رواية أحببت غامضه الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ايه العربي


   رواية أحببت غامضه الفصل الثامن والعشرون 

انتفضت جميلة تنظر له بخوف ورعب قائلة برعشة _ انت !

اجابها وعلى وجه ابتسامه ماكرة قائلا _ ايوة انا يا قطة ....دوختيني عليكى ....بس تعرفى عرفت قيمتك ....وتوبت عن الحرام ..
اقترب منها فقالت صارخة _ ابعد عنى بدل ما اصوت والم عليك الدنيا ..

ضحك عاليا يقول _ هههههه هتلمى علينا الاموات ...انا مراقبك من زمان ومستنى الفرصة اللى هتخرجى فيها لوحدك ...بس واضح ان الجدع ده خنقك اوى ..... ده مش عايز يسيبك خالص ..

قالت وهى تدعى القوة قائلة _ انت عايز منى ايه ..

نظر لها بمكر قائلا _يعجبنى ذكائك ...بس بقى يا قطة .... انا اه توبت عن الحرام ....بس ناوى اختم باخر عملية قتل ...وبعدها بقى يحصل زى ما يحصل ...اتسجن اموت ....المهم عندى انى اقتل الشخص ده .

نظرت له متسائلة تقول بخوف_ تقصد مين ؟
اجابها بشر _ قصدى فهد سعيد المنصورى .

اتسعت عيناها خوفا قائلة برعب _ انت بتقول ايه يا مجنون انت ....تقتله ليه ....هو عملك ايه يا زبالة انت ....لو قربت منه انا اللى هقتلك .

ضحك عاليا ينظر لها باعجاب قائلا _ تصدقى عجبتيني اكتر ....بس بردو مش هتراجع فى قرارى ....وانتى عرفانى كويس انى اقدر اعمل كدة ....انا براقبه من زمان وعارف كل تحركاته ....ومش بس كدة ...لا وحبايبه كتير اوى وناس واصلة ويتمنوا يخلصوا منه ...ههههه ومصدقوا لقونى ... يعنى مقضية من كل ناحية ..

كان كلامه كالسكاكين فى قلبها وقفت لا حول لها ولا قوة ....هل سيتركها جميع احبابها فى نفس الوقت ...هل ستظل وحيدة ....فقدت اغلى انسانة لها والان ستفقد عشقها وروحها ....هى تعلم جيدا ان هذا القذر قادر على الاجرام والقتل والطعن فى الظهر ....وتعلم ان برغم قوة الفهد الا ان هذا ثعلب ماكر ...ماذا تفعل لكى تخرجه من هذه الازمة ومن مكيده اعداؤه..
نطقت بصوت يكاد يكون مسموعا قائلا بروح فاقدة للحياة _ والا ..

قال هو بفرحة وشر فى نفس الوقت _ والا اذا جيتي معايا ...تهربي وتاخدى حاجتك زى الوقتى كدة الصبح وتيجي معايا وبعدها اطلقك منه ...وانا هستناكى هنا ...وصدقيني انا ناوى اتجوزك ....لانى بحبك يا قطة ....بس اى حركة غدر منك ...ودينى هتودعى حبيب القلب وبدل ما تيجي تزورى امك هتزوريهم هما الاتنين ....وانتى عرفانى .

حسننا ماذا تفعلى انتى لو كنتى مكانها ...ماذا افعل انا ...هل اذهب واخبر فهد بكل هذا واخاطر بحياة الرجل الذي اصبحت اعشقه ولا ارى سواه ... ام ارمى بنفسى فى حضن تعلب واطعن حبيبي فى ظهره عندما يعلم ....ماذا افعل فى هذا الامر واى جهة اختار ....ارشدنى الى الخيار الافضل ياربي ....فانا الان فى اضعف اوقاتى ...وانت القوى القادر على ذلك ...

نزلت دموعها بغزارة قائلة بقلة حيلة _ هعمل اللى انت عايزه ..

ضحك بفخر قائلا _ كنت عارف انك هتبقى عاقلة وتفكرى صح .... اطير انا بقى يا قطة وهستناكى بكرة هنا بس هكون متخفى لما اشوف هتعملى ايه ...وخلى بالك شلتى كلها معايا فى المهمة دى ....علشان تراجعى نفسك كويس ....سلام يا قطة ..

غادر راكضا وجلست هى بتعب تبكى قهرا وضعفا وقلة حيلة ...

