رواية حارة الربيع الفصل الخامس عشر 15 بقلم جميلة القحطانى


 رواية حارة الربيع الفصل الخامس عشر 

مدير تتردد لكن قد تقابل أول إشارة تقلب حياتها.

کافیه صغیر دافئ الإضاءة، يحمل رائحة البن والورق القديم

وفي يوم الخميس الساعة 6:17 مساءً

دخلت هدير بتردد واضح.

يدها تمسك بالرسالة التي وضعت في درجها، وكأنها تميمة تحميها من التردد.

نظرت حولها مقاعد خشبية، أرفف فيها روايات سبورة مكتوب عليها نادي القراءة الأسبوعي

رواية هذا الأسبوع: موسم الهجرة إلى الشمال.

هدير بهمس لنفسها غريب ما كنتش متخيلة أبقى هذا فعلا.

جلست في طرف الصالة، بعيد عن الأنظار، لكنها شعرت بأن كل الأنظار تراقبها، على الأقل بداخلها.

في المقابل، دخل شهاب المكان من جهة أخرى.

لم يكن ينوي الجلوس، بل كان يتابع شخصا مشبوها ظن أنه سيقابل أحد أعضاء العصابة داخل الكافية.

لكنه تفاجأ بأن الشخص المقصود سلم كينا لأحد العاملين ثم خرج سريعا.

شهاب بهدوء في السماعة المصدر طلع فالصو هكمل مراقبة من الداخل ولو حصل حصل جديد

بلغوني

نظرة... واحدة فقط.

جلس في ركن مظلم، مراقبا كل شيء إلى أن وقعت عينه على هدير.

كانت لحظة عابرة.

هي شعرت أن هناك من ينظر فرفعت رأسها.

هو كان يراقب محمد محيطه، لكنها جديت ت انتباهه دون قصد.

عيدانها تشبه صفحة لم تقرأ بعد.

وشهاب، رغم كل تدريبه، توقف للحظة.

مدیر خفضت عينيها سريعا، وشعرت بالارتباك.

مین دا؟ شكله مش من النوع اللي يهتم بنادي قراءة.

وفي اللحظة نفسها، سمعت صوته وهو يطلب من النادل بصوت منخفض : قهوة سادة من غير

سكر، وممكن تجيبلي رواية من الرف؟ أي حاجة ليوسف إدريس.

هدير تفكر يوسف إدريس ؟ مش متوقعاه يقراله يمكن أنا اللي حكمت بسرعة.

بعد دقائق، وقفت فتاة من منظمي النادي وسألت بصوت واضح : هل في حد جديد حابب

يشارك؟ ممكن تقولنا اسمك ؟

هدیر انتبهت ارتبكت لكنها رفعت يدها بهدوء : اسمى هدير

شهاب رفع عينيه كتب الاسم في ذهنه دون أن يشعر.

هدير الاسم مش غريب.

في مكان آخر مناسبة عيد زواج سامر ونهى

مساء يوم الجمعة أمام العائلة والأصدقاء

ضحكات، انوار، ورود تملأ المكان

ونهى تقف بجوار سامر بفستان أنيق تبتسم بافتد متنان، وتمد يدها يدها لتقطع معه تورتة كتب

عليها سنة ورا سنة وحبنا بيزيد

الناس حواليهم ما شاء الله، أجمل كايل!

سامر ده مثال للرجولة.

لهى محظوظة ظة بيك يا سامرا

سامر يضحك حك بثقة، يحيي نبي الضيوف، يطبع قبلة خفيفة على خد نهى غذاء قدام الكاميرات.

ونهي تبتسم سم لكن في عينيها فيها سؤال : هو أنا لسه هنا ؟

من السيد بعد ساعتين

الطريق مظلم، سامر يقود السيارة، ونظراته في الطريق، وصوته . بارد: كنت ممكن تلبسي حاجة

أنهم من كده فستانك مش عاجبني.

نهى بهدوء خائف : أنا جربت كذا واحد حسيت ده أكثر واحد مناسب.

سامر بسخرية مناسب لمين ؟ لنفسك ؟ انتي يتلبسيلي، مش لنفسك.

نهی عضت شفتها، وسكنت تعرف إن أي رد ممكن يولع الليلة.

بمجرد ما دخلوا خلع سترته ورماها على الأريكة.

سبيها، ما تلمسيش حاجة خدامة داخلة بكره.

سار نحو غرفته، دون أن ينظر لها.

وقبل أن يغلق الباب أضاف: بلاش تعملي فيها مثالية قدام الناس، أنا فاهمك وعارف انك مش.

قدي ولا عمري كنتي.

ثم يغلق الباب خلفه.

نهي تجلس في الصالة، وحدها، تخلع حذاءها ببطء.

وتفتح درجا صغيرا في الركن، تخرج دفترا

وتكتب الكل قال: محظوظة وأنا قلت: الحمد لله.

بس محدش سألني هو فعلاً حب؟ ولا دي مسرحية والكل صدق؟

انا عايشة في فيلم سعيد سيناريوه مفيهوش بطلة بس فيه جمهور بيصفق للممثل الوحيد.

في الخارج الناس تحتفل بصورة.


تعليقات