رواية بترت أجنحتها الفصل الواحد و العشرون 21 بقلم اسماء ايهاب


رواية بترت أجنحتها الفصل الواحد و العشرون بقلم اسماء ايهاب

 

خرج فريد من المرحاض و علي كتفه منشفة كبيرة يجفف بطرفها يده وجد نورسين تجلس اعلي الفراش ابتسم متقدماً منها حتي وصل إليه انحني يقبل وجنتها لـ تبتسم هي بسعادة و هي تفرك عينها حتي تستفيق ، فتح خزانة الملابس يخرج منها ملابس منزلية مريحة في حين دلفت نورسين الي المرحاض لـ تغتسل ...
وقف امام المراه يرتب خصلات شعره ، تأملت وسامته الطاغية حين خرجت من المرحاض و وجدته يقف بشموخ امام المراه مظهره و وسامة ملامحه تجعلها تتأمله بشرود و جذبها إليه كـ المسحورة حتي وقفت خلفه تماماً تحاوطه و تستند برأسها علي ظهره امسك بيدها يمسد عليها بلطف لـ تغمض عينها و هي تتحدث اليه بهدوء قائلة :
_ عارف نفسي في اية 

التفت اليها ينظر اليها بحب قائلاً بلهفة لـ تلبيه ما تريد :
_ نفسك في اية و انا اجبهولك حالاً

ابتسمت و هو تضع يدها علي وجهه بلطف قائلة :
_ نفسي تفضل جنبي علي طول و متفارقنيش و لا لحظة واحد و لا حتي لشغلك 

ضحك بقوة و هو يتحدث بعبث قائلاً :
_ افضل عاطل جنبك يعني 

قرصت ذقنه و هي تتحدث بجدية :
_ أيوة بالظبط بس ممكن اخليك تروح الشركة اوقات يعني 

حاوط خصرها يقربها منه و هو يدنو نحوها يداعب انفه بانفها قائلاً :
_ يا سلام دا اية الكرم دا كله 

ابتعدت عنه قليلاً تمسد علي صدره قائلة بمزاح :
_ يلا بعمل الخير و ارميه البحر 

رتبت خصلات شعره و هي تسأل بفضول :
_ قولي بقي هتعمل اية في ايناس و منير 

رد بلامبالاه :
_ هخليها تقابله 

سألت بعدم استيعاب :
_ أيوة و بعدين ما هي هتقوله علي كل حاجة

_ لا هنكون مراقبينها او حتي بنسجلهم 

تنهدت بضيق و هي تتحدث اليه بجدية و خوف من تلك الفتاه التي تدعي ايناس تشعر بالمكر بها :
_ بصراحة يا فريد انا مش مرتاحة البت دي تمشي من هنا و خلاص 

رد عليها و هو يحاوط كتفها متحدثاً بهدوء حتي يشعرها بالراحة و الامان بما يفعله :
_ احنا هنخليها كارت نلعب بيه لحد ما توقعه في شر أعماله

استندت برأسها علي صدره و تنهدت بثقل قائلة :
_ نفسي اعيش حياة هادية و مستقرة بقي 

قبل قمة رأسها و تحدث بوعد لها قائلاً :
_ اوعدك هنخلص منهم و نبعد عنهم و نعيش حياتنا من غير اي مشاكل 

جذبت يده حتي جلست علي الفراش و اجلسته الي جوارها و تحدثت بدلال و هي تميل علي كتفه :
_ بقولك اية يا فيرو يا حبيبي

نظر اليها باستفهام لـ تتنهد و هي تتحدث بهدوء تتمسك بيده :
_ هو انت عندك مشكلة لو قربنا خالد من فريال 

ابتعد ينظر الي وجهها دقيقة دون حديث حتي تحدث بعدم استيعاب لما تقترح عليه :
_ انتي هبلة صح

امسكت بيده تجذبه اليها اكثر و تحدثت بضحك :
_ اسمعني بس و الله تعالي هقنعك 

ضمت اصابعها الي بعضها و هي تشير بيدها قائلة بهدوء :
_ هو انت مش شوفت كان بيبصلها ازاي 

تنهد بضيق و هو يقبض علي كف يده بغيظ نادم انه لم يكسر له رأسه و تحدث بغضب :
_ شوفت 

مسدت علي كتفه و هي تتحدث بهدوء تعرض عليه وجهه نظرها قائلة :
_ طيب و انا من وجهه نظري المتواضعة انه انسان كويس و شاب شيك و حلو و شغلته حلوة 

