رواية اريدك في الحلال الفصل السادس والعشرون
كان يستمع لحديثهم ... آخر شيء يتوقعه في حياته سماعه لما حدث لحنة في الماضي بإذنه كاعتراف ليس فقط بل مونيكا كانت تعلم عما حدث كل شيء ان لم تكن مشاركة معه في ذلك كانت تعلم ولم تخبره بل كانت تسوءها في عينه فعلت ذلك عمدا
يشعر بدوار وكل الاحداث تتدفق لرأسه كصفعات متتالية، يستند على الجدار يكاد لا يرى شئ سوى القدر
غادر الآخر وقد فتح جرحا في قلب وسام من نار ان ينطفي ابدا ليته لم يأتي الي هنا ويستمع لما حدث لينة رغم علمه التام بأنها كانت مظلومة لكنه كان يبرر لنفسه كل اخطائه بخطئها ماذا إن كانت لم تخطيء ماذا إن كانت صفحة بيضاء ايعقل انه خسرها هل كانت تتحمل كل ما يفعل لانها تحبه .. يتذكر ما مضى هل كان سيء معها لهذا الحد الذي يجعلها تدفعه من حياتها دون أن تلتفت ... إن كان هذا ما حدث فهي محقه
مسح وجهه يحاول العودة لارض الواقع الافعى التي اختارها لتحل محلها دخل الغرفة عليها التبتسم في وجهه ابتسامة مغوية ... كانت تنسية الكثير قديما ظل مكانه على الباب لحظات.
يتأملها يراها بصورة جديدة لم يراها عليها سابقا
لاحظت شروده فنهضت بقلق وابتسامتها تختفي رويدا.. افتريت تسأله بخوف: حبيبي مالك واقف كده ليه ... ادخل
حبيبي همس بها بألم ثم تطلع لعيناها المكحلة بدقه ترهق من يراها يتأملها ويتخيل عينان
اخرتان كانتا تحمل من البراءة الكثير خسرهم هل يلومها أم يلوم نفسه
نادته بقلق اكبر: وسام ... مالك ساكت كده ليه قلقتني؟
امسك ذراعها بغته ودفعها للداخل قليلا ومازال ممسك ذراعها شهقت من فعلته والشهقة الاكبر الدفعه الباب بقوة فاجأتها وأرهبتها ماذا يظن من بالخارج الآن بها
فهتفت معترضة وسام قفلت الباب كده ليه ميصحش انت مالك النهاردة، شكلك مش طبيعي ؟! دفعها قليلا لتفلت تواجهه وحدتها بصوت غاضب منقطع أنت تعرفي #2# وذكر اسمه وتعرفيه من امتى ؟!
اتسعت عيناها بقلق وبررت بعد تفكير سريع: العرقه مهو كان زميلنا هنا في الشركة أنت نسبت ولا ايه
ابتسم وسام بقهر وقال بصوت هادي، رغم اشتغاله مش بسألك على المعرفة العامة بسألك تعرفیه یا مونيكا ليكي علاقة بيه
صرخت في وجهه بغضب: اخرس انت ازاي تتكلم معايا بالطريقة دي علاقة ايه اللي هتكون بينا انا اصلا معرفوش
اخرج هاتفه بربها صورة تجمعهم معا
تجمدت وتراجعت خطوة غير متزنة وخرج صوتها مهتز دا دا كان هذا النهاردة قابلته صدقه وسلمت عليه عادي يا وسام ... هو أنت بتشك فيا مين اللي اداك الصورة دي ؟! .. شكلها مؤمرة في حد عاوز يفرق بينا وانت عارف ده
هاتف وهو يرفع يده لتصمت با اس بلاش کدب انا سمعت كل حاجة بنفسي محدش بعث لي حاجة ولا قال لي حاجة واللي بتفكري فيها دي شيلانا من دماغها أصلا
تركت كل ما قال وسألت يتوجس كبير سمعت ... سمعت ايه يا وسام ؟!
سمعت كل حاجة يا مونيكا مؤمرتك الوسخة عشان تفرقي بيني وبين جنة
الخوف والقلق ظهر على ملامحها لكنها لم تقف عند هذا الحد بل اقتربت بهلع تخبره اقسم لك اني مشتركتش معاه في حاجة انا عرفت بعد الموضوع ما حصل وبالصدفة يا وسام متظلمنيش
بعدها كبيرنا بغضب: صدقك ازاي بعد اللي سمعته انا مش مصدق انك مونيكا اللي اعرفها هاس الي واقف قدام وحدة خالص مش هيا اللي تانية اعرفها واللي حبتها وسام متظلميش انا ده ميش علاقة بالموضوع
امال اللي سمعته ده ايه ؟ اصدقك واكدب وداني انتي يا مونيكا جوال السواد ده كله طب تعملي فيا كده ليه و تخدعيني مش مصدق نفسي ليه مقولتليش الحقيقة وعرفتيني وقتها كل حاجة بدل ما احس نفسي واقف قدام أكبر غلطة عملتها في حياتي
خرجت من حزنها وصمتها تلونت يلونها الصلد وهتفت في قوة متضحكش على نفسك يا وسام أنت كنت عارف الحقيقة بس كنت بتكدبها وصدقت عكسها او حبيت تصدق أوعى تلوم حد غير نفسك وبعدين زعلان اوي كده انك سبتها هي اصلا متستهلكش مش دي اللي خرجتك من حياتها ولا فكرت فيك وفحزنك اتفضل روح لها لو عاوز تروح اتفضل مش همنعك بس اوع تتكلم عني بالطريقة دي ثاني
ظل يتطلع لها بغضب واشتغال ولم يفعل شيء سوى خرج من الغرفة واغلق الباب بشدة جلعت ما حولها يهتز حتى هي نفسها شعرت برجفة تسري بطول ظهرها تراجعت تجلس على المقعد بصمت تسند رأسها على ذراعيها وتفكر في شيء واحد ترى هل ستكون تلك هي النهاية هل سيتخلى عنها ويعود لحنة من جديد؟!
دلفت صديقتها تسألها بشك وقلق وسام خارج من عندك عامل كده ليه زي ما يكون مات له عزيزة
اجابتها بشرود مفيش حاجة مهمة خلاف بسيط وهيرجع ليااا ثاني أنا وبس
أنت ازاي تطلب مني حاجة زي دي وبالشكل ده أنت اتجننت أنت.. أنت قليل الادب
السعت عين آذار وهتف متعجبا والغضب يتراقص بعيناه امال عوزاني اتغزل فيكي مثلا ولا اقولك زي الكل ..... اللي جوه ده ما قالك ؟!
ادمعت عيناها وتطلعت له يحزن فدون ارادته ضغط على جرحها النازف كلماته كانت سيئة ولم يدرك ذلك الا بعد أن رأى الحزن في عيناها
النظرات المتبادلة بينهم قائمة اخيرا النقدت تضغط زر المصعد دون اضافة شيء آخر، تشعر بالنفور من كل شيء يسمى ذكر فكلهم دون استثناء سينون
ولحسن الحظ فتح المصعد سريعا، دلفت بأرجل مهتزه لم يلحق بها وحتى لم يفكر أن يفعل ظل يتطلع لظلها في صمت نام ... كل ما دار بيانه في تلك اللحظة هل هو مخطي، عندما حدثها
مباشرة في شيء هكذا ويتسأل على النقيض من أين جاءته الجراءة لفعل ذلك؟ لا يعلم داف للداخل وعقله مشوش يحاول الاندماج مع الحضور وطرد خيالها من افكاره لكنه لم يستطع لاحظت ميس غيابها والحالة الغربية التي عاد بها آذار ... شبكت الخيوط فبدأت تشعر او تيقنت على الارجح أن هناك شيء بينهم ... هل يعقل يكون حب ؟
عند تلك الخاطرة سقط الكوب من يدها على الأرض ملونا المكان حتى ثوبها الوردي تلطخ انخفضت تجمع الشظايا فنال اصبعها جرج ليس بغائر لكنه المها بشدة، في ابتعدت عن المكان وتركت العامل ينظفه متجهه للمرحاض وهناك وقفت حزينة تستند بظهرها على الباب بعد غلقه لبك في صمت هل الخطئت عندما سلمت قلبها لشخص لا يراها من الاساس .. لكن منذ متى والقلوب تسأل عمن تعشقه فالعشق يأتي أولا ثم بعدها تعلم بأمره... تائهة تتسأل ماذا ستفعل هل ستنسحب وتخسر قلبها ام تحارب من أجل الحب وليحدث ما يحدث؟ وبين هذا وذاك ستكون هناك خسائر لا محاله
اه عميقة خرجت من بين شفتيها عند هذه الفكرة
عاد لبيته مهموم .....
