رواية اريدك في الحلال الفصل الخامس والثلاثون
جنت أنك إليك ضعفي وقلة حيلتي في بعدك هزمني الشوق لك لكنه لم يغليك لقد أصبحت قاس في يعدي من علمك تلك القسوة لا تقل في بعدك ذاق قلبي ويلات الالم فإن ذاق قلبك جرعة واحدة ذاق قلبي الالف مثلها. ما كان بعدي كفرا بحبك أنما تضحية نعم اخطات لكن عندي يقين في عدل قلبك عد لي دعني أرك في مضجعي
رأته القادم من بعيد لم يلاحظها بعد
في عملها
وقفت تتأمله بنظره مختلفة ولأول مرة ... دائما ما كانت تراه الشرير او الهمجي المتطفل الأول مرة تراه رجلا بحق ... اسما وصفه
قررت في نفسها أنها ستشكره على ما قام به قد يراه البعض شيء عادي لكن هي تراه بعين أخرى فهو لم يكن مطالب بحمايه فريدة او اظاهر المؤامرة التي تحاك من خلفها لقد ساعدهم ولا تعلم السبب .. لكن مهما كان فهو عمل نبيل
غافله عن أنها قد تكون السبب وراء كل هذا
انتظرت الوقت المناسب وها هي تقف امامه بخجل متحدثه كنت حابه اتكلم معاك لو ينفع
ينفع اتفضلي
عندما رأها شعر بسعادة كبيرة وكان القمر اضاء عتمته وقتيا اشار لها بالجلوس مرحبا طبعا
جلست تشعر بالحرج من أي نقطة ستبدأ لكنها تحلت بالشجاعه متحدثه: كنت حابه اشكرك على اللي عملته مع عدلي وفريدة
ابتسم لها متحدثا: مفيش داعي الشكر وفي داخله احنا هتبقى قرايب قريب جداا وده اقل حاجة اعملها .
لاحظت شروده لكنه عاد سريعا متابعا حديثه بنفس تلك البسمة : أنا خدوم لم تعرفيني اكثر هنگ تشفی دا لوحدك
عیست متحد له بتعجب من فاهمة قصدك ايه ؟!
لا مفيش اقصد الشغل لما تعرفيني أكثر متعرفي على ده
مكررها ثاني شكرا لان مش اي حد يعمل اللي انت عملته
هتف مؤكدا: خلي دي تكون بداية جديدة بينا
ابتسمت متحدثة ببراءه هي الأخرى اكيد بدايه جديدة
و نهضت متحدثه بإصرار لو احتجتني في اي حاجة أي خدمة هتلاقيني موجوده و اکید هکون
سعيدة وقتها
ابتسم وهو يرجع ظهره ليستند على المقعد باريحيه متحدنا: خلاص مجرب واشوف بنفسي بجد مش هزار لو في اي حاجة محتاج مساعدتي فيها انا تحت أمرك
اوما لها ويفكر جيدا في أن يستغل هذا العرض المغري
بعد يومان .....
فكر في أن يحاول ايصال الأمر لها بطريقة غير مباشرة اولا ليرى رد فعلها وثانيا كتمهيد لها فعدلي حتى الآن لم يخبرها شيء وهو لم يحاول الضغط عليه لانه يعلم أن ما يمر به صعبا للغاية فيفعل حينما يستطيع
اقترب متحدث بجدية شديدة
ممكن تساعديني يا حنة في حل الكلمات المتقاطعة دي لاني مش عارف احلها
وضع لها الورقة ينتظر
نظرت له يتعجب لكنها قالت بتأكيد اكيد طبعا وريني كده
سألته حنة باهتمام فين اللي واقف عليك ؟!
