رواية ظلي لم يغادر المكان الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلمى ابو ضيف


 رواية ظلي لم يغادر المكان الفصل الحادي عشر 


في الصباح الباكر، استيقظنا على صمتٍ غريبٍ يلفّ المكان، وكأن القصر نفسه يحتبس أنفاسه. لم يكن هناك أي تهديدٍ كما كنا نتوقّع، لا أصوات، لا حركات مريبة، فقط السكون… وكأن شيئًا لم يحدث.

لا ندري كيف تمكّنّا من النوم بعد كل ما جرى في الليلة الماضية. ربما كان التعب قد غلبنا، أو ربما كنا نهرب من التفكير. لم نتبادل الحديث عن ما حدث، وكلٌ منا تجنّب النظر في عيني الآخر؛ ليس خوفًا، بل رغبة في أن يبقى الصمت غطاءً على ما لا نريد أن نُفصِح عنه.

حين نهضنا، بدا كل شيء باهتًا. لم نجد الطعام الذي وُضع لنا في اليوم السابق. لا أثر لأي ترتيب، ولا رائحة شهية تلوح من بعيد. شعورٌ خفيّ بالقلق بدأ يتسلل إلينا من جديد.

خرجنا من الغرفة وبدأنا نتجول في أرجاء القصر. جدرانه الطويلة تحاصرنا، وزواياه العتيقة تحمل أسرارًا لا نعرفها بعد. كل خطوة نخطوها كانت تفتح لنا بابًا من التساؤلات: من كان هنا؟ ولماذا؟ وهل حقًا ما عشناه كان واقعًا أم مجرد وهمٍ عابر؟

وأخيرًا، وجدنا الحمّام، فأخذنا نشرب من مائه رغم صعوبته. كان الأمر قاسيًا على نور وإهداء، لكن لم يكن هناك بديل... كدنا نموت عطشًا.

وبينما كنا في الحمّام، لاحظنا وجود هاتف قديم مغلف بجوار الباب. أمسكه كلٌّ منا بدهشة، ثم تابعنا التجول في أرجاء القصر.
أسفل أحد الأسرة، وجدنا قطع طباشير قديمة جدًا.

تنهدت إهداء وقالت بسخرية:
"تليفون قديم وطباشير؟ ده اللي هيخرجنا من القصر؟"

رد خالد وهو يحاول الفهم، ثم زفر بضيق :
"مش عارف..."

قالت نور باهتمام واضح:
"يلا نكمّل... يمكن نلاقي حاجة تانية."

ظل الجميع يبحثون حتى وجدوا صورة ممزقة.
حاولوا تجميعها وفك الشفرة المكتوبة على ظهرها. 

قالت نور بحماس:
"أخيرًا! بصّوا... دي (ص)، و(د)، و(ي)، و(ق)... يعني صديق!"

ثم أشارت إلى جزء آخر من الورقة:
"والكلمة التانية باين أوي إنها (الطفولة)... مش ممزقة زي كلمة صديق."

تنهدت إهداء وكأنها تذكّرت شيئًا، لكنها حاولت إخفاء ذلك.

قال مازن وهو ينظر إلى نور باهتمام:
"حطيهم في الشنطة، مع التليفون... لحد ما نخلص، وبعدين نقعد نفكر كلنا سوا، يمكن نوصل لحاجة."

وبعد المزيد من البحث، وجدوا أدوات طبية—جبس، وبعض المستحضرات التي تُستخدم في علاج الكدمات والضربات.

قالت نور بدهشة:
"الحاجات دي كنت بشوفها عند عمتي... الدكتورة سعاد."

تنهد الجميع، وبعد بحثٍ طويل دون فائدة، عادوا جميعًا إلى الغرفة التي قضوا فيها ليلتهم السابقة، يبحثون عن بعض الراحة بعد ما مرّ بهم. لكن ما إن دخلوا حتى تبددت آمالهم سريعًا؛ فقد كانت الجدران مغطاة بالكامل بذلك السهم الأحمر المألوف — السهم الذي يشير نحو الأسفل.

نحو نقطة البداية.

نحو الصالة… أمام المرآة.

__________________________________________

انتشر خبر الاختفاء كالنار في الهشيم، وبدأت التساؤلات تتصاعد من كل حدبٍ وصوب:
هل هم فعلاً مخطوفون؟ أم أن كل هذا مجرد تمثيلية لإثارة الجدل وتحقيق الشهرة؟
في زمنٍ بات فيه كل شيء ممكن، لم يعد هناك ما يفاجئنا.

فقد أصبح بعضهم لا يتردد في اختلاق القصص من أجل لفت الأنظار، حتى لو وصلت إلى حد إعلان وفاته زورًا، فقط ليكسب بضع مشاهدات ويصعد إلى قوائم التريند.
هكذا هو عصرنا… كل شيء فيه قابل للتصديق، وكل شيء فيه قابل للتمثيل.

والدة نور أصبحت مقيمه في المستشفى لديها يومان فقد علمت أن ابنتها في خطر وكلا من والدة مازن وخالد لا يمتلكون شي سوا الدعاء 

قالت أم خالد بتعصب :
شايفه يا فتحيه منزلين صور العيال وكاتبين هل هما فعلا مخطوفين ولا بيعملوا كدا عشان الترند 

قالت فتحيه وهي تبكي:
"  تريند اي قلبي بيقولي العيال فيهم حاجه يارتهم ما راحوا" 

أضافت نوال وهي تقرأ التعليقات
"بصي الناس كاتبين اي في منهم اللي بيقول انهم مش محتاجين ترند هما اصلا عندهم متابعين كتير وأنهم مش بتوع الكلام دا 
وناس تاني بيشتموا على العيال "

ثم اخذت تقول" الله يخرب بيت النت واللي اكتشفه كان يوم اسود"
يتبع ....
خلصتوا قراءة الفصل الحادي عشر؟ طيب جاوبوني بصراحة 👇

📱 التليفون القديم والطباشير… تتوقعوا ليهم دور مهم فعلًا ولا مجرد تشتيت للأبطال؟

🖼️ كلمة "صديق الطفولة" اللي لقاوها في الصورة الممزقة… شايفينها هتفتح سر قديم؟ ولا هتكون مجرد لغز وهمي؟

💊 وجود الأدوات الطبية… معناه إن في حد كان بيتعالج جوه القصر؟ ولا القصر نفسه كان مستخدم لحاجة تانية؟

🔻 السهم الأحمر اللي رجّعهم لنقطة البداية… هل هو تحدي جديد؟ ولا تحذير أخير؟

🌍 برة القصر… الناس شايفة إن الحكاية كلها "تريند" مش حقيقة. برأيكم، ده هيساعد الأبطال ولا هيزيد مصيبتهم؟

💔 والدة نور في المستشفى… هل ممكن ده يأثر على قرارات نور جوا القصر لو عرفت؟

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1