رواية ذات العيون الغامضة الفصل السادس عشر
يا من ملكتي القلب والروح جسدي يأن بالغيره منهم
نظر لها لــيل باستغراب هل تلك هي الفتاه التي تخجل ان تنظر داخل عيناه براحه ، من تخجل من مجرد قُبله في وجنتها وتحولها الي شجره فراوله لذيذه فاتنه الآن تصرخ بانها تمتلكني وهي من لها الحق بي فقط ارحمي قلبي أرجوكِ كيف لي ان اعشقك وانا متيم بكِ علي كل حال
دمعت عيناه رُغما عنها طفله هي ف كل تفاصيلها وقالت بتملُك اكتسبته منه وحده
_ايوه انا مراته ومحدش هياخد باله منه غيري انا صح يالــيل
نظرت له برجاء وكأنه تطالب منه الدعم
كيف له الا يعترض علي حديثها وعيناه سحرتها وتلك النبره التي تقول بها اسمه مخادعه انتي صغيريتي
_صح يا عيون قلب لــيل من جوا
قالها بحُب وعشق غريب متيم بها هو حد النخاع ولم يخجل من اي شخص كان
زيد كان يبتسم لهم
الطبيب لا يصدق ان من امامه هو لــيل السيوفي بهيبته وغروره وعنجهيته وينطق بالكلام المعسول لتلك الصغيره الفاتنه من تخاف منه اعتي الابدان تلك الصغيره تملُكه ما هذا الحب
اما الممرضه فكانت تنظر لها بغيره وهي تحسدها من داخل قلبها عليه وهي تسأل كيف اوقعتيه في غرامك
ضمد له الطبيب جرحه وخرج هو وتلك الممرضه وبقي زيد لم ينتظر لــيل ان يخرج ومد زراعه لنور تقترب منه واقترب هي منه ظل ينظر في عينيها وتاه هو في ذاك البحر الثائر وذابت هي ف بركان العسل الذي يخصه واقترب اكثر منها وهو يلمس وجنتها بحب وهي تقترب مسحوره به وكادت انت تتلامس شفهاهم
_احممممممممم
وكالعاده خجلت هي وذهبت تختبئ داخل المرحاض
_اقسم بالله يا زيد انا لو سليم كنت عملت منك قطع
قالها بغضب شديد كاد ان يُقبلها لن يرحمه
ثم اكمل
_وسليم ليه وربنا م انا سايبك
جري زيد باتجاه الباب بسرعه وخلفه لــيل وهو يسبهُ
خرجت من باب المرحاض و وجهها احمر من الانفعال والخجل والغضب منه كل مره تنثاق وراءه ودائما امام زيد
رجع هو يستلقي علي فراشه وهو يتوجع من جرحه جرت عليه تساله بلهفه
_لــيل ماالك تعبت تاني
قشعر جسده من لمستها له ومسك يدها قبلها وقال بحب
_لــيل مبرتحش غير جمبك يا نوري
خجلت للمره الالف منه وحاولت ان تسحب يديها من قبضته المتملكه لكنها فشلت
تكلم بجديه شديده يريدها حقاً زوجته اراد ان يحكي لها كل شيء من البدايه ثم زفر
_نور من حقك تفهمي كل حاجه من الاول وانا هحكيلك علشان اكون صريح معاكي
هزت راسها بايجاب وبراءه نظر لها وشعر أنها ستصيبه بجلطه ما ببراءه الأطفال تلك
طرقات علي باب القصر فتحت مديحه ونظرت باستغراب وقالت
_افندم عايزين مين
_زيد موجود
_ايوه اقوله مين
_ملكه
هرول لا يصدق ما قالته مديحه اهي هنا حقاً يشعر وكأن قلبه الذي يجري ليس قدميه
وقف في الصالون وهو ينهج
ثم دخل وجد ملكه تجلس بخجل ووالداها بجانبها ينظر له بسخريه
_اهلا اهلا نورتونا
نظرت له ملكه بلهفه حاولت ان تداريها
_عامل ايه
سبل لها بعيناه بهيام
_هييح بقيت احسن والله بعد م شوفتك ااقصد شوفتكو طبعا منور يا عمي
نظر له من فوق لتحت بسخريه ثم ابتسم بسماجه وقال
_كويس انك خدت بالك مني ده انا حسيت اني شفاف والله
حمحم بحرج
_لا طبعا يا عمي شفاف ازاي ثم اكمل بألم مصطنع
اصل الجرح مآثر عليا
_لا سلامتك يا خويا احنا جينا نعمل الواجب بس علشان وقفتك مع ملكه
_يا خبر يا عمي دي اقل حاجه والله ثم اكمل وهو ينظر لها بعشق
ولو كنت موت فداها
ظلت تفرك في يدها بارتباك وهي خجوله من نظراته وتلملم خصلاتها
رد عليه والدها بسخريه لاذعه
_لا تسلم يخويا كفايه كتفك قام بالواجب نستاذن احنا يلا يا ملكه
قالت بطاعه وبراءه
_حاضر يا بابا
قتلته بتلك البراءه التي تحدث بها والدها وقال لهم
_انتو لحقتو يا عمي
_لا كويس كده
رحلو وظل ينظر في طيفهم وهو يبتسم ببلاهه ورقتها الفطريه ودلالها اراد الا تنتهي تلك اللحظات
_في حاجه يا زيد
انتفض هو في مكانه وقال بفزع
_بسم الله بيطلعو امته دول
اقتربت منه بدلال تلمس صدره
_الصبح بعد العصر
ابتعد عنها وقال
_استغفر الله يست انا دلوقتي تقريبا كده خاطب يعني ف حكم واحده
ابتعدت ساخره
_هاااا طيب فين لــيل بيه
_فوق ف اوضته معع
ولم تقف لتسمع باقي حديثه ذهبت سريعاً من امامه
نظر لها باشمئزاز وقال
_مش تقفي تسمعي طيب وأنا اللي كنت هلحقك يلا يا دانا انتي تستاهلي كل خير ثم اكمل بغرام خليني انا مع ملكه قلبي هييييييح
_طب انتي بتعيطي ليه يا قلبي بس دلوقتي انا بحكيلك علشان تفهمي وتبقي الامور واضحه قدامك طب اهدي بس علشان خاطر لــيل
هدات قليلا وقاالت بين شهقاتها
_ليه مقولتليش ليه خبيت عليا كل ده وسايبني لوحدي حتي مفكرتش تسال عني ابدا وانا حاسه كأني مش موجوده غير نور الخدامه اللي بتتهان بس
ضمها له بحنان وقال
_غبيه انتي يا نور خدامه ايه بس نور انا بعدت عنك لانك كنتي طفله هو انتي لازلتي طفله بس انتي كنتي صغيره جدا ومش فاهمه حاجه خالص وبعدين ده انا وقلبي وروحي وعيني وكل مافيا اللي خدامين لمعاليكي
جفت دموعها في ثواني واقترب هو منها كم انتي شهيه حتى ف البكاء مال بجزعه عليها بعيدا عن جرح كتفه وانفاسه الساخنه اقتربت من انفاسها المرتبكه ولمس شفتيها ثم فتح الباب فجاءه وبدون طرق وقفت نور من خجلها وتسطح لـَيل بقله حيله وهو غاضب كثيرا من تلك الحقيره الذي قطعت لحظتهم الخاصه
رأتها في أحضانه نظرت لها باستحقار واقتربت من لــيل بدلال وهي ترتدي عفوا لا تدرتدي شيء تقريبا اقتربت منه ولثمت صدغه بدلال وهي تجلس بجانبه علي الفراش وطُبع لون احمر شفاهها الصارخ علي صدغه الرجولي ونظرت لنور ببرود وهي تقول لها
_روحي هاتيلي كوبايه مايه يا بتاعه انتي
نظرت نور له بوجع وامتلائت عينيها بالدموع وكانها تقول له ارائيت جميعهم يروك كثيرا علي نور الخادمه لن يتقبل احد زواجنا ثم خرجت تجري من الغرفه
تمني فقط ان يقتلها هذا كل ما يتمناه حاليا نظر لها وكانت نظرته تجمع رعب العالم باكلمه وهي يراها جالسه علي فراشه بكل عنجهيه وكانها تملك تلك الغرفه
شعرت وكأن جذور خصلاتها اقتلعت من مكانها وجدته يمسك خصلاتها بغضب وتقسم انها رأت الجحيم في عينيه
_اااه في ايه يا لــيل
جز علي اسنانه بغضب وقال
_بييييه اسمي لــيل بيه متنسيش نفسك يا داناااا واللي جرحتي كرامتها دي مراتي اغلي عندي من روحي فاهمه ومتجيش القصر تاني انتي اخرك معايا سكرتيرتي مش اكتر وحافظي ع المكانه دي علشان متروحش قريب اقسم بالله لو بس لمستيني تاني او اتعديتي حدودك معايا او معاها هتشوفي لـَيل السيوفي هيعمل ايه فيكي واظن انتي عارفه غوري من وشي
ثم القاها علي الارض بقسوه وعنف وهي لا تصدق ما سمعته وقالت
_مممراتك
ثم لملمت شتات نفسها وذهبت سريعاً من امام هذا الوحش الكاسر
وبقي هو يلعن ويسب مكانه اصبح يستطيع ان يقول لها ما بداخله كان سيعترف بحبه لتدخل تلك الحقيره وتهد كل م استطاع بنائه هو يا الله
_يا بنتي مالك بس فهميني
_مفيش يا داده والله
_طيب بتعيطي ليه
_ايييه ده نور بتعيط وانا موجود لا ده إحنا نولع ف القصر بقا
قامت من مكانها وهي تجري عليه ولا تصدق انه هنا
_حماااااد جيت امته
_من يومين كده وانتي مخطوفه وبتعملي حاجات من ورايا ياست نور وكمان اكمل بغمزه من عينيه
مرات لــيل بيه ده حصل كتير اوي
ابتسمت بمراره ووجع وهي تقول له
_تعرف بقالي فتره كبيره اوي بعيده عن روح تعالي معايا نروحله واحكيلك
_وتسيبي لــيل بيه يا نور
قالت بسخريه
_متقلقيش يا داده هو مش محتاجني ف حاجه يلا يا حماد
في مكان اخر
قالت له بعصبيه وهي تصرخ بوجهه وتسبهُ
_انا غلطانه يا معتز اني سمعت كلامك عمال منيمني ف العسل وسايبهم يحبو ف بعض وانت تقولي لما يحبها ايه هستني لما يجيبو عيال وكل حاجه تروح مني
رد عليها بغضب اكبر
_بقولللك ايه يا سيرين انا معتز الحلواني خدي بالك بتتكلمي معايا ازاي وبعدين دي خطتي مش عاجبك براحتك انا مش هضيع نفسي علشان انتي مش صابره وعايزه تنفذي الخطه بغشوميه
_حاسه ان كل حاجه هتروح مننا يا معتز وزيد وفلوسه لو ضاعو مني انا كمان هبقي ضعت
قال لها بخُبث
_ومين قالك حاجه هتضيع منك اهدي بس علشان نلعبها صح ثم اكمل بكراهيه وبعدين مين قالك آني مش عايز انفذ النهارده قبل بكره بس بالعقل كده علشان منروحش ف ستين داهيه دول عيله السيوفي ده غير اخوه غول السوق لــيل السيوفي
_طيب هتنفذ امته
قال بمكر خبيث
_قريب قريب اوووي
وقف في صالون القصر لم يجدها وسأل عليها مديحه قالت له انها خرجت بالخيل
ظل يزفر بغضب وهو يصرخ لكل من يقابله في وجهه حتي زيد لم يسلم منه
