رواية الامل الفصل العشرون 20 بقلم سلمي عبد الجليل

 

 

رواية الامل الفصل العشرون بقلم سلمي عبد الجليل

جهاد بتفكير : هو هاني مات ازاي ؟ وليه سامر قال انه كان رافع السلاح ف وشه انتو مخبيين عني اي

تميم : مفيش ي ماما ادخلي ارتاحي دلوقتي

جهاد بشك : هو هاني كان فين قبل م يتوفى 

حسام : ي طنط ارجوكي ارتاحي يلا وادخلي نامي والصبح ربنا يحلها

جهاد دخلت اوضتها ف هدوء وكذلك سُمية وهناء ومختار وتميم وسما ، وتميم قعد هو وحسام سوا 
تميم حط وشه بين كفوفه بحزن 

حسام طبطب عليه : هتعدي والله متقلقش 

تميم بحزن : هقولها ازاي بس ي حسام مش هينفع تعرف اي حاجه عن الماضي بتاع بابا ، انا مش عاوز النظره الي بشوفها ف عينيها وهي بتدعيله دي تختفي ، انا قولت مش هقول لحد حاجه عشان يفضلوا يدعوله ، بابا عمل حاجات كتيرة اوي حرام الله يرحمه كان غرقان ف الحرام ف محتاج دعواتنا دايما 

حسام : فاهم والله وحاسس بيك ، قوم ننزل نصلي العشا بس كدا وربك هيحلها والله 

تميم قام معاه ونزلوا المسجد سوا 
*************************************************************
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"
[ف المستشفى - العناية المركزة]

سامر بتعب : هو انا هفضل هنا كتير انا اتخنقت 

عز : حالتك غير مستقرة ومش هينفع تخرج 

سامر بحزن : انا كنت عاوز اودع ابويا ، اخر حاجة بينا كانت قاسية اوي ي دكتور 

عز : ادعيله بالرحمه ي ابني هو محتاج دعواتك ليه مش شرط تروحله دعواتك ليه هتوصله حتى لو كنت ف اخر الدنيا 

سامر بدموع : انا السبب ي دكتور 

عز : دا قدره ي سامر ربنا يرحمه ي حبيبي ارتاح دلوقتي ونام بس 

سامر :انا محتاج ورقة وقلم محتاج اكتب

عز : مش هينفع ومش هتعرف تكتب انت اعصابك مرتخيه نتيجة البنج والمهدئات الي خدتها هتجهد نفسك اكتر 

سامر برجاء : دي الحاجه الوحيده الي هتريحني ي دكتور لو سمحت ، مش كفاية قاعد هنا مش هشوف حد ولا حد هيشوفني 

عز فضل يرفض ولكن اصرار سامر اقنعه وفعلا جابله نوت وقلم و عدله السرير ع وضح مريح عشان يقدر يرتاح ويكتب ف نفس الوقت وسابه وخرج 

سامر مسك الورقة وفضل يبص عليها كتير مكنش عارف يبدا منين ولكنه اتنهد بتعب وبدا يكتب

" بابا حبيبي...انا مخي مش قادر يستوعب انك خلاص مشيت ، مشيت بدون م اودعك حتى ، مشيت وانت زعلان مني او زعلان عليا مش هتفرق كتير الاهم انك مشيت وسبتني ، انا عمري م زعلت منك تخيل!!! لما كنت بتضربني كنت بقول اكيد انت زعلان عشان ماما سابتني ليك لوحدك وانت مش قادر تتعامل معايا ، كنت بلوم نفسي دايما على اي رد فعل انت بتاخده تجاهي ، كنت واخدك درع حامي ليا ومتاكد انك مش هتسمح لحد يإذيني حتى لو الاذية الاولى كانت منك انت!! كنت بقول عادي ي سامر بابا مضغوط ، عادي ي سامر بابا زعلان على ماما ، عادي ي سامر بكرة يروق ، كان نفسي اشوف بكرة دا ف اسرع وقت ، مش عارف اقول اي بس انت واحشني ، واحشني من ١٤ سنه يالسخرية القدر!! اخر حضن حضنتهولي وانا ١٠ سنين يوم عيد ميلادي ، من بعدها مكنتش موجود ، بقيت قاسي علينا كلنا حتى على نفسك ، انا هدعيلك دايما يمكن ربنا يرحمك من العذاب ودعايا يكون شفيع ليك ، مش هقول ان ضهري اتكسر لانه مكسور من زمان...."

