رواية عجوز مستشفي الكفر الفصل الخامس عشر 15 بقلم مني عبد العزيز ومروة حمدي


 رواية عجوز مستشفي الكفر الفصل الخامس عشر 

هدى حطت اديها على وشها، وبتبكي بحرقة قرب منها حسين وقال، لها… حبيبتي اهدي وقومي بينا مبقاش ليه لازمة وجدنا هنا. 
هدى بعدت اديها عن وشها وبين شهقاتها وهي بتهز راسها  بصت للعمدة نصر وقالت له… ليه سبته كنت انقذة بابا عمرة ما كان هيأزيك كان هيفتكر ليك انك انقذته من، الحريق. 
نصر بيأخد نفسه بصعوبة ودمعه نزلت، من عيونه قال… اول ما دخلت عليهم الاوضة ابوكى منطقش بس عنيه قالت كتير عملت نفسى مش شايف وانا كل همى انى الحق نفسى من النار واضمن ان وردة متخرجش عايشة جريت ناحيتها وانا كل هامي اني الحقها قبل ما تفضحني واني اخلص عليهآ لسه بقرب من الشباك  بس هى اول ما شافتنى  رمت نفسها ولسه هرمى نفسي وراها حسيت بايد بتمسك كتفي وصوت عوض بيكلمني بصعوبه وبيقول… مش هسيبك يانصر هتموت معايا بايدك اللي ولعت فيها السرايا. 
 اديرت بشويش وكل دماغي ازاي ابعد عوض عني  ببص شفت النار من وراء عوض مسبتش حته فى الاوضة مطالتهاش لسه هزق عوض سمعت صوت ترشقه جامده  واترمينا بره الشباك وبعدها ما حستش بنفسي بعدها فتحت عينيا كنت في أوضة بيضاء وزينه بنتي مسكه ايدي وبتبكي بصت لها وسالتها… زينه. 
زينه بفرحة بصت لابوها… حمدالله على سلامتك ياغالي. 
نصر… انا فين؟ واي حصلي و
زينه… في الوحدة الحمدلله لله ربنا نجاك من الولعه كسر بسيط في يدك والخبطه كانت، شديدة شويه غميت وليك، كام يوم نايم ما فقتش. 
نصر… عوض.
زينه ببكاء…شد حيلك يا غالي عمي عوض مات من يومين. 
نصر اتعدل بسرعة وقالت… ازاي مش طلع من الولعه معايا. 
زينه… الدخان كان مأثر على صدره وقلبه ما تحملش غير النار كانت شبطه في هدومة. 
عوض ابتسم ابتسامه خفيفه وقال… ووردة. 
زينه بستغراب… وردة دي تبقي مين. 
نصر… المبروكة جرالها اي. 
زينه بصيق… هيرجلها اي اهي مرزيه في دارها والبلد كلتها مرعوبين منها بعد ما كام واحد في البلد شفوها وهي بتنط من شباك السرايا قبل ما تبقي كوم تراب وقالوا ان الاسياد هم اللي ولعوا السرايا. 
نصر همس لنفسه وقال الاسياد ال ولعوا فى السرايا الاسياد ال ولعوا فىى السرايا ااه يا بت الابلسه وانا اقول النار قامت مرة وحده فى كل حته مالحقتش اخرج من المكان مش عود كبريت يعمل إكده لا ده انتى كنتى بيتاها رايحه تشمتى وتخلصى عليهم واكيد واحد من الكلاب عيال اختك يكون هو ال ساعدك ورش البنزين وانتى فوق … فكر يا نصر هتعمل اي وردة بقت خطر عليك اكتر من الاول زمان كانت بتنتقم لنفسها من اهل البلد دلوقتي  انت عدوها الوحيد أكيد بتفكر ازاي تنتقم منك، اللحق اتغدى بيها قبل ما تتعشي بيك. 
ادير لزينه وقالها… زينه مش عاوز مخلوق في الدنيا يعرف اني صحيت ولا حتى امك والمخفي اللي اجوزتيه. 
زينه… ليه يابابا دي ماما وخلاتي هيجننوا، ويزروك يطمنوا عليك. 
نصر… اوعك تعرفيهم واسمعيني كويس هتروحي الدار وتغيري هدومك وتقولي اني لسه غميان وان الدكتور قال هبقي على الحال دا كام يوم وانتي تعبتي من القاعدة جيتي تغيري وترتاحي وترجعي تطمني عليا. 
زينه… وليه كل دا. 
قاطعها نصر وقال… اسمعي الكلام من سكات وبعدين هفهمك كل حاجه. 
مشيت زينه زي ما قال نصر هو اول ما اتاكد انها مشيت نزل بسرعه من على السرير حس بدخه قعد مكانه واتنهد وقال… لا يا نصر اصلب طولك مفيش وقت لازمن تلحق وردة. 

قام وقف بصعوبة اخد جلبيته من على الكرسي لبسها وهو،بيتوجع حطت ايده في جيبه وطلع اللي فيه لقي الكبربت وسبحة وفلوس رجع كل حاجه لجيبه ومسك الكبريت وقال.. انت،اهم حاجه دلوقتي العود منك يساوي الف جنيه.
 فتح الباب بشويش بص يمين شمال واتاكد ان مفيش حد في الممر  مشي بشويش لحد ما خرج من المستشفى من البوابة الخلفيه وقف بص على اثار السرايا اللي
 بقت كوم تراب وقال… نهايتك ياوردة لازمن تكون، زي السرايا بايدي انا. 
