![]() |
رواية السراب الفصل الثالث بقلم نيما
في أثناء سيرك إلَى الله، تتعثّر، تنكسر، تُفتن، تُبتَلى بالمِحَن، وتتقطعُ أنفاسُك!
لكنّ العبد المُحبّ لله لا يستسلِمُ للدّنيا!
يُحاول ويُجاهد ويُقاوم!
«فمَن صدقَ حُبّه، صدَق سعيه»
والمُحِبُّ يصِل')
....
ستمرّ عليك أوقات..
تدرك فيها أن انتظار تشجيع الآخرين..
وترّقب تصفيقهم لك..
لن يضيف إليك شيئًا..
وأن قيمة ذاتك تكمن في الثقة بالنفس
لا أحد يرى حزنك ،ولا أحد يشعر بما بك،كن لنفسك تكن السعاده لك
أطلق خالد النار على الشخص الذي أطلق على فهد ثم ركض هو وهارون بتجاه فهد الذي مازال يقف ويمسك صدرهُ
هارون وهو يحدث فهد بقلق:فهد انت بخير
اوله خالد نظره سخرية لاذعة لشخصه:لا والله وهو هيحصلهُ اي وهو لبس الوقي من الرصاص
حرك هارون يداه على شعره وهو يضحك:هههه تصدق نسيت من التوتر
ثم نظر إلى فهد بعدما ضربه بجانبه بضيق :قوم يا فهد الكلب يلا ده أنا صدقتك
اعتدل ثم وزع نظرته بينهم وهو يتسأل بجاد:يعني أنفع فى التمثيل
خالد:هههههه اوي
هارون: بس اي الدماغ دي يا رجل
نظر أمامه وهو يتذكر ما حدث:أنا مكنتش مستريحلهم من الأول مش دول إللى يحطوه خطه التسليم سهله كده
Flash
فهد وهو ينظر إلى هارون:بس فيه حاجه لازم اقولها الاول
خالد بتراقب:واللى هي؟!!!
نظر فهد للجميع بتمعن قبل أن يلفظ تلك الكلمات من فمه بهدوء:
_احنا هنحط خطه إضافية، تبديل يعني
نظر له الجميع بترقب ،وأنتظر لما سيقول وخاصه هارون فهو لا يروق له تلك الخطه الأولي ولا يعلم لماذا ،ربما لأنها تضع صديقه على حافة الهوي
لم يعتاد على ذلك ،يحب أن يشارك في كل شئ وإن لم يفعل ف لما يشارك في المهمه من الأساس
استأنف فهد حديثه بعدما وجد الصمت من الجميع ،يعلم أن هناك من سيعترض ولكن هذا هو الحل الوحيد لضمان السلام للجميع:
_الخطه ك التالي الزياده في مجموعة هارون وخالد هيبقوا في مكان قريب من مكان الاشتباك ومش هيهاجموا إلا بأشاره مني فاهمين
أستغرب الجميع من تلك المراوغة التي لم يستعمله من قبل،بدأ خالد براص الأفكار على هيئة كلمات قائلا :
_طيب وده لي منهاجم كلنا عشان ننهي الموضوع بسرعه
كان فهد ينظر لهارون، ينتظر أن يتحدث ولكن سمع صوت خالد يتحدث استدراك بما يفكر :
_ لاء يا خالد المهمه مش بسهولة دي لازم ناخد حزرانا من كل خطوة
صمت لبعض الوقت ثم أكمل : وكمان فيه حاجه تاني كل إللى هيبقا في المكان مش الكل
خرجات ضحكها سخره، ألتفت الجميع لرب هذا الفعل الغير منسوب العواقب ولم يكن سوي هارون الذي رفع يديه في الهواء بعدم اهتمام لما فعل ،ردد بسخريه :
_وده كلوا لي أن شاء الله هو إحنا أول مره نعمل مهمه ولا اي
غضب حقا غضب من أفعاله ولكنه ألتزم الصمت وهو يرد عليه بهدوء عكس ما بداخله
_لاء مش اول مره بس احنا عرفين حسين واخوه ليهم جاسوس في الداخليه بس محدش عرفه يا هارون وأنا مش مستعد أخصر حد منكم وبرضو العملية لازم تتم
ثم تحرك في إتجاه الأخير حتى وقف امامه، نظر له بقوة وبدله الآخر نفس النظرة، أدرك الآن الأمر لن ينتهي على خير إن ظل هكذا ،ردد بعض الكلمات المبهمة للجميع عدا ثلاثتهم :
_هارون انت قبل الكل يا صاحبي
نظر لهُ هارون وهو يبتسم على صديق عمره ،يعلم أنه لم يقصد ما حدث، تحرك هارون وهو يضع يده على كتف الأول :عارف يا صاحبي وعمري ما ازعل منك اعمل الصح يا صاحبي
فهد وهو يتحدث مع الجميع:كده هيبقى خطتين بدل واحده وأي غلطها بعمر الكل تمام كده
الكل:تمام
Back
أخرجه من هذه الفكرة يد هارون التي وضعت على كتفه : كده كلوا تمام يا فهد حسين خدوا هو واللى كانوا معه
الآن أحس ببعض الراحه وان كانت لبعض الوقت ولكن كافية الآن :تمام كده
أخرج هاتفه المحمول من جايبه حتي يعيد تشغيله بعدما كان مغلق طيل ماده تنفيذ المهمه
استعجب من كميه المكالمات الورده له والعجيب من نفس الرقم ،لم يخطر في عقله أحد معين:أي ده؟!!!
