رواية دعي الحب وشأنه الفصل السادس 6 بقلم زينب سمير


رواية دعي الحب وشأنه الفصل السادس بقلم زينب سمير


في المطار..

واقف الفريق مع بعضه، وآن ومروان واقفين في ركن سـوا..

- أنا كنت ناوي أسافر معاكي العرض دا لكن معاد المباراة اللي أتغير غير كل حاجة

- مش مشكلة يامارو تتعوض، 

قالتها بإنشغال وهي ماسكة فونها، بصلها لثواني من غير كلام، ملاحظ إن في مسافة بينهم رغم إنها جنبه، 

في حاجة متغيرة بينهم مش عارف يلاقيلها سبب ولا وصف

نادوا على طيارتها فقالت- دي طيارتي

- أبقى أبعتيلي مسدج لما توصلي

مـدت دراعاتها تلفها حوالين رقبته وهي بتهز راسها بتمام، سنـد جبهته على جبهتها وهو بيتنهد

- هتوحشيني

- وأنت كمان

باست خده ومشيت، فضل يبصلها لحد ما أختفت من قدامه لف فلمح شيري واقفة بعيد عنه بخطوتين وبتبصله بسرحان

ناداها بحماس- شيري 

قرب منها خطوتين فقالت بتساءل- هي دي آن؟

بلهفة وحماس أشـد- شوفتيها؟ أية رأيك في حبيبتي بقى.. 

- تستحق تكون مجنون بيها كدا

هز راسه بعيون لامعة قبل ما يكمل- مجيتيش لية أعرفك عليها؟ كنتي هتحبيها

- مرة تانية بقى

شاورله عارف من بعيد، فقالها- يلا شكلنا هنطلع الطيارة دلوقتي


تاني يوم..

  في باريس، في مكتب زين فتحت آن الباب رفع زين راسه بعصبية للشخص اللي دخل دون إذن، خفتت عصبيته بمجرد ما لمحها، وقف بنوع من اللهفة اللي حاول يخفيها

ينطق بتشـوق- آن

قربت منه تنطق ببسمة واسعة- أية رأيك في المفاجأة دي؟

وقف قبالها أخيرًا، بان عليه التردد يقرب ويودد ولا لسة بينهم حدود؟ هي قطعت تفكيره لما اعطته حضن سريع مكملش لحظات لكنه كافي إنه يوصله ريحة عطرها ونسيمه، ويستنشقه بولـة سمعتها فإبتسمت بمكر جواها

قبل ما تبعد..

- ديالا مجابتش سيرة خالص إنك أنتي اللي هتيجي.

لو كنت أعرف كنت روحت أستقبلك في المطار بنفسي

حرمت طرف شعرها بدلال- هتعود على الدلال دا ومش هعرف اشتغل مع وكالات تانية كدا

مـد إيده يحاوط وسطها يشدها ناحيته شوية وهو بيقول بعبث- ومين هيسمحلك؟

مدت إيدها تحطها على ياقة قميصه تلعب فيها لثواني قبل ما تنزلها لإيده اللي على وسطها وتشيلها ببطء و- أنا هسمح لنفسي.. محدش يقدر يلزمني

ضحك بصوت عالي بإعجاب واضح مش قادر يداريه، وحدة زيها، تعتبر طفلة في عينه.. لكنه لقى نفسه متعلق بيها، معجب بشخصيتها.. وشراستها وطموحها

وجمالها..

- ياواثق أنت

غمزتله بعبث وضحكوا، 

يوم مباراة مروان، قبل المباراة بحوالي ساعة بيسخنوا كلهم، وشيري بتتحرك حواليهم تصورهم

مروان مركز في تمارينه، بيبص قدامه بالصدفة لمح شيري بتتحرك من غير ما تاخد بالها، في زي سلمتين هتنزلهم على وشها، قرب بسرعة منها وهو بينادي بتنبيه- شيري خدي بالك

زقها بإيده من غير قصد وهو بيقع رجله لفت على سلك موجود في الأرض، وهي وقعت على الأرض بخضة

أصدر صوت تآوه عالي قبل ما يبصلها ويسأل- أنتي كويسة؟

هزت راسها وهي لسة مشـدوهة قرب قصى منه وقعد قصاده يشوف رجع اللي ملوية و- أنت اللي كويس؟ رجلك شكلها أتلوت

- بسيطة بسيطة

مكملش كلمته وهو بيتآوه بقوة أكبر لما لمسها قصى

قرب الفريق كله حواليه والمدرب اللي زعق بعصبية- مش تخلي بالك أهو بسببك ممكن ميلعبش المباراة

مروان وهو بيغمض عيونه من شـدة الوجع- هي ملهاش ذنب أنا اللي مخدتش بالي

قرب دكتور وفحص رجله شوية قبل ما يبص للمدرب ويهز راسه بآسف- مش هيقدر يكمل، 

غمض المدرب عيونه بضيق ومروان حاول يجادل- أنا كويس رش بس أي..

لكن محدش سمع ليه وأتمنع من المشاركة في المباريتين


- أنا كدا أقدر أسيب المعسكر صح؟

بصله عارف وهو ملاحظ بسمته اللي وسعت فجأة و- آه مبقاش ليك لازمة خلاص

بصله بطرف عينه قبل ما يكمل- كدا هقدر أروح لآن.. سبحان الله أكيد كل دا حصل علشان أسافرلها زي ما كنت مواعدها

بصله عارف بسخرية و- أنا بقيت حاسس إن العالم كله بيمشي لصالح آن والله.. سافرلها ياخويا.. سافر

- أنت بتغير منها.. ولا بتغير عليا؟

تدخل قصى بمرح- أو بيغير عليها

جمدت نظرات مروان وبص لعارف بسرعة بنظرات قاتلة اللي نطق بسرعة- أية العبط اللي بتقوله دا

ضرب مروان على كتفه و- أنت هتصدقه أنت كمان ولا أية؟ 

أنا مالي بيـك وبيها ياعم، أولعوا سـوا

ضرب مروان قصى على كتفه و- بطل كلامك اللي هيوقعنا في بعض دا

مسك فونه و- أنا هشوف أقرب حجز وهسافر

- طيب اقعد شجعنا

ولا كإنه سمعهم

*****

واقف مروان في المطار، ساند على عكاز وباين عليه إنه محتاس وتعبان، مخدش راحة كافية، ولا مشى بتعليمات الدكتور، فَضل إنه يكون مع آن

بيحاول يرن عليها لكن مفيش رد نهائي، 

عند آن..

خلصت أخر بروڤا لعرض بكره غيرت هدومها وطلعت لقيت زين مستنيها، أبتسمت أول ما شافته..

مسك إيدها يسحبها وراه و- تعالي المكتب طلبت أكل ناكل سـوا

- ابن حلال هموت بجد من الجوع

- حاسس بيكِ

دخلت معاه المكتب، قعد على كرسيه وهي على حافة المكتب ياكلوا سـوا ويهزوا، فات الوقت وهي مش حاسة ولا واخدة بالها من إتصالات مروان الكتير

بص زين للساعة و- ياخبر الوقت بيعدي معاكي هوا، بنسى نفسي، عندي أجتماع كمان نص ساعة

مسكت فونها هي كمان تبص فيه لمحت اتصالات مروان الكتيرة ورسايله، عرفت بوجوده، ضيقت حواجبها وهي بتحاول تستوعب قصده

لمح زين حيرتها ف- مالك أية اللي شوفتيه غيرك كدا؟

مـد إيده يمسك الفون لكنها بَعدت إيدها بحركة خفيفة وهي بتبتسم و- مفيش بصيت للساعة بس وأستغربت فعلًا، ساعتين بنتكلم!