مشي بين الزرعات لحد ما وصل عند ماكنه راي اخد منها جركن وقال… كدا اسرع الجاز يولع زين ما تلحقش تهرب رك ما النار تلضم في القش زى نا نوت هنولهالها 
مشي وبعد وقت قرب من العشة، اللي قاعدة فيها وردة 
وسمع صوت بكاء ورد وهي بتكلم مع حد وبتقول… سنين وانا ماشيه في سكة اللي يروح فيها ما يرجعش  عماني الحقد وازيت اكتر واحد حبي اه لو كنت اعرف بحبه حتى بعد ما عرف اني اللي ازيته كان عاوز يخدني وابعد بيه عن الكل،  آه ياعوض يترتني عرفتك قبل فارس كان زماني لساتني ورد بنت مسعدة الغلبانه حتى لو مكنتش اتجوزتك بس وقتها هكون نضيفة  موتك كسرني يا عوض. 
اللي معها… بكافيه بقي ياخالتي  من ساعة ماعرفتي بموت عوض بيه وانتي ما بطلتيش بكاء ونواح.خلاص مات معتش تجوز عليه غير الرحمة  نشوف مصالحنا بقي ونشوف هنعمل اي مع اهل البلد وخصوصا بعد ما اكتر اتنين راحوا من سكتنا عوض بيه والدكتور 
وردة بتجز على سنانها… اهل البلد خلاص اكتفيت منهم  باقي واحد بس هو اللي لسه بيني وبينه حساب ونار وعوض اللي راح بسببه نصر الغدار غدر بيا بعد كل اللي عملته وياه بس ميعرفش انه روحي في ايدي وان بنته بدخلتها على اخوك اتوصمت بلعنه و مش بس كدا ربتها هي ونصر بعُقد تلاته متربطين بسلسلة على شجرة فارس مش  هتتفك غير بايد  بنت عوض اااه يا عوض وصانى افك واحلها من الاذى.
ابن اختها: وهتعملى كده يا خالتى.
وردة: ايوه انا من يومها وأنا بحاول افكها بس السلسله ال اتعقدت مكتفانى لازم هى ال تنزلها بيدها الاول وبعدين اصرف عنها الخادم.
ابن اختها: وهى فين دلوقت؟
وردة: نصر هو ال هيرجعها مش علشانها علشانه هو وبته المربرطين بيها وليومها حساب نصر هيتاجل اللعنة تتفك من هنا واطلع على جتته القديم والجديد
ابن اختها: وليه نستنى ما نخلص عليه وقتى واروح اولع فى السرايا زى ما كبيت البنزين على بيت عوض ونفضوا ويجولوا الاسياد والناس تترعب بزيادة.
وردة: لاااا انا وعدت عوض ودى اقل حاجه اعملهاله انى استنى ولما تيجى بته بنفسى هقف فوق راسها واصرف عنها.
نصر: اه يابت الحرام بقا ربطانى انا وانتى ببت عوض ده صحيح الحرق. قليل عليكى خلاص عرفت ال عملتيه ودواءه.
فتح نصر بصعوبه فتح الجركن ورش الجاز على العشة وخرج الكبريت من جيبه ورماه على العشه وراح  ناحية  بابها المقفول وسده بقالب ورمى عود الكبريت ووقف مكانه البسمه ماليه وشه وهو سامعها بتقول … حامد ايه ريحة الدخان دي. 
حامد… كح كح العشه شكلها بتخرق بسرعه يا خاله قبل ما نولع. 
وردة… نصر حسابك كتر معايا جوى. 
حامد: النار ماسكه فى الباب يا خالة.
ورده بتعب والدخان عبى صدرها والقش المولع بينزل عليهم من السقف.
نصر من بره خلاص يا وردة دي أخرتك موتي ومعاكى سرك موتي وريحي الكل منك  
وردة بصوت خنوق من الدخان قالت لحامد ابن اختها… زق يا حامد الباب مش هموت قبل ما اخد حقي من نصر واحرقة زي ما حرقني. 
نصر واقف مش حاسس بالنار ال مسكت فيه بعد البنزين ما اتكب منه على طرف جلبيته وهو بيرش على العش والنار سرت فيه من كل مكان  ووشه وشعره وصلت النار لهم  ورمي نفسه على الرمل يحرك نفسه على الارض يطفي النار اللي شبكه في هدومه  ويصرخ بوجع. 
 نصر رجع من ذكرته يتنهد بحزن… وشوفت عينيكى  النار كلت وشي  وجسمي ووردة طلعت من العشة هى وواد اختها ولعين وفيها الروح ونادت عليا وقالت… نصر متفتكرش انك اتخلصت مني هفضل عملك الرضي  ولعنتي  هتلحقك انت وبتك لا هتقدر تخلص منها ولا تخلص منك الا برجوع بت عوض  وتقولها  علاجها تقلع السلسله اللي  متعلة على شجرة، فارس. 
نصر كمل… خمس سنين  مخلتش، شجرة  في الجناين وخولين السريا  ادور على السلسلة ملقتهاش  تعبت  ملقتش غير اقول لزينه تدور عليكي عشان افك اللعنه عنك وعني وفضلت السنين اللي فاتت دي كلها منتظر اليوم اللي هتجي فيه ونفك اللعنه تعبت يا بنتي لاحصلت ميت ولا حصلت عايش بتحسر على زينه   لاعيل ولا تيل ولا قادرة تتخلص من البلوه اللي بلتها بيه وردة. 
