رواية اريدك في الحلال الفصل التاسع عشر 19 بقلم ايمان سالم


رواية اريدك في الحلال الفصل التاسع عشر  بقلم ايمان سالم

الحياة ليست وردية

تراهن نفسك على نقائها ... تراها بيضاء قد تخدعك

وهي في الحقيقة رمادية تسحبك خلفها فتزل قدمك في طريق الأماني .. تتخبط في مصالبها

الا الاشواك .... فلا تنأمل أكثر

تعافر للنهوض على أمل أن تجد الخير يوما ما وتعتاده نفسك .. لكن الحقيقة المؤسفة انها شديدة السواد وكي تحيا عليك الانغماس في ظلامها دون مقاومة ... فالورد مات ولم يتبقى منه

ايه اللي بيحصل هنا بالظبط ... أنت ازاي دخلت اوضه العمليات ... بالسهولة دي ... ؟!

كان يتطلع لها بهدوء عجيب

صرخت في وجهه انت عاوز ايه منى وليه دخلت هنا؟

اجابها بنبرة جامدة خالية من كل شيء: عاوز أخد حقى منك

اتسعت عيناها وهتفت يتعجب شديد حقك حق ايه اللي يتتكلم فيه ده، أنا مش فاهمة

حاجة ...

كل حاجتك يعتهالك من زمان وانتهى كل اللي كان بينا

افتكري

هتف بنبرة مينه مين قال أن كل حاجة رجعت لسه في حاجات مرجعتش با فریده

هتفت يتعجب ايه اللي مرجعش حدد لي ؟!

قلبي مرجعش من عندك الا مكسور ... هترجعي قلبي زي ماكان قبل ما يعرفك

شهقت متحدثه يفزع: أنت واعي بتقول ايه .. انت عارف عدا على الكلام دا اد ايه ؟! أنت أكيد

بتهزر مش معقول تكون بتتكلم جد؟!

ابتسم متحدثا : لا جد يا فريدة وجد اوى ... ثم أخرج الهاتف من جيبه على صورة عدلي وهتف بغضب شديد هو دا اللي فضلتيه عليا هو دا اللي دمرتيني وبعدتي على عشانه

اتسع فمها غير مدركه لما يتحدث

اتبع في حقد كبير اللهلفوت دا ! معقول يكون دا اللي سبتيني عشانه ؟ مش مصدق !! .. ستين وأنا مستني اشوف الشخص اللي في قلبك اوعي تفكري اني صدقتك زمااان اخيرا عرفت اللي خد المكان اللي كان من حقي أنا .. حقي فيك يا فريدة

حقك إيه أنت مصدق نفسك، مصدق اللي بتقوله اللي اعرفه أنك متجوز وعندك بنت وحياتك

وشركاتك مش كده اتجوزت و خلفت لسه راجع تتكلم في حقك فيا

هتف بسخرية لاذعه الله ما أنت متبعاني اهه وعارفه كل حاجة عني اجابته سريعا: قصدك ايه بكلامك دا .. أنا عرفت الكلام دا بالصدقة مش قصدي التبع اخبارك ولا زي ما دماغك مصورك، ومتنساش اني في بينا قرابة

هتف بقسوة وهو يقترب خطوة ... افزعتها ياريتك كنت افتكرتيها، فعلا عندي حياتي وبيتي وكل حاجة ... كانت المفروض تكون ليك .. لينا، أنت مفكراني كنت مقعد اعيط وراك يا فريدة .... أندب حظي أنك سيانيني لا أنا كملت وعرفت اعمل كل حاجة تتخيليها الا حاجة واحدة الى اسامحك، أنا راجع عشان انتقم مش عشان سواد عيونك

ردت بغضب وصوت عال: تنتقم من مين وليه ؟ مني عشان سبتك .. طب ليه مفكرتش آن دا ممكن يكون افضل من اني ابقى معاك وقلبي ملك لواحد غيرك ليه مش شايف اله احسن كثير من اني اخدعك

ضحكني عليا وعلقتيني بيك ليه لما أنت مش عاوزاني وبتفكري في غيري... ليه وافقتي ترتبطي بيا من البداية ليه دخلتي حياتي اصلا؟

تنتجت واتسعت عيناها بماذا ستجيبه غير قادرة على تدبر جواب مناسب

فاقترب أكثر منها حتى أوشك على ملامستها وهتف في غيظ عارف مفيش عندك جواب أنا عرفت كل حاجة خلاص مش مستني منك تبرير

شهقت وتراجعت للخلف تهتف برهبه صدقني كان غصب على تم استدارت للباب تحاول فتحه سريعا لكن وللاسف الباب مغلق

ضربت على الباب بقوة لكنه كان اسرع من ضرباتها وامسك ذراعها وثناه خلفها .. صرخت بفزع و حاولت دفعه بجل قوتها لكنها لم تستطع

هتف جواز اذنها بصوت حاديث الرعب في أوصالها: أنا ممكن أعمل فيك دلوقت كل اللي أنا عاوزه

ارتفعت انفاسها وحاولت مقاومته بكل ذرة قوة تمتلكها بداخلها ونجحت في النهاية افلتت منه بعد ركلة شديدة لاحدى ساقيه

نظر لها يغيظ متألما

كانت انفاسها متسارعة الحدث قليلا تلتقط بعضها وتطالعه برهبه وعزم على نهش وجهه بأظافرها لو اقترب منها مجددا

هتف وهو يعتدل : أنت عارفة أنا ممكن اعمل فيك أيه بعد اللي عملتيه دا.. ممكن ادفتك مكانك هنا ولا حد يعرف

تراقيه بخوف لكنها تحاول رسم ثبات زائف لا قيمة له، وبالنهاية تحدثت بثقة رغم هذا الخوف الذي يضرب صدرها افتح الباب ... لو راجل افتح الباب

اجابها ببسمة عابئة: طب لومفتحتش مش هكون راجل ؟

اجابتها بصدق واصرار: لو مفتحتش هصوت وهلم المستشفى كلها عليك أنت فاكر نفسك فين ؟!

تأملها ببرود اثار حنقها فارتفع صوتها عاليا وبدأت في الصراخ ... لكنه كان اسرع منها ورفع قطعة من القماش يضعها على فمها يكتم انفاسها كانت تتخبط بين يديه تحاول النجاة منه .. لا تريد أن تغيب عن الوعي خائفة الرهبة تقتلها تفكر ماذا سيفعل بها واخر شيء رأته امام عينيها قبل أن تغيب عن الوعي صورة عدلي فهمست تستنجد به تحت حصار بديه اللعين سقطت دمعة على وجنتها .. ارتخت بين ذراعيه .. فشدد الاطباق عليها .. يتطلع في وجهها بغضب جم .. رفع كفه يمسح تلك الدمعة ببطء وكأنه يرسمها على بشرتها بفراشة وردية

مر الوقت عليه ...

وهو غارق في نوم شديد سببه المادة التي وضعتها له في العصير

ذها الاب

عند دخول العامل بالاطعمة اقترب يتطلع لها بنظرات غريبة ... شعرت بالتوتر فاقترب منها

سريعا متحدثا بصوت خافت معتز بيه باعث لك دا

اتسعت عيناها وهي تتطلع لكفه والزجاجة الصغيرة التي يحملها

اكد الرجل بهمس خفيض ... امسكي مفيش وقت قبل ما جوزك ياخد باله

اسرعت تختطف الرجاحة من بين يديه وتدسها في جيبها

هتف الرجل سريعا حطى منه في العصير ومتكتريش

ابتعدت عنه سريعا كمن لدغتها حيه والتفتت ترى ماهر لكن لحسن الحظ مازال مشغول بـ

مكالمة هاتفية، حمدت الله أنه لم يراها وابتعدت عن الرجل تتنفس الصعداء

اصرت على وضع الطعام هي .. ثم وضعت من الزجاجة في كوب العصير الخاص به ... تناولها ماهر ولم يشك بالامر

عووووودة

يشعر بألم شديد ينخر رقبته ...

فتح اهدايه ينقل الضوء يعاكسهم ....

غير قادر على الالتفات حوله ...

يحاول تذكر الفترة ما قبل النوم .... هادئ ومشوش لايزال، وفجأة اعتدل برهبة واخذ يفتش عنها بعيناه ... نظر حوله يشك الطعام كما هو ... التفض للحمام يقتحمه دون طرق ... فلم يجدها أخرج صوت كزئير الاسد واتجه للطاولة من جديد يبحث عن كوب العصير .. وجده هناك استنشق ما به ... شكوك كبيرة تراوده ... اخرج الهاتف سريعا وتحدث للحرس الخاص به جاده صوته الناعس : ماهر باشا اومرني

هتف ماهر بصلابه انزل دور على جمانة هانم تحت كويس وخصوصا في الحديقة

هتف الحارس بتعجب وهو ينظر الساعته الحديقة الساعة اثنين بالليل ... قصدك الديسكو بقى صدمة الحارس قصمت ينظر للساعة على هاتفه .. متسائلا كيف نام كل تلك الفترة وهو

بالاساس غير معتاد على ذلك .. ثم قال للحارس بغلظة: انزل دور في كل مكان حته حته انت والرجاله بالا قوام وانا هحصلكم

نفذ الرجل الكلمات دون تردد اسرع ماهر يتصل بها ...

