رواية الامل الفصل التاسع عشر بقلم سلمي عبد الجليل
جهاد : هتخرج امتى البيت وحش اوي من غيرك
تميم بضحك : ي ماما دا لسه منقول هنا ف الاوضة دي دلوقتي تقوليله هتخرج امتى وبعدين البيت زي العسل اصلا مش محتاجينه
سامر : الي يشوفك وانت بتعيط امبارح ميشوفكش دلوقتي
تميم زغرله : الواحد ميثقش فيك ابدا ي اخي
جهاد : كدا تسيبني ف الوقت دا لوح....
قاطع كلامهم دخول تسنيم
تسنيم بعياط : حبيبي انت عامل اي انتي كويس ؟
سامر بتعجب : مين حضرتك ؟
تسنيم بصت لتميم الي بيبصلها بضيق ولجهاد الي مكانتش فاهمه حاجه
تسنيم : انا امك ي حبيبي
تميم قرب منها بغضب : انتي اي الي جابك هنا
سامر بصله بتعجب : انت كنت عارف مين امي و مقولتليش
تميم : انا لسه عارف اول امبارح
سامر هز راسه ف هدوء وجهاد كانت بتبصلها بغضب
تسنيم بدموع : مش هتكلمني يعني ي سامر
سامر : لو سمحتي انا معنديش ام غير ماما جهاد ف اتفضلي اخرجي
تميم : اظن سمعتيه قال اي ياريت منشوفش وشك تاني هنا
تسنيم قربت من سامر واتكلمت بعياط : حقك عليا انا اسفه سامحني ي ابني انا مش هبعد عنك تاني انا والله يوم وفاة هاني كان نفسي اشوفك واتكلم معاك
سامر بصدمه : انتي بتقولي اي
تميم بعصبيه : هو انا مش قولتلك اخرجي انتي جيتي ليه جيتي تخربي حياته ليه
سامر بدموع : الي قالته دا حقيقي ي تميم ؟! بابا مات!!
تميم سكت وجهاد دموعها نزلت وتسنيم ايقنت الغلط الي قالته
سامر بعياط : بابا مات ي تميم ؟ هي بتكذب عليا صح ؟ هي بتقول كدا عشان تتعبني لانها مبتحبنيش وسابتني ومشت بعيد عني ، رد عليا ي تميم
تميم دموعه نزلت ومقدرش يتكلم سامر ابتدى يعيط بصوت عالي ويقول كلام مش مترتب
سامر بعياط : مات وهو زعلان مني عشان قبضت عليه ، مات وانا مودعتوش ، سابني لوحدي زي م انتي سبتيني ، هو انتو ليه بتكرهوني كدا ، ليه مش بتدوروا ع راحتي ولا سلامتي ، بابا مشي ي تميم وانا رافع سلاحي ف وشه ، بس انا قولتلك انه كان خايف عليا ، هو بيحبني ومكنش عاوز يسيبني ي تميم
تميم قرب منه وحاول يهديه لكن سامر كان ف حاله مش طبيعيه وجهاز القلب فضل يصفر والدكاترة جم بسرعه وخرجوهم بره
****************************************************************************
"سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم"
[خارج الغرفة]
كان كله بيبكي وحسام وتميم بيحاولوا يسيطروا ع الوضع لكنهم فشلوا نتيجة قلقهم هما كمان
قطع وصلة العياط دي اللواء محمود
محمود بقلق : في اي ي تميم هو سامر كويس ؟
تميم بحزن : حصله انهيار لانه عرف ان بابا اتوفى
محمود : عرف منين ي تميم دا احنا قايلين ممنوع والدكتور منبه ع كدا
تميم بص ف الارض بحزن : عرف بالصدفة
محمود طبطب ع كتفه بحنان : هيبقى كويس ان شاء الله انا كنت جاي اطمن عليه وابلغكوا خبر هيسعدكم جدا
تميم : لعله خير
محمود بابتسامه : هو خير ، احنا عرفنا اهالي بقيت الاطفال
تميم بسعاده : حضرتك بتتكلم جد!!
محمود بابتسامه : ايوة بتكلم جد والله ، امبارح حسنات طلبت انها تتكلم وانا وافقت
فلاش باك
حسنات : انا عاوزة احكيلك الحكاية م الاول كدا كدا هاني مات ملوش لازمة اني اخبي اكتر من كدا ، انا كنت مخبية عشان هو كان جوزي لكن دلوقتي خلاص
محمود : اقعدي وقولي الي عندك
حسنات : انا كنت عيلة وهو كان بيقولي انه بيحبني اوي وعاوز يتجوزني ، وافقت لاني كنت بحبه انا كمان ، قالي انا هتجوزك عرفي رفضت لكن هو اقنعني ووافقت واتجوزنا ، قضينا سنتين كويسين جدا ومكنش مخليني محتاجة حاجه ، بعدها قالي انه هيبدا شغل ولازم اساعده ولما قالي على نظام الشغل رفضت لاني لو مكان اي ام هتجنن لو ابني بعد عني ، فضل يزن عليا لحد م وافقت وبدانا بسُمية كان اسمها لينا وهي بنت اخو حاتم
حاتم قتل اخوه عشان الشركتين بتوعه كانو كويسين جدا وكان عاوز يورثه ، بعدها جاب مختار يبقى ابن تاجر فاكهه كبير اوي ولما عرف الي هاني بيعمله قاله هيبلغ عنه قام هاني قاتله ، اما ياسر وتوحه ف دول ولاد احمد ابوه صاحب مستشفى الرحمه وهاني كان بيتاجر ف الاعضاء ف الخفا ف المستشفى ولما الحج الله يرحمه عرف قام طرده وقتها كانو لسه ياسر وتوحه ٣ سنين ونص فصل يخطط ازاي يحرق قلبه عشان كشفه قرر يخطف احفاده وهو مكنش عنده غيرهم قام خاطفهم لما طلعوا م الحضانه
سكتت شوية ومحمود اخد باله وفضل متابعها ف صمت
كملت بعياط : بقيت قاسية وصعبه وكنت بعذب الاطفال دول ، فضل كل فترة يجيبلي عيل والتاني لحد محمود الصغير ودا كان ابن صاحب عمره ، انا معرفش اي سبب الخلاف الي كان بينهم لكن هو قتله ، كان قاسي ومفيش ف قلبه رحمه لاي حد حتى ع ولاده ، عارف تميم ابنه كان بيترجاه دايما انه يروح البيت ويقعد معاه كتير عشان هو بيوحشه عارف كان بيعمل اي ي باشا
محمود بصلها باهتمام ف كملت
حسنات : كان بيقوله حاضر هجيلك ونتقابل وكان يروح يفضل يضربه ، كان بييجي يحكيلي ع الي بيعمله كنت افضل اقوله حرام عليك هو ذنبه اي ، يقولي شكلك عاوزة تضربي زيه ، انما سامر كان بيتعاقب بذنب امه
محمود : وهي امه عملت اي
حسنات : مش عارفة هو كان بيقولي كدا دايما وعشان كدا طلقها
محمود : طب انتي عارفه اهالي الاطفال كلهم ؟
حسنات : ايوة وعارفة عناوينهم واقدر اكتبهم لحضرتك دلوقتي
محمود : حلو اوي اكتبيهم
حسنات كتبت الاسماء والعناوين ومحمود اخد الورقة منها
حسنات : انا كدا عملت الي عليا وبرءت ذمتي قدام ربنا من ناحيته يمكن الحمل ع قلبي يرتاح شوية
محمود : كدا كدا انتو هتتعرضوا ع النيابة اخر الاسبوع وياريت تقولي كل الي قولتيه عشان حاتم هيبقى معاهم وبردو محروس وسيد
حسنات : ماشي ي باشا
حسنات مشيت وهو فضل يقرا قايمة الاسماء الي كتبتها
باك
محمود : دا الي حصل ودي الورقة الي فيها عناوين اهالي الاطفال وكل اسم جنبه اسم والده
خرج ورقة من جيبه واداها لتميم
تميم : انا متشكر جدا ي فندم حقيقي مش قادر اوصف لحضرتك سعادتي بالخبر دا
محمود : الحمدلله حقهم هيرجعلهم قريب اوي وبالنسبه لسمية وابوها وميراثها كل دا عليا متشيلش همه ، المهم دلوقتي نطمن ع سامر
تميم : ربنا ييسر الامور ويقوم بالسلامه يارب
فضلوا واقفين مستنيين الدكتور يخرج وبعد شوية خرج
تميم : طمني ي دكتور اي الي حصله
عز : هو سمع خبر وحش ؟
تميم هز راسه بأيوة
عز : طب عامة الزيارة ممنوعه لحد م حالته تستقر ، القلب ف حاله مش مستقرة بالمره وهيتنقل العناية مره تانيه ف تقدرا تتفضلوا دلوقتي
تميم بحزن : يعني حالته خطر ي دكتور