سهير بتبص بذهول بلعت رقها كانه شوك في حلقها جسمها بيرتعش بتهمس لنفسها… لعنه يعني الكلام طلع بجد وفعلا في لعنه. 
هدي بدموع وتهته قالت لنصر… يعني  لو لقينا السلسلة دى كانت اللعنة انفكت. 
نصر بصعوبه هز راسه وقال… ايوا وزينه ترتاح وانتي كمان . 
هدى بصت لزينه ووقفت قدمها وضربتها بالقلم:  ليه يا زينه ليه حرام عليكي ليه مقولتليش اليوم اللي جتي فيه كانت اللعنه اتفكت وولاي بحضني. 
زينه بعدت ايدها بغل وقالت… ابعدي ايدك عني خلاص بقي عاوزة اي تاني اكتر من اللي خدتيه اتجوزتى الرجل ال بتحبيه وانا اتحرمت من حب عمرى واتجوزت واحد ميسواش فى سوق الرجال خلفتى وانا بقيت زى الأرض البور وقولت يمكن الاقى حالك يحزن والعيشة على القد معاكى وان بعد العز ذل لقيته لا فرحانه هتخرجى وتتطلعى وعربية تودى وتجيب وشقة فى منطقة راقيه وجوزك فاتحها عليه يعنى مركز وجاه عايزة ايه تانى مشبعتيش.
هدى: للدرجه دى السواد ملا قلبك لدرجه انك تحرميني من عيالى.
زينه: انا مكنتش اعرف ان اللعنه جاية فى عيالك كنت فاكراها تعب أذى مرض زى حالاتى و قولتى تجربى وتدوقى ال انا فيه.
نصر وهو بيكح… زينه مكنتش تعرف باللعنه يا هدي يابتي متعرفش ان المحروقة وردة لعنتي انا وهي بلعنه تتفك بيكي انتي غير بعدين بعد ما رجعت من عندك ووردة عملت كدا عشان تضمن اني ادور عليكي واجيبك، اعزري زينه اللي عاشته محدش عاشة كانت الراجل والست مسكت كل كبيرة وصغيرة حفظت على مالك ورجعت الخقوق لصحابها رجعت لكل فلاح أرضه  كل واحد استقوينا عليه انا وردة من غير ما تكشف. سرى قدام الخلق راعتلك ارضك واستنت كل ال انتى شيفاه فى البلد دى من تعب بتى زينه ال حياتها كانت واقفة على ابوها المريض واهل البلد، زينه تعبت كتير ياهدي فكيها وفكي نفسك يا بتي وقولي فينها شجرة فارس اللي قالت عليها وردة خليها ترتاح وتعيش الباقي من عمرها زيها زي الناس. 
هدي مسحت دموعها… يعني اللعنه هتروح لما اجيب السلسلة من شجرة عمي فارس وعقدة زينه هتتفك. 
نصر… ايوا وانا ارتاح من الوجع واقابل ربنا وانتي كمان هتتفك عنك. 
هدي بصوت مخنوق وبقسوة… مبقاش عندي حاجه اخاف عليها ومبقاش يهمني اللعنه تتفك وخليها زي ماهي وزي ما حقدت عليا ورفضت تقولي وتنقذ ولادي هخليها عايشة وتتمني الموت ما طلهوش خليكي بنار يازينه. 
زينه بمرار : مبقاش يفرق معايا اتعودت على حياتى الدور والباقى عليكى انتى والا كنت من الاول قولتلك وخليتك تفكيرها.
عزت: ايه الحقد ال جواكى ده انا ازاى مكنتش شايفك واتخدعت فيكى.
زينه: مشكلتك يا عزت انك عايز تبان فى دور الضحيه المظلوم وانت الجانى اول مرة لما علقتنى بيك وانت فى حياتك وحده حتى لو مكنتش رايدها ظلمتنا احنا الاتنين وتانى مرة لما جيت بقلب قاسى وقبل ما تقولى بحبك قولتى هجيب ليك درة.
عزت وهو بيطلع السلسله ال جبتهاله هديه يحطها على التربيزة جنبها: عندك حق كفاية ظلم انا معايا جوهرة للاسف عرفت قيمتها متأخر.
سهير فى دنيا تانية مش بيتردد فى ودانها غير كلامهم عن اللعنه وال هى شيفاه بعينها وال حصل لأولاد حسين وهدى وهنا قلبها وقع فى رجليها  بصت لهدي  ورجعت بصت لعزت وبتهته وصوت مرعوب… يعني ايه ياهدي احمد ومريم. 
هدي بصت لها بغل وقالت… ايه خفتى؟ اترعبتى؟ جربتى احساسى وانا واقفة قدامك بترجاكى نلحقهم 
سهير:صرخت باسمها… هدي  لاء ياهدي ابني
هدى: مش دا كان اختيارك من، الأول ورفضتي تقولي مكانهم  اشربي انتي كمان من نفس الكاس. 
خرجت هدي من غير ما ترد على حد سهير لاء مريم ياهدي دي هي اللي بقيالك. 
خرج حسين وسهير وعزت ووقعت زينه على السرير جنب ابوها بتبكى وهى حاضنه السلسله ابوها: حقك عليت يابتى.