يفكر في كلام مونيكا القاسي ...
هل ظلم حنة حقا يظنونه الكثيرة دون قصده ام كان عن قصد وعمدا لكسرها لتكون الانثى مكسورة الجناح التي يريدها ... يتقلب على جمر في فراشه غير قادرة على النوم ولأول مرة يسأل نفسه هذا السؤال ... كيف تعمد فعل ذلك معها كما قالت موليكا حتى ولو اخفى ما بداخله وما فعل على الجميع لن يستطيع الكذب على نفسه بعد الآن لقد تعرى أمامها
نهض بعد وقت طويل من الارق والتفكير مغادرا غرفته تفاجئت والدته استيقاظه في هذا الوقت من الليل على غير عادة وخصوصا عندما دلف المطبخ يحاول صنع كوب من القهوة ... ذهبت خلفه تسأله يقلق أم على ولدها: مالك يا وسام من ساعة ما جيت من الشغل النهاردة وأنت مش طبيعي في حاجة حصلت في الشغل، حد ضايقك؟
ظل موليا ظهره لها غير قادرا على مواجهتها فقط تنهد متحدثا: لا مفيش حاجة أنا كويس يا ماما
لكنها لم تستسلم محبته من ذراعه ليواجهها متحدثه يحزن وفلق مبتعرفش تكدب عليا بيبان عليك مالك يا وسام هي مونيكا زعلتك ؟
نظر لها سريعا وسألها بشك: ليه يتقولي كدا؟
مه لو مفيش حاجة في الشغل أكيد في حاجة بينك وبين خاطيبتك قولي أنا امك ومفيش حد
محيب لك الخير زي فضفض يا حبيبي مالك ؟
استند على الرف خلفه متحدثا بحزن: حاسس إلى ظلمت حنة مش عارفة ليه الاحساس دا مش
سايبني في حالي النهاردة هو صحيح انا ظلمتها معايا يا ماما ؟
ابتسمت بحزن متحدثه: يا اه لسه فاكر تسأل نفسك السؤال ده !!.. الأخرت كثير يا وسام پس خد تعال هنا ايه اللى خلال تفكر في حنة واللي فات ده دلوقت في حاجة حصلت ثاني؟
هاااه مفيش يا ماما .. بعيد حسباتي لقيت نفسي بفكر في اللي فات .. مش هكدب عليك يمكن أول مرة اللوم نفسي واحسن الي ظلمتها
ادفعت متحدثه ياريتك فكرت كده من زمان ياريتك فكرت قبل ما ترتبط بغيرها كان ساعتها الوضع هيكون مختلف انما دلوقت التفكير ملوش داعي خلاص يا وسام اللي حصل حصل حنة خرجت من حياتك وفي واحده غيرها.... ده بقى امر واقع
"عارف" قالها بيأس ثم اتبع بس بفكر اروح اعتذر لها مش عارف يا ماما حاجة جوايا بتقولى حنة كانت تستاهل منك غير كده
اجابته بتحذير وقلق بلاش يا وسام سيبها مصدقنا الموضوع يهدى بلاش ترجع تولعها من ثاني متنساش انها بنت خالتك راعي ده ولو مرة
مسح على رأسه متحد تا بصوت ممطوط هووو عشان كده بالذات عاوز اتكلم معاها مرة اخيرة وهتف في داخله يمكن حاجة تتغير يا ماما »
لا يا وسااام أنا مش موافقه على اللي بتقوله ده قالتها وهي تصب القهوة في الفنجان
مسح وجهه متحدثا بحزن سبینی با ماما محتاج اروح لها عاوز اتكلم معاها بجد حاسس اني مخلوق
اقتربت تتطلع له بحزن متحدثه: لسه بتحبها يا وسام مش كده مونیکا مقدرتش تنسيك بنت خالتك وحبها كنت عارفه يا بني ان ده اللي هيحصل
ارتمى بين احضانها يتلوى متحدثا مش عارف بيحصل معايا كده ليه انا تعبان حاسس ان دماغی هتتفجر من كثر التفكير
مسدت على ظهره متحدثه بحزن يخالطه حنان كل شيء قسمة ونصيب يا وسام حنة لو كانت من نصيبك كان زمانكم لسه مكملين مع بعض ارضى باللي مكتوب لك جايز يكون خير يا بني
خيرا قالها بيأس وعجز ثم اتبع مش عارف انا ليه بيحصلي كل ده ؟! انا تعبت يجد ومش عارف ارتاح با ماما
عاد اذار لبيته وكالعادة استقبلته زوجة ابيه بكلمتين قاسيتين كعادتها السيئة
تركها آذار غير مباليا بكلماتها ودلف غرفته .....
