رواية ذات العيون الغامضة الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم هاجر صلاح



 رواية ذات العيون الغامضة الفصل الواحد والعشرون  بقلم هاجر صلاح

اذا وقع الغرام علي عنيد فلا يبقي العنيد ولا العناد
في الصباح الباكر استيقظت تلك السندريلا وهي تشعر بثقل علي خصرها وقدميها وشئ صلب تحت راسها فتحت جفنيها قليلا ثم اغلقتهم مره اخري من شعاع الشمس الذي ازعج عينيها ثم فتحها ببطئ مره اخر وتحاول ان تزيح ذلك الشي الذي يصعب حركتها وجدت لــيل يقديها بزراعه ويحاوط قدميها بقدميه ويثبت راسها علي صدره الصلب العاري حاولت اكثر من مره ان تجلس لكنها تفشل من محاوطته لها وكانها ستضيع من يديه وهو نائم
واخيرا نجحت ثواني فقط وجحظت عينيها وهي ترا نفسها عاريه بالكامل لا يسترها سوا ذلك الشرشف الذي يغطئهم معاً رفعته قليلا وصُدمت عندما وجدته هو الاخر عاري بالكامل ولا شيء يسترهُ
جحظت عينيها بشده وشهقه عفويه خرجت من فمها ثم صرخت بقوه وهي تبكي بحرقه شديده وخصلاتها تغطي ظهرها بالكامل وهي تلملم الشرشف عليها
فزع هو من نومته الهانئه وهو ينظر لها بتعجب ثم اخذها بين احضانه وهو يقول بقلق وخوف
_مالك يا نور حصل ايه
تملمت في احضانه بشده تحاول ان تخرج منه لكنه قيدها وهو يملس علي خصلاتها بحنان شديد
_يا بنتي اهدي بقا حصل ايه طيب
قالها بحده وتعجب من ذلك الانهيار البادي عليها
ارتعدت من صوته وقالت بارتباك وحزن شديد
_ليه يا لــيل تعمل فيا كده ليه
وبكت مره اخري
قال بتعجب وهو يرفع حاجبيه
_وانا عملت ايه يعني
_اغتصبتني
شهت بقوه وهي تقولها بين بكائها ويديها تغطي وجهها
اما هو تصنم مكانه وهو يفتح فاهه بدهشه غريبه هل هناك أحد برئ الي هذا الحد
اقترب منها مره اخري وهو لا يدري ماذا يقول
_يا حبيبتي افهمي اللي حصل بينا ده بيحصل عادي بين اي اتنين متجوزين
قالت بين دموعها
_انا مكنتش اعرف انك قليل الادب وكل المتجوزين قله ادب كده
كاد ان يلطم علي صدغيه منها لكنه تمالك نفسه وقال
_نفسي افهم كنتي بتعملي إيه انتي ومديحه كل ده معقول مفهمتكيش حاجه
ضربته علي صدره وقالت بغضب
_اسكت داده مديحه مؤدبه
رد عليه بغضب مصطنع وعينيه مثبته علي صدره مكان ضربتها
_بتضربيني يا نور في ست محترمه تضرب جوزها
انكمشت علي نفسها وقالت
_مهو جوزها قليل الادب
وقف علي قدميه عاري وضعت يديها علي وجهها سريعاً وهي تسبهُ ارتدي سروال داخلي فقط وجلس بجانبها بهدوء
_اشتميني حلو ماااشي المهم ممكن تهدي وانا هفهمك
هدءت قليلا واماءت براسها بايجاب بريئه هي حد اللعنه
هذا ما جال في خاطره ثم قال بجديه
_مش انتي نفسك ف نونو شبهك
ابتسمت بسعاده وقالت
_ايوه طبعا نفسي اوي
فرح لسعادتها وقال بهيام
_مهو النونو مش هيجي غير كده
_بس ده هيبقي قليل الادب زيك
قال بحسره
_بردو يا نور مفيش فايده فيكي
ثم ارتدي باقي ملابسه وتوجه اللي الاسفل
_بس كنتي قمر أوي إمبارح ابوكي شويه وكان هيقتلني
قالها زيد بهيام وهو يتحدث في هاتفه ثم استمع للطرف الاخر واجاب
_الله وانا مالي مهو انتي اللي حلوه اوڤر الصراحه المهم انتي فين بالدوشه اللي جمبك دي ،، الجامعه لا انا جاي طبعا ده انا مبفوتش يوم يلا نتقابل هناك
ثم انتفض من مكانه سريعاً ليرتدي ملابسه
_صباح الخير يا مديحه
قالها لـــيل وهو يقف امام المطبخ وتجاهل تلك الأخرى
انتفضت مديحه من مكانها وهي تقول
_صباحيه مباركه يا لــيل بيه الف مبروك
ابتسم بود وقال
_الله يبارك فيكي ممكن تحضريلي فطار ليا ونور وتحطيه ف الجنينه برا
قالت بطاعه
_حاضر
اقترب منها يهمس في اذنها بشئ بدون ان تسمع تلك الاخري
._اطلعي اتكلمي مع نور شويه وهاتيها معاكي وانتي نازله
ردت باستغراب
_حاضر يا لــيل بيه
استمر في تجاهل اشجان التي تجلس علي جمر تحترق من ذلك الفضول الذي كاد ان يقتلها ثم توجه الي الحديقه
_هو ايه حصل النهارده زيد صاحي بدري لااااا مش معقول
قالها لــيل باستغراب وهو يري زيد ينزل درجات القصر بسرعه رهيبه
رد عليها زيد وهو يركض سريعاً
_ بعدين يا لــيل بعدين
ثم توجه الي سيارته الفارهه وتوجه الي جامعته حيث ملكتهُ
_نعم ياختي اغتصبك الطم ولا أصوت
قالت من بين شهقاتها
_حتي انتي يا داده وانا قولت هتزعقيله
ردت بغيظ
_يا بنتي ليه ده انتي حلاله وده شرع ربنا وبعدين اي اتنين متجوزين ده طبيعي بينهم ولــيل بيموت فيكي مش بس بيحبك يعني وبعدين انا متكلمتش معاكي ف الحاجات دي قولت اكيد فاهمه معرفش انك خيبه كده واكيد هو موجعكيش ولا اذاكي
ردت بخجل
_اه
ربتت علي كتفها بحنان وقالت
_طيب يبقي استهدي بالله وقومي لــيل بيه قالي احضرلكو فطار ف الجنينه تحت وبعدين عايزاكي تاخدي بالك منه ده ماشاء الله عليه هيبه وجاه ومال وزي القمر اعقلي كده احسن واحده تلوفه
ردت بغيره شديده
_صح يا داده
قالت بتشجيع
_يبقي قومي يا قلب داده كده تلبسي وتتشيكي وتقومي تفطري مع جوزكي ده انتو لسه عرسان

