رواية ذات العيون الغامضة الفصل الثامن عشر
والقيت عليكِ السلام فِ صمتُ كيف حالك يا كل حالي
كل مره يبعثر في اوتار مشاعرها كما يحب وهي تنساق خلفه بجهل منها لم تجرب تلك المشاعر من قبل معه هو فقط تشعر وكانها انثي يدغدغ مشاعر الانثي بداخلها فتخرج له هو وحده وتذهب معه لعالمهم الوردي الخاص بهم وحدهم وكل هذا من قُبله فقط
استغربت لما قال ردت بارتباك خجول ومازلت وجنتها متورده
_ليه يا لــيل
قال بصوت اجش وهو يشعر بها سوف تقتله بتلك الرقه
_علشان يا روح لــيل انا مش قادر امسك نفسي عنك اكتر من كده ف لازم تبعدي شويه لحد م نعمل الفرح اتفقنا
لم تستطيع ان تنطق بشي خفضت رأسها ارضا وامأت بايجاب فقط
ابتعدت عنها قليلا ثم قال بجديه مفرطه
_تحبي حاجه معينه ف الفرح يعني الفستان مثلا شكل الفرح عموما قوليلي لو كنتي بتحلمي بفرحك بطريقه معينه
تأملته في صمت ثم قالت وعينيها تشع غرام دام لسنوات وقالت برقه
_عارف يا لــيل انا عمري م حتي كنت اتخيل ف اكبر احلامي اني اتجوزك انت اه ف صغرنا عمري م حسيت اني يتيمه رغم وجود بابا بس انت كنت اقربلي يا لــيل كنت بحس معاك بالدفا يمكن اكتر من بابا نفسه كنت تعرف بحب ايه وبكره ايه ولما كبرت حسيت انك بتبعد وبتحط حدود بينا ده وجعني وكسرني وخلاني اعرف اني نور مجرد بنت يتيمه بتعطف عليها ولما سافرت خالص وحتي مكنتش بتسال عليا داده مديحه هي اللي كانت قريبه مني وزيد كان مصاحبني شويه وحماد كمان بس كنت حاسه اني روحي ميته رغم وجودهم محدش عوضني عنك محدش قدر يملأ مكانك ف قلبي وكأنه ع ادك انت وبس رغم انك اسمك لـَيل وال لــيل ضلمه ووحده بس عمري م حسيت بالامان غير وانت موجود وبتنفس نفس الهوا اللي بتتنفسه بص يا لــيل انا حتي مش عايزه فرح عايزه انت بس تكون موجود معايا عايزه احس بالدفا تاني متسبنيش لشتا روحي لوحدي رجعني لـ لــًيلك من جديد انت وطني يا لــيل انت ارضي انا
انتصب جسده من مشاعرها التي قرائها فط عينيها ولونهم الذي يتغير معه فقط وعينيه اصبحت كالعسل الصافي هادئه ودافئه كل تعبيرتها تقول انها تعشقه هي حتي الان لم تقولها مباشره لكنه يشعر بها شعر بها من حديثها وهي تقول له انه كالوطن بالنسبه لها تمني فقط لو تحبه ربع مقدار حبه لها لكن علي ما يبدو ان حبها يفوق التوقعات اقترب منها بعشق وهياام ثم ضمها له ضمها وصمت فقط لكن حضنه واحتواءه لها قال الكثير واضاء عتمه لــَيله بنورِها
بعدت قليلا عنه ثم قالت له برقتها وبراءه عينيها
_طيب هسيبك ترتاح شويه وانزل لداده واجيلك تاني ماشي
_رغم ان راحتي معاكي انتي بس ماشي هسيبك براحتك وانا شويه كده هتنزل ف الجنينه زهقت من قعده السرير واشوف الشغل اللي اتعطل ده
_لــيل انت لسه تعبان
_معلش يا قلبي في حاجات لازم انا اللي اعملها ومتقلقيش كله بالتليفون مش هتحرك من هنا
_ماشي اللي يريحك
