خادمة لديها أفضل من الخروج و مواجهة العالم الخارجى مرة أخرى' اما «خليل» فنظرا لها يتفحص ذاك الحزن الذى سيطر و بقوة على عيناها السماوية التى تخفى الكثير من الأسرار فـعلم أنها لا تقول سوا الكذب لتخفئ امراً ما' لكنه حاول تجاهل الأمر و تركها تتحمل نتيجة الكذب مره اخرى' 
من ثم تحرك للخزانة و أخرج ثياباً نظيفة له من ثمَ نظرا إليها يحادثها برسمية: 
عندنا حفله النهاردة بالقصر هعلن فيها جوازى منك للصحافة و الناس المقربة من العائلة' عشان كدا حضرى نفسك كلها كام ساعة و لازم تكونى جاهزة

هتفَ بما لدية و ذهب أما هيا فـشعرت بالخوف أكثر فهى على مقربة من أن يشاهدها أحد أزواجها السابقين عبر المنصات'
ــــــــــــــــــــ"
«بـحى السيدة زينب» 
بـقهوة «سلطان» كانَ يقف و يتحدث عبر الهاتف معا «سليم» 
عيب عليك يا سليم أكيد هحضر الفرح'

قاله الأخر من داخل غرفة نومه: 
مش عارف دا فرح و الا تدبيسه هضيعنا كلنا يا «سلطان» 

سلطان بجدية: 
يا عم جمد قلبك و بلاش قلق أنا و أنتَ عارفين كويس أن «خليل» ما بيعملش حاجه غير و هو عامل حسابها مليون فى الميه' و لو قصدك ع الكلام اللى قاله «برهان» ع الفيس فعادى يا ريس بوقين من راجل خرفان و حتى لو كلامه صح الصح فـالبت حاجه و أخوها حاجة و على فكرة بقى جوازة» خليل» منها مصلحه أهو بالطريقة دي هيكسب شعبية فى الاماكن الشعبيه و هيكسب الأنتخابات الناس دى ما هتصدق أن واحد من عائلتنا يتجوز عيلة من الحواري عندهم ودا معناه عندهم أنه راجل محترم خدوم راجل بجد مبيهموش الناس العليوى بيقوله عنه ايه و بكدا هيأمنوه على مصالحهم و هيدوله أصواتهم و احلة دعاية حصلت من «برهان» و ألف شكر ليك يا كبير'

حاولا «سليم» تقبل ذلك التحليل و من ثم قاال بتهكم: 
ع العموم هو حر' المهم متتاخرش محتاجينك هنا عشان نحضر القصر و رانا حاجات كتير نعملها'

متقلقش ساعه بالكتير و كون عندكم'سلام يا حبيبي'
أغلق الهاتف و تجها للأعلى حيث شقة «سمراء» وطرق الباب ففتحة له تستقبله ببتسامة الترحيب الحماسي: 
وااه داحنا زارنا النبى أتفضل يا سي «سلطان» و أنا بجول البيت ذاد نورو ليه'

دخلا و هو يقول بتهكم: 
أوڤر قوى الجو دا دا الباب فى الباب

قطبة جبهتها بـستغراب: 
وااه حتى لو الباب فى الباب دى أول مره تزورنى فيها دانا المفروض أدبح بس أنتَ عالم بالحال بجى'

تنهد بملل: 
يا ام الرغى قسماً بالله الواد حموه مش بيصدع قدك' المهم جهزى نفسك عشان هتروحى معايا القصر فرح «خليل» أبن عمى النهارده و لأزم نروح دلوفتى'

أطلقت زغروطه صاخبه جعلته يتفاجئ ببعض الفزع قائلاً و هو يضرب كفيه: 
هو أنا ناقص خض مش كفاية البلاوى اللي مش ملاحقين عليها'بـــــس يا أمى خلاص كفاية مش زفه هى'

«سمراء» بـحماس: 
ألف مبروك ياسي «خليل» عجبالك فى بيت بنت الحلال اللى تريح جلبك و تهننك'

سلطان ببتسامة ساخره: 
الله يخليكى عقبالك أنتِ كمان'و أفرح بيكى و بعيالك 

فى حياتك أن شاء الله

سلطان بجدية: 
بس يا ماما أنا بتريق قال فى حياتى قال يالا جهزى نفسك خلينا نمشى أنا لو عليا عايز أسيبك هنا بس مقلق عارف أنى هرجع الاقى مصيبه حصلت'

سمراء ببتسامه: 
يا زين ما فكرة هو دا اللى كان هيحصُل' ثانية و هتلجينى واجفه و چاهزة'

ركضت من أمامه لتبدل ملابسها بينما هو فظلا ينتظرها للذهاب معاً: 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ"
بعد ساعة تقريباً بمكتب القصر كانت تقف «فلك» أمام «خليل» بعدما أحضرة له فنجال قهوة بالزعفران'
أتفضل القهوه اللى طلبتها'

أغلق الكتاب من يده و نهض من على كرسيه يتقدم منها متسائلاً: 
أنا طلبت القهوه من الشغالين مش منك جيباها ليه'

