![]() |
رواية اريدك في الحلال الفصل الخامس والعشرون بقلم ايمان سالم
حبي لك كزمزم لا يجف ولا ينضب
في المطبخ ...
خرجت الخادمة من الباب الخاص بالخدم وتركت الباب دون اغلاق كامل
اسرعت جمانة تغادر من الباب، تراقب المكان حولها بعينان خالفتان وأكثر ما يقلقها ان يراها
احد الحرس بالخارج ويفسد عليها خطتها
لا تعلم بأن إيفان مفكوك الان ويتجول في الحديقة بحرية تامة وعندما أحس بها انطلق بأقصى سرعه لديه يهجم عليها فهي بالنسبة له شخص غريب
عندما لمحنه خلفها اطلقت صرخة قوية حركت الساكن من حولها ... كان ماهر قريب منهم في الحديقة من الامام ... تتبع صوت صرخاتها العالية مذعور يتسأل ماذا يحدث وفي لحظة تذكر ايفان وانه خارج قيده وربما تصرخ بسبب هجومه عليها زادت صرخاتها زفر بقوة يلعن ويسب واسرع يركض بكل قوته يسرع قبل أن يمزقها هذا الوحش
حاولت الركض بكل ما تملك من قوة لكن نهاية الركض سور وقفت تلهت بقوة تفكر في عبور السور للخارج وبالفعل لم تستغرق توان ورفعت نفسها قليلا على الجزء البارز من الحائط لكن ايفان بحركة واحدة قفز بكل قوته وسحبها معه لاسفل ممسكا بالقميص الطويل الذي ترتديه
بنهته بلا رحمه
كانت سحبه مؤلمة ارتطمت بالارض لدرجة ان عظامها جميعا أصدرت صوت وكأنها تهشمت صرخت بفرع تحاول النهوض لكنها غير قادرة وكان جسدها شل تماما
لم يكتفي إيفان بل ظل يدعس وينهش ثيابها وبالنهاية ابتعد لحظة بحاول القفز عليها من جديد عندما نهضت وفيته لهش لحمها تلك المرة
قفز تجاهها يفتح فمه ينوي عضها لكن ذراع من حديد قيدت قمه، حاول سحبه بعيدا عنها لكن هيهات والغضب يجعل منه شرس اعمى
بالنهاية سيطر عليه ماهر وجاء من خلفه حارسان كاد ماهر أن يقتلهما بنظرة عينيه وغضبه القائم
اخيراً سحب احدهم إيفان لمكانه المخصص والآخر سال ماهر بقلق: حضرتك اتجرحت ... اتصل بدكتور
رفع ماهر يده في صلابة وغيظ متحدثا هات بس شنطة الاسعافات من جوه بسرعة
ترك امر ذراعه ونظر للمسحولة ارضا يتطلع لها في غيط شديد ... تتألم لكنها تستحق ما حدث ... لم يحركه تجاهها الشفقة لكن الملعون من تحرك بمشاعره الحبيسة ونزل ارضا يحدثها يثيات انفعالي يستدعيه خلاص اهدي خدوه.. حصل لك حاجة ؟ عضك؟
بكت بهسترية شديدة تضم جسدها المتألم
شعر بالغضب منها وعليها فرتب على كتفها متحدثا : اهدي لو تعبانة ولم يكد يكمل حتى صرحت متألمة
فصرخ بانفعالات الطائفة بالا لو تعبانة اوديكي للدكتور وبلاش عباط غلطانه وكمان يتعيطي ايه اللي طلعك في الحرمية تتسحبي تلك المجتمعات يلا وحسابنا بعدين
رفعت وجهها متحدثه بقهر: يارب أموت واستريح من كل حاجة ومنك
ضربته الكلمة في مقتل ... بعد كل ما يفعله معها تريد الخلاص منه ... شعر بالغضب منها فأمرها بصلابة متحدثا قومي بالا بدل عاوزه تموتي ادخلي موتي جوه بالا مش عاوز اشوفك قدامي نهضت بألم تشعر أن عظامها تحطمت كلها بلا استثناء تحاول اخفاء عرجها عن أعينه المشتعلة لا تعلم بأنه مستاء لدرجة ان الحارس جاء بالاسعافات امره ماهر بحسم وصلابة قبل ان يغادر دخلها ثاني وعينكم على جمانة هاتم أي غلطه المرة الجاية ولو صغير مش هعديها بالساهل سامعنى ... غادر غاضبا يكاد لا يرى امامه الغبية مازالت تريد الهرب يسعى للمسامحة والغفران وهي لا تهتم ... بل تزيد الأمر سوء كل ما يهمها نفسها مازالت انانية غبية عنيدة لا ترى سوى
الابتعاد غاية
في السيارة يقود بسرعة جنونية ... شرد الحظات يتذكر كلمات والدها والتي كانت كاعتذار عما قاله له سابقا وعما فعله لكنه بالنهاية الخبره انه آب وبريد مصلحة ابنته الوحيدة يريدها أن تحيا بخير معززة مكرمة ضحك بقوة وهي في كل الحالات لا تحيا ولن تحيا كما يريد والدها .. فهي من رخصت نفسها واعطت جسدها اسكير بدنسه تحت مسمى الحب بما نفعها الحب وهو كل يوم مع امرأة غيرها غبية على شاكلتها تعطيه ما يريد ليلقي لها بعض الاموال صباحا أو يخبرها ان ما حدث كان يرغبتها ولا دخل له يذلك ... لو الحب بتلك الصورة ... لعنة الله عليه وعلى كل من يفكر به ... فالحب اسمى من ذلك بكثير
زفر بقوة في روحه تحترق وهي لا تعلم عما يعانيه شيء، اتجه لكافية بالعادة كان يسهر به قبل دخولها حياته منذ أن ارتبط بها ابتعد عن الكل اكتفى بها وهي لم تكتف به بعد
دخل وكم رحب به الجميع بداية من الامن للمسئول عن المكان ... وجد هناك اخيه الكبير والذي اخيره العامل بذلك منذ دخوله انه هنا مع اصدقاء منذ وقت انضم لهم يحاول الخروج من الحالة النفسية السيئة التي تلازمه في قربها حتى في بعدها يحاول الخروج من تلك اللعنة ولو قليلا. لم يسلم من بعض كلمات الرجال عن كونه لحقت زهقت بالسرعة دي وجيت لنا ، ايه يا عم مالك كده المداد طرواك ولا ايه دا شكل عريس لسه بدوب مكملش شهور و كلمات كثيرة ساخره ولو
اردتم الصدق تنطبق عليه كلها واكثر منها ايضا
كان جوابه بسمة ليس اكثر ماذا سيقول هل سيخبرهم عن مصيبته الكبرى ام ماذا ؟!
