رواية غرفة 315 الفصل الثاني 2 بقلم مريم سمير

 

رواية غرفة 315 الفصل الثاني بقلم مريم سمير


فجأة سمعت صوت جاي من تحت رجلي ، تحت السجادة القديمة الي انا واقفة عليها! ، اتجمدت مكاني من الخوف ، المفروض اعمل اي؟
سمعت صوت راجل بيقول ( مكنش ينفع تيجي هنا ) 
نزلت ل مستوي الأرض ، حطيت وداني عليها 
_ مين؟؟؟ حد سامعني؟ حد هنا؟ 
( نهايتك قربت ، هتحصلي سلمي ) 
بدأ صوت صويتي يعلي ، خدت شنطتي وخبطت علي الباب وشديته ف فتح ، خدت نفسي أخيراً ، جريت علي الاسانسير وانا ببص علي الممر الطويل الي انا فيه ، الاسانسير فتح وظهر فيه راجل ، صوتت وانا بتنفض ف حط أيده علي بوقي ، ظهرت ملامحه ، ملامح راجل متخوفش ف هديت 
= أي اي؟؟؟؟ بتصوتي لي!!
_..
= انتي كنتي في الدور دا ؟
_..
=حصلك حاجة؟
._.
= ما تردي عليا مش بكلمك؟؟
بصيت علي أيده الي كانت محطوطة علي بوقي 
= اه آسف ، انتي كويسة؟
_ انت ، انت مين ؟
= أنا نزيل هنا ، وانتي؟
_..
= طيب طيب ، انتي الظاهر مش هتعرفي تتكلمي دلوقتي ، الوقت اتأخر اوي دلوقتي ، ادخلي اوضتك 
_ انت ما شاء الله ذكي موت ، هو أي يخرجني السعادي؟
= اي يتري؟
_ الأوضة طلعت ملبوسة بجد ولا اي؟
= انتي كنتي في أوضة 315 ؟
_ ايوة ، أنا عاوزة انزل من هنا 
داس علي زرار الاسانسير ف نزلنا الدور التالت ، حاولت انظم تنفسي علي قد ما اقدر ، خرجنا من الاسانسير وبصلي = دي اوضتي 
_ اه 
= الساعة دلوقتي تلاتة ونص الفجر 
_ اه 
= هتنامي فيها ولا هتعملي اي؟
_ الله يباركلك يا ابن الاصول ، في رعاية الله 
= ها؟ ، طب وانا هعمل اي؟
_ صرف نفسك انت راجل لكن أنا مش هعرف اتصرف دلوقتي ، افتحلي الاوضة 
حط الكارت ف الاوضة اتفتحت = بالمناسبة أنا اسمي..
_ ميتة نوم والله ، بكرة نتعرف ، تصبح على خير 
قفلت الباب ووقفت وراه = طب علي فكرة لو سمعاني يعني ، ف احب اقولك إن حضرتك بجحة 
ضحكت وسمعت صوت جذمته بتبعد عن الأوضة ، اتنفست ب أريحية ودخلت نمت علي السرير علي طول من كتر التعب ، صحيت الصبح وانا بترعش ، كنت حلمت ب كل الي حصل تاني! ، 
فوقت وأدركت اني في أوضة راجل معرفوش ، غسلت وشي ونزلت الريسيبشن ف لقيته نايم علي كنبة ، احممم هو انا كنت قليلة الذوق بقي ولا اي!!
_ لو سمحت ؟؟ انت يا..
قام وهو بيدعك ف عنيه = فيه حد يصحي بني ادم كده يعني؟
_ طب فوقلي بعد اذنك عشان مفيش غير اجانب هنا ف للاسف مضطرة اتكلم معاك 
= لاء انتي مش مضطرة خالص ، أنا طالع اوضتي 
_ لاء والله هتسمع الاول ، فوقلي
قعد وهو علي مضض _ اسمك اي ؟
= أحمد ، وأنتي ؟
_ مريم ، انتي عارف قصة أوضة 315 ؟
= أكيد ، دي كانت قالبة الجرايد السنين الي فاتت ، أي خلاكي تنزلي فيها؟ من قلة الاوض هنا يعني؟
_ أنا صحفية 
= ماشي وبعدين ؟
_ عاوزة اعرف البنت الي اختفت في الاوضة دي راحت فين ولو ماتت ف فين جثتها ومين قتلها واي الحكاية كلها
= أنا مش عارف تفاصيل بالظبط ، بس الي اعرفه انها أوضة ملعونة والي بيدخلها مش بيتساب في حاله ، ف لو حد فيهم شافني قاعد معاكي دلوقتي مصيري هيبقي اي؟
_ حد فيهم مين ؟
= اللهم احفظنا يعني 
_ اه ، انت بتصدق في الخرافات دي؟ باين عليك متعلم يعني ميطلعش منك الكلام دا !!!
= الي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش وانتي ميتة من خوفك امبارح 
_ رهبة الموقف بس ، لكن الي حصل دا أي كلام 
= هو أي الي حصل؟
_ مفيش يسيدي ، دا حيالله الساعة قعدت تدق وفيه اصوات طلعت من التكييف وصوت راجل كلمني من تحت السجادة 
فتح بوقه = ها؟ طب مستنية يحصل أي تاني والله؟ يطلعوا يشربوا معاكي شاي؟
_ انت دمك خفيف لوحدك ولا معاك شلة؟
= لاء انتي الظاهر الي مختلة ، نصيحة مني سيبي الاوضة دي وارجعي بيتكم وشوية محشي اديها طبيخ 
_ انت هتفضل تهزر كتير؟ اقول اي منتا راجل 
= دي شتيمة يعني؟ ، المفروض اخد علي خاطري ؟
_..
= انتي مش هينفع تمشي؟
هزيت راسي ب اه = لي؟ لي لازم تحلي القضية دي؟ مع انها قضية مقفولة يعني خلاص معتش فيها أمل 
_..
= لو عاوزة تتكلمي مع حد ف اكيد مش هتروحي تتكلمي مع الألماني الي هناك دا 
_ طيب ، أنا لازم احقق تارجيت معين عشان مترفدش من شغلي 
= ف اختارتي اصعب قضية؟
_ محدش من زمايلي في المكتب حاول يفتح الملف بتاع القضية دي ف اتطوعت أنا ، كله هناك مراهن علي فشلي ، مينفعش امشي غير وانا معايا الحل والا مستقبلي كده انتهي ، أنا مصدقت اشتغل في جريدة كبيرة زي دي ، مش عاوزة بنات العيلة يقولولي أنهم كانوا معاهم حق لما قالوا اني منفعش في حاجة ، كل واحدة فيهم ليها حياتها المهنية وناجحة فيها ، عاوزة ابقي ست شاطرة زيهم
=..
طلع منديل من جيبه = أنا آسف مكنتش اعرف إن الموضوع كده 
خدت من المنديل ومسحت وشي _ ولا يهمك ، وشكراً انك ساعدتني امبارح أنا فعلا كنت هموت من الخوف 
= طيب انتي هتعملي اي دلوقتي ؟
_ معنديش حل تاني غير اني اطلع الأوضة واحاول اشوف اي خيط يوصلني للي انا جاية عشانه 
= هتطلعي تاني!!! ، مينفعش تطلعي تاني ، أنا بصفتي راجل ف أنا امنعك 
_ خلاص تعالي معايا 
= بالسلامة انتي خلي بالك من نفسك 
_ هو انت بتخاف؟
= طب ولما اضحك بصوت عالي دلوقتي وألم عليا الاجانب؟ اخاف من اي؟؟
_ يعني مش مصدق في أي حاجة من الي بتتقال عن الأوضة دي؟
= اكيد لاء ، مستحيل اصلا دي كلها أساطير 
_ طب كويس ، انت بتشتغل اي؟
= مهندس 
_ اه يعني دماغك تعبانة من اساسه ، طب دا كويس بردو
= انتي بتقولي اي ؟
_ ممكن تساعدني ؟ ، ليلة واحدة بس 
رفع حاجبه = اطلع معاكي فوق؟
_ أيوة ، اوعدك اني هشتغل بسرعة وهننزل وأنا مجمعة حاجات كتير في القضية 
= للاسف بنام بدري ، كان نفسي اساعدك ، يلا ربنا يوفقك 
_ انت بجد هتسيبني بعد ما عشمتني؟
= ها؟ أنا لسه شايفك من خمس ساعات ، عشمتك ب اي؟
بدأت اعيط بتمثيل _ بس انا حكيتلك حكايتي ، أنا قولتلك كل حاجة 
= طب خلاص اهدي 
_ المفروض نساعد بعض في الغربة 
= يمريم احنا في فندق في اسكندرية!! 
_ متدخلنيش في تفاصيل خلينا في المهم 
= طيب ، أنا عندي شغل دلوقتي وهاجي علي الساعة ١١ 
_ هستناك هنا؟
= هتفضلي قاعدة كل دا هنا؟ 
_ أنا معرفش حد هنا ومعرفش اماكن اروحها ، واكيد مش هطلع الأوضة يعني لوحدي 
_ تحبي اخدك معايا؟ 
= هو انت ملبوس؟ تبعهم يعني ؟
_ نعم؟
= اصل مستحيل تبقي طيب كده 
_ خلاص خليكي قاعدة هنا ، أنا ماشي 
= خلاص خلاص ، هاجي معاكي 
_ اقعدي هنا لحد ما اجهز وانزل 
طلع وبعد نص ساعة نزل ، ركبنا العربية ووصلنا شركة كبيرة ، بصلي _ متنطقيش جوا 
= دا اكيد 
_ مش عاوز مشاكل 
= دا طبعا يعني 
_ متخلنيش اندم علي رجولتي 
= دا شيء مفروغ منه 
_ طب انزلي 
نزلنا ودخلنا مكتبه ، قعد علي كرسي المكتب ف قعدت قدامه _ تشربي اي؟
= قهوة مظبوط 
مسك الفون وطلب من السكرتيرة اتنين قهوة مظبوط ، فضل يشتغل ويبص في الورق الي قدامه ، حياة المهندسين مملة! ، فضلت افكر طول منا قاعدة في أي حاجة لاحظتها امبارح ، لكن للاسف الخوف كان مسيطر عليا ومخدتش بالي من حاجة ، 
طلبلنا اكل وفضلنا قاعدين في الشركة لحد الساعة ١١ بليل _ معلش والله آسف بس الشغل دا كان لازم يخلص النهارده 
= ولا يهمك ، هنرجع يعني؟
_ مستعجلة علي اي هي حفلة ؟ ، قدامي أنا خلصت 
نزلت وركبنا العربية ووصلنا الفندق ، كان فيه عشا جماعي ف الاوتيل ف قعدنا كلنا ودردشنا شوية 
دخلنا الاوضة الساعة واحدة ، قعد علي السرير وبصلي 
_ دا الأوضة منظرها ل وحده يرعب ما بالك بقي من الي هيحصل! 
بدأت ابص علي كل ركن في الاوضة ، حيطان باهتة وارضيه باردة ، مسكت الحيطان للي كانت عبارة عن خشب ، بصيت علي الأرضية ورجعت بصتله 
_ كنتي سامعة صوت راجل جاي من هنا؟
= أيوة 
_ متخافيش انا معاكي 
= ودا معناه اي؟
_ سكينة بقي اطمئنان ، لو لمحت الخوف في عينك تبقي عيبة في حقي 
ضحكت = طيب ، هات الكاميرا الي جمبك 
ناولني الكاميرا وفتحتها لقيت الشريط الي صورته امبارح اتمسح ، فيه شريط جديد ف فتحته لقيت الأوضة متصورة وفيها الاصوات الي سمعتها امبارح وصوت الراجل الغريب! 
_ الله تصويرك تحفه 
= أحمد أنا مصورتش الحاجات دي خالص 
_ ها؟ ، نعم؟
الاصوات بدأت تطلع من التكييف ف رجع ل اخر الأوضة 
_ مفيش اي حاجة متخافيش 
= متخافش انت ، انت رايح فين ؟
_ يبنتي بقولك عادي ، الصوت دا جاي منين بقي؟
= وانت بتسألني أنا ؟ ، من التكييف 
_ أي عاوز صيانة؟
= انت ليك نفس تهزر ازاي والله؟
_ اصل في الحالات دي بديها اغماء ف مينفعش قدامك
قربنا احنا الاتنين من التكييف 
_ مريم ؟؟ مش ملاحظة حاجة ؟
= حاجة اي؟
_ الاصوات دي بتتكرر!! ، يعني مفيش جديد؟
= أي تحب اشغلك تامر حسني ؟
_ أيوة كدة اشتغلي معايا 
بصتله ب طرف عيني _ مش وقته ؟ احممم ، طيب اشتغلي 
= بس تصدق فعلا؟ الاصوات بتتكرر كأنها؟
_ تسجيل ؟؟ 
= فيه حد هنا؟ 
_ دا علي اساس لو فيه هيردوا علينا؟ 
الساعة دقت ف اتخضينا _ يبنتي بقي يبنتي 
= أحمد ، هو اشمعنا الحيطة دي الي محطوط عليها ورق حائط؟
_ يمكن المرحومة كانت بتحب الفن التشكيلي ؟
بصتله بمللل ورجعت بصيت علي الحيطة وحطيت أيدي عليها حاسة إن فيه وراها حاجة 
_ اوعي تحركي أي حاجة من مكانها 
شيلت ورق الحائط ف بصلي _ دا انتي نوياها بقي 
= فيه باب مقفول ، اكيد وراه حاجة 
_ وهنفتحه ازاي ؟ 
بصيت حواليا لقيت ف اخر الاوضه حديدة ف جبتها وادتهاله = اعمل بيها اي؟
_ استغفر الله العظيم يا رب ، تكسر القفل مثلا؟ خلص عشان الراجل زمانه جاي 
= دا ميعاد رجوعه يعني؟
_ افضل هزر لحد ما نحصل سلمي 
= سلمي مين ؟
_ البنت الي اختفت هنا ، اه منا نسيت اقولك أنه قالي امبارح اني هحصلها 
= ها؟؟؟؟
( جايبة معاكي ضيوف المرادي ) 
جسمي اتخشب مكاني وبصتله ف رجع بص علي الارض 
= طيب يمريم ، بتعرفي تصوتي ولا انتي اي الدنيا ؟
( أنا حذرتك لكن شكلك عاوزة تموتي )
_ اكسر القفل بسرعة يا احمد 
فضل يضرب علي القفل بالحديدة لحد ما اتفتحت ، ظهر قدامنا ممر بس المكان كان ظلمة 
_ كشافك وورايا 
= دا انتي مستبيعة ، طب أنا عاوز اعيش السنادي ، لو انتي لاء ف ربنا يكرمك ، ها اي خدمات؟
_ هتسيبني ؟
= يعني أيوة 
_ ويجيلك قلب؟
= أيوة 
_ لو مشيت يا احمد همشي من هنا علي الجريدة وافضحك ف كل مكان 
= دا لو مشينا بقي ، احنا اخرتنا دلوقتي 
_ تعالي ورايا بس 
دخلنا الممر واحنا فاتحين كشافات الفون ، وصلنا ل أوضة صغيرة فيها صور ل نفس الست ومعمول عليها علامات اكس باللون الاحمر 
= دي نفس الست الي اختفت! كانت نازلة صورتها في الجرايد 
_ أيوة هي 
بصيت جمبي لقيت تلاجة 
= أي راحة فين؟
_ هفتح التلاجة 
= أي عطشانة؟ ما خلاص بقي يمريم ما خلاص بقي 
اتجاهلت كلامه وفتحت التلاجة ، ظهرت قدامي جثة متجمدة ، دققت في الملامح وكانت هي!!
صوتت ووقع مني الفون ، بصيت علي أحمد 
° الظاهر ان سلمي هيبقالها شريكين جداد النهارده 

تعليقات