![]() |
رواية غروب الروح الفصل الثامن عشر بقلم الشيماء
كانت تمشي في ممر البيت ذهابا وايابا و هي تحدث نفسها ، فقد حبسها ليت بعدما فجر قنبلته... فقد أخبرها بانها زوجته وأن الأوراق التي وقعت عليها ما هي الا عقد زواج ، لقد خدعها وجعلها توقع على الأوراق بارادتها ، كلما تذكرت تهديداته يقشعر جسدها من الخوف .
حتى الان لا تعلم ما الذي حدث لانمى وما شأن صابر اي مصيبة أوقعها بها صابر
أعمل ايه يا ربي ...... أنا ازاي هجرج من المصيبة دي ؟؟ وازاي صابر وصل الألمي أخ نفوخي
هينفجر من التفكير
توقفت فجأة عن المشي وبدأت تتذكر حياة ... لقد اخذت منها هاتفها ليلة اختفاء ألمي هل يعقل انه هو من قام بارسال الرسالة التي تحدث عنها ليث ، جلست على الكرسي وقالت بتيه :
يعني ايه !؟ يعني صابر استغل حياة علشان يصل للمبايل وهو الي بعث الرسالة الألمى ..... يخربيتك يا صابر ايه المصيبة الى وقعتني بيها حسبنا الله ونعم الوكيل فيك .
( بقلمي الشيماء )
كان يسمع من احدى رجاله اخر ما توصل اليه .... قام بغضب عن كرسيه وقال:
يعني ايه ملهوش أثر .... هيكون راح فين يعني اسمعني كويس انت تقلب الدنيا كلها وتجيبه ...
غور من وشي وشوف شغلك غووور
خرج الرجل بذعر فغضب سيده اخر شيئ يتمناه و خصوصاً سيداً لا ليت المهدي ....
دخل جاد بعدما خرج الرجل وقال:
ليت في ايه مالك .... صوتك واصل لاخر الدنيا
ابن الكلب قدر يهرب ... بس هيروح مني فين هلاقيه لو يسابع أرض هلاقيه .... و وقتها مش هر حمو
ليث أهدى واسمعني في حاجة مهمة لازم تعرفها
نظر له ليت يقلق وقال :
في ايه
انا عرفت من خلال تحقيقاتي انو صابر مش ابوها لسلمي
ايه !! مش ابوها ..... ازاي ؟!
الي عرفتو انها بنت مراتو وهو كاتبها باسمو
ليت بايستامة استهزاء
ان يتهرج يا جاد ... دي لعبة جديدة بلعبوها ولا ايه ؟؟
مهربتش معاه
بالیت افمنی سلمی ملهاش أي ذنب وهي ما بتعرفش حاجة .. هي لو تتطور معاه ليه
تلافيها بتخطط لحاجة ثانية
خد بالك انا مش هسمحلك تاذيها لسلمى انا محقق معاها وهفهم منها
ههههههههههههههه تحقق معاها بصفتك ايه
جرى ايه يا ليث انت نسيت اني ماسك القضية
لا ما تنعيش نفسك التحقيق دا سيبو عليا اذا احق واحد احقق مع مراتي ولا ايه
مراتك ١٢؟ انت بتقول ايه
الي سمعته سلمى مراني
ازاي حصل كدا انت اساسا امتى لحقت تخطط وتنفذ...
ازاي وامتي دا يخصني انا وحدي
غضب جاد من صديقه فيبدوا انه سيعالج الأمر بطريقته ويبدوا ان سلمى ستتحمل غضبه وحدها
متادهاش ارجوك
انت عملت ايه وفين سلمى انا رحتلها البيت وملقتهاش ... ليت ارجوك سلمى متعرفش حاجة
كاد ليث أن يجيبه ولكن صوت هاتف أوقفه
الو ... انت بتقول ايه مسافة السكة وأكون عندك
في ايه مالك
المي
مالها !؟؟
انطلق ليت بسرعة ليغادر للمشفى لحق به جاد ليفهم ماذا يحدث .
( بقلمي الشيماء )
كانت تمشي وهي شاردة ......
تفكر بما حدث لها اليوم ... بدأت تتذكر ما طلبه منها ادم ، لم تصدق جرأته يطلب ما يريده منها وكأنها خادمة لديه وما عليها الا التنفيذ ....
وصلت المبنى وصعدت لا على بيتها وقبل أن تدخل بينها طرقت على باب بيت سلمی لتراها فهي بحاجة لتشكي لها ما تشعر به من أوجاع ، بدأت تطرق ولكن لا حد يستجيب
غريبة محدش بالبيت ، معقول خرجوا .....
عندما فقدت الأمل بان يفتح الباب اتجهت لبيتها .. فتحت الباب ودخلت وجدت اباها يتكئ على الأريكة ويبدو عليه الشرود
بابا .. بابا
انت جيتي
أبوة جيت في ايه مالك مش عوايدك تقعد بالبيت بالوقت دا
ابدا .... بس حصل حاجة عربية النهاردة
سارة وهي تفك حجابها وتجلس بجانبه
حاجة !؟ حاجة ايه دي
اصلو اليوم البوليس چه وسأل على صابر .. وما قهوش بالبيت .
ايه بوليس 11 ليه عمل ايه
معرفش .. مش كدة وبس دا كمان في رجالة بدورا عليه
سارة بقلق:
سلمي و حياة مش مجودين بالبيت .... معقول يكون حصل معاهم حاجة
والدها بعدم اكثرات :
يا ستي يا خبر اليوم بفلوس بكرة يبقى ببلاش .... المهم انا عايز فلوس
عاوزهم لاييه ؟
عليا ديون كثيرة بسبب القمار ولازم اسددهم
ايه قمار ... انت بتلعب قمار حرام عليك انت مخلتش حاجة حرام الا وعملتها .. حرام عليك
اتقي ربنا
امسكها والدها من يدها بقوة وقال :
بقلك ايه يا بنت انتي ، انا مش عاوز آمد ايدي عليكي هاتي الفلوس من سكات احسلك
بنات ما بتختشيش
فتحت حقيبتها وأخرجت المال واعطته .. اخذ والدها المال ثم تركها وقال :
فركت سارة يدها بألم وقالت :
غادر البيت وذهب كعادته إلى حيث يجتمع شياطين الانس والجن
توب عليا يا رب من القلب دا
امسكت حقيبتها وأخرجت منها هاتفها وحاولت الاتصال ب سلمى ولكن دون جدوى
يا ترى انتي فين يا سلمى ... وايه الي بيحصل
صدم من الذي سمعه .. كيف حدث هذا لا يمكن أن يعيش من غيرها ... هي اخته ، وروحه لا
يمكن أن تتركه وتذهب لا يمكن
حاول الطبيب اخراجه مما فيه وقال بخوف :
ليت باشا ... الانسة ألمي اتعرضت لاذى كثير ومخبيش عليك محاولت الاغتصاب الي
انها مش عاوزة تفوق
اتعرضتلها ممكن تكون سبب الغيبوبة الي دخلت بيها ... خوفها من الي جرالها ممكن يكون سبب
صدم جاد مما سمعه .. محاولت اغتصاب
انت يتقول ايه .... انا مش فاهم حاجة
هو حضرتك متعرفش انو الأنسة ألمي اتعرضت لمحاولة اغتصاب
نظر جاد لليث الواقف دون حراك واقترب منه
ليت الكلام الي يقول الدكتور صحيح .... الحيوان حاول يعتدي على ألمى
يوضح لهم أكثر فقال بعملية :
بقى ليث على حاله لا يتحرك كان في صدمة كانه هو من دخل في غيبوبة .... حاول الطبيب أن
يا فندم العامل النفسي ممكن يأثر على حالة المريض يعني الانسة ألمى هي الي تقدر تقوم
دخلت بيها ممكن تتطول وممكن ما تخدش يومين .... الله اعلم
وتقاوم الي هي فيه .... انا اسف جدا احنا عملنا الي علينا و الباقي على الله .. والغيبوبة الي
انا كدا دوري التهي .. عن اذنكوا
غادر الطبيب فوجوده ليس له فائدة ، دخلت ألمى في حالة غيبوبة ولا أحد يعلم متى ستستيقظ من غيبوبتها .. قد تبقى اسبوعاً أو شهراً او عاماً وقد لا تستيقظ لا احد يعلم ....
