رواية ذات العيون الغامضة الفصل التاسع عشر بقلم هاجر صلاح
انا لا احبگ فقط بل استند عليكِ كأنك اكثر الاشياء ثباتاً في هذا العالم
في الجامعة صباحاً
كعادته هو يدخل بسيارته الفارهه باهظه الثمن بعد ان رجعه له لــيل مره اخري كمكافئه لانه كان السبب الرئيسي في ان يجد نور روحهُ من جديد خلع نظارته الشمسيه الذي جعلته يزداد وسامه وهيبه لا يملكها سوا عائله السيوفي رفع انظاره وجد صديقه كريم كعادته يجلس يقرأ في كتاب اتجه له وضمه بحب اخوي وقال
_اوكشششا طب اقسم بالله يبني اكتر حد وحشني
بادله كريم هو الاخر ضمته وقال بابتسامه
_الواحد ياخي مش عارف يشتمك ولا يحضنك
رد عليه زيد بمرح كعادته
_احضني يا بيبي حتي ابنك اللي ف بطني وحشته
انتفض من أحضانه ثم وبخه كعادته وظل زيد يمزح معه
الي ان قال له بجديه تعجب لها كريم
_بص يا كريم دلوقتي لــيل اخويا طالب مني اكون مسؤل عن كل حاجه في فرحه لانه تعبان ف انا مش عايز اخذله وعايزك تساعدني هاا موافق
صُدم من جديته الي ان رد عليه وقال
_موافق يا زيد انا معاك طبعا
كاد ان يرد عليه الي ان وقعت عيناه عليها وكأن عندما تكون هي موجوده يتهمش الكون حوله ظل يتأملها كعادته من بعيد وهي تمشي بعفويه طفله وتنظر الي كتاب بيديها واليد الاخري تمسك احدي خلاصتها باصبعها كم عشق تلك الحركة وايقن بداخله انه عليه ان يجعلها تتحجب لانها فتنه تمشي ع الارض واقسم انه اذا ظل هكذا ستجلعه يقوم بمصيبه مااا ثم بلا وعي لم يسمع شئ لحديث صديقه وذهب باتجاهها وقدميه تقوده لها بلا هواده
واوقفها وهو يقول بنبره دافئه حنونه تعشق اسمها
_ملكه
نظرت له بارتباك وخجل من نظراته وقالت
_زيد عامل ايه
تااه هو في نبرتها وهي تنطق اسمه وكم عشقه منها وخطفت انفاسه تلك اللمعه بيعونها التي ازدادت وكم فرح هو بداخله يشعر انها تبادله ما في قلبه
عندما طال صمته وشعر بارتباكها من نظراته قال
_الحمد لله انتي عامله ايه وبابا عامل ايه
_كويس الحمد لله ثم اكملت بلهفه وخوف استشعرهم هو
نزلت ليه يا زيد اكيد جرحك لسه تاعبك
قال بهيام
_لا خف خاااالص ثم اكمل بجديه جعلتها يزداد وسامه
وبعدين قولت الحق اشوف فاتني ايه لان طول الاسبوع هبقي مشغول في الفرح
شحب وجهها ايقصد زفافه هو صُدمت مما قاله وظلت تنظر له بوجع ولمعت الدموع بعينيها
خاف عليها كثيرا عندنا وجد عينيها تدمع مسك يديها بخوف وقال
_ملكه مالك انا ضايقتك طيب في ايه
نفضت يديها عنه بارتباك وهي تشعر انها سيغشي عليها ثم قالت وهي تذهب من امامه بخطوات متعثره
_مممبروك
اعطته ظهرها ثم اكمل هو
_الله يبارك فيكي معزومه انتي وبابا علي فرح اخويا لــيل
شحب وجهها للمره الثانيه وتيبست قدميها في الارض ولفت له بسعاده وتبدل الحزن في عينيها وجرت عليه سريعاً وهي تقفز ببلاهه كالاطفال جعلته يتفح فاهه وضحك عليها ثم قالت ده
_فرح اخوك انت بجدد
هزت ضحكته الرجوليه اركان الجامعه وكل من حولهم ينظر لهم باستغراب
_ده انتي طلعتي اجن مني مالك ف ايه
_لا مفيش بس افتكرت حاجه كده
كاد ان يرد عليها الي ان وجد زراعين يلتفون حوله لف باستغراب وجد سيرين تضمه من ظهره
انتفض وبعد عنها وقال
_ايه اللي انتي بتعمليه ده انتي اتجننتي
قالت بمياعه ودلال مصطنع
