رواية السراب الفصل الثاني 2 بقلم نيما


رواية السراب الفصل الثاني بقلم نيما


أما في الخارج، كان يتحدث في الهاتف.


فهد بملل: خلاص يا خالد، أنا جاي أهوه.


خالد من الجهة الأخرى: يا بني أموت وأعرف إنت عملت إيه! اللواء رأفت عايزك بقاله ساعة بيسأل عليك، وزيادة كمان الهري اللي في المكتب بسبب هارون.


فهد: تمام، دقيقة وأكون عندك.




أغلق الهاتف ونظر للحارس الذي يقف أمام باب الغرفة التي تمكث هي فيها.


فهد: دخّلوا لها أكل، وأيّاك حد يضايقها، والحيوان اللي في الأوضة ودّوه أي مستشفى وسيبوه.




ثم خرج من القصر بهدوء وركب سيارته واتجه إلى مقر القوات الخاصة المصرية.




---




أما في مكان شعبي، وحارة شعبية متوسطة الحال، بساطتها تعبّر عن من يقطن بها، 


فهم ليسوا بالأغنياء فجميعهم بين الفقير ومتوسط الحال. 




كانت تمشي وهي تحمل بعض أكياس الطعام البلاستيكية، وتنظر للمكان. 




فرغم أن المكان ليس بالمكان الجيد ولا المكان الذي يعيش فيه أصحاب السلطة، إلا أنها تعشق هذه الحارة الشعبية التي يوجد بها ناس لن تجد مثلهم إلا هنا.




ليس بالفقر، بل بالشهامة وعزة النفس والكرم وكل ما هو جميل في تلك الحواري الصغيرة.




تجد الكل يعمل بجد، لا مجال للكسل، أو التفاني في العمل. الكل يعمل من أجل تحصيل لقمة العيش، والحياة بكرامة، وعدم مدّ اليد لمن لا يد له.




لتخرجها من ذلك التأمل فيمن حولها صوتٌ مألوف بعض الشيء. لتجد من ينادي عليها من بعيد.


وعد بقرف: يا أخي كل حاجة حلوة إلا صوتك المعفّن ده.




تلتفت له وهي تسبّه في داخلها، ذلك الرجل الذي يلاحقها دائمًا ولا ينظر إلى سلعته، ولا إلى بطنه المنتفخة قليلاً أو ربما كثيرا، ولا إلى عمره الذي يقارب عمر والدها.


رددت بضجر وضع وابتسامة مميتة تزحف على وجهها طلبا لاحترام فقط


: نعم يا معلم فرج، فيه حاجة؟




ليقترب منها قليلاً ويقف أمامها.


ردد ذلك الفرج بسماجه إن دلت على شئ إنما تدل على تلبد الدم في عروقه إن وجد دم من الأساس 




: أحم، يا أبلة وعد، مش هتدفعوا الفلوس ولا إيه؟


وعد بقرف وهي تدير ظهرها: أبلة إيه بس؟... تمام يا معلم فرج، لما تاخد الفلوس من كل اللي في العمارة هندفع زيهم.




فرج وهو يضع يده على بطنه المنتفخة: يا أبلة، الكل جاب الفلوس إلا أنتم.


وعد: معلش، أنا ما شفتش حد جاب. إنت يا معلم اللي مسجّلهم، لما يدفعوا بجد إحنا هندفع.




ثم عدّلت من حجابها ورحلت في هدوء، غير مبالية بذلك الفرج.


فرج بعد رحيل وعد: ماشي يا أبلة، وماله. كده كده هتيجي تحت إيدي يا عسل مستورد. ما هو أنا مش هطلّع القشطة دي من تحت إيدي. بس اصبري.




وذهب إلى عمله وهو يتوعّد وعد، تلك الفتاة التي يحاول التقارب منها ولكن بلا فائدة.




نيما




....




أما وعد فصعدت إلى أحد المنازل في عمارة ليست بالجديدة ولكن بحالة جيدة.


وعد وهي تدخل، وتصيح بصوت عالٍ نسبيًا: عبده يا عبّود.




ليخرج رجل في الخمسينات قعيد على مقعد متحرك وهو يدفع عجلات هذا المقعد بيديه.




عبد الرحمن (والد وعد): إيه يا وعد على الصباح؟ هو كل يوم كده؟


وعد بمرح: إيه يا عبود، ده أنا بحييك يا قلبي. الله، يا بشر، أرفع عليك قضية لحقوق المرأة دلوقت وأقول: جوزي مش بيأكل معايا. وشوف هم هيعملوا فيك إيه يا عبدوه.




عبده: آه، هيخدوني من قفيه للملاهي.


