رواية اريدك في الحلال الفصل الثاني والعشرون
ايمان سالم
لا تزيد العشق ولا تطل في الخصام
اتجه المطعمهم المفضل يريد أن يضع حل لتلك الخلافات
كانت تبكي وعندما علمت بنيته في الذهاب للمطعم رفضت لم تجد لديها القدرة على التحدث او شيء بعد ما حدث بينهم ففكرة أنه يراها بهذا السوء تذبحها، لكنه أصر ومع اصراره وافقت مرغمة فرغم كل شيء أصبحت تحبه ولا تستطيع الصمود امام اصراره على شيء يريده
فتح باب السيارة من الجهة الخاصة بها وهو يقول بصلابة بالا يا ضحی انزلی وبلاش عياط كفاية كدا لان لو حد شافك بالمنظر دا هيفكر إني خاطفك مش واحد جاي يسهر مع خطيبته ترجلت من السيارة بحزن تمسح وجهها وهتفت بس أنا عاوزه اروح مش عاوزه اقعد هنا ثانية واحدة
ادخلي يا ضحي" قالها بأمر مباشر
زفرت بغضب وهي تنفذ أوامره اتجهت للداخل ومازال الحزن يضرب صدرها
مر وقت وهم في صمت
اخيرا تحدث بهدوء: ضحى يصيلي
لم ترفع عيناه عن مستوى كتفه لا تريد أن تتلاق الاعين فهي مازالت غاضبه وحزينة
اتبع يحدثها بلطف متفضلي زعلانه كده كتير .. يعني غلطانه وزعلانه الاثنين يا ضحی ؟! رفعت و جهها له في بكاء وهتفت بردة مصر لو فاكر إن كنت هرفض أن عمو يقعد معانا تبقى لسه معرفتنيش صح ولو شايف ان سؤالي مش من حقي يبقى أنا مليش مكان في حياتك لحد دلوقت ولو فاكر ان رحت لعمو عشان اصغرك تبقى غلطان يمكن اكون فكرت بالدفاع لكن اقسم
لك كانت نيتي خير، أنا مش وحشه يا كيان
كان يستمع لها بتركيز شديد وبعد انتهائها خرج صوته ناعم كالحرير براق كالالماس عجبني دفاعك عن نفسك دا اووي واللي مطلعني الي شيطان رجيم ... بصى يا ضحى أنا عارف أنك يمكن متقصديش اللي حصل لكن في أوقات الموقف بنشوفه من زوايا ثانية مش كل فعل له جانب واحد زي ما انت مفكره كل فعل او موقف حتى الكلمة يا ضحي ليها جانب ابيض وجانب اسود الحلو والوحشى بلاش ميتالية زايدة يا ضحى انت مش في الجنة أنت على الأرض ولازم تتعاملي مع الناس على الاساس دا تتعاملي باللي هيوصل لهم مش با الى جواكي وفي نيتك لان مش الكل هيقدر يعرف نيتك من جوه شكلها ايه
اعتبري دا مش انتقاد دا پس لفت نظر لحاجات ممكن تسبب لذا مشاكل قدام احدا في غنى عنها
او خدتي بالك
هفت بحزن كويس أنك قلت كدا انا يكون قاصدة الحلو امه وانا اللي كنت مفكرة أن عمرك ما هتشوفني بصورة وحشة ابدا دلوقت على طول شايفني كدا، بقيت خايفة من الجاي اوي، خايفة تظلمتي يا كيان، وفي داخلها همست فعلا احنا مش في الجنة"
اظلمك ياااه للدرجة دي يا ضحى ؟
ايوه يا كيان مش هخبي عليك حاجة انا وعدتك قبل كدا كل حاجة مصارحك بيها لو شايف اني مش هقدر اسعدك او اكون الزوجة اللي تتمناها احنا لسه في البداية ... الوقت افضل من بعدين مش عاوزه اجرحك ولا تجرحني یاااه كمان وصلنا للانفصال !!