نظر له خالد وهارون بتعجب من حاله الصدمه خاصته ليردد خالد :مالك فى أي؟!
جذب خصلات شعره للخلف وهو يقول بضجر :فيه رقم غريب رن على كتير
هارون:عادي رن عليه ولو حد مهم قوله كانا فى مهمه
فهد بلا مبالاة :مش قادر والله، لو حاجه مهمه هيرن
خالد بسخريه:ياها يراجل على النشاط اللي أنت فيه ههههههه
ضحك الجميع ومن ثم تحركوا إلى مقر الداخليه
نيما🇵🇸
_____________________
مر اليوم بأحداث عادية ف بعد أن إنتهت المهمه ذهبوا إلى اللواء لأخبرهُ بما حدث ثم ذهب كل منهم إلى منزلهُ ومرت الليله بدون اي أحداث
فلم يرغب فهد في الصعود لها ،أرد تركها كما هي حتى يتسن له الفرصة ليتحدث معها ..
في صباح يوم جديد يحمل العديد من الأحدث التي حتما ستغير مرور الحياة عند البعض ،قد يكون للأسوأ، وقد يكون للأفضل
كانت وعد تستعد لذهب إلى عملها بعد أن أعدت الطعام لوالدها
وعد وهي تسمع طرقات عنيفة على الباب:اي يا جدع يلي بطخبط برحه والله لعلقك ؟!!!
فتحت الباب بعنف ،تريد الصرخ بمن في الخرج ،وفعلت ذلك وهي تصرخ بذلك الشخص قبل أن تعلم من يكون:
_اي فيه اي على الصباح مش براحه شوي؟!!
لتجد آخر من تريد أن ترى ،أو تسمع صوته الوضيع :معلش يا ابله بس كنا عايزين الحاج
وعد بضجر:دقيقه
ثم أغلقت الباب بعض الشئ وتحركت لتنادى والدها
وقفت بجوار فراش والدها ،تهزه بهدوء:عبده يا عبده
نهض ما ان سمع صوتها ،لم يكن غرقان فى النوم فقد سمع صوت الباب:أي يا وعد فيه اي ومين اللي كان بيخبط؟!!
وعد بلوي فم،محركه يداها على معدتها :المعلم كرش ونص
عبد الرحمن:مين
تركت معدتها ثم وضعت يداها على رأسها بطريقه مضحكة :المعلم صالعه
كركر على حديث ابنته :هههههه مين يا بت ؟!!
وعد بقرف :المعلم فرج يا بابا
امتعض وجهه تعبيرا عن ضجره من ذلك الرجل:يا ستر يا رب على الصباح
وعد بضحك :مش بقولك .........المهم هو وقف برا
عبد الرحمن بعدم تصديق:احلفي ....يعني انتي سيبها الراجل و جاية تهزري الله يهديك ثم تحرك بمقعده المتحرك وفتح الباب
عبد الرحمن:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثم اكمل بعتذر على ما فعلته ابنته :معلش يا معلم وقفتك
تحدث الآخر بنذق:لاء عادي يا حاج
علم الاول لما آت، ولكن ارض الاسترسل معه في الكلام:هو فيه حاجه يا معلم على الصباح
شعر فرج وكأن عبد الرحمن يخبره انه غير مرحب به ليتحاول وجهه إلى الغضب :
_فيه اي يا حاج عبده مش ناوي تجيب الفلوس ولا أي؟!!!!
عبد الرحمن بهدوء:والله انا قولتلك آخر الشهر
فرج بصوت مرتفع:يعني اي؟!
انزعج الأول من صوته ولكنه فضل الهدوء معه:يعني آخر الشهر
نفخ فرج بغضب ثم صرخ وهو يهدده:تمام متزعلش بقا
وضع عبد الرحمن يده على عجلة المقعد استعداد للتحرك ثم نظر إلى الوقف امامه:
_لاء مش هزعل
هرول فرج إلى الأسفل بعدما لم يصل لشئ مع ذلك الرجل ،أغلق الباب وما أن اغلقه حتي وجد وعد تقف بجواره
وعد بغضب:أنا مش عارفه اي إللى بيعملهُ ده
عبد الرحمن:خلاص يا وعد امشي أنتِ يلا
وعد وهي تقبل والدها:طيب سلام يا عبو
ما أن نزلت حتي وجدت فرج يقف وهو غاضب ويصرخ في الكل
وعد بقرف: جتك داهية تخدك يا أخي ثم تحركت في اتجاه الطريق العام
فرج بتوعد وهو يرى وعد:ماشي يا بنت عبدالرحمن لو مربيتك انتى وأبوك مبقش انا المعلم فرج
