رواية اريدك في الحلال الفصل العشرون
استناااااا. قالتها بصراخ حاد .. تنهدت ثم اتبعت في توتر قصدك ايه ياني انقذه 15 عدلي ماله
عملت له ايه أنطق ؟
القهوة يا فريدة .. قالها وهو يعلق الهاتف
لحظة واحدة تحاول استيعاب ما قال صرخت بشدة وهي تتخيله يتناول كوب من القهوة بطعم السم القاتل اقشعر جسدها وهي تركض كالمجنونة لغرفته وجل النظرات حولها تتبعها متعجبه هيئتها... فلأول مرة تكون بتلك الحالة الرئة، رأها أنس من بداية الممر فقبض قلبه ماذا يحدث لها لا يعلم اتجه خلفها ليعلم ماذا هناكا
دخلت الغرفة دون طرق تفتح بابها بهمجية كبيرة فارتفع صوت اصتدامه بالحائط بشكل افزع الموجودين وفي لحظة كانت تنظر للكوب الموضوع على المكتب صرخت وهي تتجه له تدفعه ارضا يعنف وخوف رهيب ليس فقط بل طالت يدها بعض الاشياء الأخرى
انتفض الكل لا يصدق ما تفعله ... وقفت تلهث وأمام عينيها مشهد واحد فقط «عدلي ممد على الأرض فارقته انفاسه»
نهض عدلي يحدثها بتعجب مغلف ببعض الغضب في ايه يا فريدة ايه اللي عملتيه دا1511 وكأنها كانت في كابوس واستيقظت الآن نزلت الأرض الواقع .. عدلي وطبيب آخر ليس فقط بل ونائب المدير اتسعت عيناها تشعر بقدح ما قامت به تکسنی لو تنشق الأرض وتبتلعها
وعدلي يتطلع لتغيرات وجهها لا يعرف ما الذي يحدث معها تحديد والكل صامت يتطلع لها ينتظر تفسير ما فعلت
رفعت كفها الذي يرتجف على دخول أنس الذي لا يعلم شيء حتى الآن لكن الموقف ككل مريب بالنسبة لك
تحاول التحدث.. اخيرا خرج صوتها مهزوز على غير عادة أنا أسفه ... آسفه يجد للى حصل دا يشعر بالغضب من اعتذارها قبل خطاءها لذا وجه السؤال بشكل عنيف عملت كدا ليه يا فريدة. ايه اللي حصل ؟!
هنا تدخل أنس متحدثا لنائب المشفى يحاول سحبه خارج الغرفة دكتور أحمد على فكرة
الأدوية الجديدة وصلت حالا أنا كنت جاي ابلغك
نهض الطبيب الذي مازال يوجهة النظرات المتعجبة الفريدة وهتف تمام یا دکتور انس تعال معايا تنفس أنس الصعداء بخروجهم جميعا ونظر لعدلي فوجده بحاله من الغضب ظاهرة
بوضوح على عروقه النافرة
سحب الباب خلفه ليغلقه عليهم ومن كل قلبه يدعو أن يمر الأمر الذي لا يعرف عنه شيء إسلام
عادت عينيه لها تطالعها بغضب وهتف ممكن اعرف دخلتي علينا بالشكل دا وعملتي كدا ليه يا فريدة 15
تشعر بالانهيار فهتفت تحاول استجماع ستات نفسها : خفت عليك صدقني واقتربت تمسك كفه و شعرت بأن كله يكاد ينفجر ... ادمعت متحدثه برجاء اقسم لك بالله إني خفت عليك يحاول كنم غضبه فقال بنبرة مشحونة من إيه يا فريدة أنا مش فاهم وضحي لي مالك وايه
اللي بيحصل معاك بالظبط انا حاسس انك متغيره في حاجة مخبيها عليا ؟
نظرت له برجاء أن لا يطلب توضيح أكثر مما قالت
ابتعد يمسح وجهه بغضب هاتفا بالله ... با فريدة اتكلمي وقولي لي عشان أقدر افهم واساعدك أنت من فريدة اللي اعرفها
هتفت بتوتر وهي تتجه خلفه مباشرة هقولك الحقيقة .. في حد بيهددني يا عدلي
التقت لها متفاجأ وهتف بغلظة مين دا وبيهددك ليه ؟؟
اجابته بقلق عارم هتكلم بس اوعدني يا عدلي انك تصدقني وتفضل جمبي مهما حصل امسك كلها يقربها منه أكثر قعدت بنيرة غاضبة من كلماتها السابقة: في ايه يا فريدة وليه بتقولي كدا ... اتكلمي قالها وتكاد انفاسه تتلاشي خوفا من القادم
مررت لسانها على شفتيها الجافة تحاول التشجع وهتفت ترك اللي ا كان خطيبي قبلك ارتفعت انفاسه فجأة وكانها طواحين هواء شددت على كفه قعدت بصوت خافت متألم فاكر اليوم اللي تعبت فيه وكنت مش في
المستشفى اتسعت عيناه وعيا .. البعث في تردد كان هذا في اوضه العمليات وهو السبب في التعب اللي حصلي يومها
هتف عدلي بنبرة جامدة مش فاهم كان هنا ازاي وعمل لك ايه يا فريدة وضغط كفها دون ارادته يقفا : الكلمي ؟ حصل إيه؟
صدقني كل حاجة حصلت من غير علمي قالوا لي يومها الحالة اللي جوه واحدة ست ومش عاوزه غيري يعمل لها العملية، مفيش دكاترة غيري دخلوا لكن اتفاجئت انه هو اللي جوه اتسعت عيناه بدهول تام اتبعت فريدة باسي حتى الممرضة اللي كانت هنا مشت و مرجعتش ثاني لم طلبت منها تكلم دكتورة التخدير تستعجلها .. كان كامين يا عدلي راجع بيهددني بيك راجع عشان يبعدنا عن بعض ويفرقنا .. عشان خاطري متدلوش الفرصة خليك جمبي أنا خايفة عليك أووي منه هينتقم مني فيك وارتجفت يداها عند تلك الكلمة
ليه ينتقم مني وليه عمل كدا يا فريدة بكت قعده عشان سبته مكنش ينفع اكمل معاه وأنا بحبك دا كان فوق طاقتي ضمها لصدره يحاول استيعاب ما قالت يحاول اكسابها الدعم الذي تريد وقال: طب اهدي ورغما عنه يفكر في كلماتها وعقله يصور له الكثير فهتف بنبرة مميته وصوت يرتجف: عمل لك حاجة يومها ؟
ارتجفت بين يداه وهنفت مش هقدر الحبي عليك حاجة يا عدلى الساق.. الحدرتي يومها الممرضات لما شافوني واقعة في الطرقة مكنش اغماء عادي كان بسببه هو
زمجر عدلي وهو يمسك كتفيها متحدنا بحدة الحيوان خدرك ازاي وليه ؟ هنفت بنبرة متوترة للغاية معرفش يا عدلي أنا وقتها حاولت اخرج من الاوضه لقيته مسكني غصب عني وحط منديل على وهي حاولت اوقاوم مقدرتش ومحستش بالدنيا بعد والله كان غصب عني ... أنا عارفة اللي بقولهك دا صعب عليك بس أنا مقدرش اخبي عليك حاجة حتى لو هنسيني
اسيبك || قالها بغضب شديد واتبع قدرتي تقوليها يا فريدة عادي كده ؟! أنا أسفه يا عدني أنا حاسة إني تعبانة بجد
زفر بقوة يبتعد عنها خطوات بمسح وجهه عدة مرات لعله يهديء وهي تطالعه بخوف وقلق من رد فعل ربما يكون متهور في هتف أخيرًا بنبرة متلمه الكتب دا راجع ليه؟ راجع عشان يدمر علاقتنا ويشككني فيك مش كده ؟! ... أنا بقى مش هسيبه أنا اللي يجي عليك يا فريدة مش هرحمه و معلمه ازاي يلمس حاجة متخصوش واندفع يغادر الغرفة اسرعت خلفه تنمسك به مسكه بخوف: لا يا عدلي مترو حلوش، لا هو دا أكيد اللي هو عاوزه هتف من أمامها بغضب: مش هسيبه يا فريدة بعد اللي عمله هو مفكر إيه ملكيش رجاله لا انا موجود
هدفت وهي تنمسك به بقوة لا يا عدلي مش هسيبك تروح له بالحالة دي أنا مش عاوزه اخسرك ابعدی با فریده مش عاوز زقك
مش هبعد والله مش هبعد اللي أما تهدى الأول، هتعمل ايه عرفني عشان خاطري مش عاوزه اخسرك
اجابها بصلاية وعزم النوعية دي لو سكتنا لها مرة هتفتكر أن ده خوف وساعتها هتعمل أكثر من کده
عدلي عشان خاطري اهدى وفكر بعقلك بلاش عصبية متندمنيش اني قلت لك الحقيقة
هديء قليلا وهتف وهو ما زال موليا ظهره لها خلاص يا فريدة سبيني عدلي قالتها برجاء اتبع بغضب طفيف مش متحرك دلوقت خلاص قلت سبيني ... افلنته من بينقيدا فاتجه للنافذة يفتحها يشعر بالضيق وثقل يجنو على صدره يكاد يزهق روحه فتحها لنسمات الهواء تضرب وجهه يشعر بنيران بشدة تكاد تذيب روحه
تنفست بضعف وحزن تفكر في القادم وما قد يكون خائفًا ... اتجهت له جاي تهمس: المهم دلوقت أنك بخير متعرفش كان ممكن يحصل لي ايه لو شربت القهوة وجرلك حاجة تقت عدلي على كلماتها للكوب ينظر بتدقيق وهدف القهوة ... والممرضة اللي كانت في العمليات زي ما بتقولي لازم توصل للناس دي.
سألته بقلق: ليه مشتغل معاهم ايه
هتف بشرود مش عارف لسه بس هتكلم معاهم وممكن احد منهم اعتراف مسجل انه هو اللي وزهم يعملوا كدا القهوة دي لوحدها شروع في قتل يا فريدة ولو كنت شربتها فعلا كان زمانها جريمة قتل كاملة
ضربتها الكلمة كسيف باتر وهتفت بقشعريرة استغفر الله، بعد الشر عنك يارب هو واللي عمل كدا
عيناه متحدثا: أنت متأكده يا فريدة
ريت على كفها متحدثا: مين اللي كانت في العمليات وقتها معاك .. ذكرت اسم ممرضة فاتسعت
اجابته بثبات ابوه طبعا متأكدة الحاجات دي فيها شك بردة، اليوم دا بكل تفاصيله مبيفارقش خيالي لحظة من بعد اللي حصل
هتف في امتعاض: خلاص يا فريدة بالله عليك أنا ماسك نفسي بالعافية ... طب أنا نازل اشوفها واشوف العامل اللي جاب في القهوة
هدفت بتأکید ما ممكن يكون حد غيره
اجابها بثقة متأكد بنسبه كبيرة أنه لا يمكن يعمل كما الراجل دا طيب وباين عليه الصلاح لكن ما
قدمیش حل ثانی أو مستمر للاستفادة من الحصول على وامسك على قدم المساواة
اومات في صمت فغادر متجها الحجرة التمريض أولا
وهي رفعت اكفها نفمها تدعو الله أن لا يصيبه شيء ويرد كيد ترك له اضعاف مضاعفه
لا يعرف ماذا سيخبره فحياتهم تعد كتلة من لغم أرضى زقر بقوة مع اصرار والدها واجابه بنيات زائف: جمانة مش فوق
سأله والدها بقلق: امال فين يا ماهر ؟
تنهد ماهر ينقل متحدثا: معرفش
تبدلت ملامح جلال رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية بتقول ايه
مش فاهم؟
في مشوار متعرفوش يعني ولا ايه اللي متعرفوش يا ماهر اتكلم
هتف ماهر يتردد: بنتك وأحنا في فرنسا هريت ومعرفش حاجة عنها من ساعتها
اتسعت عين ابيها بهله حتى كانت تغادر محجريها وهتف بانفعال شديد وهو يمسكه من تلابيب
ثيابه الكلام اللي بتقوله مع مش صحیح بنهزر مش كدا، قول بنتي فين
هتف ماهر بغضب: لا يهزر ولا زقت أنا مكنتش راضي اقولك لحد ما اوصل لها بس انت اللي
جيت بنفسك
صرح جلال بجل غضبه متحدثا بنتي فين عملت فيها ايه يا ماهر هي دي الامانة اللي امنتهالك 15
لم يدفعه ماهر رغم اطباقه الشديد على عنقه لكنه هتف بعنف هو الآخر شوف هي هربت مع مين سايت جوزها في شهر العسل وهربت ليه ؟!
لم يتحمل جلال أكثر فلكمه بقوة دفعته يجلس على المقعد من خلفه و صرح بسباب لاذع : يا
جالك عين تقول عنها كذا الحق عليا أنا اللي جوزتها لك يا خسارة ثقتي فيك وبصق على وجهه
قبل أن يغادر يكاد لا يرى أمامه شيء
ذلك ماهر وجهه متحد تا بغضب اعمي ورب يا جمانة منا معدهالك ابدا
استند على سيارته يفتح مقدمة قميصة بصعوبة يشعر باختناق شديد
ترجل السائق سريعا يحدثه بتوتر جلال بيه مالك أنت كويس
اجابه بتشويش خدلي على البيت بسرعه
اتجه يفتح له الباب يعاونه على الدخول وأسرع يقود السيارة متجها للفيلا الخاصة به
في الاسفل ...
حجرة الممرضات تحدث عدلي بنبرة مهذبة امال فين ......
اجابته ممرضه اخرى دي استقالت من هذا بقالها اسبوعين يا دكتور عدلي
هااا قالها عدلي بشرود وهو يتذكر شيء كهذا حدث أمامه عندما كان في غرفة الدكتور نائب المشفى
خرج من شروده متحدثا انت متأكده انها استقالت خالص و مجتش المستشفي من يومها اجابته بكل ثقة ايوه مجتش من يومها حتى خدت كل متعلقتها في نفس اليوم خرج عدلي يشعر بغرابة ما حدث
لكن القلق مازال يراوده فاتجه الغرفة البوفيه الخاصة بهم وسأل العامل المسؤول هناك يتردد: عم عيد
النقض الرجل عند دخوله متحدثا: ابوه دكتور عدلی
اجابه عدلي وهو يقترب منه كنت عاوز اسألك على حاجة كدا
العجب الرجل متحدثا حاجة إيه دي خير يا دكتور عدلي هو انا حصل مني حاجة لسمح الله لا يا راجل يا طيب بس كنت عاوز اسألك انت اللي عملت القهوة بنفسك.. تعجب الرجل متحدثا
ايوه ليه كان فيها حاجة وحشه مكنتش مظبوطة
اجابه عدلي يتودد إطلاقا أنا بس كنت بسأل من أكثر أصل البن وطريقتها متغيره عن كل مرة
اجابه بتعجب: لا والك انا اللي المراحل والبن زي ما هو يمكن اكون غلطت وحطيت لك من المحوج
سامحني لو دا حصل مكنش قصدي
لا خلاص خلاص حصل خير خد بالك بس بعد كدا
از درد الرجل ريقه قعدا ربنا يخليك يا دكتور عدلي ويكرمك يارب، هاخد بالي حاضر
ابتسم عدلي مغادرا المكان لكنه وجد أنس في وجهه زفر عدلى بغيظ يحدث نفسه كنت ناقصك أنت كمان دلوقت ودفعه برفق قعدا : ابعد كده هتف أنس بضيق: الحق عليا جاي اساعدك
التقت عدلي قعدت بشك: قصدك ايه مش فاهم
تحدث أنس وهو يضع يداه في جيب البالطو احكيلي اللي بيحصل بالظبط عشان اساعدك دكتور أحمد مستاء جدا من اللي فريدة عمله ماكنتش عارف ارد عليه اقوله ايه النهارده
مسح عدلي وجهه يغضب وهتف خليه يخصم لها يومين يا أنس والتفت يكمل طريقه
اسرع انس خلفه يحدثه بغضب انت ايه يا اخي يا ارد مش بكلمك اقف الكل معايا أنا عاوز
اعرف في ايه بجد مش هزار فريدة مش طبيعية بقالها كام يوم أنت مزعلها ولا حد مزعلها
اجابه عدلي بفتور مسائل شخصية منتدخلش لو سمحت
ماشي يا عدلي قالها بحزن واتجه لا على دون أن يعني شيء آخر
صعد خلفه، حينما شعر بفظاعة ما قاله له فاتجه لمكتبه يقف على بابه المفتوح قعدت بتردد. منز علش يا أنس مكنش قصدي اتكلم معاك الصدمات دي أنا مضغوط وشكلي دخلت الضغط دا فيك
نهض انس كذبا هسامحك بس بشرط احكي لي يا بني فريدة اختي بلاش غيرة من غير داعي افهم بقى
اعتذاري واديك كلمتين تانين وامشي
ابعده عدلي قليلا كذب أنس أنا على الأخرى من ناقصك مستعبط في الكلام مسحب
ضحك انس كذبا : اعوذ بالله ادخل يا بني مش فاهم حبت فيك ايه دي ؟!
أنس قالها عدلي وهويجلس يغيظا شديد
هتف أنس وهويجلس موجها له قول يا عدلي أنا سامعك
سرد له عدلي ما قالته فريدة ....
ظل يضحك عدة لحظات لم يتوقف الا على تهديد عدلي بأنه سينال لكمه قد تطيح بعيناه اليمين لتماسك كذبا: قل والله ؟!
هنتكلم جد وتشوف معايا حل ولا اقواي مقلتش حاجة" قالها عدلي بنفاذ صبر اجابه أنس بتركيز عشان نتأكد مفيش قدمنا غير نحلل القهوة ونشوف هل كان فيها سم فعلا
ولا لا ما أول الخيط
ابتسم عدلي كذبا كانت غايبة عني فين دي
عدل انس قميصه كذبا عشان تعرف بس قيمتي
واتجه معه لغرفته فوجد فريدة كما تركها .....
مر وقت طويل في المختبر ......
اخيرا ظهرت النتيجة .....
لا يوجد أي نوع من السم في القهوة «اخذ عدلي جزء من الفنجان والقهوة المسكوب كعينة للتحليل .
نزل الخير على عدلي كالصاعقة ...
شكر الطبيب المختص الذي أصر عليه اجراء التحليل بنفسه للتأكد وغادر متجها لغرفته .... لا يعرف ماذا يخبرها أن قال لها أن ما قالته غير صحيح ايعقل أن تكون مجرد أوهام وتخيلات
.. شعرت بغرابة ما يحدث من تصديق كلامها أم الواقع ... هو الآن في حيرة قاعه .
دلف الغرفة فاتنفت تسأله بلهفه ايه اللى حصل ماذا سيخبرها لا يعلم، اجابها بتوتر النتيجة هتظهر لسه بكرة
هتفت في غيظ بكرة ليه يا عدلي أنت تسمعك ساعات هناك وأنا مستنياك اعصابي تعبت من
الانتظار وفي الآخر تقول لي بكرة
معلش يا فريدة اللي حصل
على دخول أنس يتحدث بغرابة ازاي مفيش فيها حاجة أنت متأكدة يا فريدة من اللي كلمك النهاردة قال لك إن فيها سم
هنفت بتوتر وهي تطالع عدلي النتيجة طلعت يعني
بعد عدلي انظاره عنها
فهتفت بحزن: ما قلش سم لكنه قال انقذه من الموت وقال القهوة يا فريدة يبقى ايه يا أنس القهوة فيها حاجة دا اللي جه في بالي
طب والممرضة عرفني ؟
خرج عدلي من ضمنه متحدنا بفظاظة: القهوة مفيش فيها سم والبنت مستقيلة من اسبوعين
عاوزه تعرفي فريدة ايه تاني
ردت بهسترية : لا يمكن اللي بتقول له دا
اجابها عدلي بتصميم طب ممكن تهدي البنت دي مستقيلة فعلا من اسبوع قدامي يا فريده بس كنت مش متأكد انها هيا اتأكدت بنفسي
لا محصلش كانت موجودة يومها في اوضه العمليات اقسم بالله أنا متأكده
ازاي كانت موجودة ممكن يكون حصل معاكي ليس في الموضوع ووحدة غيرها أو كنت تعبانة يومها
هتفت بقوة: أنا من مجنونة يا عدلي ولا بيحصلي تهيأت قلت لك هي اللي كانت موجودة
.. وحصل كل اللي حكتلك عليه بالحرف
انزل اتاكد تاني يا انس أنا مش مجنونة شفتها بعيني يومها صدقوني
هتف بتردد یا فريدة مش عاوزين شوشرة وكلام كثير
صمتت تشعر بالألم والعجز
فهتف نزولا لرغبتها هتأكد بطريقتي وغادر الغرفة
اقتربت لعدلي هاتفه اقسم بالله هي يا عدلي
لم يجب بشيء حافظ على صمته لكنه قربها منه يقبل رأسها اعلى حجابها مغمض عيناه بكل الم العالم
حتى تلف أنس يقدم قدم ويؤخر الأخرى فاقتربت تسأله بشك: هااا قولي وصلت لحاجة
هز رأسه ينفي متحدثا كلام عدلي مظبوط يا فريدة
نهض عدلي متحدثا برزانة لوسمحت غيري هدومك هوصلك النهاردة البيت وهبعت حد يجيب
عربيتك لاني مش هطمن عليكي تروحي لوحدك
خرج بالفعل وتباطئ أنس من خلفه ثم استدار لها متحدثا كل حاجة هتبقى تمام متقلقيش نظرت له بترجي متحدثه : مصدقني ؟
اوماً لها في صمت
اسرعت تبدل ثيابها تشعر بأن الكون يدور من حولها وهي غير قادرة على فعل شيء
مر يومان ...
على الجميع ...
من عاش بینی جدران احلامه وتحققت ومن ظل يبني الاحلام ليسكنها غيره دون وجه حق
جاءت في الصباح على غير عادة ...
جلست لجوارهن وهن يتناولن الفطار
تحدثت ضحى بفرحه من الشقة تعتبر خلصت يا خالتو لسه حاجات بسيطة بس وهنبدأ نختار الفرش
الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتم لك على خيراه را احسن خبر سمعته النهاردة
كانت حنة تجلس في صمت.. النظرات بينها وبين خالتها خلسه .. لقد أصاب وسام علاقتهم. بشرح كبير
نهضت لنترك المكان لخالتها حتى تاخد راحتها متحدثه أنا نازله الشغل اجيب حاجة وأنا جاية محتاجين حاجة
ابتسمت جنة وغادرت
هتفت ضحى وهي تضع السكر في الشاي لا سلمتك يا حبيبتي خدي بالك من الطريق
جمجمت رقية متحدثه بهدوء: أنا استنيت لحد ما حنة تمشي عشان اعرف اتكلم
نظرت لها فريدة في تعجب متحدثه خير يا خالتو هو الموضوع يخص وسام
اومات رقيه وهي تتحدث مش عارفة اقول لكم ايه ولا ابدأ منين لكن لازم تعرفوا مني مش
هستني لما الغريب يجي يقولكم
اعتدلت كلا من ضحى وفريدة بتركيز اتبعت وسام عاوز يخطب
انتقضت فريدة بغضب متحدثه ايه يخطب بالسرعة دي ؟!
شعور من القلق دب في أوصالها من ردت فعل فريدة العنيفة
اتبعت رقية بحزن عارفة انت بتفكري في ايه دلوقت بس والله يا حبيبي أنا وقفت له لكن هو
مبيسمعليش كلام صوته من دماغه انا قلبي وجعني على حنة وعارفه هو بيعمل كدا عند فيها مش اکثر ومحدش هيندم غيره خصوصا البنت اللي هو مختارها دي مش مرتحالها بس غصب
عني والله غصب على
نهضت فريدة بغضب متحدثه وجايا تعزمينا ولا إيه يا خالتو
فريدة متبقيش قاسية عليا في الكلام كده انت عارفة غلاوتكم عندي من علاوة وسام كلكم ولادي
شوحت فريدة بيدها في غضب: لا مه واضح اوي معزتنا من غير ما تقولي على العموم هو اللي خسر مش احنا
هتفت ضحي بنبرة صارمة على غير عادة فريدة الكلام مش كده عيب دي خالتو بردة
زفرت فريدة بغضب وهتفت عاوزاني اقول ايه بعد الكلام دا البيه حتى على هاين عليه يستني
شهر ما شاء الله على طول دا تو اختك دي كلبه كان حزن على فراقها أكثر من كده
هتفت رقيه بالفعال هي الاخرى خلاص يا فريدة أنا غلطانه إني جيت عرفتكم أنا خلاص ميقاش ليا خاطر عند حد فيكم كلكم ولا حد بيسمع لي كلمة شكرا يا بنات اختي
وهنا تدخلت حنة بثبات وهتفت منز علیش یا خالتو فريدة منقصدش
شهق الجميع لوجودها وبدت علامات الذهول تظهر على وجههم أجمع اتبعت جنة في هدوء عكس ما بداخلها كل شيء قسمة ونصيب ودلوقت ولا بكرة كده كده هيرتبط بغيري أنا مش زعلانه لو عملين على زعلي ربنا يوفقه مع اللي اختارها وتناولت مفتاحسيارتها من على المنضدة وغادرت تحت صدمتهم الكبيرة التي مازالت ترتسم على وجههم
الخطوات القليلة التي تفصلها عن السيارة كانت كأشواك حادة ... تنزف دما ولا تظهر ومتى كانت تظهر الضعف لتفعل الآن، صعدت السيارة ... وهذا بدأت الدموع تتساقط كحبات ندى رطبة في جو بارد ...
تتذكر كل شيء، حبهم، احلامهم، حتى خصامهم هان كل شيء عليه في لحظة ... أوقفت السيارة للحظة تتطلع في الهاتف لصورته تسأله بصوت مذبوح معقول حبتني في يوم ؟! معقول قلبك دا دة ليا في بجد؟! .. ياااه يا وسام لو كنت اعرف إن الجرح منك هيبقى كدا كنت .. كنت ويكت وانهارت تستند على مقود السيارة، خرج صوتها بنحيب عال ... لحظات مرت في بكاء حتى شعرت بأن الدمع جف في مقالبها وتبدل بدماء ينزفها قلبها .... سننسي أخذت عهد على نفسها ستكمل لن تدعه يفسد حياتها بعد اليوم سنمضي قدما ستقطع صفحته من دفترها إلى الأبد .. وعدت نفسها أن القادم سيكون أفضل من دونه .. وستتذكر تلك الايام ولن تبالي بها بل ستضحك عليها ذات يوم
ادارت السيارة من جديد متجهه للعمل .....