جاءته نغمة الهاتف من خلفه ... قذف الهاتف الخاص به على المقعد في غيظ شديد متحدثا

سابت تلفونها كمان ماشي يا جمانة يارب ظني يطلع غلط

والتفت يحمل هاتفها يبحث به عن أي شيء .. لكن الهاتف كان ناصع البياض لا يحوي شيء

شعور من الشك ضرب قلبه بقوة تزامنا مع انفاسه المتسارعة يتذكر الفترة الماضية وكيف تغيرت معه كليا ... هل كانت تخدعه ؟ الغمض عينه عند تلك الخاطرة يتمنى أن تكون مجرد اوها الم

في الطائرة المتجة لامريكا ....

تجلس الجوار النافذة ...

المدة طويلة بين البلدين ...

مخاطرة كبيرة ربما ادت لفقد الجنين ... لا يهم المهم أنني نجوت هكذا كانت تحدث نفسها ...

تشعر بالرضى، ورغم ذلك وجهها عابس غير قادرة على التيسم ولو قليل

وقت مر مر ...

سيارة سوداء كبيرة تنتظرها في المطار ...

شقة في احدى الاماكن الحية في هذه الولاية

دلفت مع السائق لتلك الشقة .. يتقدمها .. تحدث بأدب الشقة اهي حضرتك هتفضلي هنا واي

حاجة تحتاجيها تبلغيني وانا هجبهالك لحد ما معتز بيه يجي من مصر بالسلامة

سألته بقلق: هو معتز هيچي امتى

جوابه كان سريع ومحدد هيوصل بكرة

اومات في صمت .. ودارت في الشقة قليلا ثم تحدثت بنبرة هادئة: عاوزه اكل ولبس وتليفون "حاضر" قالها بتأكيد واخرج من جيبه نوتة صغيرة وقلم وتحدث اكتبي حضرتك هنا كل اللي محتاجاه وأنا هجيبه فورا

تناولت الورقة وبالفعل سجلت كل ما تريد ...

غادر السائق وتركها في الشقة بمفردها ... اغلقت الباب من الداخل زيادة اطمئنان ودلفت للداخل جلست على أريكة في الصالة الكبيرة وادارت التليفزيون تتنقل بين القنوات بحثا عن شيء

الحيه ومن شدة الارهاق تمددت على الاريكة ودخلت في سبات عميق

يبحث عن راتبه في كل مكان، لم يجد شيء سيجن أين ذهب ؟؟

خرج يسألها بشك: أنت شوفتي المرتب بتاعي كان في المحفظة جود شهقت متحدثه بغضب: نعم محفظة ايه يا خويااا اللي هشوفها ابعد كدا خليني اجهز القطار لابوك . . قال محفظة قال متروح تدور عليه مخده اعمل بيه ايه؟ لو سرقت المحفظة عنده لكان أهون من الشك الذي يقتله وهو غير قادر على فعل شيء جاء والده على صوتهم العال يسأل يقلق فيه ايه مالك يا وليه صوتك عالي على الصبح كده ليه ؟!

ينظر لها بصمت ورببة ... من فعلها إذن؟

اجابه اذار وهو يبتعد مفيش حاجة يا بابا كنت يسألها على القميص الاسود بتاعي والتفت ينظر لها متحدثا بكامل غضبه: قالت لي انه لسه وسخ

اتسعت عيناها تشعر أن الكلمة موجهه لها فضيقت عين واحدة في مكر متحدثه بهمس: اه یا این الجد...