ثم اقترب منها قبلها بنعومه وتركها ذهبت بخطوات مرتبكه من امامه ونزلت درجات القصر وهي تدعي ربها ان تدوم تلك السعادة عليهم وهي شارده به فقط كادت ان تقع الا ان يد قويه ضمتها له رفعت انظارها وجدته اخر شخص تمنت ان تقابله ابتعدت عنه بصعوبه من قوته ثم قالت بارتباك وخوف من ان يراهم لــيل
_ششكررا
تاه هو في رقتها تلك وقال
_العفو يا قمر ع اي انتي نسيتني تاني
ردت بارتباك من نظراته التي لا تطمئنها
_لا فاكره حضرتك زيدان ابن عمه لــيل وزيد
غمز لها وهو ينظر لمفاتنها
_وياترا بقا فكراني علشان انا زيدان ولا علشان ابن عمه لــيل وزيد
_نوور
التفت رائت زيد ينادي عليها وملامحه غاضبه اول مره ترا زيد هكذا ردت عليه برقتها التي اذابت ذلك الذي لم يشيح بانظاره عنها رغم ذلك الاخر الذي نظراته تحرقه
_نعم يا زيد
قالت باتقضاب عكس شخصيته المرحه
_محتاجه حاجه يا نور واقفه مع زيدان ليه
كادت ان ترد لكن قاطعها زيدان وهو يقول ببراءه مصطنعه
_ايه يا زيد مالك هو انا غريب يعني وبعدين هي كانت هتقع لولا انا لحقتها
استشاط غضبا منه ثم وجه حديثه لنور وقال لها بهدوء
_نور كنتي محتاجه حاجه
_لا يازيد كنت رايحه لداده مديحه
_طيب يا نور اتفضلي انتي
ردت عليه ببراءه
_حاضر
ظلت عينا زيدان تتابعها الي ان اختفت وجد قبضه علي وجهه جعلته رُغما عنه يلتف له ثم وجد عيناه زيد قاتمه ولاول مره يراه بهذا المنظر وكأن من امامه لــيل السيوفي ليس زيد المرح ثم قال له زيد بغضب
_مرات اخويا خط أحمر يا زيدان ولو بس قربتله مش تخطيته هتواجهني انا مش لــيل واحذر من غضب السيوفي
زاح زيدان قبضه بعنف وقال باستهزاء
_ايه الفيلم الهندي ده كل ده علشان بس سندتها
قال زيد بصرامه حاده
_ولا حتي تبصلها فاااهم
_في ايه بيحصل هنااا
كان هذا صوت لــيل عندما بدأ صوتهم يعلو
اتاه صوته مرتبك قليلا فهو يدري ان علم بمضايقاته لنور لن يجعل الامر يمر مرور الكرام ثم قال
_لا يا لــيل كنت بتناقش انا وزيدان ف حاجه كده وصوتنا علي شويه ايه نزلك انت
نظر لهم بريبه وشك قليلا ثم قال بجمود
_مفيش زهقت من قعده السرير
قال الاخر بقليل من الكراهيه لم يقدر علي اخفاءها
_اه طبعا وحد لاقي دلع يا لــيل باشا عامل ايه
رد باقتضاب
_كويس
ثم ذهبو جميعاً باتجاه الحديقه وجلسو بها
قال لـَيل بهدوء ويلمح لزيد بطريقه ما
_زيد قول لمديحه تجيبلنا عصير مديحه اللي تجيبه هااا
فهم زيد ما يقصده ثم اماء له بايجاب
ظل لــيل يتابع هاتفه وتجاهل الاخر الي ان قطع الصمت زيدان وهو يقول بخُبث
_الشغل واقف طبعا يا لــيل
رد عليه برزانه وهدوء وثقه
._انا احرك شغلي بحركه من صباعي وانا قاعد بتشمس كده
رد الاخر باستهزاء خفي
_طبعا مش غول السوق لــيل السيوفي
واخيرا قرر ان يتكرم ويرفع راسه له
_حقد ده يا زيدان صح
ضحك الاخر وقال
_لا طبعا حقد ليه
دخل زيد المطبخ وجد نور جالسه واشجان تعمل وهي تنظر لها بكراهيه ومديحه تعمل هي الاخري
_داده مديحه تلاته عصير فريش
نظرت له نور وقالت
_ليه يا زيد
_انا وزيدان ولــيل ثم اقترب منها وهمس
