![]() |
رواية ولاد الهواري الفصل الثالث بقلم رودي سامي
بعض السكوت بيقول أكتر من ألف كلمة… بس لما الكلمة تتقال، بتقلب الدنيا
اللمة خلصت، السفرة اتفضّت، والصواني اترفعت
والستات دخلوا المطبخ يغسلوا، والرجالة قعدوا يشربوا شاي في البلكونة
والصغار؟ انتشروا في الشقة، كل واحد في جنب
✍️ بقلم: رودي سامي
فريدة طلعت فوق تسيب طبق لأمها في شقتها، وهي راجعة نازلة على السلم، لمحت ياسين واقف عند باب شقته
واقف ساكت، بس كأن عينه مستنياها
ولما عدت جنبه، قال بهدوء:
– "انتي كويسة؟"
فريدة اتفاجئت، بس ردت وهي ماسكة نفسها:
– "الحمد لله"
سكت شوية وقال:
– "مشكلتك إنك مش بتقولي إنك مش كويسة… بس أنا بشوفها"
وقبل ما ترد، دخل شقته وساب الباب يتقفل ورا صوت قلبها
وقفت مكانها، وبصت للسقف… كأنها بتحاول تفهم هو يقصد إيه، ولا هي فاهمة من زمان بس كانت بتتجاهل
---
في نفس الوقت، تحت في أوضة الجد
كان سيف واقف مع الحاج عبدالرازق، والباب مقفول
الجد قاعد على الكرسي، ماسك عكازه بيده، وبيقول:
– "أنا سايبك ساكت من زمان يا سيف… بس السكوت عمره ما حل حاجة"
– "أنا مش ساكت يا جدي… أنا مستني الوقت"
– "الوقت؟ ولا مستني اللي لازم يحصل؟"
سيف بصله بنظرة مكسورة، وقال:
– "لو قلتلك إني عارف حاجات… هتصدقني؟"
الجد قال بصوت تقيل:
– "قول، وسيب اللي جاي عليّ أنا"
---
✍️ بقلم: رودي سامي
فوق، كانت فرح قاعدة على السرير في أوضتها، بتراجع كل حاجة حصلت على السفرة
نظرات زين، طريقته، الصينية اللي جابها
وهي بتحط إيدها على قلبها، بتهمس:
– "هو بيحبني؟ ولا بيحب يدوّرني حواليه؟"
---
زين كان واقف في البلكونة، ماسك الموبايل، وبيكتب رسالة وما بيبعتهاش
كل مرة يكتب:
"أنا بحبك… بس خايف أقولك"
ويمسحها.
---
أسامة كان بيحط كتب على المكتب، وبياخد نفس طويل
فاتح درج، طالع منه صورة قديمة فيها هو و... حد مش باين وشه
مسك الصورة وقال:
– "أنا مش قادر أكمل كده… لازم حد يعرف"
---
فريدة رجعت شقتها، قفلت الباب، وقعدت على طرف السرير
بتفكر في كلمته
"أنا بشوفها"
هو شاف إيه؟
يمكن شاف خوفها، أو يمكن شاف حبها
بس الأكيد… إن اللحظة دي مش هتتنسى
---
وفي البلكونة التانية…
ياسين واقف، بيشرب شاي من غير سكر
وبيقول لنفسه بصوت واطي:
– "لو كانت عارفة قد إيه أنا شايفها… كانت خافت أكتر"
---
