رواية اريدك في الحلال الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ايمان سالم


 رواية اريدك في الحلال الفصل الثامن والثلاثون 

هل يسأل الطير المذبوح كم عانيت من الالم ؟!

عندما رأتها تدلف باريحه بشدة انتفضت تعتدل في مقعدها نفضت عنها ثوب الهدوء لترتدي آخر أكثر ضجيجا تتسأل بنيه وداخلها يصرخ من تكون تلك السيدة ؟!

دخلت ملك بعدما سمح لها الحرص مباشرة للدخول ...

وهو لجوار سيارتها وصلت بسيارتها قصف سائق السيارة ونزل بعلياء تتهادي في خطواتها

توقف منه ببسمة ناعمة وقالت شكلي عطلت عن خروجك تقريبا؟

اجابها بلبقاعة تليق به مفيش تأخير .. وبعدين أنتي قولتي الموضوع كله عشر دقايق .. اتفضلي واشار بيده لجانب رائع في الحديقة كدا القيو هذا الصبح مبهج هيعجبك

ابتسمت من جديد وهتفت بتأكيد لغايتها فعلا رائع حبيته جداا

جمجم يحاول التماسك هل ستبدأ كلماتها يتلك الطريقة الملونة ... لكنه لن يتأثر مطلقا، ​​جلست على المقعد تتأمل ما حولها وهو يتأمل طريقتها نظرتها جمالها نعومتها متعجبا كيف المرأة مثلها

أن تطلق مرتان ؟! .... فهو لا يرى بها عيب واحد!!

وضع فنجان القهوة امامها تقفا بهدوء: الفضلي

ابتسمت له للمرة التي لا يعرفها

ينتظر أن تبدأ، تخيره سبب تواجدها وبالفعل تحدثت وهي تمسك كوب القهوة بين اناملها

بطريقة سهلة مش حابه افرض نفسي عليك أو بمعنى اصح آخر نفسي في ناس بتشوف ان ده تقليل من قيمة الوحدة لكن يا ماهر أن واحدة اختارت بقلبها مرتين وكانت النتيجة فشل

كبير .... وخرجت من تجربة فيهم بطفل كمان احمله معايا نتيجة غلطتي في الاختيار أو تعرف بتعذب أزاي الخاطئ بيبص لي ازاي ... انا مش محتاجة الا راجل راجل بجد يكون جمبي ويحميني .... من هنگر اترددت كثير لكن بعد تفكير طويل حسمت امري و المرة دي اختار بعقلي ولقيتك انت كل اختياراتي أنا صريحة من هجمل الكلام يا ماهر أنا حبيت حبك واهتمامك لمراتك اللي الكل بيثاكي بيه وتمنيت اكون مكانها التي حد يحبني او على الاقل يكون جمبي .. انا عاوزه راجل في حياتي بالشروط اللي تعجيه .. عارفه انك لسه بتحبها لكن مش هترجع لها كبرياءك

هيمنعك من كده

تغصن وجهه بالغضب والتعجب معا

اتبعت بسلامة انا كنت زيك حبيت واديت كتير اوي فوق ما تتخيل وهو اكثر حد داس عليا رغم حبي الكبير له وقتها اللي كان لسه جوايا الا ان كرمتي وقفت بيني وبينه منعتني ارجع له و اكمل المهزله اللي كنت عيشاها .. أنا مش بفرض نفسي عليك لكن أنت فعلا انسان يستاهل فرصة ثانية وأ راجل محتاج ست في حياته تحتويك وانا كمان محتاجة سند ليا ولا بني فكر

في كلامي يا ماهر

كان صامت تماما عن أي رد فعل فقط انفاسه تخرج بألم وتدخل باخر اشد وطأ على نفسه .. لقد ضغطت على نقاط ضعف واحد تلو الآخر

تابعت بحكمة حبيت يكون اللقاء ده بعيد عن اخواننا مش حابه يكون في حساسية للامرده ولو كان جويك الرفض اعتبر أن الزيارة دي ماكنتش من الاساس لانك انسان محترم مش حابه

اخسرك حتى تصديق

ولو موافق صدقني محاول اسعدك على قد ما اقدر

ارتشفت من فنجان القهوة قعده قبل أن تنهض همشي كفاية عطلتك الوقت ده

اخيرا خرج صوته هاديء تماما اقعدي يا ملك أنا لسه مقطرتش ... نقطر الأول وبعدين هسيبك

