![]() |
رواية اريدك في الحلال الفصل التاسع والعشرون بقلم ايمان سالم
اشتهي عناق يغير ما حدث يخفف عن قلبي مرارة ما يشعر به يعيدك لي من جديد .... لوطنك يجعلني أذوب بين ذراعيك ولا أعلم من أنا
ارسل بعض الصور لهاتفها
وصلت بنغمة الرسائل فامسكت الهاتف تتفحصه ربما كان شيء هام رغم دموعها التي تغرق وجهها رفعته وكان اخر شيء تتوقعه في حياتها اكمل عدلي ولجواره فتاة من الواضح عليها الخلاعة.
تكاد تجزم انها سمعت صوت انفجار قلبها بعد تلك الصور
صدمة عمرها كله
تغلق عيناها وتفتحها تتأكد مما تراه هل هو عدلي ؟! هل لجواره فتاة حقا يجالسها هكذا ؟! ... خرج صوت اهاتها متألمة بحرقة لا تصدق أنه أسرع في تنفيذ تهديده بتلك البساطة هل ينتقم منها ... حقه لن تذكر أن الخطأ من البداية عندها .. لكن أين حقها عليه هي مازالت زوجته
حبيبته حبه الوحيد لا يحق له فعل ذلك مطلقا
نهضت بوهن وغضب العالم يملى سماءها الخرجت ثيابها سريعا وقررت النزول له ستواجهه. ستوبخه، ستقتله كيف له أن يفعل ذلك 15 ليس من حق أخرى التقرب منه هو حقها وحدها فقط تسير هائمة والدموع تغرق وجنتيها بغزارة انتقلت للبناية المجاورة وصعدت لشفته تضرب الباب بقوة الفزعته رغم انه متيقظ لكنه تعجب من الطارق بتلك الصورة الغربية اتجه للباب يشعر أن نبضاته متسارعة والاخطر يراوده احساس بأن هناك خطب ما خلفه وقد كان عندما فتح الباب فوجدها ليس فقط بل بتلك الصورة المزرية لحظة من الفرحة تبعها حزن شدید ... دفعته في صدره للداخل متحدثه بقهر بتخوني يا عدلي، أنا تعمل فيا كده، عاوز
تکسرتي وتذلني، هدت عليك يا عدلي تعمل فيا كده ؟!
اصبح في الداخل ... تبعته بخطوتان مازال مصدوم مما تفعل ومما تقول لكنه دفع الباب ليغلقه وظل صامتا ينظر لها بحزم
اتبعت في بكاء وهي ترفع الهاتف أمام عيناه مين دي اللي معاك في الصورة ؟!
تطلع للهاتف بعينان متسعتان وصمت استنزف كل طاقتها من الصبر والتعقل
فهتفت بقوة لم تعدها في نفسها من قبل مين دي بقول لك .. مين الدبالة دي ودفعته في صدره مجددا لحقت عرفتها امتي؟
اخيرا خرج صوته بعد طول انتظار متحدنا بهدوء قتلها واحدة ست فين المشكلة!
توقفت عما كانت تفعل وتقول فالكلمة كانت كسيف حاد شقها لنصفين .. تتطلع له لا تصدق ما تسمع !!
سقط الهاتف من يدها وكادت تسقط خلفه لكنها تماسكت وهتفت بصوت مذبوح است يا عدلي ؟ تبعها دموع كثيرة كأمواج عالية ... لكنها لم تستطع المقاومة أكثر فجلست على المقعد خلفها تدفن وجهها بين يديها تبكي بحرقة شديدة ولا يتردد على لسانها سوى كلمة واحدة «مش معقول
رق قلبه لحالها دون ارادته رغم غضبه وحزنه منها لكن القلب لم يستطع التحمل أكثر فاتجه لها يسحبها لاحضانه تستكين هناك لعلها تهديء
لحظة من الحب والشوق لكلاهما غابوا بها عن العالم كله لا صوت سوى انفاسهم المشتاقة .... حتى فاقت من سكرة اللحظة فدفعته بيديها متحدثه بصوت كسير عملت لك ايه عشان تكسرني بالشكل ده أنا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب يا عدلي ليه تجرحني بالشكل ده
امسكها من معصميها يقربها متحدثا بنفاذ صبر يظهر في عيناه فقط شكلك نسيتي كلامك اللي قلت ليه بعد ما رجعت من السفر ... راجعي نفسك يا فريدة هتعرفي مين اللي كسر مين اوعي تمثلي دور المظلوم وأنتي الظالم
اجابته وهي تضربه على صدره بغضب: قلت لك تبعد مش تخوني انا لسه على زمنك زي ما قلت مش ده كلام إلى مراتك .... طلقني وبعد كده أنت حر اعمل اللي انت عاوزه رفع حاجبه غضبا ومكرا وقال في تأكيد يعني ده كل اللي مزعلك ... خلاص يا فريدة مطلقت عشان اعيش حیاتی براحتی .. انتي اللي اختارتي
ضرينه ضربات متتالية على صدرة وهو مازال ممسك بمعصميها يا خاین یا غشاش عاوزه تطلقني وتتسرمح على مزاجك كنت بتعمل كده بقى من زمان وانا اللي كنت مغفلة وفكراك وفي لیا طلعت خاین و غدا ار
ترك اخيرا يديها متحدثا بصلابة أنتي اللي اخترتي متلوميش الا نفسك يا فريدة أنا مش لعبة في ايدك عاوزه تقربي تقربي عاوزه تبعدي تبعدي أنا أنسان وليا قلب ومشاعر من جماد قلت لك يا فريدة وحاولي تفهمي أنا المرة دي غير كل اللي فات أنا ادينك فرص كثير وسامحتك لكن خلاص كفاية لحد كده .. إلا لو رجعتي عن اللي قولتيه يا فريدة وعرفت كان سببه ايه ..... اختاري دلوقت وأنا هنفذ؟
اخفضت بصرها في حزن وقهر بخيرها غافل عن النار التي تسكنها استدار عنها متحدثا بغضب: خلاص عرفت الجواب من غير ما تقولي بس معلمونيش بعد كده
في اللي هعمله
لم تستطع قول شيء سوى دموعها وحزن قلبها الكبير
حقا لا تلوم الا نفسها خرجت تبكي والعبرات لا تتوقف وتشعر بأن نار اشتعلت بقلبها أكثر تكاد تحقيق اسرعت تغادر بسيارتها تبتعد عن المكان كله
تابع خروجها بطرف عينيه ثم اسرع يطل من النافذة لعلم ماذا ستفعل وجدها تصعد سيارتها وتنطلق .. يتألم اضعافها .. لكنه لن يتنازل تلك المرة .. اغلق النافذة يفكر في أمر ما ....
باكر للشعر بالغثيان هذا .....
ترى الطعام امامها منفر ليس كسابق عهده ورائحته تخنقها تحاول التماسك امام ماهر حتى لا يفضح أمرها ... لكنها فقدت السيطرة على نفسها فنهضت مسرعة للمرحاض تتقى بشدة
نهض خلفها متعجبا ماذا اصابها وعندما رأها بتلك الصورة ناد الخادمة سريعا لتساعدها لم يشاء ازعاجها
لبت الخادمة طلبه على الفور
انسحب تاركا لها مساحة من الخصوصية لكنه ظل ينتظرها طويلا في غرفتها جالسا على الفراش
بعدما تحسنت صرفت الخادمة بحجة انها افضل وتريدها أن تحضر لها دواء للمغص فهي تتألم قليلا نفذت الخادمة طلبها واعطتها الدواء وكوب الماء انصرفت الخادمة وما كان منها الا انها وضعت الدواء داخل المرحاض وسكبت الماء خلفة وضغطت حتى يسحب الماء الدواء تنهدت بعدها براحه فالحيلة تمت بنجاح وضعت الكوب على الرخام الأسود وتطلعت لنفسها في المرأة تشعر أن هناك شحوب يعيد يظهر عليها
غسلت وجهها جيدا، تشعر بالارهاق لكنها اجبرت نفسها على وضع مكياج خفيف يخفي شحوب
وجهها حتى لا يلاحظ ماهر شيء وقد كان فعلت هذا وخرجت تسير بهدوء .. لم تجده في الخارج ظنت انه غادر محمدت الله على ذلك واسرعت لغرفتها دخلت لكنها فزعت عندما رأته بتوسط فراشها جالسا
تعجب فرعها فنادها باسمها لتهديء: جمااانة !
ثم اتبع في تروي مالك انتي اتخضيتي ولا ايه ؟!