كست الدموع عيناها حينما تذكرة ما حدث منذ 15دقيقه'
«نعود بالوقت 15دقيقة للوراء»
حيث تقف فى غرفة المعيشه تتحدث معا ملكة التى تطمئن على حالتها و إذا بالسيدة أنعام تاتى إليها بوجهها العابس بالغضب تحادثها:
وقفالى بترغى و سيدك خليل عايز فنجال قهوة بالزعفران يالا على المطبخ حضريه و دخلى هوله المكتب'

شعرت بالأحراج يلجمها بينما قالت ملكة بدفاع: 
فلك تعبانه و خليل عارف كدا كويس بلاش نتعبها يا تيتة خلى الشغالين يعملوها زي ما اكيد طلب منهم'

السيدة بـنزعاج: 
ملكه مش عايزة أي نقاش معاكِ أتفضلى على شغلك مش كل ما هتكلم كلمة هتردى عليا' و أنتِ يالا على المطبخ حضريه القهوه يالا'

فلك بقلق: 
حاضر بس أنا مبعرفش أعمل قهوة بالزعفران'

الخدم هيعملوكى شغلك يالا'
حركت رأسها بستماع و ذهبت تحت انظار ملكة التى كانت ترفض و بشدة ما يحدث'
«نعود للوقت الحاضر» 

ما ردتيش عليا جيباها ليه'
عاود السؤال من جديد'

فـاخفت دموعها و قالت ببتسامة زائفه: 
حبيت أعملك حاجة أشكرك بيها على اهتمامك بيا أمبارح'

لمح الكذب بعيناها فقاله بستفسار: 
مين اللى طلبك منك تعمليها جدتى مش كدا:!؟ 

حاولة الأنكار بحركة رأسيه تكسوها الحزن و التاكيد فتاكد من شكوكه و كادا أن يتحدث فاذا بأحدهم يطرق الباب عليهما فتسأل: 
مين! 

أنا يا خليل'
أتاه صوة الجده فنظرا إلى «فلك» يأمرها: 
نامى على صدري و أبتسمى يالا حالاً'

بنظرات التعجب رمقته «فلك» من ثمَ نفذت ما أمرها به'  و بعد ثوانى معدوده حينما طرق الباب عليهم مرة أخرى  ردا قائلاً: 
أدخل'

دخلت السيدة أنعام' و حينما رأة وضع فلك بأتَ الغضب يبرز بقسوة من عيناها و قالت بنزعاج: 
الموضوع دا لازم يخلص يا «خليل» 

تغاضئ عن قولها و حاوط بيده اليمنى خصر «فلك» تزامناً معا قولة الجاد: 
نخلص من إيه بالظبط!؟ 

خليل ما تعصبنيش أكتر مانا متعصبه أنا الضغط بيعلى عليا كل ما عينى ما بتلمح الزفتة دي جانبك'

شعرت  بغصة بقلبها أثار من تفوهة به السيدة أنعام فحاولة الأبتعاد عنه لكنه احكم يده عليها و عيناه تناطر السيدة أنعام بـرسمية بحته: 
من فضلك بلاش كلام ملهوش أى لازمه «فلك» مراتى ودا قراري و مفيش داعى لأى كلام عشان موقفى مش هـيتغير' و النهاردة هعلن بشكل رسمى عن جوازى منها فـأتمنى منك أنك تسندينى و تدعمى موقفى ك العاده'

فاض الكيل منه فلم تستطيع السيدة تحمل ما يتفوه به" فـشتد غضبها أكثر و تقدمة منه تقول بغضباَ ذو بحة خوفاً عليه: 
قرارك دا بيدمرك يا كبير العائلة تقدر تقولى ازى هيبقالك قرارك على عيال عمك و أنت متجوز واحده كانت متجوزه سبعه غيرك الزفت برهان لسه قافل معايا و قايلي على الحقيقة دي'
  أنطق يا حضرة المحامى المرموق تقدر تقولى مين هيوكلك عشان تدافع عنه و أنت مناسب رد سجون ' فوق يا خليل و أرجع لعقلك أنت بتهد نفسك من غير ما تحس " فلك هى الطوفان اللى هيغرقك فى بحر كله قذارة صدقنى فلك طوفان الهلاك ليك يا خليل لازم تخلص منها طلقها كفاية الحد كدا أنت متجوزها بقالك يومين و الناس مش مبطله كلام بالسوء عنك' هتفضل مخليها على زمتك الحد أمتا قولى' و إلا أقولك أنا مخليها الحد لما تجمع كل أزوجها و كل واحد منهم يحكيلك عن مغامرته معاها و أزى الهانم كانت بتبسطهم " مستنى ايه يا خليل بقا معقول تكون متجوز واحده سبعه غيرك شركوك فى جسمها؟  بقا أنت بتاخد بواقى الناس ساكت ليه ما تتكلم'

تلك الحظة المليئة بالكلمات المقيتة القاتله للكرامه و الكبرياء زف الغضب بجسدة يغزو عقله بأنياب الحقيقة التى تحاول الهدام بحياتهُ' غضباً قاسى سيطر  عليه فـضغطَ بكامل قوته على خصر من كان يضمها منذ لحظات فشعرت بأنساج جانبها الآيسر يتمزق فمزمة شفتاها بألأم 
بينما قالة خليل بحده:  ؟! 


تعليقات