![]() |
رواية غروب الروح الفصل الرابع عشر بقلم الشيماء
كانت الأيام تمر على أبطالنا بهدوء مريب...... لم يكن أحد يعلم بأن هذا الهدوء هو الهدوء الذي
يسبق العاصفة
الحال أصبح أفضل .... فها هي سارة بأفضل حال كانت سعيدة بعملها وما كان يسعدها أكثر تلك الفتاة المشاكسة ورد ...... اما المي بعد ما حدث في بيت جاد لم تعد كما كانت اصبحت يائسة حزينة ... حاولت سلمى ان تخرجها من تلك الحالة ولكنها فشلت لم تكن تتوقع أن تكون بهذه الحالة ، اما ذلك العاشق فهو يعاني اكثر منها فأمه تحاصره من كل اتجاه تريده ان يخطو خطوة للامام في موضوع آية وهو يرفض كالعادة ولا يعلم الى اين ستصل الامور..... اما وسيمنا ليث فحال أصبح مختلف عن قبل بدأ قلبه يتعلق بسلمى .... يحب رؤيتها يسعد عندما يسمع صوتها وخصوصا عندما تتذمر .... والحال مشابه عند سلمى فهي عند حضوره تتحول إلى شخصية غير شخصيتها .....
كانت جالسة على كرسيها لتذكر ما حدث بينها وبينه عندما علم بذهابها لبيت جاد لتشكره ..... كلما تذكره نبتسم ويدق قلبها كطبول
فلاش بالك **
وأخيراً اليوم خلص ... انا تعبت أوي ايه دا انا للحظة حسيت انو اليوم مش هيخلص
انتي مش هتبطلي تتكلمي مع نفسك
ارتبكت عندما سمعت صوته وانتفضت من الكرسي بقوة لدرجة ان الكرسي وقع خلفها .... نظر
لها ليت وابتسم وقال لها :
ايه شفتی عفریت
احمم لا بس انت جيت فجأة .... فعيني انا اتلخبطت فيعنى الكرسي وقع فيعني .......
اللسان اقترب منها مبتسم
ضحك ليث على تصرفاتها فهي عندما تتحدث معه تختلف كليا فلا تعد تلك الفتاة القوية سليطة
مممم مكنتش اعرف انو حضوري بأثر عليكي كدة
قال كلامه ثم غمز لها
احمم .... هو حضرتك عايز حاجة ... انا عايز ألمي ألمى مشيت
أنا جاي علشانك
فاجنها برده سريع وجلست له ببلاها وهي :
علشاني !؟!؟؟
انا عرفت انك زرتي جاد ببيتو
ابتسم لها وجلس على الكرسي المقابل لمكتبها ووضع ساقاً فوق ساق بكبريائه المعهود
التي تشبه نظرات الصفر :
نظرت له باستغراب تم قامت بالجلوس على الكرسي الذي أوقعته وقالت بارتباك بسبب نظراته
أيووة ..... رحت على بيتو علتشا ان اشكروا
ممممم تشكريه على ايه .... هو عمل ايه يعني ... هو معملش حاجة اساساً
ازا اي دااا ساعدنا اوي.. ولولا مكنش ايوب طلق سارة
بعد ضحكته قام من مكانه واتجه ناحيتها ... كانت جالسة على كرسي مكتبها بارتباك ... اقترب منها ثم امسك بالكرسي و وقام بلغه ليكون وجهها مقابل وجهه و انحنى بالقرب من اذنها وقال
بصوت هامس
انا الى قلتلو على حكاية سارة وانا الى أصريت عليه علشان يهتم بمووضع سارة ومش كدة ويس
ابتعد قليلا وما زال متحنياً عليها ونظر لعينيها وقال :
انا امرت رجالتي انها تربي أيوب على الي عملو وخليتو يطلقها لسارة وهددتوا لو اقربلها او
اقرب منك انا هخفيه من الدنيا كلها ..... عارفة ليه
نظرت له ببلاهة وقالت بارتباك :
ليبية
اقترب اکثر و همس امام شفتيها وقال :
علشالك
نظر لها نظرة أخيرة وغمز لها ثم غادر المكتب ...... اما تلك المسكينة كانت مغيبة .... كانت في عالم اخر كان جسدها يرتجف ... افاقت بعد مدة قصيرة