وضعت يدها على صدرها قليلا وهي تتطلع له وقالت يبط، وهي تدلف يخطوات وليدة: فكرتك خرجت رحت الشركة معرفش انك لسه هنا، وبعد بن مجاش في بالي أنك ممكن تكون في اوضتي وتذكرت امر الدواء الخاص بالحمل فكادت تسقط ارضا حاولت التماسك ثم رفعت عيناها سريعا للمكان الموضوع به الدواء تراه هل مازال مكانه هل رأه وكشف امرها ؟ لكنه بنفس موضعه تنهدت براحة لكن مازال الفلق يسيطر عليها وهي لا تعرف سبب وجوده هنا الآن تحديدا ؟!
نهض ماهر فشعرت بتوتر يتملكها حاولت اخراجه على شكل بسمة صغيرة
اقترب يرفع يده لوجهها بتحسسه بحنان متحدثا: أنتي تعبانة ؟!
رجمه اصابتها من ملمس يداه كخدر سرى يجسدها من سطوة حنانه التي ما أن اقترب منها بهذا الشكل تتجمد كل حواسها حتى انفاسها تنتقل بقرية تتباطي، وكأن رئتيها لا تجدان الهواء الكافي في تلك اللحظة
تلعتم اصابها خوفا وشيء آخر تسمية اضطراب لكن هناك معاني بعيدة تنكرها أو مازال قلبها لم يتعرف على رموز شفرتها بعد
تحاول ابعاد عيناها عنه قدر الامكان تهرب واخيرا خرج صوتها وهي تبتعد عنه بقدر لا بأس به:
انا كويسه بخير ممكن اكون خدت شويه يرد في معدتي بالليل
طب أطلب لك دكتورة سألها يقلق
انتقضت تهتف: لا دكتور ايه الموضوع مش مستاهل
دكتور انا انا خدت دوا و دلوقت هیقی کویسه.. متخافش اقترب منها مجددا وللاسف اصبح يثق بكلماتها طبع قبله حانية على جبينها وغادر دون اضافة شيه
تابعت خروجه من الفيلا اخيرا زال الضغط وتنفست الصعداء فوجوده أصبح ينقل كتفيها ..... تفكر لابد من أن تجد مشكلة أو سبب للخروج من الفيلا دون رجعه تريد أن تجد سبب قوي تبتعد من اجله دون أن يكتشف ما تخفي
في الامور العادية كان وجود التي كفيل يبعدها لكن هذا السبب لن يجدي نفعا معها لابد من وجود سبب آخر
تطلعت للحديقة ولإيفان بتركيز
تعلم جيدا أن ماهر يحبه .. ستستغل هذا التفسد الامر
قررت ما ستفعل فليس امامها خيار آخر
علمت ميس من حنة كل ما حدث بالامس وبالطبع لم تكن تعلم كلتهما ان آذار يعلم هو الآخر فکرت ميس في استغلال الموقف لابعادهما ... فقررت اخبار اذار وسط کلام عادي بشيء تعلم جيدا أنه لن يروقه
.........وقد كان عارف يا آذار أنا مبسوطة لحنة اخيرا لقت انسان يستاهلها بجد.. عقبالك أنت كمان يادار الكلام مفاجئ كضربة مطرقة لحظات يحاول استيعاب ما قالت واخيرا هدف متساءلا: اكيد مرجعتش لخطيبها ابتسمت بسمة صفراء متحدثه لا خطيبها دا انسان مش كويس لكن دكتور أنس حاجة ثانية بجد فرحانة ليها اوي.
الكلمات تظهر هيئة لكنها كانت مزعجة لدرجة انه شرد فيما حدث أمس بكل تفاصيله ولم يعد يستمع لما تقول وتدرثر حتى زادته كثيرا فعلمت ان كلماتها انت ثمارها فتركته يعيد ترتيب حسباته ربما كانت هي احدى اهتماماته قريبا
وعلى الجانب الآخر تقف تشعر بالراحة لقد انعم الله عليها بأن يأتي من ظلمها وجرحها ليطلب عفوها، جاء المغرور يطلب عودتها لكن متى بعد أن قطع كل الاحبال بينهم ظلت تتمسك بكل ما يمزق حتى سامت فتركتها كلها لتجد انها من الاساس ممزقه جميعها و لم تكن يوما صحيحة كانت خدعة
وكلمات ميس تدور في رأسه
هو راي شخص آخر يقف معها بالامس بالطبع هو أنس من جاء بدافع عنها .. كم كان غبي
اليوم يمر .. الاجتماع ... و انار شارد حزين على غير عادته ... عاد البيت مازالت زوجة ابيه في بيت اهلها لم تعود ولن تعود الا بمغادرته فهذا شرطها .. والده رافض لكنه يعلم في قراره نفسه انه بحاجة لزوجته ... يتألم على حاله كم هذه الحياة قاسية .. على فراشه بعد طعام لا يأكل من الاساس صنعه والده لهما .. يفكر في ما يحدث معه، فحياته ككتاب اوراقه كلها ممزقه اصلحها لن يفيد كثيرا ...