غادر الجميع بعد وقت وتبقى هو واخيه ....
سأله اخيه بفضول مغلف بقلق: مالك يا ماهر ساكت معظم الوقت ليه في حاجة مضيافك أنت
زعلان مع جمانة ؟
كان جوابه مختصر مفيش أنا بس مرهق شويه
ابتسم اخيه هاتفا مش حكاية ارهاق دي يا ماهر احكي لي لاني مش هسيبك الا اما اعرف في ايه ومالك انا ملاحظ حالتك دي من فترة مش حكاية النهاردة بس قلت يمكن بيتهيأ لي لكن
الحقيقة ظهر على وشك أنت شكلك مهموم الكلم يا ماهر
اجابه ماهر بغضب: مفيش حاجة قلت لك
ماهر متبقاش کنووم بالشكل ده قالها اخيه بقيظ شديد
زفر ماهر وكان جوابه اللملون بعض الشيء: عادي خلفات عادية من اللي في أي بيت
اوماً اخيه متحدثا بلين البنت صغيرة لسه يا ماهر بالراحة عليها أنت كبير المفروض وعاقل اتسعت عين ماهر وهتف بغلظة شديدة: قصدك ايه بصغيرة دي اني عجوز بالنسبة ليها، بقى انت اللي بتقول كدا امال سبت ايه للغريب يقوله
هتف بلين اكبر مش ده اللي اقصده ابدأ كل اللي قصدته انها لسه طايشه عاوزه تعيش الحياة تخرج تسهر تتفسح فبراحه عليها لحد ما تتعود على طبعك بالسياسة يا ماهر كل حاجة هتتحل
زهر ما هر وهو ينهض متحدثا ان شاء الله، تصبح على خير
غادر يشعر بالاستياء فكلمات اخيه لم تزيده الا غضبا لو عاد لها الان لن يستطيع التحكم في افعاله سيبتعد اليوم عن الجميع لذا قرر الذهاب لفندق قريب من هذا وسببقى الليلة بعيدا عن الجميع حتى هي ... سيعتزلها اليوم لعل غدا يأتي له بالخير
في الليل ...
تمر الساعات ببطء شديد
مشغول البال مازال يفكر بها دون ارادته يحاول النسيان قدر المستطاع واخيرا بعد وقت طويل سقط في سبات عميق كان يحتاجه بشدة
في الصباح ...
ذهب للشركة مباشرة قضي معظم الوقت واخيرا عاد في المساء .. سأل عنها الخادمة فأخبرته بنبرة قلقه مخرجتش من اوضتها من البارح يا بيه
اتسعت عين ماهر وسألها بنيرة غاضيه مخيط نيش عليها ليه؟ ازاي مخرجتش امال انت هنا بتعملي ايه ؟!
عملت كدا وهي كلمتني والباب مقفول وطردتني قالت لي كلام وحش مفيش داعي اقوله الحضرتك فسبتها على رحتها
مسح ماهر وجهه متحدثا يعني مخرجتش ولا كلت حاجة من البارح
نظرت له بخوف وقالت لا يا بيه مكلتش مردتش تفتح الباب.
نهرها متحدثا بغلظة طب امشي روحي اعمل لي صنية اكل وطلعهالي بسرعة على فوق اسرعت الخادمة تنفذ طلبه
في الاعلى
الباب مغلق من الداخل .....
طرقه متحدثا بهدوء مصطنع: افتحي الباب يا جمانة ... جمااانة
نادها كثيرا لكن الجواب صمت مخيف دق قلبه بعنف وأخذ يدفع الباب كالمجنون بقوة كبيرة دفعات متتالية لم يبالي بكتفه وشدة الضربات اكثر مما قد يكون اصابها في الداخل وافكار متعددة تجول برأسه وكلها سيئة اخيرا فتح الباب ودلف الغرفة يلهثت ببحث عنها حتى وجدها على الأرض فاقدة للوعي، اقترب سريعا يرفع رأسها متحدثا بخوف شديد من فقدانها وندم على تركها بمفردها يوم كامل في رغم كل ما تفعله يريدها بخير يحدثها بصوت مهتز مذعور : جمانة
فوقي .. جماااانة .. والحقيقة التي يخفيها بداخله انه يخشى فقدانها
مالك يا فريدة من امبارح وأنت مش طبيعية
تطلعت له في صمت مهيب تخشى أن تتحدث تخبره بشيء ... بين تاريین تیران فقدانه و نیران اقصاءه مما يحدث أو بالمعني الادق خداعه باتت تشعر انها مضغوطة وكأن جيلان يحاصرنها وهي في المنتصف يطبقان عليها دون رحمة
ادار السيارة متحدثا ببعض الحزن رغم اني زعلان بس أنا عامل لك مفاجأة وعاوز اتكلم معاك على راحتنا هناك
غير مساره المعتاد في الرجوع فسألته بشك رايح فين يا عدلي ده مش طريق البيت؟!
أنا متأكد إن المفاجاة متعجبك ومتطلعك من اللي انت فيه
اجابها ببسمه هادئة: مش بقولك عامل لك مفاجأة بس أنت شكلك مش معايا خالص على العموم اعطاها وقت من الصمت فكرت وبالنهاية قررت أنها ستخبره بما حدث ومجى ترك ففي النهاية سيعرف كل شيء ولن تتحمل غضبه تلك المرة ... يكف ما مضى وكلماته القاسية لها، لذى قررت ان تخبره وليحدث ما يحدث ليس فقط بل ستدركه يتصرف تلك المرة كما يشاء لن تضغط عليه كما فعلت
ابتسمت براحه رغم توترها، تركت له القيادة وشردت بعيدا
في أرض واسعة حولها معمار من كل الاتجاهات ... منطقة مميزة تقف متعجبة وفي ذات الوقت مبهورة سألته بشك وسعادة الارض دي بتاعتك يا عدلي ؟! ابتسم لها مع إيماءة مؤكده
فاشرق وجهها بالفرحة وتحركت خطوات بسيطة تتطلع حولها بالبهار حقیقی فالمكان مميز واخيرا خرج صوتها الفرح وهتفت حلوه المنطقة جدا يا عدلي هتعملها فيلا ولا برج والتفتت له
تتابع حديثها يحزن بس كده مش هنقعد في شقتك اللي هناك ؟!
