رواية حب بالصدفة الفصل الثالث 3 بقلم اروي

 



رواية حب بالصدفة الفصل الثالث بقلم اروي

-تتجوزيني
-نعم
-بقولك تتجوزيني
انا بحبك يا ليلى

كنت واقفة مبلمة قدامو مش عارفة اعمل اي

-بص يا ادم 
انا مش مستعدة اعيش بقية حياتي مع شخص غامض 
كفاية اخر مرة حصلت
فلاش باك 
كان التلفون الارضي رن بصلي ادم وهو بيقول
-مش من عوايد التلفون الارضي يرن
فتح 
-ابعد عن الصفقة دي يا ادم
والخط قطع
باك

-محلولة تعرفيني
اتنهدت وانا بقولة 
-منين حبيتني انت
-من قلبي
اديني فرصة 
-اسمعك الاول 

نزلنا تحت فى الجنينة

-بوصي ياستي
-أنا مستعدة أسمع الحقيقة اللي مخلياك عايش وسط الغموض ده كله

سكت شوية،
 كأنه بيجمع شجاعته، وبعدين قال
– من خمس سنين كنت شغال في مشروع كبير جدًا
كان المفروض يغيّر حياتي وحياة الشركة كلها.
بس اللي حصل… إن المشروع ده كان واجهة لغسيل أموال.

– إيه؟! 
– أيوه… اكتشفت متأخر، وكنت بين نارين:
يا أبلّغ
 يا أهرب قبل ما أكون جزء من اللعبة دي.
ولما قررت أبلّغ
حصلت الكارثة

– كارثة؟

– اللي كنت واثق فيه
 أقرب صديق، هو اللي بلغ عني وقال إني أنا السبب.
اختفى هو
 واتهموني أنا
واتقلبت حياتي جحيم.
من وقتها وأنا عايش بحذر، كل خطوة بحساب، وكل وشّ حواليّ ممكن يكون خطر.

 كنت ساكتة، ووشي كله صدمة
– يعني كل التهديدات اللي بتجيلك، وكل الناس اللي بتراقبك
 جزء من الماضي اللي لسه ما خلصش.
أنا بحاول أنضف اسمي، وأرجّع حقي.
بس كنت خايف أقولك
لأن أي حد يقرب مني، بيتأذي.

سكت لحظة، وبصّ في عيني وقال بصوت مبحوح:
– بس لما ظهرتي، كل حاجة اتغيّرت.
لأول مرة في حياتي، حسّيت إن في نور في النص المظلم ده.
وحسّيت إني لو خسرتك، يبقى أنا فعلاً خسرت آخر حاجة حقيقية في حياتي
ابتسمت 
-طيب وبعدين برأتك ظهرت ولا اى
-اة ظهرت بس بعد وقت 

طيب انا هطلع انام
-ليلى
-ها
-مجوبتنيش بتحبيني ولا لا موافقة تتجوزيني
اتنهدت وانا بقولة 
-معلش يا ادم سيبني ارتب افكاري 
طلعت وانا مش مستوعبة اى حاجة خايفة ادخل نفسي في هم اكبر مني
_________________________________________
صحيت تاني يوم الصبح وانا نويت اني امشي 
 كنت بجهز شنطتي بهدوء
قررت ارجع بيتي بعد الأيام اللي قضتها في بيتو
كنت محتاجة ابعد شوية و ارتّب مشاعري
وافهم انا فعلاً بحبه ولا بس متعلقة بيه من كتر الأحداث.

آدم دخل الأوضة، شافني بقفل الشنطة.
وقف مكانه وقال بهدوء:
– رايحة فين يا ليلى

– بيتنا
 محتاجة وقت أفكر.

– تفكّري في إيه؟

– في كل حاجة. فيك، في اللي سمعته، في المستقبل اللي مش عارفة شكله.
أنا بحبك يا آدم
 بس الحب مش كفاية لو الحياة كلها غموض وخطر.

قرب مني و مسك إيدي وقال بنعومة:

– عارفة يعني إيه أول مرة في حياتي أحس بالأمان؟ لما كنت معاكي
وعارفة أول مرة أخاف؟
 لما قلتي إنك هتمشي.

ابتسمت غصب عني
– دايمًا بتعرف تختار الكلام اللي يدوّب العقل 

– المرة دي مش كلام.
(سكت لحظة)
-معلش يا ادم بس انا مضطرة امشي دلوقتي 
سبتو ومشيت
وانا حاسة اني قلبي بيقولي
“اللي بيحب فعلاً، بيواجه مش بيهرب.”

وفي نفس الوقت، آدم كان ماسك الموبايل بيتصل بحدّ…
صوته كان ثابت وهو بيقول:
– من فضلك، عايز عنوان استاذ فؤاد سمير والد سلمى.
__________________________________________

عدة اكتر من اربع شهور معرفش حاجة عن ادم حسيت اني عايزة اسمع صوتة او اشوفة حتى لو من بعيد بس هو بعد عني مبقاش يكلمني ولا حتى سأل عني من وقت ما رجعت البيت 
رجعت كملت شغلي في المستشفى 

عند بيت ليلى
 كان بسيط وراقي
ريحته ريحة الأمان.
أبوها قاعد في الصالون بيقلب في الجريدة،
ولما سمع صوت الجرس، رفع حاجبه وقال لأم ليلى
– هو في حد متعود يجي الساعة دي؟

فتحت أم ليلى الباب
ولقت قدامها آدم بنفسه
لابس بدلة شيك جدًا، ماسك ورد.

قال بابتسامة مهذبة:
– صباح الخير يا طنط، أنا آدم
 ممكن أقابل استاذ فؤاد لو تسمحي؟

بصت له باستغراب:
– آدم؟ 

دخلته الصالون بسرعة.
أبوها رفع عينه من الجريدة وبصلّه من فوق لتحت بنظرة فيها تقييم وتحفّظ واضح.

– حضرتك قلت اسمك إيه؟

– آدم… آدم الرافعي

– آه، رجل الأعمال اللي طالع في الأخبار كل شوية بسبب شغل مش مفهوم؟




شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات