رواية قناص الغرام الفصل الثالث 3 بقلم رباب حسين


 رواية قناص الغرام الفصل الثالث بقلم رباب حسين 

 

هناك أشخاصًا حين تراهم أول مرة تظن أنهم كالجبال الشامخة حتى أنك تظن أنهم لن يسقطو أبدًا.... كنت أرى في عيناه الشموخ والقوة.... نظرته كانت تُسري في قلبي شعور الخوف والرهبة.... وحين حاولت الغوص في أعماقها وجدت خلف هذه النظرة شئ محير.... في لحظة شعرت أن الخوف زال وتبدل إلى فضول يزداد داخل صدري.... أريد أن أعرف المزيد.... أعرف ما خلف هذا الجمود والصلابة الزائفة.... علمت بندبة الفقد التي لا تزال تألمه كطفل فقد أبويه للتو.... أعلم هذا الشعور جيدًا فأنا فقدت أبي غدرًا أيضًا.... لوهلة شعرت أننا متشابهان ولكن شعور الخوف لا زال يسيطر عليّ إلى أن رأيت وجهه الشاحب وعيناه التي تطلب العون.... ووراء نظرات الألم هناك نظرة أخرى لم أفهمها..... فجأة وجدت نفسي لا أشعر بالخوف منه بل عليه.... رأيت دمائه تسيل وشعرت أنه يفارق الحياة وانتباني شعور أن الأمان الذي شعرت به داخل منزله سوف يختفي بمجرد اختفائه.... فهو جدار الأمان الذي حماني بعد قذقات الزمن التي أحاطت بي بعد وفاة والدي....

كانت ترتجف بجواره وصرخاته تعلو لتعصف بصمت المنزل وحاتم يحاول إخراج الرصاصة من كتفه.... كان فارس يحاول أن يتماسك أمامها عندما رأى خوفها ودموعها التي تتساقط كلما زادت صرخات ألمه.... وبالرغم من ضعفها وهي تشاهده لم تدري أنها مصدر قوته.... رؤيتها وهي ترتجف خوفًا عليه ونظرة الحزن التي ملئت مقلتيها كانت تعطيه القوة حتى يتحمل هذا الألم الرهيب.... انتهى حاتم من إخراج الرصاصة وقام بتضميد الجرح وأغمض فارس عينيه في إرهاق فنظرت له ندا في حزن وقالت : مش كنا طلبنا دكتور أو راح مستشفى أحسن

قال حاتم وهو ينظر إلى فارس في قلق : مش هينفع للأسف

ندا : ليه؟.... وأصلًا المفروض يتعالج في المستشفى العسكري

حاتم : فيه حاجات لسه متعرفيهاش ومش هقدر أقولك عليها.... لما يفوق أبقي أسأليه.... أنا هروح أشتري حقنة مسكنة من الصيدلية عشان يعرف ينام.... هو رجع لوحده إزاي وهو كده؟!

ندا في حزن : معرفش.... أنا لقيته داخل البيت كده وكان مش قادر يقف وساعدته يطلع هنا وأول ما فتح تليفونه أغمى عليه.... افتكرته بعد الشر يعني

حاتم : إنتي رعبتيني.... أول لما رديتي على تليفونه وقولتيلي فارس مات سيبت السمسار وطلعت أجري.... حرام عليكي والله

ندا في بكاء : والله من خوفي.... شايف منظره عامل إزاي؟.... حقك عليا والله

حاتم : حصل خير.... هروح أجيب الحقنة

ذهب حاتم واقتربت ندا من فارس وأمسكت بمحرمة وأخذت تجفف عرقه.... نظرت بملامح وجهه الرجولية الصارمة وتوقفت يدها عما كانت تفعل وتاهت نظراتها بين ملامحه.... لاحظت تقاسيم وجهه تنكمش من الألم فتركت المحرمة وسمحت لأناملها تتخلل بين خصلات شعره لتلاحظ هدوء ملامحه مرة أخرى.... رفعت الغطاء لتغطي صدره العاري فقد قطع حاتم قميصه حتى يستطيع أن يخرج الرصاصة وعادت تتأمل وجهه..... ظلت هكذا حتى دخل حاتم الغرفة مرة أخرى فنهضت سريعًا وظهر عليها التوتر فقالت : كنت.... كنت.... كان عرقان بس وشكله تعبان أوي

