اسكريبت اشكو لك الشوق الذي لاقيته والذنب ذنبي الفصل الثاني 2 بقلم أية السمحاوي



 اسكريبت اشكو لك الشوق الذي لاقيته والذنب ذنبي الفصل الثاني بقلم أية السمحاوي



لسه بّلـم السُفرة سمعت عياط. يا الله 


" الله ما يحرمني من صوتك يا آيسل. "




محبتش أقول كلمه وحشه، دا صوتـها نعمـة، غيري مش لاقيـها. 


روحت عند الأوضه لقيت كريم فاتح النـور و مكركب الدنيا و بيطلع هـدومه، و البنت بتعيط. 




" يعني أنت عارف إني بتمنى تنام شوية.. و انت جاي تعمل دوشة جنبها يا كريـم؟ "




" مغّيـرش هـدومي يعني عشان منصحيش الأبله؟ ما تقعدي بيها وراكِ إيـه يعني! "




غمضت عنيا جامد و سكت خالص، أخد هـدومه و طلع. 


قربت من آيسل فضلت جنبها لحد ما نامت تاني.. 


طلعت بسـرعة من الأوضـة.. ألحـق أخلص أي حاجة.. 




روقت المطبخ الحمدلله، قولت هريح شوية جنب آيسل. 


وقفت على المشهد اللي كنت هصوت بسببـه.. 


غسان نايم على الأرض فارد كل الكُتب بتاعتـه. 


و كريم نايـم على الأنتـريه وراه بياكل لّب و يرمي القشـر على الأرض، و بيسمع الشـاشة، و الصوت عـالي جداً.. 




" أقعد جنب غسان ذاكر معاه شوية، علـى ما أنام شوية.. ممكن؟ "




مَبصش عليا حتى، و مـركز مع الشـاشة. و قال:-




" يعني اليوم الأجازة بتاعي تقوليلي ذاكر مع غسان؟ و حضرتك رايـحة تنامي؟.. أقعدي جنب الولد ذاكريـله. "




هيحصل إيـه لو جبت سكـينة و غـرزتها في بـطنه؟ 


لالا العيال هتبقى يتـيمة الأب كده.. مينفعش 


الصبر يارب. 




قعدت جنب غسان خلصت معاه كل دروسـه، و بعديـن طلع ينام جنب أبوه، لميت الكُتب بتعب، و جسمـي خلاص بيُطلب الراحة. 




" علــى فـكرة فـي سـلة ممكن نُـحط فيـها القشـر ده.. انت قالب الصالون زريبـة كده ليـه يا كريـم؟ هو أنا حصـان.. أنضف أنفض.. المفروض كل واحد من يـّمه شـوية.. ابنك بيقلـدك على فـكره.. يعني المفروض تـاخد بالك مـن تصرُفاتك.. "




كنت واقفـه بّـزعق، و صـوتي عالي، و هو و أبنـه بيضحـكوا سوا على الشـاشة.. حاولت أهدى شويـة عشان مشيـلش أبنـه أنفضـه فوق دمـاغه.. 




روقت الصالون حواليـهم، لميت كل حاجه، و جبت السلة جنبـهم عشان الصالون ميـتوسخش تاني.. 




وقفت بـرضى و مبسوطه، لكن الفـرحة مكتملـتش.. عياط جاي من الأوضة.. يــارب. 


دخلت جبـتها و قعدت جنبـهم.. أنا صاحيـة من بـدري و خلاص بنـام على نفسي بجد.. فتحت عنيا بصـعوبة على نبـرة صـوته السـاخرة:-




" اللي يشـوفك بتـنامي على نفـسك كده.. يقول انك بتـفلحـي سبع فدادين أرض ولا حاجه.. "




" بقولك إيـه يا كريم.. ممكن تتجنب وجـودي خالص.. أصل انت كُتلـة استفزاز بتتحرك على الأرض.. عايز تتجوز، قولتلك و مـاله.. هتعيش معاكِ و مـاله.. يبقى تركز في عروستك و بس.. لا سبع فدادين ولا خمس قـراريـط.. الواحد فيـه اللي مكفـيه الله يُستـرك. "




قاعد يتكلم عمال على بطال و خـلاص، و البنت على دراعـي مش راضـيه تبطـل عيـاط.. وقفت بيـها رايـحه جايـه عشان تسكت. 