عز : احنا كنا عدينا مرحلة الخطر لكننا رجعنا ليها مره تانيه لكن دلوقتي الوضع غير مستقر بالمرة وانا منبه عليكم ممنوع يسمع اخبار سيئة انتو مش عاوزينه يبقى كويس ؟
تميم : الي حصل والله مكنش بايدينا بس انا عاوز اطمن عليه
عز : مش هينفع دلوقتي خالص اتفضل دلوقتي خدهم وارجعوا البيت ووقت م يفوق هكلمك بعد اذنكم
سابهم ومشي وسط حزنهم وقلقهم وبعد شوية سامر خرج ع ترولي الكل كان بيبصله بحزن وعياط وبمجرد م دخل العناية تميم وحسام اخدهم ورجع البيت
*******************************************************************************
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
[ف البيت]
جهاد : هي اي الي جاب الست دي لسامر
تميم : ماما صدقيني انا مش قادر لا اتكلم ولا اسمع حد انا دماغي فيها مليون حاجه ف لو سمحتي ادخلي اقعدي دلوقتي انتي وطنط هناء وسُمية وانا هشوف موضوع اهالي الولاد دول عشان ارجع كل واحد لاهله انهارده
الاطفال : احنا مش عاوزين نمشي
حسام بصلهم بحب : انا عارف انكم بتحبونا لكن لازم ترجعوا لاهلكم دول اكيد هيتجننوا عشانكم
تميم : ايوة واحنا هنجيلكم دايما وهنتجمع على طول بس لازم ترجعوا لاهلكم
حسام : طب يلا عشان نشوف العناوين وننزل سوا
تميم وحسام قسموا الاولاد ع نفسهم وكل واحد نزل ركب عربيته وراحوا ع العناوين المكتوبه
بعد اربع ساعات رجعوا البيت
جهاد بدموع : هما خلاص مشيوا
تميم حضنها : رجعوا لاهاليهم ي ماما الوحيد الي رفض هو مختار
سُمية راحت لمختار : ليه مرجعتش ي مختار
مختار : حسيت اني لازم اكون هنا مع تميم وحسام مينفعش اسيبهم لوحدهم هما مسابوناش لوحدنا لما احتاجناهم
تميم الصغير : عادي كان ممكن تيجع تشوف اهيك وبعدين تيجي تاني زيي انا وسما
مختار : وتفتكر هما ممكن يسيبوني ارجع تاني ، طب انت دكتور احمد وعارف الي بيحصل لكن انا معرفش هما ممكن يكون رد فعلهم اي
حسام : خلاص اول م سامر يفوق ويبقى كويس هترجع وعد ؟
مختار بابتسامه : وعد
الباب خبط وسُمية راحت فتحت لقتها تسنيم
تميم بغضب : انتي جايه هنا تعملي اي ، مش كفاية الي عملتيه ف اخويا جايه هنا تكملي علينا
تسنيم : من حقي ادافع عن نفسي انت ليه مش سامحلي بدا
تميم : عشان ملوش لازمه ، عرفتي ليه
جهاد بحزم : تميم دي ف بيتنا عيب الي بتقوله دا
تميم بص لجهاد بضيق : والي هي عملته مش عيب ، انها ترمي ابنها دا مش عيب وحرام وظلم ، ان ابنها يفضل يعيط كدا لما عرف انه له ام مش ساءله فيه دا مش عيب ، م تردي عليا ي ماما
جهاد : انا قولتلك دي ضيفه ف بيتنا ليها عندنا احترام وكرم الضيافة ، اتفضلي
حسام قال لتميم وسُمية وسما ومختار يدخلوا مع هناء الاوضة وقعد هو تميم مع تسنيم وجهاد
تسنيم بندم : انا عارفة اني مليش حق ف اني اجي دلوقتي او اني اعتذر ع الي فات لكن دا كان بأمر من هاني
كلهم بصولها بصدمه
تسنيم بعياط : هو كان حقه يعمل كدا بس انا توبت والله
تميم : وضحي تقصدي اي
تسنيم : وانا حامل ف الشهر الخامس كان في واحد معايا ف الشغل بيحاول دايما يقرب مني وانا كنت بصده ف الاول لكن بعدين بقيت اقرب منه انا كمان وعرض عليا الجواز واني اطلق من هاني اول م اولد وعملت كدا فعلا ، بس هاني عرف الي حصل وطلقني ومنعني من اني اشوف سامر وانا معترضتش كنت مغفلة وغبيه واتخليت عن ابني ، من خمس سنين كنت اطلقت من الشخص دا لما اكتشفت انه بيخوني
رجعت لهاني اترجاه يخليني اشوف ابني واعرف مكان بيته او حتى شكله عامل ازاي لكنه رفض وطردني من شقته الي كان عايش فيها وقتها ، فضلت طول الخمس سنين بحاول اعرف مكانكم لكن مقدرتش اوصل لحاجه ، لحد يوم وفاته ساعه م عرفت جيت المقابر بسرعه وعرفت انك تميم ابنه وجهاد مراته وعرفت وقتها ان سامر مصاب وعرفت مكان المستشفى وجيت اشوفه ، مكنتش اعرف ان خبر زي دا هياثر عليه