بينما تابع آذار طريقه ... فلحق به والده متحدثا بحنان: معلش يابني حقك عليا .. شوف حاجة غيرة البسها النهاردة

اوماً اذار متحدثا بهدوء: حاضر يا حبيبي متشغلش بالك أنا متصرف

اتجه آذار لغرفته يغلق الباب تحنق و عقل شارد ... كيف سيدير الامر لنهاية الشهر ... بالطبع لن يعد يده لوالده مهما حدث .. زفر بقوة وهو يتجه للكاميرا الخاصة به ليس أمامه سواها، امسكها يتذكر كل لحظة مرت به من البداية منذ سنوات عندما جمع المال للحصول عليها كانت غالية وظل مدة لابنس بها يجمع المال ليمتلكها امسكها يضغط عليها بين يديه .. هل يفرط بها الآن ماذا عساه أن يفعل وهو يريد حلة كاملة يحضر بها حفل الشركة السنوي الاجانب مصروفه اليومي .. كيف سيتصرف ليس امامه سوى ذلك نظر في كل شيء حوله ليس هناك ما يمكنه بيعه لفك تلك الازمة ... شعر بألم يتمكن من احشاءه وهو يضعها بحقيبة العمل الخاصة به دون أن ينتظر واتجه يريدي ملابسه على الفور، لم يفطر اليوم لا يرغب في الطعام ومن أين تأتيه الشهرية له

حزن الاب الخروج ولده حزين بتلك الهيئة والتفت لزوجته يحدثها بتأنيب ولين في ذات الوقت ... يا أم مي انت عارف أنه بيشتغل الوقتي ولازم هدومه تكون نضيفه قدام زميله يا ستي لو مش فاضية قوليلي اساعدك بس بلاش تتأخري على حاجته هو رفعت حاجبها بضيق وهتفت ايه يا اخويا مكنش حتت قميص دا ما انا كل يوم طبيخ وكنيس وغسيل وتنظيف ميقصرش في حاجة ولا هو مبتصدقوا بقا الدبيحه تقع فنکتر سكاكنها ااااا بيه

شعر بالغضب فرد بتأكيد اسمها البهيمة يا وليه

تعجبت ما الاختلاف بين الكلمتين وهتفت في عدم استيعاب لمقصده ما علينا يا اخويا قلت خلاص معمك ولا تزعل نفسك

ماشي قالها وهو بتناول الطعام مننهدا بهمس: الصبر من عندك يارب اللهم اني لا اسالك رد

القضاء ولكني اسألك اللطف فيه

بتقول حاجة يا اخويا" سألته بشك

"مفيش " اجابها وهو يلوك الطعام في غير رضي

انتهت من التنظيف واخبرته بصلابة نازله اجيب خضار عاوز حاجة اجبهالك وأنا جايه

اجابها وهو يشرب الشاي في الشرفة: معاك فلوس ؟

اجابت وهي تضع يدها على صدرها متحدثه ان نسبة الفلوس اللي معايا مخلصتش هنزل یا اخويا

متعوقيش قالها بصوت عال

فأجابت بفتور: حا اضر

في محل على نصية شارعهم ....

تقف ممسكة القميص بيتي رائع وتتحدث بصوت مرتفع لا غالي اوووي ليه دا کله دا اخره

هيتليس في البيت امال لو كان خروج كان بقى بكام

اجابت الفتاة في ضيق يا حاجة هو سعره كدا مقدرش انزل المبلغ ذا كله من تمنه

هتفت في ثبات خلاص ها خد اثنين واهه بس بالسعر اللي قلت عليه

استغفرت الفتاة وجاءت لها بآخر ... اخرجت من صدرها الفلوف من المال واخرجت ورقتان من

فئة المائة جنية تدسهم في يد الفتاة متحدثه بالا بقى مشي البيعة هو كدا حلو

زفرت الفتاة وهي تتناول المال متحدثه والله البيعة دي واقفة علينا بخسارة

لم تبالي تحديثها واتجهت تشتري حاجات أخرى متنوعة وعادت للبيت تتطلع يمين ويسار .. لم

تجد أحد دخلت الغرفة سريعا و دست حقيبة ممثلثة في الدولاب الخاص بها دون أن يراها احد

واخرجت المال المتبقى في سعادة ووضعته اسفل ملابسها كي لا يراه احد ثم تنهدت براحة

وقالت: الحمد لله محدش شافني

طرقات شديدة على باب منزلها افزعتها

نهضت تسأل قبل أن تفتح الباب "مين"

اجابها معتز بسخرية لاذعة هيكون مين يعني افتحي خلصينا

تنهدت جمانة وفتحت الباب ... دلف للداخل دون أذن وكان البيت بيتهما والسائق في الخارج

يحمل حقبيته نظرت له يتعجب شديد ...

تحدث معتز وهو يدخل سيب الشنطة هنا واشار لركن في الشقة وأنزل أنت دلوقت

نقذ السائق أمره دون كلام

جلس باريحية شديد على أريكة صغيرة تم تطلع لجمانة متحدثا وهو يشير لجواره رغم صغر المسافة ... تعال اقعدي واقفة ليه ؟!

