![]() |
رواية قناص الغرام الفصل الثاني بقلم رباب حسين
هناك من يبحث عن الحب.... وهناك من ينتظر الحب.... وهناك من يحب وأيضًا من تَلوع بالحب... فا الناس بين عاشق ومجروح أما أنا فليس منهم..... أنا من طرق الحب بابه فهرب.... لم يجد سبيل غير الهروب.... فكما تعودت في حياتي هناك فقط خيبات أمل تملء ثغراتها بل تعبث بكل أوراق عمري بين طيات الألم والفقد والحزن..... نسيت من أنا وما كنت عليه.... يظنون أن القتل سهل.... هيهات فقد فقدت جزء من روحي مع كل رصاصة انطلقت من سلاحي.... صرت مشوه من الداخل حتى ظننت أن قلبي لا يعرف طريق الحب ولكن كبقية أوراقي المبعثرة جاء الحب ملوث بالدم.... حب مكتوب عليه الفشل والفراق قبل اللقاء.... أما قلبي الذي ظننته لن ينبض مرة أخرى وقد دُفن بين الثأر والانتقام جاء ليعلن تمرده أمام هذه العيون..... عرف طريق الحب لمن ستسقيه مرار الفقد وكأنه يرغب فقط في تعذيبي فصرت أقبض عليه بين ضلوعي خشيةً أن يسمع أحد ضرباته التي تعلو بأعلى مقامات الموسيقة عازفة على أوتار ما بقي من روحي ليشعر جسدي لأول مرة أنه حي بعد أعوام..... جاءت لتروي ظمأ أيامي ومرارة وحدتي لتضفي عليها أهوال عشق ممنوع.... عذرًا أيتها الفتاة.... فأنا من قتلت والدك وتلوثت يديّ بدمائه لأرى على راحتيّ دمائه التي لن تجف يومًا فقط ستذكرني بأني قتلت يومًا برئ
تحكم فارس في نظراته ورسم على وجهه علامات الجمود معلنًا حربًا ضد قلبه الغادر الذي خانه ووقف على أعتاب تلك الجفون يرتجف كطفل صغير كلما ارتدت وعادت لتظهر مقلتيها المملوءة بحزن هو من تسبب به.... نظر إلى حاتم مرة أخرى وقال : بس ديه أنسة.... أنا كنت فاكرها عيلة لسه
ندا : نعم؟!.... عيلة!.... عيلة في جامعة إزاي يعني حضرتك؟
نظر لها فارس في تهكم وقال : معلش والله أصلي داخل على الأربعين فا حتى لو مخلصة جامعة هشوفك عيلة
ندا : إيه تفكير جدو ده؟
فارس : لا مش لدرجة جدو.... بس أنا أقصد هتقعدي إزاي معانا إحنا الاتنين هنا
شعرت ندا بالإحراج فنظرت أرضًا في خجل وقالت : أنا قلت لأستاذ حاتم كده برده.... أسفة لو أزعجت حضرتك..... أنا همشي وهتصرف في مكان أنام فيه
كادت أن تذهب إلا أن قال فارس بإندفاع : لا لا.... مش قصدي
نظرت له ندا وقالت : لا هو حضرتك معاك حق.... يعني هو فعلًا مينفعش أقعد معاكم هنا
فارس : ومينفعش برده تفضلي في الشارع في وقت زي ده..... بصي فيه أوضة فوق زيادة اطلعي نامي فيها واقفلي على نفسك وأنا بكرة الصبح هبعت حاتم يدور على شقة صغيرة ليكي تقعدي فيها وهنفضل معاكي في أي حاجة تعوزيها
نظرت له ندا في امتنان وقالت : شكرًا.... بس كده كتير بجد
حاتم : لا ولا أي حاجة.... تعالي أوصلك أوضتك عشان ترتاحي
أماءت له ندا بنعم ولحقت به تحت نظرات فارس الذي قال بصوت خافت : وبعدين في الورطة ديه
صعدت ندا إلى الغرفة وبعد قليل نزل حاتم مرة أخرى ونظر إلى فارس في غضب وقال : إيه يا ابني الأسلوب ده.... فيه حد يقول لبنت الكلام ده؟!
