رواية حب بالصدفة الفصل الثاني بقلم اروي
-متقلقش هي لسا مشكتش في حاجه
بس شكلها مش سهلة
كنت واقفة سامعة ادم لما ركزت معاه وانا قاعدة في الجنينة وبراجع شوية اوراق بس سمعت صوتو من اوضة المكتب وكان بيقول
-متقلقش هي لسا مشكتش في حاجه
وقفت متجمدة في مكاني
-هو يقصدني انا
بعد ما سمعت كدة جريت بسرعة شيلت اوراقي ودخلت على اوضتي
-لا في حاجة غلط؟
الراجل دة مخبي سر
اوووف بجد اكبر غلطة في حياتي اني وافقت اجي هنا
حطيت الموضوع في راسي وفعلا تاني يوم لما ادم نزل الشغل
دخلت اوضة المكتب وانا بدور على اى ورق يفهمني على اى حاجة
لفت نظري درج حديد بس مقفول بالقفل
-قفل كمان دة لو خزنة بنك مكانش اهتم كدة
سمعت صوت خطواته داخل الفيلا، فبدأت اتوتر واحاول افتح الدرج.
وقبل ما المسه، الباب اتفتح فجأة وظهر وراه آدم
بإيده فنجان قهوة وعينيه بتلمع
– بتعملي إيه يا دكتورة؟
-ها
هو انت ازاى مروحتش الشغل
-حسيت نفسي تعبان انا لسا راجع من حادثة لو مش واخدة بالك
متغيريش الموضوع
اى بتعملي هنا
-كنت بدور على دوا من المهدئات
-في المكتب
-اة
قصدي لا مكنتش اعرف ان دي اوضة المكتب دخلتها بالغلط بس شوفت الدرج دة فا قولت يمكن هو يكون في علاج
-لا مفهوش و
كان لسا هيكمل كلامو بس قاطع صوت رنة تلفونو
-مش قولتلك متكلمنيش دلوقتي
خلاص هنتصرف الليلة
بعد ما فصل بصلي وقالي
-اعتبري نفسك مسمعتيش حاجة
-دة تهديد ولا نصيحة
-محاولة انقاذ ليكي
سبتو ومشيت وانا مش مستوعبة حاجة
__________________________________________
كنت بحاول انام بس مش جيلي نوم
بس فجأة صحيت على صوت غريب جاي من الدور التحتاني
زي صوت همهمة وورق بيتقلب بسرعة
قومت وانا متوترة
– ياترى مين اللى تحت الساعة تلاتة الصبح
معقول يكون حرامي
نزلت وانا بشجع نفسي
مسكت أول حاجة قدامي
بلونة طبية من العيادة الصغيرة اللي في الفيلا
– تمام
هخوفه بيها كأنها مسدس
نزلت بهدوء، ولما قربت من المكتب لقيت النور منوّر والصوت جاي من جوه
دخلت بسرعة وصرخت
– إرفع إيديك
البلونة دي فيها غاز سام!
بس اللى كان واقف آدم
كان قدامي متفاجئ
لابس تيشيرت أبيض وشعره مبعثر
وبإيده كيس شيبسي!
بصلي بذهول وقالي
– غاز سام؟!
منين؟
من قسم الأطفال؟
احمر وشي
– أنا كنت فاكرة إن في حرامي
– آه، طبعًا، واضح جدًا إن الحرامي بيأكل شيبسي الساعة تلاتة الفجر
– ما تضحكش
– لا والله
أنا اتخضّيت من البلونة اللي كدت تموتني من الضحك
سكتوا لحظة
وبعدين ضحك هو بصوت عالي
فابتسمت غصب عني
– على فكرة أنت غريب جدًا
اللي زيك المفروض يكون متعجرف مش بيضحك كده
– أنا متعجرف بالنهار
بس بالليل ببقى بني آدم
قعدنا على الكرسيين في المكتب
وسألته وانا بحاول ابين إني مش مهتمة
– طيب كنت بتعمل إيه بالظبط هنا؟
– كنت بدوّر على ورق قديم
في صفقة قديمة محتاجة أراجعها قبل ما أقدّمها بكرة
-اة اذا كان كدة تمام
بس المرة الجاية لو سمعت صوت في نص الليل
مش هاجي ببلونة
هاجي بسكينة مطبخ.
– حلو، بس المرة الجاية هكون أنا اللي خايف
خرجت وانا بضحك
بس لما قفلت الباب ورايا
وشي رجع جاد
لأني لاحظت إن آدم قبل ما يلم الورق
خبّى ورقة معينة بسرعة في درج جانبي.
– واضح إن وراك سر اكبر مما كنت متخيلة
رميت نفسي على السرير بس مجليش نوم بسبب ادم حسيت اني رميت نفسي في الهم
__________________________________________
صحيت تاني يوم الصبح على رنت تلفوني
-الو
-صباح الخير
-صباح النور يابابا
فطرت ياحبيبي
-اة
انتي كويسة ياحبيبتي كنت بتصل بيكي امبارح تلفونك مقفول
-اة معلش كنت مشغولة في شوية ورق ونسيت افتحو
-هانت فاضل اربع ايام
-اة يابابا نفسي اغمض عيني وافتحها القيني معاك
-واجبك كا دكتورة تكوني مع المريض ياليلى لو حصل اى
-حاضر ياحج اهتم بالمريض واولع انا
ضحك بابا وقالى
-خلي بالك على نفسك يا لولا
-حاضر يا بابا وانت كمان
فصلت مع بابا وانا هموت واشرب كوباية قهوة
نزلت ولقيت اعز اعدائي مكنة القهوة
-ما لو انا بعرفلك كان زماني قاعدة فوقيكي اليوم كلة
ضغطت على زرار
طلع صوت صفّارة
وبعدين بخار طالع كأنه صاروخ
صرخت:
– يا نهار أبيض!
دي قهوة ولا تجربة نووية؟!
وفجأة ظهر آدم ورايا بهدوء وقال وهو بيضحك
– واضح إن القهوة هتقدّم استقالتها النهارده
– أنت بتخوفني ليه كده؟
– أنا؟ ده صوت الجهاز هو اللي بيزعق فيكي
-انا اساعدك
– لأ، أنا دكتورة، يعني أقدر أتعامل مع الأجهزة
– دكتورة مش مهندسة!
– نفس الفكرة، كله علم
بعد دقيقة
الجهاز فرقع
والقهوة طارت على الحيطة
وعلى وش آدم
صرخت
– ياااااه! أنا آسفة
مسح وشه وقالي
– لا واضح إنك مش بس طبيبة
أنتي قنبلة موقوتة.
– خلاص
مش هعمل قهوة انا طالعة
-استني انا هعملك
-مش من عوايدك الزوق دة
-اتصدقي اني غلطان
-لأ خلاص والله كلمتك مش راجعة
نفسي اشم ريحتها على الاقل
وسط ماهو بيعملي القهوة لاحظت جرح صغير في دراعه
– الجرح ده من امبارح؟
– أيوه، حاجة بسيطة.
– بسيطة إيه؟
ده محتاج يتنضف ويتغير له الضماد
مسكته من دراعه وسحبته ناحية السفرة
– اقعد هنا، متتحركش.
بدأت أنظف الجرح، وهو ساكت
بس عينه عليا بتتابع كل حركة
– تعرفي إنك أول حد يهتم بيا كده من زمان
رفعت عيني
– يمكن علشان محدش قبل كده كان محتاج يهتم بيك
أنت دايمًا بتتصرف كأنك فوق الدنيا
خلصت الجرح
-شكرا
قام وجبلي القهوة
ابتسمله وطلعت على الجنينة
علشان اكمل مراجعة الورق
عدة وقت دخلت جوة في الڤيلا وكملت مراجعة
لحد ما الليل دخل
الساعة كانت عشرة بالليل
لكن وداني بتلقط كل صوت في الفيلا
سمعت صوت آدم بيكلم في الموبايل في المكتب وصوته عالي شوية
– لأ يا سامر
الملف لازم يوصل قبل بُكرة
وإلا كل حاجة هتبوظ!
(سكوت لحظة)
– متكلمنيش عن الشريكة دي تاني
أنا عارف أنا بعمل إيه!
الكلمة الأخيرة علقت في دماغي
شريكة؟
يعني شريكة في الشغل؟
ولاحاجة تانية؟
قومت بسرعة على أطراف صوابعي، وقرّبت من المكتب علشان اسمع أكتر.
لكن وانا بحاول اميل على الباب المفتوح شوية اتزحلقت
ووقعت جوه المكتب ومعايا اللابتوب اللي عمل صوت جرس عالي
آدم اتفزع وقالي
– إيه ده؟
في إيه؟!
– أنا… أنا كنت بعمل اختبار توازن
– اختبار توازن جوه مكتبي؟!
– آه، لازم أدرّب نفسي، أصل الدكتور لازم يكون عنده رشاقة
رجعت وقعدت على الكرسي المقابل لي وقولت بهدوء كأني مش مهتمة
– كنت بتكلم مين بقى يا أستاذ
– مفيش
شغل بس
– شغل ولا شريكة
– 😏 واضح إن الأذن الطبية شغالة بكفاءة النهارده.
– شفت بقى مبحبش اتكلم على نفسي كتشير
قالي وهو مبتسم
– خلاص يا محققة
لو وعدتيني تبطلي تتسللي زي نينجا، هقولك الحقيقة
– اتفقنا
– المكالمة دي عن صفقة كبيرة، والشريكة دي
مجرد موظفة
– موظفة بتخليك تصرخ كده في التليفون؟
شكلها موظفة خطيرة
– آه، خطيرة فعلاً، بس مش أكتر منك
بس في اللحظة دي رنّ تليفون البيت
آدم بصلي باستغراب
– غريب
الخط الأرضي مبيترنش غير لما تكون مكالمة خاصة
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