_صباح الخير يا لــيل بيه
رد عليها بخفوت وهو يضع زهره ع الطاوله
_ياساتر ع الصبح صباح النور يا دانا خير
اقتربت منه تجلس بجانبه بدلال مصطنع
_اصل كان في شغل مهم اوي
رد بجديه وهو يبتعد عنها
_وده ميستناش انا لسه عريس
اقتربت منه اكثر عندما لاحظت تلك الجميله القادمه وايقنت انه حقاً فاتنه
اشتعلت نور وهي تري تلك الوقحه تقترب من زوجها بدون خجل
تافف لــيل من اقترابها منه وابتعدت عنها
رفع انظاره بعيد وهو يسُبها في سره لكن تيبست قدمه في الارض وكأنه شُل تماما كانت ترتدي تنوره قصيره و كنزه قصيره وخصلاتها تراقص فخذيها الذي يتماشون بحريه وبشرتها البيضاء تتمرد مع الشمس وتضع قليل من مستحضرات التجميل بسيطه هي في طلتها لكنها اميره وما جعله يشتعل اكثر دلالها وهي تتهادي في خطواتها
اقتربت منه بغيره شديده وضمته لها بتملُك وقبلته من صدغه الخشن وقالت برقه وهي تتجاهل تلك الوقحه
_صباح الخير يا روحي كده تسبني نايمه وتقوم
صُدم وود لو يذهب يُقبل مديحه اتلك التي كانت مُنذ قليل تقول انه اغتصبها ظلت محاوطه عنقه وهو يبتسم ببلاهه غير مصدق فاق علي صوتها وهي تقول برقه
_حبيبي مش هنفطر
مسك يدها وتوجه الي الطاوله وهو يقول بعشق
_طبعا يا روح قلب حبيبك
_انا كمان لسه مفطرتش هقعد بقا معاكو مش محتاجه عزومه
قالت دانا بغيظ وهي ترا هذا العشق المنبعث من اعينهم ولم يعيرها احداً انتباهه وجلست معهم واشتعلت اكثر وهي ترا ذلك الدلال من تلك الصغيرة وهو يعاملها وكأنها طفلته ليست زوجته ويُطعمها بيديه
قالت نور بدلال وهي ترمق الاخري بانتصار
_خلاص بقا يا حبيبي شبعت

ابتسم لها لــيل بحنان وهو يقول
_شبعتي فين بس علشان خاطري كلي
ردت دانا بغل وحقد
_من رأى متاكلش كتير هتتخني اوي مش شايفه خدودك عامله ازاي
وقفت نور مكانها ثم توجهت الي لــيل وجلست علي قديمه بدلال انثي وقبلته في ثغره قُبله هادئه ولم تخجل من الوقحه التي كانت تجلس بقرب زوجها بدون خجل منها وقالت بمكر
_اللي ملهاش خدود ملهاش وجود يا روحي
ثم مسكت احدي الجرائد وقالت بانبهار
_ايه ده يا لــيل صورتنا دي بس مكتوب ايه
نظر في عينيها مباشرة وقال بعشق
_سندريلا الصغيره خطفت قلب الامير لـَيل السيوفي
قفزت وهي علي قدميه بسعاده وضمتهُ لها بحُب لم تتحمله تلك التي تأكلها الغل والحقد والحسد وقفت ثم ذهبت من امامهم بشر واضح في اعيُنها
وقفت نور وهي تضع يديها في خصرها وتقول بغيظ
_اوووف بارده اوي لــيل انت بتخوني
لا يدري للمره الكام ذُهل بها قال
_امبارح بغتصبك والنهارده بخونك ماشي يا نور
ثم رحل بغضب شديد منها
وقفت تعض اصابعها بندم وهي تلعن غبائها الذي جعلها تتفوه بذلك الكلام

في الجامعة
_تعرفي ان الفرح كان احلي لما جيتي يا صاحبه القهوه
قالها زيد بهيام لتلك الفاتنه البريئه التي شغلت باله خجلت هي بشده لكن لفت انتباهها ذلك اللقب
وردت باستغرات وتوردت وجنتها
_ايه صاحبه القهوه دي
رد بهيام وهو يتأمل ملامحها بعشق جارف
_اصل انتي كوبايه لبن وقعت فيها نقطتين قهوه وعلي حوافها شوكلاته
يتغزل بها لكنها ضحكت وبشده عقد حاجبيه بضيق وهو يقول
_بتضحكي ليه انا بحب فيكي
ردت وهي مازلت تضحك
_ههه معلشش هه يازيد بس يعني هههه ايه ده
صدقي انك عيله فصيله انا ماشي
ذهب بغضب مصطنع وجرت هي خلفه ثم وقفو امام سيارته وقف في مقدمتها وهو يلوي فمه ويربع زراعيه مثل الاطفال تمام
وقفت امامه وضحكت اكثر عليه
قالت بصوت متقطع من الضحك
_خلاص بقا يا زيد وانت زعلك شبه الأطفال كده
رد عليها بخُبث
_عايزاني اصالحك
خافت هي من نبرته وقالت
_مش مرتحالك بس ماشي
قال بصرامه
_تيجي اوصلك
ردت بصرامه اكثر
_يا زيد مش هينفع بابا بيزعقلي
_طب عندي فكره اوصلك نص الطريق بس يبقي انتي كده راضيه وانا راضي اشطا
ضحكت بمرح وقالت
_لا ناصح اشطا يلا بينا
توجه الي باب سيارته وهو يفتحه لها ويتحني الي الامام بحركه مسرحيه وقال
_تفضلي يا ملكه القلب
ضحكت ثم ركبت معه
كل هذا امام اعُين خبيثه تتابعهم مُنذ البدايه ثم يضع يديه في جيب سرواله ويخرج هاتفه ويقول بمكر

_اجهزو
ثم نظر بجانبه وقال
_تمام يا سيرين هنفذ اهو
ضحكت بشر هي الاخري وقالت
_تمام دي تتقال بعد التنفيذ يا معتز