زينه: كله مقدر ومكتوب يابا
حسين جري وراء هدي اللي خرجت تجري ناحية السرايا وهي بتبكي قرب منها ومسك ايدها وقال… هدى اهدي خلاص. 
هدى… سمعت قالوا ايه بعد ما حرموني من ابويا ومن ولادي كل همه نفسه وبنته. 
حسين… اهدي يا هدي انا مقدر وجعك على ولدك وعلى ولادنا لكن فكري في مريم بنتنا ممكن نلحقها. 
هدي بهستريا وصريخ… متقوليش اهدي مريم خلاص ضاعت تفتكر هتكون عايشة  ناسي ان ولادي راحوا في نفس اليوم اللي قالت عليه النداهة. 
حسين… عشان خاطري ياهدي قولي شجرة فارس دي فين خلينا نلحق بنتنا. 
هدي بهستريا وصريخ  وهي بتخرك رسها يمين وشمال… لا استحالة افك اللعنه واخليها ترتاح وتعيش  باقي عمرها سعيدة خليها تقضي الباقي من عمرها  بحسرا وقهر زي ما عيشتني ونصر خليه كدا لا طايل الموت ولا الحياة خليه يتعذب زي ما بابا اتعذب طول عمرة وزي ما اتخرمت منه ومن ولادي. 

حسين… بس مريم يا، هدي دي. 
هدى قاطعته بصريخ… متخولش يا حسين متحولش بنتي خلاص ضاع... 
عزت ال جه مع سهير جرى: هدى قولى مكان الشجرة فين لحد دلوقت كل الظواهر بتقول ان الولاد كويسين.
هدى: لااا مش كويسين دول ...اااه
قطعت كلامها وبصرخه مكتومه حطت اديها على قلبها ووقعت على الأرض  صرخ حسين… هددددي ى فضل يفوق بيها
عزت : يالا بينا على الوحده  مقدرش يقوقها بصعوبه شالها وراح العربية.
سهير منهارة  بتبكي بهستريا فى العربية بتكلم عزت ال بيحاول يطمئنها  وبيهديها. 
عزت… اهدى يا سهير اهدي متعمليش في نفسك كدا. 
سهير بتتنفض من الخوف… اهدى اهدى اي ضيعت ابني  انا لازم اطمن عليه
حسين وهو محاوط هدى: كلميهم بسرعه تطمئن عليهم.
سهير وهى بتتلفت يمين وشمال: شنطتى شنطتى
لقتها واقعه فى أرضه العربية قدامها بسرعه رفعتها.  طلعت تليفونها اول ما فتحته شافت الرسايل والرنات باسم ابنها احمد وباسم مريم سنانها خبطوا في بعض من الخوف: دول رنوا وهما قايلين مش هيرنوا ال لو فى حاجه.
عزت : شوفيهم واهم حاجه طالما رنوا يبقوا عايشين لسه
حسين: عزت عنده حق يمكن هدى لما تسمع صوت مريم تفوق وترجع عن قرارها 
سهير وبايد بترتعش رنت على رقم ابنها جالها رد النداء الالي بيقول… الهاتف غير متاح الآن زاد توترها بصت لعزت اللي بيسألها بقلق… في اي مش بيرد ليه. 
سهير بصت له وقالت… التليفون غير متاح و. 
عزت قاطعها وقال… امكن مفيش شبكه عنده او نايم وقفله عليه. 
سهير… اول مرة من يوم ما سفروا يعملها انا قلبي حاسس فيه حاجه  انا قلبي مش مطمن. 
حسين بلهفه… شوفي رقم مريم. 
سهير… مريم  ايوا صحيح   مريم مفيش غيرها تقدر تطمنا. 
رنت سهير على مريم مرة واتنين جرس ومش بترد. 
ايدها ارتعشت والتليفون وقع من ايدها وبكت بهستريا وفضلت تخبط على وشها وتصرخ وتقول…. ابني ابني في حاجه  ابني راح انا السبب انا السبب. 
عزت برعب اتلفت ليها برعب… قصدك اي بانك ضيعتيه 
سهير… لا مش انا انتم السبب انت وحسين وهدي خبيتوا عني ومعرفتناش  انتم السبب. 
فضلت تخبط على وشها وتكلم بهستريا انتم السبب انتم السبب عزت… سهير اسمعيني ان شاء الله مفيش حاجه حصلت للولاد دول عرسان اكيد تليفونهم مقفول صديقيني هيبقوا بخير. 
سهير بصت ليه بضيق وصوت شهقاتها مالي العربية… بتقول الكلام دا يا عزت بطمني على ابني ولا بتخدني على قد عقلي. 
عزت … أكيد بطمنك واطمن نفسي وعشان. 
سهير بحزن ولسه شهقاتها عاليه… يارب استودعتك احمد ابني ومريم في ودائعك اللهم احفظهم وردهم لينا كويسين. 
عزت وقف العربية خسين شايل هدى على اديه وداخل الوحدة اتلفت عزت  لسهير.. هروح اشوف مالها خليكي هنا. 
سهيرنزلت هي كمان وقالت… لا خدني معاك. 
دخلوا الوحدة  بسرعة اول ما دخلوا الوحدة وقف عزت مسعوق وبلجلجة…. ربيع معقول! 