تميم بسخريه : المفروض اننا نصدقك مثلا؟ جايه لواحد مصاب واصابته خطيرة ومتخيلة ان خبر وفاة باباه مش هياثر عليه ، انتي مقتنعه بالي بتقوليه
تسنيم : وهكذب ليه دي الحقيقه
تميم : و انتي فاكرة اني هسيب اخويا ليك مثلا ؟ انا ارميه ف النار ولا انه يعيش معاكي لحظه واحده ، الي يبيع مره يبيع الف مره ، ودي مكانتش اي بيعه دا انتي بيعتي ابنك الي المفروض حته منك ، ف اتعاملي زي زمان ، انسي ان ليك ابن
تسنيم : هبلغ عنكم
تميم ضحك جامد : انتي مستوعبة بتقولي اي ؟ ابنك رائد عارفة يعني اي؟!! هتبلغي عن مين ، هو طفل واحنا سارقينه ؟
جهاد : بصي ي ايا كان اسمك انا عمري م هكون سبب ف اني ابعد ابن عن امه لاني مش هستحمل ان ابني يبعد عني لحظه واحده لكن والله العظيم بحق تعب قلبي ع سامر وبحق الشده الي هو فيها ان رفضك م هسمحلك انك تلمحيه حتى وكدا ابقى انا عملت الي عليا ومكنتش سبب ف انه يبعد عنك ، لانك مشوفتيهوش وهو صغير وهو بيعيط وبيدعي ربنا ان امه تدور عليه ، وبيدعي ربنا انك تحبيه وتفتكريه ، انتي مشوفتيش كل دا ومش من حقك تشوفي ابنك دلوقتي لكن انا مقدرش اعمل كدا ومليش الحق ف دا وسامر الي هيقرر هتفضلي معاه ولا معدتيش هتلمحيه حتى
تسنيم كانت باصه ف الارض وحاسه بندم شديد انها قصرت مع ابنها طول الفترة دي
تميم : اعتقد الرد بتاعنا وصلك تقدري تتفضلي
حسام بصله بضيق وتميم تجاهل نظراته
تسنيم قامت باحراج وخرجت
حسام بضيق : عيب الي انت عملته دا مكنش ينفع
تميم : وانها تسيب ابنها دا الي ينفع مش كدا ؟
حسام : انا مقولتش كدا بس رد فعلك مكنش ينفع يبقى كدا الست ندمانه
تميم : ويفيد بإيه الندم بعد فوات الاوان
حسام سكت وكذلك جهاد
تميم : انا عمري م هنسى كلام سامر معايا عنها
حسام : هو قالك اي
فلاش باك
من ست سنين بعد دخول سامر كلية الشرطة
تميم بفخر : انا فخور بيك بطريقة محدش يتخيلها حاسك ابني
سامر بضحك : السنة الي بينا مقوية قلبك
تميم ضحك : انت شايف كدا انت كمان
ضحكوا سوا
سامر بحزن : كان نفسي ماما تكون معايا ، انا نفسي اشوفها واعرف شكلها واعرف هي سابتني ليه
تميم طبطب ع ضهره بحنيه : وهو انا وماما جهاد مش مكفيينك
سامر بسرعه : لالا انت فهمت اي دا انتو حياتي كلها انا بس كان نفسي احس بوجودها ، عارف ي تميم انا اوقات بحس اني لو شوفتها عمري م هكلمها ولو اعتذرتلي مش هسامحها ، اصل انا معملتش حاجه ليها دا انا كنت طفل حتى مبيتكلمش لسه كان عندي كام يوم ازاي قدرت تتخلي عني بالسهولة دي
دموعه نزلت بحزن : والله ي تميم بييجي عليا اوقات بتمنى فيها اني مكنتش اجي الدنيا دي ، بابا قاسي وماما معرفش عنها حاجه ، كنت بتمنى اني ميبقاش ف حياتي غيركم ، وبعدها ارجع واقول اني نفسي اشوفها نفسي احضنها واحكيلها اد اي مكنتش كويس من غيرها ، جوايا احاسيس متناقضة ونفسي ارتاح
تميم بحب : انت بالنسبالنا كل حياتنا واغلى حد عندنا ف اوعى تفكر اننا هنسمحلها تقرب منك اصلا ولا تإذيك
سامر ابتسم : انا بستقوى بيكم وبوجودكم ربنا يخليكم ليا
باك
تميم بحزن : كان نفسي تشوفه وقتها وندرة الحزن الي ف عينيه
حسام : ربما يقومه بالسلامه ويشفيه يارب
تميم : يارب
جهاد بتفكير : هو هاني مات ازاي ؟ وليه سامر قال انه كان رافع السلاح ف وشه انتو مخبيين عني اي
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