تمشي براحتك

ابتسمت كعادتها فهي أمرأة افضل وصف يليق بها مشرقة وهتفت بود: ده شيء يسعدني
اشار بيده للحارس وفي دقائق معدودة كان على الطاولة امامهم فطور شهي هي وهو وكلاهما في واد يسبح وعين تراقب تجمدت العبرات بها بدأت في تناول الطعام با تبكيت بليق بها

وهو يظهر الهدوء كبحر لان داخله عواصف تموج

تحرکت جمانة منذ وقت بالسيارة للخلف قليلا لترى ماذا هناك وتتابع ما يحدث .... الرؤية بعيدة لكنها تراهم وتشعر بغضب عارم نار تكويها يجالس غيرها بتلك الأريحية وفي منزلها وعندما تناول الفطور معا احست برعشه في قلبها وبرودة اجتاحتها حتى انها اتقلت تدفق الدماء العروقها شعرت حينها أن قصتهم انتهت من قبل أن تبدأ لا تصدق انه لفظها من حياته بتلك السهولة .... نعم ولما لا وما كان يريد الحصول عليه انتهى ما عادت الفرخة التي تأتي سناني بالذهب

ادرت السيارة سترحل وتتركه خلفها لن تعود له مجددا حتى لو جاءها زحفا على الاقدام

تعلم بقدومه لقد جهزت نفسها جيدا .....

احضرت من الطعام اصناف لا حصر لها رغم ارهاقها

جلست على مقعد الزينة الخاصة بها تضع قليلا من المكياج او بالاحرى ما تتقن استخدامه وما كان سوى احمر شفاه وكحل اسود حدد عيناها الواسعة كانت ترتدي فستان باللون البطيخي به نقوش صغيرة وجمعت شعرها خلف رأسها في ذيل

حصان قصير

ووضعت قليل من عطر احضره لها المرة السابقة ...

الليل اسدل ستاره وظهر القمر على اسحياء يتوار خلف سحابة تعانق السماء وكأنه خجل من شيء ما او ربما اصاب قلبه حزن ما

طال الانتظار ...

وبالطبع هذا لا يناسب والده والذي تناول دواله ونام باكرا ... وغادرت الممرضة ... وبقت هي قيد الانتظار .. لا جاء ولا اعتذر بمكالمة حتى تطمئنها .. غفت من الارهاق الشديد و نامت دون رغبتها لم تفق الا على صوت الباب يغلق .

انتقضت مذعوره تبحث عن مصدر الصوت ... متعجية كيف تمكن النوم منها لتلك الدرجة كانت مرهقة

بلف يسحب حقيبته في صمت لم تتبين ملامحه من بعيد في الظلام

لم يلحظ وجودها رغم الضوء الخافت المتسلل من غرفة المعيشة .. ورغم خفوته كانت كأس

ناصع البياض

ترك الحقيبة ودلف غرفة والده يطمئن عليه .. ورغم سعادتها لانه ابن بار بأبيه لكن طيف من

الغيرة زار قلبها دون ارادتها كانت تريد أن تكون الأولى خرج من غرفة والده متجها لغرفتهم كل هذا وهي تنتظر ان يأتيها يحتضمها .. تريد لهفته .. تريد أن تشعر بشيء خاص ربما جنون لكنه تمني

يمر الوقت واللهفة تنطفي والقلق يسير في عروقها مجر الدم اخيرا تحركت متجهه لغرفتهم تعلم ما الامر لماذا لم يخرج منذ دخوله وهو الان على علم بعدم وجودها هناك

دخلت لتقع عيناها على باب الحمام الخاص بالغرفة مفتوح ... لتخمن الله هناك ربما لهذا سبب تأخير لكن ما أن تحركت لتغلق الباب وقعت عيناها على من يجلس على الفراش بإهمال يلعب في هاتفه

اصيبت بصدمة ... لا تصدق أنه هو نادته متعجبه: کیا ان ؟!!

رفع عيناه لها فقط وكأن باقي جسده رافض لذلك

اخيرا خرج صوته البارد كنت فين ولسه صاحيه ليه ؟!!

رفعت حاجبها متعجبة هل يحدثها هي ام غيرها تحاول الرد ... تعنيفه لكنها غير قادرة على ذلك

نهض و اضعا الهاتف على الكمود وهتف بسخرية: اطفى النور عاوز انام

لحظات لم تستجب له ... لكنها نفذت طلبه دون تردد وكان كلمته سياب على رقبتها.