_ايه يا زيدووو ده انت حبيبي وانا بحبك
قال بغضب
_والله يا سيرين مشاعرك دي مليش علاقه بيها وانا مش بحبك بالمناسبه ولا حتي احنا زمايل انتي عباره عن سردينه مخلله ف حياتي وبصراحه الدكتور مانعني من الموالح اصله بيقولي فيها باكترياء
شحب وجهها من غضبه وطريقته تلك وبعدت عنه ثم ذهبت بعيد عنه وهي تبحث عن شخص ما ثم وجدت مبتغاها جذبته من اصدقاءه وجذبت ياقه قميصه بغضب ويتطاير من عينيها الشرار
_انت لازم تنفذ بسرعه انت فاهم ده اتغير وبقا شخص تاني لازم تنفذ باسرع وقت
_طب يا لــيل البس ايه يعني
قالت ببراءه وغضب طفولي من تذمره الدائم لثيابها
رد عليها بغضب حقيقي ويضع ظهره القوي علي الدولاب الذي يحتوي علي تلك الثياب التي تغضبه كثيرا وهو الذي جلبها لها ولم يتوقع ان تكون كتله فتنه هكذا
_مليش دعوه متلبسيش القرف ده تاني
_اوووف طب اعمل ايه
نظر لها دقيقه ثم قال بعد تفكير جدي
_خلاص هختارلك انا
توردت وجنتها بخجل وقالت
_مش هينفع تفتح دولابي
فهم من توردها وخجلها ثم ابتسم بمكر وقال
_ليه هو في حاجه ولا اييه
قالت بارتباك واضح
_حاااجات بتاعه بنات عيب ولاد يشوفوها
صٌدم من تجميعه لها من ضمن الولاد ثم قال
_ولاد ولاد يا نور يعني كل العضلات اللي قدامك دي وابقي ولاد ف الاخر
قالت بجديه لا تليق مع شخصيتها
_يعني اقصد الرجاله عموما
رد عليها بغيره وملامحه اسودت بتملُك لا يليق بسواه هو فقط
_مفيش حاجه بالنسبالك اسمها رجاله انا كل الرجاله ف عينك
خافت من نبرته تلك وقالت وهي تطيعه
_حاضر مقصدش حاجه والله
زفر بغضب من ذاته لانه دائما يجعلها تخاف منه بدل من ان تحبه
اقترب منها بحب وضمها لصدره نست هي كل شيء عندما ضمها بذلك الحنان الذي يغمرها به تشعر وهي بداخل احضانه انها بحضن ابيها وعندما يملس علي خصلاتها تشعر بامها تشعر وكأنه كل العالم بالنسبة لها هي حقاً ضائعه بدونه هو محور كونها هي فقط
بادلته الضمه وهي تغمض عينيها تتمني الا ينتهي ذلك الامان ابدا ملأت رئتيها باكبر كم من رائحه الرجوليه وهو ذاب في رائحه الياسمين التي تنبعث منها وتجعله يُدمنها ويريد المزيد والمزيد
خرجت من احضانه وقال
_مكافئه ليكي هتلبسي اللي انتي عايزاه
ابتسمت بسعادة لتاثيرها عليه ثم جلبت احدي الاثواب بدون اكتاف وضيقه تحدد جسدها بسخاء نظر لها بغضب مره اخري وقال
_لاااااااا
ضربت جبيتها بكف يديها يائسه من تملُكه
كم كانت فاتنه حد اللعنه كم تأثر جسده بها اصبح لايريد شيء سوا تملُكها فقط يشعر وكأنه لم يصبح يريدها لانه يريد تملك يا يملكه لــيل السيوفي عقده طفولته وشبابه ورجولته كم تعب في حياته بسبب نجاح لــيل شهامه لـَيل رجوله لــيل اصبح لا يكره احد سوا لــيل جميعهم كانو يقارنه به حتي والدته كانت دائما تتمني هو الذي ولدها وليس زيدان دخل في نفس مجال شركاته وأصبح منافس له الا انه لم يكمل ذلك النقص به فهو يملك ما لايستطيع شراءه تلك النور التي تضئ مثل الشمس وكانها ملاك فر من الجنه ليراها في ابهي صوره ويقع في غرامها اراد اولا فقط ان يمتلكها لانه رأي العشق في عينيه لها كم تخيل وهو يموت لاجل ضياعها لكن وقع هو في غرام الطفله كل كرهه في حياته ل لــيل تضاعف أضعاف مضاعفه عندما رائه وهو يقسي علي تلك البريئه التي ارتعدت خوفا منه اليوم كم اراد ان يهشم فمه ويُسكنها داخل احضانه
