رواية ذات العيون الغامضة الفصل الخامس عشر
تأكد بأني وإن رأيت النور في غيرك سأختار عَتمتك."
في القصر
في المطبخ تحديدا تجلس بتوتر وهي تفرك في يديها ثم تقوم وتتمشى ذهابا وايابا من توترها
_متقعدي يا داليا بقا ف ايه
كان هذا صوت اشجان الذي تحدثت بنفاذ صبر منها
_اووف يا خالتو قلقانه أوي الزفت ده من امبارح مطمنيش عمل ايه وكمان لـــيل وزيد بعدهم ده مش مطمني
_لــيل شكله سافر وزيد انتي عارفه دايما بيلف مع صحابه ومحروس ده شكله اتجوز نور خلاص بقولك ايه تعالي نقعد ف الصالون شويه وحشتني قعده الهوانم
_مش عارفه يا خالتو انا ف ايه وانتي ف ايه
_يلا بس ومزاجك هيتحسن
_طيب يلا
جلسو علي تلك الاريكه باهظه الثمن ككل شيء بذلك القصر ثم بعد قليل سمعو طرقات الباب ذهبت داليا لتفتحه ثم تفاجئت بزيدان امامها ينظر لها بخُبث شديد وهو يدخل القصر بعنجهيه شديده ثم جلس علي احد المقاعد ووضع قدم فوق اخرب بكبرياء وهو ينظر لاشجان وداليا بمكر خبيث
نظرت له اشجان بتعالي وقالت
_اهلا زيدان عامل ايه
رد عليها بمكر وبرود
_كويس اووي ثم اكمل هو فين لــيل صح جاي اطمن لاقا نور ولا لا
ردت داليا بارتباك
_لاقاها ازاي يا زيدان هو انت تعرف أخبار جديده
نظر لها بخبث وهو ينظر في عينيها بدقه ثم قال
_مالك مخضوضه كده ليه يا داليا لا معرفش جيت اطمن انتي بي مش مركزه ف الكلام
ارتبكت اكثر من نظراته ونظرت الي خالتها بخوف ردت اشجان
_هو في حاجه يا زيدان ولا أيه
ضحك باستهزاء ثم قال
_لا مفيش داليا بس شكلها تعبانه ولا حاجه ف نص الكلام مش بتركز فيه
حاولت قدر الامكان ان تبدو طبيعيه ثم ردت
_لا عادي مركزه بس مرهقه شويه ثم اكملت بحزن مصطنع وزعلانه اوي علي نور
رد عليها زيدان بمكر وهو يغمز لها
_يا حونينه
نظرت له بقليل من الغضب وهي تشعر وكأنه يعرف شيئا ردت بحب مصطنع لنور
_اه طبعا خايفه عليها وهترجع اكيد
_لا اطمني يا داليا هي رجعت خلاااص
صوت قوي صارم حاد غاضب متملك مُحب منتقم
كل تلك الصفات كانت في نبرته هو فقط ذلك الوحش الكاسر الذي دخل وهو يستند علي اخيه زيد وباليد الاخري يحضُن نور بتملك وحب وخوف وهو ينظر ل داليا بغضب حاااد يستطيع ان يحرق الاخضر واليابس
وقفو جميعاً وهو زيدان ينظر له باستغراب اما داليا واشجان ينظرون له بخوف وارتباك وصدمه من رجوع نور
جلس لـــيل على الاريكه ويساره زيد ويمينه يحضتن نور داخل زراعيه بتملك وهي تنظر ارضاً من الخجل
ثم جلس زيدان بكبرياء وداليا تكاد تموت خوفا وهي تشعر وكأن لــيل علم بكل شيء واشجان تنظر له بعدم راحه
نظر لهم لــيل بخُبث وقال وهو يشتد علي كتف نور
_مش تباركولي علي رجوع نور ثم اكمل بغضب وتملك مرررااااااتي
ثم اكمل وهو ينظر لها
_ايوه نور مراتي من خمس سنين وجه نظره غاضبه باتجهم جميعا
_واي حد وجعها او عملها حاجه هيتحاااسب وب ايدي انا شخصياً
صدمه شٌلت اطراف الجميع حتى ذلك الزيدان الذي دائما يعامله ببرود صُدم هو الآخر اما داليا واشجان من يراهم يظن انهم تماثيل تعفنو منذ مئات السنوات وزيد ينظر لهم بتشفي وعيني نور تلمع بحب وهي لا تدري شيئا عن كل الشر و الكراهية الذي امامها هي فقط لا تعرف شيء سوا انها زوجته هو فقط من تمنت من سنوات ان تراقبه من بعيد او تسمع صوته يقول بصوت متلك لكنها لمست به الحب الصادق قلبها يدق بشده بداخلها حتي شكت ان من حولها سمع دقاته وزيد ينظر لهم بسعاده وهو يتمني الا يصيبهم مكروه ف يصيبه اضعافا
ثواني ثم سمعو صوت عربيات الشرطه تملا القصر
ظل لــيل ينظر لهم ببرود عكس النار الذي تحترق بداخله وهو يريد ان يهشم رأس داليا وذلك الحقير الذي ينظر لها بحب استطاع ان يلاحظه في نظراته
امتلا القصر بسيارات الشرطه وشعرت داليا انهم لها ظلت انظار ليل مثبته عليها فقط مما ارعبها
اول من قطع الصمت هي اشجان عندما قالت بارتباك
_هووو ففي ايه يا لــيل
ابتسم بسخريه وزيدان يتابع الموقف ببردو وعيناه تاره تذهب لنور وتاره تتابع ليل والموقف
قال لــيل بسخريه
_مفيش يا اشجان هانم ده كلب كان ملوش حد لاميته من الشارع وقعدته ف بيتي ف اول م عض عضني انا صح يا داليا
ذابت من الخوف وقالت بارتباك
_مممعرفش انت ببتتكلم عن ايه
_حالا هتعرفي
ثم نظر لنور بحب بادلته هي بخوف طمئنها بعيونه ثم قام تالم قليلا اردات ان تساعده لكنه اجلسها مره اخري قام زيد هو الاخر لكي يسنده لكنه ابعده بيده وذهب باتجاه داليا الذي كلما اقترب منها خطوه ابتعدت هي للخلف اثنان الي ان صدمت باحد العساكر وتوقف وهي ترتعش من الخوف ارادت اشجان الوقوف بجانبها لكن نظرات لــيل ارعبتها ثم وقف امامها مباشره وهبط علي وجهها بصفعه قويه جعلت الدماء تخرج من انفها بغزاره صرخت هي بوجع وشهقت نور بخوف واشجان برعب مما قد يفلعه بها لــيل وزيد يتابع الموقف بتشفي اما زيدان يتابعه بهدوء
ثم جذب خصلاتها بقسوه وهو يسبُها بافظ الالفاظ
_يا بنت الكلب كنتي بتخططي مع كلب زيك مرمي ف الحبس علشان تخطفوها تمدو ايدكو ع مراتي
اما هي تصرخ فقط وتحاول ان تفك قبضه يده من حول خصلاتها الذي من قسوته اقتلع منهم في يده ثم اكمل بغضب شديد
_انا هعرفك مقامك يا داليا الكلب انا غلطان اني مقتلتكيش من اول غلطه ليكي انا هوريكي لــيل السيوفي هيعمل فيكي ايه
حاولت اشجان ان تقترب منها وتدافع عنها كثيرا لكن بنظره منه ارعبتها هي الاخري وتيبست قدميها في الارض
ادمي وجهها بالكامل زيدان ظل يتابع ببرود ونور انكمشت علي نفسها خائفه من عنفه اما زيد تحرك عندما رأى جرح لــيل يقطر دماً ولم يشعر هو بنفسه وهو يتذكر نور وثوبها المتقطع والعنف الذي تعرضت له وخوفها كل هذا جعله يثور عليها اكثر الي ان فقدت الوعي ووقعت ارضاً ولم يتحرك اي شخص من قوات الأمن تابعو ايضا في صمت فهو لــيل السيوفي ولم يجرأ احد علي الاعتراض لما يفعل معها
_لــيل خلاص جرحك اتفتح اهدي خلاص
كان هذا صوت زيد الخائف
زمجر لــيل في الضابط بغضب وشياطين الارض امام وجهه
_خدوها من وشي
وقفت اشجان أمامها وقالت بشجاعه مزيفه
_انت معكش دليل يا لــيل يثبت اي حاجه
وضحكه ساخره كان من فم زيد الذي تحدت بعنجهيه السيوفي وهو يقول
_ارد انا بقا طبعا انا مسالتوش احنا عرفنا ازززاي هقولك انا بقا