ياربي ايه الي جرى ...... استغفر الله العظيم .... هو انا اذا سمحتلو يقربلي كدا .... استغفر الله العظيم يا رب ..... لا انا مش طبيعية ..... هو انا مالي جسمي يترجف كذا وسخنت ليه .... يا ربي
باك
كانت تبتسم كالبلهاء ...... اقتربت منها ألمي وقالت بصوت مرتفع
سلمی |||||||
ايه في ايه ..... حد يخض حد كدة
ههههههه سرحان في ايه يا جميل
خضيتيني يا بنتي حد يعمل كدة
أيون .... انا ههههه
یا بااااااي عليكي .... مش على أساس مكتتبة ايه الى جابك ضيعتي اللحظة
تنهدت ألمي ثم ابتسمت وقالت: خلاص اهدي قليلي بقا من سعيد الحظ الى شاغل بالك مخليكي سرحانة كدا انا مش سرحانة بحد .... عااادي يعني هههههه انقل براحتك يا جميل ها لا تقصدي ايه بكلامك ابتسمت لها المي بخبث وقالت : أنا !!! مقصدش حاجة ....... عموما انا حبيت ابنهك انو وقت المرواح دلوقت بجد .... دا انا فعلاً سرحت أوي محسنش بنفسي خالص
ينتهى الى شاغل بالك وعقلك
انتي بتقولي ايه .... مين الي يشغل بالي .... بقلك ايه انتي فاضية .. وانا مش فاضيلك خالص
هههههه استني يا مجنونة هوصلك
قامت بجمع اغراضها وغادرت بسرعة للهروب من ألمى وأسالتها
( بقلمي الشيماء )
كان يقف امام المرآة وينظر لنفسه قدح درج تسريحته واحد الصندوق الذي جلبته سلمى أو
بالأحرى ألمي ... فهو على يقين بأن من جلب الساعة هي نفسها وان الساعة من ذوقها .... منذ ذلك
ساعتها وكأنها تعوضه عن غيابها ....
اليوم اصبحت تلك الساعة تلازمه على الدوام .... يشعر بان رائحتها فيها كلما اشتاق لها يتأمل
دخلت عليه والدته ووجدته شارد كالعادة اقتربت منه
جاد
التفت لها وقال:
أبوة يا ماما في حاجة
اقتربت منه والدته وقالت بجدية
ها فكرت بالموضووع
موضوع مهم مع أمي
غضبت منه بشدة فهي على علم بانه يعلم ولكنه يتصرف بالغباء ليتهرب من الموضوع قالت له بقضب
وفكرت بألمي ثاني .... لا التى ابني ولا أعرفك
بقلك ابه با این بطني هما كلمتين وحطهم حلقة بوداتك ..... أن حاولت تفركش موضوع ايه
قالت كلامها ثم غادرت بغضب... صدم جاد منها لم يكن يتوقع ردة فعل والدته .... استيقظ من
صدمته ولحق بوالدته .... وجدها تجلس على الكرسي وهي تبكي ... اقترب منها وانحنى
المستواها وامسك يديها وقبلهم وقال يحزن :
هنت عليكي كدا علشان إلغاء الكلام دا يا ام جاد
نظرت له والدته واجهشت بالبكاء وقالت بمرارة :
حقك عليا يا ابني .... صدقني انا عايزة مصلحتك انت يضيع نفسك صدقني يا ابني ألمى ما
احتضنها جاد بالم وقال :
بتنفعكش ... علشان خاطري يا ابني ريحني واعمل الي بقلك عليه
خلاص يا امي الى عايزاه هيحصل
ابتعدت امه عنه ووقفت وقالت بشك :
يعني انت موافق
ايوة يا امي .... اتصلي باهلها وحددي موعد
قال كلامه ثم غادر من البيت باكمله ... اما والدته بمجرد خروجه امسكت الهاتف لتتصل باهل
ايه وتحدد موعد للاتفاق على كل شيئ
اما جاد عند خروجه قام بالاتصال بصديقه فوجد هاتفه مغلق فارسل له رسالة صوتية
ليت انا عايز اقابلك .... هستناك في المكان
اغلق هاتفه ثم ركب سيارته وغادر
( بقلمي الشيماء )
كانت كعادتها تقوم بترتيب غرفته فمنذ عملها وهي المسؤلة هي وصديقتها المشاكسة عن تنظيف الغرفة وترتيبها ... كانت حين دخولها للغرفة تبتسم تلقائياً فرائحة عطرة تنتشر بالمكان
لا تعلم ما سبب سعادتها ولكنها سعيدة بوجودها هنا ......
- سارة - سااارة.
هااا بتقولي حاجة
في ايه يا بنتي انتي بتسرحي فين
أبداً ..... انا معاكي أهو
واضح يختي
بملك ايه يا ورد .... هو آدم صاحب الغرفة مرتبط
نعم ؟؟ وبتسألي ليه
عادي يعني ..... واحد بمكانتو .. غني ووسيم فطبيعي يكون متجوز ولا ايه رأيك
ميكتفوش بوحدة
معرفش الصراحة .... هو جه لهنا كذا مرة وكل مرة كان بيجي لوحده .... الناس الي زي دول
مش فاهمة يعني ايه ؟
يعني علاقاتهم بتكون كثيرة ... الواحد منهم يكون متجوز وعندو بدل العشيقة عشرة
التي يتقولي ايه ..
ههههههه مالك الصدمتي
لا مفيش بس دا حرام عارفة معنى كلامك ايه
هههههههه بتعرفي انتي طيبة أوي .... الناس الي زي دول يا سارة الأمور دي عادي بالنسبالهم
معقولة يكون من الناس دول
... الفلوس يا اختشى بتعمى القلب والعقل
عادي يعني .... اهو بندردش مع بعض
ولمن .... انتي مهتمة بالموضوع دا اوي ليه
بندردش مهم ... ماشي يختي خلينا ننزل خلاص كدا الغرفة تمام
سارة بارتباك من نظرات صديقتها
(بقلمي الشيماء )
في المساء
كان ينظر للأمواج بحيرة ماذا عساه أن يفعل ... هل سينتهي كل شيئ .. هل حقا سيستطيع أن
يتزوج غيرها .... كيف سيجير قلبه أن ينساها ويعشق غيرها
سرحان بايه
التفت لصديقه
ليت انت جيت امتی
هههه شكلك مش مركز خالص .... في ايه مالك
تنهد جاد بقوة وقال وهو ينظر للامام
انا قررت اتجوز
نظر له ليت يصدمة .... حقا قد فاجته ما سمعه
ايه ؟! انت بتتكلم بجد
اية ..... اسمها اية جارتنا .. جميلة وطيبة وماما يتحبها اوي مش هلاقي حد زيها
نظر ليث للامام وقال ببرود :
وانت بتقلي ليه .. الظاهر انك ماخد قرار ومفيش داعي تقلي
التقت له جاد ونظر له وقال:
لیت ... انت مش فاه..
قاطعه ليث وقال:
جاد خلاص ..... الامر منتهي .... مبروك يا صاحبي
صدقني ذا الحل الأمثل
الحل الأمثل لمين يربط ..... انا مكنتش عارف انك جبان وبتستسلم بسهولة دي
قاطعه صارخا بوجه
انت مش فاهم حاجة علش .....
افهم ايه يا جادها ...... قلي ... انت يدمر نفسك ويدمر ألمي معك
صرخ جاد بألم وقال
افهم بقا ... انا والمى مينفعش تكون مع بعض .... طريقنا مش واحد ... صدقني انا لو كان عندي
امل واحد بالمية انو علاقتنا هتنجح كان حاريت بس للاسف ما ينفعش
ابتسم ليت باستهزاء وقال ببرود قاتل
اتجه ليغادر لكنه عاد ونظر لصديقه وقال:
مبروك يا صاحبي .....
انت عندك حق ألمى ما يتستهلكش ... هي تستاهل حد يحبها بجد ويحارب علشانها ... وانا
وائق ومتأكد انها هتلاقي الشخص دا وقريب .... سلام يا صاحبي
انطلق ليث نحو سيارته وغادر .... اما جاد كان ينظر لاثاره باندهاش .... لا يعلم ماذا يفعل .... كل
الطرق مسدودة بطريقه .. هذا هو الحل الانسب
كان يقنع عقله بانه فعل الصواب وانه هو وألمى غير ملائمان .....
تنهد بالم ثم غادر المكان
( بقلمي الشيماء )
كان يجلس ويفكر .... مر أكثر من شهرين اصبحت العلاقة بينها وبين المي قوية وهذا يساعد
بتنفيذ خطته ... آنچه نحو غرفت ابنته الصغيرة وقال:
حياة التي صاحية
في ايه يا بابا محتاج حاجة
بقلك ايه يا قلب ابوكي .... أنا رصيدي خلص ومحتاج اتصل بواحد صحبي ضروري فعاوز منك تجيبي مبايل اختك علشان اتصل
ما تطلبو انت يا بابا
ارتيك صابر وقال :
ما انتي عارفة اختك مش بطيقلي كلمة ولو طلبتو منها مش هتقبل
سلمى طيبة اوي يا بابا .... انا يجد نفسي علاقتكوا تكون احسن من كدا .....
خلاص يا حبيبتي انا هحاول ع قد ما اقدر ... دلوقت روحي هاني المابيل .... او وياريت ما
تقليش لاختك انو ليا تمام يا حبيبتي
خلاص ما تقلقش
انطلقت حياة لغرفة صديقتها ودخلت
ابلة انتي صاحية
تعالي يا حبيبتي محتاجة حاجة
اه ممكن مبايلك متصل بوحدة صاحبتي
تمام يا قلبي .... وان هحاول ان شاء الله الشهر الجاي اشتريلك مبايل ... مينفعش تفضلي من
غير مبايل .... خدي يا قلبي الكلمي بيه برحتك
شكرا اوي يا ابنة ... ربنا ما يحرمني منك.
قبلت اختها ثم انطلقت والدها
بابا ... اتفضل
اخذ منها الهاتف بلهفة وقال:
حبيبتي ..... خلاص روحي نامي وانا لما اخلص هجيبو ليكي علشان تعطيه لاختك تمام كدا
ابتسمت حياة ببرائة وقالت :
بسرعة يا بابا علشان ارجعوا .... انا زعلانة علشان اول مرة اكذب على ابلة سلمى
اقترب منها صابر وقال بخبث :
يا حبيبتي ما تقلقيش هي مش هتعرف وكمان ما فيش فرق بيني وبينك ولا ايه
ابتسمت له وقالت :
اکید یا بابا
تمام كدا يا حبيبتي يلا روحي نامي علشان بكرة عندك مدرسة
انطلقت حياة لغرفتها .... اما صابر امسك الهاتف وقام بارسال رسالة ثم قام ياقفال الهاتف وخيته
بمكان يصعب العثور عليه ثم قام بالاتصال على صديقه من هاتفه
انت فين
تمام أن نفذت كل الي قلتلي عليه ... والباقي عليك
تمام لما تخلص اتصلي بيا وقلي
قام بمسح الرسالة وأغلق العاتف وابتسم بشر وقال :
والله هتلو معاك يا صابر ههههه
( بقلمي الشيماء )
كانت ممدة على سريرها تتفتح حسابها ... فجأة تلقت رسالة من صديقتها سلمى قصدمت من محتواها ..... حاولت الاتصال بها ولا فائدة فالهاتف مغلق اتجهت نحو ملابسها وقامت بارتداء
ملابسها بسرعة وانطلقت للخارج بسرعة .... رأتها لدى وهي تغادر بسرعة
ألمى انتي رايحة فين .... الوقت الأخر
لم تستمع لها ركبت سيارتها والطلقت بسرعة ..... وصلت المكان الذي حددته سلى لها .... حاولت
الاتصال بها لكن لا قائدة ما زال مغلق .... نزلت بسرعة وأصبحت تلتفت حولها علها تجد احدا ....
فوجئت بشخصاً يقترب منها .... شعرت بالخوف اقترب منها ذلك الشخص وابتسم ابتسامة
ششيطانية
أهلا أهلا .... شرفتينا يا انسة.
عندما رأته ألمى يقترب منها بدأت تعود للخلف
انت مين وفين سلمي
اقترب منها ... حاولت ان تتجه نحو سيارتها .. لكنه أمسك بها واخرج من جيبه منديلا يحتوي مخدرا وضعه على فمها .... حاولت ألمى مقاومته ولكنها بدأت تفقد الوعي شيئا فشيئا ... حتى خارت قواها