خلع ملابسه سریعا وجلس على مكتبه الصغير يحاول العمل قليلا لكن ما حدث في الحفل يشغله عن كل شيء
ترك اللاب الخاص به وبدأ بكتابة اسمها على ورقة بيضاء بطريقة مميزه في شرود تام ورسم دوائر حولها يحدث نفسه بصوت غير مسموع ايه اللي عملته ده يا آذار ... على رأيها اتجننت في حد يطلب واحدة للجواز بالشكل ده دا أنت لو داخل تشقطها مش هتعمل كده يا أخي غشيييم اووي اهي قالت لك يا مجنون .....
زفر باختناق وهو يمرر اكفه ببطء على خصلاته وهتاف والله معاها حق تقول لك كده واكثر
لم يشعر بدخولها وتتبعها لحركاتها وهي تحرك شفتيها بامتعاض تزامنا مع حركة يديها تم اقتربت تسحب الورقة المدون عليها اسمها خرج صوتها وهي تتهجى الاسم يصعوبة انتقض آذار وقتها وكان حية لدغته متحدثا بذهول : أنتي دخلتي امتى ... لاحظ الورقة بين يدها ففزع أكثر واسرع يأخذها من بين يديها متحدثا بغضب: هاتي الورقة دي سحيتها متحدثه باستهزاء: ليه فيها ايه ومش عاوزني اعرفه
زفر آذار متحدثا بغضب مالك فيها ايه ولا مفيهاش ايه ؟! لو سمحتي هاني الورقة
لا مش هجيب الورقة الا اما أعرف فيها ايه ؟
ارتفع صوته متحدثا: يا الرب .. فيها شغل استريحتي كده هاتي الورقة بقى ضحكت بسخرية وقالت شغل بردة بقى الشغل بيشخبطوا فيه اليومين دول كده ۱۴ ليه شايفني عايله صغيرة تضحك عليها والله ما انت وخدها يا اذار وهخليها معايا لحد ما أبوك يجي ويشوفها بنفسه ويشوف عمايلك
تحدث بغضب شديد هاتي الورقة متستفزنيش انا لحد دلوقت محترمك مش معقول كل حاجة كده انا زهقت اسيب لك البيت وامشي
الباب بقوت جمل " قالتها بغضب واستهزاء
جاء الصوت الحزين من خلفهم : صوتكم واصل لاخر البلد في ايه ؟!