ثم اخرج هاتفه من جيب سرواله وفتحه علي تسجيل كان حديث اشجان وداليا وهي تحكي لها كيف اتفقت مع محروس واين يخبؤ نور
في هذه الاحيان اقترب لــيل من نور يضمها له لكنها رجعت للوراء بخوف استطاع ان يراه من ملامح الذعر في وجهها
لكنه اقترب وضمها وهو يطمئنها ان عنفه بسبب خوفه عليها
وقفت اشجان بقله حيله وهي تراهم اخذو داليا بالقوه وهم يجرجروها ارضا
وزيد ولــيل ينظرو لها بتشفي وكبرياء
وجه لــيل حديثه لاشجان
_اما انتي ياللي محترميش البيت اللي انتي قاعده في ولا الراجل 0اللي كان متجوزك ولا الخير اللي انتي في من عيله السيوفي انا مش هحبسك زيها ثم اكمل بغضب صارم لاااا انا هخليكي هنا هتعيشي ف الاوضه بتاعه الجنايني وهتشتغلي بلقمتك وانا مش بطلب موافقتك
ظل ينزف ودماءه غرقت الارض جرت عليه نور وقالت بخوف
_لــيل
اسرع زيد يطلب طبيب لكي يضمد له جراحه كل هذا وزيدان يتابع بهدوء الي ان وقف وهو يغلق زر سترته بكبرياء وقال
_سلامتك يا لــيل ثم نظر لنور بحب لم يخفي عنه لــيل رغم المه ثم اكمل زيدان حمدالله ع سلامه المدام قالها بخُبث استطاع ان يعرفه لــيل وتوعد له ثم رحل زيدان
جرت سريعاً مديحه الي نور تضمها بحنان لها ونور تمسك زراع لــيل وتبكي من الخوف
_لــيل يا داده لــيل
_متقلقيش يا حبيبتي هيبقي كويس
وزيد يتصل بالطبيب بتوتر
طرق الباب ودخل الطبيب يجري بخوف ودخلت معه ممرضه تتهادي في ثوبها الضيق والالوان الصناعية التي تزين بها وجهها
قال الطبيب
_لازم يطلع اوضه علشان يقلع التيشرت اللي لابسه ويرتاح كده هيتوجع اسندوه معايا
كادت ان تقترب تلك الممرضه بدلال مصطنع وهي تضم لــيل الي ان نور سبتقها وضمته لها بتملك وهي تنظر لها شرزا امسكه زيد من الجانب الاخر ويتألم هو الآخر من جرحه
خرجت اشجان من القصر بغضب وذل وهي تنكس رأسها ارضاً وتتوعد لهم جميعاً
خرجت مديحه متجه الي الحديقه تنادي حماد
_انت فين من الصبح مشوفتش اللي حصل ده
قال بلهفه
_نور رجعت
_رجعت ولــيل بيه طلع متجوزهاا
_نعممم ازاي لا تعالي اقعدي احكيلي
ساعده زيد بخلع قميصه وشهقتان افزعتهم الاولي صاحبتها نور وهي تنظر للدماء التي نزفها وغرقته والثانيه تلك الممرضه التي نظرت لصدره القوي وعضلات معدته وبشرته السمراء التي تلمع لمعه رجوليه واقتربت منه بحقاره وهي تحاول ان تشتم رائحه جسده كل هذا امام اعين نور التي نظرت لها بغضب وغيره عمياء وقالت موجهه حديثها للطبيب وهي تجز علي اسنانها
_هو الموضوع صعب لدرجه انك محتاج ممرضه يا دكتور
راي لــيل الغيره تشتل في عيونها تكاد تحرقهم جميعاً وابتسم بداخله
قال الطبيب بعمليه
_لــيل بيه اتعرض لضغط جامد ونزف دم كتير ادي الي ان جرحه اتفتح ف هنركبله محاليل ونغيرله ع الجرح ولازم ممرضه تتابع حالته لاني همشي وهي هتبات
_نعمممم تبات
لن يتحمل لــيل اكثر ثم ضحك ونظرت له نور نظره اخرسته اما زيد وقف يتابع بتسليه
قالت الممرضه بدلال
_اه هتابع واخد بالي اوي من لــيل بيه
قالت لها نور بحده
_لا يا حبيبتي انا مراته واولي بيه