دموعه نزلت وهو بيكتب اخر سطر ، فضل يبكي كتير ويفتكر ذكرياته مع هاني ، مسح عينيه وهو بيبص ع النوت الي ف ايديه وقلب الصفحه وابتدى يكتب مره تانيه لكن المره دي الكتابه مختلفه شوية 
**************************************************************
"لا إله إلا أنت سبحانك ، إني كنت من الظالمين"
[ف المسجد]

تميم و حسام خلصوا صلاه وفضلوا قاعدين سوا 

الشيخ : ازيك ي ابني عامل اي الصيدلية معادتش بتفتح ليه 

تميم : الحمدلله ي شيخنا ، زي م انت عارف بق بابا اتوفى وكان في شوية ظروف كدا يعني الحمدلله 

الشيخ : الله يرحمه ي ابني كان راجل محترم و انتو متتخيروش عنه 

تميم سكت حتى معرفش يرفع عينيه للشيخ

حسام : الله يرحمه دعواتك ليه دايما ي شيخنا 

الشيخ : من ساعة م عرفت وانا بدعيله ف كل صلاة دا انا لحم كتافي من خيره 

تميم بصدمه : ازاي 

الشيخ قعد صادهم : عارف المصنع ف اخر البلد هنا 

تميم هز راسه بأيوة

الشيخ بابتسامه : اهو المصنع دا بق هاني الي عمله وقام مشغل فيه كل الرجالة الي مش بتشتغل و كان بيصرفلنا رواتب معيشانا عيشة فل ، الله يرحمه ويجعل الي عمله دا ف ميزان حسناته وشفيع ليه يوم القيامه 

تميم : اللهم آمين ، كمل ي شيخنا 

الشيخ بتذكر : هو كان في ناس مهدداه من ٢٠ سنه وكان بييجي هنا يفضل يبكي ويدعي ان ربنا يحفظكوا ويبعد الناس دي عنكم ، يمكن ف بداية جوازه مكنش شخص كويس لكن ام سامر هي الي غيرت كل حاجه 

تميم بتعجب : ازاي 

الشيخ : بعد م طلق ام سامر جالي هنا وقعد يحكيلي الي عمله 

فلاش باك 

الشيخ : مالك ي ابني بتبكي كدا ليه 

هاني بحزن : مراتي خانتني ي شيخنا ، انا حاسس ان دا ذنب جهاد مراتي الاولى عشان ظلمتها ف ربنا عاقبني بسبب كدا 

الشيخ : حاشا لله متقولش كدا ربنا مبيعاقبش حد ربنا نبهك ان الي عملته غلط 

هاني بحزن : بس دا ابني لسه مولود هربيه ازاي لوحدي 

الشيخ : مراتك اصيلة ي هاني ومستحيل ترفض انها تربي ابنك 

هاني بندم : بس انا كنت قاسي اوي معاها 

الشيخ : الستات مفيش اطيب منهم راضيها بكلمتين وهي هتحطك ف عينيها انت وابنك وبعدين دا هيبقى اخ لتميم ، انت سميته اي 

هاني : سامر 

الشيخ : الله يحفظه ي ابني ويجعله ذرية صالحة يارب ، ربنا فوقك ، خاف على بيتك واولادك وحافظ عليهم دول رزق من ربنا 

هاني ابتسم بحزن وسابه ومشي

باك 

تميم بصدمه : مش معقول الي حضرتك بتقوله دا 

الشيخ : وانا هكدب عليك ليه ي ابني دي كلمة حق اتحاسب عليها يوم القيامه ، ابوك كان من الرجال الخيرين الي تخليك تتشرف انك ابنه 

تميم : بس.. ولا خلاص ربنا يريح قلبك زي م ريحت قلبي انهارده يارب 

ودعوا الشيخ وخرجوا م المسجد واتمشوا سوا 

تميم بحيرة : تفتكر كلام الشيخ حقيقي 

حسام : هيكدب ليه هيستفاد اي اصلا لو كدب 

تميم : طب ازاي احنا مكناش نعرف اي حاجه عن الموضوع دا 

حسام بحيرة : مش عارف بس في حاجه غلط ولازم نفهمها 

تميم بهدوء : تعالى نروح الصيدلية زمانها محتاجة تترتب وكمان نعمل اعلان اننا محتاجين شباب يشتغلوا فيها اديك شايف الوضع بايظ ازاي ومش هنعرف نكون موجودين دايما هناك 

حسام : ماشي يلا 

راحوا الصيدلية وفضلوا يرتبوا الدنيا وكتبوا الاعلان وعلقوه وكمان نزلوه ع فيسبوك

حسام : تميم انا لقيت فلاشه ف درج المكتب دي بتاعك ؟ 

تميم :لا مش بتاعي وريني كدا

تميم اخدها منه وحطها ف الكمبيوتر واول م فتحها ظهرت صورة هاني 
تميم وحسام بصوا لبعض بصدمه وتميم اتردد ف فتح الفيديو لكن اخيرا فتحه 

هاني : لو بتشوفوا الفيديو دا دلوقتي يبقى انا خلاص مُت ، انا رايح دلوقتي اقابل حاتم حرفوش وعارف اني مش هرجع من المقابلة دي غير على قبري ، انا معترف اني غلطت ف حقكوا كتير بل كتير اوي كمان بس قبل اي حاجه انتو لازم تعرفوا اني محبتش حد ف الدنيا اد م حبيتكوا ، تميم حبيبي ابني الاول ونور عينيا انا اسف حقك على قلبي ، عارف اني كنت قاسي معاك وكنت معمي بحاجات كتيرة اوي بس للاسف وقت م فوقت كنت بقيت ف خطر والخطر دا دام ل ٢٠ سنه ومكنتش عارف اخرج منه بس والله عمري م صرفت عليكم جنيه حرام كل جنيه اتصرف عليكم كان بتعبي وشقايا ، سامر حبيب بابا والي كان اول سطر ف هدايتي ، مش متخيل فخري بيك يوم م دخلت كلية الشرطه كان عامل ازاي ولكنه زود الخطر عليا ، آن الاوان تعرفوا ابوكم كان عامل كدا ليه 

تميم وقف الفيديو وهو دموعه بتنزل 

حسام طبطب ع كتفه بحنان 

تميم بدموع : كنت ظالمه زي م سامر دايما كان بيقولي 

حسام : انت كنت بتحكم ع حسب الي انت بتشوفه منه ، وهو مقالش اي حاجة عن الموضوع دا ولا انه كان ف خطر انت كنت بتتعامل ع حسب الي الشخص الي انت شايفه اصل انت مش هتنجم عشان تعرف هو كويس ولا لا ومع ذلك انت بتحبه جد وعمرك م كرهته اي نعم كنت بتزعل منه ومبتكلموش لكن دايما كنت بتحتاجه جنبك وحبك ليه عمره م قل 

تميم بحزن : انا مش هقدر اكمل الفيديو دلوقتي انا محتاج ارتاح ، حقك عليا زودت همومك 

حسام حضنه بحب : ياريت هموم الدنيا كلها تبقى ف خفة همومك دي وقتها يبقى ربنا بيحبني ، انت اخويا اوعى تقول الكلام دا تاني 

تميم بادلة الحضن بقوة : لولا وجودك كان زمان حاجات كتيرة بقت اسوا من كدا ، اسف ع موضوع بيتك الي لسه متحلش بس اوعدك ان قريب اوي هيتحل 

حسام : حتى لو متحلش دلوقتي خالص المهم مسيبكش لوحدك ابدا 

تميم ابتسم براحه واخد الفلاشة وقفلوا الصيدلية ورجعوا البيت 
*************************************************************
"استغفر الله العظيم واتوب اليه"
[ف البيت]

جهاد : صدقوني هما مخبيين عني حاجه كبيرة وكبيرة اوي كمان وخايفين على زعلي 

هناء : انتي ليه بتفترضي الاسوأ ي جهاد صدقيني مفيش حاجه هما بس قلقانين على سامر 

جهاد : قلبي بيقولي غير كدا ي هناء والله انتي مش فاهمه حاجه 

مختار : ي ماما مفيش حاجه متوتريش نفسك عشان متتعبيش 

سُمية : مختار عنده حق ي ماما و حاولي تنامي شوية عشان تهدي احنا مش مستعدين نخسرك انتي كمان 

جهاد بصتلهم بحزن وسكتت 

سما : ماما انتي كنتي ع طول تقوليلنا ربنا مش بيجيب لحد حاجه وحشه صح ؟ 

جهاد هزت راسها بأيوة 

سما : وكمان ربنا بيقول "لا يكلف الله نفسا الا وسعها" ، يبقى خلاص سلمي امرك لله ومتخافيش لان رب الخير لا يأتي الا بالخير ولا اي ي ماما 

جهاد ابتسمت بحزن وهما حضنوها 

تميم بضحك : انا مكاني اتاخد ولا اي

جهاد بلهفه : انتو روحتوا فين قلقتوني عليكم

تميم بابتسامه : روحنا صلينا العشا ف المسجد وطلعنا ع الصيدلية رتبناها وعملنا اعلان عشان حد ييجي يشتغل فيها عشان احنا الفترة دي مشغولين وجينا اهو ي حبيبتي متقلقيش 

جهاد بصتله بلوم

تميم بحب : خلاص بق ي جوجو ولا اي ي حسام

حسام : لا جوجو طيبه اصلا مبتزعلش مننا 

جهاد : ايوة ايوة كلوا بعقلي حلاوه ، الدكتور مرنش عليكم طمنكم على سامر ؟ 

تميم : لا بس انا كدا كدا هروح بكرة المستشفى متقلقيش

قاطع كلامهم رنة موبايل تميم وكانت ريماس اخد موبايله وخرج يرد عليها 

ريماس بقلق : رنيت عليك كتير مردتش 

تميم :كنت مشغول مخدتش بالي م الموبايل 

ريماس : انت كويس ؟ 

تميم : اممم الحمدلله

ريماس : وسامر بق كويس ولا اي 

تميم : الوضع مش مطمئن لكن نتمنى من ربنا الشفاء العاجل 

ريماس :متقلقش هيخف وهيقوم بألف سلامه كمان متخافش سامر قوي 

تميم : يلا الحمدلله عاوزة حاجه 

ريماس : عاوزة سلامتك تصبح على خير 

تميم : وانتي من اهله 

قفل معاها وبص للفراغ بحزن 
************************************************************
"صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم"
[ف المستشفى]

الممرضة : سيادة الرائد 

سامر : نعم 

الممرضة : فكرتك نايم معاد علاجك دلوقتي 

سامر : هو انا ينفع ارجع الغرفة بتاعي انا شايف اني بقيت كويس يمكن الصبح كنت مش كويس لكن دلوقتي انا كويس جدا

الممرضة : انا مينفعش اعمل حاجه زي دي لازم دكتور عز هو الي يعمل كدا 

سامر هز راسه بحزن واخد علاجه و الممرضة ظبطت وضع السرير للنوم وسابته وخرجت 

سامر بص للنوت بحب ممزوج بحزن : كالعاده كل حاجه بحبها مبعرفش اخدها 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات