رواية ذات العيون الغامضة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هاجر صلاح


 رواية ذات العيون الغامضة الفصل الثاني والعشرون

فلتبكي كُل عيون الدُنِيا ولكن عيناكي لا تبكياً لانني وقتها سأبكي بدل الدموع دماً
في القصر وقف لـــيل بذهول من اخيه حقاً العشق يغير تخيل انه سيبكي ويولول مثل الطفل عندما يجد وجهه مكدوم هكذا وزراعه مُجبس فاق ووقف علي قدميه وكأن لم يحدث شيء مُنذ قليل زئر مثل اسد حبيس يريد تلك التي تبكي مُنذ اتو
رائها جالسه تبكي وتنتفض ونور بجانبها تبكي هي الأخرى ذهب ودون خجل من نور او لــيل وقف امامها وهي تبكي بحرقه شديده ثم انخفض في مستواها وضمها بحب وخوف وغضب
تفاجئت هي منذ الوهله الاولي وخجلت لكن بادلته ضمته فهي كادت تموت عليه وهو ينزف ويموت امام عينيها وهي تصرخ فقط
اشتد من ضمته لها بغضب كاد ان يكسر عظامها ثم ابتعد عنها وحاوط وجهها بيديه وهو ينظر لكنزتها المقطعه بغضب وقال
_لمسك او عملك اي حاجه
فُطر قلبه بدموعها وكأنها تكويه هو واقسم بداخله انءء
حركت راسها بنفي قبل هو جبينها ثم اجلسها بهدوء وقال لنور
_معلش يا نور لابسيها حاجه من عندك
اماءت نور ثم امسكتهاا وذهبت بها الي غرفتها
نظر زيد لـ لــيل نظره اول مره يراها بعينيه ولايصدق الي الان ان هذا زيد اخيه قال زيد له بغضب وهو ينتفض
_هو فين
رد عليه لــيل وهو مندهش
_هو مين
قال بغضب اكثر وعينيه كالجحيم تماماً وهو يصر علي اسنانه كاد ان يهشم فكه
_ابن الحلواني
ارتبك لــيل وكانت تلك اول مره يرتبك بها امام شخص سوا نور روحه ارتبك واهتز بداخله من نبره اخيه التي لا تبشر بالخير ابدا ثم قال بتريث وهدوء
_زيد ملكش دعوه بالحاجات دي انا هعرف اعلمه الادب ازاي
قال بنبره اكثر غضبا
_هو فين يا لــيل
زفر ليل بقله حيله ثم قال
_تعالي معايا
ذهب خلفه بهدوء وكان هدوء ماقبل العاصفه دخل لــيل غرفه مظلمه ثم جلس علي مقعد وهو يضع قدم فوق اخري بغرور وكبرياء
ثم تبعه زيد وهو يرا معتز علي الارض ويتنفس بصعوبه توجه له وبعينيه يرسم اشد الطرق عذابا
ثم مسك مقدمه ثيابه ولكمه بقوه لكمه جعلت فاه لــيل يفتح بشده
وقع معتز ارضاً وفقد النفس اشار زيد لاحد الحراس وقال
_فوقوه
اقترب منه احد الحراس وبيده جردل ماء وقذفه ف وجه بقوه جعلته يسعل بقوه وياخذ انفاسه بصعوبة
مسكه زيد مره اخري وقال بغضب شديد
_خطط امته لكل ده يابن***
لم يرد الاخر وظل يسعل بقوه
لم يتدخل لــيل وظل يتابع من علي مقعده
همس زيد في اذن معتز بغضب ومكر
_لو مقولتش واتكلمت مش هخليك تبقي راجل وهندمك ع اليوم اللي فكرت فيها بقذاره كده
ارتعب الاخر من نظرته التي اكدتله جديه حديثه واهتز جسده بخوف من تحول شخصيته ثم رد عليه بارتباك
_هههقول خلاص هتكلم
جلس زيد بجانب لــيل اخيه بنفس الكبرياء والغرور وقال
_سامعك
سرد له معتز خطته مُنذ البدايه وان سيرين هي من ساعدته وكيف خطط ظل يستمع له بهدوء وتريث عكس ما بداخله سكت معتز بعدما افرغ اتجه له زيد ببرود ثم لكمه بقوه وقال له بغضب شديد
_انت حتي لو كنت عملت فيها كده انا كنت هقتلك بايدي وبردو هتجوزها غصب عن عين اي حد ثم لكمه مره اخري ولم يتحمل لكماته القويه وفقد وعيه
ثم وقف زيد وقال لاحد رجال لــيل بقوه
_ترموه قدام شركه ابوه زي الكلب
ثم اتجه الي الخارج وهو يتوعد الي سرين سيجعلها تذوق العذاب وتتمني الموت وقف لـَيل هو الاخر ونظر للرجل الذي امره زيد منذ قليل وقال بصرامته المعهوده
_زي م امر زيد بيه تعملو
ثم اتجه هو الاخر الي الخارج وهو فخور باخيه ويبتسم بانتصار


