رواية الامل الفصل السابع عشر بقلم سلمي عبد الجليل
محمود باسف : تميم ، البقاء لله
كلهم بصوله بصدمه ورعب
محمود بحزن : هاني السباعي والدك ف ذمة الله
تميم دموعه نزلت
محمود قرب منه حضنه وهو بيهديه : الله يرحمه ندعيله دلوقتي ربنا يثبته عند السؤال ويسامحه على اي ذنب عمله ف دنيته
تميم حاول يتماسك : ربنا يرحمه ويغفرله و....يسامحه
محمود : انت لازم تكون موجود دلوقتي معايا هناك عشان الاجراءات
تميم بتفهم : تمام
محمود : هسبقك تحت وانت سيطر ع الوضع هنا وتعالى
تميم هز راسه بالموافقه ولف وشه لمامته وهناء الي كانو بيعيطوا وحسام ومختار بيهدوهم
تميم : ماما ارجوكي الوضع مش مستحمل ، احنا دلوقتي ندعيله ربنا يرحمه ويغفرله ويسامحه ع كل حاجه وحشه عملها ، دعواتنا هترفعه درجات ف الجنه وهترحمه من عذاب النار ، اهدي ي ماما عشان خاطري وعشان خاطر سامر
جهاد بعياط : كان نفسي يقضي اخر ايامه معانا ووسطنا زي زمان ، اختار يبعد وهو مش حاطط ف باله اي حاجه ولا زوجته ولا عياله ولا اي حد ف حياته غير نفسه ، اختار يبعد لحد م بِعد عننا للابد ي تميم
تميم حضنها وحاول يهديها : ي ماما ادعيله كلامك دا مش هيعمل حاجه غير انه يوجع قلبك ، متنسيش ان سامر كان متعلق بيه اوي بعيدا عن اي حاجه هو عملها معانا كلنا لكن سامر بالذات كان روحه ف بابا ، تفتكري رد فعله هيكون اي لما يفوق بالسلامه ويلاقيكي كدا ؟ هل هيتبسط مثلا!! احنا ممكن نخسره هو كمان ي ماما
جهاد صرخت : لا متقولش كدا ع اخوك
تميم : يبقى لازم تتماسكي ي ماما ، سامر مينفعش يحس بأي حاجه م الي حصلت دي
باس راسها وايديها وقعدها ع كرسي وراح لهناء
تميم : طنط هناء اهدي ، اهدوا بالله عليكم انا معدتش عارف اعمل اي متعجزونيش انا بكره الاحساس دا ادعوله واقرأوله قران دا الي هينفعه ، عياطكوا دا بيتعبه مش بيريحه ادعوله كتير هو مش محتاج مننا غير كدا ، انا همشي وسايب معاكو مختار وحسام هخلص الاجراءات واجي ، بس بالله عليكم انا بترجاكم تهدوا وتدعوله ، ادعوله كتير كتير اوي
بص لسُمية الي دموعها بتنزل ف صمت قلبه وجعه عليها ووجه وشه لحسام
تميم : حسام خلي بالك منهم واي حاجه تحصل كلمني
و سابهم ونزل بعد اصرار حسام انه يروح معاه لكنه رفض عشان يفضل مع الستات وميبقوش لوحدهم
***********************************************************************************
"سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم"
[ف المستشفى]
تميم دخل ورجليه بترتعش وجسمه بيتنفض وهو شايف باباه نايم و وشه متغطي ، قرب منه ببطء...رِجل بتقدم خطوة والرِجل التانيه بترجع عشرة ، وصل للسرير قعد ع الارض جنبه وايديه بترتعش وهو بيرفع الغطا من على وشه ودموعه بتنزل بسرعه كانها بتتسابق مع الزمن
كشف وشه وفضل يتأمله ودموعه بتنزل بقهر اتكلم بين دموعه
تميم بعياط : ليه...ليه وصلتنا للنقطه دي!! ليه عملت فينا كدا!! ليه اشتغلت الشغل دا ، اكلتنا بالحرام وبفلوس ناس مقهورة ع ولادها ، حرمت ام واب من ولادهم وهما لسه بيبيهات ، وبيعتنا كأنك لاقينا ف الشارع ، كنت بتمنى احس بحضنك وحبك ليا ، كنت بفضل ابص للولاد زمايلي انا وسامر وابهاتهم معاهم وبيحبوهم وبييجوا يطمنوا عليهم ف المدرسه
عارف انا كنت بشوف منك اي...كنت بشوف زعيقك وضربك ليا انا وماما بدون اي سبب ، ماما الي محبتش حد ف الدنيا اد م حبتك ، كانت بتداري على اهلها كل حاجه بتعملها معاها واهانتك ليها عشان متعملش مشاكل وتخسرك وتبينك بصورة وحشه قدامهم ، بس عارف ..ربنا عادل وعارف اد اي امي عانت ف يشاء القدر ان خالي ييجي يعيش ف نفس البيت الي احنا فيه وعاشهم شهرين معانا وخلال الشهرين دول ربنا كشفك قدامه وكتب الشقه باسمي عشان يضمن حقي انا وامي
انا مكنتش عاوز كل دا ، والله م كنت عاوزه انا بس .. انا بس كنت محتاج احس بوجودك معايا والله م كنت عاوز غير كدا ، انت ليه مكنتش قادر تفهم دا ولا تقدره!!! انا مسامحك والله مسامحك ع كل حاجه عملتها ومش هقول لماما على اي حاجه عرفناها عنك عشان تفضل تدعيلك دايما وتنسى القسوة الي كنت بتعاملها بيها ، اما سامر ف انا عارف انه عمره م زعل منك ولا شال منك لانه بيعتبرك روحه ، وانا اسف ع كل مره تطاولت فيها عليك بالكلام ، كان غصب عني ، كنت ببقى عاوز اقولك ارجعلنا ، احنا اولى بيك وبنحبك ومحتاجينك
خد نفس طويل ومسح عينيه وباس ايد هاني واتكلم بهدوء عكس الحاله الي كان فيها : هدعيلك دايما وهفضل اطلع صدقات ع روحك عشان ربنا يخفف عنك العذاب و مش هحكي لاي حد م الولاد حاجه عنك ، عشان افضل افكرهم دايما واخليهم يدعولك ، مع السلامه ي بابا
غطا وشه مره تانيه ودمعه فرت من عينيه ووقف بكل قوة ومسح عينيه وطلع خلص الاجراءات وخرج تصريح الدفن وكلم حسام والكل اجتمع والبنات لبسوا عباياتهم السوده وكذلك هناء وجهاد وريماس و...تسنيم مامة سامر
راحوا المقاير ودفنوه وفضلوا يدعوله كتير والناس مشيت ، واهله بس هما الي فضلوا موجودين
جهاد قربت م القبر وقعدت تتكلم بعياط
جهاد بعياط : مشيت ليه ، انا كنت ببقى مطمنه وانت موجود حتى لو بعيد عننا بس كنت ف الدنيا معانا ، بالرغم من كل حاجه حصلت زمان بس انا مسامحاك والله ، انا عمر قلبي م عرف يقسى عليك وميسامحكش ، بس ... خلااص ملوش لزوم ، هفضل ادعيلك زي م كنت متعوده دايما وعمري م هنساك ، وتميم عمره م كرهك ي هاني ، طول عمره بيحبك بس انت الي مكنتش قادر تفهمه ولا تفهم طريقة حبه ولا حتى عارف تطمنه بس كل مره كان بيكلمك فيها كان بيتمنى انك ترجع معانا تاني ، كان دايما ييجي يسال عليك حتى وهو عارف الاجابة الي هقولها وهي انك عند مراتك التانيه بس مع ذلك كان بيسال عليك
وسامر...سامر هيعمل اي لما يعرف انك مشيت ، لما هيفوق هنقوله اي ، هنقوله ان خلاص باباه الي كان روحه فيه سابه ومشي ، ي حبيبي ي ابني هتلاقيها منين ولا منين
تميم وسُمية قربوا عليها وكانو حاضنينها وقوموها وتميم طلب من حسام ياخدهم ف عربيته ويمشي وفضل هو وهناء وريماس وتسنيم
