رواية ذات العيون الغامضة الفصل السابع عشر 17 بقلم هاجر صلاح



 رواية ذات العيون الغامضة الفصل السابع عشر  بقلم هاجر صلاح

احترق الوجع بداخلي بضمه منكِ احتويتي قلبي الهش في حبك


صُدمت مما سمعته اليست زوجته اكذب عليها وتلك القُبل ظل لــيل يسند جبينه علي جبينها ومعمض عينيه اما هي فتحت عينيها علي وسعهما بدهشه وصدمه وتيبس جسدها وابتعدت عنه قليلا شعر هو بها افتح عينيه لينظر لها تلك حبات الماس التي تجمعت على شط البحر الثائر ثم قال لها

_مالك يا حبيبتي

قالت بصوت متقطع من الدهشه

_اانتت قولت اييه

اعاد مره اخري
_بقولك تتجوزيني

صرخت عندما شعرت به يخدعها
_ازاي يعني هو انت مش قولتلي انك متجوزني وحكايه بابا اللي حكتهالي دي اييه وكل قله الأدب اللي بتعملها معايا دي

صٌدم هو الآخر واغمض عينيه وهو يجز علي اسنانه ويلعن غبائها

_قله أدب مش بقولك لازم اغيرلك مفهومك عن قله الادب دي اهو ده عيب الزوجه المصريه يا بنتي احنا متجوزين والله هاتي مصحف احلفلك عليه بس كنت عايز افرحك وأعملك فرح واتجوزك من اول وجديد فهمتي حاجه

خجلت من تسرعها في الحديث وقالت ببراءه ودلال طفولي
_اسفه يا لــيل فهمتك غلط متزعلش


قال وهو ينظر لوجهها بعشق يعشقها حتي في غبائها

_روح قلب لــيل من جوا متتاسفيش ابدا حتي لو ليا مرات لــيل السيوفي تغلط براحتها ومتتاسفش ابداً


تعشق كل ما به حتي تملُكه الذي يكاد يصيبها بالجنون ظلت تتأمل به بعشق الي ان قطع هو تأملها وقال

_بصي يا نور انتي دلوقتي مش صغيره ف انتي تنسي اننا متجوزين

نبرته كانت ترتعش بخوف من رفضها سيموت هو ان رفضت وفي نفس الوقت لا يستطيع ان يرغمها علي شي

ثم اكمل بارتباك
_موافقه تتجوزيني جواز كامل لنهايه العمر


كم تمنيت ان اسمع منك هذا دائما ما كنت احلم بك اميري يا لــَيلي حلمت بك سنوات وايام كثيرا وانت بعيد عني كل البعد كم شعرت بالوجع وانا اقنع نفسي بانك نسيتني ولكني وجدتني ساكنه داخل قلبك كما انت تماما بالنسبة لي كم اتمني قُربا كم اتمني ان تظل سندي وحمايتي كم اتمني ان يكون لي اولاد كثيره منك انت


وطال صمتها وهو يكاد يقع صريعاً لــيل السيوفي الذي باشاره منه يستطيع قلب العالم جميعاُ الان فقط يقف رهن اشاره طفله تقتله برائتها حُفر ملامح وجهها وهو يركز مع اقل رد فعل منها حتي انفاسها قام بعدها خاف ان يضغط عليها وخاف ان ترفض ثم زفر هو وقال

_بصي انا مش عايز اضغط عليكي خدي وقتك براحتك وهستناكي تردي عليا وايا كان قرارك انتي هتفضلي نوري بالنسبالي وده بيتك وليكي حقوق فيه اكتر مني انا وزيد


ثم بعد عنها وذهب بتجاه الباب بحزن لكنه صُدم عندما شعر بها تضمه من ظهره واقتربت بانفاسها من صدغه ثم قبلته بكل الحب الذي تكنه له وهمست بدلال في اذنه
_موافقه


اغمض عينيه وهمستها تلك دغدغت مشاعره ابتسم ملا فاهه بسعاده ثم التف لها بسرعه فائقه وضمها له حتي انه اقسم انه سمع صوت اضلاعها ظل يشتد عليها وهي داخل احضانه وظل يشتد ويشتد الي ان سمع صوتها وهي تأن بضعف


ابتعد عنها واخذ وجهها بين قبضته يده بحنان وعيناه تصرخ بحب لها وحدها يخصها هي فقط ثم قال

_اسف يا قلبي مقصدش اوجعك بس انا فرحان اوي ربنا يخليكي ليا يا نوري ويقدرني واسعدك وأوعدك هعملك
فرح متعملش ولا هيتعمل تاني ابدا


خارج القصر في الحديقه تحديدا يوجد غرفه رديئه من يراها يظن انها لا تخص القصر تجلس اشجان علي فراش وهي تحترق غضباً وتحادث نفسها تجعدت ملامحها بشر وغضب وهي تقول

_يااااه بعد كل ده دي اخرتي عشت مع احمد ابوهم وهو راجل عجوز وكنت بتمني يكتبلي اي حاجه ليا وف الاخر اخرتي هنا خدامه عايشه ف اوضه حتي اوض الكلاب احسن منها ولــيل وزيد وحتي نور الخدامه تبقي الهانم ثم كشرت في غضب وبنظره شيطانيه اكملت
بس انا مش هسيبهم يتهنو ابدا وحياه اللي عملو ف داليا بنت اختي والذل والاهانه دي كلها انا مش هسيبهم يتهنو طول م انا عايشه هنا هتشوف يا لــيل لازم اكسرك الاول وبعدين اخد كل ده منك واسم لــيل السيوفي يبقي ف الارض

ثم ضحكت ضحكه شريره ملأت اركان الغرفه وملامحها تنقبض بشر وقالت بخبث ومكر
_بس مش دلوقتي لازم اخد هُدنه معاه واهدا كده وف الوقت الصح انا هكسر منخيرك دي لازم اضرب ضربتي وهتبقي قويه اوي يا لــيل لازم اكسرك

قالت اخر جمله بتصميم شرير وهي تقسم بداخلها ان تنهي ذلك المغرور المتعجرف

ثم توجهت الي المطبخ وجدت مديحه تعمل بكد وجهد قالت لها بانكسار مصطنع وحب
_خليكي يا مديحه انا هكمل

هل السماء اصبحت مكان الارض والعكس هذا ما اتي في خاطر مديحه وهي تري اشجان هكذا لا وهي من تدخل وتريد ان تعمل من تعاملت معها دائما بغرور وكبرياء تتعامل معاها ببساطه هكذا



ردت عليها بارتباك وهي تدعي ربها ان يحمي نور
_لااا يا اشجان خليكي انتي انا خلصت خلاص كنت بحضر ل لــيل بيه الفطار علشان علاجه

اصطنعت هي الحزن وقالت
_ااه ربنا يشفيه يارب

وفي تلك الاثناء دخل زيد وهو يتجاهل اشجان تماما وتوجه بحديثه الي مديحه

اقترب منها وقال بمزاح
_دييحه يا عسل بتعملي ايه

ابتسمت هي لمزاحه وقالت
_بعمل الفطار ل لــيل بيه يا زيزو

_روح قلب زيزو

ردت عليه بمكر وهي تقول
_مش عارفه ليه يا زيزو من امبارح وانت مبسوط كده وبتحني اوي ومدلعني

_قفشاني انتي يا ديييحه مش عارف بس حبيتك اوي من ساعه م قولتيلي انها هنا وانتي ربعتي ف قلبي كده


ضحكت وقالت له بغمزه شقيه
_انا بردو اللي مربعه هااا مااشي

كل هذا تتابعه اشجان بغضب من داخلها وهي تتمني ان تمحي تلك البسمه من وجوههم جميعاً وهي تحاول الا يظهر منها شيئا علي ملامحها وهي تصطنع الانكسار امامهم

_هاتي يا قمر انتي اوديهم انا عنك يا جميل

_هاخد ع الدلع ده يا زيزو يا بختها ياعم بيك

_هيييح بقا يا ستي تعالي كل يوم قوليلي انها موجوده وادلعك كده يلا باي يا قلبي


ثم اخذ منها صينيه الطعام وذهب بتجاه غرفه لـَيل

وكعادته دخل بدون ان يطرق باب غرفته لكنه وجد شي يرتطم بوجهه تفاجئ هو به وجد لــيل قذف بوجهه ساعه يده باهظه الثمن المته لكنها لم تصيبه بأي اذي نظر زيد له بصدمه وقال وهو يأن


_ايه يا لــيل ده جزاتي اني جاي افطرك واديك علاجك تقومي مناولني بالروليكس كده

رد عليه لـَيل بغضب وعيناه اصبحت حمراء من الانفعال والغيره
_انا بس عايز افهم انت بني ادم براس كلب قولتلك الف مره تخبط قبل م تدخل انا دلوقتي مش قاعد لوحدي زي الاول

_اوووبا لا عندك حق في دي ياشبح نسيت صدق خلاص هاخد بالي بعد كده ثم اكمل بصوت انثوي يلا يا بيبي كل

نظر له لــيل باشمئزاز وقال
_حط الصينيه انا مستني نور تيجي نفطر سوا



جلس زيد بجانبه علي الفراش ثم غمز له بوقاحه وقال

_بس طلعت نمس انت يا ابو الليول لا سيوفي ع حق يعني

_قصدك ايه ياحيوان

_ يعني طلعت متجوزها من سنين وانت بعيد ومن خبرتي البسيطه احب اقولك انت بتحبها من زمان يا لــيل بس كنت بتبعد علشان تنساها او مش عارف ليه بالظبط بس مهما كان السبب انت غلطت يا لــيل ليه تعذب قلبك معاك كده ولولا ستر ربنا كانت نور ضاعت منك واحب اقولك نور مغرمه بيك من اول م اتولدت انت ظلمتها وظلمت نفسك يا لــيل بكل سنين البعد دي