فارس : ما أنا إتفاجأت بيها
حاتم : ما أنا قولتلك إنها طالبة في جامعة.... متوقع إيه يعني؟
فارس : ماشي.... بس مقولتليش إنها حلوة كده.... وبعدين ديه شكلها أكبر من سنها
حاتم : بالعكس ده وشها صغير أوي.... بس استنى.... أول مرة تقول على بنت حلوة.... هو فيه حاجة ولا إيه؟
فارس في توتر : حاجة إيه؟!.... ددده.... ده مستحيل يعني
حاتم : أيووووه..... مستحيل ها..... أظن فاهمني
فارس في غضب : فاهم.... أنا طالع أنام
ذهب فارس من أمامه ونظر له حاتم وهو يشعر بالقلق وقال : يارب اللي في بالي يطلع غلط
مر الليل الطويل على فارس كالعادة.... فهو كلما أغمض عينيه رأى صورة والديه بين يديه وهما يحتضران وهو ينظر إليهما في بكاء.... كابوس يطارد نومه لسنوات حتى بات النوم بمثابة إعادة فتح جرحه مرارًا وتكرارًا.... نهض من نومه يتصبب عرقًا ينظر إلى الغرفة ويتنفس بصعوبة فشرب بعض الماء وظل في الفراش حتى هدأ.... لا يعلم لما شعر بالخوف أن تشعر ندا بهذا الشعور مثله وتصبح مشوهة من الداخل.... زاد هذا من غضبه مما فعل وإن كان هو قتله خطأ إلا أنه لا يرى في هذا سبب كي تسامحه.... حل الصباح ونزل فارس ليجلس على الطاولة ونظر إلى حاتم وقال : عامل فطار حلو يعني النهاردة
حاتم : عندنا ضيفة يعني..... وأكيد مكلتش إمبارح أي حاجة.... استنى هطلع أخبط عليها عشان تنزل تفطر
فارس : ماشي يا ماما حاتم
حاتم في تهكم : ظريف ما شاء الله
صعد حاتم وطُرِق الباب فنهض فارس ليفتح فوجد رائد يدخل المنزل في غضب وقال : ممكن أعرف إيه اللي إنت عملته ده؟.... أبعتك في مهمة تخلصنا من واحد مدوخ الدخلية تقوم تقتل راجل ملو....
قاطعه فارس ووضع يده على فمه وقال : هششش.... هتفضحنا اسكت
نزل حاتم وخلفه ندا وسمعا صوت رائد العالي فنظرت لهما ندا وتوقفت لتراقب ما يحدث في هدوء.... دفع رائد يد فارس وقال : أفضحك إيه؟!.... تموت واحد ملو....
صاح حاتم بسرعة وقال : ما هو مش مقصود يعني
اقترب حاتم منه سريعًا وأمسك بذراع رائد ودفعه باتجاه الباب وقال : تعالى بس أنا هفهمك اللي حصل
نظر له رائد في تعجب وقال : مالكو إنتو الاتنين النهاردة
ثم نظر إلى ندا وقال : ومين ديه؟!