نور اوعي تيجي برا ابدا لــيل هيخليه يوم اسود علينا
لكن كان هناك من يسترق السمع واتت في خاطرها فكره خبيثه
همست الاخري بطفوله
_حاضر
ابتسم لها زيد واخذ العصائر وذهب
ورجعت نور مكانها مره اخري عندما تحاول ان تفعل شيء مديحه تثنيها عنه الي ان قالت اشجان بخُبث وهي تنظر باتجاه الحديقة
_مش الورد ده بتاعك يا نور
نظرت نور بتجاهه بحب وقالت بطيبه
_اه بحبه أوي
قالت اشجان بتعاطف خبيث
_بقاله فتره محدش مهتم بيه شكله كده هيموت انتي اللي كنتي مهتمه بيه
نظرت نور له بحزن بينما مديحه تنظر لاشجان بعدم راحه
وقالت نور بتلقائيه
_داده من وقت م دخلت وانتي مش عايزاني اعمل حاجه هروح اشوف الورد ده واجاي ع طول
ثم جرت سريعاً ونست ما قاله لها زيد من قليل وكعادتها خلعت حذاءها قبل ان تدلف الي الحديقه ثم وقفت امام ورداتها وهي تنظفهم بحب وتبتسم ثم ذهبت لكي تجلب بعض الماء لهم وجدته يوضع في مكان عالي مخصص للاهتمام بالحديقه
وقفت علي اطراف اصابعها ورفعت يديها تحاول ان تجلبها وعفوياً ارتفع ذلك الثوب الذي ترتديه واظهر جزء لا بأس به من قدميها البيضاء الجذابه وحدد الثوب مفاتنها بشده وخصلاتها تتراقص معاها واضافت الي الشمس اضاءه جذابه وشبهت سلاسل الذهب في لمعانها
وفي الجانب الاخر
كانو يشربون العصير في صمت قاتل لف زيدان رأسه ثم جذب انتباهه تلك القصيره التي تحاول ان تجلب شيئا لكنها تفشل ثم جذب انتباهه بشرتها البيضاء وخصلاتها الذهبيه ومفاتنها التي جعلته يُسحر اكثر بها وظل يتأمل حركاتها واهتزاز مؤخرتها بشهوه وهي تفشل كل مره ثم ضحك بحب عليها وظلت نظره الشهوه داخل عينيه وهو يتأملها بخُبث واضح
رفع لــيل راسه اتجاه زيدان الذي يضحك باستغراب ثم تابع عينيه الذي تنظهر بشهوه لشيئا ما ثم نظر الي اين ينظر وياليته مافعل
اسودت عينيه بغضب ناري واصبح عسلهُ كالجحيم وهو يري نور بهذا المنظر الفاتن ولا يستطع اي رجل الا ان ينظر لها برغبه مثلما فعل ذلك الحقير وظل يضغط علي الكوب الذي بيده الي ان انفجر ولم يبالي بدماءه الذي تقطر ثم وقف علي قديمه ووجه لذلك الذي يتأمل زوجته بوقاحه داخل منظره ولكمه بقوه وايضا لم يبالي بجرحه الذي أنَ بشده لم يبالي سوا بوقاحته وغيرته التي اعمته وقع زيدان ارضاً من قوه لكمته
وقال لــيل بغضب وهو يذهب باتجاهها
_نور
لفت هي له ولف معها خصلاتها واصحبت ايه من الجمال حوريه هي لكن تخصه وحده
جذبها بقسوه وجرها خلفه لم يبالي بصراخها انها تتالم ولا قدميها الذي غرس الشوك فيها بقوه
خافت من هيئته وكانه وحش كاسر جائع وقعت تحت يده تلك الفريسه
ظل زيد يتابع الموقف وهو غير مصدق لما خرجت هو اكد عليها الا تخرج وجري خلفه
وقام زيدان وقف مكانه وكأنه لم يلكم منذ ثواني نظف ملابسه من تلك الاتربه التي علقت بها وراي اشجان وهي تبتسم بانتصار ونظر لها بمكر