" حاضر يا أبله سارة هتجنبـك خالص.. ممكن بقى تقعـدي عشان خّيلتـيني! "




لا بجد مفيش حل غير قتـله، و أدفن جثـته تحت البلاط، لا مّن شاف ولا مّن دّرى.. عّليـت صـوتي بعصبيـة:-




" ما أنت لو مكـاني كنت قـدرت.. لكن هنقول إيـه البعيـد جّبلـة.. 


فين كلامك أول الجـواز، دا انتِ جـوه عنيا يا سـارة، لو تعبانه متشتغليش حاجه يا سارة، راحـتك أهم يا سـارة.. 


بتـوع كلام و خـلاص... أنا مش خـدامة ليـك و لعـيالك يا كريم بيـه.. المفروض يـكون في تقـدير شـوية! "




اتـعدل ياخد لـب و رجع نـام تاني، مش بقـولكم مستـفز:-




" تقـدير، أمال انتِ لو مكاني هتعملي إيـه؟ شغل البيـت دا مفيش أتفـه مـنه.. لكن انـتم كحـريم بتحبـوا تعـملوا درامـا كـوين.. "




درامـا؟... قربت منـه و قعدت جنبـه بهدوء، رفـع عنيـه يبُص عليـا.. اتعدل بـسرعة يقعـد، هو خايف ولا إيـه!؟ 




" تيـجي نبـدل الأدوار.. حقيقي بجد.. لو استحملت مكانـي تلات أيام بـس، أنا موافقة على جوازك، و خد دهبي اتجـوز بيـه، و هعامل مراتـك ملكـة، و هتعيش معـايا هنا زي اختي.. مش هكون ليـها ضُـره.. و قابلني لو استحمـلت يوم واحد.. 


.. قولت إيـه! "




عقد وشـه بصـدمة، زمـانه بيقول اتهـبلت دي ولا إيـه. 


و بعدين ضـحك جامد على كلامـي و قال:-




" و انتِ هتـروحي تشتغلي في المطعم بدالـي؟ هّبت منك صح؟ شغل البيـت دا مفيش أتفـه منـه..انتِ، اللي مكـبره الدنيـا. "




" لأ.. خُد أجـازه تلات أيام بس، و النهارده محـسوب.. هتقمـص دورك و انت كذالك.. و نشوف الدنيـا عامله أزاي.. "




ضحـك بستهـزاء كده و هز راسـه دليل الموافـقة و كأنه قادر و قدود.. 


وقفت بضـحكة خبيثـة، و حطيت البنت على رجليـه:-




" سّكت البنت و نيـمها.. و نضف الصالون مكان غسان.. و كمان ساعه كده ابدأ حضـر العشا.. أنا رايحه أنام محدش يصحيني. "




سبـته فعلاً و دخلت الأوضـه، و اترميت على السرير زي الغيبوبـة. 


نمـت بجد، صحيت على عياط آيسل، و زعيق كريـم مع غسان. 




فتحت الباب و طلعت، لقيت كريم شايل آيسل بيحاول يسكـتها و غسـان قاعد بيلعب و يقطع ورق و يعمل سفيـنه.. و كريم بيزعق معـاه:-




" انت يالا.. اقسـم بالله قصاقيص الورق دي لو ما اتلمت بالحتـه، هعلقك. "




بحاول أكتم ضحكـتي، دخلت أخدت شاور و روقت على حالي. 


وقفت قدام المـراية بّرُش بـرفان و بضّفـر شـعري.. 


لقيت الباب اتفتح و دخل و هو شايل البنت.. 




" هو المفروض منـي أروق الأوضه دي كمان؟ انتِ عامله فيـها كده ليـه؟ مبتعـرفيش تخـرجي لبـسك من غير كل الكركبـة دي!؟ "




أخدت المُنكير و قعدت على السرير أحط منـه:-




" مش لاقـية الهـدوم اللي بّـدّور عليـها.. و المفروض أفضل من غير هدومي عشان الأوضه متتكركبش!؟ ". 




بيُنفخ؟ دا أنا هعلمك الأدب.. مش أحنا درامـا كويـن.. لازم أعرفك معنـى الكلمـة دي كويـس.. 




" طب خـدي البنت دي سّكتـيها.. المفروض إن العشا يتجهـز دلوقتي. 




وقفت طلعت من الأوضة تجاهلتـه تماماً زي ما كان بيعمـل. 