اومات في صمت وحزن
اقترب منها في جلسته قليلا متحدثا بفرض سيطرة: أنا سايبك تتكلمي من ساعتها براحتك خالص .. بس كل اللي انت قلتيه دا كلام فاضي عندي ملوش لازمه الحقيقة الوحيدة اللي لازم تعرفيها انك هتبقي مراتي ودي حاجة مش قابلة للنقاش تاني .. مفهوم
اتسعت عيناها فهتف بصرامة أريكتها: مفهووم
اجابته كما اراد تحديدا مفهوم
ابتسم برضا كبير واعتدل في جلسته عائدا للخلف يسائلها بهدوء وكأن شيء لم يكن تشربي ايه
توقفت الكلمات على شفتاها وجف حلقها ... مازالت تشعر بالغضب منه ومن نفسها وهو القي الموضوع خلف ظهره في لحظة وكأنه لم يكن من الاساس " اللي تشوفه" كان جوابها الشارد الحزين
هتف بمحبه وهو يمد يده بـ قطعة من نوعها المفضل من الشيكولاته أمسكي مش عاوز اشوفك
زعلانه اعتبريها ترضيه اضحكي بالا
تحركت يدها للقطعة والبسمة تبعتها لـ شفتيها تنير العتمة من حولها ....
ارتاح قلبه بضحكتها تلك ... الآن علم أن أمر الخلاف قد انتهى تماما وقد كان .. عادت ضحى
السكانتها الخجل الرقة والطاعة
وماذا يريد هو غير ذلك من انتاه ... لا شيء
المحيط مليء بالاسماك مختلفة الانواع دائما ما نخاف القروش وتعمل لها ألف حساب لكن ماذا عن الاسماك الصغيرة المسالمة لا أحد يعرف عنها شيء وهي سمكة صغيرة يركض خلفها العديد من القروش تحاوطها الحيتان وهي بمحبه تتجه لتحتضنهم لا تعلم أن قانون البحر الأقوي
يفترس الاصغر والاضعف وهي الآن في المعركة
عادت ضحى المنزل بعد يوم شاق طويل
بدايته كانت حزن اوسطه نکد و نهايته عتاب مصالحة وفرحه كبيرة لقد ابتاع لها ثوب رائع على ذوقه قبل أن تعود للمنزل وطلب منها أن ترتديه في خطوبة "ابنت عمه " والتي ستقام بعد عدة أيام كمصالحة منه، رغم أن الثوب ليس كذوقها لكنها سترتديه بمحبه فهو من طلب ذلك ولأول مرة كم كانت سعيدة وهو يختار لها شيء قلبها كان يرقص
الدرجة أن بسمتها رغم الخجل لم تفارق وجهها
نهضت ترتديه أمام مرأتها ....
احمر ناري تعد أول مرة ترتدي فستان بهذا اللون
تنظر للمرأة بتفحص تشعر بأنها غربية في مرأتها .. هل اعتيادها على الالوان الهادئة قبح باقي الالوان في عينيها ام انها لا تليق بها من الاساس .. حائرة .. لكنها لم تستطع تلك المرة خذله و التراجع في قرارها فهي وافقت وانتهى... لابد من أن تتغير لاجله .. ماذا هناك لو جريت لن تخسر شيء ربما وجدت في نفسها ما لم تعرفه من قبل، قررت ارتدائه بكل حسم وهي تتنفس بقوة. ستحق به وباختياره مهما كان الأمر صعب بالنسبة لها .. لقد حسمت قرارها
اش اش با سي آذار ايه البدلة الحلوة دي شاحتها من مين
نظر لها ادار شزرا واجابها بغيظ دفين شاحتها لا متخافيش انا شاريها بفلوسي عجبتك يا مرات ابويا
شاریها را باين عليها غالية اوي جبت فلوسها منين يا عينيا وبعدين مش كنا أحدا أولى بالفوس دي
وحد تعال هنا الكاميرا دي جات ثاني متين مش كنا خلصنا منها
لا إله إلا الله دي فلوسي وانا حر فيها لم اطلب منك ابقى اتحكمي براحتك تمام، وبلاش تدخلي نفسك في كل حاجة كدا، ممكن تسبيني الحمد بقى واقفلي الباب وراكي
بتكلمني بالطريقة دي ليه يشتغل عندك طب واللي خلقني لما يجي ابوك انا ليا كلام تاني معاه ولازم يجبلي حقي منك
هتف اذار بعد اغلاقها الباب بقوة هقول ايه بس حسبي الله ونعم الوكيل
ثاني يوم في الشركة ...
في فترة الراحة كان يجلس على طاولة بمفردة وباقي المقاعد غير خاليه
دلقت حنة وميس لتناول الغداء وجدوا كل الطاولات مشغولة بلا استثناء
اقترحت حنة الصعود لاعلى وتناول الطعام في المكتب لكن ميس رفضت وطلبت منها مباشرة
متيجي نقعد على الترابيزة اللي هناك دي
نظرت حنة للطاولة التي تشير إليها فوجدته اذار
هتفت حنة في اعتراض با لهووي ملفتيش غير الترابيزه دي لا تعال بس تطلع اسمعي الكلام هتفت ميس برجاء: عشان خاطري المكان اللي هناك حلو ومميز وبصراحة أنا يحب اقعد فيه من زمان
هنفت حنة بنفاد صبر طب اتفضلي قدامي اتفضلي
اتجهوا للطاولة تفاجئ اذار بوجودهم ورغبتهم بالانضمام الجلوس معه لكن جنة لم تصمت
ووضعت البصمة متحدثه: معلش مضطرين نقعد هنا معاك انت شايف كل الترتبزات مليانه ارتسم التعجب والغضب على وجه اذار لكنه اجابها بالنهاية بصوت هادي اطلب لك لمونتين ولا حاجة
تعجبت كلمته فتابع : تعصريهم عشان تقعدي معانا ونفسك تكون حلوة
ضحكت ميس بشدة وهي تتناول من امامه زجاجة المياة متحدثه بأدب: ممكن اشرب
طبعا قالها بتأكيد.
هتفت في نفسها وهي تتناول الماء "مشرب من مكانك عشان أجري وراك ويارب تشرب بعدي عشان تجري ورايا وبالفعل اعادت الزجاجة لجواره لكنه لم يرفعها من مكانها ظلت تنتظره طوال الجلسة لم يفعل فشعرت بالاحباط الشديد
شردت تتخيل ابتسامة جميلة وبعض من الاهتمام انعشى قلبها المحب ودفعه ليكمل الكفاحوالعشق يستحق أن نضحى من اجله ولو بالقليل
كلنا مخطئون
کلتا آلمون
فلا تدعى الشرف
وثوبك كله خطايا
عادت معه مرغمه
يعاملها وكأنها حشرة ليس لها قيمة منذ أن نهضت على قدميها بعد فقدانها للجنين - تلك الفرصة التي كان يأمل بأن تطهرها يأمل بأن تغيرها للافضل .. غاضب صارم على الدوام .. كانت. تنتظر منه أن يضربها يخنقها يفعل شيء أحمق لكنه خالف كل توقعاتها ولم يفعل سوا المعاملة اصبحت جاافة لا تطاق ضيق عليها الخناق، يكاد يعد انفاسها حتى لا تحاول الهرب او عمل شيء سيء من جديد فهو بات لا يثق بها ولو بنسبة واحد بالمائة لقد خسرت كل قرصها لديه ولم يتبقى شيء، وما يوجعه أكثر أنها لم تشعر بالحزن على طفلها وكأنه لامرأة أخرى غيرها .. لم يرى قسوة كتلك في حياته حتى الحيوانات تحزن من اجل ابنائها .. ام تلك المغيبة خذلته في كل شي
عاد المصر وقلبه ممزق .. مرتان
مرة لفقدان ابنه والثانية ثقته بها رغم عودتهم معا لكن الوضع بينهم اصبح مختلف
يتذكر عندما تبجحت بكلمات رعناء مثلها العبل اللي كنت عاوزه خلاص راح معدش في حاجة تربطنا سوا طلقني لو انت راجل أنا مش عاوزاك من الأول وبعد اللي حصل مش طيقال طلقني
وشف لك معون غيري هتلاقي كثير يتمنى بالفلوس او باي طريقة جلس بهدوء رغم صلابة ملامحة واخبرها او مخلف هيبقى منك منا دفعت خلاص وكتيير كمان في بضاعة معيوبه ملهاش سعر ... واهه مسنتي المقابل لما اشوف اقتربت ترفع يدها لصفعة متحدثه بكل وقاحة يا واط.... مش أنا اللي معيوبة لكنه أمسك كلها بكل قوته ونهض متحدثا بفظاظة لم تراها سوى في غضبه عندما جاءها الشقة منذ ايام لسه ليك عين تتكلمي كفاية لحد كده مش عاوز اسمع لك صوت والا هتندمي يا جمانة صدقيني
مش هسكت أنا مش الجارية اللي اشترتها بفلوسك ولو على الذلة اللي ماسكها عليا خلاص معداتش خايفه منها محدش هيصدق لو اطلقنا وحبيت تفضحني وخصوصا بعد الحمل اللي حصل، طلقني من سكات لاني مش مطاوعك ولا هسمع كلامك ابدا
ضغط ذراعها بين اصابعه حتى اصدرت عظامها صوتا کنهشم... فصرخت بألم تضرب بده ليحرر ذراعها، لم يفعل وتكلم بصوت مرعب يبقي متعرفنيش يا جمانة اوعي تختبري صبري عليك لانك هتخسري
تم دفعها لتسقط بعدها على الاريكة من خلفها تشعر بالاعياء والقهر اخذت تدلك معصمها تشعر بان نار مشتعله بداخله وتبكي بصوت تحاول فيه السيطرة على الفعالها
تركها وغادر الغرفة ...
دخلت عليها امرأة تسألها ان كانت تريد طبيب
تفاجئت بوجودها وسألتها من تكون اخبرتها انها خادمتها من اليوم فصاعد
لعنت ماهر ولعنتها ثم في النهاية اخبرتها بألم انها تريد طبيب .. وقد كان ما أرادت
عاد من شروده ينظر للمجاورة له، غالبه عن عالمه في نوم عميق، فهي لم تتم منذ عدة ايام كما اخبرته الخادمة نظر الرباط معصمها وشعر بوخزة مؤلمه بين ضلوعه حول بصره عنها لا يريد. التعاطف معها ولو للحظة... فهي لا تستحق
وصل الفيلا الخاص به ....
نزل سريعا واخبر الخادمة أن تحفظها ففعلت نزلت من الامام للمقعد الخلفي تربت على كتفها بهدوء متحدثه مدام جمانة وصلنا .. مدام جمانة
انتفضت جمانة بأعين متسعه تتطلع حولها سريعا والخادمة بقوة ... ثم تنفست متحدثه يغضب: ايه اللي حصل في ايه في حد يصحي حد كده
أنا آسفه بس وصلنا یا مدام والبيه قالي اصحيكي
ااااه قالتها بسخريه ثم اتبعت: هو أنا نمت كثير
"ايوه" قالتها الخادمة وهي تترجل من السيارة لتترك لها المساحة للنزول فتبعتها الجاي
دخلت للمنفى ...
تعلم أنها لن ترى الشمس من جديد الا من خلف تلك النوافذ والأبواب المغلقة... لكنها لاحظت شيء جديد .. السعت عينيها وضغطت استانها بكل قوتها حتى كادت أن تطيح بهم هل وضع تلك الاسياخ الحديدية على التوافد والابواب ليسجنها فعليا، ما كانت تتخيل أن تصل معهم لتلك الدرجة التفتت تتطلع حولها اين هو تريد اخراج ما تشعر به من ألم وغضب باي صورة أسباب العين، ضرب اي شئ يصرف هذا الشعور القائم والقائل بداخلها أسرعت للداخل لتجده ينتظرها اشار للخادمه أن تدخل في اتجاه ما يتوافق اشارته دون تعقيب بينما أوقفت جمانة في صفاقة ضبطه بجل غضبها انت عملت الحديد داليه على الشبابيك والابواب هو أنا فار هتحبسه في المصيدة
ضحك بسخرية ومال ثغرة في اشمئزاز ضبطا تصدقي اول حاجة تقوليها صح يا جمانة فعلا تشبيه مثالي
صرخت بعنف وهي تقترب منه فأشار على يدها بعيدًا كذبا: فكري بس تتطاولي ثاني وهتلاقيها كسر مش شرخ المرة الجاية أو كسر رقبة يا جمانة
اهتزت من الداخل فمازال ألم معصمها قائم صرخت بعنف وقهر يكاد يقتلها: انا بكرهك بكرهك. انت عاوز مني ايه ؟ متسبني في حالي يا اخيا
هتف باستياء وهو يغادر الا قدرك يا جمانة واحمدي ربنا انك عايشه لحد دلوقت ومقتلتكيش بعد اللي شوفته منك
غادر واغلق الباب خلفه .. انتظرت قليلا واتجهت تنفتح لمستثمر صرخت بعنف وهي تضرب
الباب: افتح الباب افتح الزفت ده منك لله يا ماهر ربنا يخدك وسقطت خلف الباب تيكي
بهستر یا تشعر بأن ذراعها الآخر يؤلمها تنفست بقهر على ظهور الخادمة تسألها: اجهز لحضرتك الحمام
صرخت بعنف شديد غوري من ولي مش عاوز حاجة منكم ابعدوا على مش عاوز اشوف حد
ابتعدت الخادمة امتثالا لرغبتها لكنها لم تفعل عن مراقبتها كم طلب منها ماهر صعدت لا على الغرفتها ظلت كما هي مدة طويلة لم تفعل شيئًا حتى انها لم تبدل ثيابها .....
لم تصدق اذنها حين استمعت النداء والدها بالاسفل أسرعت تركض كعصفور يسرع يتنافس من باب القفص المفتوح قبل أن يتعلم الصياد أن الصياد حكيم وأغلق المكان حول القفص ليضمن حتى لو فكر العصفور في ذلك أن لا يتحقق مراده سيحلق قليلا وبالنهاية سيظل في قبضته
ارتمت في احضانه تبكي بقوة وهو يضمها مذعور يقبلها بعاطفه جياشه لحظات حتى لاحظ ذراعها الملتف فهتف بخوف كبير مالها ايدك يا جمانة ؟؟
ماهر ضربتي يا بابي انا مش عاوزه اعيش معاه خليه يطلقني يابابي انا من الأول قلت لك لا مش عاوزاه لكن أنت اصريت شوفت النتيجة أيه عمل في ايه حتى مفكرش يعملك اعتبار كلمات تلقيها على مسامعه ليثور عليه وقد كان على دخوله اتجه له والده بثوره وعنف الوقوفا: أنت ازاي تمد ايدك على بنتي، بتضربها انت تخطيت كل حدودك يا ماهر لو مفكر اني هسكت لك
تبقى غلطان هي دي حطها في عينيك هي دي وصيتي ليك
اوما ماهر في صمت للحظات يستمع لكلماته حتى خرج من هذا الصمت الوقوفا: مقلتش لك انها كانت بتضربني ومجرد اني مسكت ايدها بقوة شويه طبعا غير مقصوده مني حصل كدا .. ينتك المحترمة بترفع اديها على جوزها بنتك التي سافرت امريكا من غير علمي كزوجها ولم وصلت
لها أكمل ولا كفاية ونظر الجمانة بغضب
فهتفت يتوتر شدید کتاب یا یابی متصدقوش هو عاوز يشوه صورتي قدامك
نظر الرجل لهم بغضب وتعجب شعور أن هناك كثيرًا من الأشياء لا يعرفها بينهم
هتف ماهر في غضب لفتها سقطت ابني لو دا يرضيك قولي
اتسعت عيناها للحظة شكت انه سيخبره كل شيء وبرغم كرهها وحقدها عليه الا انها ولاول مرة تشكره في نفسها على عدم اخباره الحقيقة
انتقض الرجل متحدنا بصلابة سقطتي الطفل ليه يا جمانة تقتلي روح بريئة أنت تعملي كده؟ مخفتيش من ربنا، قلبك موجعكيش عليه حرام عليك يا بنتي ليه كده ؟! اكد ماهر بغضب عاوزني بعد دا كله اعمل ايه انا مستنى حكمك كاب لينا احنا الاثنين شعر بالحرج مما فعلته ابنته وهتف بخزي شديد غلطانة يا ماهر اكيد غلطانة وغلط كبير كمان دا حتى لو سمحتها أنت ربنا هيسامحها في روح قتلتها ازاي .. اعتذري لجوزك يا جمانة
نعم قالتها بعنف وغضب
هتف الاب بصلاية : قلت لك اعتذري الجوزك
يا بابي قالتها باعتراض
لكنه اصر ففعلت مجبرة على مضض ودت وقتلها لو تموت قبل أن تفعل ذلك
هتف بعدها والدها يضعف سيني شويه معاها يا ماهر
نقذ طلبه مقادرا المكان.
اقترب والدها يضم كتفها متحدثا بحزم يغلقه حنان ابوي اسمعيني كويس يا جمانة لو فضلني تفكري بدماغك دي هتضيعي نفسك قربي من ربنا مش حاسة انك بعيدة عنه وجوزك حاولي تفهميه وتسعديه ماهر طيب وبيحبك ولسه بعد اللي حصل شاريكي لو واحد ثاني كان طلقك بعد العملة السودة اللي عملتيها
هتفت في نفسه بسخريه اسکت متفکروش بالطيبة دي دا واحد حبيت العوبان بيلعب بالبيض والحجر»
انهي والدها كلماته وقبل رأسها متحدثا: مش عاوز مشاكل ثاني انا عارف انكم في أول الجواز واسه مخدتوش على بعض بس هنا الواحدة الشاطرة اللى تقدر تتكيف مع جوزها وتحاول تبسط الخلافات مش تكبرها يا جمانة في والدتك الله يرحمها يا بنتي عاوزك زيها
ظلت على صمتها غير مقتنعه بما قال غادر بعد وقت وصعدت لا على الغرفتها واغلقت الباب خلفها
صعد هو الآخر للغرفة المجاورة التي نقل فيها كل ما يخصه لا يريد أن يجتمع معها في مكان واحد الان مازال يشعر بالغضب الشديد تجاهها
استلقت على السرير بغضب حتى والدها طوق النجاة الوحيد فقدته ... تزفر بحلق شديد وهواجس كثيرة تراودها بأن تقتله ولما لا
ليت كل ما يتمناه المرء يدركه
لكنت تداركت كبوتي وكنت انت الحبيب الذي يهيم القلب به عشقا
انتهت من عملها ...
ثم اتجهت للمشفى كما طلبت منها فريدة رغم الالم النفسي الواقع عليها لكنها تحت اصرار اخت انس وافقت على الجمع بينهم مرة أخرى كصدفة
ذهبت حنة ببراءة لتقع ولثاني مرة في شركهم، حيث اتفقت فريدة بعد الحاح شديد من أخت أنس على ترتيب مقابلة أخرى لهم على انفراد ... فرصة جديد.. ربما جاءت بالغرض المطلوب و قربت بين قوبهم
صعدت حنة للاعلى بعد وصول رسالة من فريدة تخبرها بأنها في غرفتها
وكذلك أنس اتجه لمكتب فريدة بناء على رسالة من فريدة نفسها تخبره أنها تريده في امر ها ام دلفت حنة لتجد المكتب فارغ .. حدثت نفسها بتعجب الله امال فين فريدة .. على دخول أنس يتحدث في الهاتف فتفاجيء عندما رأها واغلق الاتصال متحدثا ببسمة رغم التعجب من وجودها هنا الآن: حنة .. ايه الدورده وتطلع حول لم يجد فريدة فسألها بتلقائيه: أمال فين فريدة؟
اجابته بتيه كنت نسه يسأل هي فين خصوصا ... وشردت تحدث نفسها بتركيز الله منين في المكتب ومنين اطلع متبقاش موجودة .. وأنس الصدف اليومين دول كثرت معااه باتری ایه الحكاية ؟!
وهو الآخر يحدث نفسه والله لو كنت ورا الموضوع دا النهاردة لهبيتك بارة البيت، لحظة الله هي فريدة فين تكون متحالفة معاها هي كمان تم تطلع لحنة بشك فوجدها في عالم آخر والتعجب يظهر عليها
تحدث ببطء هي فريدة قالت لك إنها هنا في المكتب
نظرت حنة بشك وكادت تكتم الامر لكن بالنهاية اومات بالايجاب
ضحك أنس متحدثا: يا ولاد اللعيبه وأنا كمان
سألته بربية يعني ايه مش فاهمة يا انس
اخذ يسعل من شدة الضحكات وبالنهاية قال بتوتر: انا ممكن اتكلم بس اوعديني متضايقيش من اللي هقوله
هتفت ببساطة رغم القلق الذي يراودها اتكلم يا أنس اكيد مش هزعل منك يعني ابتسم متحدثا طب اقعدي لان الامر هيطول شرحه جلست تنتظر رغم شعورها بأن هناك شيء يحاك من خلف ظهرها وفريدة متورطة به تحرك للامام قليلا بنصف جسده متحدثا : احنا بيتعمل علينا شغل كبير
اتسعت عيناها وتحدثت بريبة: قصدك ايه ؟
من الآخر كده اختك واختي عاوزنا ||||| عاوزنا ترتبط
شهقت حنة وظهر الذهول على كامل وجهها فشعر بالقلق تجاهها واتبع متحدثا بترقب: اهدي مش قصدي افزعك كده بس دي الحقيقة هما عاوزين يقربونا من بعض مش ملاحظة دو يعني ؟!
اخفضت بصرها في تيه تتذكر المرة السابقة وما حدث وكلمات فريدة الجانبية لضحى والان هذا الموقف لا تعرف بماذا تجيبه
شعر بما يجول في رأسها فتحدث بثبات: أنا عارف أنك دلوقت بتمري بأصعب فترة بعد اللي حصل واكيد مش جاهزة لتجربة جديدة من غير ما تتكلمي و جايز بردة أكون مش الشخص اللي بتتمنيه
هتفت بخجل شديد ونبرة صوت يكسوها الحزن لا إطلاقا أنت شخص هايل كل بنت تتمناه لكن حقيقي انا اسفة يا انس فعلا انا دلوقت مش قادرة حتى افكر في أي ارتباط او يمكن مفكرش فيه خالص
ابتسم متحدثا براحة من غير ما تقولي متفهم موقفك مشاعرنا من بريموت منضغط عليها تتحرك زي ما احنا عاوزين ولا للشخص اللي أحنا عاوزينه دي حاجات بتاعت ربنا ملناش دخل فيها
رفعت وجهها اخيرا وتحدثت يصدق والدموع تملى عيناها صح ... والله صح .. انت عارف يا
أنس أنك شخص مثالي جدا طيب اووي يمكن أكثر من ... من وسام نفسه بمراحل، بس أنا
محتاجة دلوقت ارتاح ارجع حنة ثاني
اوما بتفهم متحدثا حنة أنت اختي الصغيرة قبل أي حاجة وبعدين يا ستي لو مكنتش في خانة الحبيب يكفيني خانة الاخ
ابتسمت متحدثه ربنا يكرمك بوحده تفرحك يا أنس وتسعدك أنت تستاهل الاحسن مني بكتيير
هتف مؤكدا: ادعي لي بقى لاني منتظرها بقالي كثير نظرت له يخجل وهتفت وبالنسبة لاختك واختى مش عارفة اقول لك إيه والله أنا مكسوفه منك
ضغط أنس على اسنانه متحدثا سبيهم ليا وقعتهم سودا هما الاثنين مفكرنا ايه عيال صغيرة
انتقضت متحدثه أنس بلاش تهور هما كان قصدهم خير وبعدين محصلش حاجة لده كله رفع حاجبه متحدثا بمكر تمام هو كدا فعلا بس أنا عاوزك لو حد فيهم جه يسألك على حاجه
قوليله : موافقه
شعرت بالقلق من تلك الكلمه وسألته بشك: أنت ناوي على ايه .. فهمني
ثاني من ورانا
متخافيش انا بس هرد لهم اللي عملوه عشان بعد كدا يحترمونا ويفكروا قبل ما يعملوا حاجة
مش مستهله يا أنس الموضوع بسيط
اجابها وهو يتحرك يا بنتي متقلقيش تقي فيا بس
اجابته وهي تحاول الاتصال على فريدة خلاص معمل كدا وربنا يستر
اتجه لغرفته فاستمع لـ فريدة مع اخته يتحدثون بصوت عال والضحكات صاحبه
زفر متحدثا والله لوريكم ماشي بتضحكوا كما اان
دلف يفتح الباب بعنف فانتفضنا معا
تحدث يتعجب الله فريدة انت هنا وانا بدور عليك
عبست اخته متحدثه الله هو انت مرحتش المكتب ولا ايه
اجابها لا رحت بس ملقتهاش
سألته بشك: ملقتهاش بس ولا ملقتش جد خالص
اجابها بمكر: لا وضحي كلامك عشان اللهم؟
انس يطل استعباط حده كانت هناك
نظرت لها فريدة بغضب على اعترافها الساذج.
تكلم انس بنقه: عاوزين تعرفوا اللي حصل
اجابته فريدة بتأكيد باريت
حنة وافقت ترتبط
شهقت كنتهما معا بغير تصديق وحضنت كل منهم الأخرى
في غرفة العمليات ....
تنفس بغيظ وحدت نفسه بمرح والله المطلعه عليكم
يبتسم لها من أسفل القناع ... تكاد ترى ابتسامته فبادلته البسمة باخري
هتف بقلق : في هالات حولين عليكي ليه النهاردة منمتيش كويس ؟
لا نمت بس سهرت شوية يمكن من السهر
زادت ابتسامته متحدثا والجميل كان سهران بيفكر في مين بقا؟
اجابته بضحكات رقيقة: ايوه عاوزني اقول فيك والكلام المتدلع دا لا مش هقول حاجة
بلاش قسوة يا فريدة لو تعرفي كلامك دا بيعمل فيا ايه مش هتبخلي عليا بيه
ابتبعت وهي تنهي الحالة: لا يعني لا .. طب اقولك تدفع كام طيب ؟
عمري كله ... قالها ببسمته الدائمة وحبه الصادق
شعرت بوخرة في قلبها فتوقفت للحظات وتبدلت ملامحها
حدثها بقلق حينها مالك يا فريدة في حاجة ؟
اجابتها بتوتر : بعد الشر عنك يا عدلي مش ابدا دا اللي عاوزاه انا عاوزك بخير وجمبي دايما ايه يا فريدة مالك الغيرتي كدا ليه دي مجرد كلمة ما تستدعيش كل رد الفعل المبالغ فيه ده..... أنت لست قلقانه من حاجة
نظرت له بصمت ولم تجب
اصر قعدا فريدة لو في حاجة متخبيط عليا أنا جمبك في كل حاجة بصي جمبك على طول الخط
الغمضت عيونها وهي تبلغه : لا طبعا مفيش حاجة كل الحكاية اني خفت عليك، من حبي فيك يا عدلي
اقترب متحدنا وهو يضم كتفها يا روح قلب عدلي متخافيش عمر الشقي
مالت على كنفه قعده هدروح بدري النهاردة ليه
اجابها بسعادة ياستي في مفاجأة يحضرها بس مش هقول عليها دلوقت
تفاحنت قعده: لمين المفاجأة طيب؟
اجابها وهو يخلع البالطو لا مش هقول حاجة ومتحاوليش بس متأكد انها هتفرحك لما تعرفي
عدلي قول بقى بطل رخامة لا مش هقول ومتحاوليش وخلصي شغل وعلى طول على البيت هكلمك اول ما اخلص المشوار ماشي قالتها بعبوس منصنه
ضحك قعدت متحاوليش يا فريده مش مضعف ولا هقولك حاجة مستحيل
خلاص يا عدلي أنا مش عاوزه اعرف اساسا حتى لو اتخيلت عليا هقول لك لا
غادر يحاول السيطرة على ضحكاته من كلماتها وغضبها الناتج عن الفضول
مر وقت حتى جاء المساء وكان هناك حالة طارئة حادث كبير والاصابات المتعددة تطلب منها
الأمر المكوث للمساء .. اغلق في نهاية اليوم بالارهاق الشديد انجهت تبدل ثيابها وتغادر نزل هي تسير في الطابق العلوي وجدت احد يتبعها مرة في اخري فوجدتها الممرضة وعندما رأتها. اسرعت في اتجاه آخر فاسرعت خلفها زعم الادوار واصبحت هي من تتبعها في الدور الثاني قرب المشرحة .... دلفت الممرضة لغرفة شاهدتها وهي تدخل ... اسرعت تخرج
الباب ... لكن المفاجئة وجدته مغلق ... حاولت مرة واثنتان لكنه مغلق ... تذكرت فريدة المفتاح ... اسرعت تفتح الحقيبة تفتش عنه تنفست الصعداء عندما وجدته بها ....
وكانت المفاجئة الكبري بالنسبة لها أن الغرفة الفتح بالفعل ....