حسين ال كام بينادى على حد يساعده وقف مصدوم وهدي كانت هتقع من ايده اول ما شاف اللي جاي عليه وبتهته قال  … ررربيع. 

ربيع  ابتسم وجري عليهم حسين وقال… دكتور حسين دكتور عزت  معقوله اللي شايفه قدامي هنا بعد السنين دى كلها. 
حسين بدهشه مشي دخل الوحدة وهو بيقول… فين اوضة الكشف. 
ربيع… الوحدة على حطت ايدك يا دكتور نفس الاوض ومش هتصدق مين  الدكتور اللي جوه. 
فتح ربيع العيادة  ودخل حسين حط هدى على السرير وقال… ربيع نادي الدكتور بسرعة يكشف على المدام. 
عزت كان واقف  مكانه بذهول فاق على ايد سهير بتهزة وتقول… عزت هو دا ربيع التمرجي صح هو دا اللي صحبكم قال ايده اتقطعت بعد لعنه المبروكة ليه. 
عزت وعينيه على ربيع اللي خرج  وهز راسه وقال… ايوا هو  هو يا سهير. 
سهير… طيب ازاي  ايده سليمه وصحبكم قال انها؟ 
عزت… معرفش معرفش. 
" السلام عليكم"
اتلفت عزت وراه ولسه هيرد سكت وهو شايف ال قدامه : رشدى
لف حسين بسرعه بعد ما حط هدى على السرير وحس رجله مش شيلاه رجع خطوة لوره كان هيقع لولي سند على السرير وهو بيتهته… رشدي انت رشدي. 
رشدى ابتسم وقال… مصدقتش ربيع لما قالي انكم هنا. 
سهير … هو دا رشدي اللي اتكلمتوا عنه
: عزت وحسين: ايوه
سهير بعصبية مسكته من هدومه: انت السبب فى ال احنا فيه ده كله
رشدى: انتى مين يا ست انتى؟
عزت: أهدى يا سهير مش كده
سهير: محدش يقولى اهدى خالص محدش حاسس بالنار ال جوايا انا عاوزة افهم.
بصت على ربيع وشاورت بايدها: انتى قولت ان ربيع ايده اتقطعت وايده اهى سليمه وازاى انت هنا اصلا وكمان دكتور مش عازف انت حكايتك بالظبط.
رشدى بص لعزت: مين دى وايه ال هى بتقوله ده .
سهير بعصبية: انا ال بكلم هنا تقوم ترد عليا
حسين: رد يا رشدى مش هى لوحدها ال عايزة تعرف كلنا عايزين نعرف.
رشدى: طب ممكن توطى صوتكم وتيجوا معايا المكتب علشان الناس والوحده.
سهير؛ مش متحركه من هنا غير لما تنطق، واحد ايده سليمه والتانى شغال فى الوحده.
ربيع: ده حكاية طويلة بس  هقول لحضرتك، 
.فى يوم كنت خارج من الوحده فى عز الليل طلع علبا اتنين وانا رايح الجامع للفجر سبتونى وعدمونى العافية واحد فيهم مد ايدى وكان لسه هينزل عليهاوقالى علشان تعرف تمد ايدك تانى على ستك هنخليك عبره بالنسبة للبلد كلها ولسه هينزل على ايدى حسوا بكم واحد من اهل البلد جاين ناحيتنا هربوا قبل ما يعملوها بس الجروح ال فيها والكدمات خلتها فى الجبس شهر وقتها دكتور رشدى افتكر أن ايدى راحت زى المبروكة ما قالت ولأن مفيش دكاترة هنا روحت مستشفى المركز هما ال لحقونى ولما رجعت تانى للكفر كانت المبروكه ماتت ومن يومها وأنا قاعد هنا فى البلد اتجوزت واستقريت.
سهير لرشدى: وانت؟ 
رشدى: اطمئن بس على المريضة وانا هحكيلكم على كل حاجه.
اداها رشدى حقنه كانت بتفوق بعدها وهى بتنادى: بابا، مريم حسين حريقة ولادى، زينه.
حسين قرب منها وقالها هدى حبيبتى سمعانى.
فتحت عنيها وبسرعه قامت مسكت ايده: حسين انا حلمت حلم وحش اوى لا ده مش حلم ده كابوس انا عشته،  الحق بنتى يا حسين الخق بنتى.
حسين: أهدى يا حبيبتى.
سهير: أهدى خلينا نشوف رشدى هيقول ايه علشان نتصرف.
بصت سهير لرشدى وقالتله ممكن بقا تحكيلنا. 