حاتم : أيوة جبت الحقنة وهديهاله على طول.... روحي إنتي وأنا جي

تركت الغرفة وعيناها متعلقة بفارس ثم أغلقت الباب خلفها.... نظر لها حاتم ثم أعاد النظر إلى فارس وتذكر نظرته لها وهو يخرج الرصاصة من كتفه فقال في حزن : يعني يوم ما تقع يا صاحبي تقع في حب زي ده؟!.... إنت مفيش حاجة في حياتك سهلة أبدًا؟!

اعطى حاتم له مخدر قوي حتى يستطيع النوم ثم وضع على جسده قميص ودثره بالفراش وخرج من الغرفة.... نزل إلى أسفل فوجد ندا تقف في قلق وقالت : أنا قلقانة عليه

حاتم : متخافيش.... فارس عدى بالموضوع ده كتير..... هو هينام للصبح ويصحى كويس وكام يوم ويرجع زي الأول

بعد وقت صعدت ندا مرة أخرى لتطمئن عليه وجدته نائم في عمق فظلت بجواره حتى غفت على الكرسي..... حل الصباح ودخل حاتم ليطمئن عليه فوجد ندا نائمة فابتسم في حزن وخرج من الغرفة.... بعد وقت استيقظ فارس وهو يشعر بالألم فوجد ندا نائمة بجواره فابتسم قليلًا ولكن سرعان ما اختفت تلك الابتسامة وحاول أن يعتدل ثم أستند على الفراش ورسم ملامح الجمود على وجهه وقال : أنسة ندا

فتحت ندا عينيها ونظرت له في لهفة وقالت : صحيت؟!.... إنت كويس؟

فارس : نايمة هنا ليه يا أنسة؟

نظرت ندا له في خجل وقالت : كنت قلقانة عليك... خفت يحصل حاجة وإنت نايم أو تحتاج حاجة

فارس : أظن حاتم موجود كان ممكن يقوم بالمهمة ديه وبعدين الموضوع مش مستاهل يعني إنك تدخلي أوضة راجل غريب وتفضلي فيها طول الليل

نظرت له ندا في غضب وقالت : طريقة وصفك للموقف مهينة جدًا على فكرة.... من ساعة ما دخلت البيت وإنت بتلمح تلميحات مش ظريفة خالص وبعدين هو إيه اللي مش مستاهل؟!.... إنت مضروب بالنار ونزفت دم أد كده وحاتم رفض يوديك مستشفى أو حتى يجيب دكتور

فارس : ضرب النار في شغلنا عادي ومش أول مرة تحصلي.... أنا واخد على كده وحتى لو هموت وجودك في الأوضة مش هيمنع ده وتاني مرة يا أنسة متدخليش في اللي ميخصكيش إنتي هنا ضيفة وبس وإحنا واجبنا ننفذ وعدنا لوالدك إننا نحافظ عليكي لكن أنا مطلبتش منك لا تقلقي عليا ولا تخافي

حاربت ندا دموعها التي ملئت مقلتيها حتى لا تنساب أمامه وقالت في قوة مزيفة : صح.... إنت مين أصلًا عشان أقلق ولا أخاف عليك وعمومًا أنا مش محتاجة منك مساعدة وبحلك من وعدك لبابا..... مش محتاجة مساعدتك ولا حمايتك.... أنا غلطانة إني قلقت على واحد مبيعرفش حتى يقول كلمة شكرًا

تركت الغرفة غاضبة تحت نظرات فارس التي تبدلت للحزن فور إلتفافها..... هو لاحظ نظراتها له وهو ينازع من الألم مما جعل قلبه يرتجف.... بالرغم من الألم الذي كان يشعر به إلا أنه كان يريد أن يضمها كي لا تبكي.... دموعها الغالية كانت أقوى من ألمه ولكن هناك خوف تسلل إلى قلبه وزاد أكثر عندما رآها نائمة بجواره طوال الليل..... شعر بأنها بدأت تنجذب له فقرر أن يوقف هذا الإعجاب على الفور بالجمود والمعاملة السيئة لها.... هو يعلم أنها إذا عرفت الحقيقة يومًا ما من الممكن أن تكره نفسها لأنها أحبت الشخص الذي قتل والدها.... يعلم أنه يجرحها ولكن لا سبيل لديه فإن كان حديثه يألمها فهو أقل ألمًا من حدوث ما يتوقعه..... دخل حاتم الغرفة وقال : عامل إيه دلوقتي؟