قرر ان يحادث صديق له يعطيه ولو غرفة في شقة بأجرها لطلاب الجامعة فهو لن يستطيع دفع ايجار شقة كاملة الآن وخصوصا انه يساعد والده يجزء من راتيه لن يستطيع منعه عنه وجمعية دخلها منذ شهر ربما عند استحقاقها يفعل بها شيء مناسب
وحدة سيبتعد عنها .. طالما هناك شخص آخر تحبه لن يعيش نفس التجربة السيئة التي مر بها سيتعلم من اخطاءه رغم انه في المرة السابقة لم يخطيء في شيء الا انه سلم قلبه الغداة لا اتستحق دمرته وغادرت حياته تقف على زمانها دون أن يرف لها جفن
ظل عدلي ينتظر رجوعها
لم يغادر ولم يستطع فعل ذلك الا بعد أن يطمئن على وصولها حاول التماسك الا يذهب وراءها يخبرها انه يحبها وسيفعل ما يرضيها لكن هذه المرة كرامته تشكو مما تفعله به كل مرة تقف حائل عن الرضوخ لما تقول
تدور بالسيارة وسط الشوارع لا تعلم وجهتها ولا تعلم كم المدة التي استغرقتها في ذلك حتى اخيرا توقفت امام حديقة صغيرة للاطفال ....
نزلت وقررت الدخول .....
تعجب من قطع لها التذكرة دخولها دون طفل ومن الواضح عليها البكاء
اختارت مكان بعيد منعزل ... تفكر هل عدلي لم يكتب من نصيبها يوما .. لذلك كل الظروف تبعده
عنها .. ام انها ضعيفة لتستسلم لتلك الظروف ... تفكر لكن عندما جاءت صورته مع الفتاة امامها
استشاطت غضبا وقررت البعد عن كل الرجال حتى هو
ستعود لعملها والمنصب الجديد ستكرت حياتها للعمل فقط ولان تصبح أشهر طبيبة في مجالها نهضت اخيرا تقرر العودة لبيتها بعد يوم كان مرهق حد الاعياء
عندما رأى سيارتها عادت ... اطمئن اخيرا
ثم بعث البواب بهاتفها كحجه ليطمئن عليها عاد البواب واخيره انها هي من الخذته كان يريد أن يسأله اكثر لكنه استحى فقرر الصمت وترك الأمر لله وهو يعلم جيدا أن الله لن يضيعه
تناولت الملف و ذهبت لتعطيه اياه .. لا تعلم عن مكنون نفسه شيء
اليوم التالي .. في المكتب ...
اخذه ومازال حزين رغم أنه قرر وانتهى فلتخرج من حياته الان بأقل الخسائر والالم... تخبره
بعض النقاط فلاحظت طريقته الغير معتادة ونظراته الخاطفة وكأنه يخشى شيء فسألته
بعقوبة: أنت كويس ؟
تطلع لها بصمت تساء له حاله وهي جزء كبير فيما يمر به من سوء ... ابتسم متحدثا يحاول اخفاء المه: طبعا كويس، أنتي كويسه ؟!
يرد السؤال قصدا ام شيء من المجاملة لا تعلم لكنها اجابت بتردد: الحمد لله كويسه
میرووك فالها بغيرة، ببسمة تارية لم تلحظها
تعجبت كلمته فسألته لنفهم ما السبب : مبروك على ايه ؟!
على العريس قالها بحسرة
عريس ؟! قالتها مستنكرة
اتبع بصوت هاديء: الدكتور انس
ماله انس ؟! مش فاهمة قصدك ايه ممكن توضح ؟!
شعر بالغيظ يريد اعطاءها كف كالمخبرين لتخبره كل شيء لكن ما اشعله حقا انها ترفع التكليف
وتناديه أنس هكذا دون القاب يشعر بأن هناك قرب بينهم لن يستطع الصبر طويلا
فقال بصوت مؤكد لينهي الحوار: ميس قالت لي أن في مشروع جواز قريب قلت ابارك لك
اتسعت عيناها تفكر فيما قال ؟ ميس وزواج قريب من أنس ؟! كيف ذلك ؟!