رشدى اخدت نفس وقال: من سبع سنين ال كنت متجوزه واتحديت ابويا وبعت الدنيا علشانها لقت صيدة تانية غيرى وعملت كل حاجه علشان أطلقها وانا رفضت سلطت عليا البودى جارد بتاعها وعدمونى العافية وفرضوا عليا اطلقها وبعد ما طلقتها رموني فى الطريق زى كلاب السكك ولما فقت مكنش قدامى غير حاجه وحده بس ازاى اخد حقى منها فضلت مراقبها فترة اول ما جات الفرصة خلتها وهى بتعدى الطريق ضربتها بعربيتى وبعدها اخدت العربية وباقصى سرعه سقت رحت القناطر وزودت السرعه شويه ونطيت والعربية نزلت فى النيل على اساس انى وقعت بيها علشان محدش يعرف انى لسه عايش وبتقبض عليا، بقيت ماشى بفكر اروح فين  لو رجعت لأعلى فده اول مكان البوليس هيشك فيه فضلت افكر ملقتش مكان غير الكفر هنا وانا كده كده محتاج ايه غير مكان انام فيه ولقمه أكلها،،.جيت هنت وعرفت ان الوحده اتهجرت ومبقاش فيها غير ربيع ومراد مشى واتنقل جيت هنا وقولت لربيع انى طلبت نقلى هنا معرفتهوش حاجة فضلت على كده كم شهر ولما فلوسى خلصت واحتاجت اخدت من ربيع لبس وروحت نزلت القاهرة واتمشيت حوالين الشقة الصغيرة ال كنت واخدها وانا طالب لما كنت احب اهرب من ابويا وكنت سايب فيها مبلغ كبير اخدته واخدت كم غيار وكتب الطب بتاعتى وركبت اول قطر وجيت وانا فى القطرقعدت جنب واحد كان وشه بشوش ومن اول ما شافنى عينه عليا مش ببترفع بقيت خايف ومتوتر شكيت يكون من البوليس السرى ال فى كل مكان ويتعرف غليا قعدت متوتر وبحاول إدارى فى وشى كل عينى ما تجي فى عينه لسه هقوم من مكانى وامشى لقيته مسك فى ايدى وقالى: اقعد لسه محطتك بدرى عليها.
مكسته لايدى زى ما تكون الكهربا مسكت فى جسمى قعدت من غير ما انطق ولا حرف قالى انا هنزل كمان محطتين وعاوزك تنزل معايا من غير ما احس هزيت راسى بالموافقة وروحت معاه، دخلنى بيته وياه على الراحه ال حسيتها واول ما قعد جنبى قالى: يا بنى انا عارف انك مستغرب وقلقان بس عايزك تعرف ان ربنا راضى عليك انت يا بنى مأذى وكتر خيرك على ال انت فيه.
رشدى بتوتر: قصدك ايه؟
الشيخ: ال غلبك السنين دى كلها وخلاك واحد تانى غير ال انت تربيت عليه ومن غير ما تقصد كنت سبب فى اذيه ناس كتير. 
رشدى: انا تعبان وحاسس إن جسمى مش جسمى.
الشيخ: ده بسبب ال حصلك ، اسمع يا بنى انت فى اتنين اذوك الأولى استغلت تمردك وكرهك لحياتك ووهمتك بدنيتها خليتك نقمت دنيتك والتانية استغلت طيبة قلبك وعفويتك واخدت اله تنفذ بيها انتقامها وسلطت واحد من خدامها بحيث عايشة ميته ال كانت ناوية عليه بعد ما وشمتك بطلاسم اترسمت بنظرة عين وال عليك محبوس عايز يتحرك ومش قادر علشان مهمته معاك خلصت ولسه ليه مهمه تانى مخلصتش عايز بتحرر منك علشان ينفذ مهمته الأخيرة لانه بيك مش هيقدر فبيوقع فى نصايب بحيث تخلص بنفسك على نفسك وهو يخرج
رشدى برعب: والعمل.
الشيخ: العمل عمل ربنا ال بيهئ الأسباب انا كنت رابح مشوار وهقعد كم يوم سبحان الله والمهمة ال كنت رايحها خلصت فى يوم واحد وصممت انى ارجع فى نفس اليوم حتى لو متأخر وقبل ما يطلع القطر بدقائق كنت قاطع تذكرة واول ما ركبت العربية مع انها مش نفس رقم التذكرة والمكان المفروض اقعد فيه لقيتك واول ما عينى جات عليك عرفت ان ربنا باعتنى ليك مخصوص .
رشدى: ازاى.
الشيخ: يكلام ربنا هتفضل هنا جنبى اقرا عليك مرة واتنين وتلاته لان الموضوع قديم ومحتاج جلسات ومحتاج منى رعاية اربعه وعشرين ساعه.
رشدى قالهم: وبص وبعد شهر كنت كويس انا نفسى حسيت انى اتبدلت ورجعت رشدى طالب فى الكلية حتى امورى أتحسنت وبقيت بصلى ومواظب على الذكر ورجعت الوحده ووحده اهل الكفر بقوا يجوا واكشف عليهم.
ربيع اتجوز وجاب اهله معاه وربيع عرف حكايتى وكنت كل فترة كل ما احب اطمئن على أهلى ابعت ربيع يطمئنهم ويطمئنى لحد ابويا وامى ما اتوفى وانقطعت صلتى بالقاهرة واتجوزت اخت ربيع الأرملة.
سهير بصراخ: عشت حياتك وخفيت ما هناش عليك تقول لأصحابك ال كنت سبب من اسباب ضياعهم. 
رشدى: انا مش فاكر حاجه من بعد الشيخ ما قرأ لانه قالى اى حاجه حصلت انا مش مسؤول عنها وبالتالي مش فاكرها فهو ايه ال حصل.
هنا رن تليفون سهير وكانت مريم.
سهير بفرحه: مريم بترن
هدى وهى بتحاول تقوم: يا حبيبتى يا بنتى افتحى بسرعه
اول ما فتحت سهير: كلهم قلبهم وقع فى رجليهم من صوت بكاءها
سهير برجفه: فى ايه؟
مريم :  احمد يا طنط
عزت اتهز وكان هيقع مسكه رشدى 
سهير وهى بتنفض: ابنى ماله احمد كويس،
مريم : غربية ظهرت مت العدم وكانت هتخبطه لولا رمى نفسه على الناحية التانية.