فارس : الحمد لله

حاتم : طيب هنزل أحضرلك تاكل وأرجع تقولي إيه اللي حصل إمبارح

أماء له فارس فالتفت ليذهب ثم عاد النظر إليه وقال : أنا عارف إنت بتعاملها كده ليه بس براحة عليها شوية.... البت خارجة من الأوضة بتعيط وقالتلي إنك كلمتها وحش

فارس : طالما عرفت بتقولي كده ليه؟..... ما أنت عارف إن ده أحسن ليها

تنهد حاتم وقال : مش عارف أقولك إيه.... بس أنا هحاول أشوف لها شقة بسرعة

فارس : ماشي

نزل حاتم وأعد له الطعام وصعد بالغرفة وتحدث معه ليعرف ماذا حدث بالأمس.... كانت حرارته مرتفعة فذهب ليحضر له بعض الأدوية وأخبر ندا بذلك.... بالرغم من غضبها منه إلا أنها وقفت أمام الغرفة مترددة.... تشعر بالقلق عليه وتريد أن تسعفه فهو مريض ويجب رعايته.... اقتربت من الغرفة بخطى مثقلة ووضعت يدها على المقبض لتفتح الباب وما أن تحرك قليلًا لاحظ فارس ذلك ولكن تراجعت عندما تذكرت حديثه المتعجرف فتركت الباب ووقفت بعيد تنتظر حاتم كي يطمئنها عليه.... نظر فارس إلى الباب في حزن.... هو فقط سعى ليعوضها عما فقدته فوجد نفسه يتعلق بها شيئًا فشيئًا والقلب الذي تعلم القتل عرف طريق الحب على يدها.... لا ينكر مشاعره لها فهو يرغب بوجودها بجواره ولكن يعاند هذا القلب الخائن.... عاد حاتم وأعطاه الأدوية وبعد أن انخفضت حرارته قال فارس : أخرج طمنها

نظر له حاتم في حزن وقال : طيب وبعدين يا صاحبي

فارس : ريحني بس يا حاتم.... هي كانت عايز تدخل ورجعت معلش طمنها

حاتم : المشكلة إني مش عارف أسيبك وأنزل أشوف شقة وإنت بكلامك ده خليتها متدخلش الأوضة تاني

فارس : معلش كده أحسن.... بس أخرج طمنها

خرج حاتم وطمئنها وأخبرها أنه سيعاود البحث عن منزل لها بالغد فرفضت ندا ذلك.... فيجب أن يظل بجواره حتى تستقر حالته فهو يرفض مساعدتها ووجودها بجواره وأخبرته أنه إذا كان يشعر بالضيق لهذا الحد من تواجدها بالمنزل فسوف تذهب هي وتبحث عن غرفة صغيرة لها فرفض حاتم وأخبرها أن فارس لن يوافق أيضًا وأنه لا يشعر بالضيق منها..... مضى يومان.... كانت ندا في صراع من داخلها طوال الوقت.... حالة فارس بين سئ وأسوء..... كانت تقف أمام غرفته بالساعات تنتظر خروج حاتم ليطمئنها ومن جانب أخر حين يعلم هو بما تفعل تزداد رغبته في رؤيتها وحاتم يقف في المنتصف..... العجز يسيطر عليه ويعلم أن قرار فارس هي الأصح..... في اليوم التالت كان يشعر فارس بالتحسن قليلًا وطلب من حاتم أن يتناول الطعام معهما بالأسفل وعندما نزل لم يجد ندا فجلس على طاولة الطعام وظل يبحث عنها بالأرجاء حتى قال حاتم : فوق بتلبس عشان نازلة عندها امتحان في الكلية ولازم تحضر

جلس بجواره وتناول الطعام معه ثم قال : أنا لازم أروح أشوف الشباب الأول وبعدين هروح أشوف حوار الشقة ده

فارس : أبقى بلغني بالجديد

ذهب حاتم ونزلت ندا تركض ثم توقفت عندما رأته يجلس أمامها ونظرت إليه تتأمل ملامح وجهه الشاحب وقد فقد قليلًا من الوزن.... ظلا يتأمل كل منهما الأخر في صمت ثم قالت في ارتباك : هو... هوووو..... فين حاتم؟

فارس : نزل عنده شغل

وقفت ندا في حيرة وهي تتلفت حولها فقال فارس : فيه إيه؟

ندا : لا..... مفيش

فارس : بتتلفتي حواليكي كده ليه؟!

ندا : بصراحة.... مش عارفة أروح الجامعة إزاي من هنا وكمان لازم أسلم اللوحة ديه النهاردة

نهض فارس وقال : هوصلك

ندا في اندفاع : لا لا.... إنت تعبان

فارس : مش تعبان

ندا : لا مش هينفع

فارس في حزم : لما أقول كلمة متناقشيش

صمتت ندا خوفًا من نبرة صوتة ثم قالت : شكرًا

فارس : كلي أي حاجة على ما أغير هدومي

ندا : لا مش جعانة

نظر لها فارس في غضب تذكرت تحذيره الأخير فقالت : خلاص هاكل

صعد فارس ونزل سريعًا ثم ذهب إلى سيارته وهي لحقت به... بعد وقت وصل عند الجامعة وقبل أن تنزل قال : قدامك أد إيه؟

ندا : هي ساعة همتحن واسلم اللوحة

فارس : طيب هاتي تليفونك

ندا : ليه؟

نظر لها فارس ومد يده أمامها فوضعت هاتفها بيده ثم كتب عليه رقمه وأعطاها الهاتف مرة أخرى وقال : خلصي ورني عليا.... أنا هركن في الجراج وهستنى منك تليفون

ندا : لا روح وأنا هرجع لوحدي

فارس في غضب : هو أنتي بتناقشي كتير ليه؟

وضعت يدها على فمها وخرجت من السيارة سريعًا وعندما ابتعدت قالت بصوت خافت : يلهوي.... مرعب

ظل فارس في انتظارها بعد أن مضى ساعة عاد لينتظرها أمام الباب الرئيسي فوجدها تخرج ومعها شاب يتحدث معها فعقد حاجبيه في ضيق ونزل من السيارة واقترب منهما ووجدها تتحدث معه في غضب فقال فارس : مين ده؟

ندا : مش مهم.... يلا نمشي

وائل : هو إيه اللي مش مهم.... مين ده أصلًا؟

فارس : كلمني أنا إنت مين؟

وائل : أنا حبيبها.... إنت مين بقى؟ 

نظر لها فارس وعلامات الغضب تزداد على وجهه فقالت ندا في غضب : حبيبها إيه؟!.... إنت بتكدب الكدبة وتصدقها.... يا بني أدم إفهم.... أنا مش عايزاك

وائل : وأنا قولتلك مية مرة إنتي بتاعتي وهتبقي مراتي غصب عنك

فقد فارس أعصابه وأمسك بملابسه في غضب وجذبه إليه فنظر له وائل في صدمة وقال : إنت بتعمل إيه؟

فارس في غضب : معلش أصل سمعي تقيل فبقرب منك عشان اسمع بتقول إيه كويس

وائل : بقول إنها حبيبتي يعني تخصني.... هو أنت مين يا عم؟

رفع فارس سلاحه بوجهه فنظرت له ندا في صدمة وبدأ الطلاب يبتعدون عنهم في خوف وقال فارس : عارف أنا لو عرفت إن خيالك بس عدى من جنبها ولا اسمها جيه على لسانك تاني مش هخلي شمس تطلع عليك تاني

نظر وائل إلى السلاح في خوف وأماء له بنعم ثم أمسكت ندا بيده وقالت : كفاية بقى.... نزل سلاحك ده ويلا بينا