ظلت على هذا الوضع حوالى نصف الساعة تخرج كل ما بها من الم على هيئة دموع وياليتها ترتاح ...

كانت تحتضن راسها بين ركبيتها وتجلس باكية فى صمت ..

وجدت من يجلس بجانبها ويأخد راسها فى صدره قائلا بحزن على حالها _ ابكى هنا .... ابكى فى قلبي لو اقدر اخد خزنك جوايا وانقلك سعادتى مكنتش اتأخرت ....انا اصلا عايش بالاسم وماشي زى الميت لما بشوفك كدة ...جميلة فوقى علشانى ....اقفى تانى علشان مامتك اكيد مقهورة عليكى ....انا جمبك وعمرى ما هتخلى عنك مهما حصل ....بس انتى متعمليش فى نفسك كدة ..

تمسكت به بكل قوة وادخلت راسها داخل صدره تبكى بحرقة وحب واشتياق قائلة _ سامحنى ....فهد سامحنى انا بحبك اوى ....بحبك لدرجة انى ممكن افضل حياتك عن حياتى ....سامحنى ومتزعلش منى ...

رفع راسها ينظر لها قائلا بعشق _ ليه بتقولى كدة. ....انا مش زعلان منك انا قلبي بيتقطع عليكى .... وانا اصلا حياتى متسواش حاجة من غيرك ...انتى مراتى وحياتى وحبيبتى ودنيتى كلها ....طول مانتى جمبي هفضل قوى وقادر اواجه اى مشكلة ....انا فى اليومين اللى فاتو دول قوتى ضعفت ببعدك عنى .... تعالى ندعلى لطنط بالرحمة ونمسك ايد بعض ومنفترقش ابداااا ..

اومأت له ووقفت معه واتجهت الى قبر والدتها قائلة بصوت منخفض جدااا _ هتوحشينى ...مع السلامة ..

امسكت يده قائلة _ يالا نمشي يا فهد ..

ابتسم لها وغادرا المكان عائدين الى القصر ..

وصلا القصر واستقبلتها نادين ونبيلة بترحاب قائلة بحب _ جميلة حبيبتى ...عاملة ايه ..

احتضنتها جميلة بقوة قائلة باشتياق _ ماما نبيلة ....حقك عليا بس انا كنت شبه ميته الايام اللى فاتت ...

لم تصدق نبيلة ما فعلته جميلة ولكن هذا العناق كان كفيل بان يدخلها الى روحها مباشرة قائلة _ جميلة حبيبتى انتى بنتى وعمرى ما ازعل منك ابدااا بالعكس انا كنت هموت واخرجك من الحالة دى ..

قالت نادين بحب _ اه والله يا جميلة كلنا كنا زعلانين على طنط جدااا بس زعلنا عليكى كان اكتر ...الحمد لله يا حبيبتى انك رجعتلنا ...

اومأت لهم بحب ونظرت الى فهد التى عادت له الحياة ونظرة العشق فى عينه ..

__________
عند نانى التى كانت تهاتف شخصا ما قائلة _ امم .... يعنى فاقت اهى ....حلو اوى ....يبقى بكرة نبدأ خطتنا تانى ..... المهم كسرنا جناحها اللى كان مقويها هههه ..

__________
فى المساء نظر فهد الى جميلته التى كان يطعمها بعض الفواكه قائلا _ لسة دى يا جميلة بطلى دلع يالا وكليها ..

تكلمت بهدوء قائلة _ حرام عليك يا فهد ...يعنى انت من الصبح عمال تأكلنى فى حاجات وكمان طلعت بدلع ....بجد مبقتش قادرة اتحرك شبعت جدااا ...

قبلها بجانب فمها بحب ووضع طبق الفواكه على الكومود قائلا _ خلاص كمان شوية تكمليه .

اخذ راسها بحنان ووضعها على صدره ووضع راسه على مقدمة راسها يحتضنها بقوة قائلا _ وحشتيني اوى ....حياتى كانت ناقصة كتير من غيرك ..

كانت تستنشق رائحته بكل قوة وتدخلها فى صدرها كانها تحفظها وتتمسك به بقوة لاحظها هو فقال _ حبيبتى متخافيش انا جمبك اهو ....

اجابته قائلة بحزن _ فهد متسبنيش خالص النهاردة ....خليك حاضنى كدة ..

اومأ لها وظل يحكى لها عن طفولته وعن حبه وهواياته الى ان غفت ...