شوف يا اخويا ابنك و عمايله و همت باعطاءه الورقة
فهتف بحزم لا جدال فيه حطيها على المكتب
"ايه " قالتها باستنكار شدید
فكرر القول بثبات
تطلع آذار لوالده بحزن لكنه لم يتقوه بشيء
تخصرت حينها متحدثه بغضب: بقى بتنصر ابنك عليا ماشي والله منا قعد الك فيها وضعت الورقة بصوت عال على المكتب وكأنها تلقته كف ثم غادرت الغرفة تنفث دخان شديد بادله الوالد نظرات تحمل الكثير من المعان وغادر الغرفة مغلقا الباب خلفه سقط آذار على المقعد بمسح وجهه بكفيه ينهر نفسه ويوبخها كان لازم اكتب اسمها يعني تم امسك الورقة كاد أن يمزقها لكنه تراجع في آخر لحظة وثناها ووضعه في جيب بنطاله
في الخارج ارتدت الجلباب الاسود ووضعت طرحه سوداء على رأسها متحدثه بوعيد: والله منا قعد الك ولو جبت لي مين وجيت من رجعى هنا تاني انا تصغرني كدهو قدام ابنك عادته دائما انه يذهب خلفها يراضيها بكلمتين لكن تلك المرة تركها ودخل غرفة النوم تعجبت
فعلته تحاول التأخر حتى يخرج لكنه لم يفعل اتجهت لباب الشقة تفتحه يصوت عال ثم خرجت واغلقته بقوة كادت ان تهشمه وايضا لم يأتي خلفها وفقت تضع يدها اسفل ذقنها متحدثه بتعجب وخيبة أمل: هو الراجل مجاش ورايا يراضيني ليه يا ادي المصيبة ليكون شايف له شوفه وشهقت وهي تلتفت للباب من جديد متحدثه بغضب: تبقى وقعته ساعتها أسود من قرن الخروب ماشي يا آذار أنت وابوك لما اشوف اخرتها معاكم ايه وغادرت البناية نسب وتلعن في سرها
لم تكتفي بذلك بل في بيت اخيها جلست تتوعد ولم يكن امامها سوى مهاتفه حمانة الانتقام منه تريد اخبارها أن هناك فتاة يحبها غيرها هناك من اخذت مكانها
اتصلت بالفعل لكن لسوء الحظ كان الهاتف مغلق لعنة حظها لكنها لم تستسلم بل ارسلت لها رسالة صوتيه تخبرها فيها كل شيء ولم تنسى وضع القليل من البهارات لسبك الحكاية واشعالها جيدا
لا أريد ذهبا أو الماس
بل اريدك أن تكون كنزي الوحيد
اول خروجه بعد كتب الكتاب يا اه انا كنت يسمع عن الخروجه دي حاجات بس الظاهر كلها طلعت اشاعات
سألته ضحى ببراءة: كنت بتسمع ايه؟
ضحك كيان متحدثا: لا بلاش بلاش متحمري وتصفري وأنا مش ناقص خليكي كده طبيعية شحب وجهها متحدثه بتعجب ليه كنت هتقول ايه حاجة وحشة
وحشة ؟! دا آخر مفهومك عن الحياة يا ضحى
مش فاهمة قصدك ايه ؟!
متشغليش بالك يالا قومي هوديكي مكان حلو كل البنات بتحبه
ابتسمت متحدثه بدلال: مكان احلى من ده
تطلع كيان حوله فهو في مطعم بسيط ليس بمطعم راق لتقول ذلك
سحب كلها لتسير معه متحدثا: يالا يا ضحى بالا
شهقت وتجمدت خطواتها عندما لامست اصابعه كفها
ترك كلها سريعا والتفت يحدثها باستياء هترجع تاني لنفس الكلام مش قلت لك التي دلوقت مراتي يعني امسك ايدك وقت ما احب من غير قيود ولا خوف هتفت بتوتر وخجل : لا مقدرش انا يتحرج من الكلام ده مقدرش امشي وراجل غريب ماسك ايدي متعودتش على كده ابدااا
اتسعت عين كيان وهتف بصلابه ضحى مين الراجل الغريب ده امال الدبلة اللي في ايدك دي واللي كمان شهر هستتنقل الايد الثانية دي ايه ولا المأذون اللي كتب كتابنا من أيام كان بيعمل بروفا ولا ايه ... عشان خاطري فكري في الكلام قبل ما تقوليه لان ساعات بيبقى خارج زي
الطوب بيبيطح
نظرت الاسفل وقالت بحزن: أنا اسفة حقك عليا بس اللى اقصده الى متعودتش اعمل كده معلش
مع كيان شويه شويه هتعود متزعلش مني
تنهد متحدثا مش زعلان يالا بينا لان الراحل مستنينا
اتسعت عيناها متحدثه بقلق: راجل مین یا کیان ؟!