_يعني ايه تخرج من غير م تقولي طيب واضح آني دلعتها كتير حااضر يا نور انا هوريكي
اقترب منه زيد بحذر وقال
_اهدي بس يا لــيل هتروح فين يعني هي اكيد قريبه من هنا وبعدين اهدي علشان جرحك
_زيد غور من وشي دلوقتي علشان اقسم بالله اصور قتيل
ظلت مديحه تنظر له بخوف عليها وهي تشعر انه لو رائها سيفتك بها لا محاله
_ماااشي يا نور والله لوريكي حاضر
ظل يصرخ ويكسر كل شيء حوله قرابه النصف ساعه واتت الاميره اخيرا وهي تمشي بدلال وتضحك وحماد بجانبها اللعنه عليها وعلي تلك الضحكه وكل من رائها هكذا وشعر بالغيره تحرق دمائه بشده وهو يراها تمشي معه براحه وتضحك وخصلاتها تهتز بدلال اقسم انه سيقتلها
_لــيل بيه
نظرت له وياليتها ما فعلت ارتعدت اوصالها عندما رائته بتلك الحاله التي اول مره تراه بها غاضب هو حد اللعنه وينظر لها هي فقط وكأن كل من حولهم محو من الوجود ظل يجز علي اسنانه الي ان شعر انه سيهشم فكه من الغضب والغيره والخوف في ان واحد خاف ان يخسرها مره اخري وهي تلعب وتضحك مع احد غيره
_ازي حضرتك يا لــيل بيه حمدالله ع سلامتك
كان هذا صوت حماد الذي قطع الصمت وتحدث له باحترام شديد
اجاب عليه لــيل بإماءه بسيطه من راسه ثم اقترب منها وجذبها خلفه بقسوه شعرت انه زراعها قد كسر بكت كثيرا وتوسلت له اكثر ان يتركها لكنه لم يسمع تدخل زيد أيضا لكي يهدئه قليلا لكنه لم يسمع
ادخلها الغرفه اولا ثم دخل هو وصفع الباب خلفه بغضب شديد ظلت تنظر له بخوف وهي تري منظره وهو يضرب داليا وشعرت انه سيفعل المثل معاها ثم ظل يقترب منها وهي تبتعد يقترب خطوه وتبتعد اثنان
ثم خبط ظهرها في الحائط خلفها ونظر هو لها بخُبث خافت اكثر من نظراته لها واحاطها بزراعيه وانفاسه الساخنه تلفح وجهها خجلت كثيرا من وضعهم هذا وهو قريب منها الي هذا الحد وهو ينظر لشفتيها بجوع واقسم ان هذه المره سيقبلها ومن يأتي يأتي
مال بجزعه عليها واقترب منها بشوق وقبلها قبلها بكل الحب الذي يكنه لها بداخله وبكل البعد الذي بعده عنها وبقسوه قليله لانها خرجت بدون اذنه وكاد هو ان يموت رُعبا عليها وبغيره لكي لا تضحك وتصبح فاتنه هكذا سوا امامه هو فقط وكانه يخبرها انها تخصه هو وحده فقط كانت قُبلته عنيفه بجنون لكنها اصبحت حنونه وبرقه شعرت هي انها سيغشي عليها من تلك المشاعر رفعت زراعيها بارتباك وهي تلفهم حول رقبته وما ان شعر بها تقربه اكثر منها ظل يقبل ويقبل الي ان قطعت انفاسهم نزل الي رقبتها يلثمها بحب وهو يترك عليها علامات تملُك تخصه وحده وانامله الخبيثه تبحث عن مفاتنها ابتعدت عنها عندما شعر انه سيفقد السيطره علي ذاته لكنه لم ببتعد ظل يضمها له وبادلته العناق علي استحياء وهي تشبه حبه الطماطم سند جبهته علي جبهتها وقال وانفاسه تعلو وتهبط من الانفعال ويلهث بشده مغمض عينيه
_تتجوزيني