هما السبب ... هما الي عملو بيها كدة أنا هنتقم منهم كلهم
قال ليث كلامه والطلق بسرعة ليغادر .. حاول جاد اللحاق به ولكنه فشل .... قليه غير مطمئن يبدو انه سيتصرف تصرفاً يندم عليه واكثر ما يخيفه أن تدفع سلمى ثمن أخطاء لم تكثرتها .
(بقلمي الشيماء )
بعد وقت قضته في التفكير والتحليل لما حدث معها .... الطلقت لتتعرف على البيت
کل دا بیت ، دا قد حارتي كلها .
لم تكمل كلامها بسبب صوت الباب الذي فتح واغلق بقوة، انتفض جسدها بخوف ... وخصوصا بعدما سمعت صوته وهو يصرخ على اسمها ... ارتجف جسدها من الخوال ... بعد لحظات كان
امامها ينظر لها بشر، اقترب منها وامسكها من حجابها وقال بغضب :
صابر فين ... ابوكي فين
كان جسدها يهتز مع حركت يده .. كان يهزها بقوة من خلال امساكه الحجابها ، حاولت تخليص نفسها ولكن أمام العاصفة التي امامها فضلت ، بدأ بشد حجابها وشعرها معا بقوة .... صرخ يا على صوته
انطقي ابوكي الكتب فين انطقي
والله ما اعرف صدقني انا معرفش حاجة
قام بشدها واخذها لغرفته وقام بالقائها على السرير اعتدلت بسرعة ونظرت له كان يشع من
عينيه الغضب والشر وقف امام السرير وقال بألم :
عملتي بيها كدا ليه .... دا كانت بتحبك أوي مش هي وبس أنا كمان كنت بح.....
لم يكمل جملته .. شعر انه كان أحمق ليقع بشباكها ، كيف وقع بحبها بهذه السذاجة كيف .... عندما رأته سلمى غارق بالتفكير قامت من على السرير وحاولت الهروب ولكنها فشلت .... لحق بها ليت. وقام بالقاء جسدها المنهك بقوة وألقى بجسده عليها ليمتلكها ويحكم سيطرته على حركة
جسدها ثم قام برفع يديها فوق رأسها امسكهم باحكام ونظر إلى عينيها وهي تبكي بشدة ... قال بألم :
خليتي واحد حقير يحاول يغتصبها ... صرخ بأعلى صوته
ليه عملتي كدا ليه
ليه عملتي فينا كدة ليه يا سلمى .... المن دخلت بغييوية ومش هتفوق انتي السبب .. انتي الي
ارتعش جسدها من الخوف وقالت وهي تبكي
انا معملتش حاجة والله ما خططت الحاجة صدقني انا لا يمكن أدبها صدقني
نظر اليها ببرود تم دفن رأسه برقبتها وقال :
انتي يتكزبي ... انا عاوزك تفتكري كل لحظة وكل حاجة من الى معملو فيكي يا سلمى
بدأت بمقاومته بعدما سمعت صوته
ابعد عني انا معملتش حاجة ... ابعد علي
كانت تصرخ وتبكي بقوة رفع راسه ونظر لها وهي تبكي ... لو انه رأها بهذا المنظر بوقت غير هذا الوقت لكان فعل المستحيل ليجعلها تهدأ وتبتسم، ولكن الان الأمر مختلف فهي من أوصلتهم
لهذا الحال بجشعها دمرت كل شيئ
افاق عليها وهي تشتمه با فضع الشتائم كعادة لسانها مما زاد من غضبه .... أحكم يديها بيد واحدة ويده الأخرى بدأت تعبت بملابسها ... انتقض جسدها عندما شعرت به يحاول التخلص من ملابسها
قالت يغضب
انت بتعمل ايه يا حقير يا زبالة سبتي .... بقلك سبني .... انت لو راجل كان معملتش كدة بس
انت مش راجل .....