اقترب منها ومازالت البسمة تزين ثغرة متحدثا بحب متقاقيش مش هتقعد الا في شقتي
الارض دي لحاجة ثانية المهم انها عجبتك الاول
جدا يا عدلي حلوة اوي بس مقولتليش هتعملها ايه
اجابها وهو يفرد ذراعيه مستشفى يا فريدة وتطلع لها ينتظر رد فعلها الأول
لحظات من الدهشة تحاول استيعاب الكلمة ومضمونها حتى الفرج تغرها ببلاه ... ضحك عدلي على حركتها العفوية تلك وضمها له متحدة بمرح ايه يا فريدة هو انا قلت هعمل نایت کلوب دا أنا يقولك مستشفى مستغربة كده ليه ؟! اوعي تكوني ناسية ان احنا دكاترة؟ قالها بضحكة صافية خطفت قلبها
ابتعدت عنه تسأله بشك: أنت بتتكلم جدا يا عدلي ؟!
اوماً مؤكدا: طبعا يا فريدة جد ايه رأيك في المفاجأة حلوة مش كده ؟!
مازال أثر المفاجأة يظهر على ملامحها لكنها حاولت تخطيه متحدثه بقلق: بس دي خطوة كبيرة یا عدلى محتاجة شغل كبير ودراسة جدول ودكاترة لها اسمها محتاجة حاجات كتير اوي هتقدر على ده كله لوحدك؟
اقترب ممسكا كتفها وهتف بإصرار وأنت معايا هتعمل كل ما سوى انت سندي يا فريدة وطول ما احنا مع بعض محقق كل اللي يحلم بيه.. أنا واثق من ده طول ما أنت جمبي
تطلعت له في عشق كبير مازالت مشوشه لكن السعادة في قلبها الآن لا حدود لها
اقتربت أكثر منه تتطلع له يحب لكنها تذكرت دون ارادتها ترك وما فعله وتهديداته الوقحة ... تبدلت ملامحها... افسد عليها اللحظة فحانت منها دمعاتان قويتان لم تستطع منعهم .. جعلت من قلبه يخفق داخل صدره بجنون وسألها بخوف كبير مالك يا فريدة أنا قلت حاجة ضيقتك ؟!
ليه الدموع دي دلوقت ؟!
أنت يا عدلي از على منك ؟! ياريت الزعل يجي منك كان هيبقى على قلبي زي العسل 15 قالتها في نفسها ثم الخفضت بصرها تحدث نفسها بلوم كيف لها أن تفعل ذلك وتفسد فرحه ؟؟ كيف لها ان تكون بتلك الانانية ؟
زادت دموعها تفكر صامته، لكن دموعها تتحدث
امسك ذراعيها بقوة حالية يهزها قليلا لتعود اليه ... نعم ففي تلك الثوان شعر أنها ابتعدت عنه اميالا لا حصر لها
فريدة مالك وأوعى تقولى مفيش لاني المرة دي مش مصدقك اتكلمي قولي مالك وليه الدموع. دی دلوقت؟
اخيرا رفعت وجهها له في حزن وكم احزنها كلماته أصبح لا يصدقها ويشك بها، دعت على ترك بقلب مفطور واخيرا خرج صوتها بأس حزين ترك هددني ثاني يا عدلي مكنتش عاوزه اقولك واكسر فرحتك دي بس أنت لازم تعرف مش كل مرة هخبي عليك أنا بقيت اخاف منه وخايفة وجوده يبعدك عني يا عدلي
اتسعت عيناها رويدا رويدا وهتف بنبرة جامدة: هددك فين ثاني وقالك ايه الو.... ده ؟!
فين ؟ وحدها كفيله بأن تشعل غضبه مدات المرات
اخفضت بصرها تتجنب ما ستراه بعيناه خائفة من نظراته ربما تؤذيها دون قصد وهتفت بتوتر:
جالي بالليل ساعة الحادثة اللي كانت قدام العمارة بعد ما خلصت وجيت اطلع لقيته في وشي في مدخل العمارة كان غصب عني وجوده
صمت نام ونظرات جحيمية معها كل الحق لخفض يصرها فتلك النظرات كفيله بإذابتها حيه هتف بنبرة خالية من كل تعقل جالك ليه كان عاوز ايه الحيوان ده ؟! اوعي يكون طلع الشقة
ارتفع وجهها تتطلع له ما كل هذا الغضب الذي تراه هنفت بنبرة متلعثمة عدلي اهدى منند منيش اني قلت لك
صرخ بها بقوة انطقي يا فريدة قال لك ايه الكل ..... ده وحصل ايه
اجابت بتلعثم اتكلم من تحت مطلعش عاوزني اسيبك عشان يبعد عني وميأذنيش تاني او ارجعله بيخير لي الحقير
ترجعيله ؟! قالها بصوت حاد جعل قلبها يخفق هلعا امسكت ذراعه بخوف متحدثه عدلي بالله عليك اهدي متخوفتيش انت كمان
جذبها من ذراعها خلفه متحدثا بغضب: بالا عشان اوصلك
صرحت معترضة: لا مش هروح الا اما اعرف هتعمل ايه عدلى بلاش تهور الله يخليك أنا خايفة. عليك أنت هو اخر همي
لم يهتم بما تقول ولا كل توسلاتها طوال الطريق أوصلها وصف السيارة متحدثا بحدة اطلعي على طول على فوق يا فريدة
عدني لا يمكن اطلع واسيبك بالشكل ده
صرح بقوة افزعتها بقولك اطلعي يا فريدة فوق قلت فووق ومش عاوز كلامة زيادة نفذت ما طلب مكروه تحاول التماسك الاتبك في الشارع ويراها الجميع صعدت سريعا لشقتها بينما انطلق هو مسرعا لترك فهو يعلم مكانه جيدا ... قفى الفترة السابقة ارسل من يتتبعه ويرصد كل تحركاته والاماكن الخاصة به ليعرف كل شيء عنه أن لزم الأمر وها قد صدقت توقعاته اتجه له وطلب مقابلاته
استهان به ترك وسمح له بمقابلته بسهولة وكأنه في انتظاره منذ وقت
في الداخل في مكتب فخم للغاية يجلس بخيلاء على كرسي يحركه بيط، وتلذذ هاتفا: كنت منتظر الزيارة دي من زمان اتأخرت اوي يا عدلي
اتجه له عدلي دون كلام
فنهض ترك بدوره متحدثا تشرب ايه عشان تعرف تتكلم ولا متحبش ويبقى احسن
كان الجواب لكمه قوية اطاحت به مع كلمات قاسية مشرب من دمك يا روح .......
اعتدل ترك يمسد فكه متحدثا بغيظ جاااي لي لحد مكتبي عشان تضريني يا .......
