رواية زين وزينة الجزء الجزء الثالث الفصل التاسع
استيقظ زين على وجود الشرطة في المنزل، للقبض على محمد بتهمة الشروع في قتل إيهاب.
كان يقف بصدمة و سأل بذهول: ماذا تقول أنت؟بالتاكيد هذا الحديث غير صحيح.
لياتي من خلفه صوت محمد و لكن يتحدث باللغة الهندية حتي لا يفهم الضابط.
قال بتوتر: اعتذر بابا، لم يكن أمامي خيار آخر.
نظر له و قال : ماذا تقول؟
تحدث الضابط بعصبية: أريد فهم الحديث، يجب التحدث باللغة الإنجليزية.
نظر له زين و قال بغضب: لم نتحدث حديث يضر بالمملكة المتحدة.
قال الضابط: أنت محمد زين.
أومأ رأسه بنعم.
قال بحزم: أنت رهن الاعتقال.
تحرك محمد و قال بهدوء: أنا جاهز.
نظر زين له بحزن و كأنه عاجز عن الحديث، ليقابل محمد صدمة زين بابتسامة و قال بهدوء: سوف يمر، سوف يمر، دائما حضرتك تقول هذه الجملة ،و أنا علي يقين أن كل ذلك سوف يمر، تربيتك أنت و زينة يوسف عز الدين لا تضيع.
قال زين بحزن: سوف اتي معك.
قال الضابط باعتراض: ممنوع، من الافضل إحضار محامي لأجل إبنك.
أخذت الشرطة محمد و يقف زين عاجز.
كيف يخبر زينة بهذا الخبر؟
أغلق الباب و صعد إلى الاعلي
كانت زينة مازلت نائمة، قرر أن لا يخبرها، ارتداء ثيابه بهدوء و غادر المنزل.
في قسم الشرطة
يقف محمد خلف القضبان و يقف أمامه إيهاب و ينظر له بسعادة، أبتسم بخبث ثم قال: عارف يا ميدو أنا أسعد لحظات حياتي أما اشوف عائلتك تعاني.
كان محمد يقف بشموخ و قوة و لا يخشي شئ ، ينظر له بابتسامة و كأن ما حدث لا يفرق معه.
قال بابتسامة: أنت صعبان عليا اوي، فاكر بكل اللي تعمله تقدر تفرق بين بابا و ماما أو تهدد عائلتي، تؤتؤ ، عائلتي صامدة في وش الريح، و عارف ايه السبب، حب زين و زينة اللي تخلو عن كل شيء علشان حبهم ينتصر.
كان يتأكل من الغضب و الغيظ، كان يريد اغاظة محمد، لكن هو من ينفجر حاليا من الغضب و الغيظ من هذه العائلة.
في هذا الوقت وصل زين ، ذهب اليهم، نظر له بغضب و سأل: ماذا تفعل هنا أيها الحقير؟
أبتسم و قال: دمارك زين سينج.
أجاب بابتسامة و غرور: هذا في أحلامك، أنا زين سينج لا يكون دماري على يد شخص ضعيف مثلك.
اقترب منه و همس له: هنشوف، لما بنتك تسيب حضنك و بيتك و تجي لحد عندي ، و زي زمان أنت خدت مني زينة اخد بنتك منك.
لم ينزعج فقط بالحديث بل شعر بالضعف و الهزيمة ، لكن قال بهدوء: لم يأتي هذا اليوم، لم يضيع الله اولادنا لأننا سهرنا الليالي في تربيتهم.
قال بابتسامة: لا أريد إطالة في الحديث، أمامك خيارين إما أن تقبل زواجي من مسك، أو سوف يتعفن محمد في السجون.
و رحل دون انتظار إجابة.
قال محمد : بابا لم تقبل زواج مسك من هذا المختل، حتي لو كان الثمن أن أظل هنا مدي الحياة...
أجاب بحزن: تتوقع مسك تختار إيهاب أو تختار العائلة.
قال بدون تفكير: بالتأكيد العائلة.
أبتسم بحزن و سأل: أخبرني محمد كيف حدث هذا؟
سأل بتوتر: ماذا تقصد؟
قال بعصبية: محمد أين تم الاعتداء على إيهاب؟ و لماذا؟
محمد لم يريد ذكر ما فعلتها مسك، و أنها غادرت المنزل في الليل حتي تقابل ايهاب، يكفي صدمات لزين و زينة.
قال بهدوء: رايته في الليل يدور حول المنزل، لم أتحمل ذهبت إليه و أنا لا أشعر بنفسي من الغضب.
قال بعصبية: هذا تصرف خطأ محمد.
أجاب بندم : اعتذر بابا.
أخذ نفس عميق و قال: المحامي يحاول حل الأمر و اتمني عدم معرفة الصحافة بشئ لاني لا أريد معرفة أحد من العائلة بهذه المشكلة.
في المنزل
استيقظت مسك و ذهبت الى الجامعة دون اخبار أحد.
استيقظت زينة وجدت الساعة الواحدة ظهرا ، تعجبت كيف لم تستيقظ حتي هذا الوقت.
و تعجبت أكثر أين زين؟
بعد الصلاة،غادرت الغرفة.
دلفت غرفة مسك و محمد لم تجد أحد.
ثم غرفة مكة,كانت مازلت نائمة
جلست بجوارها و تمرر يدها على شعرها و قالت بحنان: كوكي، كوكي.
تفرد ذراعيها بنعاس و قالت: نعم.
قالت: ايه يا حبيبتي كل ده نوم، مفيش جامعة النهاردة.
جذبت الغطاء و هي تقول : لا.
قالت بابتسامه: طيب قومي صلي الظهر و نامي تاني.
أجابت: صليت الضحى و الظهر و النهاردة أخذ اليوم صلاة و نوم حاسة جعانة نوم.
وضعت قبلة على رأسها: ربنا يبارك فيكي ،عمرك ما تعبتي قلبي يا قلب ماما.
و غادرت زينة الغرفة، تدق على زين لم يجيب و لا حتي محمد و لا حتي مسك.
كانت تشعر بالقلق و الخوف و لا تعلم ماذا تفعل ؟
في الجامعة كانت مسك تتابع المحاضرات.
و في قسم الشرطة
يحاول محامي زين التفاوض مع إيهاب، بعد حديث كثير من المحامي، قال ببرود: سوف أتنازل بشرط واحد.
سأل المحامي بسعادة: ما هو؟
نظر إلى زين بتحدي و قال: زين يعلم.
نظر زين له باشمزاء و قال:أنا أرفض هذا الابتزاء.
نهض من مقعده و قال : خذ وقتك في التفكير سوف أذهب الان لاني لدي موعد خاص.
و غمز له و رحل تحت غضب زين.
قال المحامي: للاسف سيد زين، الكاميرا ظهرت محمد و هو يعتدي على إيهاب، و إذا لم يتنازل إيهاب سوف يظل محمد هنا.
نظر إلى الهاتف و هو يري نقش أسم زينة و حدث نفسه: ماذا أخبرك؟ لا يوجد حديث يقال في هذا الوضع.
أمام القسم
كان إيهاب يعطي الضابط رزمة من المال و قال : اشكرك.
نظر الضابط بطمه و قال: تحت أمرك.
قال إيهاب بتحذير: سوف أعطيك نقود أكثر لكن لا يجب تظهر اي مقطع فيديو يوجد فيا الفتاة، لا أريد اظهار الفتاة في الفيديو فقط أنا و الشاب.
أومأ رأسه بنعم
أعطى إيهاب نقود لكي يخفي أثر مسك من مقاطع الفيديوهات حتي يكسب ثقتها.
و توجه إلى المنزل.
في منزل إيهاب
يقف في غرفة خالية لا تحتوي إلا على صور زينة فقط كان يصور كل نفس لها.
و كان في يده كاس خمر و يرتشف منه و هو يقول بعدم وعى:اللي بيحصل دلوقتي أنتي السبب مش انا يا زوزو،لو كنتي وقفتي تجوزتي مكنش كل ده حصل، بس انتي اتجوزتي راجل كبير و سبتني أنا ، ليه عملتي كده و أنا بحبك ،انا بسببك بقيت وحش اوي انتي السبب و لازم احرق قلبك على ولادك واحد واحد و طبعا جوزك أخر واحد، و وقتها تكوني لي غصب عنك....
في المنزل
على الساعة الرابعة عصراً
استيقظت مكة و هبطت إلى الاسفل وجدت زينة تجلس و تضع يديها على رأسها و مغمضة عيونها.
جلست بجوارها و قالت: مامي.
فتحت عيونها و قالت: ايه يا كوكي
سألت: حضرتك كويسة.
قالت بتعب: لا ،بابا و محمد و مسك محدش بيرد على الموبايل و مش عارفة في ايه، دماغي هنتفجر.
قالت بهدوء: بعد الشر عليكي ،يمكن محمد و مسك في محاضرة و بابا في اجتماع.
وضعت يدها على قلبها و قالت بحزن: كل ده، قلبي مش مطمن خالص، قومي اعملي كوبية قهوة دماغي هنتفجر.
وضعت يدها على رأسها و قالت : بعد الشر، حضرتك كلتي حاجة.
أومأت رأسها اعتراضا و نهضت مكة لتحضير القهوة
و تحاول زينة بدون جدوي.
و اخيرا أجابت مسك: الو يا مامي.
تحدثت سريعاً: انتي فين ، و مش بتردي ليه
أجابت بهدوء: معلش يا مامي أنا كنت مشغولة طول اليوم في حاجة.
قالت : صحيت لقيتك مش موجودة و لا محمد و لا بابا كنت قلقانة.
