رواية زهور بنت سلسبيل الفصل السابع والاربعون 47 بقلم مني عبد العزيز


 رواية زهور بنت سلسبيل الفصل السابع والاربعون 

مرت ألايام وزهور تواصل الليل بإنهار  تذاكر دروسها

بدير يمر عليهم يوميا يذهب مع زهور الي مدرستها 
ويعاود معها  تكونت صداقة بيهما   وقص لها عن حياتة   اخبرها عن حبة الذي لازال في قلبه لإلين ابنة ماجد،  تطور الامر الي إخبارها عن حياته بالحارة ومساعدت ماجد ويحي له انبهرت زهور بما قاله لها عن يحي وعن حبة لإمراءة ورفضه الزواج من غيرها   وعن صدقته معه وتواصلهم سويا  حتي الأن وهو من يدير له محل الخضار في السوق بجانب تجارتة الكبيرة وتواضعه مع الجميع  رغم انه من أكبر رجال السوق  زهور  ايضا  قصت له ما مرت به في حياتها وعن الطبيب  أحمد  وكيف تذهب إلي المركز تقف  بالقرب منه حتي تراه  . 
بدير / ليه كل ده  ما تدخلي تقبليه وتطمني علية بنفسك وكمان سؤال ليه الدكتور أحمد؟. 
زهور / لو قلتلك معرفش  ليه  متعلقة بيه!  إمكن عشان حكايته وحزنه علي ولادة  وامكن علي معاملته ليا بس ال متأكدة منه إن اول مرة أحس
بحنان الاب كان معاه  اول مرة أخدني في حضنه شعور غريب حسيت بيه مم وقتها عهدت نفسي 
ان اعرف اخبارة وفي نفس الوقت  بطمنه علية 
كل شهر في نفس اليوم  والميعاد ترسل له خطاب 
تحكي له فيه عن كل ما تقوم به. 
مرت أيام الامتحانات التي لم تخلوا  من تنمر الفتايات عليها  لتتشتت  وتفشل في إجابتها  
رغم أهتزازها داخليا إلا إنها تحملت ما يقمون به 
ثباتها الإنفعالي تحسد عليه  واثناء فترة الاستراحه بين  المواد 
 ذهبت لتغتسل وتهدي من غضبها علي ما قامت به بعض الفتايات وإهانتها  قبل بدء الامتحان واثناء خروجها  من اللجنه لتصدم من قيام أحداهم 
بغلق الباب عليها من الخارج ظلت وقت واقفه مكانها 
تستوعب ما حدث إنها لم تأزي واحدة منهن ولا تعرف بعضهن  مر وقت طويل وهي تشعر بدوران الارض اسفل قدميها  لاول مرة تتطلق لدموعها العنان
يمر الوقت وبداء امتحان المادة الاخيرة  ماذا عليها ان تفعل  زهور تهاوت كل حصونها شعرت بالغثيان المكان اصبح يضيق عليها تلتقط انفاسها بصعوبه 
استندت علي الحائط خلفها تدعوا ربها بداخلها قلبها 
تسارعت دقاته رفعت يدها للسماء بمساعدتها  تحاملت علي نفسها ضربت الباب بيدها بقوة لتقف منتصبه بفرحه وهي تري الباب يفتح امامها  لتخرج بسرعه البرق تصعد درجات السلم  بسرعه حتي وصلت الي مكان لجنتها لتدخل تعتزر من مراقبين 
اللجنه وتخبرهم بما حدث وعينها قد لا تري  من يقف أمامها ليرافوا بحالها ويدخلوها وسط زهول الفتايات 
لتجلس مكانها تجفف دموعها قراءت بعض أيات القران احضر لها المراقب اوراق الامتحان لتبتسم 
بفرحه رغم توترها وإنتفاض جسدها سمت الله وبداءت في كتابة اسمها علي ورقة الايجابة 
زهروان زياد عبد الرحيم  فتحت الورقه  وبداءت تدون إجابتها علي الاسئله احنت راسها  علي ورقه الاجابه لم ترفعها الا بعد الانتهاء من حل جميع الاسئله بالرغم من مرور ربع الوقت عليها محبوسه بالحمام إلا انها  استطاعت حل جميع الاسئله علي اخر وقت. 
اعطت ورقة الاجابه للمراقب  ووضعت راسها علي الطاولة امامها لتجهش بالبكاء بصوت سمعه الجميع  لتتعاطف معها بعضهن والاخريات  تبتسمن بسعادة بالغه لتقترب منها بعضهن تشمتن بها  ويتنمرن عليها 
رفعت زهور وجهها لأعلي وعينها قد كستها الحمرة  
كفكفت دمعتها وابتسمت بغصة اقتربت من إحداهن 
وقفت تنظر لها من أعلي لأسفل. 

زهور/ متفتكريش عياطي ده عشان ال عملتوه فيا لا  واني اتاخرت علي اللجنه لا ده من فرحتي باني قدرت احل الامتحان كامل من غير ولا غلطه  لتقترب منها أكثر    افتكري كلامي وعلمي عليه  اوله إن الله لايضيع  أجر من أحسنا عملا. 
والتانيه  كما تدين تدان  خالي الكلمتين دول  حلقة في ودنك  ومن ناحيتي  هفضل ليل نهار ادعي ربنا 
يقتص ليا منكم  ومش هقول غير حسبي الله  ونعم الوكيل فيكم كلكم  حسبي الله ونعم الوكيل  . 
لتنحن تلتقط اشيائها  وتخرج وسط زهول الواقفات 
لتقف على  بعد خطوات منهن تحدثهم دون النظر اليهن. 
زهور/
الحمد لله إن ده أخر يوم ليا معاكم ومش هقابل وششكم  بعد كده. 

لتذهب وهي تهبط الدرج بجسد خالي من الحياه 
تهبط الدرج بملامح وجه شاحبه  لتخرج تجد بدير كالعادة يقف ينتظرها  ليصدم وهو يراها تقترب منه بتلك الهيئه  . 
ات يتحدث  ويسالها ما بها ليبتلع سؤاله بحلقه  وهو يرا هيئتها  ليشفق عليها. يتسأل بداخله عما حدث لها 
هل اخفقت بإجابتها!؟  أم حدث لها شئ بالداخل. 
تردد كثيرا هل يسألها  أم ينتظر عودتهم إلي المنزل. 
ليحسم أمرة  وينتظر عودتهم ليلتف و
ابتسم  لها والقي كلمات يضحكها بها  لايجد اي ردت فعل  لها  يلتف بين الحين وألاخر  طوال الطريق 
تخطوا جواره وعينها  زابله تخطوا كانسان آلي  موجه يعلم الطريق ليرأف بحالها  يشير الي عربة إجرة اقترب منه اخبره بالعنوان الذي يريده  
ساعدها بالصعود بالخلف وهو صعد بجوار السائق  . 
دقائق ووصل العنوان الذي أخبره  به. 
ليهبط سريعا يفتح لها باب السيارة تهبط منها وهي بنفس هيئتها  امسكها من يدها  يخطوا بها لداخل المكان  تمشي  خلفه دون ان تلتف او تساله اين هم 
تخطوا خطواتها  خلفه كالمغيبة عن الواقع ليقف امام 
غرفه يدق علي بابها يسمح له بالدخول  . 
لترفع عينها وهي تستمع إلي صوت الواقف أمامها 
ليسقط ما تضمه بيدها وترتمي باحضانه تبكي بقهر 
ليشتد بضمها  يبكي هو الأخر. 

بكر ترك  زهور جالسه واستأذن  وخرج من الغرفة  تارك لها بعض الخصوصيه. 

