رواية ذات العيون الغامضة الفصل الرابع والعشرون
عشقتك انتي فقط وكأن لم يُخلق علي الارض سواكِ فماذا بقطعه منكِ
وقع قلبه بخوف وهو يراها تترنح في وقفتها ووجهها يشع ذبولاً واصفرارا اول مره يراها هكذا حملها بيدين مرتعشه من خوفه وتوجه بها سريعاً الي الداخل قابل في طريقه زيد ومديحه ولم يبالي بتلك الحقوده وهي تراه يحملها هكذا داخل احضانه
صاح زيد بخوف ومديحه أيضا
_لييييل مالها
كادت ان يبكي مثل الاطفال قال وعيناه تدمع بخوف رهيب
_زييد اتصلي بسرعه بدكتور
اكمل لــيل طريقه الي غرفتهم ثم فتح الباب بقدمه ودخل انزلها علي الفراش بحنان وهدوء وكأنها قطعه زجاج هشه يخاف عليها ان تنكسر ثم جلس علي رُكبتيه واحتضن يديها الصغيره بين راحتيه الحنونه ثم انزل راسه وبكي بكي بكُل الخوف الذي بداخله بكي وكأنه طفل يبكي خوفاً من ضياع امهُ ارتعشت نبره صوته بخوف وهو يقول بين شهقاته وقلبه يتاكلهُ القلق ثم قال
_نور يا حبيبتي فوقي حصلك ايه بس انا السبب انا اللي ضغط عليكي انا آسف فوقي ارجوكي انا مكنتش عايز اتعبك انا بس خايف عليكي والله خايف فوقي بقا
طرق زيد الباب بهدوء وقف لــيل سربعا يمسح صدغيه من اثار دموعه ثم قال بصوت اجش متحشرج بسبب انفعاله وبكأوه
_ادخل
دخل زيد بلهفه ومعه الطبيب حاول لــيل اخفاء دموعه وقال بخوف
_طمني يا دكتور ارجوك
نظر له زيد بشفقه وهو يقسم انه تعدي العشق بمراحل
فحص الطبيب نور امام اعين لــيل الخائفه الملتهفه وزيد وهو مرتعب هو الاخر وقال الطبيب بابتسامه استفزت لــيل
_مفيش حاجه يا لــيل بيه اهدا
امسكه لــيل من تلابيبه بغضب شديد وهو يكاد يفتك به
_يعني ايه مفيش حاجه وهي مرميه كده بين الحياه والموت ياا
قاطعه صوت نور وهي تأن بضعف وعينيها مُغمضه بشده وتنادي عليه بصوت متقطع
_لل لــ لــيل
ترك لــيل الطبيب وذهب له بحنان وخوف يحتضنها وهو يقول بعشق
_روح لــيل ثم اكمل وهو يكاد يبكي امامهم مثل الطفل
ماالك يا نور
زفر الطبيب بقله حيله وهو يقول
_حضرتك مش مديني فرصه يا لـَــيل بيه الف مبروك المدام حاامل
نظر له ببلاهه وفرغ فاهه من دهشته ليس وحده وزيد أيضا ونور الذي بدأت تفيق
اول من قطع ذلك الصمت كان زيد الذي قال بسعاده وهو يقفز
_يعني انا هبقي عمممم
ثم لم ينتظر رد احد وخرج من الغرفه وهو يرقص ويغني ويكاد يجن منه فرحته
_هبقي عممم يا بشر يا ام نييازي صحي نيازي وقوليله زيد هيبقي عممم لووووووووولللللليييييي
وقع جميع الخدم من الضحك عليه وهم يتمون السعاده لتلك العائله ويتمنو أيضاً وصول الطفل بسلامه عدا تلك التي يخرج الشرار من اعينها بحقد كبير وهي تتمني الموت لهم جميعاً وقالت بداخلها بشر شديد
_ااااه كمان بقيتي حامل ده انتي داخله تكُشي كل حاجه بقلب جامد بس اللي يسمحلك اصلا مبقاش اشجان ان مدمرت العيله دي
ثم ارتسم علي ثغرها ابتسامه شيطانيه خبيثه
اما في الغرفه عند لــيل ونور مازلو ينظرو مكان الطبيب الخالي بصدمه ثم شهقت نور بسعاده وهي لا تدري ماذا تقول ثم قالت وهي تضُم لــيل لها الذي يرقص قلبه طربا فصغيرته تحققله أحلامه
_لــيل انت حاامل
_ايييييه
قالها لــيل بصدمه وهو يخرج من احضانها
نظرت له بارتباك وهي تفرك يديها
_اقصد انا حامل ثم نظرت ارضاً واكملت
انت شكلك مش فرحان
وانفجرت باكيه بحرقه شديده
ذُهل للمره التي لا يستطيع عدها وهو لا يدري كيف يتعامل مع ردود افعالها ثم اقترب منها سريعاً وضمها الي قلبه بحنان وعشق
الي ان هدأت قليلا ثم ابتعد عنها مره اخري
ويبعد خُصله متمرده تعلقت باهدابها التي تحاوط ذلك البحر الثائر الذي يلمع بجنون الان ثم مسك يديها ووضعها علي صدره تحديداً فوق تلك المضخه التي تضُخ بجنون ثم قال وعينيه تشع حب وفرحه
_شايفه قلبي بيدق ازاي تفكتري الدقات دي معناها اني مش فرحان انا هموت من الفرح حاسس ان قلبي هيقف من كتر الفرحه
وادمعت عيناه رُغما عنه بدموع الفرح وعينيه هادئه وعسِلها رائق تماما يجعلك تقف صريعا عشقا لها
وضعت يديها علي شفتيه الرجوليه وقالت بسعاده هي الاخري وتكاد تقفز من مكانها
_بعد الشر عليك يا حبيبي متقولش كده ابدا ربنا يخليك ثم وضعت يديه علي بطنها وقالت بحب
ليناا
اقترب يُقبل شتفيها بجنون وعشق ويديه مُثبته علي بطنها تمشي عليها بحنان حاوطط عنقه تبادله القُبله بعشق اخر
ابتعد عنها بانفاس لاهثه يسمح لها ولنفسه باستنشاق الهواء من جديد ثم اسند جبينه علي خاصتها وهو يقول بعشق لا حدود له
_بحبگ
حاوطت وجهه بيديها الصغيره وقالت بعشق
_بموووووت فيك ثم اكملت ببراءه وجهل
لــيل هو البيبي ده ولد ولا بنت
انفجر ضحكا عليها فكيف هو يعرف عبثت بوجهها كالاطفال تمام وقالت
_انت بتضحك وتتريق عليا من الصبح ليه اوعي بقا
ثم وقف وهي تجري سريعاً باتجاه الباب حاوط ظهرها بحنان وهو قبل ان تخرج ثم مال بجذعه عليها وضع يديها خلف رُكبتيها والاخري خلف خصرها وحملها ثم ذهب باتجاه الفراش وجلس واجلسها علي قدميه وهو يقول في اذنها بخُبث
_هرمونات الحمل هتبداء تشتغل عليا اهي كان نفسي اسكتك بطريقتي ثم وضع يديه علي بطنها واكمل اللي بفضلها جه الباشا اللي هنا بس الاول لازم نروح المستشفي نطمن عليكي وع وضع البيبي وبعدها حسابنااا عسير وياريت تهمدي بقا ونبطل جري وتنطيط علشان متتعبيش يا عيوني
كادت ان ترد عليه بغضب شديد وهي تحاول ان تبتعد عنه وتقف علي قدميها لكنه اخرسها باكثر الطرق عشقاً بالنسبة له وكم تعشق هي تلك الطرق المنحرفة معه وحده
في مكان اخر يجلس بغرور شديد ويتحدث في هاتفه وعينيه اصبحت كالنار من الحقد والكراهيه ثم قال بغضب شديد
_حااااامل
صمت واستمع قليلا ثم رد