ضحكت على والدها مرددها بمرح: الله يا عبده خدني معاك بالله عليك.




تحدث بضجر مضحك: لأ، أنا هروح لوحدي.


ثم تحدث بجدية: المعلم فرج كان عايز منك إيه يا وعد؟ إنتي بتعملي ده كله عشان ما أسألكش. بس لو فاكرني عشان أنا عاجز ومش بتحرك يبقى أسيب الناس تأذيك، لأ. ده إنتي تحتك ألف خط.




تنزل وعد أمامه وهي تسند يدها على أقدام والدها. هو محق. فرغم عدم قدرته على التحرك، لكنه لا يدع أحدًا يتجاوز حدوده مع ابنته. دائمًا كان يسعى لتعويضها عن فَقد والدتها.




وعد بابتسامة: يا بابا، يا قلبي، إنت كل حاجة في حياتي وعارف إنت بتحبني قد إيه. بس ما تخفش عليّ. عارف ليه؟ لتكمل بمرح حتى تُخرج والدها من حزنه: عشان أنا يا أخ عبده، بلا فخر، شيّالة أزازة بيرسول في جيبي.




كركر والدها عاليا عليها مرددا: ههههههههه يا خربيتك يا وعد. هموت. إنتِ عمرك ما كملتي كلمتين جاد.




وعد وهي تنهض: بس يا ولا. مين جاد ده؟ أنا ما بعرفش ولاد أنا بعرف مزاز بس.




ليضحك والدها عليها وهي تدفع المقعد إلى المطبخ حتى تعد الإفطار.




نيما




......


في احد المراكز الحكوميه الخاصه ب المخابرات  




وفي غرفه اللواء سراج تصرخ وهي تقف أمام المكتب


ميار بصراخ:يعني اي يا سراج هترميني وتاتبره مني يا سراج بعد العمر ده كلوا


سراج بملل:اقسم بالله يا ميار لو ما وطيتي صوتك لفرغ مسدسي فيك .....واي ياختي هو انا اللي بعت التحويل... التحويل جاي من فوق عشان في قضيه مهمه هناك وبما انك في آخر مهمه كنتي مشاء الله مسيطرة 




ف ده يعتبر ذي مكافئة ليك يا بلوه انتي تعرفي أن الفرقه اللي انتي ريحها دي فيها احسن ناس في الداخلية كلها وشغلك معهم هيديك مكانه حلوه




ميار وهي تجلس على المقعد أمام اللواء سراج:يا بابا انا مش عايزه امشي من هنا ولا حد يرفع مكاني انا اللي ارفعه بنفسي




لينهض سراج وهو يجذب ميار إلى احضانه ف هي ابنته الوحيده بعد وفاة اخيها وهو صغير :يا قلب بابا انتي عارفه أن انا ماليش غيرك في الدنيا دي بس وجودك هنا مخلي الكل مفكر أن نجاحك ده بسببي أنا عشان انتي معي في نفس المكان 




ابعدها عنه وضم وجهها بين يديه مرددا بحب أبوي 




: أنتِ مش اي حد انتي الرائد ميار يعني اقوه من اي رجل فهمه وأنا عايزك علطول تبقي نجاحه يا قلب بابا




ميار:المشكلة مش في النقل المشكله مين اللي هيوصل اخبارك ل ماما بعد ما اتنقل 


وما أن اكملت الكلام حتي ركضت إلى الخارج بكل قوة تمتلكها 




سراج بغضب :يا بنت الكلب والله اما اروح لكِ يا كلبه


ميار وهي تدخل رأسها من جزاء بسيط من الباب:طيب بتشتم نفسك لي بس يا باشا 




لتغلق الباب عندم وجدت أحد أساسات المكتب تأتي في اتجاهها




نيما🇵🇸💗


_______




وما يجعل الأمر يتأرجح في الظلام،انه غير منظور،مبهوم الملامح، فج جُل الأوقات، وما بين الإدراك وعدمه عالمًا يسحب في ظلام ليس له بدايه وربما يكون غير محتوم النهايه،ف فوزنا يُعتبر في منظور الآخرين خساره، وقوتنا أحيا تكون ضعفا،وحريًا لنا أدرك ما نفعل قبل أن نخوض ما لا يحمد عقباته


....




أصبح يفكر فيما سيحدث بعد ذلك ماذا سيفعل مع تلك الفتاه؟




هو أيضا يخاف على منصبه أن علم أحد انه قد خاطف تلك الفتاه فسوف يبتعد عن منصبه ويهدد استقراره،والعجيب في الموضوع أن ذلك النذل والدها لم يسئل عنها ،ربما يرجع ذلك إلى عمله الذي يأخذ جُل وقته،وربما لا يهماه 




امرها من الأساس ولكن دائما يبعد التفكير الثاني،ف الفتاة تبدوه شديده التعلق به وذلك ان دل على شيء فإنما يدل على المحبه والواد المتبادل 


حاول أبعد كل ذلك الهاجس الذي في عقله لبعض الوقت حتي ينهي عمله وسيعلم ما سيفعله بعد ذلك....




