رواية لمسة اعادت لي الحياة الفصل الثالث عشر 13 بقلم رحمة جمال


 رواية لمسة اعادت لي الحياة الفصل الثالث عشر 

كانت تجلس في المنزل بمفردها بعد خروج ابنتها

وبعد لحظات سمعت صوت جرس المنزل ،

استغربت كثيرا فلم يكن الوقت وقت عودة ابنتها

ذهبت لتري من علي الباب وصدمت عند رؤيه من أمامها فكان ذلك اخر توقعاتها بعد لحظات

مصطفى : ماذا يا أروسولا ، سنظل هكذا ظلت أروسولا تنظر له ثم قالت

إيمرن بفرحه : كده كله تمام ، فاضل بس ريفانا

تيجي ، مش عارف اتأخرت كده ليه المفروض

تيجي من زمان ، أما اروح اغير هدومي عما تيجي

بس بس انا مش هأذيكي ، عايزك تسمعني بس ، أنا والد إيمرن

ريقانا عن الحركة

فقام عاصم بإزاحه ذلك الشال من علي وجه عاصم : اسمعني

عشان مفيش وقت ، أنا عاصم والد إيمرن

الحقيقي ، اللي انتي قابليته ده تؤامي محي وقص لريقانا كل شئ

ريفانا بصدمه : انا عارفة أن اللي قابلته في القصر ده مش والد إيمرن

عاصم : بجد ، عرفتي ازاي

ريقانا : مش مهم ، ازاي المهم

عاصم مقاطعه : انا هربت عشان قابلك ، انتي الوحيده اللي تقدري

تحمي إيمرن ، ارجوكي انا لازم اكشف حقيقة محي وانا عارف هعمل ايه ، بس ارجوكي إيمرن

ميعرفش أي حاجه دلوقت

ريقانا : ازاي ، إيمرن لازم يعرف

عاصم بتسرع : لا لا محي لو عرف أن إيمرن أو انتي عرفتو الحقيقه مش هيسيبكم صدقيني ، أنا قربت اوصل لأوراق ومستندات تكشف محي ، كل اللي بطلبه منك ارجوكي إيمرن ميعرفش أي حاجه ، وانا لما اكشف محي ، هاجي بنفسي واقول لإيمرن ،

ارجوكي يا ريفانا

ريقانا : أنا هحمي إيمرن من اي حاجه ، لكن انا لسه مش واثقه منك مش يمكن تكون محي

عاصم : أثبتلك ازاي

ريقانا بنظره غامضه : أنا هعرف لوحدي

عاصم : انا معنديش وقت ، لازم ارجع بس في اقرب وقت هاجي وهثبتلك اني عاصم والد إيمرن الحقيقي

ثم غط وجهه مره اخري وخرج كما دخل من المستشفى

أروسولا : انه بيت ابنتك ، بالطبع لك الحق

دلف مصطفي الي الداخل ظل ينظر إلي البيت

بأهتمام

فمنذ انفصاله عن أروسولا كان بعيد عن ابنته ،

ولكن على علم بأخبارها ، ظل ينظر للبيت بأهتمام مصطفى : اتعلمي ، لقد اخذت ريفانا منكي النظام

وحب ترتيب الأشياء والألوان أيضا

نظرت أروسولا نظره سريعا علي البيت ، فألوان البيت حقا مبهجه والاثاث أيضا ، كان حقا بيت

مريح للأعصاب

أروسولا بابتسامه : نعم ، فذوق ريفانا رائع

مصطفى : علمت ما حدث معكي في اسطنبول اروسولا : اوووه ، الان علمت ما سبب تلك الزيارة مصطفى : لم تتغيري أروسولا ، تعتقدين أنني جئت لأسخر منكي

أروسولا : لا تفتح جراح الماضي مصطفى ، فأنا وانت انتهت قصتنا ، هل تود أن تحتسى شئ

مصطفى : إذا فعلتي لي قهوتك ، فسأكون ممتن لكي

اروسولا : دقائق وتكون قهوتك جاهزه

دلفت أروسولا الي المطبخ وجلس مصطفى علي المعقد وامسك صوره ابنته في حفله التخرج لها

خرجت ريفانا من مكتب مدير المستشفى بعد شرحها له ما حدث ولما فعلت من ذلك وما

غرضها أيضا

وسامحها المدير علي فعلتها ولكن حرص عليها أن لا تفعل ذلك مجددا

فوافقت ريفانا علي كلام مديرها ، ذهبت الي غرفه إيمرن ولكن قبل أن تدلف وقفت تفكر ماذا

ستفعل ، هل تخبره ما عرفته ، وعن ما حدث لها منذ قليل ، ام تحتفظ بكل هذا الي ان تتأكد ،

ولكنها قررت أن تخبره ف عاجلا ام أجلا سيعلم ، وان يعلم منها افضل من ان يعلم من أبيها ، فهو يكره سماع اسمه فماذا سيحدث إذا وقف أمامه

وتحدث معاه ، هل سيقبل أنه يسمعه ام لا ؟

لا تعلم ولكنها قررت أن تتحدث معه

طرقت بعض طرقات علي الباب ، وبعد لحظات رأت إيمرن يفتح لها الباب وهو وجهه ابتسامه واسعه ، استغربت ريفانا كثيرا وفجأها بما طلبه إيمرن : ممكن تغمضي عينك

ريقانا بعدم استيعاب : ها

إيمرن بابتسامه : غمضي عينك يا ريفانا أغمضت ريفانا عينها ، ثم دلفت الي الغرفه

بمساعده إيمرن

وعندما وقفت في مكان معين

إيمرن : دلوقتي فتحي عينك

فتحت ريفانا عينها لتتفاجأ بأن الغرفه مزينه وكأن استعداد لاحتفال بعيد ميلاد ما

ريقانا بأستغراب : إيمرن !

أقترب إيمرن منها حتى وقف أمامها ، واخد نفس

عميق :

بحبك

كان الصمت سيد الموقف

كان مصطفى يحتلي القهوه التي أعدتها أروسولا في هدوء تام ، ولم يتحدث أحد منهم

مصطفى : وبما قررتي يا أروسولا ، هل ستستقر

هنا ام ماذا ؟

أروسولا : لم تتغير يا مصطفي ، مازلت تتدخل

فيما لا يعينك

مصطفى بابتسامه هادئه : وما العمل ، فهكذا انا دائما

أروسولا : لا أعتقد أنه يصنع لك فارق ، لا تحلم

بعودتنا مره اخري

مصطفى : كيف ذلك ، وذلك الحلم يراودني منذ أن افترقنا

أروسولا بجمود : في تلك الحالة ، لا تحلم مره أخري

مصطفى : كيف ذلك ، إذا توقف الإنسان عن الحلم

فموته محتوم

أروسولا : كما فعلت بي أليس كذلك ؟ جعلتني أن أقتل حلمي وأكثري ، كنت تريد مني أن أكون كقطعه أثاث في منزلك ، لايهم ماذا أريد ولكن يهم ماذا انت تريد

مصطفى بندم : حبا في الله يا أروسولا ، لقد

أعتذر منك قليلاً ، الا يوجد شئ واحد فعلته لكي

يشفع لي غلطتي تلك ، أعلم أنك كنتي تريدين حياه

عملي ليكي ، بعد زواجنا وأنا خالفت بوعدي لكي ، ولكن الا استحق منك فرصه ثانيه ، أنا مازلت احبك

أروسولا : أعلم

مصطفى : وأنا ايضا أعلم اني مازلتي تحبني

أروسولا : جرحك لي كان أكبر بكثير من حبك لي ،

لما كل هذا الحديث ، فكل شئ انتهي الان

مصطفى : نعم ، كل شئ انتهي ، دعينا

جدید

نظرت أروسولا له بعدم رضا

مصطفى : أصفحي عن أروسولا

أروسولا : حسنا ، صفحت عنك ، هل انت الان

سعيد

مصطفى : سوف اسعد أكثر عندما تقبلين بعرضي لكي

أروسولا بأستغراب : وماهو ؟

مازالت الصدمه علي وجهها ، تعدت ضربات قلبها ، ماذا هل ما سمعته صحيح ، ام عليه أن

افحص أذني

لا أفهم شيئًا

ريفانا : قولت ايه ؟

إيمرن : عارف اللي قولتله غريب بالنسبالك ، بس دي الحقيقه انا

بحبك يا ريفانا ، من اول يوم شوفتك فيه ، كل

كلامك وحكايتك اللي كنتي بتحكيها ، حتي البيتزا اللي جبتيها من بره وخلتني

اكلها على اساس انها معموله هنا في المستشفى ها ، أنا أسف أسف علي

كل مره زعلتك فيها اسف علي

كل مره زعقتلك فيها ، انا هعمل اللي انتي عايزاه

كله ، حتي لو عايزاني قابل عاصم بيه ، بس متبعديش عني

ريفانا : بس ازاي عرفت انك بتحبني ؟

إيمرن بحب : بشمئز من اي حاجه بتلمسني ماعدا انتي

فتلك الكلمات كانت كفيله بأن تجعل ريفانا لن تقدر علي الحديث


تعليقات