ريماس قربت من تميم : هتعدي ربنا يرحمه يارب ويغفرله ويسكنه فسيح جناته ، ادعيله ي تميم اوعا تنساه لحظه
تميم هز راسه وهو ساكت وبص لهناء الي كانت بتعيط بدون م تتكلم ، وقتها خد عهد ع نفسه ميعرفهاش حاجه تخص موضوع خطف سُمية عشان النظره الي شايفها ف عينيها دي متروحش وتتحول لنظرة كره
تميم قرب منها وقعد قدامها : حضرتك عارفه اني ف مقام ابنك ، واي وقت تحتاجيني هتلاقيني انا مستحيل اسييك انتي او سُمية انتي ف مقام امي وهي ف مقام اختي ، مش معنى ان بابا مشي يبقى خلاص الدنيا اتهدت ؛ بابا سايب وراه راجلين يقدروا يحموا اهل بيتهم كويس ، بس اوعديني انك دايما هتدعي لبابا
هناء بعياط : دا كان طوق النجاة الي نجدني من سنين الوهم الي كنت عيشاهم ف المصحة ، تفتكر هنساه ؟ تفتكر هنسى انه خدني وخلاني اعيش معاه ف الحلال عشان بس يحافظ عليا بعيد عن المصحة والعذاب الي كنت بشوفه هناك ، انا ع طول بدعيله عشان الي عمله معايا ، تفتكر هنساه وهو ميت بعد الي عمله دا ؟ حتى لو الي بينا كانت عشره قليلة بس جِميله دا عمري م هنساه ابدا ، متخافش ي تميم احنا عمرنا م هننساه من دعائنا
تميم باس راسها بحنيه وسابها وقرب للقبر
اتكلم والدموع ف عينيه : شايف شايف الحب ي بابا شايف كام حد بيدعيلك دلوقتي اكيد انت فاهمني مع السلامه ي بابا
قوم هناء هو وريماس ووقتها انتبه لتسنيم الي واقفه ف جنب وبتبص للقبر بعياط
تميم طلب من ريماس تفضل مع هناء عما يشوف مين الست دي
تميم : مين حضرتك ، هو حضرتك جايه لحد هنا؟
تسنيم : انا تسنيم
تميم بعدم فهم : اهلا وسهلا بس مين حضرتك
تسنيم بدموع : مامة سامر
تميم بصلها بغضب : انا مش هتكلم احتراما لحرمة الميت واحتراما للمكان الي احنا فيه بس اوعي تفكري تقربي مننا او من سامر انا بحذرك
لف وشه لريماس وهناء واخدهم وركب عربيته ورجع البيت
تسنيم قربت م القبر وقعدت تبصله وتعيط : انا اسفه ي هاني سامحني ، انت مُت من غير م تسامحني ، لما انت مسامحتنيش هو هيسامحني ازاي
********************************************************************************
"لا حول ولا قوا إلا بالله العلي العظيم"
[ف البيت]
تميم رجع ومعاه هناء وريماس
تميم : ادخلوا اتوضوا وصلوا وادعوا لبابا و اقرأوا قرآن كتير وانا لما سامر يفوق هعمل كذا تلاجة ميه ف الشوارع عشان تبقى صدقة جارية ع روحه دي الحاجات الي هتنفعه ، اما الي انتو فيه دا مينفعش فاهمين
سابهم ودخل اوضته بغضب وهو بيفتكر شكل تسنيم اول مره يشوفها ف حياته بس سامر قريب ف الشكل منها لكن مش اوي كان بيشبه هاني بالاكتر
حسام خبط ودخل هو ومختار وتميم
تميم الصغير دخل بسرعه وحضنه : ياييتني م مشيت وفضيت معاكم
تميم ضمه ليه بحنيه : الحمدلله ع كل حال ي حبيبي اومال فين بابا
تميم الصغير : بابا مع اليجايه تحت انا طيعت عشان اطمن عييك
تميم : متحرمش منك ي حبيبي انا هغير هدومي وهنزل اهو خدهم ي حسام يلا وانزلوا عشان الرجاله الي هتيجي
حسام وافق واخدهم ونزل وتميم غير هدومه وخرج لقى الستات والبنات عملوا زي م هو قال وابتدوا يجهزوا للصلاه ، ابتسم بحزن وسابهم ونزل
بعد اداء العزاء طلعوا فوق
احمد : يلا ي تميم لازم تاكل عشانهم انا قولت لكريمه وداده سعاد يجيبوا الاكل لازم تبقى متماسك عشانهم ي ابني مينفعش كدا
تميم هز راسه بالموافقة وراح لمامته الي كانت قاعده هي وهناء جنب بعض وساندين راسهم ع الكرسي ودموعهم بتنزل ف صمت
تميم بحزن : يعني هتفضلوا كدا ؟ عاجبكوا الاطفال الي محطوش لقمه ف بؤهم م الصبح من ساعة م عرفوا خبر تعب سامر ، ينفع يعني كدا!! ، نبقى كبار وعاقلين ونعمل كدا ويبقى منظرنا بالشكل دا يلا ي ماما يلا ي طنط قوموا عشان تاكلو
شدهم غصب وقعدهم ع السفرة وكريمة معاهم بتأكلم وداده سعاد مع الاطفال ومعتز واحمد وسامح والد ريماس مع الشباب
خلصوا اكل و الباقيين استاذنوا وكله راح بيته
تميم : اي قعدك بس ي تميم انت ملحقتش تقعد مع باباك انت وتوحه قصدي سما
تميم الصغير : مينفعش اسيبك يوحدك ف يوم زي دا وبعدين فين سامي انا مشوفتوش
حسام بحزن : سامر اتصاب ف اخر عمليه وف المستشفى
تميم بصدمه : انت بتقوي اي وميكمتونيش ييه هو دا الوعد ايي وعدتهويي
مختار : غصب عننا والله هبقى احكيلك كل حاحه مش وقته
تميم الصغير بصله بحزن وسكت
تميم : حسام خليك هنا معاهم وانا هنزل اروح المستشفى الساعه بقت ١١ ومحدش فينا عرف يطمن ع سامر ف انا هروحله وانت افضل معاهم وخليهم ينامو ي حسام وخد الولاد كلهم لما الي هنا ينامو واطلعوا نامو ف الشقه الي فوق
حسام وافق بدون جدال لانه مش هينفع يسيبهم لوحدهم ، وتميم سابهم وراح ع المستسفى
***********************************************************************************
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
[ف المستشفى]
تميم وصل لقى احمد هناك
احمد : مقولتش ليه ان سامر هنا ي تميم
تميم : اهو الي حصل ي دكتور م حضرتك شايف
احمد طبطب ع كتفه بحنان : لا يُكلف الله نفسا إلا وسعها ي ابني احمد ربك ع كل حال
تميم : الحمدلله ، سامر حالته اي دلوقتي
احمد : الحمدلله في تحسن ملحوظ خلال الساعات الي فاتت لو فاق بكرة وفضل الوضع مستقر هيتنقل اوضة تانيه
تميم : عاوز اتكلم مع حضرتك
احمد بابتسامه : مسامحه ي ابني ، رجوع ابني وبنت اختي لينا بالدنيا كلها انا مسامحه عشان حاجه واحده ي تميم
تميم بتساؤل : اي هي
احمد : ان انت حطيتهم ف عينيك و حافظت عليهم كأنك اخوهم ويمكن اكتر ، دي الحاجة الوحيده الي خلتني اسامحه ، جميلك دا فوق راسي ي تميم اوعا تفكر انه حاجه عاديه بالنسبالي ، انت رديت روحي ليا مره تانية برجوعهم ليا ربنا يحفظك ي ابني
تميم بابتسامة : دا واجبي ي دكتور وصدقني ربنا يعلم انا بحبهم اد اي
احمد حضنه بحنان : اعتبرني ابوك من انهارده ي تميم دا كفاية انك ع اسم اغلى حد ف حياتي
تميم بادله الحضن ولكن قاطعهم صوت الممرضة
الممرضة بسعادة : الرائد سامر فاق
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