هتف بغيظ: ده اللي هيخطفك يا ضحى امني بالا
كادت تصدقه اولا طريقته في الكلام وعندما تأخرت في السير هتف مشيرا لها بحزم بالا
في محل للمشغولات الذهبية
تجلس وبين يدها قطع ذهبية ليس فقط لميئة ولكنها مميزة ايضا ....
هتفت بصوت انتوي خجل كيان ملوش لزوم انت جايب لي شبكة غالية مش عاوزه اكتفك اكثر من كده
اجابها وهو يختار نيابة عنها: ده هيبقى حلو عليكي
امسكت القلادة التي اختارها وكانت بالفعل رائعة الجمال رغم أنها تعشق البساطة لكن كل ما
یختاره کيان يكون في مرتبة خاصة لا يسبقها شيء حتى اختيارتها هي ذاتها
اشتري لها القلادة وطلب منها أن ترتديها في أول مناسبة قادمة
شكرته كثيرا وشعورها بالفرح الشديد لاهتمامه بمهادتها شيء جميل لم ينتهي بل ظل في قلبها مرافقا لخطواتها
الايام تمر ......
ظل فرش الشقة، حددوا اماكن فخمة لتلك المهمة الشراء كل ما يلزم .... طلبت والداته كما فعلت سابقا في كل شيء يخصه أن تكون موجودة لم يمانع بالطبع ....
حزنت ضحى من جديد فهي ستهمش مجددا
اخبرتها جنة في هذا اليوم كلمة ظلت تتردد في اذنها العرسان هما اللي بيختاروا كل حاجة في شقتهم لانهم هما اللى هيعيشوا فيها مش أي حد ثاني
سألته السؤال نفسه على غفله
تعجب كيان من السؤال وسألها دون جواب: أنت زعلانه من وجود ماما معانا يا ضحی؟ اسرعت تجيبه تنفي وكأنها مسكت بالجرم المشهود لا طبعا مقصدش كده أنا بس يسالك سؤال جه في بالي
اوما بتفهم متحدثاً متقلقيش المكان كبير واختاري اللي انتي عاوزاه محدش هيمنعك
اومات في صمت وبالفعل اتجهوا للمكان كانت والدته لجواره في السيارة وضحى في الخلف شاردة حتى وصلوا المكان
بدأت زينات في الانطلاق في المكان تختار كل شيء دون أن تترك لهم مساحة سوى بالموافقة على اختيارها كانت تتمنى الكثير وتتخيل الكثير لكن ماتم احزنها وجعلها تشعر بالدونية وانها مجرد صورة المسمى عروس
انتهي اليوم وتلك النقطة تحديدا رسخت في عقلها بقوة
هل يعاملها على انها لا تفقه شيء ...
كم يحزلها ذلك.... لكنها احيانا تلتمس لهم العذر في ذلك تريد أن تكون أفضل مما يريد لكنها لا
تعلم ماذا تفعل لترضيه وتتشعر بالرضا عن نفسها
مرت فترة لا بأس بها .....
العلاقة بينهم هادئة لأبعد الحدود، قريب منها حد النفس وبعيد عنها حد النجوم
نعم لا يليق به لقب سوى القريب البعيد .... تارة يندمج معها هادي محب وتارة يتصنع الغياب لا تعلم السبب... لكنه في كل الحالات حنون حتى في قسوته يحتو
اما عنها في اصبحت هادئة متزنه في تصرفاتها عن ذي قبل كثيرا ... اصبح وجوده يمثل لها شيء جيد لن تنكر أن وجوده في حياتها أضاف لها مذاق مختلف لم تعرفه قبل يوما ايام معدودة تفصلهم عن معرفة نتيجة العملية الاخيرة لن تتكر أن تلك المرة هي من تريد الحمل ... وأن كانت بالفعل الان تشعر بأن في داخلها نبض جديد تشعر بشيء غريب لم تعداده بداخلها تبتسم كلما مرت يداها على بطنها المسطح وكأنه انتفخ في هذان الاسبوعان كسعية أشهر وأكثر ... تعلم ان كل ما تفكر وتشعر به امنيات لكنها ليست مستحيله تقف في المطبخ الآن لقد سمح لها بالتحرك في اضيق الحدود بناء على طلب الطبيب حتى لا
تصاب بالاكتتاب فهي عنده ايضا غالية لبس الجنين فقط
تعد القهوة لهما معا ...
