رواية احفاد الثعلب الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم شريهان سماحة


 رواية احفاد الثعلب الفصل الخامس والثلاثون 

زویا شفناه يتعجب حين استكمل حديثه :

كنت أظلن تضحيتها من اجل عشيقها وصلت لهذا الحد حتى سمعت ذلك المجهول يبادلها الهجوم بانه لم يهملها يوما وكان يبادلها الحب حتى بعد زواجها بأبي وساعدها بالصور المفبركة بإدانة العجوز وابتعاده حين شاهدهما معا .. غير مساعدته الكبرى في القضاء علي أبي حين قرر العودة لبلاده والاكتفاء بهذا القدر في مشواره العلمي ....

فأجابته تلك المرأة صارخة بأنه لم يفعل ذلك لأجلها فقط ، بل لأن هذه كانت رغبة المنظمة العليا لأجل الاستقرار اليهودي بعدم السماح لأي عالم عربي بالرجوع لموطنه حتى لا يمن عليها بعلمه فيما بعد وبالتالي تقوى بلاده و تهدد الكيان الصهيوني في بلاد الشرق ... و بل هي من ساعدتهم في القضاء عليه حين أمددته بموعد عودته في تلك الليلة وكل ما يلزم من معلومات يحتاجونها

وتوالت الصدمات حين هدف ذلك المجهول من بين أسنانه لها والذي أتضح هويته من حوارهم بأنه براد فيليب عضو مجلس الشيوخ بأنه أيضا ساعدها بنفوذه بعد ان كانت اصابع الأنهام تشير اليها بأبعاد تلك النهمة عنها ووقف التحقيق وغلق ذلك الملف نهائيا ضدد مجهول ....

خرجت تنهيدة عميقة أثناء قوله : أتعلمين ما هو شعور شاب بعدد أعوام عمره القليلة عند سماع تلك الصدمات .....

أطلق ضحكة تهكمية مع أنسياب دموعه في صورة تعجبية تعبر عن معاناة صاحبها قائلاً : حتى الان احسد ذاتي علي حسن تصرفي حينها .. فلم أصرخ ... و لم أثور ... و لم أهجم عليهم التسببهم في حرماني من أبي ...

فأن كان موته قد قطع أنفاسي ، فاكتشافي بأن والدتي هي من قتلته هو الموت المؤكد في الحياة .. لهذا أصبحت بمشاعر وروح جليدية .. كل ما استطاعت فعله هو أن ألملم جوارحي

المبعثرة والخروج من ذلك البيت هاربا بلا عودة !!

ابتعدت بهيئة متحجرة قاسية بدأت تسيطر على عقلي من حينها ... أبتعدت وأنا أقنع ذاتي بأن لن أكون ضعيف بعد الآن .. ابتعدت أعد ذاتي للانتقام ...

بت ليلتي في أحد البيوت المنعزلة والمهجورة على بعد ليس بالبعيد حين تذكرت تلك القلادة التي أهداها لي أبي في ذكرى مولدي العاشر مع تنبية الصارم با الا أفقدها مدي الحياة مهما

دفعتني الأحوال .....

لهذا نويت في اليوم التالي أن ارجع لأحضرها ، فقوتي المختلسة في ذلك الوقت لم تعين جسدي للرجوع مرة أخرى لكي أشاهدها بأحضانة بعد أن نال رضاها يتنفيذ طلبها والارتباط بها بالقريب العاجل ...

في منتصف الليلة التالية تسللت للبيت من الباب الخلفي المتجة للطابق الثاني مباشرة لاستعادة القلادة وبعض الأغراض التي أحتاجها ومن ثم المغادرة فوزا ...

لك أن تتخيلي بأن دراسة تلك المرأة لم تنتهي على صدمات الأمس فقط ، بل شاهدتها أيضا من الأعلى في تلك الليلة بصحبة أحد الشباب المقارب لي سنا في بهو البيت .. فيبدوا بأنها لا تضيع

وقتها أثناء انشغال ذلك الدائب عنها
أصبحث بجسد متجمد، وعقال لا يعمل حتى تخطيت شعوري المشفق علي أبي بأنه عاشر تلك الشيطانة و وقع معها في حياته ... توجهت لغرفتي بحذر و اجمعت ما احتاجه في حقيبتي ثم نويت القرار سريعا بعد أن أصبحت لا أطيق رؤيتها ولا سماع صوتها ... بل وأصبحت على غرة خيانتها أكره النساء أجمع ...

خرجت من غرفتي بنفس الحذر، ولكني تفاجأت بصوتها يصرخ وصوت بعض الرجال يقتحم خلوتهما ...

تتطلعت خلسة من خلف أحدى الستائر على ما يحدث بالأسفل ، فانصدمت حين شاهدت نفس الثلاثة الذين قتلوا أبي فأنا لم ولن أنساهم يوماً حتي وأن كانوا ملثمين ، يقفون بجسدهم الضخم وبوجوههم الملئمة يشهرون اسلاحتهم في وجهها هي وذلك الشاب و يسألونها عن مكان المعادلة العلمية .. فعلى ما يبدوا أن براد مل منها وبعد تهديدها بالأمس اصبحت خطر عليه وعلى المنظمة ، الطلقت في صراخها المتواصل مصاحب ببكاء مرير و هي تأكد عليهم لمرات متتالية عدم معرفتها بتلك المعادلة ... وما هي إلا ثواني حتى سقطت غارقة في دمائها ليتبعها الشاب ...

رؤيتي لذلك المشهد للمرة الثانية لم يؤثر بي بل أجتاح داخلي سعادة تامة وتشفيت بها أكثر حين سمعت هؤلاء الرجال يرددون مع أنفسهم بأن رئيس براد أمرهم بقتلها والبحث عن المعادلة العلمية الذي يشعر بكذبها وأنها تعلم مكانها منذ موت زوجها وتخفيها عليهم .. وأن لم تخبرهم أو لم يجدوها من خلال بحثهم يحرقون البيت بجثتها هي وولدها ....

حينها تداركت موقفي جيدا بل واستجمعت كل قوتي وبدأت ابتعد من حيث تسللت منذ البداية بكل حيطة وحذر قبل أن ينكشف أمري و يقضي علي في الحال ....

خرجت من حيز القناء وابتعدت بمسافة تكفي لاختفائي ، وما أن جلست لاستجمع أنفاسي الهاربة حتى اخترق الأجواء صوت انفجار مهول ... اتضح لي حين تطلعت للخلف بأنه صدر من احتراق البيت كما توقعت ، ليكون عبارة عن شعلة لهيب متأججة للسماء ، لم تحمد إلا بعد أن تركت البناء كومة رماد يتساوى مع سطح الأرض !!

كنت كالمشنت ما بين طفولة قاسية و حاضر مؤلم و مستقبل مجهول يحوطه المخاطر .....

كنت لا أملك مالاً إلا ما يبني جسدي الأسبوع قادم فقط .. فما تلقيته أشد من الصاعقة ، أثر علي ذهني حيلها وتم استطيع تأمين نفسي بالقدر الكافي ....

مر يومان في ذلك المكان وأنا به كما أنا ، توهان عقلي وصدمتي كلهما يسيطران بشدة علي رأسي حتي تداركت أمري بعض الشيء في اليوم الثالث فأي معادلة هم عنها كانوا يتحدثون !! أبي ترك معادلة وتلك المنظمة الهودية كانت تريدها وتبحث عنها منذ وفاته حتى اليوم .. لم أعلم لما خطر علي ذهني حينها وصية أبي لي عن تلك القلادة !!

القلادة ... أسرعت أجلبها من حقيبتي وافحصها جيداً ، حدثت نفسي أثناء تمعني بها بانها لا شئ بها مميز و لا جديد بها فهي ككل القلادات التي رأيتها من قبل ... نعم تتميز عنهم بعض الشيء بأنها مستطيلة بجهتين يلتقي كلا منها لينتج عنهما تجويف داخلي ... و حجمها كبير نوعاً ما ... ولكن ليس بها شيء يلفت النظر فلماذا كان يوصيني بها بهذا التأكيد الصارم !!

أغروقت عيناي بدموعها ، و تراخى جسدي باستسلام .. و تسرب أملي بلا رجعه ، و تركتها تسقط من بين راحة يدي بيأس احاطني عن كيفية العمل فيما بعد وأنا ضائع مشتت ، وصوت ارتطامها بالأرض يصدح ليملأ أذني ....

رمقتها بصدمة جليه حين تطلعت أمامي ورأيتها على هيئة كتاب منفرج .. ويتحرر من بين ضلعيها ورقة مطوية بكذا محاولة ...

انحلیت بید مرتعشة النقطها بتعجب شديد يصاحبه فضول أشد عن هواية محتواها ...

تصاعد فضولي للقصوي حين مرت بصيرتي على كلماتها ...

أنها رقم وديعة بنكية أسفلها الرقم السري لتلك الوديعة في ينك ما !!

بدأت أحدث نفسي بذهول جلي لماذا فعلها ولما أخفاها بهذا الشكل ؟!

إلى أن قررت أشيع فضولي بالذهاب بالغد إلى ذلك البنك و معرفة ما مضمونها !!

فنا نهضت " هذا " من نومتها جالسة تنتظر ما هو قادم باهتمام شديد .....

وبالفعل أكمل حديثه بنظرات شاردة امامه : - توجهت بالفعل .. وتم تسهيل أمر فتحها مع أندهاش المسؤلون في ذلك البنك لطول مدة تركها

تطلعت المغادرتهم حتى تم انغلاق باب الغرفة ، جلست علي المقعد الحديدي من خلفي اتطلع برهبه لذلك الصندوق الحديدي الموضوع على الطاولة من أمامي ....

الوجس وارتباك اصابني في البداية ، ولكني خسمت أمري وبدات أفرغ ما به .... شاهدت خطاب محکم غلقه و ورقتان خارجیدان أحدهما باللغة العربية هما كل ما يه ... ادركت أهمية الخطاب من طريقة غلقه ، لهذا قررت أن ابدأ به ...
قمت يفتحه فشاهدت بداخله ايضاً رسالتان أحدهما بها مسائل حسابية معقدة تملأ حيزها .. لم أفهم شيء منها فأسرعت بفتح الرسالة المرافقة لها ، فحدقت في مضمونها بعدم تصديق ... أنها

رسالة من أبي ...

ارتعاش أصاب اطرافي ... ودقات عنيفة هي من خرجت من جسدي وأنا اقرأ كلماته يصمت

و اهتمام ...

أنهيتها وأنا لم أصدق بأن أكثر الأمور أتضحت أمامي ...

أبي سرد لي بها علمه بأنه سيغدر به في يوماً من الايام في تلك البلاد، واكتشف مصادفة هدف تلك المرأة من الزواج به ومن ورائها ، لهذا امن اخر اكتشاف له في تلك الوديعة الوهمية باسم غير أسمه لضمان عدم معرفة أحداً به ، لأنه يعلم بأنهم قد يصل بهم الحال التفتيش حسابته الخاصة بعد موته للوصول إليها .. أتضح لي بأن الرسالة الاولي التي لم أفهم محتواها هي تلك المعادلة وأنها اكتشاف تلسكوب مجهري أكثر أهمية مما أكتشفه من قبل ، يظهر تروات باطن الأرض بتعمق يصل لأكثر من مائة متر دون معانات الحفر والبحث وبالتالي سيحدث طفرة

الاقتصادية للبلد الرعاية لهذا الاكتشاف ال

والعجيب أنه قال بأنها اصبحت ملكي ويعرف جيدا بأني ساستخدمها كما يجب .. قال بأن هناك سبب آخر أكثر أهمية لديه لتلك الوديعة ألا وهي تلك الشهادة التي كانت خارج الخطاب باللغة العربية أوصاني بأنها خاصتي لأثبات هوايتي العربية المسلمة ، وأوضح بأنه كان يموت في اليوم الف مرة بسب هذا الشيء ، وما كان يمنعه من فعل شيء تجاهه، علمه بأن تلك المنظمة لديها

القوة المساعدة أمي على أخفاني من امام عينيه مدى الحياة ...

وبالاخير الورقة الأخرى مع شهادة الميلاد ماهي إلا رصيد ينكي مهول من الأموال ....

في نهاية الخطاب يت لي كلمات وداع من مشاعره الحالية الفياضة ....

خرجت من المصرف متخيط الذهن كثير الحيرة فعن أي هاوية عربية أثبتها وانا لم أقتنع بها من الأساس ، فإذا لم ولن اسلم !!

إلا ان كل شيء أنقلب رأساً على عقب حين علمت بعد مرور يومان بمراسم دفن ماريا شالعوم و ولدها كريس شالعوم !!

تصاعدت حيرتي وتملكني الاندهاش ، فعن أي موت يتحدثون ||

إلا أني تذكرت ذلك الشاب الذي كان يرفقتها فعلى ما يبدوا أن براد ظن موتنا وأطلق علينا هذا . ظنن منه الي عدت في اليوم التالي من المعسكر وكنت برفقتها كما أخبره رجاله .. وهذا دفعني للتأكد بأنه من جعل التحقيق يقفل سريعا دون استكمال جوانب التحقيق التي تكشف هوايتهما مثل تحليل الحمض النووي والعرض على الطبيب الشرعي، وذلك حتى لا تصل الشرطة لمن

وراء الجريمة .....