نظر لها فريد بسخرية قائلاً :
_ و اية تاني يا ست الخاطبة 

تأففت بضيق منه و دفعته بكتفه قائلة بغيظ من سخرية و انه لا يحمل حديثها علي محمل الجد :
_ بقولك اية احنا عايزين الواد دا و اختك مش بتديله وش و انا حاسة انهم لايقين لبعض و معجب بيها 

بالفعل شعر فريد بالغضب ان كان يشعر بشئ اتجاهها يأتي اليها و يعرض فكرة زواجه منها ، ضرب فريد كف بالاخر و تحدث بغضب :
_ نور الموضوع دا ميتفتحش تاني لو فعلا عايزها يكلمني 

تحدثت نورسين بعفوية قائلة :
_ خلاص انا هقوله كدا لو جيه تاني هقوله انه مفهوم و لو عايزها يكلمك 

نظر اليها بتعجب لكون الموضوع بالنسبة لها سهل و تحدث ساخراً منها :
_ لا بجد و اية كمان ؟

ظهر الضيق علي وجهها و دفعته بصدره قائلاً :
_ انت بتتريق عليا لية هو انا بقول حاجة غلط 

صك علي اسنانه بقوة و هو ينظر اليها ضاغطاً علي كف يده متحدثاً :
_ عشان انتي بتقولي كلام يعصب بس انا مش عارف اتعصب عليكي دلوقتي 

وضعت راحة يدها علي وجهها و وضعت رأسها علي كتفه و هي تدفن وجهها برقبته متحدثة بدلال زائد حتي يقتنع :
_ يا حبيبي يعصب في اية بس هو انا قولت اية انا شايفة ان فريال بتصغر بنفسها و هي أحسن بنت في الدنيا 

امسك بيدها ينزلها عن وجهه و هو يتحدث :
_ نور انا جعان علي فكرة و عايز اكل 

ابتعدت عنه و وقفت عن الفراش امامه واضعة يدها بخصرها متحدثة بضيق و هي تدب بقدمها بالارض :
_ بتحاول تتوه و دا مش من عادتك يا فريد و انا مش فاهمة فين الاعتراض 

امسك بيدها يجذبها الي جواره و تحدث بتعقل :
_ الاعتراض انه لو عايزها يجي يكلمني بس كدا 

دفعته بعيداً عنها و تحدثت بغضب متأففة منه : 
_ انا تعبت منك .. هو اختك مش عطياله وش يا سيدي هيجي يطلبها ازاي مش لما يحس انها قابلة تشوفه حتي 

وضع سبابته علي شفتيها و هو ينهي الحديث معها :
_ الكلام انتهي في الموضوع دا متفتحوش تاني .. المهم اني عايزك في موضوع مهم 

رفعت يدها امام وجهه و تحدثت بلامبالاه :
_ عارفة اخدت اجازة و هنروح اسكندرية 

ضم شفتيه و تنحنح قائلاً :
_ لا مش دي لاني مأخدتش اجازة هنأجل اسكندرية لاجازة تانية 

اخذت يده لـ تغرس اسنانها بها بقوة من شدة غيظها و تحدثت :
_ اية الرخامة دي انت وعدتني 

تأوة بألم و هو يبعد يده عن اسنانها التي انغرست بها و تحدث بألم : 
_ ايدي انتي بتستهبلي هتعلم 

ركضت سريعاً مبتعدة عنه الي اخر الغرفة و تحدثت بغيظ منه :
_ احسن عشان انت وعدتني و قولتلي هتاخد اجازة كبيرة 

شمر عن ساعديه و تقدم منها و قد ارتسم علي وجهه الغضب متحدثاً :
_ كويس انك اللي بدأتي عشان لما اتغابي عليكي متتكلميش 

لـ تركض هي مرة اخري بعيداً عن مرمي يده و هي تتحدث برجاء الا يفعل بها شئ :
_ لا خلاص و الله اسفة 

رفع يده اليها يريها علامة اسنانها علي يده و تحدث بصراخ : 
_ انتي شايفة عملتي اية في ايدي 

قفزت اعلي الفراش و تحدثت بتوسل الا يأتي و اخذت تلوح بقدمها حتي لا يتقدم نحوها قائلة :
_ خلاص اسفة كنت متغاظة منك بس 

اشار الي الارض امامه و تحدث بحزم : 
_ تعالي قدامي مش همد ايدي تعالي هقولك حاجة مهمة صدقيني 

تقدمت نحوه علي حذر و هي ترفع يده امامها حتي تحميها لـ بتحدث بهدوء :
_ متخافيش تعالي 

تقدمت حتي وقفت امامه لـ يثبت لها حسن نيته حين حاوط كتفها يضمها اليه برفق و تحدث اليها قائلاً :
_ بغض النظر عن اللي عملتيه 

تعثر بحديثه و لا يعلم كيف يخرج حديثه بطريقة سليمة لا تجرحها :
_ انتي عارفة اسم المستشفى اللي كنتي فيها وق. لما .. اللي فوقتي لقيتي نفسك فيها ساعة الحادثة

خط الحزن علي وجهها و نظرت الي الاسفل و هي تتحدث بصوت هادئ تحاول اظهاره طبيعياً :
_ ايوة و كان معايا ورق اثبات حالة عشان اعمل محضر بس اخدوها مني و قطعوها و بابا قالي معندناش بنات تروح القسم تفضح نفسها حتي لو اغتصاب 

قبل رأسها و رفع يدها بين يده يقبلها باطنها و هو يتحدث بأعتذر مستشعراً بأختناقها و شعورها بالحزن :
_ انا اسف اني بفكرك بحاجة زي كدا بس كنت عايز الورقة دي عشان نثبت عليه التهمة 

رفعت رأسها و اظهرت ابتسامة باهتة له و هي تحاول ان تتخطي هذا الحديث قائلة :
_ عادي يا حبيبي محصلش حاجة 

لف يده حول خصرها و جعلها تقف امامه ثم قبل وجنتها قائلاً بنبرة يسودها بعض المرح :
_ طيب سيبك من كل دا و قوليلي استاذ الموسيقي اتفق معاكي علي يوم اية 

ابتسمت بلطف مجيبة :
_ بعد بكرا ان شاء الله

ثم تنهدت و هي تتأمل عينه الضاحكة قائلة :
_ فريد انا عايزة اسألك سؤال مهم بس ترد بصراحة 

قطب حاجبيه باستغراب و هز رأسه بايجاب حتي تتحدث لـ تبتلع ريقها بصعوبة قائلة :
_ انت بجد تخطيت الموضوع دا 

سأل بتعجب :
_ موضوع اية 

اجابت بصوت يكاد يسمع و هي تحاول كبح دموعها حتي شعرت باختناق بحلقها قائلة :
_ موضوع مكرم و اللي حصل

ضمها اليه بحنو لـ تطلق العنان لـ دموعها و هي تحاوط خصره تضم نفسها أكثر اليه تستشعر الامان بين يديه و الدفئ و الحنو الذي يغمرها به دائماً .. و ازداد بكاءها حين تحدث اليها برفق مقبلاً رأسها عدة مرات بين حديثه :
_ انا ميهمنيش اي حاجة غيرك يا نور دا بني ادم جبان و حقير و هياخد اللي يستحقه متفكريش تاني في الموضوع دا كفاية عندي انك جنبي و اللي حصل انا محيته من حياتنا قبل ما تبدأ و ياريت انتي كمان تعيشي الواقع و بس 

**********************************
بغرفة فريال تجلس تمسك بهدية خالد لها و هي اربعة كُتب جديدة اغلقتها سميكة مدون عليها باللغة الانجليزية شردت بأحدهم و امسكته بيدها لـ تضع الاخرين بجوارها و ما ان فتحت اول صفحاته لـ تجد كتابة بخط اليد علي طرف الورقة باللغة الانجليزية ...دققت النظر بالكلمات عدة مرات حتي قرأته بصوت عالي حتي يستوعب عقلها و تفعل :
_ اتبع الكلمات الملونة 

تنفست بقوة و بدأت بتقليب الصفحات و توقفت حين وجدت بالفعل اللون الاصفر يزين فوق الكلمات لـ يظهر اوضح تنحنحت و هي تمد يدها الي وحدة الادراج الي جوارها و فتحت أحد الادراج و اخذت منه قلم و بعض الاوراق و بدأت بتجميع الكلمات الملونة من كامل الكتاب حتي اغلقت الباب و فتحت الورقة تقرأ ما جمعته من كلمات الي جوار بعضها :
_ رأيتها لاول مرة كفراشة صغيرة تحلق حتي وقفت فوق كتفي 

ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تكمل قرأتها بعدم استيعاب لـ فكرته التي لم تخطر علي البال :
_ و حين نظرت الي كأنما ازهرت الدنيا و ابتهجت روحي 

تنهدت بصبر و هي تكمل قرأتها بصوت خافت :
_ليتني رأيتها منذ زمن بعيد احزن حين لا تنظر الي حين تتعامل معايا بعدم مبالاه 

رفعت رأسها عن الاوراق و بدأت بالتنفس باضطراب شديد و هي تضغط علي الاوراق بقوة ثم نظرت مرة اخري لـ تكمل :
_ ليتني اقدر علي البوح بما بداخلي لها ليتها تعلم اني واقعاً بحبها 

و نطقت اخر كلمة بتلعثم و قد ارتجف جسدها :
_احبك 

انتهت و احتضنت ما بيدها الي صدرها واضعة يدها الاخري علي فمها حتي تكبح شهقاتها و هي تبكي بقوة و قهر تحاول الا تظهر صوتها و لكنها فشلت في ذلك و بدأت صوتها يعلو أكثر و هي تنتفض من شدة بكاءها و لا تتوقف ابداً حتي عندما استمعت الي صوت طرقات الباب لم تتحكم بنفسها و تصمت بل ازداد بكاءها اكثر لـ تدلف الي الداخل نورسين التي سمعتها تبكي اغلقت الباب و ركضت اليها سريعاً تجلس الي جوارها و تجذبها اليها حتي تحتضنها قائلة :
_ مالك يا فريال في اية

ابتعدت عنها فريال تنظر اليها و هي تبكي قائلة مشيرة الي نفسها بيدها المرتجفة :
_ انا مستحقش منه كدا لية يعذبني و يعذب نفسه معايا 

نظرت اليها نورسين بعدم فهم لـ سبب انهيارها بهذا الشكل و لم تفهم حديثها لـ تسأل بقلق عليها و قد رأت وجهها يشتعل بالاحمرار أكثر قائلة :
_ في اية فهميني 

لفت نظرها الاوراق علي قدمها لـ تأخذها منها و تتفحصها جيداً و ظهر الاستغراب علي ملامح وجهها و تحدثت و هي ترفع الاوراق اليها قائلاً :
_ جبتي الكلام دا منين 

هدأت فريال بعض الشئ و امسكت بالكتاب تتحدث بصوت متحشرج من اثر البكاء :
_ من الكتاب دا كانت حاطط عليها علامات 

ابتسمت نورسين و مسدت علي خصلات شعرها قائلة بلطف :
_ طب بذمتك دي مش حاجة تخليكي تعيدي نظر 

نظرت اليها فريال بضيق و تحدثت بحزن تحاول اخفاءه و لكنه ظاهر بوضوح قائلة :
_ نورسين متزوديهاش عليا بالله عليكي ... سبيني عايزة انام 

ما كادت ان تتسطح حتي امسكت بيدها نورسين تتحدث اليها بجدية :
_لا مش هتنامي و انتي كدا ابداً 

نظرت اليها فريال بضعف قائلة :
_ عايزة انام يا نورسين لو سمحتي 

عاونتها نورسين بالجلوس معتدلة و هي تتحدث اليها باصرار قائلة :
_ طب اتكلمي معايا بلاش تنامي 

مسحت دموعها و هي تشعر بوغزة في قلبها و معدتها و نظرت الي نورسين متحدثة بحزن : 
_ هو انا اتحب يا نورسين انا اتساهل منه كل دا اتساهل نظراته ليا اتساهل قلبه اللي مبصش للي انا فيه 

ربتت نورسين علي ظهرها قائلة بحنو :
_ انت اجمل و احسن بنت في الدنيا كفاية قلبك يا فريال 

امسكت فريال بيدها متحدثة من بين شهقاتها بحزن : 
_ انا هقولك علي حاجة يمكن لما اتكلم ارتاح 

اعتدلت نورسين تجلس الي جوارها و تحاوط كتفها تضمها اليها تمسد علي خصلات شعرها قائلة :
_ قولي يا حبيبتي 

تنهدت فريال بثقل و بدأت في سرد شئ لم تبوح به من قبل :
_ انا كان في واحد متقدملي قبل كدا مكنتش بحبه بس كان انسان كويس و محترم و شكله حلو و كل الحاجات اللي البنات بتدور عليها و فعلاً وافقت لاني شوفت فيه كل حاجة و قبل الخطوبة اخدت الدوا الغلط و قومت لقيت نفسي مشلولة ... انا كنت باخد الدوا دا و كنت فاكرة انه منوم طلع متلغبط في علبة تانية و اثاره ظهرت علي طول 

صمتت قليلاً تحاول الهدوء و استكمال حديثها و نورسين الي جوارها تحثها علي الحديث لـ تكمل هي قائلة باختناق :
_ فريد كلمه و قاله ان انا تعبت و نأجل الموضوع شوية علي ما نشوف اية اللي حصلي بس هو كلمني ساعتها و قالي انا مفيش نصيب بينا و ياريت الموضوع يجي من ناحيتك انتي 

تحدثت نورسين تسأل عن نيته قائلة :
_ عشان محدش يطلعه غلطان صح 

هزت فريال رأسها و تحدثت مكملة :
_ أيوة اكيد مش هيربط حياته بواحدة هتفضل طول عمرها علي كرسي بعجل .. قولت لفريد يكلمه و يقوله مفيش نصيب و من يومها و انا قررت اني مش هتجوز و لا هدي لحد فرصة بعد كدا 

اعادت نورسين خصلات شعرها الي الخلف و قبلت رأسها و هي تضمها اليها اكثر قائلة بتعقل :
_ بس خالد غيره يا فريال انتي شايفة هو هيموت علي كلمة منك حتي الكتب جابها حجة عشان يقدر يعبر علي اللي جواه ليكي يبقي ميستاهلش فرصة 

لـ تتحدث هذه المرة و قد انهارت مرة اخري بالبكاء و صوتها متقطع :
_ يمكن انا اللي مستاهلش يا نورسين 

ابعدها عنها قليلاً و نظرت الي وجهها و هي تتحدث بلطف و هي تشعر بما بها :
_ انتي تستاهلي كل الخير اللي في الدنيا يا فريال 

مسحت فريال دموعها و هي تحدثت برجاء متحدثة : 
_مش عايزة اكرر نفس اللي حصل انا نفسيتي بعدها كانت زفت حتي فريد بعدت عنه و مكنتش بكلمه انا لو استاهل يبقي استاهل ان ميحصليش كدا تاني 

حاولت اقناعها و هي تتحدث بهدوء :
_ يا حبيبتي ما هو شايفك و عارف حالتك و رغم كدا شوفي عايز يقولك اية 

احتضنتها فريال و مالت برأسها علي صدرها و هي تتحدث مستشعرة الحنان بها قائلة :
_ عايزة انام يا نورسين عايزة انام اوي 

***********************************
خرجت نورسين من غرفة فريال بعد ان تركتها تنام بعمق و لملمت ما حولها من اوراق و كُتب مغلقة الباب عليها ... تنهدت بقوة و هي تتقدم من فريد الجالس اعلي الاريكة بالردهة جلست الي جواره لـ ينظر اليها غالقاً الهاتف واضعاً اياه اعلي الطاولة و تحدث متسائلاً :
_ مالك يا حبيبتي ، فريال مطلعتش معاكي لية 

ابتسمت هي ابتسامة باهتة و امسكت بيده قائلة :
_ مفيش يا حبيبي فريال فضلت سهرانة طول الليل و مش قادرة تصحي 

حاوطت خصره و مالت تستند برأسها علي صدره متحدثة :
_ انا بحبك اوي يا فريد 

امسك بيدها يقبل باطنها و هو يبتسم قائلاً :
_ و انا كمان بحبك 

تنهدت و هي تنظر اليه تمد يدها الي وجهها تمسد علي ذقنه و هي تتحدث :
_ اوعدني انك هتفضل جنبي مهما حصل يا فريد من فضلك

مال اكثر علي يدها و تحدث بحب :
_ اوعدك يا نور اني عمري ما هتخلي عنك مهما حصل 

اراحت رأسها علي صدره و تشبثت به بقوة و هي تقول : 
_ كلمة منك بتريح قلبي بجد 

امسك بيدها يوقفها عن الاريكة و هو يجذبها قائلا :
_ تعالي هروح للزفتة ايناس عاصم جابلي جهاز تصنت 

أخرجه من جيب بنطاله يريها اياه و كم هو صغير للغاية ثم تقدم باتجاه الغرفة التي تجلس بها ايناس طرق الباب للخصوصية ثم فتح الباب نظر اليها و تدلف خلفه نورسين و تغلق الباب خلفها ...وقفت ايناس امامه تنظر اليه بارتباك لـ يحاول هو السيطرة علي نفسه و تحدث اليها و هو يخرج هاتفها من جيب بنطاله قائلاً :
_ اسمعي انتي هتكلمي منير دلوقتي تقوليله يجي النهاردة عشان عايزاه في موضوع مهم 