ظل لــيل يجذبها خلفه بقسوه نسي ان تلك حبيبته وطفلته وزوجته ما امام عينيه هو تلك النظره الدنيئه التي كانت بعيون زيدان منذ قليل اراد ان يحرق العالم وهي اولا لانه اكد عليها عدم الخروج ضربت بكلامه عرض الحائط واعصته حسنا سيريها من هو لــيل القاسي
دخل غرفته ادخلها هي اولا بقسوه ثم دخل هو الاخر وغلق الباب خلفه بقسوه في وجه زيد الذي ظل يهدئه لكنه لم يسمعه
انكمشت علي نفسها بخوف اقترب منها وهو يشتد علي مفاصله بغضب لا يريدها ان تخاف منه ثم قال وهو يجز علي فكه الذي كاد ان يتهشم بالإضافة لجرحها هي ويده التي تنزف
_هو انا كلاي مبيتسمعش ليه مش قولت متخرجيش بتعصيني وتخرجي
ارتعشت بخوف ولم تقدر ان تنظر له اماءه بايجاب وهي تنظر ارضاً لكم الحائط الذي خلفها وزمجر بها
_ردي علياااا
ردت سريعا خوفا ان يتهور
_ ااه اه قولت انا اسفه يا لــيل
وبكت بحرقه قطع بكاءها نياط قلبه وضعف امامها ثم وضع يديه علي وجهه بقله حيله وجدت نور شي يقطر دماً علي الأرض نظرت له وجدته يده
اقتربت منه بلهفه لمست جرحه ثم قال بخوف
_لــيل ايدك بتنزف
جذب يده من يدها بقسوه وذهب باتجاه المرحاض وهو يقول لها بغضب
_ملكيش دعوه بياا
ثم دلف لكي يستحم لعل الماء البار يطفئ نار قلبه
جلست هب مكانها علي الارض وانكمشت اكثر من معاملته القاسيه معها ولمست قدميها بألم وبكت بحرقه شديده وصوت مسموع
سمع هو بكاءها ولم يتحمل اكثر من ذلك ارتدي بنطال قطني فقط وخرج وعضلات صدره الجاذبه تجري عليها المياه بحريه شديده وخصلاته تقطر ماء وقف نزيق يديه
حاول ان يتجاهلها لكن قلبه الخائن لم يستطع ثم اذهب لها وانخفض يريد ان يحملها انكمشت علي نفسها اكثر بخوف ظنت انها سيضربها ألمه قلبه عليها وحملها وضمها له بشده هي طفلته في الاخر تخطئ فقط وما عليه سوا السماح والاسف هو
قال بحنان وهو يربط علي خصلاتها اهدي يا قلبي انا اسف خلاص مقصدش والله
بكت اكثر وبشده داخل احضانه ودفنت نفسها اكثر بصدره المُعضل
وبكت اكثر من الم قدميها وقسوته هو
_ششش خلاص بقا علشات خاطر لــيل حتي يا نو انا بغير عليكي من الهوا فاهمه يعني ايه ثم اكمل بغضب وبعدين مشوفتيش نفسك عامله ازاي والحيوان ده بيبص عليكي بطريقه قذره زيه
بكت مره اخري
ضمها اكثر وقال
_خلاص طيب انا اسف
ثم قال بخفوت
هي اللي غلطانه وانا بتاسف بقا ده لــيل اللي السوق بيتهزله عيني ع الرجاله
خرجت من احضانه وهي تقول
_بتقول ايه
_ابدا يا قلبي بقول كفايه عياط
قلبت شفت كالاطفال تماما وقالت
_انت زعقتلي خوفتني منك ورجلي دخل فيها شوك كمان
اغمض عينيه بقله حيله وشعر انها ستكون السبب في جلطته
قال بمزاج
_ويا ام الذكاء حد يدخل الجنينه حافي كده
قالت بغضب طفولي
_اه انا بحب الزرع يزغزغني ف رجلي
ثواني ولم يستوعب ما قالته ثم انفجر ضاحكاً عليها بشده وضمها مره أخرى لقلبه ثم قال
_اخره اللي يتجوز طفله
خرجت اشجان من المطبخ وهي تنظر خلفها وخرجت خارج القصر بمسافه بعيده قليلا وجدت سياره فارهه باهظه الثمن وبابها يفتح لها ركبت ثم قالت لذلك الذي يبتسم لها بخُبث ثم قالت بمكر له
_واضح هدفنا واحد
