رواية أحببت غامضه الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم ايه العربي


   رواية أحببت غامضه الفصل التاسع والعشرون 


نظرت جميلة الى الواقف يطالعها بفرحة ثم قالت بحزن وحرج _ سلام عليكم ...انا جميلة حسن المهدى 

جرى عليها عمها يحتضنها بود قائلا _ يا اهلا ببنت اخويا ....اتفضلى البيت نور ..

تفاجأت من مقابلة عمها لها هى رأته مرة واحدة فقط عندما اتى مع جدها الى قصر فهد .... ولكن لم يكن يبدو عليه انه يحبها ..

قالت باستغراب وتساؤل _ شكرا لحضرتك ...حضرتك عمى صح ..

نطق محمد بفرحة _ ايوة انا عمك ....عمك محمد ...وكان نفسي اشوفك تانى  اوى .....تعالى ادخلى البيت نور ...

دخلت وتدخل عمها الحقيبة بفرحة قائلا ينادى زوجته _ يا زهرة ....يا زهرة تعالى 

جاءت زهرة بتساؤل قائلة _ فيه ايه ياسي محمد ...خير يا اخويا .

قال محمد بفرحة وهو يقدم جميلة _ تعالى يا زهرة سلمى على جميلة بنت اخويا الله يرحمه اللى حكتلك عنها ..

جاءت زهرة بفرحة وصدمة قائلة _ بسم الله ماشاءلله ...ايه ده لاء انت ظلمتها لما وصفتها ....دى قمر ....ازيك يا جميلة عاملة ايه ..

قالت جميلة بابتسامة باهتة_ الحمد لله بخير تسلمى يارب ..

قال محمد بحب _ تعالى اعدى ....والله انا الفرحة مش سيعانى ومش مصدق انك انتى هنا .... طمنيني عنك وعن جوزك وعن والدتك ..

قالت جميلة بحزن وقهر ودموع _ ماما ماتت يا عمى ....من كام يوم ...وانا جيالك علشان عايزة اطلق من فهد .

قالت زهرة بحزن _ لا حول ولا قوة الا بالله .....يا حبيبتى يابنتى .... البقاء لله فى مامتك ....بس عايزة تطلقى ليه من جوزك ....هو بيعاملك وحش .

قالت جميلة بقهر وروح خالية _ونعم بالله .....لاء ابدااا فهد بيعاملنى كويس جداااا ....بس انا مش عايزة اعيش معاه بعد موت ماما .... انا عايزة اطلق ولو سمحتوا محدش يسألنى على اسبابي ....انا جيت لانكم مهما كان اهلى ....وطلبت مساعدتكو ....لكن لو هتقل عليكو انا ممكن امشي فورا ولا كانكوا شفتونى ..

تكلم محمد بعتاب وصرامة _ تمشي مين يا جميلة ....ده بيتك واحنا اهلك ودى بلدك ....واللى انتى عيزاه هيتنفذ طبعا ....المهم انتى تكونى مرتاحة .....واى حد يزعلك او يتعرضلك انا هقفله ..

نظرت لعمها براحة قائلة بامتنان _ متشكرة جداااا يا عمى .... 
ثم سألت بتوجس _ هو فين الحاج علام .. ..

قال محمد بحزن _ جدك من يوم ما رجع من عندك يا جميلة وانا وهو شدينا قصاد بعض واختلفنا ....انا كنت معترض على قسوته ....بس كنت دايما بسكت وبقول انه كبيرنا وهييجي يوم ويعرف ويفهم .....لكن يومها واحنا مروحين مقدرتش اسكت .....من بعد ما شفتك وانا قلبي وجعنى عليكى اوى ....وشدينا مع بعض فى الكلام وبصراحة قلتله كلام صعب اوى ....

بعدها جاتله ازمة وتعب جداااا وحسيت انى السبب ....هو دلوقتى موجود فوق بس مبقاش يتحرك .....تعرفى ان ابوكى كان اقرب واحد ليه ....علشان كدة ابويا كان بيكره والدتك ومفكرها السبب فى بعده عنه ..... بس اطمنى يا جميلة ....جدك لان بعد كلامى .... وتقريبا عرف ان لا انتى ولا والدتك الله يرحمها ليكو ذنب فى كل ده ...وان السبب هو كره العيلتين لبعض ..

قالت جميلة بحزن _ بعد ايه يا عمى ....خلاص ابويا ومات وامى كمان ماتت وانا زى الميتة دلوقتى .... مبقاش ينفع العتاب اصلا ....

قالت زهرة بحنان _ يا حبيبتى يا بنتى .... متقوليش كدة احنا معاكى وحواليكى .... وكويس انك جيتى هنا ....وكل اللى انتى عيزاه هيتعمل ..

اومات لها جميلة ثم قالت لعمها بقلق _ عمى هو انا ممكن اشوفه .... قصدى جدى ..

اومأ لها قائلا بحماس _ اكيد .... تعالى معايا ....اوديكى ليه ... وبعدها اعرفك على عيالى وعلى عمتك بدر وعيالها ...

اومأت له باستغراب وذهبت معه لترى جدها الحاج علام ...

__________
عند فهد الذي شل تفكيره ولم يستوعب عقله بعد لما تركته لما ..

ركب سيارته وعاد للقصر ومنه الى غرفتها مباشرة .... دخل وفتح حزانتها واخرج منها الفستان البنفسجى التى اردتدته من قبل وظل يتلمسه قائلا بجنون _ ليه ....ليه عملتى كدة ....روحتى فين .... سبتيني ليه ..لييييه ..... حرام عليكى يا جميلة عقلى مش مستوعب ..

دخلت عليه نبيلة بحزن قائلة بمواساه_ فهد ....حبيبي اهدى وهنفهم كل حاجة .... جميلة موت والدتها خلاها تتصرف تصرفات مش مسئولة ...بالله عليك اهدى والمهم نعرف هى راحت فين ونطمن عليها ...

اومأ لها ووقف يخرج هاتفه متصلا على رجلا يقول _ ايوة .... جهز نفسك انت واللى معاك .... وراكو مشوار مهم  ...

اغلق الخط ثم هاتف شخصا اخر قائلا _ عرفتوا الكلب ده راح فين ؟...... يعنى ايه لسة ....قسما عظما لو ما عرفتوا مكانه خلال كام ساعة لكون رافدكو كلكوا .

اغلق الخط ونزل الدرج بسرعة وخرج من القصر وركب سيارته وهو يحاول الوصول اليها ولكن دون جدوى ...

ذهب الى المكان الذي يتجمع به رجاله ونزل قائلا لهم _ الكلب اللى هرب من تحت عينكوا ده .... يكون تحت رجلى النهاردة قبل بكرة ....تقلبوه عليه الدنيا وتجبهولى ...

اومأ له الرجال وذهبوا بالانطلاق الى وجهتم وذهب هو الى وجهته الشرقية ...

_________
عند هذا القذر الذي خرج من المقابر بعدما ياس من مجيئها  ...
ذهب الى حيث يختبئ ودخل هذا البيت القديم فى المكان المهجور قائلا لاحد اعوانه وشركائه_ ايه الاخبار .... 

قال الاخر _ كلمته وهو قال انها خرجت الصبح بشنطة كبيرة وفضلت ماشية بس زى مانت امرته ميسبش مكانه .... 

قال هذا القذر بحيرة _ اومال راحت فين دى ... دى ملهاش مكان تروحه تانى .....هتكون اختفت فين دى ..

_________
عند جميلة التى صعدت مع عمها الى جدها ودخل العم اولا ثم هى وراؤه بتوجس ...

دخل محمد قائلا _ ازيك يا حاج علام النهاردة ..

قال علام الذي بات يتكلم بصعوبة _ ال حمد لله .

جلس بجواره محمد ثم اشار ناحية الباب قائلا _ شوف مين جاية تشوفك ..

نظر علام ناحية الباب فوجد جميلة تدخل بهدوء وتوجس فاتسعت عينه قائلا بفرحة لم تصدقها هى او عمها _ ج مي لة ... بن تى ..

ذهبت باتجاهه قائلة _ جدى ازيك .. عامل ايه ..

اومأ لها بحب وندم قائلا _ سام  حينى .... سام   حينى....يا بنتى .

اومأت له وذهبت تجلس بجواره تملس على يده قائة _ قوم انت بس بالسلامة يا جدى ...

ابتسم لها فوقت تغادر وبالفعل خرجت مسرعة من الغرفة فلم تحتمل مظهره هكذا بعدما راته من قبل فى كامل قوته ..

خرج وراؤها محمد يقول _ جميلة حبيبتى .... متقلقيش كله هيتصلح ....تعالى ننزل لمرات عمك تحضرلك اكل وبعدها نبعت ننادى على باقى العيلة ..

قالت متسائلة _ هما بناتك فين يا عمى .
اجابها بود _ بناتى فى بيوتهم يا حبيبتى ...كل واحدة متجوزة وعندها عيلين ....وحسن ابنى فى شغله وبيجي اخر النهار ...

قالت جميلة بفرحة _ حسن ؟

قال محمد _ ايوة حسن ....كان لازم اسمى ابنى على اسم اخويا الغالى ..

ابتسمت له وذهبت معه الى المندرة وسط ترحاب وفرحة زهرة بها ..

مر ساعتين حكت زهرة لجميلة عن العائلة والاملاك وامور شتى وايضا ارتاحت لها جميلة كثيرا واحبتها ..

دخلت عليهم امراة تبدو فى الخمسين من عمرها تنظر الى جميلة نظرات لم تفهمها قائلة _ انتى بقى بنت صابرين ..

قالت زهرة بترحاب ومعذى _  يا اهلا يا عمة ...دى جميلة بنت اخوكى حسن الله يرحمه ..

جلست العمة بدر تقول ببرود _ اهلا بيكى يا مرات اخويا .... ازيك يا جميلة ..