أصبح الانتظام بملأ عيني خاصة بعد وجود تلك الوديعة، كأنها أنت كدعم لي بالوقت المناسب . ولكن ما كان يعسفتي هي تلك الشهادة، فطلب ابي عزيز، ولكن لا أريده ، كان بداخلي صراع لا يتوقف ، و ما زاده هو عدم بحث أبيه المسمى بجدي عني وانقاذي من تلك المرأة طوال تلك السنوات ...

فتحت فمها لتخبره بأنه كان عاجز ومع هذا لم يقصر ولكن انقطعت نيتها حين أكمل قائلاً : في نهاية هذا الصراع أهدائي تفكيري بالموافقة عليه خاصة بعدم معرفة براد لتلك الشهادة كما فهمت من حديثهم حينها ، اذا هي طريقي للأنتقام ، ولهذا اضطررت الانتساب لها بعد أن تأكد

خبر موت كريس في الولايات المتحدة ...

بدأ هدفي نصب عيني ، فلكي أنتقم لأبد أن أكون أقوى ، ولهذا تركت واشنطن ولاية محل ميلادي وتوجهت بعيد عنها في تلك الولاية حتى لا أثير شكوك براد ، وبدأت من هنا انتسب الاحدى جامعات التعليم المفتوح بها ، وزاد اصراري للنجاح ومن ثم المواصلة للدراسات العليا . حتى بدأت أسس شركتي المتوسطة في بداية الطريق إلى أن وصل بها الحال لهذا الصرح الآن . كل ما كان يشغلني الانتقام من براد بنجاحه المتوالي و المعرض على شاشات التلفاز كانه الرجل الشريف بعينه، والانتقام من نساء أمريكا كافة فكلهن شبيهات بتلك المرأة دون استثناء . والانتقام من أمريكا نفسها ، فلك انت تتخيلي بأنه وصل بي الحال الغسيل الأموال وجميع التجارات الغير مشروعة حتى تجارة المخدرات ودسها نشبابها دون مقابل ، فالأهم الانتقام لطفولتي المتعدمة ....

فعلت كل شي ، وأي شئ يخطر على مخيلتك !!

امنت هذا القصر بما لا يخطر على ذهن بشر باساليب تأمنية الكترونية خاصة ، فأنا مهدد بكشف هويتي في أي دقيقة، ارجعت العجوز وكان كل عائلتي ، حتى وصلت من بحثي المستمر لمكان الثلاث رجال الذين خصصهم براد ليقوموا بافعاله الخفية القذرة ...

و انتقمت وشفيت نار صدري منهم ، ولم يتبقي أمامي إلا كبيرهم | كنت انتظر اللحظة المناسبة . ولكنه كشف أمري مبكرا لهذا جنت لك مصاب في هذه الليلة !!

ولهذا أجبرت على سرعة تنفيذ مخططي سريعا ....

واليوم فقط ومنذ عدة ساعات قليلة تحقق أمالي كلها ...

و قضيت على براد نهائيا وأخذت بتأري من قاتل أبي والسبب الوحيد لتعاستي منذ ولدت !!!
بنظرات جاحظة من اسفل غطاء وجهها ، ويدهن مندهش دخلت منها شهقة يدوي صداها في المحيط ، نهضت فزعه تجتي أمامه تحدق به لعله يكذب ما قاله، ولكنها تفاجأت به يبكي اكثر وأكثر في حالة يرتي لها ، مرددا بكلمات ثابتة :

ما بداخلي ليس سيئا، أنا فقط انتقم لأبي ولطفولتي ، أريد ان أرتاح .....

التتفاجأ به من وسط حالته النفسية الباقية يتطلع لها قائلا بتوسل : أرجوك أريد تلك الكلمات التي ردتها من خلف بابك ذات ليلة ، تلك ما احتاجها حقا الآن !

تعجبت حائرة فعن أي كلمات تتحدث ....

إلا انها تذكرت بما يقصده، جحظت عينيها باندهاش نام ....

هل هو يعني القرآن !!

أهو يريد القرآن دواء !!

يا لها من بشري سارة .. أدمعت عينيها ... وتراقص قلبها ... وتحرك لسانها يتلو أعذب الآيات ... واحساس داخلي ينمو عن حدوده ويستمر الصبر، وبأن رحمة ربك أكبر !


تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1