اخذت الهاتف منه و هي تسأل بهدوء :
_ حاضر هكلمه بس اية هو الموضوع دا 

امرها فريد بحزم قائلاً :
_ كلميه و الوقتي تعرفي كل حاجة 

هزت رأسها بطاعة و هي تهاتف منير و ما ان استمعت الي صوته حتي تحدثت :
_ الو ازيك يا منير لا مكنتش عارفة اكلمك الفترة دي .. المهم اني عايزاك في موضوع مهم تعالي في ميعادك قدام الفيلا 

تحدث و هو ينفث دخان سيجارته قائلة :
_ ماشي هيجيلك علي الساعة 10 كدا سلام

اغلقت الهاتف و مدته مرة اخري الي فريد الذي تحدث و هو يأخذ منها الهاتف :
_ هتخرجي تتكلمي معاه و تقوليله ان نورسين عرفت موضوع الحبوب و بعدت عني و عايزة تطلق 

ثم اشار اليها بسبابته بتحذير و هو يتحدث بحدة :
_ و اي حاجة يقولك تعمليها هتعمليها بس بعد ما ترجعيلي طبعا 

ثم نظر اليها بقوة و هو يعقد ما بين حاجبيه بحدة :
_ و ساعتها بقي هبعد عنك خالد و هديكي فلوس زي ما انتي عايزة و لو هربتي البوليس هو اللي هيجيبك

هزت رأسها بايجاب و هي تتحدث قائلة : 
اللي تؤمر بيه يا فريد بيه 

ثم اخرج من جيبه جهاز التصنت الصغير و تحدث اليها بتحذير و هو يمد يده إليها به :
_ خدي خلي دا معاكي و علي الله تشلي حتي لو شلتيه هعرف 

نظرت اليه بتعجب بين يديها و تحدثت بتساؤل : 
_ دا جهاز تصنت هقدر اسمعك انتي و هو 

وضعته بملابسها و هي تنظر اليه لـ يرمقها بتحذير و هو يخرج من الغرفة ممسك بيد نورسين معه 

**********************************
في تمام الساعة العاشرة مساءاً سمح فريد لها بالخروج بعد ان امرها بتحذير انه هو من سيقف لها اذا تصرفت بما لا يرغب ...خرجت تقف امام المنزل تنتظر حتي يأتي و ما هي الا دقائق حتي جاء و وقف الي جوارها يتحدث اليها :
_ازيك يا قمر 

ابتسمت اليه و هي تضع يدها علي كتفه قائلة :
_ انت ازيك .. عندي ليك خبر بمليون جنية 

اشار لها ان تتحدث قائلاً :
_ اشجيني 

اخرجت من جيبها منديل مدون عليه باحمر الشفاه الأحمر و مدت يدها اليه به و ما كاد ان يتحدث و يسأل الا انها اشارت اليه ان يصمت و لا يتحدث قرأ ما بالمنديل بدون صوت :
_ معايا جهاز تسجيل عرفوا كل حاجة اياك تتكلم علي اي حاجة ناوي تعملها 

نظر اليها و هي تتحدث بضحك مصطنع حتي لا يشك بها فريد :
_ نورسين عرفت بموضوع الحبوب و طلبت الطلاق و مبيكلموش بعض خالص 

ضحك بصخب وهو يدون شئ بهاتفه و يريها اياه و هم يتحدثون باصطناع انهم هما من انتصره قرأت ما دون بهاتفه :
_خلينا زي ما احنا و اعملي كل اللي بتقدري عليه عشان تكسبي ثقتهم تاني فاهمة 

هزت راسها بايجاب و من ثم تحدثت قائلة :
_ شوفت خطتك نجحت و بكرا هنقلب حياتهم اكتر اصبر انت بس 

نظر لها بنظرة ذات مغزي و هز رأسه و تحدث اليها بخبث :
_ ادخلي انتي بقي و انا بعدين هكلمك 

هزت رأسها بنفي و هي تراه يدون شئ اخر قائلة :
_ لا عشان محدش يشك فيا تاني انا هكلمك 

ثم ناولها الهاتف و قرأت ما دون مرة اخري :
_ ركزي كويس و شوفي اي حاجة تاني مهمة و متسبيش اي فرصة

هزت راسها بايجاب متفهمة و من ثم قالت تنهي هذا المقابلة سريعاً قائلة :
_ يلا هشوفك تاني مع السلامة 

تعليقات