رواية اريدك في الحلال الفصل الثالث والثلاثون
كلنا مخطئون وليس هناك من هو معصوم من الخطأ .. قد تحصل على فرصة لتكفير عن ذنوبنا
كلها أو بعضها .. لكن المهم هو هل سنحسن استغلال تلك الفرصة جيدا؟!
سؤال يطرح نفسه دوما.
ترجلت من السيارة تحترق تشعر باختناق شديد قلبها يؤلمها تتسأل لماذا هي تحديدا من يحالفها سوء الحظ في الحب .. كلما اقتربت منه وتحسنت الاوضاع تأتي عاصفة تهدم كل شيء فوق رأسها .. وكلما حاولت اصلاح الامر يزيد تعقيدا هل ستكتب النهاية قريبا ببعدهم كيف لا وهي من طلبت منه ذلك .. لن تلومه في أي شيء سيفعله لن تستطع فهي من قررت
كان قريب منها ....
صف سيارته وعبر الطريق ليصل لها
فنزولها بتلك الصورة اقلقه .. اقترب منها يتفحصها يعين ذئب متحدثا: مالك يا فريدة، حصل حاجة ؟
آخر شخص تتوقع وتتمنى وجوده الاثنان معا ... هنا لجوارها ... الا يكفيه ما تمر به ليزيد الامر عليها بتواجده ... ارعبها حقا تطالعه بعيدان متسعتان وانفاس متسارعة تحاول فهم ما يحدث
حولها وسبب وجوده ؟!!
اخيرا خرج صوتها الحاد الغاضب: أنت بتراقبني ؟
لم يحب الا بسؤالها قوليلي الأول مالك يا فريدة؟
صرخت في وجهه دون مراعاة للمكان مالي ...!!!! .. رد عليا أنت بتراقبني ؟
"اه .. لاني خايف عليكي " كان جوابه المختصر
ضربت الحقيبة في ذراعه بقوة المته وهتفت في سخط أنت ايه مش هتبطل بقى سفال، وتحل عني... دمرتني مسيتش ليا حاجة وحده ... كل حاجة باظت شغلي وحبيبي حتى سمعتي كل حاجة واخر حاجة بقيت مجرمة وكله بسببك انت لسه عاوز متى ايه ثاني ... مخلاص !!!
فريدة بلاش الطريقة دى قالها بغضب تم هدى من ثيرته بعد نفس طويل متحدثا: اهدي فريدة الحق عليا شفتك بالحالة دي مهنش عليا اسيبك لوحدك لقيت نفسي بعدي الطريق واجيلك ضربت مقدمة السيارة بصوت عال وقالت بغضب فهي لا تريد هذا الاهتمام مطلقا و انت مالك تخاف عليا ليه حتى او هموت مش يخصك في حاجة انت فاهم أنا مش مراتك ! بعد الشر عنك يا فريدة متجبيش سيرة الموت.. انتي مش عارفة انتي غالية عندي ازاي تنفست بقوة والتفتت تتطلع له يحرم متحدثه معرفش ومش عاوزه اعرف ... هنفضل تلف في نفس الديرة دي كثير أنا زهقت عاوز متى ايه بالظبط عشان تحل عني وترحمني من كم المشاكل اللي مبقتش ملاحقة عليه ؟
عاوزك يا فريدة ... مش عاوز حاجة غيرك صدقيني لا فلوس ولا ستات ولا أي حاجة تانية تطلعت له متعجبة ماذا تقول له اكثر مما قالت زفرت متحدثه بقهر بتوسل: طب ومراتك وبنتك
مفكرتش فيهم ولو للحظة هما اكيد محتاجيتك اكثر مني ومن أي حد ثاني
تطلع لها وهتف بصوت مضطرب خلاص يا فريدة أنا طلقتها عشانك
شهقت متحدثه طلقتها عشاني ..!! ليه ؟! وأنا كنت طلبت منك تطلقها .. أنت مجنون !!
فريدة قالها بغضب ثم اتبع في نبرة اهدي هي اللي طلبت عارفة ليه لانها مش مرتاحة حاسة ان في حد في قلبي غيرها وهي معاها حق مقدرتش احبها مقدرتش احب غيرك يا فريدة تطلعت له بصمت لحظات ثم البعث بعيون رائعة لو كل واحد فكر بطريقتك في الدنيا هتخرب الت اتاني مش شايف غير نفسك مش مهم هي وبنتك ولا مهم انا وعدلي اقولك بلاش انا طب مفكرتش في مراتك دي ممكن تكون بتحبك بجد ومتعذب دلوقت في بعدك مفكرتش في بنتك ... أنت عمرك محبتني اللي في دماغك ده وهم هيضيع اول ما توصلي واكون ملكك افهم بقي ده مجرد وهم من حب فوق بقى لو انت مش همك اللي هتخسرهم اذا هممتي الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي بيحبني ارجوك ابعد عني وكفاية الى بقى أنا مش طالبه منك كثير لو عاوزني اهاجر مهاجر عاوزني ابعد لاخر الدنيا عشان متفكرش فيا بس تبعد عننا هبعد
هتفت يحقد اسود وعيون غاضية : ياااه قد كده بتحبيه
هنفت بإصرار هو ده كل اللي همك ايوه يحبه واكثر مما تتخيل كمان
اقترب منها خطوة فابتعدت على اثرها خطوتان متفاجئة من قربة .. قال بصوت تبغضه كثيرا: مخليه يكرهك يا فريدة بدال معرفتش اخليكي تكرهيه وتبعدي عنه هخليه هو يعمل اتسعت عيناها فتهدیده قاطع تلك المرة خرج صوتها الخالف هتعمل ايه تاني؟ مش كفاية اللي
انا فيه بسببك
لا مش كفاية يا فريدة قالها وهو يبتعد عنها متجها لسيارته
وقفت امام سيارتها تتبع طيفه بشعور مقلبت ... ما عادت قادرة على الصمود بمن تستعين لمن تلجأ .. رفعت وجهها اخيرا عاليا ... فسابت دموعها الساخنة على وجنتيها وبكت بحرارة
متحدثه : ياااارب ... مليش غيرك يارب أنا تعبانة قووى
بعد وقت يقبلها على وجنتها وهو يضع تذاكر السفر بين يديك، ضعها ايه رأيك هنروح المكان ده...... منقضي شهر العسل هناك امسكت التذاكر بتيه فهي تعد أول مرة يطلب منها أحدا مرافقتها لرحلة ... لم يفعلها أحد من قبل بهذه الصورة ... اتبع بشغف عارفة يا ضحى نظرت له نظرات تفخيم وانتبهت بكل حواسها لما سيقول هوريكي اللي عمرك ما شفتيه ابدا هطيرك فوق فوووق في السماااا ورفع يده عاليا بحركة الطيران.
تابع كلماته وحركاته باهتمام شديد التمعت عيناها بفرحة كبيرة وهتفت بصوت خجول بحدة يا کیان
ضمها له ضعها: بجد يا ضحى معيشك اللي عمرك ما عشتيه في بيت باباكي عاوزك بس
تسبيلي نفسك وتحلمي وأنا هنفذ لك كل الاحلام دي واكثر
اسندت ظهرها على صدره العريض تحلم بالغدة وما قد يكون به ليس لديها أحلام فهي لم تعد على رسم أحلام خاصة بها
ظل كيان يشرح لها تفاصيل الرحلة كانت في قمة السعادة ولم تعتد رسم أحلامها من قبل لكن عندما فعلت لم تدرك أن الاحلام شيء والواقع شيء آخر مخالف له
أمسكها ماهر بقلق قائلًا: انا غلطان الى قلت لك .. اهدي با جمانة لم تسمع الكلماته دفعته تسير على وجهها ستذهب لوالدها مهما حدث فهي غير قادر على
التصديق ما قاله
تركها تفعل ما تريد .. يعلم أن الخير قاس عليها
الفتح الغرفة الخاصة بوالدها في المشفى وجدت السرير فارغ ... ضربتها ساخنة قوية تعاصفة عندما وجدت الغرفة فارغة جمدتها جمدت عليها في التفتت تسأله بتشويش: لا متقولش انه ماات يا ماهر ولم تكمل جملتها الا وهي فاقد للوعي لحقها قبل سقوطها ضمها له يشعر بالاتم من أجلها
ظل لجوارها ... وضع لها محلول وريدي ... يعلم أنها صدمة كبيرة بالاضافة لضعفها الناتجة عن النزف ... جوارها كالمشلول غير قادر على فعل شيء
يجلس على مقعد صغيير لجوارها يشعر باختناق خالف على الجنين .. وعليه نعم وعليه لن ينكر انه عاد يشعر بالضعف والعجز امام ما تمر به ... يحاول أن يصفح لازال غاضب مما فعلت لكن الوضع الان لا يسمح بأكثر من ذلك، يكفي فقدانها لوالدها ... يبقى يتألم من أجل فقدانه الإيفان لكن لو فقداها أو فقد الطفل سيكون أكثر الما ولن يزداد تحملاً ... يشعر الان انها تصرف مسئوليته .. أمسك كفها يضمه ... بقوة .. ومال عليه يقربه منه يتنفس قربها رائحتها ملمس جلدها الرطب ... أه قوي طافت بقلبه ... لقد غفر لها .. سامحها على كل شيء مضى لا يملك الان سوى المغفرة والصفح لقد غلب العشق الذنب فماحه من قلبه ... تنفس جاي يحاول رسم حياة جديدة لهما معا .. ثم نظر لبطنها المسطح وشبه بسمة ظهرت على وجهه اخيرا سيتحقق مراده هي وطفل منها معه ... كم تمنى تلك اللحظة وحلم بها طويل
مر وقت طويل وهو غير قادر على النهوض ولو للحظة وتركها بمفردها ... حتى اشفقت عليه. الممرضة وعرضت عليه أن تبقى جوارها لمدة يستريح بها ولو قليلا لكنه رفض حتى جااء الصباح ...
واشرقت الشمس بضوءها الذهبي .....
دلقت اشعتها من نافذة الغرفة تداعب اجفائهاالمقصورة
المحتها عيناه الحمراء ...
نهض يسحب الستار على النافذة قليلا حتى لا تضايقها أشعة الشمس كم هو حنون لمن يرى لا ..يسمع
جاء الطبيب في مرور اعتيادي ومعه الممرضة وبعد انتهاءه ، خرج معه لدقائق يتحدث عن حالتها الصحية لميق أن تستيقظ
قافت جمانة صامته ... لا يتحدث الجهت لها الممرضة تبلغها بود حمد لله على السلامة ... مبلغ الدكتور انك فوقتي
جاء ماهر وخلفه الطبيب
فحصها الطبيب ولجوارها كان ماهر قلق يظهر بوضح في نظرات عيناه
سألها الطبيب عاملة ايه دلوقت يا جمانة ؟
لم تجيبه بشيء ظلت على صمتها
عاد الطبيب السؤال بشكل آخر : طيب حاسة بإيه ؟
فلم يحاول الاجابة بشيء فقط تنظر للامام بجمود
ارتعب ماهر فاقترب اكثر بمسك كلها قعدت مش بتردي ليه يا جمانة على الدكتر ، انت سمعانا؟
سحبت كفها ببرود شديد، ينتهي لا تريد حتى الاعتراض على المسته، فقط رفض وانسحب
حاولت بعدها النهوض تحت نظراتهم الثلاثة المتعجبة.
اوقفها الطبيب متحدثا لازم تتكلم الأول مع دكتور نفسي ... عشان حالتك يا مدام جمانة من فضلك اسمعي الكلام.. وكأنها لم تسمعه وهي تجمع شتات نفسها واشياءها من الغرفة شعر الطبيب انه لن يستطيع ايقافها الا بالضغط على وتر آخر فقال بتأكيد لو مش عشانك انتي عشان البيبي لازم تطمن عليه
توقفت للحظات وكان الكلمة حمدتها لتلج سرعان ما ذاب واتبعت ما تفعل فتحت الباب حاول ماهر منعها لكنها دفعته
تكلم الطبيب من خلفه سيبها بدل عاوزه تروح واقترب منه متحدثا متابع حالتها معاك أول بأول ومرشح لك دكتور نفسي شاطر
شکره ماهر و اسرع خلفها على عجالة واقترب يمسك ذراعها متحدثا استني يا جمانة أنت لسه تعبانة
سحبت نفسها بعيدا عنه تشعر بالاشمئزاز من لمسته لها
تفاجيء من رد فعلها لكنه مدرك انها تعاني من صدمة الآن كما اخيره الطبيب ولن ياخذها بأي
قول أو فعل
حتى تتعافي
اقترب دون أن يمسها متحدثا بود عارف انك زعلانة خسارته صعبة ليكي لكن انا عاوز اقولك اني هنا جميك وابننا تقبلي أمر الله يا جمانة واتكلمي خرجي كل اللي جواكي حتى لو هتضر يبني
نظرت له باستخفاف واتبعت السير اتجهت لسيارته تبعها متحدثا هودیکي الفيلا ترتاحی وبعدين تروح
لكنها قطعت كلامه وهي تنفي رغبتها برء سها دون صوت تطلع لها متحدثا بتعجب: مش عاوزه تروحي فيلاتنا دلوقت
نفت كثيرا وسريعا يرفضها لهذا الامر
اتبع متحدثا نروح بيت ولدك
اومات بالايجاب فرفر باحباط وادار السيارة بالفعل ينفذ ما طلبت
وصلوا بعد وقت......
دلفت الفيلا تتطلع لها بصمت وقهر حتى الدموع جفت في محجريهما كانت بعض العمات
والاقارب هناك نهضوا جميعا يواسونها في فقدان والدها
لم تجب على أحد لم تبك
هتف ماهر مبررا من خلفها: معلش الصدمة اثرت عليها
هناك من تعاطف معها وهناك من سخر وظن انه تمثيل رخيض والقليل من لاحظ شيء وفكر في استغلاله اقتربت زوجه عمها تضمها متحدثه يا حبيبتي معدش لیکی .. غيرنا وما كانت تلك الكلمة الا مدخل الشيطان رجيم
ادمعت عيناها لكن العبرات كانت حبيسة تصرخ للتحرر غير قادرة على ذلك .. كان قيدها من الماس في قصر بعيدا لا يرى نور الشمس
جلست جمانة لجوارها ... تلفعت بحية واقعي اخرى تحاول الاقتراب منها فهي بالنسبة لهم صيد لمين .. يستاهل المحاولة بل محاولات عدة
يراقب ماهر كل هذا بعين ابن سوق» يفهم ويعي ما يحدث
تمر الايام في صمتها وحزنها المقيد ... رغم زيارتها له لم تتحدث ولم تبك بعد ... الطبيب بخبره ان الامر وقتي نفسي ليس عضوي .. والا يقلق لكن كيف يهدأ وهي غير متزنة في افعالها وتصرفاتها فالامس وجدها تشعل الموقد كله وتقف امامه في صمت وعندما دخل يسألها ماذا تفعل ارتبكت ... واطفنت عين واحدة وخرجت تاركة البقية مشتعلة في عقله قبل الموقد يشعر بأنها في اضعف حالتها ... لم يعدهها بهذا الضعف يوما ... والكل يستغل هذا وهو سيجن فالامس قد عينت ابن عمها الأكبر بدلا منها في الشركة نزولا على رغبة والدته والتي أخبرتها انه ابن عمها اخيها سندها ولابد من أن تنجامي فيه ليكن ظهرها في الشركة وخارجها .. لقد فهمت المرأة أن هناك شيء بينهم واستغلت ذلك جيدا وقد نفع الامر بينما فعلت جمانة ذلك كرها له ... لقد تحول حبه دن مقدمات لكره تريد ان تضره باي شكل حتى لو كان المتضرر الأول هي
تقف في التراس تستند بذراعيها شاردة في الامام ... جاءت زوجه عمها من خلفها كالحرباء تخبرها باسی با حبيبتي يا جمائة عاوزاكي تخرجي من اللي انتي فيه ده انا حاسة انك وحيدة حتى جوزك مش لقياه جميك
كان يقف بالقرب خلف الستار استمع لما تقول فهمس في داخله بغضب «اه يا بنت ال..... نظرت لها جمائة بضياع وقهر تتذكر ماهر بغضب كل مساوءه تتراقص امام عيناها
تابعت زوجة عمها: أنت عارفة أنا كان نفسي تكوني بنتي
تعحبت جمانة وعيست ... تابعت المرأة: ايوه زي ما بقولك كده أنا ربنا ما ادليش بنات كان نفسي تكوني مرات واحد من ولادي
اتسعت عين جمانة
پس هقول ايه باباكي السبب كان خايف عليكي مننا كان فاكر اننا طمعانين فيه مع اننا عمرنا
مفكرنا بالشكل ده
مازال يسمع لكلماتها السامة يشعر أن درجة غليانة فاقت الالف ... لو امسكها بين يديه الان لقتلها
... لكنه صابر لسبب واحد وهو حالة جمانة النفسية يحاول التحلي بالصبر لكن امتى ؟!
تابعت المرأة بغيظ حاساكي مش مرتاحة معاه مش كده ؟
ارتفع حاجبي جمانة .. تابعت تطرق الحديد وهو ساخن باين عليكي
اخفضت بصرها جمانة في حزن .. حتى من حولها لاحظ ما بينهم.
اطلبي منه الطلا... ولم تكد تكمل كلمتها عندما استمعت لصوت ماهر الغاضب: معاد الدوا يا جمالة
انتفضت كلاهما بفزع تبلدت الاوجه وعم الصمت المكان اقترب يعطيها الدواء لم ترغب في تناوله لم يشعر وهو يدفع الكوب أرضا وشريط الدواء خلفه انتفضت جمانة وصرخت زوجة عمها بفزع
مسح وجهه يحاول الهدوء لقد نجحت تلك السيدة في اخراجه عن شعوره
امسكت جمانه دموعها وحضرت ذراعيها تستمد منهم القوة طالعته زوجة عمها في غضب وقالت دون خوف: ايه اللي عملته ده براحة عليها ايه يعني لو مخدتش الدوا دلوقت القيامة هتقوم تاخده كمان شوية
اشار لها ماهر في حركة قطعية مراتي خط أحمر محدش يدهل بينا .. فاهمة
شهقت متحدثه يغضب ليه هو انا قلت حاجة غلط أنت مش مراعي حالتها عاملة ازاي ... حرام عليك
زفر متحدثا بصوت حاد على غير عادته: كفاية انتي مراعيه ده اوی هاااا اسکنی
ارتدت للخلف خطوة بحزن والتفتت تتطلع لجمانة يحزن وهتفت شكلي بتهزق هنا يا جمانة أنا كان نفسي اقعد معاكي يومين أحد ما تقومي على رجلك وتتحسني لكن بالشكل ده جوزك بيطردني من هنا
اتسعت عين جمانة وامسكت ذراعها تمنعها المغادرة
شعرت بفرحة كبيرة
لكن الغضب اصاب ماهر وقال بصوت جامد أنت حرة اعملي اللي يريحك وأنا جمبها هي مش
محتاجة حد غيري
مال نغرها في سخرية لاذعة وهتفت وهي تطالعه بنظرة أكثر سخرية لم تراها جمانة: لو جمانة عاوزاني امشي همشي وحاولت سحب دراعها من يديها لكنها تشبتت به تحاول اخراج صوتا
لكنها غير قادرة
فامسكت ذراعها بكفيها معا حركة مؤكدة لغريتها في بقاءها
شعر ماهر بنصل حاد اخترق صدره تطلع لها يحدثها برجاء انا جميك مش محتاجين حد يا جمانة
نفت برسها والغضب منه كان كبير
سألها وما كان يتوقع ردها: لو عاوزاني امشي همشي
اشارت لها لكنه لم يتحرك لم يتوقع أن يسمع صوتها بعد تلك المدة بتلك الجملة التي كانت القاضية له «امشي مش عاوزاك
خرجت الكلمة تحمل قهرا وبغض تقبله حد الاعباء
شعر بأن تلك الجملة نار طالت جسده فما كان منه الا الاسراع والمغادرة يبحث عن شيء يطف. ناره
اقتربت زوجة عمها تضمها وتقبلها متحدثه الحمد لله انك اتكلمتي ثاني اخيرا .. ظلت جمانة تلهث وقتا طويلا وبعدها خرج صوت بكاءها ونحيبها الذي كان يمزق نياط قلب كل من سمعه ليك أشياء كثيرة تشعر بالاختناق لم تتركها زوجة عمها حتى هدات واطمئنت عليها في فراشها ليلا
غادر منجها للشركة فالعمل هو الشيء الوحيد الذي سيطفي ناره .... وليته لم يفعل فعندما رأي ابنه عمها هناك يتبختر في توب ليس له كاد ان يسقط اثر نوبة قليبه .. لعن غياءها فهم لم
يتقربوا لها حبا بل طمعا ... الغبية اعطتهم الفرصة على طبق من ذهب
تلف مكتبة يحاول الهدوء ... تناول عدة اقراص ... ومر وقت طويل حتى بدأت ثورته في الخمول لكنها لم تنتهى بعد ويظهر ذلك جليا في سلوكه مع الجميع لقد تغير بصورة ملحوظة اصبحعصبي سليط اللسان لم يكن سابقا هكذا .. كان تأثيرها عليه فوق المتوقع
وضعها كان صعب
بكاء وانفراد بالذات تشعر بغضب منه ومن الجميع حتى والدها لم يرحم من غضبها فهي نائمة عليه الرحيلة في أسوء فترات حياتها تلومه انه لم ينتظرها ليودعها ....
وفي أحدى الليالي
نهضت زوجة عمها ليلا على صوت صرختها العالية
اسرعت لغرفتها مفزوعة لتصتدم بهيئتها الفضوية والمكان من حولها لم يكن اقل من هيئتها اقتربت تسألها بفضول وخوف... مالك هو ايه اللي حصل ... هو ماهر جيه ولا ايه ؟!
صرحت جمانة في وجهها متجبيش سيرته تاني مش عاوزه اسمع اسمه هنا ولا اشوفه مش
عاوزه اشوف حد اطلعي باااارة انت كمان
كادت تخرج المرأة لكنها اصتدمت بدماء على ثوبها فهتفت يفزع ... جماا انه أنتي يتنزفي جمااانة
ايام تمر وهو يقاوم الذهاب لها لقد افسدت كل شيء غبية لا تعلم انه أكثر شخص يحبها ويخاف عليها لكن ماذا يفعل ... لوم نفسه أوقات كثيرة على تسرعة ومغادرته البيت ... لقد تركها فريسه سهلة لحية تسعى فسادا وشيطان لن يرحمها ... لكن احساسه بالاهانة مازال يشعر بطعمة في قمه كعلقم مر
ارجع رأسه للخلف ولم يشعر بدخول ابن عمها عليه المكتب بعد طرقه
فاق من شروده على شخص يجلس امامه ببسمة باردة اطاحت بالباقي من عقله .. نهض ماهر ينفس دخانا وقال بصوت جهوري : أنت مين سمح لك تدخل مكتبي .. مين؟
هتف في تردد بعض الشيء خبطت مردتش ... فدخلت عادي يعني
عادي !!! قالها ماهر يحلق واتبع ده لما تبقى شركة الست الوالدة تبقى تعمل الكلام ده فاهم ولا تحب افهمك
نهض بغضب متحدثا : لا يقولك ايه أنا هنا ليا سلطة في زبك بالظبط ولا ناسي فبلاش الطريقة. دي معايا
تهجم عليه ماهر ممسكا اياه من تلابيب ثيابه وهتف بحدة اوعدك الوضع ده مش هيطول كثير
صحك ابن عمها ساخرا وهتف لا شكله هيطول فوق ما تتخيل هو أنت معرفتش
رغم ضيافه الشديد لكن الكلمة شدت انتباه كما اراد وسأله بفضول: معرفتش ايه؟
مش جمانة نزلت البيبي
تركه ماهر ... اقلته من بين يداه واقلت معه احلامه وعمر طويل ... لقد شعر بأنه اصبح كهل عجوز لا يقدر على التحرك ولو خطوة واحدة ... تهشم كلوح زجاج وتناثرت اسلامه على الرماد
التبعثره الرياح
لا يصدق ما يسمع دفعه بقوة لا يعلم من اين جاءته وغادر يكاد لا يرى امامه ذاهبا لها ليعلم حقيقة الأسر
نهضت باكرا ... ربما لم تغفل الا وقت قليل صلت فرضها واتجهت للمطبخ تعد بعض الشطائر
الساخنة وبعض الاطعمة استعدادا للسفر
ظلت عدة ساعات تعمل في المطبخ دون كلل أو ملل فالمطبخ دوما ما كان مملكتها التي تعشقها
تجد نفسها بين ذرات الدقيق وروائح الاطعمة نكهات البهارات المتنوعة
تقلب في فراشه ثم فتح عيناه قليلا يبحث عنها لجواره . .. لم يجدها نهض معتقدا وجودها في الحمام وانها فرصة جيدة له سيستغلها نهض يطرق باب الحمام ثم فتحه ... فسقطت كل امنيانه ارضا .. حيث وجده فارغ دلف يغتسل ثم ارتدى البطال قطني وترك صدره مكشوف وخرج يبحث
عن جنيته يتسأل أين مكانها
لقد كانت في آخر مكان يتوقعه ... عروس في شهر العسل ... تعد اطعمة بدلا من أن تنزين وتتجمل
شعر بدهشة وتنميل اصاب رأسه مما تفعل اقترب متحدثا على حين غفلة منها: بتعملي ايه يا ضحی
شهقت وهي تلفت فسقط اللبن علي بنطاله والارض
شهقت مرة أخرى مما حدث وظلت تنظر لما حدث يفزع
ابتعد عدة خطوات متفاجئ مما حدث يشعر بغيظ لم يشعر به في حياته سابقا فهو يكره رائحة اللين بشدة
ابتعد عن الأرض وخلع البنطال وقذفه بعيدا فصرخت تلتفت للامام
اتجه للصنبور يفتح المياة الجارية لتزيل رائحة اللبن من يداه ... وهتف بغيظ من وسط ما يفعل: ايه يا ضحى فيه أنا جوزك هدى صوتك والله أنا خايف من الجيران يشكو اني خطفك وبعديك هنا
هتفت على عجالة: خلاص خلاص واتجهت تجذب منشفة لتفسح اللبن المسكوب
هتف بغيظ: وبعدين خدي هنا انتي بتعملي ايه من الصبح في المطبخ
كنت بعمل فطار وفطاير ناخدها معانا في السفر
ارتفع حاجبه متحدثا كان ناقص العصير
هتفت بصدق كنت بعمله اهه بس اللبن وقع
نظر للسماء وقال الحمد لله انه وقع فطاير ايه يا ضحى احنا طالعين رحلة للمدرسة دا حتى
المدرسة مكنش حد بياخد معاه كلام من ده
هفت في حزن بس انا متعودة بعمل لخواتي كده
هتف في ضيق دوا اخواتك انما انا جوزك وفي شهر العسل لسه ومد يده متحدثا: تعال اقتربت على استحياء تسأله: نعم
اتبع شهر العسل يعني ايه ؟
هتفت مستفسرة يعنى ايه؟
اجابها بصبر أقولك يعني ايه .. يعني دلع فرفشة يعني الدولاب الاخير اللي نفسي قبل ما أموت
اشوف منه حاجة
احمرت وجنتيها بشدة وبدأت في التعرق
زفر بهدوء متحدثا خلاص خلاص انا لسه يقترح تعملي كده امال لو اتحقق هيحصل ايه
هتفت بحزن يعني انت زعلان الي عملت الحاجات دي
هتف في طبق مكنش لازم تتعبي نفسك يا ضحى كنا جبنا من برة اللي احنا عاوزينه
هتفت وهي تخفض رأسها الاكل بتاعي انضف واطعم من بارة حتى جرب بنفسك
اخفضت بصرها متحدثة : افتكرت
ابتسم متحدثا عارف يا ضحى منا جربت قبل كده كتير ولا نسبتي
تنهد متحدثا خلاص مش مشكلة اعملي عليه منه تاخدها معانا
فرحت متحدثه شكرا يا كيان ... والله هيعجبك اووي
اوماً متحدثا: يالا عشان تجهزي الشنط
حاضر قالتها وهي تسرع تسبقه للغرفة تنفذ ما امر
جهزت حقيبة كبيرة واخرى صغيرة ودلفت للمطبخ و تركته ببدل ثيابه تضع بعض الطعام على مائدة الطعام مع الشاي انتهوا من الفطار ... نظفت المكان سريعا وبدلت ثيابها هي الاخرى ولم النسى صندوق الطعام الذي اعدته وضعته في الحقيبة الصغيرة تحت نظرات كيان المتفحصة نزلوا لاسفل وحمل قبلهم الغفير الحقائب قام بوضعها في السيارة من الخلف وانطلق كيان
بسيارته واضعا نظارة الشمس الخاصة به يشق الطريق
ولجواره ضحى ... والتي كانت تشعر بمشاعر وليدة دقات قلبها سريعة ... سعادة مع كل حركة
ونظرة وهمسة .
فرحتها مرتسمة على وجهها ببسمة رائعة.
مرت على اختيها قبل سفرها ولم يسلم الامر من بعض الدموع والقبلات والاحضان الحارة وقف
يتطلع لهم بتعجب شديد فمشاعر كتلك لم يحيا مثلها فاهو ينظر لهن الان نظرة استخفاف
وسخرية .. انتهى الأمر وأسرع يكمل طريقة دون تأخير وصل للمطار وكانت أول عقبة تواجهه
كلماتها المهزوزة خايفة اوي من الطيارة يا كيان
زفر متحدثا يعني هي أول مرة يا ضحى
نفت متحدثه لا سافرت قبل كده بس من فترة طويلة وكنت خايفة بردة وأكثر كمان بس المدة
كانت اقل بكثير
تنهد متحدثا هيعدوا هوا الكام ساعة دول صدقيني
هتفت بتوتر شديد مكنتش مفكرة هنقعد الوقت ده كله في الطيارة ... ايه رأيك تلقي الرحلة دي وتروح شرم او ذهب
اتسعت عيناه وقال بذهول تام الطيارة لس لها نص ساعة وانتي بتقولي ايه يا ضحى بلاس
چنان وخوف وبعدين على رأي شمس عيب يبقى جوزك طيار وانتي تخافي من الطيارة لعلمك
الكابتن اللي هيقوم بالرحلة دي صديق يعني عاوزك مطمنة على الآخر
هتفت في ضيق مش دي المشكلة يا كيان انا خايفة للطيارة تقع بينا في المحيط وانا مبعرفش
اعوم وسمك القرش ساعتها هياكلني
یا ستار يااارب بس یا ضحى ايه كمية الطاقة السلبية والتشائم ده وبعدين متقلقيش انا يعرف
اعوم
في الطائرة بعد وقت ... ممسکه بیده بخوف شديد مازال يشعر بالحرج من صرختها عند صعود الطائرة
هنفت بتوتر فات قد ايه
نظر لساعته بذهول وهتف فات ايه يا ضحى احنا لسه يسمى
يعني قد ايه قول بس یا کیان
ربع ساعة قالها بنفاذ صبر
اصابها احباط وهتفت بضيق كل ده ربع ساعة ليه
اجابها وهو يرتب على كفها اهدي وحاولي تنامي شويه
حاولت الاستماع لكلماته لكن هيهات فالتوتر لم يمكنها من النوم ولو دقيقة واحدة
اخيرا وصلوا تايلاند
ومنها الجزيرة رائعة ....