صعدت لا على ... رأها وهي ثمر لجواره... يتلك الصورة الحزينة، شعر بنغزة قوية اصابت صدره لا يعلم لماذا لكن الفضول اخذه ليعرف ما سبب هذا الحزن المرسوم على وجهها وتلك الملامحالميته من السبب يتسأل في نفسه وكان الجواب ربما كان خطيبها السابق لعن في سره كل مخادع دخل في حياة إنسان ودمرها لكنه تماسك وابعد فضوله وأكمل طريقه.. ومن شدة الحزن لم تلحظ حتى مروره
الفرحة التي تشعر بها الان تكفيها لنهاية عمرها
هتفت وهي تتطلع للغرفة بالبهار شديد الله يا كيان الاوضه حلوة اوي مكنتش اعرف انها هتبقى كدا
هتف بنبرة هادئة رزينة عجبتك
اوي اوووي دي تحقه
اقترب متحدثا بصفاقته المعهودة: ايوه لازم تعجبك لان دي هديقي اهم اوضه في البيت دا كله اتسعت عيناها برهبة وقررت الابتعاد عنه خطوات ثم المغادرة ولم تتنبه اتلك الآلة التي خلفها كادت تسقط اولا يده التي دعمتها
انتفضت متسعت العينان وانفاسها متلاحقة
ابتسم متحدثا ايه رأيك توثق اللحظة دي بينا هنا بأول بوسة
صرخت في وجهه بكل قوتها: حناااااااة
انتفضت للخلف مفزوع وجاءت من بالخارج تركض على صرختها تسألها بشك ايه في ايه مالك
نظرت لاسفل ماذا تخبرها فلم تجد يد من قول وهي تميل على اذنها بهمس وقالت لها بعض
الكلمات
تبدلت ملامح كيان وفكر هل من الممكن أن تحكي لها ما حدث .. يفكر
فجاءه صوت حنة الهادي : تعالوا نشوف بقيت الأوض عشان افتكرت حاجة مهمة ومحتاجة امتي
اتجهوا جميعا لغرفة الاطفال تم غرفة الصالون واقترب منها كيان مرة أخرى فالتقصت تنتظر ما سيقول او بالاحرى ما سيفعل
ابتسم متحدثا برقة متخافيش مش هعمل لك حاجة اختك قريبة مننا كنت عاوز أكلمك في
موضوع مهم
الكلم قالتها برقتها المعهودة
تردد كثيرا قبل أن يقول ايه رأيك تجيب بابا يعيش معانا بعد الجواز وتكون دي اوضته
اتسعت عيناها وهتفت هو ممكن يسبب المستشفى
اجابها کیان بهدوء طبعا ممكن وهيبقى في متابعة دورية المحالة وممرضة معاه
نظرت لاسفل دقائق شعر كيان بأنها سترفض لكنها رفعت رأسها تسأله بنيرة مترددة: طب ليه سيبينه في المستشفى كدا لوحده ليه مامتك مش يتخده عندها هي وترعاه، متفهمش كلامي غلط یا کیان بس من حقي افهم
انفعل متحدثا بنيرة حادة طب ما تقولي لا من الأول عادي جدا ليه اللف والدوران يا شهقت متحدثه بنبرة متألمة لف ودوران ايه الكلام ده !!
اقتربت حنة متحدثه في ايه مالكم الحسندوا ولا ايه
اجابها كيان وهو يخرج من الغرفة اظن كدا اتفرجنا على الشقة كاملة بالاعشان المشوار اللي
وراك متتأخريش عليه
ساروا خلفه في صمت تا اام ....
لم يحاول فتح اي حوار معها طوال الطريق وهي بالمثل فقط بعض الردود المختصرة على حنة صعدت ضحى تفكر هل اخطأت عندما سألته هذا السؤال هل كان ينتظر منها الترحيب بالفكرة دون نقاس
دعته حنة للصعود دقائق للاعلى لكنه رفض بلباقه متعللا بوالدته التي تنتظره
الحزن يسكن قلبها حتى هو بات يفهمها بصورة خاطئة التلك الدرجة هي سيلة
اليوم هو يوم الاجازة ...
لو يعلموا كيف تتحطم احلامنا البسيطة بسهولة لما فعلوا بنا ذلك ...
ويوم خطيته على مونيكا .
قاعة كبيرة .. حفل عظيم ...
نكاية بحنة يعلم انها سترى كل شيء على مواقع التواصل
ومنذ عرفت كلاهما وهما يشغلاتها باشياء متعددة حتى لا تمسك هاتفها وترى ما يحدث مرة
واخرى حتى لاحظت خوفهم الشديد عندما تمسك الهاتف ...
فسألتهم بشك هو في ايه كل اما اقعد وامسك التليفون، تتكهربوا في ايه بالظبط مالك مش ؟!
صمدت ضحى و نهضت فريدة تتحدث التغير الموضوع هتروحي حفلة الشركة ولا ايه
اجابتها بغيظ سيبي حفلة الشركة دلوقت على جنب وخليك معايا عاوزه أعرف في ايه
تترجاها متحدثه عشان خاطري بلاش تدخلي دلوقتي
الصمت يعم المكان فما كان منها الا انها امسكت الهاتف لترى بنفسها ... فأمسكت ضحى كلها
لكنها ابعدت يدها وبدأ الشك يزور قلبها بعد نظراتهم الحزينة تلك
كان أول أشعار لها
حفل خطوبة وسام .. في قاعة فخمة على حبيبته مونيكا
دارت الدنيا بها للحظات وشريط كل شيء بينهم يمر أمامها حتى انتهى شعرت بجمود لم تشعر
به من قبل فرحته معها اكسبتها اصرار انها لن تسقط ستكمل لن يهزمها حب او ضعف .. لو الثمن
كان قلبها ستدهسه لتكمل رفعت انظارها لهم تحدثهم بنبات زائف: عادي حقه
ادمعت ضحى متحدثه : هو الخسران والله بكرة يندم
هنفت بتأكيد وحتى لو مندمش يا ضحى أنا مش ندمانه إلي خرجته من حياتي اقتربت منها تحدثه بمودة بكرة يجيلك احسن منه ميت مرة ابتسمت متحدثه وحتى لو مجاش أنا مش زعلانه أنا هكمل حياتي من غيره صدقوني هتحسن
مع الوقت ... طب تصدقوا أنا ابتديت اتحسن فعلا
دعمتها فريدة وقالت الايام كفيله تداوي اي جراح
نهضت متحدثه هقوم أجهز الفستان وحاجته عشان حفلة الشركة
اجابته ضحى بشك هتروحي
التفتت تحدثها بثقه وايه يمنع مش مقعد ابكي على اللي فات خلاص هو اختار طريقه وأنا
كمان هختار
تحدثت ضحى بعد دخولها الغرفة والله بكرة يندم ندم عمره أن ضيع حنة من ابديه
اجابتها فريدة بشرود مش كل اللي بنحبهم هيكونوا لينا
التفتت تتطلع لها بتعجب وهتفت يعني ايه ؟!
اجابتها بسمة هادئة لا ولا حاجة قومي ادخلي لها خليك جمبها، هي محتاجة دعمنا كلنا
حاضر قالبها ضحي وهي تنهض
في الحفل ......
يقف بحلة رماديه .. تكسب عيناه بريق خاص
دلفت حنة لجوار ميس ..... كانت ترتدي ثوب باللون الرمادي مثله نظر للحلة وهمس ببسمة ساخرة عملين ما تشنج هايل مع بعض
لحظات ووصل له صندوق صغير يحمله عامل في الحفل واخبره في واحد قالي اوصل لك العلبة دي
امسك آذار الصندوق يهمس متعجبا: ياترى فيه ايه؟
في امريكا ...
هات لي عنوانها بالظبط ومين اللي ساعدها عشان تدخل البلد وكتم على دخولها عاوز كل حاجة وكله بتمنه
اومرك يا ماهر باشا
ساعات قليلة .....
وكان بين يديك ملف يحمل كل شيء
الدماء تغلي في عروقه يتوعد لها تلك الساقة
لم ينتظر كان على أول طائرة متجهه الامريكا
في الشقة كانت نائمة ....
لقد غادر معتز بعد يومين وبلغها رفضه من الارتباط بها بأسواء الكلمات «انت مجنونة يا جمانة
أسلم اسمي لوحده ادتني كل حاجة بسهولة كدا معقول !!
كان ردها الشرس : انت اللي ضحكت عليا استغليت حبي ليك وقلت هتتجوزني فكرتك راااجل
مضر بتكيش على ايدك قلتهالك ميت مرة بس تقريبا مبتفهميش انت للتسلية فقط زيك في كثير اعرفهم انما الجواز وتشيلي اسمي وولادي لا اخرك واحد زي اللي متجوزاه دا
رفعت يدها لتضربه لكنه أمسكها تقفا بقسوة لو عملتيها ثاني مقطعهالك احمدي ربنا الي لحد دلوقت عامل حساب انك حامل
ابتعدت عنه تحدثه بغضب منك لله أنت اللي ضرب حياتي كلها يارتني ما عرفتك يارتني
نهضت لتفتح الباب بيجامة نوم ستان زرقاء ... عندما رأها شعر بان اذنا اه تطلق صافرة انذار
صرخت عندما تأكدت من وجوده: ما اااهر