صف سيارته امام مقر من مقرات المخابرات و استقم منها بهدوء لا يعكس ما بدخله ابدا




وهو يتحرك في المكان ب شموخ وكل من يراه يأدي له التحيه العسكرية ب أحترم يشوبه بعض الخوف


اكتسب ذلك من مده عمله هنا وإن لم تكن بلمده الكبيره ولكن يكفي سيرته في المكان......




المكانة التي حصل عليها في بعض سنين ليجعله شخص مرموق وصاحب منصب لا يستهان به 


كان يتحرك بنفس الاريحيه ليجد الصوت الذي اعتاد عليه ينادي من مكان ليس ببعيد


شخص ما يا ندي عليه:يا استاذ فهد رد عليه يا بيه هو انا كله مقروف مني لي


ثم مل علي ملابسه ليرفعها إلى انفه وهو يردد




:والله مستحمي قبل ما اجي يا بشر الله


فهد بملل:يا اخي كلوا كوم وصوتك ده فوق الكوم نفسه......نعم يا خالد فيه اي مش بتجبلي إلا المصايب معك




خالد: رائد في المخابرات ورفيق فهد حتي من قبل العمل، شخص قوي ويملك جسد رياضي ولكن ليس مثل فهد وايضا ذكي جدا




هتف خالد بعد ما امتعض وجهه بسبب حديثه النذق: اللواء رأفت قلب عليك الدنيا واحنا لازم نجهز نفسنا عشان المهمه اللي بكره


فهد بهدوءه المعتاد:تمام


ليصمت إلي بعض الثواني وهو يبحث ببصره عن الضلع الثالث في هذا المثلث العتيق: فين هارون 




ليخرج من مكتب قريب منهم شخص في نفس جسد وقوه فهد ولكنه سريع الغضب وكأنه كان ينتظر نطق اسمة حتى يندفع في وسط الساحة  


هارون وهو يضع يديه في جيب سروله مراقبًا لما يحدث بهدوء:اي فيه اي انت وهو مش بطمن للتجمع بتاعكم ابدا




خالد بسخريه:وانت من أمتي يا نور عيني بتطمن


هارون بترقب:بتقول حاجه يا بقف


خالد وضعا يده على رأسه بتحية مضحكه:تعيش يا باشا .....بقول ياريت فيه أتنين منك في البلاد


هارون بسخريه:أحسب 


فهد بعد صمت طويل :لاء أجمع ياظريف منك ليه


خالد بمرح :الله....وأنا مالي يا لمبي ده حاحه




بغته الاول بنظرها اخرسته لو لبعض الدقائق ثم عد يتحدث بصوت منخفض:هو انا دايما كده نصيب في الدنيا قليل أنت العلم بي يارب


فهد بسخريه لزعه:خلاص خلصتي يا ام حسين كلامك


خالد وهويعود إلى شخصيه الرائد القوي:احم معاك




فهد بقوة وتركيز على الموضوع الاهم في تلك النبذه:تمام كده يلا نروح للوى هو عايزنا عشان المهمه بتاع بكره




هارون بسخرية:وانت مالك متأكد اوي انه عايزك عشان كده


خالد بذكاء شخص مُدركًا لما يحدث حوله ولما لا وهو معروف بذكائه وبديهاته رغم مرحة ومزحه:


-انا بقول عشان المهمه برضوا متنسش اننا رفضنا الدعم اللي هو حطه لينا وان المهمه دي صعبه ولازم فيها دعم ف فهو هيزعاء عشان الدعم ده اترفض




فهد وهو يضع يده على كتف خالد ،مُفتخراً بصديقه الذي يفاهمه دائما:تعجبني وانت فهم يا باشا 


خالد وهو يرفع قبعه وهاميه:تلميذك يا كبير


هارون بسخريه:اتريك تلعط اهطل




بغتة فهد بنظرها قويه وبها بعض السخريه وهو يشمر عن سعدية لتظهر عضلاته :ما تخليك بعيد عني يا هارون احسن ولا عايز معركه يوم الخميس تراجع تاني


ليصرخ خالد بولوله:لالالالاء المره اللي فاتت أخدت جزا بسببكم واتخصم من المراتب بتاعي وأنا مكانش لي دعوه 


ثم صمت قليلا وعد يردد:طيب بصوا استنوا أنا امشى للوا وانتم كلوا بعض هنا برحتكم المهم اكون بعيد




نظر له هارون بسخريه :اللي يشوفك كده ميقولش أنك صاحب شركات الدمنهوري يالا


فهد ردا على هارون: يا جدع متقولش كده هو ده وش شركات برضوا


ليضحكوا عليه بينم هو يردد بغيظ:إلا يعني شاكر سيب الفلوس لي ده ذللني ب الكم طقم الكلسونات اللي هو جبهملي




نيما




__________




كانت تجلس مكانها في الأرض والطعام أمامها لا تريد الأكل ولا الشرب ،منذ أن وطأت إلى هنا ،وهي تنبذ كل شئ لا تريد شئ ،جُل ما تريد التحرار 


ف عندم تأسر من فقد الحياه لا يهتم لأن خروجه مثل وجوده في ذلك القفص فلا دعي للتحرار وعندما تأسر من أمتلك كل ما يريد وأكثر لا يهتم فقد حصل على كل شئ ولكن سيظل في داخله حزنًا على تلك الحريه المفقودة 




وعندما تأسر من لديه حلم أو امل في الحياه ولو كان ضعيف ولو كان هذا الأمل لا وجود لهُ ولكن سيظل يحرب من أجل الخروج هذا هو حال بطلتنا ف كل ما تريده هو الرجوع إلى الحياه مع والدها والعيش معه مثل الماضي ،




تعلم أنه قد تغير انه أضحى يكره الحياه بعد فقد والدتها أضحت الحياه شئ مشينا متدليًا على عطقه ولكنه والدها وهي تحبه ،فقد تخرج وسوف تعمل على عوده والدها إلى ما كان عليه




لذلك ظلت هذه الأيام القليلة لها في هذا المكان تفتعل المشاكل حتى يخرجوها من هنا ولكن بلا فائده 




أصبح كل تفكيرها كيف تهرول من هنا إلى منزل الوقار خاصتها 


ظل يدور في خلدها كيف يكون والدها الان؟




من المأكد أنه ينبث الأرض ليجدها ولكنها لا تعلم ما خُبأ في ثانيه النفوس


أخرجها من تفكيرها المُنمق تلك الضربات الخفيفة على الباب في البداية خافت أن يكُن قد عاد ليوبخها او يتطاول عليها ب اليد او الألفاظ لتهدء قليلا عندم وجدت شخص غريب عنها هو من يفتح الباب وفي يدها صينية طعام وضعت أحد يديها جورها استعداد ل اي هجوم من ذلك الرجل ف هي لم تعد تثق في احد....




بدأ الرجل في الاقتراب منها ليتوقف تركن مسافه جيده بينهم وهو يردد




الحارس بهدوء واحترامًا مجبرًا عليه حتي لا يُعقب:الباشا بيقولك كلى عشان شكلك هطولي معنا 




ولكن لا رد هي فقد تنظر إلى جانب شديد الظلام في الغرفه بدون أن تتحدث تتوخه الحزر وفي نفس الوقت تفكر في بهتان عقلها الصغير عن بعض الحلول لتلك المؤذق ليتركها الحارس ويخرج حتي لا يفكر من فى الخرج أنه يتمده معها ويخبروا ذلك الفهد ف ب الرغم انهُ خاطفها ولكن هو لا يريد أن يتمده أحد معها




ظلت تفكر فى والدها هل نساها اما يبحث عنها ولم يصل لمكانها بعد ،




ابتسامت بهدوء ف هي نفسها لا تعرف هي اين لا تعرف الآن وقت نهار اما ليل اما ماذا ف هي منذ أن أتت وهي مغمم العين وما أن نذعوا عنها تلك القماشة حتي وجدت نفسها في غرفه يغطي الظلام معالمها والى الآن لا تعارف اين تكون


وبرغم كل ذلك مازالت تلك المُضغة التي بين ضلوعها تأمل في قدوم الرجل الذي ربها ويكُن المنقذ العظيم 




نغم بحزن:إن شاء الله بابا هييجي أنا متأكدة 


لتصمت بعض الوقت تركها لدموعها العنان متضارعه إلى ربها:يارب بابا ييجي يخدني بقا انا خايفه اوي 




_________________________________




اما في مكتب اللواء رأفت كان يتحدث مع ثلاثتهم بغضب وهم يجلسون على اريكه عريضة بجوار بعضهم البعض إمامه في هدواء كأنهم شخص واحد وليس ثلاث شخصيات كل واحد منهم يختلف عن الآخر 




اللواء وقفًا بغضب بعد أن سمع الكلام الذي أطلقواه وقت واحد ،بدون أن يرف لهم ببنت جافن ليردد ب امتعض وغضب 