لقد اصبحت تعشقها في الاونه الاخيرة وتعدها بنفسها هذا هو الشيء الوحيد الذي تفعله .... ومشترك بينهم
تقلب البن في الكنكة ببطء واتقان واتجهت تسأله هل سيتناول شيء معاها تعده الخادمة له
وقبل أن تدخل الغرفة استمعت الكلمات غريبة جعلتها تتوقف تستمع لباقي الحديث كان صوته حاد غاضب وكلماته كالفولاذ لا ترحم دي مين دي 15 وحدة رخيصة اشترتها يومين تنفذ اللي أنا عاوزه منها وبعد كده هرميها لنفس المكان اللي جبتها منه مش دي اللي ابقى عليها، ولا أفكر فيها و اشغل بالي بيها .. هي مجرد ورقة بس لتنفيذ رغبتي مش اکثر.. فهمت»
كانت تسقط الكنكة من يدها لولا انها تماسكت استجمعت شتات نفسها وكم المنها كلماته بشدة وكأنها سكاكين تقطع جسدها لاشلاء دون رحمة كم أوجعتها كلمة رخيصة منه رغم انه قالها لها كثيرا لكن تلك المرة تحديدا وقعها على اذنها ونفسها سيء لدرجة كبيرة كانت كسوط نزل على
جسدها بقوة مزقه وهي عاريه
وضعت الكنكة على الدار العالية وتركتها وفي موجهة شرودها وغضبها لم تعي أن الموقد يعمل بالاساس تركت المطيخ متجه الغرفتها تتحرك بعصبية مفرطة رغم كونها خطر على حالتها الصحية لكن كلماته تتحرك بداخلها كنار غير قادرة على السيطرة عليها، اصبحت بركان على
وشك الانفجار
مازال في الغرفة يحدث صديقه
العصير لحد ما الصفقة تنتهى ده آخرها معايا مفيش كلام ولا في مسامحة هي الورقة الرابحة دلوقتي لحد ما احد الصفقة ومتنساش أن الصفقة دي حقي من البداية انا مجرد يسترده مش أكثر »
الو ايو يا حبيبي "أنا في المستشفى "قالتها كناية عما سيكون
لسه هتتأخر .. لبليل كمان كثير اوي كده يا عدلي
قالها بصوت محب معتذر معلش يا فريدة أنتى عارفة انه شغل مهم ولازم اخلصه بنفسي لولا كده مكنتش سافرت مخلص و ارجع على طول
حاولت التماسك متحدثه خلاص يا عدلي منزعلش انا بقول كده لانك وحشتني ابتسم في عز التعب وقال بصوت عاشق وأنتي كمان وحشتيني أكثر يا قريدة ربنا يعلم
الساعات اللي بقضيها بعيد عنك بتكون بالنسبة لي عاملة ازاى وانت كمان يا عدلي المكان من غيرك ملوش روح يفتقدك حتى في النفس اللي حوليا
سحب نفس عميق فكلماتها انعشت قلبه وقال بصوت حازم خلاص دي آخر مرة مسافر لوحدي
من غيرك آخر مرة وعد
ابتسمت متحدثه خلاص اذا كان كده موافقة
ضحك عدلي بصحب متحدثا هقفل وهكلمك اول ما اخلص يا حبيبتي
اسرعت متحدثه : لا إله إلا الله
اجابها يحب كبير: محمد رسول الله
الوقت يمر ...
والصرح الذي يحلم به ظل القليل ليصبح واقع ملموس
وفريدة لجواره خطوة بخطوة
لا تنام معظم الوقت مثله .. اصابها الارهاق كحالة
لكن فرحته الكبيرة التي تراها بـ عينيه تعوضها عن كل تعب الذي تشعر به ....