حاتم : تعالى بس وأنا هفهمك
دفعه حاتم إلى الخارج ونظر فارس إلى ندا التي تقف بمنتصف الدرج.... وها قلبه يعلن تمرده للمرة الثانية أمام عينيها فحاول أن يظل في جمود وقال : إتفضلي الفطار.... أنا جعت وقاعد مستني كل ده
ندا : أسفة معرفش إنك مستني.... أستاذ حاتم مقاليش
فارس : خلاص خلاص.... اقعدي
ندا : أنا عارفة إنك مش حابب وجودي.... أنا همشي النهاردة
علم فارس أن أسلوب حديثه معها قد جعلها تشعر بذلك ولكن هذا عكس ما يريده فقال : لا.... أنا مقولتش كده.... أنا بس اتعصبت من اللي جي يزعق على الصبح ده
ندا : هو أنت قتلت حد؟
ظهر الحزن على عينيه.... لو تعلمي من قتلت لقتلتينني الآن.... قال بصوت ضعيف : شغلنا كده
ندا : إنت ظابط صح؟
فارس : لا
ندا : طيب قتلت حد إزاي مش فاهمة؟!.... وبعدين مش إنتو كنتو شغالين مع بابا زي ما حاتم قال؟
فارس : أنا قناص في الحربية.... مش ظابط
ندا : اه.... فهمت
فارس : كلي بقى
شرعت بالأكل فقد كانت جائعة للغاية ثم دخل حاتم وجلس بجوار فارس فنظر له وقال : فين رائد؟
حاتم : مشي
فارس : فهمته؟
حاتم : اه.... بعد الأكل عايزك في موضوع تبع الشغل
ندا : أنا ممكن أكل في أي حتة وأسيبكم على راحتكم
فارس في ضيق : محدش فينا متضايق منك.... ممكن بلاش الحساسية الزيادة عن اللزوم ديه
نظرت إلى صحنها في خجل فقال حاتم : بصي فارس مش بيعرف يتكلم مع الناس قوي.... بس مع الوقت هتعرفي إن نص كلامه بيبقى مش قصده
ندا : لا بس هو معاه حق.... أنا مليش حق أقعد معاكو هنا
حاتم : ما إحنا إتفقنا إنه هيبقى مؤقت.... أنا بس هشتغل شوية مع فارس بعد الأكل وبعدين هخرج أدور على شقة صغيرة كده ليكي
ندا : ما هو كتير لما تيجبولي شقة..... وبصراحة أنا.... مش معايا تمن إيجار
حاتم : لا إحنا هنجيبلك شقة ليكي باسمك تعيشي فيها محدش يقدر يطردك منها
فارس : محدش ضامن عمره.... على الأقل لو جرالنا حاجة نبقى مطمنين عليكي
انسابت دمعة من عينيها وقالت : بابا الله يرحمه كان دايمًا يقول كده.... محدش ضامن عمره..... كان دايمًا بيخرج وهو عنده خوف إنه ممكن ميرجعش
نظر لها فارس في حزن ثم نهض من على الطاولة فنظرت له ندا في تعجب وقالت : هو أنا قلت حاجة غلط؟
حاتم : لا.... أصل والده كمان مات في عملية في الداخلية..... هطلع ألحقه قبل ما يدخل أوضته
ركض حاتم خلفه وقبل أن يغلق الباب أمسك المقبض وقال : استنى قبل ما تحبس نفسك
فارس في ضيق : سيبني دلوقتي يا حاتم
حاتم : المعلومات اللي عندي مينفعش تستنى ومش عارف هتخرج إمتى لو حبست نفسك
فتح فارس الباب ودخل الغرفة ولحق به حاتم وأغلق الباب خلفه وقال : رائد قالي إن غانم موجود النهاردة عند رجل أعمال في فيلته..... بيقول إن رجل الأعمال ده شغال معاه وعامل حفلة كبيرة أوي وأكيد غانم هيروح
فارس : إداك العنوان؟
حاتم : اه.... والمعاد كمان.... وفيه حادثة قالبة السوشيال ميديا..... في رجل أعمال كبير قتل ممثلة معروفة.... القضية كان فيها شاهد واحد وهو اللي شافه وهو بيدخل الفيلا بتاعتها وقت الحادثة ولما خرج منها كان بيجري وهو مرعوب