وكانت متجهه الفراض ... انتقض متحدثا شغليه ثاني تيبست قدمها .. تتسأل هل اصابه شيء ما .. ماذا حدث لقواه العقلية لكنها عادت الخطوات واضاءته

وقف يضرب كفاه مع بغضب وقال: طب ما انتي شاطرة بتسمعي الكلام اهه اما ليه اللي عملتيه ده

سألته بخوف: عملت ايه

شوح پیداه في الهواء متحدثا: مش قلت بلاش اكل تعمليلي محاشي لا وكمان ممبار با ضحى قاصدة تصغريبني قدام زميلي مش كده؟!

ارتبكت ... بل حطمت هل ظن بها سوء وهي لم تفعل ذلك الا حيا له

تلعثمت وهي تجيب في ذهول: لا لا والله كان قصدي ... ما اكنش قصدي ازعلك يا كيان ولا اكسر كلمتك اذا قلت متغيب اسبوع تاكل حتى لو يوم اكل بيتي عملهولك صدقني هو ده السبب ومين طلب منك أنت قولتي وأنا رفضت يبقى ليه تصممي على حاجة أنا مش عاوزها

هتفت ببكاء وحزن أنا اسفة مكنش قصدي حاجة من دي خالص

مسح وجهه مستغفرا .. وتابع بصوت حاد: أنت الوقتي زوجه المفروض تشوفي ايه اللي يريحني

وتعمليه مش اللي يريحك انت

حاضر قالتها باختناق من وسط دموعها

اتجه للنافذة المغلقة يفتحها متحدثا حاضر ... مبقتش اصدقها خلاص

ارتفع صوت بكانها اكثر وقالت بصوت مكتوم اسفه اني زعلتك صدقني كان نفسي تاكل حاجة

حلوة عملها لك بنفسي

التقت ينظر لها يضيق

قصمتت تتخذ من الفراش داعما لها ....

خرج من الغرفة للخارج وهي على الفراش كما هي لم تتحرك مازالت تبكي يضعف

جلس في الخارج بعض الوقت ....

حتى شعر بالجوع فاتجه للمطبخ يبحث عن شيء يسد جوعه لكنه فوجيء بكم من الاصناف

التي يسيل لها اللعاب

تخصر ينظر الطعام متعجبا والمخارج بغيظ

صنعت له كل هذا الطعام ... مجنونة ... يسأل نفسه بهمس غريب لتكون بطبق مقولة اقرب

طريق القلب الراجل معدته .... دي تبقى مصيبة .. كان حسيب الشغل واقعد جمبها هنا »

وشح من جديد متجها لاثاء رفع غطاءه محدثا نفسه محشي .. يخربيت كده .... هو مفيش ورايا غيرك واغلق الغطاء بعصبيه مفرطة ... فتح اناء اخر فوجد ازواج من الحمام تعالق بعضها بحثا

عمن يأكلها

اصدار صوتا متلذذا وهتف بصوت خافت شکلی هسامحك يا ضحی

واتجه للغرفة يفتح الباب فوجدها مازالت تبكي بصمت وعندما فتح الباب أشاحت بوجهها قليلا وكأنها لا تريد ان يراها ....

فين الاكل ؟!!

استند على الباب متحدثا بتعجب يعني تحطي لي اكل في الشنط واجي أفضل على لحم بطني

حتی مهنش عليك تطمني وكأني مش مراتك وليا حق عليك

انتقضت تكفكف دموعها متحدثه : عملت لك اكل كثير ومستياك من يدري أنت اللي اتأخرت

وردة حاجبه متعجبا وهتف بتشتکی با ضحی

اومات متحدثه ايوه بشتكي ما أنت بتعمل أكثر من كده

ضحك متحدثا واللي تستنى جوزها تستناه بأكل يا ضحى احنا لسه عرسان امال فين الريش

هزت راسها بغيظ وقالت ريش ليه شايفني بطة .... وبعدين مشفتش الفستان الجديد ده ولا الميكب اللي كنت خطاه

ميكب !!! قالها متعجيا

اجابت بثقة: أيوة

اشار لها بالنهوض متحدثا طب تعالى اشوف هنا

نهضت متجه له على مضض

اتجه بها للمرأة لترى صورة لها بشعة تكاد لم تراها مسبقا، الكحل سال حول العين ولطخ حولها

اتسعت عيناها تهدف بيكاء جديد مكنش كده كان مربوط انت السبب.