الباب مغلق ... تأكدت .. ثم اتجهت تجلس على مقعد لجواره منفصل ولم تستجيب لرغبته .... ابتسمت متحدثا بضحكة صغيرة ماشي اللي تشوفيه .. اه اذا نفذت لك اللي طلبتيه وهريتك منه زي ما أنت عاوزه

تحدثت بتأكيد وانا مش هنسى لك الجميل دا يا معتز ورغم ان المفروض دا أقل حاجة تعملها لي بعد كل اللي حصل لي يسيبك

زفر متحدثا مش هنعيد ونزيد يا جمانة ... المهم ناويه تعملي ايه دلوقت؟

تحدث يتردد: مش عارفة لسه بس إلى ارجع له من رابع المستحيلات .. أنا بكرهه

تحرك على الأريكة ليقترب من مقعدها أكثر وهتف متخافيش أنا جمبك هنا

ای سمت متحدثه ياريتك كنت جمبي على طول يا معتز بعدك عني في اشد وقت كنت محتجاك

فيه خلالي الجبرت على الشخص دا وأنا مش طبقاه

اقترب اكثر ممسكا بدها وقال بنبرة ناعمة تسكر العقل والقلب معا مين قال إني مش جمبك أنا

عملت المستحيل عنان تخرجي من هناك زي ما أنت عاوزه وحاولت اساعدك على قد مقدر وامحي اسمك من سجلات المطار عشان ميعرفش انك هنا ويوصل لك.. يبقى بعد دا كله تقولي

لي إلى مشر جمبك ١٢٠٠

زفرت متحدثه متزعلش مني أنا الفترة دي متوترة

مسح على كفها متحدثا وأذا جمبك ومفضل هنا فترة لحد ما تطمني وتاخدي على المكان

ابتسمت متحدثه انا فعلا ابتديت اطمن لما جيت ... لكنها التفتت الحقيينه متحدثه بتعجب: دي شنطة هدومك

اجابها بتأكيد: ايوه

سألته بقلق: طب وجايبها الشقة هذا ليه

اجابها براحة كبيرة مقعد معاك هنا في الشقة هي كبيرة وواسعة واهه ابقى حماية ليك

عبست متحدثه بتعجب: تقعد هذا ازاي ... أنت ناسي إلى متجوزه

ضحك معتز بقوة حتى ادمعت عيناه وضربها في مقتل بحديثه متجوزه حلوه دي .. طب لما هو

كدا هربتي منه ليه .. جمانة بلاش التناقض اللي عندك دا ... وبعدين متسوقيش عليا دور الشرف

احنا دفتینه سوى

تركت بده بغضب متحدثه : لو قاعد معايا عشان اللي في دماغك أحب اقولك أني حامل يا معتز وحتى لو مش حامل معدتش هتلمس مني شعره فاهم مش انت اخترت إلي اكون لغيرك خلاص انسى اللي قدماغك ده.. لو عاوزتي بجد مسقط نفسي وارجع مصر اخلع ماهر ونتجوز ...

قولت ايه ؟

في المطعم جلس آذار يتناول طعامه في صمت فوجد زميل له سبق وابدى اعجابه بتلك الكاميرا وعرض عليه شرائها لكنه رفض نهض متجها له يعرض عليه الامر رغم شعوره بالضيق لكن ما باليد حيلة

جلس مقابلا له فتح عدة حوارت قبل أن يخرج الكاميرا متحدنا ببسمة مكسورة فاكر الكاميرا

بتاعتي

أمسكها جماعيه متحدة باعجاب: ابوه طبعا فاكرها

أنا قررت ابيعها وقولت اعرضها عليك لو حابب تشتريها

تعجب الزميل وارتفع حاجباه متسائلا: ايه اللي غير رأيك ما أنت كنت رافض

اجابه بسخرية: معلش ساعات الواحد بيغير رأيه اجباری

سأله بشك: مش فاهم یا آذار

ما كان يريد أخباره الحقيقة لكنه في ذات الوقت لن يكذب لذا قال له بصوت هاديء: مفيش محتاج تمنها لحاجة مهمة وأنت عارف بقى الاهم في المهم يا زميل

هتف صديقه بصدق لو محتاج حاجة اديك وخليها معاك عادي يا ابني احنا اخوت ابتسم آذار متحدثا لا معلش انا خلاص قررت ابيعها لو مش محتاجها قول اشوف حد غيرك ابتسم الزميل وهو يمسكها متحدثا : لا مخدها شوف أنت عاوز فيها كام وانا تحت امرك

اجابه آذار براحة كبيرة مش هنختلف

انهى آذار الحديث معه ونهض متجها لا على ...

