رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم سارة مجدي


 رواية جاريتي الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون  

كان ينظر إليها بشر حقيقى لم تفهم سببه ولكنها شعرت بالخوف من داخلها ... هي لم ترى غضب زين من قبل ولكن لما هو غاضب ظلت صامته تنظر إليه ثم أنتبهت لصوت ملك على الهاتف لتقول لها بهدوء حذر

طيب يا ملك هبقا أكلمك تانى ... وأنت كلمى ماما هديها شويه

وأغلقت الهاتف لتقول بقلق صادق

مالك يا زين في حاجه حصلت

ظل على صمته ونظرات الشر ثم قال

هاتي شنتطك وقدامي على بيت ابوكي ولحد ما نوصل مش عايز أسمع صوتك

لتقول له

- بس فهم

ليقطع كلامها قائلاً بصوت عالى

- قولت مش عايز أسمع صوتك ... اتفضلي

تحركت سريعاً وجسدها كله ينتفض وسارت أمامه حتى نزلا من الشركه مارين من أمام أيمن وملك دون أن ينتبهوا لهم شعرت ملك بالخوف على صديقتها فحالتها لا تبشر بالخير فنظرت لأيمن الذي لاحظ هو الآخر ذلك الموقف وقالت

أرجوك يا أيمن خلينا نلحقهم شكلهم في مشكله كبيره بينهم .

لينظر لها أيمن بحيره ثم قال

- أنا بثق فى زين وأكيد مش هيعمل حاجه غلط .....

سيبيهم يحلو مشاكلهم بنفسهم من غير تدخل

رغم معرفتها بما يقول ... وإيمانها به لكنها قلقه جداً على صديقتها .... هى لا تحب ذلك الزين ولا تشعر تجاهه بالراحه .

وصلا أمام بيتهم لتنظر له باستفهام ولكنه كان ينظر إلى الأمام وكأنه لا يشعر بها من الأساس .... فتحت باب السياره وترجلت وأغلقته خلفها ودخلت بيتها لينزل خلفها دون إهتمام بإغلاق السياره

لحقها أمام باب شقتها ليجد والدها فتح الباب لينظر لهم بأبتسامه سرعان ما اختفت من حالة زين الغريبه أفسحلهم المجال حتى يمرون

وبعد أن أغلق الباب قال

- فيه أيه يا ولاد مالكم

ليتكلم زين بعصبيه عاليه وإحساس الخيانه يطرق باب قلبه من جديد

سمعت بنتك بتكلم صاحبتها عن شخص بعاده كسر قلبها ودمرها ... وأنه كان كل حاجه في حياتها أخوها وحبيبها وصاحبها .

كانت نظرات السيد احمد ثابته لكن حاده والسيده أمينه تشعر بعدم الفهم أما فرح فخرجت منها شهقه عاليه

ليكمل هو دون الإنتباه لكل تلك الوجوه المصدومه

مين طارق ده

لتهطل دموع فرح سريعاً مع جلوس السيد أحمد بتهالك على الكرسى .... تزامنا مع همسه أمينه

- طارق .

كان يشعر بالحيره من ردود الأفعال تلك ولكنه لم يتخيل في أحلامه رده فعل فرح ... ولا حتى السيد أحمد والسيده أمينه

أنهارت من البكاء ولكنها كانت تنظر إليه بغضب يشابه غضبه هو واقتربت منه ورفعت رأسها تنظر إليه وبكل قوتها ضربت صدره وهي تقول

أنت حيوان وشكاك .... طارق ده أخويا .... إللى مات

أخويا إللى كان كل حاجه في البيت ده سند بابا ونبضات قلب ماما ..... كان ليا سند وحمايه ... صاحب وأخ و حبيب ... كل حاجه ... طارق إللى من يوم موته وكل إللى في البيت دول میتین

لتشهق السيده أمينه بصوت عالى ... ووقف السيد أحمد بصدمه ... لم يستمع لتلك الكلمات من قبل من ابنته ... هي طوال الوقت تضحك كان ينظر إليها بحيره لتكمل هي غير مهتمه او منتبهه لأحد .. لقد فاض بها الكيل والألم من وقت وفاة طارق هي تضحك وتفرح الجميع ولا أحد فكر بها يومًا

- طارق كان أقرب صديق ليا .... كان مغامر وقوى ... وكان مرح وديما بيضحك ..... كان ديماً يجبلى هدايا وشوكلاته .... وديما ياخدني معاه السباق ... أصله كان بيحب سباق العربيات اوووى .. كنت ديما أقوله أنا بخاف عليك من السباقات دى .. يقولى ... ربنا معايا يا فروحه ... وأنا ديما قبل اي سباق ... باغتسل واتوضى واصلى واتشاهد وكل حاجه بأمر الله .

كان ديما يضحك ماما .... وديما يريح بابا ... ويعمل مشاويره بداله .... كانوا ديما يقولوا أن طارق نعمه كبيره وميقدروش يعيشوا من غيره ... عمرى ما زعلت ما أنا كمان كنت بقول كده

التفتت إليه وكانت نظراتها حزينه مكسوره ولكنها مؤلمه بشده له ..... لقد كسر شيء بها ويخشى ألا يستطيع إصلاحه من جديد

وكان السيد أحمد ينظر إلى ابنته باندهاش حزينًا كيف لم يفكر بها منذ وفاة طارق ... كيف نسي حزنها وسط ضحكتها المستمره .... كيف لم يفهم احتياجها لهم .... كيف لم ينتبه لمحاولتها أن يصبح طارق في حياتهم .. وعند ذلك الخاطر نظر إلى ابنته بشفقه

أكملت هي قاعه

يوم وفاته لأول مرة مارحش معاه السباق .... لكن كل أصحابه عارفيني ... اتصلوا بيا أنا الأول جريت على المستشفى لقيته كل جسمه سليم مفيهوش حاجه .... الدكتور قال ضربه قويه بالراس .... لقيته مبتسم رغم الألم أول ما شافني رفع إيده ليا .... مسكتها ضغط عليها بقوه وقالي ..... خلى بالك من بابا وماما أنت

عايزهم يبطلوا ضحك .... فرح خليكي الفرح إللى في حياتهم .... خليكي قويه خليكى فرحه في حياتهم قولتله حاضر هعمل إللى أنت عايزه ... ضحك وقالي ... أنا بحبك أوى يا فرح ... ديما حاسس أنك قريني

هتوحشينى یا فروحه هتوحشينى اوووى ونطق الشهاده وغمض عنيه وهو مبتسم مقدرتش أعيط ... مقدرتش اصرخ قلبي كان بيصرخ لكن صوتى لا ... قلبي وعقلي كانوا بيبكوا ... لكن عينى لا .... مقدرش أبكى على طارق .. ولا صدق أنه مات .. ولا صدق أنى مش هشوفه تانی ... فضلت أبصله أحفر تفاصيله في عقلى ..... وقلبي وبعد شويه سمعت صوت بابا وماما ذهبت لهم مش عايزه حد يعيط ... كان كل أصحابه وقفين جمبهم وبيحاولوا يهدوهم قولت لأمى أفرحى إبنك النهارده عريس يا أمي آخر كلامه الشهاده يا أمى أفرحى وأوعى تعيطي ... كل ده قولته جوايا مخرجش من قلبي ... من يومها وأنا كل يوم أعمل هبله ومجنونه ... أحدف طوب في الكلام واتصرف بمرح ... أضحكهم كل يوم .. وأدخل أقف قدام صورته واقوله أنا على العهد ... لكن مقدرتش أبكيه ... مقدرتش اصرخ واقول

وصرخت بصوت عالى هز جدران ذلك البيت التي ماتت فيه الفرحه منذ موت طارق صرخه انتفضت عليها أمينه وأحمد .... تألم قلب زین بشده

- أخويا مات . سندى راح .. صاحبي الوحيد مات. ....

ماتت فرحتي ماتت فرحتي .

وتحركت لتقف أمام أبيها قائله

طارق مات . وفرح إللى اندفنت

وتحركت لتقف أمام أمها قائله

طارق روحه في السما وفرح روحها اندفنت في ساابع أرض

وقفت أمام زين قائله

فرح ماتت مع موته ... لو أنت ليك في الجواز من الميتين

وغادرتهم جميعاً فى حاله زهول ودخلت إلى غرفتها

وأغلقتها عليها لتبكي طارق وفرح لأول مرة منذ سنين

ظل الجميع على وقفته الكل يشعر بالصدمة كانت أمينه تفكر كيف غفلت عن ابنتها الحيه لتعيش مع إبنها المتوفى كيف كانت ترى نظراتها الحزينه المكسورة ولم يحاول أن تنتفض كيف تسمى نفسها أم وابنتها تموت كل يوم أمام عينيها دون أن تراها وتنتفض من أجلها

جلس السيد أحمد بتهالك على الكرسى وعقله يعمل في كل الاتجاهات يسترجع تفاصيل حياتهم من يوم موت طارق .... وكل مواقف فرح ... أكتشف الآن أن فرح الطارق ... بدأت تعمل و بدأت تقوم هي بكل المهام الذي كان يقوم بها كانت تجلس بالساعات تتحدث حتى تجعلهم يضحكون وتنسحب هى إلى غرفتها .... أغمض عينيه بألم يشق روحه وقلبه

كان يواجههم ينظر إليهم لا يعرف ماذا يشعر الآن هل يشعر بالشفقة عليهم ... أم بالبغض بسب ما فعلوه بها ماذا عليه أن يفعل الآن .... كيف يتصرف ... ماذا عليه أن يفعل الأن جلس هو الآخر مكانه أرضاً واستند بظهره إلى الحائط

كانت هي الأخرى تجلس أرضاً بجوار الحائط المقابل للحائط المعلق عليها صورة طارق ... تنظر إليه بعيون حمراء من كثرة البكاء كانت تبكي بقوه تبكي فراق مؤلم .... وسنوات مرت دون أن تستطيع أن ترثى آخاها تبكي فرح التي تاهت منها في وسط كل ذلك

ظلت تبكي وتبكي وتبكي ... حتى غلبها النعاس في مكانها

كانت تحمل صغيرتها بين يديها تغنى لها بصوت خفيض وهي جالسه على الكرسي الهزاز بغرفة صغيرتها

وكل دقيقه وأخرى تقبل يدها الصغيره

كان يقف عند الباب ينظر إليهم بحب حقيقي

لم يزيده هي فكانت مراقبتها ممتعه جداً وقفت لتضع الصغيره في مهدها لمحته في وقفته فابتسمت له وضعت الصغيره برفق ثم توجه إليه لينظرا إليها نظره أخيره وخرجا من الغرفه

وضع يده حول كتفها وهو يقول

- وحشتيني ... طمنيني أخبارك أيه .

التخبء وجهها بصدره تشتم رائحته

طول ما أنت في حياتي ... أنت وخديجه أنا كويسه

ليضمها بقوه وهو يقول

- يارب يديمكم نعمه عليا ... سبحان الله عشت أكثر من عشر سنين مع خديجه بدون أطفال معترضتش على أمر الله وكنت راضي ... وربنا كرمنى منها ثلاث ولاد ومنك واحده .... فضل ونعمه كبيره اوووى ... لازم أشكره عليها طول عمري .

ربتت على كتفه ثم تحركت تخرج له ملابسه المنزليه وهي تقول

ربنا يخليك لينا .... ويخليك ولادك .. ومرتاتك

ليضحك بصوت عالى وهو يقول

اه وأهم حاجه رضا مرتاتی دی ركزي عليها .

لتضحك بصوت عالى وهي تقول

ايوه طبعاً عندك إعتراض .

ليرفع يده باستسلام وهو يقول

- هو أنا أقدر أقول حاجه .

تمدد على السرير بأرهاق واضح

لتجلس هي بجانبه وهي تقول

مالك يا عادل .. أنت تعبان

ليغمض عينيه لثوانى ثم قال

حاسس بشويه إرهاق ... كأني منمتش بقالي كتير

لتشعر بالخوف فقالت

- خليني أطلبلك الدكتور ... ونطمن

ليبتسم بأرهاق وهو يربت على يديها

هتجبيلي دكتور علشان نفسى أنام ... تعالى بس في حضني .. وخليني أنام شويه وهبقا كويس ان شاء الله

ضمته بقوه ليرتاح رأسه على صدرها وأغمض عينيه ليذهب في نوم عميق ... وظلت هي مستيقظه تربت على كتفه وتقرأ ما تحفظه من القرآن

كان يقف على باب الغرفه ينظر إلى ذلك الجسد الهزيل يشعر بداخله بشفقه حقيقيه عليه النائم

كم كان ذلك الرجل بزمانه جبار متعال .. ويرى نفسه فوق البشر .... يرى أن الكون بمن فيه أسفل قدميه ... الآن نائم على ذلك السرير

لا حول له ولا قوه أنتبه من أفكاره على صوت هاتفه ليجده أيمن خرج من الغرفه وأجابه قائلاً

- أيوه يا أيمن

صمت لثوانى ثم قال

- لا مقولتلهاش أنا جيت لوحدى .. مهيره الحمل تاعبها جدا ومش حمل تعب زیاده

استمع لكلماته قائلاً

- الحاله فعلاً وحشه بس الدكاتره طمنوني متقلقش .

ظل صامت لثواني أخرى ثم قال

لا أنا هطمن عليه كل أسبوع هاجي بنفسي أشوفه متقلقش بس بقولك بلاش تجيب سيره لمهيره خالص

صمت لآخر مره ثم قال

- خلاص تمام ... يلا خلى بالك من نفسك ... مع السلامه

أغلق الهاتف ليضعه في جيبه ثم ألقى نظره أخيره على ذلك النائم وغادر .