:يعني اي أنتم عايزين تقوموا ب المهمه دي انتوا التلات بس متعرفوش العصبة دي ولا اي




فهد بهدوء معتادًا عليه وقد اكتسبه من ثقته بنفسه اولا ومن معهُ ثانيًا ليلفظ الحروف في طلقة دون تردد:وحضرتك متعرفنش ولا اي يا فندم




ثم صمت لبعض الوقت وهو يتمعن في خريطة وجه اللواء حتي يتأكد انه لا يتمده فى الحدث معه فهو يحترمه إلي ابعد الحدود ولربما يكُن ذلك الاحترام متبادل مع من يجلسان بجانبه ليستأنف بعد ذلك:




- وبعدين دي مش اول مهمه نعملها لوحدنا ما احنا علطول كده


اللواء بهدوء عائدا على مقعده فهو لم يخطأ هم دائمآ أهل ثقه لكل شئ يقوموا به ليعيد التحدث بلطف فهو لم يقصد التقليل منهم ابدا:




_يا ابني انا عرف أنكم مشاء الله تقدروا على اي حاجه بس دي عصبه كبير وبتاع اسلاحها يعني عايزين دعم معكم يا فهد يا ابني أنا مش مستعد أخصر حد فيكم 




مُحق في كل ما قالة فهم فريق لا غنا عنه كما أنهم مرتبطين ببعضهم البعض ك مُثلث ان تدلات احد ضلوعه فسوف يلفظ الباقي 


لينهض هارون بطوله الفرع مُديرنا الأمور إلى صلحهم وهو ينطق الكلمات بثبات :متخافش يا فندم احنا هنعمل المهمه ذي اللي قبلها ولا حضرتك مش واثق فينا




تنفس اللواء بهدوء مّصلتًا عينية عليهم ،ليراه الإصرار الذي بين ثنايا وجوههم يعلم جيدا انهم قد وضعوا القرار وحسم الأمر ليتحدث بداء مستسلمًا لما يريدوا:


_متقولش كده يا وحش الداخلية انت مش عرف مكانتك ولا اي انا بس عمل عليكم بس مادام أنتم مصرين فا خلاص أنتم قدها وقدود




خالد وهو ينهض مستقيما في المنتصف ليكون المنظر ثلاثتهم وجيما مرددا بخشونه :أن شاء الله بكره بليل هتكون المهمه خلصت


اللواء وهو ينظر لفهد:إن شاء الله.....بس مالك يا فهد


فبرغم انهم يتحدثون ولكنه اغلب الوقت مُتجهم الوجه شارد الذهن




تحمحم فهد بهدوء ف آخر ما يريده انا يعلم أحد بما يفكر ف تفكيره محتوما بين كيف يتصرف مع تلك الفتاه ولما لم يبحث عنها والدها الى الآن وبعض الأمور التي تخاصها ليقول بهدوء:


_ لاء ما فيش يا فندم إن شاء الله بكره هتبقي كل حاجه تمام




اللواءرأفت:تمام وبعد المهمه فيه حاجه عايز اقولهلكم


هارون وهو ينظر إلى خالد وفهد اللذان على وجوههم علامات الاستفهام مثله ثم ينظر إلى اللواء رأفت بتسأل:فيه اي يا فندم


اللواء ب ابتسامه ودودة :اعتبروها مفجاءها بس اما تيجوا اقولكم عليها




ل


يوفقوا على كلامه منصرفين في هدواء كل مترميين النظرات فيما بينهم 


يكسر السكون صوت خالد بعد أن خرجوا :يا ترا فيه اي اللواء مخبيه علينا




فهد بتفكير ولكن لم يصل للحل فلا أحد يعلم ما سيحدث غدا ليتفوه بملل من الموضوع برمته :هنعرف يخبر بفلوس بكره يبقا ببلاش


ويتوجهون إلى المكتب وهم يتحدثون فيما بينهم ليطرق هارون للحديث في موضوعا ما وهو يتسأل ملقين نظرته لفهد


:_فهد أنت عملت اي مع بنت سفيان الدالى 




نظر لهو بهدوء فقد أخبارهم بكل شئ بما ينوى فعله فهم لا يخفون شئً على بعضهم البعض كم اعتدوا ليتحدث بلا مبالاة  




:ولا حاجه موجوده فى الأقصر هعملها اي يعني هو مش بيدور عليها شكلوا معرفش أنها اتخطفت 




خالد بتقزاز من ذلك النذل البغيض:ولو عرف ده شخص معدوم الإنسانية 


هارون وهو يوجه كلامه لفهد:انت عارف أن البنت دي ملهاش ذنب عدوك هو سفيان اوع تأذي البنت دي يا فهد