فارس : سمعت عن القضية ديه..... مش ده رجل الأعمال سليم زهران؟
حاتم : أيوة هو.... الشاهد جيه في المحكمة غير أقواله وسليم خرج منها لعدم كفاية الأدلة.... رائد بيقولي إن فيه واحد صاحبه هو اللي كان ماسك القضية ديه.... بيقوله رحت عشان أشوف الشاهد وأعرف غير أقواله ليه لقاه عزل ونقل في شقة في القاهرة الجديدة بعد ما كان حتة بواب وطبعًا هي باينة من الأول إنه واخد رشوة عشان كده غير أقواله.... رائد بقى بيقولي إن سليم ده في إشاعات حواليه كتير إنه ماسك شبكة إباحية وكانو شاكين إنه عرض على الممثلة ديه تشتغل معاه وهي رفضت فقتلها
فارس : يعني سليم ديه خرج من قضية قتل بالرشوة وشغال في الشمال
حاتم : والحكومة مش عارفة تمسك عليه دليل
فارس : خلي الرجالة بتوعنا يعملو تحريات ويتأكدو من المعلومات ديه ويبلغوني.... فيه حاجة تاني
حاتم : اه.... ممكن تخف على البت اللي تحت ديه شوية.... إحنا قلنا نعوضها مش نذلها
فارس : مش قادر يا حاتم.... إنت متخيل إني عملت فيها نفس اللي غانم عمله فيا..... أنا أكتر واحد حاسس بيها وعارف إن لو الحقيقة اتكشفت في يوم من الأيام هتبقي عايزة تقتلني زي ما أنا بعمل مع غانم دلوقتي
حاتم : فيه فرق كبير..... أولًا إنت قتلته غلط.... مش قاصد يعني تموته وبعدين هتعرف منين.... إنت بس تعامل معاها طبيعي.... اه مش هينفع طبيعي..... بص تعامل معاها زي ما البني أدمين بيتعاملو مع بعض.... فاكر البني أدمين بيتعاملو إزاي مع بعض؟
فارس : اطلع برا
حاتم : حاضر
ترك حاتم الغرفة قبل أن ينفجر فارس في وجهه غضبًا... فهو أعلم الناس به وبغضبه الشديد.... وعلى الرغم من أن حاتم هو صديق الطفولة ويعلم شخصيته جيدًا وهذا ما يجعله متيقن أن فارس ليس بهذا السوء..... فقد تغير كثيرًا بعد حادث والده..... جاء وقت الغداء وأصرت ندا أن تعد الطعام بنفسها وبعد أن وضعت الطعام على الطاولة قالت : هو إستاذ فارس مش هياكل معانا؟
نظر حاتم إلى الطعام وقال : الأكل شكله تحفة.... والله فارس هيفوته كتير
ندا : طيب اطلع قوله ينزل ياكل معانا
حاتم : فارس طالما دخل أوضته مش هيخرج منها غير بمزاجه.... يعني متحاوليش تخرجيه عشان مش هيسمع كلامك
ندا : طيب هيقعد من غير أكل؟
حاتم : لما يخرج من حبسته ديه هياكل.... سيبي بس أكل ليه في المطبخ وهو هيتعامل.... وأصلًا عنده عملية بليل مش هياكل النهاردة
جلست ندا أمامه وقالت : طبعه صعب أوي.... الصراحة.... أنا خايفة منه
حاتم : معذورة.... هو شكله يخوف فعلًا.... أنا بخاف منه.... فارس مابيهزرش فبلاش تقفي قدامه ولا تاخدي على كلامه.... هو دبش كده
ندا : بس عينيه حزينة أوي.... إتضايقت لما اتكلمت على بابا وافتكر باباه.... لو كنت أعرف مكنش قلت حاجة
حاتم : الحادثة بقالها سنين بس لسه مأثرة عليه لأنه مات على إيده ومامته لما عرفت ماتت وراه.... لحد دلوقتي فارس مش عارف يرجع زي الأول أبدًا