- قولتلك مبشبعش من الكلام معاك

- الكلام بس؟

قالتها وهي بتنزل من قعدتها برشاقة، سحبت شنطتها فسأل- هتروحي؟

- آه

- استني أخلص الأجتماع وأوصلك

- مفيش داعي.. باي

شاورتله وطلعت بخطوات هادية، أول ما قفلت الباب طلعت تجري وهي بتطلع رقم مروان، رد عليها أخيرًا فقالت بصوت بينهج- مارو حبيبي سوري لسة شايفة رسالتك حالًا كنت قفلاه وأنا بشتغل، نص ساعة بالكتير وهكون عندك.. أنت لسة في المطار صح؟

رد بصوت منهك - آه

بعد نص ساعة تقريبًا، وصلتله أخيرًا لمحت العكاز فقربت وهي بتضيق حواجبها بإستغراب- أية العكاز دا أنت كويس؟

شاورلها لرجله وهي بيبتسم ببساطة- إصابة

ظهر عليها الحزن- ياربي..

مـد إيده يفك تكشيرتها و- متقلقيش أنا كويس، وبعدين مبسوط بيها، على الأقل هقدر أحضر عرضك

أبتسمت ليه وهي بتقف جنبه يسند عليها ويمشوا سـوا

- متأخرتش صح؟ 

- لا العرض لسة بكرة

ساعدته يركب العربية وركبت جنبه وبدأت تسوق- الدار بقيت توفرلي عربية وأنا هنا

- كويس

ميزة مش الكل بياخدها، لكن زين بيوفرها ليها وبس..

- تحب نروح الفندق نرتاح؟

- لا خلينا ناكل الأول، أنتي أكيد جعانة طالاما لسة مخلصة شغل وملحقتيش تاكلي

هزت راسها بتأكيد- فعلًا هموت من الجوع، تعالى هوديك مطعم عرفته قريب خطير

بدأت تسوق وهو مريح راسه لورا وبيبص من الشباك بسرحان، بصلها يسألها على حاجة فلمح إيديها وصباعها الفاضي من خاتمه

مـد إيده يمسكها وبتعجب- الخاتم مش لبساه لية؟

بإرتباك- الخاتم.. اا الفستان اللي هلبسه ليه مجوهرات خاصة بيـه وكنت لبساها في البروڤا، فقلعته، معايا هو من إستعجالي بس نسيت البسه

هز راسه بتفهم.. 

- متنسهوش تاني، بحب أشوفك دايمًا لبساه، بحب أحس إنك ملكي وبتاعتي

مالت باست إيده اللي لسة ماسكة إيدها وهي على المقود و- أنا بتاعتك من غير خواتم

مط شفايفه بتأثر، بتقدر بأبسط فعل منها ترضيه.. تغويه.. تروضه وتهديه

فونه رن بمسدج قرأها وابتسم بخفة، بعت رد وقفل

سألت بفضول- مين بيكلمك؟

- دي شيري بعتت تطمن عليا و..

- لحظة.. مين شيري دي؟

- فوتجرافر عندنا في النادي

- وأية يخلي الفوتجرافر تكلمك؟

- زميلتي وبتطمن عادي، ناس كتير بعتتلي على فكرة

وراها الشات.. 

قالت بإنزعاج- بس مبتسمتش لما شوفت رسالتهم

جتله لحظة إدراك، قالت بمكر- دا أنتي غيرانة بقى

- متغيرش الموضوع، بتبتسم وأنت شايف رسالتها لية؟

- ولا أي حاجة يابنتي، هي بس دايمًا بتظهرلي وأنا في مود وحش وبطلع عصبيتي فيها وهي كل مرة تشوفني تعبان تيجي تطمن، فببتسم على طبيبتها بس

آن بتريقة- طيبتها آه، ياحنين.. 