بغتة فهد بنظرها قويه وابتسامة سخرية ترقص على وجهه مرددا في سخرية لزعه :لدرجه دي شيفاني انسان وسخ عشان أأذي انسانه كل ذنبها أنها بنته ويمكن متعرفش عنهُ حاجه اصلا




خالد متدخل بسرعه ليخفف من حدة الخلافات ينظر إلى كليهما :


_هارون مش اصده كده يا فهد بس هو عايز يقولك خليها بعيد عن الموضوع وخلاص واحنا عارفين كويس انك مش بتاع الكلام ده 




ليأمئ فهد بهدوء وهو ينظر إلى هارون بلوم ف هو لم ولن يفعل شئ بها لم يفكر في ذلك كل ما ارده سحب والدها من خلالها اي أنها وسيلة ليس أكثر وما أن يصل والدها حتى تبدل الأدوار يتركها ويبغت ذلك الخبيث للثأر منه ومما فعله لعائلته 




لينفض كل ذلك من عقله نهيان ذاك الموضوع وهو يتحدث معهم


:المهم تيجوا بليل عشان نحط خطه للهجوم وتجيبوا معكم مراد




هارون متأفأفا من ذلك المراد الغبي:لاء مراد لاء ده بيحرق دمي


خالد مرددا بمرح:هههههه لي بس ده عسل


هارون بشمأزز:ده عسل ده حمار قال ودكتور قال ده دكتور مجانيين 


فهد:هههههه معلش هتوا معكم عشان كده كده لو عارف هييجي لوحده هههه


خالد:خلاص انا أجيبه معي


فهد :تمام




بقلمي نيما




_______________




غطا الظلام على النور و ولج الليل على النهار وبدأت ليلة جديده بحوادث مثيرة 


في منزل عبد الرحمن(والد وعد ) كان يقف ذلك المدعُ فرج على الباب ومن داخل الباب يجلس عبد الرحمن على المقعد المتحرك وهو يتحدث مع ذلك الفرج 




فرج بنذق وتأفأف:يعني مش هتدفع يا عم عبده ده أنا بقلي شهر بطلب بالفلوس 


ظل عبد الرحمن هدواء غير مبالي اكتسبه من سنه المتقدم وغوصه بأعماق الحياة ومشاكلها فتعلم التعامل مع كل تلك المواقف ليردد :


-يا معلم هندفع بس أصبر أنت عارف أن عمك جميل بيعلاج مراتهُ ف مش هيدفع الإيجار دلوقت




نظر فرج للجانب الآخر ثم عود النظر إلى عبد الرحمن سخطًا على الموضوع ليقول بعدم صبر :طيب أمتي يا عم عبده




عبد الرحمن بتملق من الحديث :أن شآء الله قريب


بشبه تهديد تحدث فرج غير مرعي لشخص الذي أمامه :


-يا عم عبده مش عايزين نصل للحكومه وندخلها بنا


عبد الرحمن ب استفزاز: والله يا معلم إللي تشوفهُ بقى 




انتفاخات معالم وجهه غضبا واضعا يده على بطانة، نظرنا إلى الرجل الكبير بغضب مرددا : يعني أي الكلام ده


ابصر له عبد الرحمن غير مهتم فهو في جُل الحالات مازال مّبكرا على الدفع ليلقي له بعض الكلمات بعدم اهتمام :


-يعني ان شاء الله هدفعلك الفلوس قريب


ثم صمت إلى بعض الوقت ممررا رايقه في حنجرته ثم عد يردد بعد أن أستعد قدراته الذاتية:


- اتفضل أدخل طيب




أدرك الآخر انه غير مرحب به هنا وأن ذلك الرجل يردد ذلك الحديث حتي يجعله ينصرف لينظر له بفظاظه:ما إحنا واقفين من الصبح 


تحمحم الرجل في هدوء علما تأثير كلامه على مسامع البغيض:


-معلش أنت عارف أن حركتي على قدي يا بني


فرج بلا مبالاة :خلاص يا عم عبده ده احنا اهل أنا همشي دلوقت 


لينزل وهو يبتسم بمكر ف مبتغاه ليس المآل بل شئ آخر يدور في خلده المُتعفن




ترجع عبد الرحمن ب المقعد إلى الخلف بهدوء واضعا يده على رأس عجلة المقعد محركها بهدوء وحرص و واليد الآخره نفس الشئ حتي يغلق الباب وهو لا يدرك شئ عن تلك التي كانت تشتشيط غضبًا من ذلك الفرج ف كيف يحدث والدها بتلك الفظاظه 