اشار اذار لكلمتين متحد تا دول معرفتهمش
تحدثت بصوت مسموع : حيوان منقرض من خمسة حروف .... دينا صور ... لا دا حروفه كثير طب طائر الدودو مثلا لا يردة ... لحظة من التفكير ثم هتفت بسعادة ماموت هو ده اكيد و نظرت له
بفرحة بادلها النظرة ببسمة تشجيعيه
اختصت بصرها للكلمة الأخري متحدثه بصوت مسموع كلمة من حرفين الحاء والباء
فكرت للحظات ثم قالت بنقة وسعادة بح، أو حب
تفاجيء اذار متوقعا انها تغير في الامر
فقال بصوت متوتر لا شوفي حاجة تانية غير الكلمتين دول، والتشكيل بيفرق
اجابته بنقة كبيرة لا معتقدش في حاجة غير دول
كاد يبكي من قطعتها الشديدة ظنها في البداية تفتعل عدم الفهم لكن الحقيقة انها لم تفكر بما
اراد مطلقا تناول الورقة من على المكتب يشعر باحباط شديد كان يتوقع أن تعرف ما يريد ويتشوق ليرى رد فعل يبهج قلبه يعطيه أمل لكن ما حدث اخذ كل الامال وطار بعيدا همس وهو
يغادر محيطا يح .. يح زي بعضه لما اشوف اخرتها معاكي ايه يا حنة
اجابته وهو يهم بالعودة لمكتبة لو في حاجة ثانية وقفت عليك انا في الخدمة.
نظر لها بحسرة وهتف متشكرين يا استاذة حنه
ابتعد عنها وطبق الورقة بين أصابعه وقذفها في سلة المهملات الخاصة به متحدثا: مفيش
كلمات متقاطعة ثاني نهائي
وفي خضم عملها تذكرت الكلمات وخطر في بالها ربما قصد كلمة حب لكنها نفضت الفكرة من
رأسها .. ليس من المعقول أن يكون هذا هو مقصده ... فقط هي تبالغ
بعد تفكير طويل جهزت نفسها وقررت الذهاب له ان تتركه هكذا دون مرضاته مرة واثنان فهي اخطأت وهو يستحق الاعتذار
ارتدت ملابسها وقررت الذهاب للمشفى الخاصة به لم تراها منذ وقت .. كيف أصبحت الآن هل
تم الانتهاء من جميع التشطيبات تتسأل وهي في الطريق تقود
سيارتها ... ابتسمت بحزن لقد اشتاقت لكل شيء هناك حتى الهواء ... تشعر بألم كبير ولن تنكر أنها
من فعلت هذا ينفسها، تلومها كل لحظة وتسأل حالها كيف غيبها حقير كترك وفعل بها ما يريد ابعدها عن عدلي واحرق قلبهما معا لقد وصل لمبتغاه وللاسف هي من ساعدته .. لكنها ما فعلت
ذلك الا خوفا عليهم جميعا وهو تحديدا
هزت رأسها تحاول ابعاد تلك الافكار الان عن رأسها واكساب نفسها ثقة تستطيع أن تواجهه من خلالها
صفت السيارة واتجهت للمبني تتطلع له يعين المشتاق
تنفست بعمق تحاول التماسك لن تتنازل عن حبها وستحارب من أجله
دلفت للداخل تسأل عنه
رحب بها الأمن وأخبروها أنه في الطابق الثاني مع عدة من الاطباء
شعرت بالحزن والغضب معا .... هل همشها ولغاها لتلك الدرجة .. الم يعد لها أي أهمية حتى هنا ...
شعرت آن ساقيها تلتف حول بعضهما ليس رهبة بل انكسار كانت تحلم بكل خطوة معه هنا منذ
جاء بها أول مرة ... كيف استطاع فعل كل هذا دونها ليس عجزا بل قسوة
المكان أصبح غاية في الروعة عيناها تكاد تدمع لكنها تحاول السيطرة ليس وقت دموع هذا
حتى ولو كانت دموع الفرح
كل شيء كما خططت له لم يلقى شيء ... رغم الألم شعرت ببعض الأمل ... أه ودت تصرخ بها بقوة لتزلزل الأرض حولها لكنها صمتت تماسكت ... وصلت للغرفة الاجتماعات ... طرقت الباب
فجاء الرد منه بالية: ادخل
تشعر بالارتباك والخوف فهو ليس بمفرده ربما اخرجها أمام الجميع ... لكن حتى وأن حدث لن
بهمها المهم الان هو عدلي ذاته
داقت تقف على الباب تفحص المكان والاشخاص الموجودين ....