بعد وقت طويل من بكاء الطرفين خرجت زهور من بين أحضانه تنظر له وهو يزيح عبراتها من علي وجنتيها  ببتسامه تملئ وجهه. امسكها من يدها واجلسها  جوارة  علي الاريكه ليتحمحم مرات متتاليه يحدثها. 
انا جوايا عتاب وشوق مالهمش مثيل ولا وصف 
بس شوقي غلب عتابي  هخلي العتاب لبعدين ونسيب الشوق يعوض السنين الطويلة دي 
عاوز اعوض ال فات وافضل اسمع صوتك ال من كتر ما هو وحشني  مش عوزك تبطلي كلام  نهائي.
زهور/ تنظر له  بفرحه  مع اني كنت بشوفك كل فترة 
أجي ااقف قدام المركز  لحد ما اشوفك  كل مرة  بمسك نفسي  عشان مضعفش واجي ارتمي بحضنك واشتكيلك من الدنيا وال بتعمله فيا.
ببق خلاص هنادي  عليك  بابا أحمد  بكتمها  وبضغط علي بقي بايديا عشان متطلعش وتسمعها  .
أحمد / انا كل يوم بانتظر  جوابك علي نار  لدرجة بقيت مقيم هنا ركبت كاميرات بكل شبر  وربطهم علي تليفوني عشان اول ما جوابك يوصل اضمن محدش يخفيه. 

زهور/  كنت بكتبلك كل يوم ال بيحصل معايا اول باول واجمعهم وابعتهم  وافضل ادع ربنا  انهم يوصلوك  كنت بطمن عليك وبفرح لما اعرف اخبار نجاح  عملياتك  وفرحت اوي لما عرفت بالمستشفي الجديدة بتاعتك. 

أحمد / كل ده كان نقصه انتي  تكوني  جنبي كلمة بابا كنت بحلم بيها  وانتي بتقوليهالي. ليعتدل بجلسته ويلتف لها  سيبك من ال فات المهم انك جنبي دلوقتي   عاوز اسمعك قولي كل اى جواكي متخليش حاجه  جواكي ال لما تقوليها  . 

زهور /  قصت له كل شئ حدث معها وما عاشتة من وقت ما وعت علي الدنيا  ومعانتها أخبرته عن  اشياء اخفتها عن الجميع عن كم التحرش الذي تعرضت له في السوق والتنمر عليها منادتها باسم والدتها واتهمها 
باشياء لا تعلمها اطلقت لروحها العنان لتبكي سنوات عمرها السابعة عشر  تخرج ما بجعبتها من ظلم ووجع وقهر  سعادتها باقل القليل  
ظلت تبوح بكل شئ وهو يستمع لها  يبكي علي بكاها يبتسم علي إبتسامتها حتي انتهت من سرد  كل شئ عنها. 
ليقف بغضب  أنتي ازاي  تسكتي علي حقك تعالي معايا هنروح نقدم بلاغ في البنات دي. 
زهور/ بابا ياريت تهدي  أنا اشتكتهم لل ما بيضعش عنده  حق مظلوم اشتكيت  لربنا ال عملوة فيا وفوضت أمري لله فيهم وفي كل ال ظلمني. 
احمد /ونعم بالله العلي العظيم    ربنا يخدلك حقك منهم يا بنتي. 
زهور / وانا دعوتك دي بالدنيا وما فيها ودلوقتى  حاسة براحة  كان جبل وانزاح من علي قلبي  تعرف من كام يوم كنت حاسه بهموم الدنيا علي كتافي  بعد ما خرجت كل ال جوايا وانا حاسة بسعاده ملهاش مثيل. 
احمد / انتي بريئه اوي يا زهور  بريئة وطيبة  وقلبك نقي  بالرغم من كل ال عشتيه وحكتلي عنه  الا ان ايمانك  بربنا كبير  ربنا يباركلك  يا بنتي ويعوض سنين تعبك. 
زهور / يارب انا لازم امشي تلاقي ستي قلقانه عليا أنا اتاخرت اوي،  خال بدير. 
لتصدم  من عدم وجوده. 
احمد  / خرج من بدري مستنينا برة  . 
زهور / وقفت استاذنت منه همشي انا دلوقتي  وهجيلك كل فترة اطمن عليك  . 
أحمد / لا خلاص انا عرفت العنوان وكل يوم هاجي  ازورك مش هفضل علي اعصابي عشان اطمن عليكي. 
ليخرج هاتف من جيبه  اتفضلي ده. 
زهور/ إيه ده. 
أحمد / ده تليفون خاليه معاكي عشان اطمن عليكي  
منه  وبلاش تخرجي من البيت الفترة دي  لحد ما اجهز ليكم سكن قريب من هنا. 