حاولت الاختباء قدر المستطاع تلك المرة حتى لا يراها وهتفت في نفسها بتعجب: باتري باعها ومحتاج الفلوس دي ضروري لايه ... غربية دا لسه القبض نازل من يومين ؟!

في غرفة في المشفى .....

يجلس عدلي لجوارها ليس فقط بل واختيها

يتنفس بقوة فمنذ وصوله وهو يكاد يجن لا يتذكر ماذا فعل عندما اخبروه بسقوطها في المشفى فجأة

يحاول التماسك امام الجميع حتى لا يقترب منها ويضمها لصدره بقوة تجعلهم جسدا واحد ليهديء لوعه قلبه وخوفه عليها ...

صامت يكتم كل ما يشعر به كطوفان تاثر

وضحى تمسك كفها في بكاء شديد لا يتوقف أما حنة تبك ثارة واخري تصمت تتماسك كحاله

نهضت من نومها بصراخ افزعهم جميعا بلا استثناء تتلقت بهلع حولها

نهض لجوارها يحتويها متحدثا بحنان كحنة وضحى مالك يا فريدة في ايه اهدي ؟! تنهج وتناما ما حولها .. تبحث عنه اين هو؟

تتطلع لملابسها بخوف وقلق تتسأل بقهر ماذا فعل بها ... ترتجف بقوة ومازالت تتطلع حولها ربما كان هنا .. لكنها لم تجد أثره اخفضت رأسها في انكسار

مسدت ضحى كفها وهو يمسد على رأسها برفق علها تهدي، تحاول ... وهي غير قادرة ورفعت عبيداها لعدلي تحدثه بالم: أنا جيت هنا ازاي وايه اللي حصل ؟

فقدتي الوعي يا فريدة، ارهاق طبعا مبتريحيش نفسك

سألته بشك: فقدت الوعي ازاي وفين ؟!

انتقض عدلي من سؤالها الغريب واقترب اكثر متحدثا بقلق في ايه يا فريدة أنت مش فاكرة ايه اللي حصل لك قبل الوقعة ؟

بماذا ستخبره انها رأت خطيبها السابق وقام بتخديرها أم أنها فقدت الذاكرة ولا تعرف ما حدث معها الشيئان كلاهما أسوء من الآخر فصمتت وكان هذا هو الجواب الامثل بالنسبة لها في تلك اللحظة ومالت على ضحى لتطوقها بين ذراعيها بكل ما تحمل الارض من حنان وعاطفة وكان هذا أكثر شيء تريده الآن

لم يلح عليها في معرفة شيء ... فسلامتها عنده أهم من الدنيا وما عليها

عاد مصر في صمت تام .....

بعد ان فتش عليها فرنسا شبرا شبرا ...

ماذا سيخبر والدها عن غيابها بما سيبرر له الأمر ...

فهو منذ ذلك اليوم لم يحدثه وهو الآخر لم يفعل خوفا من أن يطلب ال تحدث معها فوقتها ماذا

سيفعل؟

يفكر كيف سيجد از تلك الازمة، بالوعد لها في داخله الف وعد كيف فعلتها وابتعدت الماجنة تناست أنها تحمل بداخلها طفله .. يفكر يضعف وغضب هل ما زالت تحتفظ به من الاساس ااااه غاضبة قالها وهو يمسح على شعره بألم

أيام ولم يعلم والدها بعد عن وصوله .....

حتى اكتشف ذلك الامر صدقه

جاءه الرجل متلهف لرؤيه ابنته وسماع صوتها وخصوصا بعدما زف له خبر حملها من فرنسا يريد المباركة عن قرب تلك المرة

يقف ماهر أمامه ولاول مرة مهزوم لا يعرف ماذا سيخبره تحديدا ... فهو لا يعرف أين هي ولا مع من وعند تلك الخاطرة احمر وجهه وكادت اذناه ان تطلق صغيرا حاد

اقترب والدها يحتضنه متحدثا بلوم كبير يعني اعرف من بارة انكم نزلتوا مصر هي دي الاصول یا ماهر طب جمانة عبلة صغيرة لكن أنت ناضح ازاي تفوت عليك حاجة زي دي ولا كنت مستني لما حفيدي يجي بالسلامة الأول وبعدين تقولي.

كلمات الرجل بسيطة للغاية لكنها ضغطت على وتر صعب مؤلم

جلس ماهر يضعف لم يجب بشيء ظل محافظا على هدوءه

فضحك الرجل وهو يضرب كتفه ها قول لي السفرية كانت حلوة امال جمانة فين منزلتش ..... ولا هي تعبانة من الحمل لو تعبانة اطلع لها ونهض الرجل استعداد للصعود لو تطلب الأمر لكن ماهر اجابه بثيات جمانة من فوق

امال فين او ماهر ؟

تنهد متحدثا: معرفت البدلت ملامح الرجل رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية: بتقول ايه مش فاهم؟

كانت متوترة فلأول مرة تزور الشقة الخاصة بهم

اخيرا تنازلت سيادة السفيرة وخرجت معها

الشقة كبيرة "دوبلكس " موقعها مميز فهي قريبه من منازلهم، لا ينقصها سوى النهائيات فقط .... قدر اختيار الالوان مع ضحى ووالدته ومندسة الديكور التي رشحتها والدته

في الدور السفلي ....

امسكت المهندسة بعض الاوراق الموجود بها الخامات والألوان واقتربت من ضحى كما تفعل مع

كل عروس وسألتها بعمليه هتحبي الدور دا تكون الالوان ايه

تحدثت بيرانتها بحب اللون البينك اوي هيبقي جمييل

هتفت زينات في اعتراض لالالا بينك ايه دا لون مش مناسب ابدا ولا حتى موضة دلوقت ثم اقتربت تنظر في الأوراق وهي تشير الورقة خلينا في اللاتيه حلو وهادي واشيك.

نظرت المهندسة لكيان تنتظر رده

فكان جوابه انه اقترب متحدثا بجدية عاوز الرسيبشن والصالون جبس مختلف والاضاءات اهم حاجة يا بشمهندسة

ما كان منها الا انها حددت اللون كما قالت والدته

واتجهت تكتب تفاصيل ما يريد بدقه

سألتهم من جديد سؤال عام تلك المرة حابين تعملوا اوضه نوم تحت ولا هنكتفي بالدور اللي فوق

تحدثت وكادت تكمل: ايوه خلي هنا اوضه .....

كان الصوت الاعلى الاطفي لكيان تلك المرة هنكتفي بالدور اللي فوق

نظرت المهندسة لها في شك تنتظر أن تكمل ما كانت تقول لكنها صمتت

اختار كل شيء في الدور الاسفل على ذوقه هو ووالدته صمتت فربما كان ذوقها قديم.... ربما... لا بالطبع هو سيء لن يكون مثلهم مواكب لكل جديد

صعدوا للدور الاعلى......

دوما ما كانت تحلم بغرفة نومها بشكل ما ... اخيرا جاء الوقت لتخرج ما تريد ... لكن هل لديها الفرصة حقا

اقتربت من المهندسة تخبرها برجاء: أنا حبه الاوضه يكون لونها درجة كدا ما بين الكاشمير والموف

سألته المهندسة وهي تشير على احدي الأوراق في الدرجة دي

اجابت ضحى بسمة وسعادة ابوه هيا وتبقى كلها سادة الجدار اللي ورا السرير بس هو اللي يبقى منقش بفروع شجر صغيرة متداخله مع بعض لو تحبي ارسملك الوصف عشان تبقى فاهمة اجابت المندسة بطلاقة مبدأيا دلوقت هنختار الالوان التفاصيل الدقيقة في المرة الجاية

اومات ضحى في سعادة وتابعت انا عاوزة السرير اللى بيكون كل حاجته متصله بيه جدار واحد شغلك يكون على الاساس دا

بخجل: لو مش عاوز اي حاجة من اللي قلت عليه مش مشكلة اختار اللي يعجبك

تركتها زينات تفرغ كل ما في جعبتها وصمتت على مضض بينما اقتربت ضحى من كيان تحدثه

هنف كيان ببسمة وهو يميل قليلا عليها حاجتين هسيبك تختار بهم بنفسك: المطبخ واوضه النوم وضغط الاخيرة قليلا رفعت نظرها له كالمصعوقة ثم نظرت لهم بقلق ربما سمعوا ما قال شعرت بنظرات زينات تكاد تحترفها حية فاقتربت منها متحدثه ببسمة حانية: ايه رأيك يا ماما في اللون

اجابتها ببرود شدید متر بطال

اهتزت يسمتها لكنها لم تهتم واكملوا كل الدور متجاهلين رغبتها في كثير من الاحيان شعرت وقتها بالدونية كما لم تشعر من قبل ... تحاول تجاهل هذا الشعور مع كلماته الناعمة المحبة ... لكنها غير قادرة على اخماد الصوت القائم في رأسها يخبرها أنها لا تختار كل شئ كاي عروس

أوصل والدته أولا ثم هي

فاقت من شرودها على صوته الهاديء: ضحى مالك 15

التفتت له دون سابق انذار تطالع عيناه يتفحص كما لم تفعل من قبل ... لم ترى بهم سوى المحبة

تنهدت وهي تعتدل من جديد متحدثه معلش سرحت شوية كنت بتقول ايه اجابها بسعادة اليوم كان حلو اوي وشايف أنك وماما بدأ يبقى في ود بينكم

اومات على غير رغبتها فتابع ببسمة بعثرتها نفسي الشقة تخلص بسرعة بقى عشان تنوريها

وساعتها هااا

كادت تنفجر من شدة الخجل فهتفت بتلعثم کیا ان عيب

ضحك كيان متحدثا ساعتها هكون مبسوط الله انت فهمني ايه ؟!

از دردت ريقها بماذا ستجيبه فهتفت بتوتر: متلونش الكلام لو سمحت وتلعب بيا

أوقف السيارة جانبا وتحدث برزانه محببه لها عمري ملعب بيك يا ضحى انت مش عارفة

قيمتك عندي صح، مسير الايام تثبت لك دا

تنهدت وهي تتطلع له بحب وجل ما كانت تحمل من غضب اختفى تماما وكأنه لم يكن

مرت عدة أيام على ما حدث معها

لولا انها طبيبة لكانت اجرت لنفسها كشف التطمئن على نفسها أنها مازالت عقيقة .. ستجن وتعلم لماذا فعل هذا أن كان غرضه ان يتركها دون فعل شئ... تتسأل بجنون ماذا فعل معها وقت غيابها

عن انوعي هل لمسها هل صورها صور فاضحة ليبعدها ؟!

مرت الايام عليها بطيئة كتيبة غير قادرة على البوح المخلوق بما حدث .. حتى ظنت انها تتوهم

لولا تلك المكالمة

قبض قلبها عندما قرأت تلك الكلمة ...

رقم خاص .....

شعرت أنها تخصه ... ترددت هل تجيب أم لا

عاد الاتصال مرة واثنان فقررت المواجهة لن تدفن رأسها كالنعام في الرمال

جاءتها ضحكته الساخرة التي جعلتها تنقبض أكثر وأكثر ثم شعور بالغثيان ملي، صدرها

و خصوصا وهي تتذكر لمسته لها قبل أن تغيب عن الوعي

تحدث بصوت هادي عاملة ايه دلوقت يا دكتوره ؟ اذا قلت اسيبك ترتاحي شويه

أنت تاني، أنت احقر انسان شفته في حياتي، عاوز مني ايه

اجابها وهو يضرب دميه من لعبة الشطرنج باصبعه: اللعبة لسه بتبدأ استعدي

هدفت بقوة وحدة انت مجنون مش كده.. لعبة ايه اوع تفكر اللي عملته معايا هعديه بالسهل ضحك يصحب واستمتاع متحدثا استنيت تعملي يا فريدة لكن للاسف خيبتي ظني فيك .. ثم

صمت للحظات متابعا: شكلك بتحبيه قوي

انت مالك يحب قوي ولا لا، ملكش دعوة بيه أنا بقولك اهمه

ضحك باستمتاع أكبر متحدثا لو يهمك امره كدا معاك ثلاثين ثانية بالظبط عشان تنقذيه من الموت

شهقت فريدة برعب وعدم تصديق لما يقول

ضحك بقوة وكأنه شيطان يث في قلبها خوف لم تعشه من قبل لكنها قاومت هذا الشعور نسبه بعنف

صرح بها قبل أن يغلق: أنا عملت اللي عليا براحتك بالا باااااي

"استداااااا" قالتها بفزع قبل أن يغلق... تنهدت ثم اتبعت في توتر قصدك ايه بأني انقذه ؟ ! عدلي

ماله عملت له ايه هو كمان ؟؟

القهوة يا فريدة ... قالها وهو يغلق الهاتف

لحظة واحدة ......



غير معرف
غير معرف
تعليقات