رواية احببت طفلة الفصل السادس عشر
أغلبنا في السجود بنقول "سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى"
فيه حاجه مهمة جداً نقدر نضيفها وهي سنة مهجورة عن النبي صلى الله عليه وسلم
ويا بخت الي يحيي سنة عن النبي
وهو دعاء جميل جداً
"اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، سجد وجهي ، للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين"
فـ ياريت تحفظه وتدعي بيه في سجودك ♥️
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
(في الشارع أمام المستشفى)
كان الليل بدأ يمد عباءته على المدينة، نسمة هواء باردة مرت على وجه موسى المرهق.
وقف مكانه مش قادر يتحرك، كل خطوة كانت تقيله عليه كأنه شايل جبل من الذنوب على كتفه.
رفع راسه للسما وقال بصوت مبحوح:
موسى: "يا رب... أنا غلطت ولا الزمن هو اللي ظلمني؟"
صمته طال، والريح هي اللي ردت عليه بسكون كأنه جواب من السماء.
رجع بذاكرته لأول يوم شاف فيه ليلي... كانت بتضحك، وعيونها كلها نور.
وقتها حس إن ربنا عوضه عن كل تعب عمره فيها.
دلوقتي بقى بيخاف يبص في المراية عشان مش عايز يشوف الراجل اللي كسر قلب بنته قبل مراته.
قطع تفكيره صوت سمير اللي جاي من وراه:
سمير بهدوء: "مش لازم تفضل تهرب يا موسى، المواجهة هي الحل مش الهروب."
موسى بنبرة يائسة: "وواجه إيه يا سمير؟ أقولها إني كدبت؟ إني سكت سنين وهي بتحلم بطفل يبقى لينا مع بعض، وأنا شايل سر ممكن يهدم كل حاجة؟"
سمير بصوت منخفض: "قولها عشان الحب الحقيقي ما يعيشش بالكتمان... الحب محتاج صدق."
سكت موسى ودمعة نزلت منه غصب عنه.
مشى وهو ماسك صدره كأن قلبه بينزف:
"هقولها يا سمير... بس لو مشيت مني، مش هرجع ألوم غير نفسي."
---
(داخل غرفة ليلي)
كانت ليلي قاعدة على السرير، إيديها ماسكة بطنها الصغيرة، دموعها نازلة بهدوء.
سعاد بجانبها تمسح على شعرها بحنية الأم.
ليلي بصوت واهن: "هو ليه الكل بيمشي وقت ما نحتاجه؟"
سعاد: "مش دايمًا الناس اللي تمشي يا ليلي... أوقات ربنا بيبعدهم عشان نرجعله إحنا."
رفعت ليلي نظرها للسقف وقالت:
"لو هو فعلاً بيحبني... هيحارب عشان يفضل."
---
(بعد ساعات قليلة – أمام باب الغرفة)
ظهر موسى واقف، صوته متردد، بيحاول ياخد نفس عميق قبل ما يدخل.
مد إيده على مقبض الباب... لكن قبل ما يفتحه، سمع صوت ليلي بتتكلم جوه مع سعاد:
ليلي: "أنا كنت بحلم يكون بابا هو أول شخص يشوف ابني... مش عايزه ابني يعيش وجواه وجع زيي."
كلماتها كانت زي خنجر في قلبه.
سحب إيده، ودموعه نزلت، وقال بصوت مخنوق:
"خلاص يا ليلي... المرة دي مش ههرب، بس كمان مش هسيبك تتوجعي أكتر."
خرج من المستشفى بخطوات بطيئة، وقرر يروح مكان واحد بس... قبر معتز.
---
(عند القبر – بعد منتصف الليل)
موسى جلس على الأرض، حط إيده على الرخام البارد وقال:
"يا صاحبي... أنا حافظت على وصيتك زي ما طلبت، بس يمكن نسيت أوعد نفسي إن السر ده مش هيكسر حياة حد.
سامحني... يمكن المره دي هخون وصيتك بس علشان أنقذ بنتي."
نظره اتحولت للسماء، والنجوم كانت بتلمع كأنها دموع بتنزل من السما نفسها.
"هقولها يا معتز... وهسيب ربنا هو اللي يحكم بيننا."
---