زهور/ التليفون  هديه مقبوله بصراحة نفسي فيه من زمان  لكن السكن  لا انا ولا ستي هنوافق  كفاية  ان نطمن علي بعض كل يوم. 
أحمد  / الكلام ده نكلم فيه بعدين  دلوقتي  اخرج اشكر الراجل المحترم  ال رجعك ليا  من تأني. 
خرجا سويا توجهوا الي مكان جالسه. 
بدير جالس علي كرسي بالقرب من المكتب  عاد بذكرته قبل وقت  بعد أن أوصل زهور لمدرستها 
وطوال الطريق تخبرة  بانها كم  إشتاقت للطبيب أحمد  وإلي إهتمامة بها ليوصلها إلي المدرسة ويشير 
الي عربه اجرة وبعد وقت وصل إلي امام المركز  دخل اليه طلب مقابلة الطبيب أحمد وبعد قليل سمح له بمقابلتة ليخبرة اول ما جلس امامه. 
أحمد / أتفضل  قولي بتشتكي من إيه. 
بدير /  مش انا ال بشتكي دي واحده إنت غالي عليها 
هي ال بتشتكي. 
أحمد /  مش فاهم تقصد ايه ومين دي  ال بتكلم عليها  . 
بدير / زهور. 
احمد هب واقفا زهور هي فين بقالي سنين طويله بدور عليها هي فين تعرفها منين عامله ايه تعالي وديني ليها  
بدير قص له كل شئ واعطاه العنوان وطلب منه ان يحضر بعد انتهاء الامتحان ليعود مرة اخري اليه بعد خوفه من تلك الحالة التي راءها عليه فاحضرها الي الطبيب احمد لانه الشخص الوحيد  التي تحتاجه زهور في تلك اللحظات التي تمر بها. 

بعد الشكر ولامتنان ذهب بدير وزهور مع الوعد برد الزيارة سريعا. 
مرت عده ايام وزهور من منزلها الي محل روحيه 
يومها اصبح فارغ تقراء وردها اليومي  تتواصل مع الكبيب احمد علي الهاتف  حتي حان موعد أعلان النتيجه. 
وفي احد الايام صباحا  وهي لازالت نائمه  تفيق علي
 اتصال هاتفي لتمسك هاتفها تتحدث وهي ناعسهة
زهور / الو. 
أحمد / مبروووووك يا دكتورة زهور ألف مبروك. 
زهور / مين معايا ودكتورة ايه مافيش دكاترة هنا. 
أحمد  / زهور إنتي لسه نايمه  والنتيجة ظهرت 
لترمي الهاتف من يدها وهي تسمع اصوات الزغاريد بالخارج لتخرج مسرعه تجد  بدير وروحية وأحلام 
وروحية تطلق الزغاريد. 
بدير / مبروك يا زهور نجختي وطلعتي التانيه علي محافظة الغربيه والاولي علي طنطا  والخمسه علي مستوي الجمهورية. 
زهور/ بعدم استيعاب وهي تنظر لهم ببلاهه تشير علي نفسها بغير تصديق  انا انا نجحت. 
لتلتف ناحية الباب تجد أحمد يدخل منه مسرعا 
يلتقف انفاسه بصعوبة  كده تقلقيني عليكي. 
زهور تقف تنظر لهم جميعا هو انا بحلم ولا ال بتقولوه ده حقيقي. 
احلام تقترب منها مبرووك يا حبيبتي  مبروك يا غالية ربنا مخيبلكيش تعب. 
زهور / يا جماعه اكيد في غلط انا ازاي  طلعت من الاوائل انا مش مصدقة وداني. 
أحمد / بنتي  طول عمرها متفوقة وشطرة  اكيد هطتطلع من ألاوأئل كعادتها. 
مرت الايام وزهور تتلق المباركات لتاتي مرحلة التكريم  علي مستوي محافظة الغربيه  للمتفوقين 
ويحضر الاحتفال لفيف من رجال اعمال المحافظة واعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعدد من أعيان المحافظة. 
اثناء التكريم  واثناء وقوفها مع أكد زملائها فوجئت 
بمن يقف خلفه ويقترب منها يتحدث بفحيح.


تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1