في سياره زيد فؤجئت ملكه بأنه يضع في كل مكان شوكولاتات وكل مره من مكان مختلف
قالت بضحك وهي يخرج شوكلاته من دواسه السياره
_ايه يا زيد ده انا حاسه شويه وهتطلعها من الشوز بتاعك
رد عليها بمرح وقال
_لا المره الجايه هطلعها من قلبي يا روح قلبي
خجلت وتوردت وجنتها ثم شغل المسجل علي اغنيه عمرو دياب
"قمرين"
ظل يغني بصوت عالي وهو ينظر لها بهيام وعشق في عينيه وهو تنظر الي الأرض بخجل ثم تظهر أمامهم سياره تقطع عليهم الطريق وقف زيد فجاءه وكادت ملكه ان ترتطم جبهتها في مقدمه السياره لكنه سندها
ثم رفع انظاره بغضب وجد معتز يستند علي حافه السياره قام بغلق
السياره وقال ل ملكه التي ترتعد من نظرات معتز لها
قال بصرامه
_اوعي تخرجي من العربيه مهما حصل فاهمه
ثم فتح باب السياره وخرج منها
وقف امام معتز وقال بغضب حاد
_عايز ايه يا معتز
نظر الي ملكه بنظرات شهوانيه وقال
_عايز القمر
لكمه زيد لكمه قويه طرحته ارضاً ثم وجد سيارتين يخرج عشرون شخص تعاركو معه ظل يضرب لكنهم قيدوه ولكمه معتز لكمه قويه
كل هذا امام ملكه وهي تحاول ان تفتح باب السياره وتصرخ من الداخل
_خلاص بقا يا لــيل علشان خاطري
تفوهت بها نور باعتذار منه ثم نطرت ارضاً وعينيها تبكي
ثم توجهت الي الباب وقالت
بحزن
_خلاص انا خارجه
وجدت زراع قويه يضمها الي صدر صلب ثم لفت وحاوطط عنقه وبكت
_كده يا لــيل هونت عليك
ملس علي خصلاتها بحنان وقال
_اسف يا روح لــيل ثم وضع يديه علي خصرها وقال
ينفع اللي انتي لابساه ده يا نور كويس ان زيد مش هنا والحراسه برا

كادت ان ترد لكن هاتفه رن جلبه ورد وقال بغضب وهو ينتفض
_وانتو يا حيوانات بتتفرجو عليه والله لاخلص عليكو بايدي هاتو بسرعه
عند زيد
وقع علي الارض والدماء تغطي وجهه وهو ينظر الي ملكه وهي تصرخ داخل السيارة ثم توجه لها معتز بنظرات شيطانيه
حاول فتح الباب وجده مغلق من الداخل كسر زجاج الشباك وفتح الباب ثم مسكها من خصلاتها بقوه وهي تحاول ان تتخلص منه وتصرخ تنادي زيد وقف علي قدميه وهو يترنح ومسك زجاجه وتوجه الي معتز الذي يُقبل ملكه بقذاره وغرس في قدمه قطعه الزجاج بقوه وقع يضرح وقدمه تنزف لم يتحمل زيد الوقوف اكثر نظر الي ملكه وهي تبكي وكنزتها متقطعه وقع في احضانه وفقد وعيه
دقيقه واحده وتدخلو رجال لــيل وابرحو معتز ضرباً وزيد في حضن ملكه وهي تنادي اي شخص يساعدها حملو معتز في سيارتهم ثم توجهو الي زيد وحملو هو الاخر وركبت معهم ملكه

ارتعدت نور من تحوله هذا وهو ينتفض بغضب ويمشي في الغرفه ويكاد يكسر حوائطها وقفت نور بالقرب منه وقالت
_اهدي يا لــيل زيد كويس ان شاء الله اهدي يا حبيبي
اقترب منها وضمها بشده لقلبه يريد ان يطمئن قلبه بها ان كل شيء سيكون علي مايرام بما انها هي قريبه هكذا ظلت تملس علي ظهره بحنان وخصلاته الفحميه وهي تضمه اكثر لها وتهمس في اذنيه تطمئنه ثم سمعو صوت ابواق السيارات
مسك لــيل يد نور ونزل بها سريعاً
صُدم وشحب وجهه وهو يري اخيه الذي رباه هو فاقد الوعي وغارق في دمائه ومعه معتز هو الاخر فقد وعيه وفتاه تبكي بحرقه وملابسها مقطعه وخصلاتها مشعثه و تنظر الي زيد صرخ لــيل في حرسه ان يهاتفو الطبيب سريعاً
واتجهت نور الي ملكه ضمتها وهي تطمئنها بطيبتها المعهوده ورقه انه سيكون بخير
ثم توجه لــيل الي معتز وبصق عليه وقال بغضب
_خدو الكلب ده ارمو في اي حته لحد م اطمن علي زيد

اتي الطبيب سريعاً وفحصه وقال بعمليه واحترام

_مفيش حاجه خطيره يا لــيل بيه شويه كدمات ودراعه هيتجبس بس هو كويس
اماء الي الطبيب بغضب وهو يتوعد لمن كان السبب ثم امسك هاتفه وقال بصرامه وغضب كاد ان يحرق الاخضر واليابس
_عايز كل اسهم فاروق الحلواني في الارض فورا
ثم اكمل بخُبث سيوفي وياريت تلعبلي شويه ف اسهم زيدان
ثم اغلق هاتفه وشرد وعينيه يرتسم الجحيم بها

غير معرف
غير معرف
تعليقات