وتألم هو بحديث اخيه يعرف كثيراً انه محق هو اخطأ قال وملامحه تجعدت بألم واضح

_انا عارف اني غلطان اني اخدت قرار بالنيابه عنها لما بعدت وهي ع ذمتي يا زيد بس متنساش انها كانت صغيره انها تقرر اي حاجه او تفهم يعني ايه جواز انا غلطت لما فضلت اعند ف نفسي وادفن نفسي كل يوم ف الشغل كده علشان انساها بس عارف كنت بعشقها اكتر واكتر هي طفله خطفت قلبي من اول م اتولدت ع ايدي وعيطت وقعت ف غرامها بس خلاص انا ناوي اعوضها واعوض نفسي عن كل البعد والوجع ثم نظر له بفخر واكمل
_بس انت امته كبرت كده يا زيد انا كنت فاكرك تافه بس

اقترب منه زيد يضمه بحنان وحب اخوي وقال
_انا حتي لو تافه يا لــيل ومس متحمل مسؤليه زيك بس انت اخويا حته مني وقبل م بتتوجع انت قلبي بيكون موجوع ومتزعلش مني اني بلومك انا بس زعلان انك فضلت شايل ف قلبك وانتو الاتنين بتحبو بعض ربنا يسعدك ياخويا

ابتعد عنه لــيل وقال
_ربنا يخليك ليا يا زيد المهم كنت عايزك ف حاجه مهمه ومحدش غيرك هيساعدني ف الموضوع ده

_ااه بدأنا بقا بعد الحضن ده هتبدا تستغلني
_صحيح التافه تافه المهم عايزك بعد اسبوع من النهارده تكون محضرلي فرح اسطوري جوازي انا ونور بس بفرح بدل م تستغبي زيها

ابتسم وقال
_صدق فعلا كنت هسالك المهم خلاص انا فهمت ومتقلقش هيبقي احلي فرح ف الدنيا وهديه مني كمان ياعم شهر عسل لاي مكان تختارو ثم اكمل بوقاحه وهو يغمز له بطرف عينيه
يارب بس ترفع رأسنا

_غور يا حيوان احسن اقوم اعمل منك قطع غيار بني ادمين

خرج زيد سريعاً من الغرفه ورائته نور وهو يجري دخلت غرفه لــيل برقه بعد ان بدلت ملابسها بفستان رقيق هادي ابيض وبه ورود صغيره ملونه وتضع احمر شفاه وردي وتاركه خصلاتها بدون قيود


خطفت انفاس لـَيل بطلتها الهادئه تلك وكانها حوريه خرجت من البحر له وحده

وقالت بتلك الرقه التي تجعله يريد ان يجعلها حقا زوجته
اغمض عينيه وكل ذره بجسده تان تريدها هي فقط وحدها
_لــيل


زفر وجسده اشتعلت به الحراره
_نعم يا قلب لــيل بصي قبل م تقولي حاجه ابوس ايدك بلاش تقولي اسمي كده

نظرت له باستغراب وقالت ببراءه
_بقوله ازاي يعني انا بقول عادي

زادت برائتها من حرارته ثم اعتدل في فراشه وقال
_ولا حاجه يا نوري تعالي قوليلي عايزه ايه


اقتربت منه وقالت بدلال لم تقصده هي
_كنت جايه اقولك عايز تفطر حاجه معينه لاقيت صنيه الاكل موجوده خلاص اسيبك تفطر واجيلك تاخد العلاج

_نعم يعني انا قاعد بقالي ساعه مستنيكي تيجي وف الاخر تقوليلي اسيبك تفطر اقعدي يا بنتي الله يهديكي افطري معايا

جلست بجانبه علي الفراش بخجل ثم وجدته يطعمها بيده في فمها كادت ان ترفض لكنها وجدت نظرته صارمه

اقتربت منه بطاعه ثم اخدت ما بيده بشفايفها وما ان شعر باصبعه بين شفتيها الكرزيه اغمض عينيه وهو يتخيل فمه هو بدل اصبعه ثم اقتربت هي منه وقامت باطعامه لم يتعترض ما تقدمه له واخذ يمتص باصبعها برغبه دغدغت انوثتها ظلو هكذا يطعمون بعضهم الي ان شبعو قامت نور بتحريك الصينيه و اعطته محارم حتي ينظف فمه ويديه ثم جلبت له الدواء واعطته بيدها كادت ان تذهب لكنه اوقعها وجعلها تجلس في احضانه رأت في عينيه تلك النظره القاتمه التي اصبحت تراها عندما تقترب منه هكذا ثم وبدون سابق انظار اخد شفتيها في تلك الجوله الذي اصبح يتوق لها يوميا اصبح لا يتخيل يومه بدونها هي فقط تمثل له كل العالم اخذ يقبلها ويقبلها الي ان شعر بيديها الصغيره تلكمه لكمات رقيقه في صدره ابتعدت عندما شعر انها بحاجه الي الهواء وهداء قليلا ثم قال لها بصوت لاهث ومتقطع


_إحنا مش هينفع ننام مع بعض ف نفس الاوضه لمده اسبوع وده حفاظاً لسلامتك انتي والسلامه العامه وحبه العقل اللي عندي


غير معرف
غير معرف
تعليقات