وكأنها اعطته ترخيصا با كمال فعلته
نظر له بنظرات مخيفة وهمس بالقرب من اذنها وقال بصوت كالفحيح:
دلوقتي هتعرفي الراجل هيعمل بيكي ايه
لا لا لا ارجوك لا
غضبه اعماه ولم يعد يرى أي شيئ سوى اخته الممدة على فراش المشفى دون أي حركة .... منظرها وهي غارقة بدمائها عندما صدمتها الشاحنة .... كلمات الطبيب وهو يخبره انها بغيبوية
.... كل هذا اجتمع ليزين له فعلته النكراء .
بال ..
افاق من ذكرياته على صوت الباب
ادخل
دخلت وهي تحمل فنجان القهوة .. نظر اليها والى خطواتها البطيئة من يراها يقول أنها تسوق إلى الموت
اتفضل القهوة
والتفتت التغادر لكنها توقفت عندما سمعت صوته
استني
نظرت له بخوف وقالت :
في حاجة
انتي مش ملاحظة انو فنجان القهوة بعيد عني
كانت قد وضعته بعيداً عنه فهي تخشى الاقتراب منه
مالك ساكنة ليه ، قربيه بسبب السعادة الموضوعة على الارض ووقعت القهوة على يديها .....
قامت بحمل الصينية وتقدمت نحوه بخوف وعندما كنت على وشك الوصول التوى كاحلها
اه ايدي
كان ليت يراقب خواطتها وعندما حدث ما حدث أسرع اليها وامسك يدها بقلق
جرالك ايه ايدك كويسة
كانت تبكي بألم فالقهوة ساخنة .... وقد أوقعتها على يدها امسك ليت يدها وبدأ بتفحص بدها ووجد انها حرقت .... اخذها واتجه الى الحمام فتح صنبور المياه ووضع بدها تحت الماء... كانت تبكي بشدة ليس بسبب حرق يدها فقط تراكم عليها كل ما تعرضت له في هذا البيت مرة واحدة وأصبحت تبكي بقوة .
اهدي الحرق بسيط متقلقيش
لكنها لم تتوقف عن البكاء وكأن الحرق التي تعرضت له اعطاها اشارة لتخرج كل ما يقلبها من أوجاع
(بقلمي الشيماء )
كانت جالسة وهي تبكي بصمت، اقترب منها الشرطي وقال:
انسة سارة ممكن تهدي علشان تفهم منك الي حصل بزبط
قامت بمسح دموعها وقالت بألم :
أنا لما دخلت البيت لقيته بالمنظر دا غرقان بدمو
اصبحت تبکی بهستيريا .....
ناولها الشرطي كوباً من الماء التشريه وتهدأ ، شريته وهي ترتجف
يعني انتي ملقتيش اي حد بالبيت
لا البيت كان عتمة أوي ولما شغلت النور ملقتش غير......
توقفت عن الحديث وأجهشت بالبكاء من جديد
خلاص اهدي .... احنا عاوزين منك تتفضلي معانا علشان تكمل باقي الاجرنات
قامت و اتجهت معه.. لا تصدق بان والدها قد رحل وتركها ، كان قاسي القلب ولا يكثرت لها
ولكنه في النهاية والدها ... ماذا تفعل والى اين تذهب
حتى سلمى ما زالت مفقودة ولا تعلم أي شيئ عنها من سيعينها بمصيبتها تلك .
( بقلمي الشيماء )
كان جالس على الاريكة وهي بجانبه ، ممسكاً بيدها ويضع برهما على حرفها
كانت تبكي بصمت وتنظر للأسفل، تشعر بالألم الشديد. نظر اليها ليت وقال بهدوء :
ممكن تهدى ... متخافيش يومين والحرق يطيب مش مستاهلة عياطك دا
بقيت على حالها تبكي وتنظر للأسفل، بعد انتهائه من وضع البرهم قال :
روحي نامي الوقت اتأخر اتجهت لتذهب لغرفتها ... دخلت واقفلت الباب جلست وراء الباب وضمت جسدها واصبحت تبكي بقوة ، لا تعلم نهاية هذا العذاب ....
إلى متى ستظل على هذا الحال، قامت وارتدت اسدالها وبدات بالصلاة وعند السجود انهارت قواها وأصبحت تناجي ربها وتدعوه أن ينهى عذابها وياسها
( بقلمي الشيماء )
كان يقف امام نافذت غرفته الموجودة بالفندق التي تطل على حمام السياحة ، بدأ يتذكر
سارة وما عرضه عليها .. يتذكر صدمتها مما قاله، ترى هل ما يفعله صحيح ... كلما تذكر ما تعرض له من عاصي يزيد غضبه وتقوى فكرة الانتقام برأسه .. يظن انه اذا انتقم النفسه ولكرامته التي اهيئت امامه و امام زوجته سيطفئ النيران التي تحرق قلبه ، حاول اقناع نفسه بانه يفعل الصواب حتى لو استغل تلك الفتاة
سمع صوت حسن
ادم باشا
عملت ايه
فضلت وراها .. بس حصل حاجة
التقت ونظر اليه وقال :
حصل ايه
ابوها لقوه مقتول بالبيت
ايه مقتول !!
أبوة والبوليس دلوقت يحقق بالموضوع
وعرفت مين الى عملها
للاسف معرفتش بس ممكن يكون حد من الى يلعب معاهم قمار ... الى عرفتو انو عليه ديون
كثير ممكن حد من عاوزين منه فلوس عمل كدة ... وانت عارف الناس دي بهمهاش حاجة امرك يا باشا
تمام ... حاول ما تغفلش عنها وتراقبها وتعرف كل حركاتها
غادر حسن المكان وبقي ادم وحده يفكر الى اين ستصل الامور.. وهل ما حدث قد يجعلها توافق على عرضه .
سينتظر ليرى ماذا سيحدث .
( بقلمي الشيماء )
صباح اليوم التالي
استيقظت من نومها وهي تشعر بصداع يفتك برأسها بسبب بكائها ليلة أمس ، نظرت حولها
وجدت نفسها نائمة على سريرها ...
استقامت بسرعة وقالت بريبة :
انا جيت هنا امتى
كل ما تتذكره انها كانت تصلي وتدعي ربها ونامت على الأرض بتعب ، ولكن كيف وصلت الى
السريرة
اتجهت الى الباب بسرعة وتأكدت انه مقفل
ازاي اذا مش فاكر اني تمت على السرير .. معقول يكون هو الي ...
مستحيل يكون هو ... الباب مقفول .... اكيد انا من التعب قومت وتمت على السرير
اتجهت الى الحمام لتستعد لبداية يوم تعيس جديد .. ما لا تعلمه أن غرفتها تحتوي على بابا
موجود على هيئة جدار وان ليث هو من حملها ووضعها على السرير .
انهت من ارتداء ملابسها واتجهت للخارج ... خرجت بهدوء تنظر حولها وتبحث عنه
الحمد الله شكلو خرج
انتي يتكلمي نفسك
اخبار ايدك ايه
انتفضت من مكانها عندما سمعت صوته ووجدته ورائها، اقترب منها وامسك يدها المحروقة
ارتبكت منه وسحبت بدها بسرعة وقالت :
الحمد الله كويسة
ابتسم لها وامسك يدها وأخذها إلى المطبخ
طيب تعالي علشان تقطري انا جهزت الفطار
كانت بصدمة من تصرفه فهو يبدوا غريبا اليوم ليس من عادته أن يكون هادئ فهو كان دائم
الغضب والصراخ ما الذي تغير
اجلسها على الكرسي ونظر لها وقال :
كلي
انتبهت على نفسها وبدأت تتناول طعامها دون النظر له، اما هو فكان ينظر لها ويراقب كل
تحركاتها ، انتهى من طعامه وقام من مكانه وقال :
انا عندي اجتماع مهم دلوقتي .. خلي بالك من نفسك
انطلق ليغادر وقبل أن يذهب نظر اليها وقال:
صحيح .. متعمليش حاجة النهاردة علشان ايدك انا هبعتلك وحدة تهتم بتريب البيت والأكل ابتسم لها وغادر .... اما هي كانت تنظر لاثره ببلاهة لا تصدق انه نفس الشخص الذي تزوجها
دون علمها والذي اعتدى عليها
هو مالو كدة .... دا بتحول ولا ايه ، ربنا يستر انا مش مطمنة
( بقلمي الشيماء )
بعد اسبوع
كانت الأوضاع هادئة بينها وبين ليت .. ليس من عادته أن يكون بهذا الهدوء ..... يقلقها حاله
تخشى أن يكون يفكر بطريقة أخرى لينتقم منها ....
جلب لها خادمة تهتم بامور البيت وتحضير الطعام ، كان كل ليلة يقوم بدهن بدها بيرهم الحرق
بهدوء
كانت تشعر بالخوف الشديد فهو لم يعد يقترب منها ويجبرها على ما لا تريده .
اما سارة فحالها لا يسر صديق ولا عدو .... مات والدها وتركها وحدها كانت تخشى المبيت
لينها كانت موجودة لتهون عليها ما مرت به.
بالبيت وحدها فهي تتذكر والدها ودمانه ... غير أنها لا تعلم أي شيئ يخص صديقتها سلمى .
اما ألمى ما زالت على حالها لا تعي اي شيئ حولها
في صباح يوم جديد
كانت تستعد للخروج للعمل تفاجئت بمن يطرق الباب
فتحت الباب وتفاجئت برجل طويل القامة ينظر لها بريبة
افندم ...
نظر لها ينظرات شهوة وقال :
هش حضرتك سارة بنت فوزي ولا انا غلطان
ارتبكت بسبب نظراته وقالت :
ايوووة حضرتك عاوز ايه
هو احنا هنحكي على الباب
اسفة بس مافيش حد بالبيت ومقدرش ادخلك
ابتسم باستهزاء وقال:
ومالو ... المهم انا جيت علشان اقلك كلمتين يا حلوة
نظرت له بقلق وقالت :
حضرتك عاوز ايه
ابوكي قبل ما يموت رهن البيت ليا مقابل فلوس اخدها ... على اساس يومين ويرجع المبلغ
بس هو للاسف مات والبيت من حقي .. يعني يا حلوة البيت دا بيتي
نظرت له بصدمة وقالت :
انت بتقول ايه .... انت اكيد كزاب
نظر لها بشهوائية وقال :
لا مش كتاب ومعاكي لاخر النهار علشان تسيبي البيت واذا ما سبتهوش هتكون دعوة منك
علشان تسكني معاية .... وصراحة انا منبسط اوي لو فضلتي
قال كلامه وابتسم لها ابتسامة حيث وغادر اما هي بعد خروجه اقفلت الباب وجلست على
الارض بانهيار.
اعمل ايه يا ربي .... اروح فين ...