أجابت بهدوء: يمكن محمد مشغول زي في المحاضرات و بابا مشغول في الشغل، معلش يا ماما اقفل لاني عندي محاضرة.
قالت بحب: بحبك يا مسك.
أجابت بحب و ابتسامه: أنا بعشقك يا زوزو.
شعرت زينة ببعض الراحة، جاءت مكة بكوب قهوة مع شطيرة جبنة.
جلست و قالت بمزح: طبعا قلبك اطمن على اول فرحتك.
ابتسمت و قالت: اطمأنت على اول فرحتي و اخر العنقود سكر معقود قاعدة في حضني.
قالت مكة: فاضل نطمن على الرجالة بتاعتنا.
ابتسمت و قالت: عارفة بكون مبسوطة اوي لما تتكلموا زي المصرين كده
أجابت مكة: الحقيقة الفضل في كده بابي، هو اللي كان حريص أننا نتعلم العربي، علشان احنا حتة منك في كلامك و تصرفاتك يا أجمل زوزو.
زي ما حضرتك كنتي حريصة أننا نتعلم الهندية و ديما تقولي انتم هنود، أنا عمري ما شوفت حد زيكم كده ، كل واحد فيكم بيحب التاني بطريقة حلوة اوي، بجد أنتم احلي أب و أم في الدنيا.
ضمتها إلى حضنها و قالت: حبيبتي يا كوكي، أقولك سر كان نفسي مسك و محمد يكونوا زي بابا و زيك كده، مكنش نفسي ياخدوا صفاتي أنا.
سألت مكة: ليه يا مامي انتي مفيش زيك.
قالت بهدوء:من حبي في زين عايزة يكون منه نسخ كتير.
و أكملت بغرور: ولأن مفيش غير زينة يوسف عز الدين واحدة بس.
مدت مكة الشيطرة و قالت بحب : من فضلك كلي قبل القهوة.
أخذت منها و قالت بحب: حاضر.
قطعتها إلى نصفين ،و أعطت نصف لمكة.
في جامعة مسك.
بعد يوم متعب و شاق
تغادر الجامعة وجدت إيهاب ينتظرها.
أبتسمت و ذهبت إليه و قالت: ماذا تفعل هنا؟
أجاب بابتسامة: وحشتني يا حبيبتي.
ابتسمت بخجل و لم تجيب
ثم تحدث بتمثيل الحزن: عايزة أقولك حاجه، أنا آسف يا مسك بس ملقتش حل غير ده علشان اهلك يوفقوا على جوازنا.
شعرت بالتوتر و سألت: في ايه.
قال : بصي أنا اتهمت محمد أنه عايز يقتلني و قولت لابوكي لو عايز أني أتنازل يوافق على جوازنا.
نظرت لها بصدمة، و قالت بصوت عالي: أنا مش فاهمة أنت ليه كل خططك علشان نجوز أنك تاذي اهلي فهمني معلش هو كلام ماما صح أنت تنتقم مني بسبب رفض ماما ليك زمان.
قال بنفي: لا طبعا.
تحركت في اتجاة السيارة و قالت: تماما اوي كده، أنا اطلع على القسم و أقول إن محمد عمل كده لأنك حاولت تتعدي عليا.
قال بصوت عالي: مسك استني مسك.
لكن هي لم تجيب و صعدت إلى سيارتها و تحركت بها.
و هو خلفها.
كانت في سيارتها تبكي و هي تتذكر كلمات محمد لها أمس.
مش اقولك ابوكي و لا أمك و لا نفسك، ربنا تفتكري ربنا راضي عنك عز اللي تعملي ، امت بقيتي كده.
توقفت عن هذه الجملة: أمت بقيتي كده.
سألت نفسها: أنا فعلا أمت بقيت كده، حب إيهاب خلني عامية،حتي لو هو كويس و مش ينتقم مني زي ما ماما تقول، كفاية أني أهلي مش موافقين،انا لازم ابعد عنه و أقرب من ربنا و اعتذر لاهلي، أنا بابا و ماما تعبوا في تربيتي مش دي لازم تكون النتيجة ابدا، و لا ده اللي الاسلام يأمرني به.
سامحني يارب........
كانت تبكي و لا تستطيع التركيز في الطريق.
كان إيهاب يسير خلفها سريعاً و يحدث نفسها بجنون: مش زينة تضيع مني و بنتها كمان ،لا انتي لي يا مسك غصب عنك.
و أسرع السيارة حتي وقف أمامها وقطع طريقها.
وقفت بصدمة و صرخت: ابعد يا حيوان.
هبط من السيارة و ذهب إليها ،و قال: افتحي الباب.
فتحت و هي لا تظن أنه يؤذيها.
مجرد أن فتحت رش عليها مادة مخدرة.
حملها و أخذها إلى السيارة
و هو يتوعد لها.