سهير وهى بتاخد نفسها : وهو دلوقتى فين؟
مريم بشهقات: جوه بيجبس ايده ، طنط انا خايفة اوى ومش عارفة أعمل ايه
[: حسين بلهفة: ما تخافيش يا حبيبتى
مريم: بابا 
دموعها زادت وبشهقه: بابا انا عايزاك جنبى انا خايفة يا بابا مش عارفة اتصرف ازاى.
حسين: وهو بيمسح دمعته: ما تخافيش على أحمد هيبقى كويس وانتى كمان انشالله هتبقى كويسة المهم ما تسبهوش وخليكي جنبه اوعى تبعدي عنه بأى حال من الأحوال.
مريم: حاضر،  بابا
حسين: نعم يا حبيبتى
مريم: انا اسفة.
حسين: مش وقته يا مريم انا ليا عندك عتب بس مش وقته.
مريم: انا غلطانه حقك عليا ، هى ماما فين.
هدى هزت رأسها لحسين بلا هنا رجعت مريم تبكى تأنى وهى سامعه صوت بكاء والدتها: مش عايزة تكلمنى انا عارفة انها زعلانه بس غصب عنى ارجوكى يا ماما سامحينى انا ممكن اموت نفسى لو فضلتي زعلانه منى
هدى بسرعه: بعد الشر عليكى عايزة تقهرينى العمر كله.
مريم: حقك عليا.
هدى: مش وقته المهم دلوقتى خليكى جنب جوزك وهنا احنا نحميكوا.
مريم: قصدك ايه يا ماما.
هدى: اقصد تخلى بالك من أحمد وخليكى جنبه اوعى تتحركوا من المكان ال انتوا فيه تخت اى ظرف.
مريم: بس احنا فى مستشفى وشويه واحمد خارج وراجعين الفندق.
حسين/عزت/سهير/هدى: لااااا
اتنفضت مريم ورشدى وكملت هدى: اوعى تتخركى لحد ما انا اقولك انشالله تحجزوا أوضه وتعملى تعبانه فاهمه يا مريم.
مريم: طب ليه؟
هدى: صدقينى مش هخبى عنك المرة دى بس دلوقت معدتش فيه وقت خلاص يدوب الحقكم.
اخدت سهير التليفون: مريم اسمعى كلام مانا واول ما يطلع أحمد خليه يطمئنى.
قفلت معاها وبعصبيه بصت لرشدى: الشيخ ده فين.
رشدى: ليه.
الاربعه: انطق يارشدى.
رشدى بخوف : اتفضلوا معايا.
هدى: بس الاول فى حاجه فى الكفر ده لازم تتعمل الاول.
راحت هدى وهما وراه ناحيه الترعه وشافوا مقام المبروكه ال اتبنى على تراب العشة بتاعتها وبصت للشجرة القديمه ال جنب العشة وقالتلهم: شجرةعمى اهى.
بقوا يبصوا على الفروع مش شايفين حاجه.
هدى وهى بتخفر فى الارض: مين قالكم على الفرع عمى كان بيخبى للشكولاته من جدتى وقتها ما يجبها من المركز فى كيس تحت الجذع الكبير علشان ما يحفرش كتير لو نسى مكانه.
حفروا معاها ولعوا كيس جوه بسلسله معقوده بالجدر من تحت.
طلعتها هدى ولقت عليها تلات ورقات مربوطين ببعض قطعتهم شهقة عاليه طلعت منها ونقطه دم نزلت من مناخيرها وحطت الورق فى الكيس وبصت لرشدى وقالتله بحده: فين الشيخ ياورشدى.
رشدى: انا مش فاهم حاجه.
فى نفس الوقت عند زينه شهقت هى كمان لدرجه انها هي واقفة وقعت على الارض ونقط حمرا خرجت من مناخيرها وزى ما يكون تقل اتشال من عليها: معقول عملتها هدى؟
بصت على السلم وصرخت: بابا.
طلعت جرى لقت جهاز الموصل بيه بيصفر وعلى وشه ابتسامه راحه مشفتهاش من سنين كتير.
اتنهدت وقالت: ربنا يرحمكم برحمته يا بابا 
نادت على جوزها ال جه وعنيه مليان دموع.
بصتله باستغراب: قالها ال رابطنى بيكى اتحل.
زينه باستغراب: وانت عرفت ازاى.
خالتى كانت عارفة انى عينى منك ورايدك وخافت بسبب حبى اضيع ال هى بتعمله فربطتنى معاكى ويشهد ربى انى السنين ال فاتت كنت بدور على حل وخلاص دلوقت اقدر ارمى عليكى اليمين تشوفى حياتك.
زينه: حياة بعد الاربعين دلوقت خلاص هكرم ابويا واشيعه وانت هتاخد معايا عزاه.
بصت للسلسله ال فى ايدها وابتسمت بوجع: هديك وهدى.نفسى فرصة نعيشوا حياتنا كيف الخلق 
قرب منها بلهفة ركع على ركبته ومسك ايدها : صدقينى عمرك ما هتلاقى ال يحبك قدى.
زينه وهى بترفعه وبتوقفه جنبها حطت رأسها على كتفه وهو حاوطها بايده قالت : الدنيا علمتنى ان الافعال اصدق.