كلهن نساء عدا واحد فقط هل هذا ما يسمونه «ديك البرابر »
عبست فريدة واقتحمت المكان تريد سفك دماء احدهم
مازالت المفاجأة تظهر على وجهه عدلي فهو لم يتوقع قدومها لكنه تدارك نفسها متحدثا : فريدة
اهلا وسهلا .. تعالي
دفعت الحقيبة قليلا بعصبية واتجهت للمقعد المجاور له وهتفت في تقة لمن تجلس عليه تتطلع
لها يتعجب : بعد اذنك .. مكاني
نهضت الفتاة وخصوصا بعد صمت عدلي وعدم اعتراضه على كلمات فريدة
اشار للجمع متحدثا بفخر دكتور فريدة القاضي طبعا غنية عن التعريف وخطيبتي
ابتسمت له و صححت كلماته متحدثه فعلا ومكتوب كتابنا كمان
زفر عدلي وهو ينظر للاوراق امامه متحدثا وقفنا فين
رفعت حاجبها الايسر بشر تنتظر منه التوقف تفسير ما يحدث حولها لكنها كانت كالاطرش في
زفه كبيرة لا يفقه شيء
توعدت له كثيرا ..
كل هؤلاء حوله لو يقصد اصابتها بجلطة لما فعل هذا
وخصوصا عندما لم تجد لها مكان بينهم
تشعر أن لحظات والدخان سيتصاعد ولن تنجو احد منه .. لذا نهضت متحججة بمكالمة هاتفية
انتقاما منها
وقفت في جانب منعزل غرفة الاستقبال في ذات الطابق ... تبكي بقهر .. تتسأل هل يفعل ذلك
وبينما هي في اشد صراعاتها النفسية وجدت الباب يفتح دون طرق ...
انتفضت تتطلع للباب بدعر من الله الجرأة ليفعل ذلك .. فهي ما عاد عندها ذرة من الثقة ...
دخل عدلي يتطلع لها مليا تم هتف وهو يغلق الباب دون النظر له: بتعيطي ليه ؟!
کش گفت دموعها بألم وقالت: يعني تهمك دموعي اوي
لم يجب وبما سيخبرها تلك الجاحدة أنها كنهران من نار تكوي فواده ... صمت يتطلع لها في ترقب
اقتربت خطوة متحدثه بهوجائية شيفاك خلصت المستشفى وامورك تمام ولميت كل الدكاترة الستات اللي في البلد حلو اوي عشان يكونوا عامل جذب
لم يعقب على كلماتها فشعرت بالغيظ فقالت لا ممكن يشتغلوا حاجات ثانية وهما واجتهادهم فريدة قالها حازمة غاضبة
تطلعت له يغيظ هل يدافع عنهم وقالت: بتزعق لي يا عدلي عشان خاطرهم اد كده هما مهمين عندك
سألها دون رد على سؤالها : ايه اللي جابك يا فريدة
شهقت من سؤاله اللاذع وهتفت بصوت متلغيم ... للدرجة ة دي وجودي ضايفك
فريدة سؤالي واضح جيتي ليه ؟
افتريت خطوة نحاول السيطرة على جنون غضبه امساك قيد هواه والاحكام على احباله هتفت بصوت هادئ جيت لك يا عدلي ... جيت اعتذر لك بدل المرة اثنين
سأله يحزن وهو يلتف عن سيطرة عينيها، وتفتكري ده كفاية
اقتربت تمسك كفه وهتفت برجاء حارة عدلي
تشنج جسده شوقا لها ... اللعب على كل اوتار ضعفه .. أن يعطيها الفرصة .. أن يغفر بتلك
البساطة التي تطلبها .. من أخطأ فعليه تحمل العواقب ... سحب كله متحدثا: صعب يا فريدة
اللي بتطلبيه صعب
ياااه للدرجة دي زعلان حتى بعد ما جيت لك واعتذرت لك
حطي نفسك مكاني وقتها هتقدري
التفتت تتطلع له متحدثه بغضب اعرف انك بتكسرني قووي ... فوق وجعي وفوق كل حاجة شفتها الفترة اللي فاتت ... فكرك وانا في بعدك كنت مرتاحة بالعكس أنا كنت محتجاك أكثر من اي وقت كنت محتاجة لكتفك السند عليه .. تقلبك يحتويني وحضنك اللي بحس فيه بالامان ....
عارفة الى غلطت بس هرجع واقولك كنت خايفة اخسرك افهم ده
صمت غير قادر على الاجابة فالاجابة لن ترضى عقله بتانا .. ضرب هتاف قلبه عرض الحائط
وقال بصوت يكسبه بعض الصلابة: خلصتي اللي عندك
شعرت بضربة قوية تلقتها في مقتل هل اصبح جودها مكروه لتلك الدرجة
هتفت بصوت متلعثم وهي تجذب حقيبتها مش هزعجك أكثر من كده روح شوف الدكاترة الحلووين اللي مستنينك جوه وتناولت حقيبتها وغادرت دون أن تلتفت خلقها
لم تتوقع أن يكون قاسي امام توسلتها ورجاءها ... الهذا الحد هو غاضب ... تشعر بغيرة لم تشعر
بها من قبل فمنظره وهو وسطهم ستخطف النوم من عيناها لسنوات قادمة لا محالة
وقف يتابع مغادرتها بالم لكن احيانا يكون الالم هو العلاج الامثل للشفاء
انتهت الرحلة وهما الآن في طريق العودة
ينظر کیان امامه بشرود تام غير راض عن تلك السفرة .. لم تتحقق احلامه ولا حتى نصفها .. كان يظنها عجينة طرية سيتكلها كيفما يشاء لا يعلم أن صفات وطباع الشخص من الصعب التغير والتحكم بها سريعا وفق ما اراد
عاد من شروده ينظر النائمة جواره على المقعد بعد ان اعطاها دواء لتسبح في نوم عميق حتى يقل توترها ولا تضغط عليه كالمرة السابقة ....
يتسأل في نفسه هل مازال هناك متسع من الوقت لتغيرها ...
لا يعلم لكن كل ما يعلمه الآن انه يريد خطف حلم سريع هو الآخر .. لانه يشعر ببعض الارهاق وضع غطاء العينان وترك نفسه للنوم سحبه بعيدا الجزيرة أفضل من الجزيرة التي غادرها منذ دقائق
لم يقف الا على صوت صرخة فرعته ... وما كانت الا ضحى والسبب الطائرة تهبط لا اكثر
مسح كيان وجهه يفكر في اعطاءها كف لتهدأ وتنتهي عن تفعل لكنه تراجع يضم كتفها له
متحدثا: خلاص هي نزلت ورب الكعبة نزلت اهدي
استكانت قليلا لكنها لم تهدي كليا
وصلوا أرض الوطن بعد رحلة قاسية ....
بكت شوقا لبلدها لاهلها تنفست بعمق تشعر أنها كطفل صغير ناه عن أمه وبعد وقت عاد لها كم من الشوق والغربة يفتك بها ....
حمحم يجلي صوته متحدثا مكنش اسبوعين يا ضحى امال لو يتسفري كل يوم زي كنتي
عملتي ايه
لا لا مقدرش الحمد لله ان الرحلة خلصت
يااااه للدرجة دي كانت تقيله على قلبك قالها يحزن ظاهر في كلماته
شعرت بالغباء الشديد كيف تصرح بما في قلبها هكذا فحاولت تحسين الصورة متحدثه: لا مش
قصدي ... دي حتى كانت رحلة حلوة بس برده اخواتي وحشوني
يعني مامتك وباياك من وحشيتك هما كمان
هتف مؤكدا ... وحشتي طبعا بس زي ما قلت لك أنا واحد اني ابعد واسافر فالموضوع بالنسبة ليا
عادي
ابتسمت متحدثه ايه رأيك تعدي على بابا ناخذه معانا
تعجب اقتراحها وهتف معترضا: لا من النهاردة يا ضحى
ليه سألته بتعجب شديد
اجابها دون تفصيل: هنروح لماما النهاردة هي طلبه مني ده
رغم انقباض قلبها لكنها ابتسمت متحدثه ماشي مفيش مشاكل
وصلوا شفتهم .....