قـعدت على الأنتريـه و اخدت طبق العنب على رجلي و بدأت أسمع مسلسل:-




" دا أحنا لسـه أول كام سـاعة في الاتفاق.. إيـه مش هتهنى بيـهم. وتقولي أقعـدي بالبت.. "




بيحـاول يـهدى لكن مش بايـن خالص عليـه. 


قاعده بضـحك، سامعه صوت كركبـة في المطبخ.. 


البنت بتعيـط، صعبـانه عليـا والله مش هايـنه عليا


لكن لازم يـدوق من كل حاجه شوية.. 




دخلت المطبخ وقفت زي ما كان بيقف، سندت على التلاجه بتفـرج عليه و هو بيطبـخ.. 




" عايـزه كوبايـة شاي بالنعان يا كريـم. "




" و كـريم عـنده سبع أيادي يعني؟ اطبخ و شايل البنت، و أعمل لحضـرتك شاي بالنعان.. دا انتِ اتهبلتي خالص.. "




بدأ يتعصب فعلاً، و لسـه... طلعـت من المطبـخ:-


" مليش دعــوة بـكل ده.. انت مش عارف تعمـل كوباية شـاي.. دا إهمال و قلـة اهتمـام.. " 




الليل جـه بـسرعة، قاعده على السُفـرة أنا و غسان مستنين الأكل يترص.. مش عـارف يعمل حاجه من البنت خالص.. 


حطـها علـى الأرض على ما خلص، و بعدين أخدها تـاني على رجليـه.. لكن البنت لسـه بتعيط، عياط مستمر.. زّعق و فقد أعصابه:-




" هي مبتبطلش عيـاط ليــه؟. "




أكلت و أنا بّرد عليـه، و قلبي وجعني على آيسل جداً:-




" تعبـانه.. باين كده عنـدها مغص.. افتح التلاجه شوف دوا المغص و خليها تاخد مـنه. "




وقف بعصبيـة و زق الكُرسي، ميلـت راسي شويـة ببُص عليـه، لقيـته واقف قـدام التـلاجه:-




" و أنا هعـرف أنهـي قزازه من الصيـدليه اللي هنـا دي.. دا إيـه الهم ده". 




ضحكت عليـه وقفت بجـدية، بحاول مضحكش، طلعت القزازه و رجعت تاني للأكل.. و هو قاعد بيحاول يأكل البنت، و لسـه بتعيـط. 


و هو مأكلش خالص.. 




وقفت لما شبعت و كنت طالعـه اقعد مع غسان، وقفت على صوتـه:-




" خـدي البنت دي معاكِ على ما أكُل.. "




" إيـه الدلع ده.. مش عارف تاكل من الشبر ونص اللي على رجلك دي؟ لالا دا كلام لا يُعقـل.. أنا رايـحه أنام.. متنساش تروق المطبـخ قبل النـوم، عشان شكـله بيدايقـني، و تغير لغسان و يلبس هـدوم النـوم، و تغيـر لآيسل بـرضه، و تنفض الصالون.. غسان بهـدله تـاني.. "




طلعت بسـرعة من المطبـخ، نـظـرته بتقـول أنه عـايز يـولع فيـا. 


صُعب عليـا بصـراحة، مأكلش خالص.. بس معلـش. 




دخلت الأوضه قعدت ألعب على الفون.. بعد وقت طويل لقيـته دخل عشان ينام.. و آيسل نايـمه في سريرها جنبـنا.. 




دا نام على طـول، غريـبة... دا كان يقعـد على الفون سـاعة قبل النـوم يعلب ببچي.. هّبـط. 




عدى عشرين دقيـقة، و صحى على عياط آيسل.. 


قعد مكـانه بيُنفخ بـزهق، بصـلي بغضب شديد:-




" ما انتِ صاحيـة بالمـرة أهو.. أقعدي بيـها.. مصدع والله بجد عايز أنـام.. "




قفلت الفـون بـسرعة و عملت نفسي هنام:-


" أنا كمان تعبـانه.. عـايزه أنـام. "




منمتـش فضـلت متـبعاه رايح جاي بالبنت في الأوضه، السـاعة بقت أتنين بلـيل، و هو لسـه صاحي.. البنت عندها مغص و مش هتنام الليلـه.. 




النـوم غلبني و نمت، صحيت على صـوته الضعيف بيصحيني:-




" سـارة.. سـارة قـومي. "


الفصل الثالث من هنا

غير معرف
غير معرف
تعليقات