كانت تريد الخروج من البدايه ورد أعتبر والدها ولكنها تعلم جيدا انه سيحزن منها وقد يزمجر عليها من أجل ذلك الوضيع ،فضلت المكوث جرء ذلك ولكنها لم تهدأ حتي انها ما أن استدر والدها أنطلقت له بوجه يعبر عن كمية الشحنات السالبية  




بدئت في التحدث بغضب بكلمات تعلم انه غير رضي عما يفوح من فمها:


-أنا مش عارفه يا بابا سكتلهُ لي ما انت عارف أن هو كداب ومخدش فلوس من حد




غضب بشده من اندفاعها غير محمود العواقب ليزمجر بلوم:وعد عيب وبعدين احنا كده ه ندفع وكده ه ندفع 


استردات هدوءها بعض الشئ لتردد ببعض الحرص: آسفة يابابا


ظلت تنظر له تنتظر الرد وعندم لم تجد ذلك الرد قررت الضرب على الحديد وهوسُخن


- طيب خلاص انا هجيب سولفه من البنك اللي بشتغل فيه لحد آخر الشهر




عبد الرحمن بنفي قطع يشوبه بعض الغضب :لاء مش هنقدر نسدوا كفايه المره اللي فاتت كانوا هيقدموا قضيه فيك بسبب التأخير وتخسري كل حاجه


اقشعرت ملامحها بوضوح ،تعلم انه لا يريد لها المشاكل، لتلوي فمها على أحد الجوانب ثم تتنافس بهدوء مرددة برجاء :


-يا بابا يا حبيبي ما في آخر الشهر هندفعلهم




لم يخيب لها ظن قط ودائما يثبت لها أنها تعلمه أكثر من نفسه وبدء الجواب بحسم قطع :قولت لاء يا وعد انا هتصرف


وعد بترقب وهي تضايق عينيها:هتعمل اي يا بابا


عبد الرحمن بهدوء:هعمل كل خير إن شاء الله 




وكم ظنت لم يخيب ظنها ابدا هي كانت على صواب، عدلت من وقفتها ثم نظرت له بقوة :اه يعني هتعمل اي يا عبده ما انا مش تيها فيك 




تحركت خطوتين ثم عادت مره أخره وهي ترفع أصبعها السبابة في وجهه مردد


- والله يا عبده ما هسمحلك تعمل كده وادخل السجن عادي ولا همامني 




ثم تركته وذهبت إلى غرفتها وهي تشتشيط غضبًا من والدها هذا المره قد فكر فيما لا تريد ولن تدعه يفعل ما يريد




______________




في قصر اللواء سراج


المكان يعمه هدواء نوعا ما 


في ذلك الوقت كانت ميار تدخل بهدوء عكس العاده تخطط لشئ وهي تري والدها يحتضن والدتها وهم يشاهدون التلفاز امتعض وجهها غيظا من والدها ف كيف يفعل بها ذلك ويأتي لنعيم هنا مع زوجته حسنا لن تتركه لتلك الراحه هذه المره سوف تعلمه الأدب 




تحركت وهي تحرك فمها بحركه شعبيه وتحرك يدها في الهواء تتوعد لولدها في نفسها:


-شوف الرجل سيب بنتهُ تتمرمط وأعد مع المزه ماشي يا سراج




ل ترفع صوتها لكسر ذلك السكون: يارب ياستر


نظر سراج لها بمتعض وملل فقد اعتاد منها على تلك الأفعال ليرد عليها بنفس الصوت المرتفع :أدخل يا أشرف 




جلست ميار وهي تنظر إلى والدها بقوه وهي تحدث والدتها:معلش يا ام أشرف اصدي ميار هتيلي الأكل 


آيه(ام ميار) بحنان فطري :يا قلبي انتي جعانه دقيقه يا قلبي


لتذهب إيه للمطبخ وتترك سراج و ميار التي اقتربت من والدها ببطاء وهي تتحدث بصوت منخفض:سراج اي رائيك ترفض نقلي يا قلبي وتقول أنكم عايزني فى الداخليه هنا مش في مكان تاني




سراج وهو يقلب قنوات الفضائية بجهاز التحكم غير مهتم لما تقول:لاء يا قلبي مش هينفع وبعدين هناك احسن ليك


ميار بغيظ:ده آخر كلام يا سراج


سراج وهو مازال يقلب فى القنوات ولا ينظر لها:اه آخر كلام




ميار بمكر:تمام خلاص


لينظر لها والدها بشك من هدوئها من المأكد أنها تخطط لشئ وما يزيد من تأكيده تلك الابتسامه الخبيثة التي ترتسم على محيها




وضعت والدتها لها الطعام ،ظلت تأكل وتلقي إلى والدها نظره هو يعلم جيدا وأيقن ان القدم اسوء 