انسابت دمعة من عينيها وقالت : الله يكون في عونه.... والله مش هاين عليا أكل وهو لا.... طيب بس أنا هطلع أحاول معاه يمكن ينزل
حاتم : بلاش أحسن
نهضت ندا وقالت : هجرب بس
صعدت ندا إلى غرفته وطرقت الباب فنظر فارس إلى الباب في تعجب.... فحاتم يعلم أنه إذا اختلى بنفسه لا يحب أن يقاطعه أحد فترك السلاح من يده حيث كان يعده للمهمة ليلًا ثم اقترب من الباب وفتحه فنظرت له ندا في خوف وقالت في تلعثم : أنا.... هو.... إنت مش هتاكل؟
نظر لها فارس مطولًا في تعجب ولم يتحدث فشعرت ندا بالخوف أكثر فرجعت بخطواتها إلى الخلف فقال فارس : رايحة فين؟
ندا : مش عارفة.... هو أنا بفقد قدامك النطق..... فا همشي
ركضت من أمامه فنظر من الباب إليها ثم التفتت وقالت : اه... صح.... الأكل جاهز وكده
ثم ركضت إلى الدرج ونزلت فابتسم فارس في هدوء يتأمل تصرفاتها الطفولية وتلعثمها أمامه ثم لحق بها إلى أسفل فنظر حاتم إليه في تعجب وقال : إيه ده؟!.... ندا عرفت تخرجك من الأوضة
جلس فارس علي الطاولة وقال : مردتش أزعقلها عشان شكلها خايف مني
حاتم : ليه وأنا مش باين عليا إني بخاف منك؟
نظر له فارس وهو يعقد حاجيبيه ثم قال : لا إنت خاف عادي
حاتم : ماشي ماشي..... ممكن ناكل بقى لأن الأكل طعمه حلو أوي.... تسلم إيدك يا ندا
شرع فارس بالطعام ولم يبدي رأيه به فظلت ندا تراقبه وهو يأكل في هدوء ثم وقف وقال : حاتم.... شوف حوار الشقة ده وأنا هنزل ومش هتأخر
حاتم : أنا كلمت سمسار فعلًا وهقابله بعد ساعة.... هغير هدومي وأنزل
ندا : أجي معاك
فارس : لا.... حاتم هيدور خليكي إنتي هنا
ثم صعد إلى غرفته مرة أخرى وأخذ حقيبته وغادر المنزل..... بعد وقت كان فارس يقف أمام المنزل الذي أرسل له رائد عنوانه ثم انتظر وصول غانم إلى هناك.... بعد وقت وصل غانم وقام فارس بالإستعداد لإطلاق الرصاص ولكن وقف الحارس خلفه فظل يحاول حتى استطاع أن يرى جسده فأطلق الرصاص ولكن تحرك غانم فاستقرت الرصاصة بالحائط خلفه ورفع الحراس أسلحتهم وصوبو نحو إتجاه إطلاق الرصاص وركض غانم إلى السيارة مرة أخرى.... نهض فارس ليهرب من المكان ولكن كانت الطلقات تأتيه من كل اتجاه.... وضع سلاحه داخل الحقيبة وحملها وركض سريعًا وما أن وقف حتى استقرت رصاصة في كتفه فنزل وأخذ سيارته وقادها بصعوبة.... كان الطريق طويل فنزف كثيرًا وأخذ يتصبب عرقًا وهو يقود السيارة في إعياء حتى وصل إلى المنزل وطرق الباب فذهبت ندا لتفتح فوجدته ينزف بشدة وبالكاد يستطيع أن يقف على قدميه فصرخت بقوة من هيئته فقال بصعوبة : هشششش.... متخافيش
أغلق فارس الباب وحاول السير فلم يستطع فتقدمت ندا منه ووضعت ذراعه على عاتقها وصعدت معه إلى غرفته وارتمى على الفراش أمامها فقالت في توتر : فين تليفونك اتصل بحاتم؟
أعطاها الهاتف وفتحه ثم سقطت يده فنظرت إليه فوجدته أغمض عينيه فصرخت بقوة وهي تبكي