اوماً عدلي وهو يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا هضريك وهموتك كمان لو تحب، رايح الفريدة ........ ليه
ضحك ترك مما اغضب عدلى أكثر فضربه ركبه اسفل معدته متحدثا بتضحك هعرفك تضحك ازاي وتتعدى على حرمه غيرك يا ......
ضربه عدلي بقوة فبادل ترك الضربات بقوة أكبر لكن الغلبة كانت لعدلي وهو يطيح به وبالمقعد معا متحدثا بنهجان وصوت حاد رايح لها ليه ؟! عاوز منها ايه تاني مکفکش اللي عملته يا ...... لهت تركد متحدثا وهو يتألم منبطحا لجوار المقعد سبها لي يا عدلي أنا بحيها سيالي وخد اللي انت عاوزه
صرخ عدلي بجنون اسبهالك هي لعبة عشان اسبهالك أنت مجنون واقترب يضربه من جديد ضرب قاسي
دافع ترك عن نفسه فضربه بشي حاد لجواره على رأسه مما جعل الدماء تنزف منه بقوة لم يبالي بدماءه و اقترب بمسكه بصلابة متحدثا ورب وما أعبد لو مبعدت عنها الهموتك عارف يعني ايه هموتك المرة دي اعتبرها تحذير بس المرة الجاية تنفيذ
ضحك ترك ساخرا وقال بنبرة قائمة موتني لو شاطر موتني أنا قدامك اهه
اشتعلت عين عدلي بغضب العالم ودفعه ارضا يشدد الاطباق حول عنقه والآخر يستغيث اسفله. انفاسه تكاد تنقطع لكن عدلي في تلك اللحظة كان مغيب غضبه سيطر عليه لولا ضربات ترك هي من اعادته لارض الواقع لكان جثة هامدة اخيرا تركه في اللحظة الفاصلة و الآخر يشهق بقوة
وكانه غريق نجي من الموت .... عادت انفاسه بتتابع
بينما نهض عدلي عنه يحدثه بغضب لو قربت لها مش هرحمك المرة الجاية لا انت ولا مراتك ولا بنتك يا .....
وضربه بحذاته قبل أن يغادر
ظل ترك على الأرض يسعل يشعر بألم شديد حاول النهوض لكنه لم يستطع ... على دخول السكرتيرة لتجده بتلك الصورة اطلقت صرخه دوت في الارجاء
بينما غادر عدلي يشعر بالراحة ولو قليلا فهو نفس عن غضبه متجها المنزل فريدة ... مازالت في حالة يرثى لها منذ أن عادت حتى الآن يلتف حولها اخواتها في حزن يحاولون
التخفيف عنها
طرق الباب ...
ففتحت له ضحى تشهق من بقايا بكاء متحدثه بقى أنت كمان يا عدلي تعمل كده وانا اللي يقول
عليك عا.. ولم تكد تكمل عندما رأت الجرح النازف والدماء على وجهه فشهقت بخوف ونادت فريدة بصرخات متتالية
طمتها الكبرى متخافيش ده جرح بسيط اهدى بضحي
جاءت كل من فريدة وحنة ركضا، سقطت فريدة عندما رأته بتلك الصورة أرضا تصرخ بعنف اقترب منها متخطيا ضحى وهتف وهو يمسك ذراعيها معا ليسحبها لتقف: اهدي انا كويس أنا جيت اصالحك مش الخوفك اهدي وقومي انا كويس مفيش فيا حاجة انا قدامك الله تحدثت من بين بكائها بانفعال والم: عملك ايه ؟ اليه يا عدلي تعمل فيا كده؟
معملش حاجة أنا اللي عملت فيه متخافيش أنا بخير
عملت فيه ايه ؟! قالتها ضحى من جواره بخوف شديد
تحدث بثبات شدید ضربته، كان لازم ده يحصل لازم يعرف ان ليكي راجل هيقف له يا فريدة عشان يقف عند حده
لیه با عدلی؟! ليه عملت كده خايفة يعمل لك محضر تعدى ولا يبعث لك ناس يضربوك ده مجرم
نهضت تطلب من حنة البوكس من جوه يا حنة عشان أظهر له الجرح
مش هيعمل انا واثق من ده ولا اقولك خليه يعمل وانا هقلب الدنيا على دماغة المريض ده
اسرعت حنة تجلب صندوق الاسعافات من الداخل وظهرت الجرح كان يريد بعض الفرز لكنه لم يقبل بذلك اكتفى بلازق طبي
انتهي اليوم ولم ينتهي الخوف والشر من القلوب وهناك حزن كبير يسكن قلوب أخرى يمزقها
منذ مغادرته الفرح بذلك الطريقة المؤدية ولم يجرب حتى أن بهاتفها وكأنها لا وجود لها في حياته ....
البنات تسأل عنه فتتحجج كل يوم بشيء ما، فالموقف هذه المرة صعب عليها لا تريد احراج فريدة حتى أنها لم تقل شيء عما حدث بالحفل تجنبا لحزنها وشعورها انها ربما سبب في خلاف هكذا كان هذا تفكيرها
جزينة احيانا تلوم نفسها أنها عاملته بتلك الطريقة القاسية ربما كان غاضب من شيء ما وفي نفس الوقت تشعر بالاستياء منه كيف له أن يعاملها بهذا الجفاء حتى انه غادر الحفل ولم يدر ظهره لها وكأنها هباء لا قيمة له و بعد الحفل لم يتنازل ويتصل ولو اتصال واحد ينعش قلبها ... تتسأل بينها وبين نفسها هل هي اخطأت لتلك الدرجة التي تجعله يتجاهلها تماما
غدا يومهم المحدد للذهاب لوالده هل سيأتي ليصطحبها ام سيخلفه كالعادة مثل مرات سابقة في خصامه معها اصبحت ترى شخص قاسي بل شديد القسوة في غضبه ليته يعنف ويقسو في الكلام ولا يبتعد ويطيل الخصام فجفاءه يلهب قلبها وعقلها معا .. بعده يتير بداخلها مشاعر غريبة متناقضة، ما كانت تعلم يوما انها بداخلها تظل تنتظر قدومه اتصاله كطفل صغير ينتظر نهار العيد شوقا للاحتفال عيناها حزينة تقاوم الدموع لا تريد أن يشعر بها احد لا تريد أن يشهد أحد على انكسارتها المتتالية وهناك هاجس قوى يخبرها انه سيبتعد وعند تلك النقطة تحديدا تفكر هل سيأتي ام لا .. نامت مستسلمة للأمر الواقع لكن الاحلام لم تستسلم، كان بطلها كالمعتاد دون منازع جاءها يطلب ودها وحبها كم كانت سعيدة بهذا الحلم لدرجة انها عندما استيقظت ظنت انه واقع ليس حلم ... واستغرقت بعض الوقت لتدرك أنها تتوهم مجرد حلم صعب أن يتحقق الان ... ضربات قلبها الصاخبة تباطنت عادت لدقاتها المينة دونه
نهضت تتوضا وتصلي تحاول التخفيف من الم روحها تدعو الله أن يحن قلبه ولا يطل الخصام يرضيها فهي أصبحت تعشقه ولا تريد هذا الجفاء بينهم انتهت وامسكت الهاتف تنوي الاتصال به مترددة تشعر بأن ما ستفعل خطيئة لكنها ستفعل لم تستغرق بضه لحظات من التفكير الا ونفذت شعرت انها اخطأت في حق نفسها بما فعلت وانه ما كان يجب فعل ذلك لكن الأوان قد فات وظهر اسمها على هاتفه ... لكنه كان نائم لم يره الا بعد وقت
لم يجب اتصالها اغلقت الهاتف تعنف نفسها وبالنهاية هتفت في شرود اللي حصل حصل بقى يا ضحى متزعليش تحدث نفسها وهي تطالع الهاتف تنتظر اتصاله .. تنتظر ان يبدأ ولم يحدث شيء فهتفت بألم اه حتى مردش عليا مهتمش باتصالي انا اللي غلطانه الي اتصلت بيه.. يالا قومي يا ضحى قومي تضفي البيت كفاية كده تستني منه الاهتمام انت اصلا مش على باله
مرت ساعات تشغل نفسها في تنظيف البيت ... لتنسى حزنها لكن هيهات فالقلب لا ينسى شيء يسكنه، حتى جاءها اتصاله لم تصدق نفسها عندما رأت اسمه يتير هاتفها شعرت بأن قلبها اسرع يمسك الهاتف يجيبه قبلها يقبل الهاتف عشقا يرقص فرحا ان معشوقه تذكره ... في لحظة تست ما مضى واجابته بنبرة ناعمة مسكرة مشتاقه دون ارادتها کیان
كان جوابه الهاديء جهزي نفسك هعدي عليك مسافة السكة
تعلم سبب الزيارة والده لم ينسى .. هل اتصالها هو السبب ام كان سيفعل دون اتصالها، متحیره لا تعلم الاجابة وغير قادرة على سؤاله شيء الآن فردت بتوتر وفرح ظهر جاليا في صوتها:
حاضر هجهز نفسي على طول وهستناك
الخلقت الهاتف تسرع في ارتداء ملابسها وتلك المرة ارادت أن تبدو جميلة في عينه فاتجهت
الغرفة فريدة تطلب منها على استحياء احد اثوابها القيمة
تعجبت فريدة طلبها كثيرا فهي دوما ما تصف ملابس فريدة بال متكلفة، مدفوع فيهم كثير»
وانها لا تمت للبساطة في شيء ولا تناسبها وكان هذا هو الاهم بالنسبة لفريدة فكيف تريد منها ثوب الان وهي لا تفضل طريقتها في الملبس، لكنها لم تعترض حيث دخلت ضحى الجانب الخاص بملابس فريدة الكثيرة بالطبع وقفت حائرة لا تعرف أي شيء يناسبها اكثر فالملابس مختلفة الالوان والاذواق
شاركتها فريدة الاختيار متساله: اساعدك لو عاوزه
اومات ضحى متحدثه ماشي عاوزه حاجة تبقى حلوة ومناسبة وانا راحة لعمو النهاردة
اخذتها فريدة لجزء متحدثه يبقى خلاص ابعدي عن جزء فساتين السوارية وبردة عن الهدوم العادية اختاري من دو
اختارت بدلة نسائية بدرجتين من اللون البني مجتمعين معا اسفله قميص أبيض بسيطة لكنها رائعة
قررت المجازفة وارتدائها اليوم
استعدت ونزلت سريعا حيث كان ينتظرها بالاسفل تفاجيء من شكلها لكنه لم يبدي أي ردت فعل
شعرت بالاحباط عندما صعدت ولم يعلق على ملابسها بشئ ... انتظرت مجاملة كلمة اعجاب
تروى ظلما هجره لها لكنه لم يفعل حتى انه يخل عليها ينظرات الاعجاب
مر وقت طويل عليهم في صمت حتى تكلم بنبرة جفه بعض الشيء: عاملة ايه ؟!
يسألها عن حالها التفتت تتطلع له في حزن واجابت بفتور: كويسة الحمد لله
تحيي تروح فين بعد منروح لبابا يسألها وكأن شيء لم يكن نبرته هادئة حد الصقيع لحفت
روحها
اجابته ومازالت تتطلع لها متعجبة اللي تحبه ومن متى تختار شيء ؟"
اوما متحدثا: خلاص نروح المطعم اللي بنقعد فيه على طول
شعرت بالاستياء فالامر بالنسبة لها لم ينتهى مازال اثره في نفسها قائم
زارو والده وكان بالنسبة لها وقت محيب مر سريعاً وغادروا متجهين للمطعم ....
طلب كيان الطعام من اختياره كما قالت له: اختار لي زيك .. تريد التقرب منه حتى لو كان في شئ بسيط كهذا.. ليت يصل له ما تشعر به بداخلها انه قريب منها كـ انفاسها يسكن بين اضلاعها
لكنها غير قادرة على البوح بكل هذا تريده أن يشعر بمفرده.... لكن كيف؟؟
تراه هاديء لا تعلم ما السبب في ذلك
قررت البدء متحدثه بلوم وعتاب مسألتنيش روحت ازاي يوم الفرح حتى؟
ترك الكوب يتطلع لها رافعا احد حاجبيه متعجبا وخرج عن صمته متحدثا بلاش تفتح الموضوع
ده يا ضحى لاني لسه مصفتش من يومها
تطلعت له بحزن كبيره ظالمني وكمان زعلان دههر او بان
هتف معترضا شايف انك بقيتي معترضة على كل حاجة
أنا !! لا ابدا مش كده يا کيان بس والله انا ما قلت لها حاجة هي اللي بدأت وحنة مجرد ردت
عليها مش اكثر الغلط بدأ منها هيا
هتف مبررا مش موضوع فريدة هي ما قلتش حاجة من دماغها يمكن اسلوبها كان مش لطيف
بس ليه تحطيها في دماغك انت وحنة ليه تصغريني قدامهم وتجرحيها
يا كيان والله هي اللي بدأت هي اللي حطاني في دماغها من العكس
هتف بنبرة رخيمة حتى لو كده كنتي عملتي خاطر ليا على الاقل ومصغر تنيش
اجابته في حزن مش انا اللي رديت دي حنة
اجابها بثبات وتأكيد: كان ممكن توقفيها او تمنعيها عن الكلام بالشكل ده مع شمس أنا مش عاوز مشاكل بينك وبين حد في العيلة يا ضحى
اجابته بحزن : متزعلش يا کيان والله ما كنت عاوزه حاجة من دي كلها تحصل
أتبع في هدوء واستنكار: حتى لما قلت لك راضيها بكلمتين رفضتي
أنا رفضت عشان مغلطتش فيها
كان ممكن تعملي ده عشان خاطري لكن براحتك مش هغصبك على حاجة بعد كده
هفت بدموع لا يا كيان متزعلش ومستعملش معايا بالطريقة دي لو عاوزني اعتذر لها انا موافقة معمل كده عشان خاطرك أنت.
رجع في مقعده متحدثا بجدية خلاص يا ضحى الموضوع انتهى مش هتفتحه تاني بس ياريت
تحافظي بعد كده على شكلك وشكلي قدام الناس دي اهم حاجة عندي
اعتبرته يندم و اجابت حاضر اللي هتشوفه بعد كده هعمله من غير نقاش
ابتسم اخيرا برضى وهتف بنبرة دافئة ايه رأيك تدخل سينما النهاردة
شهقت بقوة متحدثه لوحدنا
هتف كيان بقلق وهو ينظر حوله متحدثا: يقولك هندخل سينما مش هتروح شقة مفروشة شهقت بقوة أكبر وهي تضع يدها على فمها فالكلمة كانت صدمه بالنسبة لها
فهتف بغيظ وهو يشير إلى الطعام كلي يا ضحى على فضحتينا الناس هتفكر فينا ايه دلوقت؟
يماطلها في اخبار والدته بأمر الشقة فماذا بعد ذلك هل سيكون ابن امه كاشباه الرجال ... لا لن تدع له الفرصة لذلك ستتخذ هي الخطوة نيابة عنه المهم في النهاية يحدث ما ارادت
فرضت نفسها كضيفة عندهم لم نشاء رقية في احراجها كان الهدف الظاهر من الزيارة توطيد العلاقة بينهم لكن الهدف الخفي اخبارها بأمر الشقة التي ترغب في شرائها بعيدا عنها .. فكرت رقية بالنهاية أن وجدها في حياتهم أصبح أمر مفروض وينبغي عليها تقبله بكل ما يحمل من سوء أن كانت تحب ابنها لابد من أن تتنازل ولو قليلا .. نعم أخطأ وسام في اختيارها منذ البداية لكن ماذا تفعل وهو ابنها الوحيد تتخلى عنه وتتركه للامواج حتى يفرق، لا لن تفعل فهي بالنهاية ام .. لذلك قررت القاء نفسها خلفه تعافر الموج تراقبه بخوف لن تترك يده ليأخذه الموج إلى حنقه ترى هذا من الآن ويؤلمها
جهزت رقية اصناف عدة من الطعام وطلبت اصناف اخرى جاهزة كل ما تشتهيه الانفس
في غداء عائلي من الدرجة الأولي ....
اشادت مونيكا بالطعام وشكرتها على تعبها كانت البداية رائعة .. لكن ماذا عن النهاية في وسط الاحاديث ادخلت الامر الذي تريده متحدثه بخبث نفسك حلو في الاكل يا ماما رقية ایتسمت رقية متحدثه بكرة لما تتجوزي هعلمك كل حاجة متقلقيش اجابتها بعملية وهي تشبك اصابعها وذراعها على المائدة: كان نفسى طبعا لكن الوقت يا ماما انت عارفة الشغل هياخد وقت كبير ومش هبقى قاضية لده فأنا هكون محتاجة واحدة تساعدني دايما يدوب اباشر عليها، معظم السدات الوقتي بيعملوا كده وخصوصا لو في أولاد تطلعت لها رقية بغيظ وقالت في بيعمل كده مقلتش لا يس في ستات بتشيل بيتها كله حتى لو بتشتغل احنا كبرنا أننا تخدم نفسنا بنفسنا الا لو في ظروف يا مونيكا حتى لو بنشتغل
تطلعت لها مونيكا بحاجبان مرتفعان وقالت متعجبة سبحان الله مع أن مستواكم المادي كويس ليه متجبيش واحدة تشتغل دايما معاكي وتريحك بدوب تديها الاوامر تبقى هانم وتريحي نفسك من التعب ده كله يا طنط
هتفت رقية في ثبات انا احب ايدي تكون في اكلي شربي غسيلي ممكن اجيب حد يساعدني بس ده لو محتجاه با مولیک غير كده لا ومش معني الي غنية اعمل كده من بابا الترقية والمنظرة، بيت الوحده فينا وولادها هو الأساس لازم ياخد كل اهتمامها ووقتها ومش شيء
يقلل مني او عملت شغل بيتي بنفسي فين المشكلة ؟!
تلعثمت متحدثه خلاص يا ماما هيقى افضي نفسي واجيلك تعلميني ولا تزعلى نفسك
ضحكت رقية متحدثه تجيلي ايه هما كلهم سلمتين يا مونيكا
اظهرت مونيكا التعجب متحدثه: لا الشقة بعيدة شويه عن هنا يا ماما
تعجبت رقبة متحدثه شقة إيه اللي بعيدة ؟!
نظرت مونيكا لوساء تسأله بنيرة خبيثة هو أنت مقولتلهاش يا وسام؟
حدجها بنظره نارية واجابها بغيظ: لا مقولتش يا مونيكا وتلقت بعدها نظرة متوعده التفت ينظر لوالدته التي تنظر له بعدم فهم وتعجب هاتفه دي تاني مرة تتكلموا في حاجة زي دي فاكر يوم الفرح لما كنا في العربية؟ اعرف بقى ايه الحكاية يا وسام ؟
اجابها دون النظر لعيناها هنشوف شقة غير اللي فوق يا ماما بمعنى ؟ قالتها بعدم فهم
اتبع وسام الشقة اللي فوق مش عاجبه مونيكا وهشوف شقة ثانية بس هتكون قريبة من هنا
قال الكلمة الأخير وهو يشعر بالذنب لكسر خاطرها
مش عجباها الشقة ... مش عجباها ... أه ... لا لازم تشوف شقة تعجبها طبعا العروسة كلمتها تتنفذ يا وسام
تم نهضت متحدثه بثبات كملوا اكل لاني شبعت
نداها بحزن وندم يا ماما كملي اكلك
لم تجبه فرفر يحزن والتقت ينظر لمونيكا بضيق شديد هتف بغضب يحاول السيطرة عليه لمن تشعر براحة كبيرة الآن عاجبك كده يارب تكوني مبسوطة انها قامت من على الاكل مكسورة الخاطر
هتفت بصوت خافت معترضه الله ايه يا وسام ماهي كده كده كانت هتعرف ولا هنروح تسكن من غير ما تعرف يعني ؟!
اجابها بحزن پس ميبقاش بالطريقة دي يا مونيكا مش بالطريقة دي ابدا انت متعرفيش ماما الموضوع ده هياتر فيها ازاي انا ابنها الوحيد
دلفت غرفتها تتناول دواء الضغط تشعر ان رأسها يكاد ينفجر .. تسأل غير مصدقه هل يقرر امر هام مثل هذا الامر دون علمها هل حزنها لا يمثل له شيء التلك الدرجة اذن فليفعل ما يحلو له لن توقفه
غادرت مونيكا مجرد ان اوصلها لباب السيارة صعد سريعا لوالدته يداف غرفتها بعد طرقها . وجدها تجلس على مقعد الجوار النافذة اقترب يجلس القرفصاء امامها متحدثا بحزن عارف انك زعلانه مني وحياتك عندي يا ماما أنا متكتف من عاوز افضل ثاني اللي مقيدتي دلوقت اني عاوز اكمل معاها مش حايب افسخ الخطوبة تاني مش عاوز حد يشمت فيا هشترى الشقة
وهنقعد فيها فترة وبعد كده هنتقل هنا هحطها قدام الامر الواقع ولا تزعلي وحتى أو منقلتش هدا هشتري لك شقة ثانية جمبي انا مش هقلب بس مش عاوزك تزعلي انت عارفة ان زعلك
عندي كبير يا ماما
صمتت تنظر له بدموع متحجرة
هتف من جديد بتهديد يارب اموت دلوقت لو متكلمتيش معايا
فنطقت اخيرا يغضب بعد الشر عنك بطل يا وسام الطريقة دي انا اللي مزعلني مش انك عاوز شقة ثانية بعيدة اللي مزعني انك قررت حتى من غير ما تقولي ولا تعرفني طب ده يرضيك ؟
اجابها بصدق كنت يماطلها هي اللي عاوزه وطلبه وانا قلت لا مش موافق بس هي اللي في راسها في راسها انا مش حابب ابعد عنك ولا اسيب شفتي كنت لسه يفكر في الموضوع
زفرت وهي تمسح على وجنته متحدثه المهم عندي انك تكون مبسوط يا وسام حتى لو هتقعد بعيد عني
زي ما هيا عاوزه
ابتسم يقبل يدها متحدثا هو انا اقدر ابعد عنك بردة، ربنا يخليكي ليا يا ماما، أحلى روكا في الدنيا كلها
تجلس في غرفة العمليات للمرة الثانية ...
لكن تلك المرة متقبلة الامر ...
لن تنسى ما مر سابقا عليها وجعلها متخاذلة
عندما وجدها على الأرض وحملها يركض وكأنه يحمل اغلى شخص لديه في الحياة يلهث بقوة. ويضمها وكانه بخشی ضباعها انفاسه مازالت تشعر بها حتى الآن حماية، كم مر من الوقت عليهم في المشفى وهو لجوارها صامت لا تعرف غضبا هذا أم خوف لكن كل ما تعرفه ان هذا اليوم وتلك اللحظات لن تنساها ابدا وستظل تزورها دوما
خرجت و لم يسندها احدا غيره كان السند حتى شفت لم يعاتبها ولم يعتقها، غضبه ولى بعد ما حدث وكانما تبدل لشخص آخر رغم صمته القاسي تكفيها نظرات عيناه الحالية والتي تخبرها الكثير.. لا يطالبها سوى بشيء واحد وهو طفل منها
لم تجد احن منه عليها حتى والدها فقسوته تسبق حنانه ... بينما ماهر لا يطلب منها الكثير طفل
هو كل ما يريده .. وهي قررت أن تلبي طلبه وتخرج من حياته لقد سلمت كل شيء ستهرب النهاية العالم تحاول نسيان ما مر عليها لكن ما يمنعها الآن مرض والدها المفاجيء ومحاولة الانجاب الجديدة التي تخضع لها خرجت بعد وقت مازالت في أثر البنج تهلون وهو لجوارها كالمرة السابقة لم يستطع منع نفسه من الاقتراب حتى لو تأدى بكلماتها السامة يمسك يدها ويغمض عينيه بشعور عاصف يمزق نياط قلبه ولم يكن ذلك الشعور سوى عشقها الابدي الغير قادر على نسيانه أو الخروج منه
قرر وانتهي وخصوصا بعد كلمات انس المؤكدة قلت لك تفريغ الكاميرات ما اظهرش حاجة في لعب في الكاميرات دي تحديدا كانت متعطلة يعني مفيش دليل على وجوده وقت اللي حصل المشكلة كل حاجة معاه ليها مكة يا عدلي الشخص ده مش سهل بس الاكيد ان له ايد هنا في المستشفى وايد كبيرة كمان عشان يقدر يعمل كل ده
ازاي يعني، قصدك شاريهم؟
ايوه الفلوس بتعمل كل حاجة دلوقت انا اللي هقولك يعني
هنسيب الشغل ده قرار نهائي يا فريدة
هدفت معترضة بصلابه اسبب الشغل ازاي ده سنين عمري هناك بعد ما عملت اسم وكبرت اسیب كل ده كده بسهوله
اجابها بتأكيد هتعمل مستشفى لينا هتتعب فيها الأول بس صدقيني بعد كده تعبنا هيكون لينا ولولادنا يا فريدة انا مش مسافر خلاص هبني المستشفي واول ما تخلص هنتجوز مش هستنی يوم واحد بعدها
اتسع فمها بطريقة كوميدية وهتفت كل ده مرة واحدة بتهزر صح ؟!
اجابها بثبات لا يتكلم جد وجد الجد كمان ومفيش نقاش يا فريدة بكرة متقدم استقالتنا ونبدأ
مشروع العمر وامسك كلها يضغطه متحد تا سوى
كل ما اراده تم والان البناء في المستشفى على قدم وساق، خبراء في كل شيء سيكون صرحطبي لا مثيل له
عناء وتعب لكن له لذه خاصة فلكل مجتهد نصيب وهم يجتهدون بالفعل وينتظرون ثمرة. الاجتهاد التربت على قلبهم
في اجتماع ....
كانت حنة من ضمن الفريق وهو ايضا وميس لجوارها
كل منهم ينظر للآخر بشئ في نفسه
حنة دائما ما تراه شخص غير مريح بالنسبة لها
وهو يراها نقطة ملونة في صفحة بيضاء دائما ما تجذبه لها بتلك الضوضاء المزعجة وميس تراه حبيب، کشخص عرفته سابقا يمثله في كل شيء حتى نظرات عيناه الحزينة الشاردة..
اما عنه في يرى ميس كزميله تحمل من الاخلاق افضلها لا يراها بالغنا الفاحش الذي ينفره من النساء يراها معتدلة في كل شيء وتلك ميزة بالنسبة له كبيرة تميزها في عيناه عن غيرها
مشروع مطلوب منهم تنفيذه مع القائمين عليه
مقابلات و احاديث يوميه
مشاعر متفاوتة بين الجميع يشعر مع الوقت انه يقترب منها يقترب بلا جهد منه هناك شيء يجذبه نحوها بشدة غير قادرة على معرفة هويته يسأل نفسه كل يوم ما الشيء الذي يجذبه إليها بتلك الدرجة والسرعة معا ؟! هو شخص لا يحب الرمادي، أما أبيض أو أسود لا تختلط عنده الالوان انتقلت من منطقة الظلام
التباعد والتقارب .. كاقطاب المغناطيس
للمنطقة المشرقة في قلبه ... فجأة
في مشاعرنا لا نمتلك عليها سلطان تتحرك دون ارادتنا
نحو من تريد.... اتجهت لجنة دون ميس رغم أن ميس مناسبة له ويراها مميزة بالاضافة انها تشعر نحوه بانجذاب، ساعادته من قبل وعلى اتم استعداد لفعلها مرة ثانية وألف
تمر الايام
وفي يوم كان مصيري لهم معا ....
في مشروع جديد يتم بناءه ...
كانت تعمل على ملف خاص بجزء من المشروع وستقدمه الرئيس المشروع والشريك الاجنبي اثناء تقديمها للمشروع لم تقرء نظرات الشريك الاجنبي كانت نظرات خبيثة قره ها آذار وشعر بسخونة ضربت رأسه بقوة .. لا يعلم سببها هل ما يسمونه "الغبرة" شيء يحترق بداخله تماسك. باعجوبه الا يفتك به امام الجميع يطالعها بنظرات قاتله وكأنها السبب لكنها لم تبالي بكليهما ولا
نظراتهم فكل ما يهمها شغلها وحسب
في المساء كان الاحتفال بالمشروع الجديد للشركة احتفال للقائمين عليه في قاعة خاصة بالاحتفالات
وهو انها ضمن الفريق المختص بالمشروع ولا سبيل للاعتذار
كانت تقف على جانب صامتة فتلك الاحتفالات لا تمثل لها الكثير ... تواجدها لسبب واحد فقط
اقترب الشريك الاجنبي ومال قليلا يخبرها باشياء وقحة شعرت بأن وجنتيها اشتعلت غضيا وخجلا تطلعت له تسبه لوقاحته واختفت عن الاعين سريعا تتجه للمرحاض
تتنفس بغضب شديد كيف له أن يخبرها شئ كهذا تبكي حظها العسر لما كل رجل تقابله يطمع بها بتلك الصورة هل هي سيئة حقا ولا تشعر بنفسها ام الخطأ في اشياء الرجال هؤلاء بكت حتى فسدت زينتها اخرجت المزيل ومسحت وجهها بعصبية وقررت المغادرة من الحفل كله فالبحترق الجميع بعد ما سمعت من هذا الشخص أن تبقى دقيقة واحدة أخرى
خرجت من المرحاض متجهه لباب المغادرة تخطته لكنها وجدت عند بابا الاسانسير "آذار" يقف بعيون تلمع شر وتحدث بصلابه قال لك ايه خلاكي اتغيرتي كده
اتسعت عيناها لا تفهم ما يقصد تحديدا؟
ضرب المصعد لجوارها فانتفضت وتابع كلماته ببطء وتحذير: قالك ايه الكل... اللي جوه ده
كادت تخبره بما قال لكن في آخر لحظة نطقت بغضب وأنت مالك بتسألني بصفتك ايه أنت ما الك ؟
بصفتي جوزك تتجوزيني يا حنة ؟
شهقت بقوة وهي تتراجع تلك الخطوة حتى اصتدمت بباب المصعد خلفها هاتفه بدهول: ايه اتجوزك ؟!!
اختارت الشقة التي تريدها وكيف لا وهي وضعت الأمر في رأسها كما وضعته هو سابقا التقت بزميلهم السابق والذي نقل فرع آخر للشركة هذا الشخص الذي كان السبب قديما في
فضيحة حنة والصور السيئة التي شاهدها الجميع
نادها فالتفتت إليه متعجبة وجوده واقتربت تحدثه : الله أنت هنا ايه المفجأة دي، أنت انتقلت
ثاني ولا ايه ؟!
اجابها بثقة: لا مجرد زيارة بس قلت اعدي اسلم عليك وابارك لك
جمحمت متحدثه الله يبارك فيك عقبالك
اجابها ببسمة ساخرة مش باين لسه مفيش بنت الحلال اللي أضحى عشانها بالعزوبية ضحكت متحدثه وهي تشير حولها: لا دور بس هتلاقي كثير حوليك
اجابها بغيظ هحاول اعمل زيك واحب ولم احب موقعها في شباكي
ضحكت متحدثه ولا تقدر تعمل حاجة زي أنا فين وأنت فين.
اجابها بتفاخر لا اقدر اعمل واعمل ولا ناسية اللي عملته في صاحبتك قبل كده
هتفت في غضب صاحبتي ايه !! اعوذ بالله انا يكرهها
ضحك متحدثا طبعا ما هي حبيبة القلب القديمة لوسام مش كده فلازم تكون عدوتك زفرت بحنق متحدثه اهي غارت في داهية اقولك متروح تتجوزها هي لسه متجوزتش وانت كان عينك منها زمان
هتف بخيت كان عيني منها اه بس طياري كده انما جواز و كلام من ده لسه ملقتش اللي تستاهل
قلبي الطاهر ده
ضحكت مونيكا الكبرى بسخرية حاليًا طاهر أوي وإيدي
كان يستمع لحديثهم .. آخر شيء يتوقعه في حياته سماعه لما حدث لجنة في الماضي بإذنه کا عتراف ليس فقط بل ومونيكا كانت تعلم عما حدث كل شيء ان لم تكن مشاركة معه في ذلك.
تعلم ولم تخبره بل كانت تسوءها في عينه دون تقصير فعلت ذلك عن عمد لقد اتضحت امامه الصورة
يشعر بدوار وكل الاحداث تتدفق لرأسه كصفعات متتالية، يستند على الجدار يكاد لا يرى شي امامه سوى الغدر