قالت جميلة بهدوء _ الله يسلمك .
لاحظت زهرة التوتر بينهم فقالت _ مجبتيش البنات معاكى ليه يا عمة يتعرفوا على بنت خالهم ..

قالت بدر بغرور _ مش فاضيين يا زهرة وراهم اجوازهم وعيالهم  اهم من التعارف ...

سكتت زهرة وجميلة تنظر لها متساءلة فاومأت لها بان تعدى الامر ولم تهتم ...

جاء محمد قائلا بود _ يا اهلا يا اهلا يا بدر .... ازيك ياختى ..

قالت بدر بتناكة _ اهلا يا محمد ... كويس انك فاكر ان ليك اخت ..

قال محمد بعتاب _ انا دايما فاكر يا بدر ودايما واصل الرحم ...بس انتى اللى عايزة تبعدى ومن ساعة ما ابوكى نام وخايفة تقربي هنا لتخدميه ..... ومراتى هي اللى شيلاه على راسها ..

قالت بدر بغضب _ انا ....انا يا محمد ....بامارة ايه ...ده انا جيتلك من اسبوع فات ومشتنى مكسورة الخاطر ..

قال محمد بحزن _ انا يا بدر ... ماعشت ولا كنت يا بدر .... انا كنت فعلا ممعياش المبلغ اللى انتى عايزاه ....وياريتك عيزاه ليكى ....ده لجوزك النسوانجى ..... وكنت دايما بتصرف واديلك واقول معلش يا محمد د اختك مهما كان....بس المرة دى بعد اللى عرفته عنه لا يمكن ...

قالت بدر بغضب _ اللا فيه ايه يا محمد ....انت ازاى تتكلم كدة عن جوزى قدام الغرب ... الله الغنى عن فلوسك يا اخويا انا ماشية ..

وقفت لتغادر فحاولت زهرة منعها قائلة _ عمة استنى بس راحة فين ....ده اسمه كلام استهدى بالله محمد ميقصدش ....وبعدين جميلة مش غريبة دى بنت اخوكى ...

نطقت بدر بحقد قائلة _ لاء غريبة ....دى بنت صابرين واكيد زيها ....وانا جيت بس علشان هو بعتلى .... سلام انا ماشية ...

غادرت بدر وجميلة تراقب فى صمت ....يبدو ان الجميع هنا ليسوا مثل بعضهم ...

قال محمد لجميلة بحب _ جميلة حبيبتى ....اوعى تزعلى ...هى عمتك بدر كدة دايما عصبية بس قلبها ابيض ..

اومأت لها مبتسمة ثم قالت _ ولا يهمك يا عمى ....المهم زى ما قولتلك ....انا عايزة اطلق فى اقرب وقت ...

قال محمد بهدوء _ جميلة انا مش حابب اعرف اسباب ....بس انتى هتعدى معانا يومين تفكرى كويس وبعد اليومين دول تقدرى تقرري اللى انتى عيزاه. ..... ماشي ..

اومات لها موافقة .

كادت زهرة ان تتكلم ولكنهم وجدوا سيارة مسرعة تدخل محيط البيت فنزل محمد وقد علم الزائر وايضا جميلة التى وقع قلبها حبا واشتياقا وخوفا ..

نزل فهد من سيارته ورفع نظره فرأها فتسارعت نبضاته وهدأ من روعه قليلا حسنا هى بخير وهذا الاهم ...

مشي باتجاه عمها قائلا باحترام _ سلام عليكم يا حاج محمد .
اجاب محمد بترحاب _ وعليكم السلام ... يا اهلا بالنسيب ...اتفضل ..

تكلم فهد بثقة قائلا _ متشكر انا بس كنت جاى اخد جميلة ...

نظر محمد الى جميلة ثم اعاد نظره الى فهد قائلا _ اتفضل يابنى الكلام مينفعش ع الواقف كدة ...

ذهب فهد معه وجلس امام جميلة التى تنظر ارضا قائلا بنبرة ذات معذى _ يالا يا جميلة نروح بيتنا ...

قال محمد بحكمة _ اهدى يا فهد يابنى ....احنا محرومين منها سبها معانا شوية ولا ايه .

قال فهد له _ على راسي يا حاج بس انا صعب انى اعيش يوم بعيد عنها وهى عارفة كدة كويس ...وطبعا وقت ما تحبوا تيجوا تزرونا فى اى وقت مرحب بيكم طبعا ..

ثم نظر لها قائلا _ يالا يا جميلة ..

رفعت نظرها اليه فتلاقت اعينهم فابعد نظرها فورا ونظرت الى اللا شئ فهى غير قادرة على قول اى كلمة وهى تنظر لها هى بالكاد تستطيع القول قائلة _ انا قاعدة هنا يا فهد ....مش هروح معاك ..

قال فهد باستفهام _ يعنى ايه ؟ .... اللى هو ازاى يعنى ...هو ينفع واحدة تعد فى مكان بعيد عن جوزها ...

نطقت بصعوبة ولكنها لم تقدر على رؤيته يبتعد عنها للابد فقالت _ اه عادى جدااا ....خصوصا لما تكون عايزة تطلق ...

تعليقات