ظل ينظر لها لا يعرف سبب عشقه بهذه السرعة لها ...
اصبحت روحه وكيانه وكل شئ بالنسبة له ...

بعد مدة غفى وهو مازال متمسك بها جيدااا ..

____________

استيقظت جميلة فجرااا وجدته يغط فى نوم عميق فقامت بهدوء وتسحبت الى المرحاض واغتسلت وابدلت ثيابها وادت فريضة الفجر ومن بعدها ظلت تدعو الله ان يمر الامر على خير ..

لملمت ما يلزمها فقط من ملابس ولم تاخد اى شئ اخر سوى هاتفها الذي ستحتاجه بالتأكيد حتى تصل وجهتها وايضا قميص فهد الذي خلعه وتركه معلقا فى المرحاض .....

تسحبت للاسفل مع طلوع النهار واعلان الشمس عن اشراقها وخرجت مودعة القصر والجميع وروحها وغادرت ..

ظلت تمشي مسرعة الا ان ابتعد مسافة مناسبة وقامت بايقاف سيارة اجرى واملت السائق العنوان وبدأت رحلتها ....

فى حوالى التاسعة تململ فهد من فراشه الذي تحسسه ولكنه لم يجدها فنادى عليها قائلا _ جميلة ...جميلة انتى فين ..

لم ياتيه ردا فقام من مكانه يبحث عنها ولكنه لم يجدها فى الغرفة ...

اغتسل وابدل ثيابه ونزل للاسفل يبحث عنها ويسأل والدته التى اجابته قائلة _ لا يا فهد انا صاحية من حوالى ساعة مشفتهاش نزلت ..

تنهد بضيق قائلا _ يبقى اكيد راحت المقابر تانى زى امبارح ...

قالت نبيلة بحزن _ يا حبيبتى يا بنتى ...اعزرها يا فهد ....هى بردو معزورة دى امها وصعب جدااا عليها ..

اوما لها قائلا وهو يخرج _ تمام يا ماما ...لو سمحتى اطلبي منهم يجهزوا الفطار لحد ما اجبها وارجع ...

ذهبت بسيارته الى المقابر فى وقت قياسي وبحث عنها فى المدفن ونادى عليها ولكنه لم يجدها ...

اتصل على والدته قائلا _ ماما هى جميلة رجعت ..

اجابته نبيلة قائلة _ لا يا حبيبي مشفتهاش ...

دب القلق اوصاله قائلا _ طب لو سمحتى يا ماما ممكن تطلعى تشوفيها يمكن جت من غير ما حد لاحظ ..

بعد فترة صعدت فيها نبيلة وبحثت عنها ولم تجدها ولكن ارجلها قادتها الى الدولاب ففتحته وبالفعل لم تجد ملابس جميلة ولا شنطة السفر الخاصة بهم فقالت بحسرة _ فهد جميلة مشيت ..

قال بتساؤل مميت _ مين اللى مشيت ....مشيت راحت فين ....هى اكيد راجعة فى الطريق ...

اجابته قائلة بقهر _ فهد جميلة اخدت هدومها ومشت ...

سقط الهاتف من يده ووقفت حركة الدم فى شرايينه للحظات وقال بصوت مؤلم احزن الاموات على وجعه _ جميييييلة ليييه ياربي ليه مشيتى ليييه ..

كان هذا القذر الذي ينتظرها يراقبه باستغراب وعلم من رد فعله ان جميلة غادرت وتركته ولكن ظل يتساءل لما لم تاتى الا الان ...

اما جميلة التى اقتربت من الوصول الى وجهتها فقال السائق _ على فكرة يابنتى انا مشوار زى ده لا يمكن اروحه بس لانك صعبتى عليا ...

اجابته بحزن وامتنان _ كتر خير حضرتك ....بس ممكن تسأل اى حد عن العنوان بالضبط وتوصلنى ..

وبالفعل سأل السائق احد المارة الذي دله على العنوان وذهب اليه ..

نزلت جميلة وانزلت شنطتها بعدما حاسبت السائق تنظر الى هذا البيت العتيق الذي يبدوا عليه الثراء والثرى ايضا ...

توترت قليلا ولكنها خطت نحوه وطرقت بابه الخشبي الكبير ..

بعد ثوانى فتح الباب فنظر الفاتح بصدمة قائلا بفرحة وسعادة _ جميلة ...

تعليقات