هو بحب: هتعرفى بنفسك يا زينه القلب.
عند الشيخ وبعد ما حكوله ال حصل من الاول للأخر وادته هدى الورق ال قطعته 
قال حسين يابنى:ال حصلك كان مقدر ليك وهى بس فسرت الرؤية فى حلمك وخدمتها تحت بند سبب وبالنسبة لنفس الكاس فكان ممكن يكون نفس كأس الفرح النسب مش لازم حاجه وحشة احنا بس بتفسر بخوفنا ال بيتحكم فينا مش هقول هى ما اذتكمش بس برضه هى معملتش غير ال ربنا رايد انه يحصل بدليل خدامها ماقولش ليها ان النار كانت هتاكلها فى بيت عوض ولا حذروها من نصر وهو قدام العشة لان دى اعمار وكانت مكتوبالها الموته دى.
حسين: ودلوقت ياشيخ.
الشيخ وهو بيدوب الورق فى مياة وملح اتحول لونها للأزرق.
الشيخ: اول وتانى وتالت وأخير كلام ربنا يا ولدى.
سهير وهدى: وعيالنا.
الشيخ: سبوهم على راحتهم ما تقولهمش تعالوا سبوهم يعيشوا حياتهم ال اتخرموا منها وما تعرفهمش حاجه وهم الخوف اصعب من المرض نفسه، وإحنا مع الجلسات والقرايه وكم حاجه هتعملوها بالذات انتى يا هدى هتبقى الدنيا كويسة.
بدأ الشيخ فى القرايه.
وعند أحمد فى المستشفى اول ما مريم دخلت وقفت على باب الاوضة حاطه ايدها على بقها كاتمه الشقة وهى شايفه ايده متجبسه مد.ايده السليمه ليها جريت عليه واترمت فى حضنه باس راسها.
أحمد: خلاص يا حبيبتى ماتعيطيش انا الحمد لله كويس .
مريم: انا اتخضيت عليك اوى ازاى حصل ده والعربية دى جات ازاى والطريق كان فاضى.
احمد: انا زيك مش عارف بس الغريبة ان السواق حسيته كان قاصد.
مريم: قصدك ايه؟
أحمد: عينه جات فى عينى.يا مريم كان ممكن يوقف يفرمل يغير اتجاهه بس لا نظرته بتقول انا جاى ليك مخصوص.كان مصمم يدوسنى.
مريم بخوف: كده لا الجماعه عندهم حق منطلعش من هنا.
احمد: جماعه مين،
مريم: حكتله المكالمه مع أهلها كلها .
احمد: يعنى الجوازة اترضى عنها خلاص.
هزت رأسها.
أحمد حيث كده بقا اقفلى باب الاوضة نعمل بالحجز والفلوس ال دفعناها.
مريم: قصدك ايه.
احمد؛ هى مش مامتك حماتى حبيبتى قالتلك خليكى جنب جوزك.
مريم : ااه
أحمد وهو بيقربها منه : تعالى بقا اقولك هى كان قصدها ايه ده انا مصدقت الجوازة اترضى عنها.
بعد ما خرجوا من عند الشيخ هدى حاسة بتعب وتكسير فى جسمها رشدى مزهول من ال سمعه سهير ماسكها عزت وكل ما يمسك ايدها تبعدها وحسين مخاوط هدى للعربية وقف عزت واستناهم ركبوا ومسك ايد سهير وسحبها وراء شجره وهى مش عايزة تبص فى عينه مسك وشها يايده: اقسملك يا بنت عمى انك انتى ال فى قلبى من سنين من عشرتك حبيتك معرفش ازاى ولا متى بس لو فى ست فى قلبى وعقلى مفيش غيرك.
جايه تتكلم: حط ايده على بقها وقال: بلاش نفتح فى الماضى انا عايز اعيش معاكى سنين جايه ناسى فيها الخوف ال عشت فيه الفترة ال فاتت ان هحسب جوازنا من انهاردةهنسافر تقضى شهر عسل جديد ونعيش نعيش يا سهير. 
سهير: بجد يا عزت.
عزت وهو بيبوس فوق راسها: بجد يا قلب عزت.
[: بعد خمس سنين وفى ليلة الغيد متجمع رشدى ومراته عزت ومراته زينه وجوزها وابنها الصغير هدى وحسين فى بيت عوض ال اتبنى من جديد.
 وسهير بدموع: لولا كلام الشيخ كنت قولتهم يجوا نفسى اشوف اخفادى يا ناس ده ابنى وحيدى.
هدى: قلبى واجعنى لوحده يا سهير دى بنتى ومشيلتش عيالها اكتر من كده وجع ايه.
زينه قامت من مكانها راحه ناخية باب أوضه الضيوف وقالتلهم: هى طيبة قلبى دى. 
فتحت الباب اتفاجا ال موجودين وقاموا وهما شايفين ولادين توأم بيجروا ناحيتهم تيته تيته جدو جدو ومريم وراهم بطنها قدامها بتمشى بالعافية واحمد بيسندها.
زينه: بضحك حاسبى ليقع منك.
احمد: كنت خايف تولد فى الطيارة 
سلم أحمد ومريم على العموم بالعافية بعد ما سابوا الاولاد.
مريم واحمد لبعض: دول ماسكين فيهم وبيتخاتقوا عليهم واحنا اتركنا على الرف ولا ايه
احمد: لا اتركنا.


تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1