كانت تقف في الدور العلوي البناء
شاردة تفكر في القادم وتشعر بالسعادة تلك الفترة خصيصا لان ترك لم يتعرض لها منذ ذلك اليوم .. وكأن تهديدات عدلي انت ثمارها أو ربما علقة الموت، التي نالها هي من ردعته، لا يهم السبب المهم الآن النتيجة وانه ابتعد عنها بشكل نهائي وهذا جعلها تستعيد جزء من روحها الذي سليه وجوده وافعاله الدنينة معها
تشعر بالسكينة خصوصا بعد مكالمة عدلى وتفكر في تجهيز مفاجأة او استقبال صغير له غدا فهو يفعل من اجلها الكثير
وفي خضم شرودها لم تلحظ العامل الذي جاء من خلفها اقترب يتأملها كليا من أعلها حتى أخمص قدمها شهقت بقوة والتفتت عندما أحست بأنفاس خلفها وصرخت في وجهه يغضب أنت ايه اللي طلعك الدور ده وبعدين مش في حاجة اسمها استئذان قبل ما تدخل وتقرب لي بالشكل ده مين سمحلك تدخل هنا انت هنتجاز على ده 15 اقترب خطوة أخرى يتفحصها بنظرات غريبة مما جعلها تتراجع في ذعر تخفيه .. قال بصوت مبحوح وكانه متعاطي شيء أنا طلعت اشوفك محتاجة حاجة، عاوزه حاجة يا دكتورة مش حلوة تباني لوحدك يعني وخصوصا البيه مش موجود
كادت تسقط متعثرة في حجر كان اسفل قدمها ولم تلحظه لكنها تماسكت مستنده على الجدار خلقها وحدثته بنبرة مهزوره رغما عنها مين قالك اني عاوزه حاجة منك ولا من غيرك، بدل
مطلبتش يبقى مش عاوزه حاجة اتفضل انزل من هذا بسرعه
انتظرت أن يستجيب لما قالت لكنه لم يتحرك وظل مكانه يغدقها بنظرات اشعلتها غضبا وخوفا اتسعت عيناها اكثر وقالت بصوت غاضب تخفي خلفه ذعر كبير أنت يا بني ادم مش يكلمك میتردش ليه واقف ني زي الصنم كده ليه ؟! اتحرك لتحت حالا يا اما هيكون دا آخر يوم ليك في الشغل هنا
امسك معصمها بقوة جلعها تصرخ و وتضربه بحقيبتها على جانب وجهه فنال جزاءه بخدش
عمیق سحب جزء من جلده بشيء حاد كان في طرف حقيبتها
عندما رأت الدماء فزعت أكثر ورمت الحقيبة أرضا بينما رفع يده يمسح الدماء النازفة وهو يقترب منها متحدثا بصوت تقبل بقى كده تصوريني بردة يا دكتورة هو ده جزائي اني يسأل عليك ؟
دفعته پیداها ليبتعد عنها لكنه اقترب أكثر وكأنه جدار ثابت صرخت تستغيث على ينجدها منهم بالاسفل، لكن لم يجيبها احد
بدأ الخوف يتملكها فعليا وفي خضم دفاعها عن نفسها دفعته بعيدا ليسقط من الأعلى كان الجدار خلفه حال من البناء لم يتحكم في نفسه أو ترك نفسه للسقوط لا تعلم .. كل ما شعرت به هو توقف قلبها وانها غابت عن الدنيا للحظات لم تفق الا على رنين هاتف كانت النغمة به غربية
جذبت انتباهها ويبدو انه هاتف العامل الذي الذي قتلته الآن.. تحرك كل شيء بها دموعها مشاعرها خوفها امسكت الهاتف لترى اسم زوجتى على الهاتف جعل صوت بكاءها بعو اكثر واكثر
رفعت الهاتف على اذنها ليصلها صوت ترك مبتردش ليه يا بني ؟
صدمة أخرى تلفتها كمطرقة على رأسها
نداه من جديد
فخرج صوتها الباكي : مش هيرد عليك ارتحت انا قتلته لسه عاوز مني ايه تاني حرام عليك، ربنا
ينتقم منك ؟