_اقفلي وسيبني افكر وبعدها هقولك تعملي ايه
لم يهتم لغلق هاتفه وهو يتحدث بغضب وحقد شديد وهو يصر علي اسنانه
_عايز ايه تاني فلوس وجاه ومال وقيمه وسط البشر ثم اكمل بحُب وبنت اقل ما يقال عليها انها أميره وغير كده بتحبك وتموت فيك وكمان اتمتعت بيها وبقت حامل ثم ضرب الطاوله اوقع كل ما هو عليها بغضب شديد وقال
_عااااايييز ايه تاني
بس لا انا مش هسيبك تتهني اكتر من كده انا هاخد كل حاجه منك وهنهيك هخليك تموت بالبطئ
ادمعت عيناه بضعف وقال
ونور هتحبني انا هتموت فيا وهنتجوز ونخلف بدل الواحد الف هجبلها كل حاجه علشان تحبني هخليها ملكه علي الارض انا بحبها اوي انا لوحدي اللي هتمتع بجمالها ده
فاق من نوبه ضعفه علي هاتفه مره اخري كاد ان يقذفه بعيدا بطول زراعه لكنه رد عندما وجد المتصل ثم قال بخُبث شديد
_ابدائي اللعب
عوده للقصر مره اخري
يُدللها اكثر بعدما عرف ذلك الخبر الذي كاد ان يموت منه فرحاً البسها ثيابها كامله ومشط لها خصلاتها وهو يُقبل ويُقبل بطنها من حين لاخر ويملس عليها بحنان ثم امسك يديها وهو يتجه بها الي الدرج كادت تسرع في خطواتها لكنه نهرها بشده ثم علي حين غره حملها وسط تذمراتها
_يا لــيل من اولها هتضايقني انا هعرف امشي لوحدي وحاضر همشي براحه نزلني بقا
اكمل طريقه وهو يضمها لصدره القوي بحنان وهو يقول لها
_بس يا عيون لــيل اسكتي
ثم وقف بها في الصالون واتجه لهم زيد سريعا وهو يبارك لهم ومديحه أيضاً اشجان تصطنع الفرحه والود
انزلها لــيل برفق واجلسها ثم جلس بجانبها وهو يحاوط كتفيها قال زيد سريعاً وهو يتجه الي نور وكاد يضمها
_مبرووك يا سندريلا هتجيبي قمر زيك طبعا
غضب لــيل منه بشده وقال بغيره
_اقف عندك يا حيوان وقولت متقولش سندريلا دي تاني وبعدين بتعاكسها هي وابني وانا واقف ده انت يومك اسود طب اقولك مش جاي معاك ومفيش جواز
كاد ان يغشي عليه زيد وقال بارتباك وغيظ منه
_ايه يا زيد مقصدش وبعدين كل حاجه تقولي مفيش جواز م انت متهني وجايلك نونو ف الطريق عيني عليا وحداني ومقطوع من شجره
ضحكت نور بشده عليهم وهي تقول بصوت متقطع
_هههههههه خلاااااصصص يا زيد هنروح متقلقش
نظر لها لــيل بغيظ وقال
_حسابنا بعدين يا نور هااانم
رد عليه زيد بخبث وقال
_حساب اكتر من كده ايه يا راجل ده بقت حامل خلاص
خجلت نور بشده لتلميح زيد وايقنت بداخلها ان تلك العائله جميعها وقحه وهي تعشق وقاحه لــيل كثيرا ثم نهرت نفسها علي ذلك التفكير امام الجميع ويبدو انها حقاً هرمونات الحمل بدأت عليها او هي بالاصل وقحه مثلهم
كاد ان يلكمه في وجهه من غيظه منه ومنها أيضاً
لكن منعه دخول مديحه وتلك الحقوده
تقدمت مديحه من نور تُقبلها بود وهي تقول
_الف مبروك يا حبيبه قلبي ربنا يقومك بالسلامه ثم قال باحترام ل لــيل
مبروك يا لــيل بيه
اماء لها لــيل بابتسامه
ثم تقدمت مديحه باربتاك وهي تصطنع الحب وتقول لنور
_مبروك يا نور هانم اماءت لها نور بطيبه
ثم رفعت اشجان انظارها الي لــيل وقالت بود مزيف وهي ترسم ابتسامه مزيفه أيضا
_مبروك يا لــيل بيه
نظر لها بلامبالاه ولم يكلف نفسه عناء الرد عليها
لفت اشجان ظهرها لهم وابتسمت بخُبث وقال بداخلها
_بتتنك عليا ومتردش مااااااشي بكره اخليك تبكي بدل الدموع دم
قال زيد بهدوء واستغراب
_هو انتو خارجين يا لــيل
ردت نور بحماس عليه
_ااه رايحين للدكتور نشوف النونو تيجي معانا
رد عليها زيد بحماس طفولي اكثر وقال
_اكيد جاي يلا بينا
ثم مسك يد نور وتوجه بها الي الخارج لكنه وقف امام الباب اثر تلك الصيحه الذي شعر كانها شقت ظهره وارتعدت نور منها
لفو الاثنين وشهقت نور بخوف وهي ترا لــيل يقف بجسده العريض بغضب شديد لهم وهو يزئر
_هو احنا رايحين جنينه وانتي تعالي معانا ايه اقعد يا زفت انت هنا ثم نظر ليده بغير التي تحضن يدها التي تخصه هو وحده وقال
سيب ايدها يا حيوان واياك ثم إياك تلمسها تاني
في اقل من ثانيه واحده كان يبتعد زيد عنهاا وهو يقول بشجاعه مصطنعه
_كل ده علشان هيجيلك نونو وانا لا
ثم اكمل بخُبث
بكره يجيلي انا كمان مفيش اسهل من قله الادب
وشهت نور للمره الثانيه ووضعت يدها علي وجهها بخجل
ونال زيد ذلك الكوب الذي كان يضع علي الطاوله امام لــيل مسكه بغيظ ثم قذفه في وجهه
لكنه تفداه ثم توجه الي غرفته سريعا قبل ان يفتك به ذلك الوحش الكاسر
اخدها لــيل من يديها بحنان واتجه بها الي سيارته ثم فتح لها الباب اولا وادخلها بحنان وركب بعدها واتجه بها الي المستشفي الخاص به
وقف كبير الاطباء ينتظر لــيل باحترام شديد ينتظره بهدوء
وقفت سياره ثمينه امام باب المشفي تيقن أنها له وبعدها سيارتين لحراسه
نزل لـــيل بوقار شديد لا يملكه سواه يجعلك رغماً عنك تحترمه وبشده ثم اتجه الي اميرته التي سحرت الجميع برقتها ودلالها الفطري
اتجه له وقال باحترام شديد
_لــيل بيه نورت اتفضل اتفضلي يا هانم
رد عليه لــيل بصرامه شديده وقال
_عايزه دكتوره نسا وتوليد
ثم صر علي اسنانه بغيره رائها في عينيه
دكتوره مش دكتور فاااهم
انهي كلامه بحده شديده
اماء له الاخر ودخل معه الي المشفي
توجه الي عياده الطبيبه ومعه حبيبته التي ينظر لها الجميع بتعجب كيف هي انسانه وجميع النساء تنظر لذلك الوسيم بهيام جعل نور تزفر بغضب
نظر لها لــيل بتعجب وقال
_مالك يا حبيبتي في حاجه
ردت بغضب طفولي
_لااااا مفيش
ابتسم بعشق لها وقال
_طيب يلا
مسكت يدهُ بتملك شديد وغيره واضحه في عينيها رائها هو بخُبث شديد وضمها له بحب ثم
وقف امام باب غرفه الطبيبه ودخل
وتجعدت ملامح نور بغضب شديد مما رائت ولــيل ذهووول واضح من ذلك الشخص الذي يجلس أمامهم بخُبث واضح في عينيه