عیست متحدثه بصوت شارد اکید فهمت غلط مفيش حاجة من دي دكتور أنس اخ مش أكثر!
يعني ايه مفيش حاجة بينكم يقول لك ميس قالت ليا
تشعر بالتيه فهتفت بتردد: ما هو ده اللي مستغرباه ليه ميس قالت حاجة زي دي وهي عارفة ان مفيش حاجة بينا اصلا؟ .. أنس اخو صحبتي الوحيدة وزي اخويا وهي عارفة كده !!
عيس هو الآخر يفكر لما فعلت هذا حقا بالطبع هناك خطأ لكنه طرد كل شيء خلف الان وهو
يراجع تفكيره انها الآن دون روابط فحمحم متحدثا يعني إنتي مش مرتبطة بيه.
اجابته بعفوية: لا
اتبع يفضول قاتل: ولا بغيره
اجابته بتعجب اتبعه اتساع عيناها الجميلة: نعم !!
هر اكتافه قليلا متحدثا: مجرد سؤال
ابتسمت دون ارادتها وانهت معه الملف وقبل أن تغادر قالت بصوت هاديء: مجرد جواب لا
غادرت تكاد تضرب نفسها بالحذاء على كلمتها الخرقاء .. ماذا سيقول عنها الآن .. ظلت تلعن نفسها كثيرا حتى عادت فأول شيء اخرجها من تلك الحالة هو سؤال ميس الغريب: كنتوا
بتقولوا ايه ؟
هااااااااا كان جوابها الابله مع تعجب شديد لكنها تداركت نفسها الان بدأت تشعر اهتمام ميس
بحياتها ليس شيء طبيعي فالتتأكد
لذا سألتها دون تمويه هو أنتي قولتي حاجة الآذار على
تغير وجهها وتبدلت ملامحها وسألتها دون جواب هو قالك حاجة ؟
لا .. كان جواب حنة الكاذب ... لتتأكد وها قد تأكدت من ظنونها .. لكن الاهم الآن لديها لما فعلت
ميس ذلك لما قالت اشياء لم تحدث ولم تخبرها اياها
تتطلع لها تسأل نفسها تلك الاسئلة لا تعلم جوابها وغير قادرة على مواجهتها في تلك اللحظة .... لكنها ستحاول معرفة الأمر
ابتعدت ميس تفكر هل اخبرها آذار شيء .. لكن إن أخبرها لما تصمت ؟! ... فالطبع لم يخبرها شيء
بينما اذار شعر بانفراجه كبيرة عندما علم انها غير مرتبطة وكأن صدره اتسع مئات المرات فرحة صغيرة تملكت قلبه النقي ... وعاد ليفكر بها من جديد... يعلم أن الأمر صعب لكن ليس هناك مستحيل
عاد للعمل ولم يحاول الذهاب لها منذ الصباح تشعر بالغضب منه لكنها ستعلمه كيف يفعل بها ذلك لكن كل شيء له وقته فلتعود المياة لمجاريها ووقتها تفعل ما تريد
ذهبت له بكامل اناقتها تتهادا في مشيتها حتى وصلت مكتبه تقف امامه الآن دون حديث
عرفها قبل أن يرفع عيناه فرائحتها تصل قبلها بإعوام
اخيرا رفع عيناه عن الورق قفّا بصلابة: وقف ليه كده ؟
اظهرت الحزن على محيها وقالت بصوت ملتاع وحشتني يا وسام ... هنت عليك المدة دي كلها تنفس بقوة تحتاج ما تعطيه اياه بقوة يحاتجه الآن تحديدا ... فليذهب كل شيء للجحيم وليشعر بسعادة اللحظة .. نهض واستدار ليواجهها قفّا بصلابة بعض الشيء: أنتي السبب يا
مونيكا وأنتي عارفة كده كويس
حتی او غلطانه ده میدکاش الحق إنك تبعد عني يعني انتي عاوزه ايه دلوقت سألها مباشرة
فاجبته تلقائيا: صالحني!
معرفش يا وسام لكن بعدك على الحوادث دي وجعني اوي انت متعرفش انت عندي ايه، أنا
بحبك يا وسام
اللي هو إزاي ؟
وصله للمكان الذي يريد سيفعل وقتها ما تطلب خلاص يا مونيكا متزعليش والموضوع ده نقفله خالص للابد
بااااريت قالتها براحة ولهفة
ابتسم لها قعدت: طيب عزومة حلوة النهاردة تنفع مصالحة
ضحكت وهي تخطف القلم من بين يداه قعدت: هفکر
اتتمايل وضحكتها ترن في الارجاء .....