في المطبخ
_ايوه سمعته وهو بيقول يلعب ف الاسهم بتاعتك
تهامست بها اشجان وهي تنظر خلفها بخوف من ان يراها احد ثم اكملت
_هتنفذ امته ،، ماشي لو عرفت حاجه هكلمك
غلقت المكالمه ثم توجهت الي الداخل وجدت نور تجلس بحزن وهي تضع يدها علي وجنتها نظرت لها بشر وحقد ثم اصطنعت الحزن وقالت
_مالك يا نور زعلانه ليه
ردت عليها بطيبه وبراءه
_زعلانه علشان لــيل زعلان علي زيد والبنت اللي معاه
ردت مديحه وهي تطمئنها
_متقلقيش يا نور كل حاجه هتبقي كويسه وبعدين يا حبيبتي انتي عروسه متزعليش ولا تقعدي حزينه كده
ابتسمت بحب وردت
_حاضر يا داده هاتي العصير اطلعه لملكه
اخذته منها ثم توجهت الي الخارج واكملت مديحه عملها ونظرت لها الاخري بشر وحقد وهي تتمني ان تتخلص منها اليوم قبل غد

جالس في شركته وهو يدخن بخُبث شديد ويفكر في تلك التي سرقت عقله وتفكيره اول امراءه تسكن عقله هكذا دائما ما ياخذ مت يريد ثم لا يتذكر حتي اسمها لكنها منذ الوهله الاولي سرقت عيناه اولا ولم يستطيع حتي ان يبعد عينيه عنها ثم سرقت قلبهُ ولم تذهب من قلبهُ ثم سُحر بجسدها الفاتن لم يتخيل ان خلف تلك الطفلة التي تجري هنا وهناك تلك الفاتنه التي اشتعل جسده بسحرها وتمناها له وحده
في اول الامر اعتقد انه يريدها عنداً في لــيل لكن وجدها سكنته كُليا ولا يريد سواها فقط
اتاه اتصال هاتفي قطع شروده ابتسم بسخريه ثم اجاب بخُبث شديد
_اهلا دانا استمع لها ثم اكمل
لا م انا عارف اللي بيعمله انا ليا عين ف كل مكان
هو بدا اللعب معايا وانا لازم ابدا
ابدائي اللي اتفقنا عليه
ثم اكمل بخُبث وشهوانيه
_متيجي البيت ندلع شويه
هستناكي يا روحي
ثم اغلق وعاد الي شروده بها مره اخري وهو يفكر في مخططه وكيف ينتقم من لــيل ويجعل تلك الساحره له وحده فقط

جالسه في منزلها البسيط التي تبغضه بشده وهي تتحرك بقلق
دخلت لها والدتها وهي تسعل بشده وتستند علي الحائط وقالت لها بوهن
_يا بنتي ناوليني كوبايه مايه هموت
تجعدت ملامحها بشر وهي ترد عليها بغضب
_بقولك ايه انا مش نقصاكي اجري اشربي بنفسك
نظرت لها بحزن شديد وضعف وقالت
_هقول ايه ربنا يسامحك يا سيرين يا بنتي ربنا يهديكي
ثم توجهت الي المطبخ وهي تستند علي الحوائط القديمه
مسكت هاتفها وهي تحاول الاتصال به ثم زفرت بغضب ونفاذ صبر
_معرفش الحيوان اللي اسمه معتز ده مش راضي يرد ليه
ثم سمعت صوت طرق شديد علي باب المنزل توجهت بملل لتفتحه ثم وجدت ضباط الشرطه امامها
خافت منهم واهتزت هيئتها
قال احدهم
_في سيرين
ردت بارتباك وخوف
_هههو فيي حاجه
رد عليها الاخر بغضب
_متري يا بت انتي سيرين
انكمشت علي نفسها في خوف وردت
_ااه انا
مسكها من زراعها بعنف وقال
_تعالي يا روح امك مطلوب القبض عليكي
خرجت معهم وهي تبكي وتصرخ بان ينجدها احد
وقعت امها في المطبخ فقدت وعيها عندما سمعت ما حدث

في القصر
عاد مره اخري وجدها تبكي مثلما كانت ولم تهدأ جلس بجانبها وعلي الاجانب الاخر نور ولــيل علي مقعد ملس علي ظهرها بحنان وقال
_خلاص يا ملكه انتي كويسه وده المهم عندي
قالت من بين شهقاتها
_بس انت ضربوك كتير اوي
حاول ان يغير من حزنها وقال بمزاح
_بغض النظر يعني ع ضربوك دي بتقلل مني كراجل بس انا مسكتش بردو الكتره بس غلبت الشجاعه يبشه
ضحكت واخيرا استطاع ان يمحي دموعها وقال وهو يحاوط وجهها بين يديه وقال بحنان وانامله تمر علي وجنتها المورده اثر البكاء ونور تتابع بحُب ولــيل ينظر لها وحدها بهيام وخياله يرسم له ليله مُنحرفه وهي بين زراعيه
قال زيد بجديه
_ملكه انا لازم اكلم بابا يجي وافهمه كل اللي حصل براحه
ردت بخوف
_بابا هيزعل مني لو عرف اني مشيت معاك وكمان هيخاف عليا اوي
طمئنها بهدوء وقال
_اهدي انا معاكي متقلقيش من حاجه
اماءت له بايجاب وقلبها يتاكله الخوف من رد فعل والدها
قالت بغضب
_ايه يت خالتو لسه معملتوش اي حاجه انا زهقت من المكان ده
ردت عليها اشجان بهدوء وقالت وهي تنظر خلفها
_اهدي يا داليا لازم كل حاجه تتنفذ بهدوء مش زي تسرعك انتي وف الاخر شوفي انتي فين
ردت بغضب اكثر
_دلوقتي بتلوميني يا خالتو وانا اللي كنت بحاول اعمل اي حاجه علشان نخلص من ست نور الزفته دي دلوقتي بتقوليلي انا كده
حاولت تهدئتها قليلا وقالت بتريث
_يا حبيبي هانت خلاص اهدي بس اصبري محتاجه اي حاجه ابعتهالك
ردت داليا بضعف
_لما نشوف يا خاالتو ياريت تبعتيلي هدوم وفلوس بليييز
_حاضر يا قلب خالتو سلام بقا علشان محدش ياخد باله
ردت بضعف واشمئزاز وهي تنظر حولها
_سلام يا خالتو
ثم أكملت بين نفسها يارب تصدقي يا خالتو علشان انا خلاص مش قادره استحمل اكتر من كده

شُلت حركته تماماً عندما هاتفه ذلك الشاب الجدع التافه الثري
قال له ان ابنته في منزله وليست علي مايرام من وقتها وهو جالس مكانه هكذا ولم يتحرك روحه تريد ان تذهب لكنه يشعر وكأنه مُقيد
لكن ليس وقت الصدمه ذهب سريعاً باتجاه القصر وتلك المره كانت اسهل لانه حضر حفل زفاف اخوه الثري الاخر
وقف امام الباب وادخلو الحراس عندما ابلغهم لــيل
ثم فتحت له احدي الخادمات
وقبل ان يتحدث سمع
_زيد يا حبيبي اطلع أرتاح وانا لما يجي باباها هفهمه اللي حصل بالظبط وانك ملكش ذنب ف حاجه وكل حاجه غصب عنك
رد عليه زيد بغضب
_لا يا لــيل انا اللي مكنتش راجل وضعف قدامها انا مش عارف عملت كده ازاي ليه مستحملتش علشانها
جحظت عين ذلك الذي استمع بالصدفه ولم يصدق هل ضاعت ابنته بسبب ذلك الشاب هل ضاع شرفه
هذا ما اتي في خاطره
ولم ينتظر لحظه دخل بسرعه البرق وتهجم عليه وقال بغضب وهو يتخيل ملكه عمره يحصل بها هذا
_انا هقتلك بأيدي يا كلب انا مس هسيبك يا حيوان هوريك تعمل ف بنات الناس كده
لم يقاومه زيد وقف لــيل سريعاً وهو يمنعه عن اخيه واستطاع بجسده المعضل ان يحاوط ذلك البركان الذي انفجر في وجه اخيه
وقال وهو يحاول تهدئته
_اهدي يا أستاذ انت فاهم غلط
ابتعد عنه بعنف وقال وهو يرفع اصبعه بوجه لــيل
_بقولك ايه انا مش شويه الفلوس بتوعك دول هيخوفني منك ولا الحراسه والجاه اللي انت عايش فيه ده انا هوريكو يا ولاد الكلب

احمرت عيني لــيل بغضب شديد وقف زيد بجانبه قبل ان يتهور لــيل فهو لا يتحمل من يسب والده اشتد لــيل علي مفاصله بغضب كاد ان يُكسر زراعه وكاد الاخر ان يسبهُ اكثر ويتهجم عليه هو الاخر الي ان سمع الصوت الاقرب لقلبهُ
_بابا
جرت سريعاً وارتمت في احضانه وبكت
ضمها له بخوف وحنان وغضب في أن واحد ودمعت عيناه رُغماً عنه
_انا اسف يا ملكه علي كل اللي حصلك اسف
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعه بدهشه وتعجب ولـَيل هدء قليلا بسبب تلك الصغيره التي وقفت بجانبه ومسكت يده وكأنها تعرف انه مُسكن الالامُ الوحيد بالنسبه له
وزيد يتابع بهدوء
قالت ملكه باستغراب وهي تشعر بذلك الجو المشحون حولها
_هو انا حصلي ايه يا بابا
نظر لزيد بغضب وهو يرفع سبابته بوجه
_الحيوان ده مش اعتدي عليكي
فرغت فاهها بدهشه ثم مسكت يده وحاولت تهدئته وقالت
_تعالي طيب يا بابا اقعد واهداء وافهمك
زفر بغضب ثم استسلم لذلك الهدوء التي تستفزه به
بعد قليل من الوقت رفع وجهه بكلا من زيد ولــيل واحمر وجهه بحرج شديد وهو لا يدري ماذا يقول
_انا اسف يا جماعه بس اللي سمعته فهمني غلط انا متشكر ليك للمره التانيه تنقذ بنتي بس بردو انت السبب
رد عليه زيد بتعجب وتلك الكدمات بدأت تألمه
_السبب ازاي يا عمي
رد عليه بتريث
_الولد ده حس ان ملكه حاجه بتتخانقو عليها وده شجع جواه انه يعمل فيها كده بس الحمد لله ان ربنا ستر والف سلامه عليك بعد اذنكو بقا ترتاحو انتو واخد ملكه ترتاح واسف للمره التانيه يا لــيل بيه
اماء له لــيل بايجاب ثم مسك يد نور واتجه بها الي غرفتهم
اتجه زيد معهم الي باب القصر وقال له بوجع
_استني يا عمي اوصلكو ميصحش تمشو ف وقت زي ده
ربت علي كتفه بامتنان وقال
_ارتاح انت يابني شكلك تعبان وشكرا بجد ليك
نظر لملكه بحب استشعره اب ملكه وقال
_تعبك راحه يا عمي طيب لو تسمحلي حد من الحرس يوصلكو بالعربيه
قال بقله حيله
_ماشي يا بني ارتاح انت
رد عليه زيد بارتباك من طلبه ثم قال
_لو تسمحلي يا عمي ممكن اجاي ازورك انا ولــيل اخويا الاسبوع الجاي
فهم ما يرمي له وتوردت وجنتا ملكه بخجل شديد
_تنورنا يا بني تصبح علي خير
ذهب ثم التفت له ملكه وودعته بنظره خاصه من عينيها ثم نظر لها بهيام الي ان ابتعدت عن عينيه وقال
_اصبح علي ملكه
دخل لــيل غرفته ثم ذهب في حضنها سريعاً وضمها الي صدره بقوه يفرغ باحضانها كل هموم وتعب اليوم
ثم زفر براحه شديده واغمض عينيه وقالت هي بصوت ملأته الحنيه والحب والاحتواء
_اهدا يا حبيبي
قبل جبينها بحب ثم قال
_انا هادي طول م قلبي بينبض جوا حضنك كده
ظلو يتأملون بعضهم في حب واشتياق ثم اقترب من ثِغرها وقبلها بحب وحنان ظل يقبلها في كل مكان يقابله في وجهها لكنه ادمن ذلك الثغر الممتلأ ذات نكهه الكريز
ابتعد عنها وهو يلهث عندما شعر بها تحتاج التنفس
لكنه لم يبعد شفتاها من سجن شفتيه واستند بجبهته علي جبهتها وهو يبتسم بحب
كاد ان يبتعد عنها حتي تفهم طبيعه العلاقه بين الازواج وكأن سيتحمل هذا البعد لكنه شعر بها تقربه اكثر منها وقالت في اذنيه بهمس جعل جسده يشتعل مطالب بها
_انا مراتك
حملها بين زراعيه وهو يُقبلها مره اخري وحاوطط هي عنقه بزراعيها وهي يكاد يغشي عليها من تلك المشاعر وشعرت وكآن جسدها يريده هو وحده
ثم اراح جسديهما معاً علي الفراش وهو يُقبلها وانامله الخبيث جعلتها عاريه وهو أيضاً اصبح عاري كل هذا وهي مغمضه عينيها ثم نزل بشفتيه اللي رقبتها قبلها بحب وعنف قليلا وهو يرسم عشقه عليها وكأنه يدمغ انها خاصته هو وحده علي رقبتها وانامله تعبث بمفاتنها جعل مشاعرها تُبعثر وشفتيه تشتد في قبلته جعلها تأن بوجع لم يتحمل اكثر ثم أطفأ الضوء الذي بجانبه
وكتب معها حكايه عشق جديده في حكايتهم


تعليقات