قطع شروده رنين هاتفه نظر لشاشته بخُبث ورد
_اهلاا دانا
ردت عليه بدلال
_اهلا يا بيبي هتنفذ امته
_لااا الخطه اتغيرت خالص مش هنفذ دلوقتي
ردت باستغراب هو من كان يتلهف علي تنفيذ تلك الخطه باسرع وقت
_لييه
_متساليش ليه هتعرفي كل حاجه ف وقتها
_تمام يا بيبي المهم انت وعدتني هروح معااك بعد اللي هعمله ده انا لازم اختفي معاك يا زيدان والا هيقتلني
رد عليها باستهزاء
_طبعااا هاخدك معاايا
ثم اغلق هاتفه وقال في ذاته بسخريه واشمئزاز
_قال اخودها معايا قال انا هاخد اه بس مش هي حد تاني خااالص
في ذلك الحي تجلس علي فراشها وتنظر لسقف الغرفه بشرود وهي تبتسم بهيام وهي تتذكر ما حدث طيله اليوم حتي انها لم تنتبه علي طرق الباب
نظر لها بخُبث وقال بصوت عالي
_ملللللللكككه
انتفضت من مكانها وقالت بارتباك
_نععمم يا بابا
_عُمر بابا سرحانه ف ايه بقالي ساعه بخبط عليكي
خجلت وهي تلعب في خصلاتها وتوردت وجنتها ابتسم هو بمكر لابنته
_مفييش يا بابا عندي امتحان بس كنت بفكر فيه
_امتحااااان قولتيلي لا بس هو تافهه اوي الامتحان ده ثم غمز لها بمكر وقال صح
_ااا صح يا بابا زيد عازمنا علي فرح
رد عليها بسخريه لاذعه
_ايه فرحه
_لاا فرح اخوه لـــيل
'_وانتي عايزه تروحي
ردت بارتباك تشعر وكأن والدها يعرف ما تحاول تخبئته تشعر وكأنها اذا خبت علي العالم اجمع والدها يحفظها جيدا
_اللي حضرتك شايفه يا بابا
_لا اذا كان ع اللي شايفه يبقي منروحش
ردت بحزن
_ليه بس يا بابا هنروح ومش هنقعد كتير
_وكده بقا ده اللي حضرتي شايفه ماشي يا ست ملكه عمري
ابتسمت بخجل أكثر وعينيها لمعت بحب له ولقلبها الذي يدق لاول مره لشخص ماا فرح هو بداخله علي سعادتها تلك التي تظهر علي وجهها لكنه دعي ربه الا تحزن ابنته كل مخاوفه من فرق الطبقات اذا كُسر قلبها سيحرق العالم
في المطبخ
جلست مديحه تعمل بجهد كالعاده وبجانبها اشجان التي تنظر لها بكره شديد وهي تتذكر ذلك الشخص الذي قابلته في تلك السياره
_واضح ان هدفنا واحد
نظر لها بمكر
_لااا احنا هدفنا مش واحد يمكن يشبه بعض بس مش واحد هدفي انا عايزه سليم مفيهوش خدش واحد والا عليا وع اعدائي
نظرت له بدهشه وتعجب
_لا انا مش فاهمه حاجه كده
نفث سيجارته بغموض وقال
_كل حاجه هتفهميها ف وقتها
قالت بجديه
_معنديش مشكله طلباتي هي عايزه داليا تطلع باي طريقه و بعد التنفيذ تسفرني برا ده غير حساب محترم ف البنك اقدر اكمل حياتي بيه وانا اشجان هااانم
قال بمكر
_طماعه انتي
قالت وعينيها بها مكر وكره شديد
_انت مش فاهم ده ممكن يعمل فيا ايه وانا مش قادره استحمل اعيش خدامه هناك كتير انا دخلت هانم هو مش عاجبه يبقي يستحمل عداوتي بقا وخليه يشبع بخدامته انا هخلص عليهم هما الاتنين
فزعت من صوته وهو يقول بغضب
_اخرررسي دي هانم وست الهوانم دي بتاعتي انا انا هاخدها منه غصب عن اي حد ولو لمستيها هتواجهي غضبي انا وهتشوفي وش اوسخ من وش لــيل السيوفي
ارتعدت اوصالها من تحوله وكأنه وحش كاسر كاد ان يفتك بها لكنها قالت بطاعه وخوف
_حاااضضضر ثم اكملت بشجاعه مزيفه هنفذ امته
بعد وجهه عنها خارج سيارته بشرود
_دي بتاعتي انا استني مني مكالمه وأقولك هنعمل ايه