ظل فارس ينظر إلى عين وائل في غضب حتى بدأ يتركه ويسير مع ندا حتى وصل إلى سيارته وقادها بغضب فقالت ندا : ممكن أعرف إيه اللي حضرتك عملته ده؟

فارس في غضب : بوقف الحيوان ده عند حده

ندا : ومين طلب منك تتدخل ولا تحل مشاكلي..... وبعدين بترفع سلاح قدام الجامعة إنت عايز تخليهم يرفضوني

فارس : حد فيهم يفكر بس يقولك كلمة وأنا هخليه يندم على اليوم اللي إتولد فيه

ندا في غضب : هو أنت مش بتتفاهم غير بالسلاح؟.... لو سمحت متتدخلش وتحل مشاكلي.... أنا أعرف أحلها كويس أوي

فارس غاضبًا : إنتي تحت حمايتي.... عايزاني أقف اسمعه وهو بيكلمك بالإسلوب القذر ده واتفرج عليه

ندا : ممكن كنت تتدخل بس مش بالسلاح.... إنت كده هتأذيني أنا.... وبعدين أنا قولتلك إني بحلك من وعدك لبابا يبقى لو سمحت متدخلش في حياتي وبعدين الناس في الجامعة هيخافو مني ومحدش هيرضى يتعامل معايا تاني

زاد غضب فارس وقال : مش بمزاجك تقوليلي متحمنيش.... إنتي تحت جناحي لحد ما أموت وبعدين ناس مين اللي إنتي مهتمة بيهم ولا أنتي أصلًا معجبة بيه وزعلانة من اللي عملته فيه؟!

ندا : لا طبعًا... لو فيه بينا حاجة مش هتكسف أقول يعني.... مش هتقتلني مثلًا عشان بحب حد.... وبعدين إنت مالك مهتم أوي كده ليه إنه بيحبني أو أنا بحبه؟

فارس : تاني؟!.... ما أنا لسه قايل إنك تحت حمايتي..... وبعدين كفاية رغي بقى واللي أقوله يتنفذ فاهمة ولا لا

ندا : لا مش فاهمة.... إنت مش ولي أمري عشان تتحكم فيا

نظر لها فارس في غضب وكاد أن يتحدث ولكن تفاجأ بسيارة تقطع عليه الطريق عندما دخل في شارع جانبي فأوقف السيارة على الفور ورأى رجلان يحملان السلاح ويطلقان الرصاص على السيارة فوضع يده على رأس ندا سريعًا وأنزل رأسها إلى أسفل ونزل أيضًا ليتفادى الطلقات ثم قال : إنزلي في الدواسة

أماءت له ندا في ذعر ونزلت بالسيارة من أسفل ثم نظر فارس إلى المراية العكسية للسيارة وبدأ يتراجع بها إلى الخلف فعاد الرجلان إلى السيارة سريعًا ليلحقا به عاد فارس إلى كرسي القيادة وظل يحاول الهرب منهما وهما مستمران في إطلاق الرصاص تحت صرخات ندا فرفع فارس سلاحه وحاول إصابة إطار سيار تهما عندما اقتربت منه وبالفعل استقرت الطلقة بالإطار فصاح أحد الرجال وهو يرى فارس يهرب : غانم مش هيسيبك ولا السنيورة اللي معاك

ذهب فارس من أمامهم وقالت ندا في خوف : مين السنيورة؟!.... هو قصده عليا أنا؟!.... يا نهار مطلعلوش شمس.... رحتي في داهية يا ندا

فارس في غضب : إنتي هتقلبيها جنازة.... أسكتي خليني أفكر

لاحظ خوفها الشديد وارتعاش جسدها فصف السيارة جانبًا ومد يده لها كي تعود إلى الكرسي فشعر ببرودة جسدها فنظر لها في خوف وقال : متخافيش.... طول ما أنا جنبك متخافيش

بكت ندا من شدة الخوف فخارت قوى فارس تمامًا وضمها إلى صدره كي تهدأ.... تفاجأت ندا بفعله ولكن شعرت بالأمان في لحضظتها وتلجم لسانها فلم تستطع أن تتحدث أو تعترض عما فعل

الفصل الرابع من هنا

غير معرف
غير معرف
تعليقات