رغم ارهاق السفر وبقايا خوف وتوتر طويل عيناها تطالع المكان حولها ببهجة لم ترى عينها قط
مكان يضاهيه جمالا .. المياه شيء آخر مناظر خلابة تأخذك البعيد
سافرت بعيدا بالفعل فهي تعشق الطبيعة وجمالها
هتف وهو يضمها على الشاطيء بعد وقت مش قلت لك هتشوفي معايا اللي عمرك ماشفتيه ابتسمت متحدثه فعلا با کبان عمرى ما كنت احلم اني اجي مكان زي ده ابدا ولا اني اسافر هنا
هتف ببسمة ولسه الاسبوعين اللي هنقضيهم هنا هخليكي تنسى العالم واللي فيه وتفتكري كيان ويس
ضحكت وقالت: فكراه على طول مش محتاجة انك تفكرني
ضمها اكثر متحدثا ايوه كده انا عاوز كلام من الحلو ده على طول
اخفست وجهها وقالت بتردد: أنا مبعرفش اقول كلام حلو ومزوق عارفة اني دي مشكلة فيا لكن
قبل جبينها قعدت: الكلمتين دول عندي بكثير بالا عشان ناكل انا مت من الجوع
هدفت في توتر دول بياكلو صر صبر و غیران با کیان رال من أكلهم ازاي هتف من وسط ضحكاته متقلقيش مش رال قیران یا ضحی تعالی في مطعم جميل جدا رغم بساطته
طلب کیان طعام يعرفه جيدا وكلب منها ان تثق في اختياره وكان بالفعل جيد انتهي اليوم وعاد الحبيبان اللي عشهم بسعادة كل منهم يرسم احلامه بطريقته
فهي ترسم احلامها بحمام مريح ونوم طويل بعده
بينما هو يرسم احلامه بحمام منعش بعطر مميز وشموع تضاء وترتدي احدى المنامات التي
الزجاج خلسه في الحقيبة دون ان تراه
انتهي من حمامه في البداية واتجه تخرج ملابس لها كان يعلم جيدا ما سترتدي فطقم الاعدام كما سماه منتشر في خزانتها بكثرة وكانها ابتاعت منه مائة قطعة لتنتقم منه .. توقفها
ممكن تسبيني انقى لك اللي هتلبسيه
بدون تفکر سريعا .. انتركه ان تخسر في فالحقيبة اخلاقها عالية» لا يوجد بها ممنوع
لكن ما لم يكن في حسابها أن يخرج منامة حريرية حمراء قصيرة وروب خاص بها قصير ما
التمييزة في بعض المناطق الريش الناعمة عليه
اتسع فمها بل سقط فكها لاسفل غير مستوعية .. فهي لم تضعه مطلقا من اين جاء به
تطلع لذهولها وقال بنفاذ صبر هتفضلي فاتحه بوقك ده كثير افضليه وتعالى بالا خدي ده والشاور
بقى عاوزين النهاردة تكون ليلة مفترجة
هتفت بذهول انا هلبس ده
نظر كيان السماء وقال مبتسما ما هو مش معقول السه أنا
هدفت في توتر لا لا مش معرف صدقتی یا کیان
كيلن بحزم وهو يسك كفها ويضع المنامة يالا يا ضحى بدل ما ادخل معاكي جوه
تشنج اقعده بتوتر طب خليه بكرة صدقني هليسه بكرة
هدف مشاكسة الليلة .. الليلة يا ضحى
یا کیان عشان خاطري
وقف امامها مترجيا عاوز اشوفه عليكي يا ضحى بالا بقى
تناولته ودلفت للحمام تقدم قدم وتؤخر الاخر يفكر كيف سترتدي هذا الشيء امامه !!!
يمر الوقت وهو يتقلب على الفراش يرسم بعقله صورا كثيرة وافكارا كثيرة حتى كالوقت
طرق الباب فقالت بصوت متو تر لسه شوية
نظر الساعته وهتف بتحفيز مش مهم اصبر با کیان
مرت اکثر من ساعة لو تقصد تعذيبه لما فعلت ذلك
طرق الباب عليها عدة مرات فكان جوابها المكرر لسه شوية
شعر بالغيظ يفتك به فقال من الخارج وهو يضرب على الباب: والله لو مفتحتي الباب يا ضحى ليکسره
فضرب الباب مرة أخرى .......
كيا ان قالتها بفزع
يراقبه منذ وقت واخيرا رأى الشخص الذي يبحث عنه
اتصل بعدلي قعدا بصوت لاهت لقيته يا عدلي اعتقد لقيته
تنبهت كل حواس عدلي دفعة واحدة وهتف وهو ينهض: قصدك مين ؟؟
اجابة بتأكيد: الواد اياااااه
ارتسمت بسمة رضى على وجه عدلي وقال يتحفز عال لقيته فين .. انت فين دلوقت قولي اخيره مكان الشخص ومكانه هو ايضا
نزل عدلي سريعا متجها للمكان الذي المقصود
طرق الباب ففتح له
وجد شخص يستند على عكاز يزك برجل واحدة وهناك علامة كبيرة للتشوه على وجهه
ابتسم له عدلي بخبت قعدا: هو أنت بقى دوختنا وراك يا راجل
اسرع الرجل يدفع الباب بخوف في وجع عدلي واذار الذي ظهر من خلفه لكن عدلي كان اسرع
ودفع الباب وهو معه ليسقط داخل الشقة