وبعد أن أنهت الطعام نظرات إلى والدتها ثم بدأت التحدث بمكر :مشوفتيش الاقمر يا آيه إنما اي بلوظه ههحح




أنهت حديثها وهي تنظر لولدها بترقب ،جذبت انتباه والدتها التي لم تفهم شئ بعد:قمر اي يا ميار


ابتسمت بمكر وهي تلعب حجبها لوالدها الذي كان يتوعد لها بأشارت توحي عن قتلها أن تعمدت فعل الاسوء ،ضربت بتهديده عرض الحائط وهي تعود النظر لولدتها متحدثها بمكر :واحده يا آيه انما سروووووخ 


لم تفهم بعد عن ماذا تتحدث ابنتها :ودي كانت فين




بسمه مكره ارتسمت وهي تنظر إلى والدها ثم أعدت النظر في وجه والدتها متحدثها ببراءة طفل مكر :كانت عند سراج يا ماما


لينظر سراج ل ميار بغضب وتوعد كان يتوقع منها فعل شئ مشينا كهذا ولكن لما يعمل حسب النظرة الحزينه التي خرجات من عيون آيه ك السهم في اتجاهه ،لم تترك له المجال ليفسر ما قالت ،وعدت تجذب انتباه والدتها مره اخره


_:استني بس هكملك يا ماما...دي كانت بتقولهُ اجي بكره يا سراج وهو قالها تنوري فى اي وقت يا قمر يا مهلبيه وغمزلها كمان


آيه بصدمه وحزن:انت بتخوني يا سراج أنا بقيت وحشه صح وبقيت كبيره صح




حاول أن يهدأ زوجته ولكن لم ينساه أن يلقي نظره اخره إلى ابنته المكره ثم أقترب من زوجته وهويردد:اهدي يا آيه والله بتكداب بقا انا هقول مهلبية ولا قمر لحد غيرك يا قلبي




ميار بغل:أنا شوفتك يا سراج على فكرة واا 


لم يتركها والده تتحدث أكثر من ذلك وهو يزمجار فيها بغضب شديد،رقضت إلى الأعلى عندم رائت غضب والدها لتقف أعلى السلم مثبته يدها على منتصف خصرها: وعلى فكره يا آيه هو بيحب البت دي ووو


ولم تستطيع أن تكمل الكلام بسبب والدها الذي قفز من على سنده الأريكة ورقض خلف ميار حتي وصلت إلى غرفتها وأغلقت الباب




سراج وهو يحاول دفع الباب:امك هتطلق بسببك يا بنت الاهبل


ميار من الداخل:بتشتم نفسك لي بس يا ابو ميار




سراج بغضب:ماشي يا ميار الكلب طيب والله لستعجل فى نقلك


ثم تركها ونزل إلى الأسفل ليصدم عندم وجد............




______________________




اما فى قصر فهد الشريف 


كانت الأجواء فيها بعض من المرح والتسلية في ذلك التجمع الذي لا يحدث إلا في فترات محددة ،تحدث فهد عن الخطه وكيفية التعامل مع تلك المهمه التي في منظور اللواء صعبه عليهم


ردد فهد ب جاد :كده الموضوع منتهي وبكره المهمه هتعدي على خير إن شاء الله 




ليخرج شخص وهو يحمل أنواع كثيرة من الطعام في يده وفمه امتلأ بطعام أيضا 




الشخص وفى فمه الطعام:فهد هو أنت ما عندكش حاجه غير كده


هارون بغضب من أفعاله البلهاء مثله :يا أخي كل الأكل ده كلوا مش مكفيك اي أنت جاموسة يلا ولا أي 


تضخم وجه خالد من الضحك على هذين الاثنين :ههههه أهدى بس يا هارون ده واحد محروم وجي يفك عن نفسه هنا ههههه




الشخص وهو يجلس بجور فهد:أدي اللي أنتم شاطرين فيه انا اصلا ماليش غير فهودي


فهد وهويمسح بقايه الطعام التي خرجت من فم ذلك الشخص:مراد هي كلمه واحده قوم من جانبي




مراد بغباء:لي هو انا عملت حاجه


خالد:هههه اه مش قدر أنها


هارون:هههه مش بقولكم دكتور بهايم ههههههه




ليأتي صوت تحطيم من الأعلى ليصعد فهد بسرعه فلا يوجد بالقصر غيره هو ونغم المحبوسة فى إحدى الحجرات في الأعلى 


ليدخل الى تلك الغرفه وما أن دخل حتي نظر بصدمه...........

الفصل الثالث من هنا


غير معرف
غير معرف
تعليقات