- آن حبي.. بتغيري من مين وعلى مين؟ أنا مبشوفش غيرك

- عارفة بس برضوا.. من حقي أغير، ما أنا مبشوفش غيرك.. معنى كدا إنك متغيرش عليا؟

نفى بلا وبشراسة- اللي يبصلك أو يقربلك بس أشرب من دمـه

رفعت كتفها بمعنى نفس المبدأ

- اللي يريحك؟

- اعملها بلوك..

- من الباب للطاق كدا؟ 

بصتله فإتنهد وهو بيعمل بلوك من دون سابق إنذار لشيري

لكن

آن آمرت!

*****

في المطعم.. مروان بياكل بنهم وهي بتلعب في الأكل مش قادرة تبصله حتى، وكل ما يبصلها مروان ترفع المعلقة لبوقها كإنها بتاكل

خلص وبصلها بتعجب و_ أنتي مأكلتيش طبقك

_ العرض قرب والفستان دخل فيا بالعافية خايفة أتخن

حججها كالعادة جاهزة!

_ لو الشغل دا حساه قاسي عليكي بلاش منه يا آن

نفت براسها.. وإن كله تمام

راحت معاه للفندق اللي قاعدة فيـه وخلص اليوم،

دخل أوضته يرتاح وهي دخلت أوضتها تلف حوالين نفسها

إزاي هتاخده معاها وبصفته خطيبها؟

إزاي وزين ميعرفش إنها مرتبطة؟

رد فعل مروان على تهميشها ليه؟

ورد زين أية على كدبها عليه؟

لازم تفكر وتلاقي حل

وسبب.. كان لية من البداية!


تاني يوم الصبح.. لقيت حجتها أو بكعمى أصح.. أجلت المواجهة لأخر وقت ممكن

نزلت راحت الآتيلية بعد ما بعتت رسالة لمروان

' حسيت هبقى قاسية أوي لو صحيتك بدري كدا علشان تروح معايا بعد رحلة سفرك الطويلة دي وإصابتك.. خليك مرتاح إنهاردة

ونعوضها مرة تانية

كفاية إنك تحضر العرض المرة دي '

صحي في نص اليوم وبص للساعة بدهشـة، كان عارف إنه مش هيحس بمنبهات من كتر التعب فطلب منها ترن عليه لكن مفيش ولا رنـة منها

فتح رسالتها وقرأها ثواني قبل ما يبتسم بحب

هـي دورت على راحته وجـه دوره إنه يبسطها،

بسرعة جهز نفسه وبحث عن عنوان الآتيلية وطلب عربية علشان توصله

بعد نص ساعة بس كان قدام الصرح الكبير اللي آه بقيت من سفراءه.. 

بص لصورتها اللي موجودة على بانر على برج طويل في وش الآتيلية بفخر.. 

قبل ما يلف ويدخل الآتيلية يسأل عنها

_ مَن أنت؟ ولما تريد مقابلة الأنسة آن؟ لا يمكن السماح بدخول الغرباء

_ أنا مروان.. خطيبها

ظهرت علمات الدهشـة على معالم البنت في الاستقبال_ خطيبها؟ هل آن مرتبطة؟

ظن إنها مش عارفة لإنها مش مقربة من آن فهز راسه بالإيجاب

_ أنا قريب للسيدة ديالا يمكنك التحدث إليها

_ لا داعي

بصت للخاتم اللي في إيده وهي بتكمل_ اصعد للطابق الرابع.. الصالة الثانية على اليسـار

_ حسنًا شكرًا لكِ

مشيت وهي بصت للبنت اللي جنبها وبتعجب_ خطيبها وسيم للغاية، كيف لم نعرف عنه من قبل.. ثم.. كيف تكون مرتبطة؟ وسيد زين؟ هل أساءت فهم علاقتهم؟

_ ربما.. بالأخير هي أصغر منه بأعوام.. ربما يعاملها بمودة زيادة كشقيقة

هزت كتفها بجهل

وصل للصالة أخيرًا فتح الباب ببطء و...

الفصل السابع من هنا


غير معرف
غير معرف
تعليقات