ابدلوا ثبابهم بعد حمام سريع .....
ولم ينتهى الأمر عند هذا الحد بل اخذها معه في جوله من العشق ... يتمنى يوما ان يأتي وتبادله
فنونه
في المساء
استعدت الذهاب معه لوالدته ...
ارتدت فستان من اختياره ... كانت تشعر أنه تقبل للغاية رغم قلة ما به من مشغولات
في فيلا والدته تجلس بارستقراطية واضعة ساق فوق الاخرى تنظر لها بعليا... لن تذكر أن الثوب راقها لكن الاساس هو الاهم
احضرت الخادمة صينية تحمل عدد من المشروبات والمقبلات بجانبها
نهضت حينها ضحى لتساعدها ... تقبل كيان الامر رغم ضيقه .. لكن زينات لم تتقبله قالت بغيظ تشعر ضحى بحجم خطاها ايه اللي بتعمليه ده يا ضحى ... سيبي الداده تشتغل شغلها .. أنتي
هدا هاتم وبس اتفضلي اقعدي
شعرت بالحرج لها والخادمة ... نظرت لها الخادمة نظرت حزن على ما طالته بسبب مساعدتها ...
التفتت ضحى تبرر متحدثه محصلش حاجة يا ماما يعني لما سعدتها
لا حصل وأنا هذا اللي اقول
اشر كيان لها متحدثا اسمعي الكلام يا ضحى تعالي اقعدي
لقد أخرجتها بشدة .....
ذهبت بلیط تجلس دون كلام......
ولم يحاول حتى الدفاع عنها وعن رغبتها البسيطة
جاءت شمس تبارك عودتهم .....
كان ينقصها تلك الملونة .. كانت تشعر بالاستياء فنهضت بعيدا تتخذ من الباب الزجاجي الكبير المؤدي الحديقة متنفس عن ما تشعر به فدائما ما تعطيها الطبيعة الهدوء الذي تحتاجه
لم تلحظ قدومها الا حينما تحدثت واقفه لوحدك ليه
انتفضت ضح لم تتوقه قده منا لكنها حاولت التحل بالتماسك والصبر ...
تبادل الحوار قليلا ...
كانت شمس الطبقة تفتح ضحى أشعر في الحديث معها ....
وكان نهاية حديثهم ايه رأيك أنا عزماكي بكرة مخرج مع صحباتي .. تيجي تفكي معانا »
ما كانت مستقبل ... لكن الرفض جاء من خلفها بصورة ازعجتها حتى ولم تبدي
تيجي معاكي فين يا شمس لا ضحى مش بتاعت خروج وكلام من ده
ضحكت شمس كذبته عادي تتعلم يا كابتن
لا شكرا أنا عاوزها كده ... قطة مغمضة
ضحكت أكثر وهي تمثل بكرة القطة يطلع لها ضوافر وتخريشك
تشعر أن الحوار بينهم عدائي أكثر من كونه اسري هناك شي خفي .. حتى علاقته بوالدته غريبة
... لكن ما احزنها هو تهميشها الان أنها لا وجد لها ليتة لم يفعل
انتهي اليوم ولم ينتهي التحكم بل بدأ
في مطعم قريب للغاية من بيتهما
تجلس حنة معه بتوتر وحزن على ما اصابهما ... تتطلع لعيناه الكسيره يحاول اخفاء ما بداخلها خلف بسمته الناعمة يرسم اللاملاة ولم يدرك انه غير متقن لفنونها ... لم يخف عليها كل ما يشعر به
تناولت كأس العصير ترتشف منه بعض القطرات وجمجمت تجلي صوتها تقفه: كويس أنك طلبتني عشان تتقابل النهاردة
اوما لها يحتها على المتابعة
بالفعل اتبعث في نبرة اكثر حزنا للاسف عرفت اللي حصل من فريدة ومعاك حق تزعل منها ....
لكن حقيقي هي بتحب يا عدلي
ابتسم تقفا بألم بس مش ده اللي جيبك عشانه النهاردة يا حنة
اتسعت عيناها تقفه بقلق : امال عشان ايه يا عدلی؟!