كانت تقف أمام الموقد تعد الطعام لم يبقا الكثير على رجوع حذيفه من الجامعه ألقت نظرة خاطفه على أواب المنهمك في كتاب تلوينه ابتسمت ابتسامه خاطفة وعادت إلى ما فعلته لتشعر فجأة بدوار قوى وفي ثواني كانت تقف أرضاً لينتفض أواب بخوف وظل ينظر إليها كثيراً ثم أمسك هاتفها الموجود على الطاوله أمامه وأتصل بوالده وهو يبكى

بابا ... جودی ماتت

كان يقود سيارته عائداً إلى البيت ... كان يشعر بالسعاده ككل يوم أصبحت حياته جنه فجودي أصبحت تهتم بكل شيء ... أواب ملابسه وحماه ومواعيد طبيبه ... ومواعيد علاجه الطبيعي ... والأدويه ... وهو كتبه وأوراقه دائما مرتبه وفي مكانها .... ملابسه دائما مرتبه وفي مكانها لم يحتاج أن يبحث عن أي شيء او يطلب اي شيء ..... غير اهتمامها به هو شخصياً ... الآن يذم أنه يحيا في الجنه

خرج من أفكاره على صوت هاتفه ليجد أسم من زينت حياته ليجيبها

حبيبة قلبى عشر دقايق وأكون عندك

ليصدح صوت أواب الباكي قائلاً

بابا جودي مات

أوقف السياره بشكل مفاجئ وجحظت عيناه خوفاً وصدمه ولكن صوت بكاء أواب وكلماته

بابا أنا خايف تعالى بسرعه انقذ جودی ... بلاش تموت زی ماما هي وعدتني متسبنيش

أخذ نفس طويل في محاوله لتمالك أعصابه وقال بصوت ضعیف

متخفش يا حبيبي أنا جاي حالا جودى هتبقا كويسه ... متخفش .. بس أنا هقفل دلوقتى علشان أكلم الدكتور وهرجع أكلمك تاني ماشي .

ليهز الطفل رأسه ليسأله حذيفه من جديد

- ماشي يا أواب

- ماشي

قالها بصوت مهزوز

أغلق حذيفه الهاتف ليتصل بصديق له طبيب وأخبره العنوان

وأغلق معه وأتصل بأواب من جديد

وظل معه على الهاتف حتى باب البنايه وقال له

- أنا طالع السلم اهو متخافش حبيبي أنا وصلت

ليفتح الباب سريعاً واقترب من ابنه حمله ليربت على ظهره يهدئه وجثى على ركبتيه بجانب جودي ليضع يده أمام أنفها ليتنهد براحه حين شعر بأنفاسها

ظل على جلسته بجانبها لثوانى ثم قال لأواب

متخفش جودي عايشه بس هي تعبانه شویه خلینی أشيلها أدخلها الأوضه علشان الدكتور جای يكشف عليها .

هز الطفل رأسه بنعم ليجلسه على كرسيه المدولب

وحمل جودى وذهب بها إلى الغرفه وتبعه أواب ألبسها شيء مناسب وحينها سمع صوت طرقات على الباب ليخرج سريعًا يستقبل الطبيب

قام الطبيب بالكشف عليها وقام بايفاقتها لتنظر لهم باندهاش

- هو فيه أيه

جلس حذيفه بجانبها ليقول الطبيب

حضرتك بس حبيتي تشوفى غلوتك عندهم.

قال حذيفه بقلق

- أرجوك طمنى عليها

لينظر له الطبيب بتفهم وقال

مبروك يا سيدي .. جيلكم ضيف جديد في الطريق

ابتسمت جودى بسعاده وقطب أواب حاجبيه بعدم فهم وظل حذيفه ينظر باندهاش

وقال

- حضرتك قولت أيه

يبتسم الطبيب من جديد ويمسح على رأس أواب وهو يقول

- هيجي أخ أو أخت للملاك ده

ألتفت سريعًا لينظر إلى جودى وقلبه يرتجف من الخوف أن يرى نفس نظرة ماري في حملها لأواب

ولكنه وجدها تبتسم بسعاده

في نونو صغير في الطريق يا حذيفه ... في أخ جاي الأواب

ليقول الصغير

يعنى هيكون عندى أخ العب معاه .

لتبتسم له وهي تقول

أو أخت .

ليضحك الصغير بخفه

كل ذلك وحذيفه ينظر إليها في صمت يتابع كل حركه وهمه منها

وعلى وجهه ابتسامه سعاده لا يستطيع أن يصفها .

حتى أنه لم يشعر بالطبيب وهو يغادر ويوصيهم بعمل تحليل لزيادة والذهاب للطبيبه النسائيه

قبل أعلى رأسها وسألها السؤال الذي سيطمئن قلبه وروحه

- مبسوطه

لتقول بسعاده حقيقيه

اوووى ... هطير من السعاده

ليقبل رأسها بحب حقيقى .... ويديها لي اقترب أواب وقال

أنا فرحان اوووى

ليحتضنه حذيفه بحبه وقبلت جودى تتوقف . لتضع رأسها على صدره لتسمعه يحمد الله أغمضت عينيها بسعاده


تعليقات