طار عقله خلف ابتذال وضيع ... انساه كل شيء في لحظة
فعلت ما ارادت بكل سهولة وعاد لها كما تمنت كم هو ضعيف امام شيئين بانت تعرفهم جيدا
دخلت اليوم أماكن كثيرة تجهل معظمها لكن مركز التجميل يعد أكثرهم جهلا بالنسبة لها ولسوء
الحظ هو تابع لاحدى القارب كيان والتي ما ان رات رحبت به كثيرا
تقف ضحى تكاد لا تفقه شيء عن ما حولها فرغم مستواهم المادي المرتفع ما كانت تدخل اماكن
كتلك ولا تفعل لبشرتها أو شعرها شيء كثير بنات جيلها
كله شيء بها طبيعي وهذا ما فرضه عليها قريبة كيان وهي تقترب منها تقفه بشيء من اللطف عندما وجدتها مترددة فلاحظت أن ليس لديها خبرة جلد بيور جدا زي البيبي بالظبط ما شاء الله
تقبل ضحى بالخجل بأنها رجل من يغازلها لا سيدة مثلها ولم ترد مدحها ولو بكلمة واحدة
تدخل كيان تقفا يمرح بصي بقى هي عروسة شوفي كل اللي بيتعمل بشرة وجسم وشعر والمناسب طبعا اعمليه با لوليتا أنا بتفك فيكي جدا
طبعا يا كيان هعما لها اللازم كله واكثر كمان أنت عارف غلونك عندي زي اخويا واكثر
طبعا عارف وعشان كده جيت لك مخصوص
حبيبي يا کيان ربنا يتمم لك بخير
تطالعها ضحى بضيق فطريقتها وتوبها كل شيء بها رائع تقبل بغيرة غير محبوبة جعلتها تتركهم وتتخذ جانبا بعيدا تشعر بالضيق تشعر أنها اقل منها بكثير والتفتت تتطلع لبنات أخرى
ذات العشرين هناك .. تتطلع لهم بغبطة كانت تتمنى لو أن تكون مثلهم انهي كيان معها الاتفاق واقترب يلوم ضحى يقفا ليه مشيتي وسبتيني واقف معاه .. مش
حلوة منك الحركة دي احرجتيها يا ضحى واخرجتيني
هدفت ببعض الحزن سيتك معاها تتكلموا برحتكم الحق عليا .. هي قريبةك بردة وممكن
تتضايق من وجودي
تطلع لها متعجبا فكلماتها غير منطقية بالمرة لا يفهم ما بداخلها فهتف متعجبا: حتى أو قريبتي
ايه دخل ده في التصرف الغريب اللي عملتيه
عاوز تقول ايه يا كيان إلى قليلة ذوق ملي كده ؟!
ابتعد عن المكان فتوقف عن السير يقفا : لا اله الا الله أنا مقولتش حاجة يا ضحى ومش
معنى إلي بلومك على تصرف غلط يبقى تتهرب من الاجابة بحجج وكلام ملوش لازمه
يسأل سؤال وعاوز اعرف اجابته ليه احرجتيي واحرجتيها كدا
بكت تقفه غيرت منها
تعجب كلمتها فتحدث بعدم فهم غيرتي منها .. ليه ايه اللي حصل يخليكي تغيري
معرفش با کیان وارجوك كفاية انت سالنتي وقلت لك الحقيقة
زفر كيان وهو يتقدم يفتح لها باب السيارة الوقوفا: اطلعي يا ضحى
صعدت السيارة وهو خلفها يشعر بالغضب منها لكنه تراجع بعد بكانها ظلت تبك مدة حتى
من نفسها تحدث بعدها بوضوح لو شايفة انك صح خلاص
بس فعلا التي احرجتيها بلاش تتصرفي بطفولية يا ضحى أنا كبار وناضجين بما يكفي .. يمكن
احلى حاجة فيكي برأتك بلاش تضيع
نظرت له بلهفه ولوعه .. يمدحها ويطلب منها الا يتغير لكنه في ذات الوقت لا ترضيه
معادلة غير مفهومة .. لكنها تطلعت لعيناها وشردت بعيدا .......