تحدث كنمهيد للأمر: هل عندك شك إني بخاف عليكم انتي وضحى بخلافكم زي اختى
لا طبعا معنديش شك منساش وقفتك جمبي وتغيرت نبرة صوتها الاضعف ثم تابعت وقت
موضوعي انا ووسام حقيقي أنت انسان عظيم من بقول كده مجاملة لكن انت مش جوز
اختى وبس لا يعتبرك في منزلة الاخ عندي وأكثر كمان
شعر عدلي بالسعادة لكلماتها لن ينكر وهتف بصوت يحمل من اللين الكثير، أهم حاجة انك
اتكلم يا عدلي قلقتني في عريس طلب ايدك مني
تكوني واثقة في حبي ليكم واني الكلام اللي مقوله دلوقت مش عاوز بيه الا مصلحتك
ارتبكت كثيرا وظهر هذا بوضوح على وجهها وتلعثمت كذبه: طلبني اذا
ابوه التي يا حنة مستقرية ليه
لا عادي مش مستغرية .. بس كل الحكاية إلى اتفاجئت
ابتسم كذبا مش عاوزه تعرفي مين
اخفضت وجهها قليلا وهتفت اللي تشوفه
ضحك عدلي كذبا هو شخص انتي تعرفيه مش غريب
رفعت وجهها متعجبة تتساءل بداخلها من يكون هذا الشخص .. وطاف في عقلها اشخاص كثر
الا آذار والذي خرج اسمه من فم عدلي كطلقة صوت احدث دوي هائل دون اصابات
نظرت له فاغرة فمها بترقب
اتبع عدلي يخفف عنها ما تشعر به هو تقريبا الموضوع فجأك زي بالظبط لكن الشاب ده هايل يا جنة أنا عارف إني متر من حقي الفرض عليكي رأي لكن من حقك عليا كاخ انصحك باللي اشوفه كويس ليكي
هتفت وهي تشبك اصابعها يتوتر بس انا مش يفكر في الموضوع ده دلوقت نهائي أنا لسه
خرجه من تجربة للاسف استنزفتني اوي
نظر له بعين مجروحه وقال بصوت مبهم حاسس باللي جواكي لكن ارجع واقولك اللي فات
اوعي تلتفتي له ولا تخليه يأثر عليكي بصي لقدام الدنيا لسه بتفتح لك دروعها
عبست قعده مش هضحك على نفسي يمكن مبقتش افكر في وسام في الأول لكن الاثر
والجرح اللي سايه جواي لسه بيوجع .. الكسرة جات منه اقوى مما كنت اتخيل مبقاش عندي ثقة في أي حد ... معنديش طاقة و ادخل في علاقة واجرح حد بسببي يا عدلي .. فاهمني
تنهد قعدا: أكثر حاجة عجباني دلوقت انك محددة موقفك وان وصاد برة حياتك وده أهم حاجة .. يبقى لسه جزء واحد وهو انك تكوني جهزه ... خدي وقتك كله لحد متلاقي نفسك تعافيتي وبقيتي قادر تدخلي علاقة من جديد تحبي وتتحبي
تنهد هي الأخرى وشردت بعيد قعده مش عارفة يا عدني هيجي اليوم ده تاني ولا لا
هيجي طول ما لينا عمر وده بينبض يبقى عندك فرصة لك حاجة في الدنيا
نظرت له ببسمة شكر وهتفت لو تعرف ارتحت بكلامك ازاي ... شكرا بجد لوجودك في حياتنا ...
جمعت للقرب تبهه أن هناك من يحبه ويقدره غيرها
نظر عدلي للاسفل في اسى وقال: متشكر نيش على حاجة واجبه عليا يا حنة
راجل والرجال كثيرون كانت تريد اخباره ذلك لكنها تراجعت كذبه الشكر ساعات ميوفيش
الانسان حقه
ابتسم عدلي متحدثا : لديله فرصة ... أنا شايف أنه يستاهل
اعتبرته مترددة وهتفت جدا اااااا
"بس ايه" سألها بلهفه
حاسة إلي مش جاهزة وكمان في سبب ثاني
هو ايه السبب الثاني
ترددت في اخباره لكن مع نظراته المطمئنة قالت على استحياء طبعا الفقر مش عيب عشان بس
تكون فاهمني لكن حاسة ان في اختلاف بينا خايفة من ده
فهم مقصدها وخوفها فتحدث ليريحها ولو بشكل بسيط طبعا مش هنكر في الاختلاف بينكم ماديا
واجتماعي ... لكن مرجع واقولك اهم حاجة الشخص نفسه بعيدا عن أي حاجة.
هل أنت شايفه انه وحش اظن انتي اتعاملتي معاد
الخفضت بصرها تفكر قليلا وبالنهاية قالت بصوت متلعثم لا هو الصراحة كويس حتى اسلوبه
تحسه راجل
ابتسم عدلي وضرب الطاولة برفق متحدثا وانا مش عاوزين اللي راجل كفاية بقى اشباه رجال
وكان يقصد بذلك وسام
اخيرا قالت بصوت خافت طب ادینی مهله افكر وهرد عليك
ابتسم عدلي متحدثا : خدي وقتك كله ده اهم حاجة
رفعت وجهها له اخيرا متحدثه بحزن مش هتسامح فريدة بقى
ابتسم بسخرية وهدف متشغليش بالك بالموضوع ده انا متصرف
ازاي مشغلش بالي وانا شيفاكم كده كل واحد بيتعذب في بعده عن الثاني
تحدث بظهر اظن هي السبب في كلة ده واللي غلط لازم يتحاسب يا حنة ولا ايه
بس هي عملت كده حبا فيك كانت خايفة تخسرك
والنتيجة دلوقت ايه مهي فعلا خسرتني اللي عملته فريدة مش حاجة بسيطة حتى انتوا
معرفتونيش حاجة
مكنتش اعرف والله.. قالتها بحسرة
اوماً بسخرية وقال: كما ان ماشي يا فريدة وفي نفسه «اما بطلتك دماغك الناشف دي » على
العموم سببي الموضوع ده لينا هنحلوا مع بعض
مش عاوزاكم تفترقوا اوعي تعملها يا عدلي ساعتها هتكون مش بتقتل واحد هتقتل اثنين ....
اقتربت زوجة عمها متحدثه بصوت ماكر وعيون كاذبه المشروع ده حلو اووي مش فاهمة ليه
ماهر مش عاوز يتهمه ليه مش عاوزك تكسي جنية .. أكيد بعد اللي حصل بينكم.. طاوعی این
عمك هتكسبي ذهب هو همه مصلحتك وبس
هتفت جمانة بالامبالاة : خليه يعمل اللي شايفه صح يا عمتو بدل هو شايف كده
مر يومان ...
جارها ابن عمها يشكو طليقها
فتحدث بغضب ماهر مش جايبها البر ومش عاوز الدنيا تمشي اديته كل الضمنات لكنه عامل زي الضرس المخالف العمل ايه دلوقت؟
اجابته جمانة بغيظ: اعمل اللي شايفه صح لو واثق من الموضوع .. ومعاك كل الصلحبات مش
مهم حد ومتحطش اعتبار لحد عاوزاك تتكلم بثقة كبيرة .. بس اوعي تخذلني
عبييب قالها بتأكيد
فوثقت به ... سلمت الثقة لغير أهلها فلا عزاء للخونة.
حاول بكل الطرق منعه من تنفيذ هذا المشروع ....
الخسارة ستكون قاضية ....
علم من عيونه انه أخذ عمولة كبيرة نظير تنفيذه ... لن يسعى لانجاح شيء فهو بالاساس لن
بهمه شيء لكن مع اصرارهم لن يترك نفسه كفريسه في يد صياد غادر لا يعرف الرحمة ... سيعافر
فالمعركة .. دائما ما يكون البقاء فيها للاقوى وهو اقوى واذكى
لقد وضع شرط حين حدوث خسائر أنه لن يتحمل قرشا واحدا منها .. وللاسف وافق الطرف الاخر
والغائية الغبية تركت لهما ساحة المعركة
ولنرى كيف ستكون الخسارة .....