ادارها له يواجه وجهها متحدثا طب خلاص مصدقك هنقض باقي اليوم عيط وقربها له متحدثا

هاني وانا امسحهولك

اعترضت تبتعد متحدثه: لا شكرا همسحه لوحدي

سحبها له مجددا وقال بصوت أمر منتحر کیش

وقفت مغمضة العين مرغمة تريد الفكاك هي لم تعتاد تلك الاحاسيس من الاهتمام بعد ....

مال يقبلها على وجنتها فانتفضت مفزوعه حاوط خصرها متحدثا كده رجعتي ضحى العفريته

مشت خلاص

ضحكت من وسط بواقي دموعها متحدثه : عفريته !! للدرجة دي كنت وحشه ؟!

نفى متحدثا عفريته حلوة ومجنناني مبتسمعش الكلام

اخفضت بصرها متحدثه بضعف خلاص با کیان وعد بعد كده مش هعمل الا اللي تقول عليه

سألها بتأكيد كله كله

اومات همسة : كله

ضمها له أكثر متحدثا وحشتيني

هتفت بنبرة ناعمة وأنت كمان

كان نفسي الاسبوع يخلص بسرعة

وانا كمان

طب هایی بوسه ورفع حاجبه ينتظر الرد المعتاد وأنت كمان

فضحكت تبعده عنها متحدثه رخم ... ابعد طب مش هقولك المفاجأة اللي كنت عملها لك

ضحك كيان ساخرا وسألها بشك مفاجئة ثانية ربنا يستر .... خبر ؟!!

المكنت من دفعه تلك المرة وقالت بصوت جاد: لا مش هقولك .. أنا خلاص زعلت

بسيطة اصالحك قالها وهو يجذبها بشدة

فقالت بصوت جاد على غير عادة براحة يا كيان مش كده

سألها متعجبا: ايه وجعتك ؟!

تطلعت له تخبره: مش أنا اللي اتوجعت

تعجبا متحدثا امال مين؟

هزت رأسها قليلا تخبره: شوف أنت مين

لم يستوعب الامر بعد

فنظرت لبطنها بفرحة

اتسعت عيناه بشعور غريب وهتف: حامل ؟

ضحكت وهي تؤمي له

ضمها له يقبلها متحدثا حد عرف ولا أنا أول واحد

هتفت يخوف من غضبه مجددا بابا بس اللي عرف لاني دخت غصب عني ووقعت .. وقتها

حتى مكنتش اعرف

اومات متحدثا خلاص مصدقك .. طب ليه معرفتونيش وقتها

هتفت بحنان وهي ترفع يدها لوجنته كان نفسي اشوف فرحتك في اللي شيفاها دلوقت وان تكون معايا وانا بعرف الخبر ده ... بس الشغل خدك مني ... اوعدني انك في الولادة مهنا كان

عندك شغل تكون جمبي

ضمها له يقبل رأسها متحدثا: اوعدك

طب يالا بقى عشان ناكل زمان التونو جعان .. وعندما دخل المطبخ تذكر الحمل وتخيل كم

المجهود الذي بذل في طعام كهذا وهتف بتسأل وشك جبتي طبعا حد يساعدك في الاكل ده

من فرحتي برجعوك محسنش بتعب ولا بوقت

نفت وهي تضع الطعام في الاطباق متحدثه: لا عملته لوحدي ... مخدش وقت كثير ... وبعدين

هتف مؤكدا: لا مينفعش الاجهاد ده يا ضحى انت دلوقت حامل لو محتاجة واحدة تساعدك اشوف لك

رفضت متحدثه: لا لا مش للدرجة دي أنا كويسه والحمل الدكتور طمنتني ان الامور بخير

تناول واحدة من الحمام متحدثا طمنتيني ... ده أهم حاجة، وعاوزين الصبح تكلم ماما تعرفها.

عشان متزعلش

معاك حق دي اكيد هتفرح بخير زي ده

ضحك متحدثا وبابا كان رد فعله ايه

مش عاوزه اقولك كان فرحلن ازاي كان هاين عليه يتنطط في الاطفال

ظل يضحك متخيلا رد فعل والده

انتهوا من الطعام

انتظرها بالغرفة لم يتم

نظفت المكان سريعا واتجهت للفراش اقترب منها متحدثا بمشاعر تعلمها جيدا "وحشتيني " ...

ابتسمت له تريد اخباره انها افتقدته أكثر من تلك الكلمة ملايين المرات

تقرب منها ... ومع شوقها له ... است او تناست امر الطبيبة

غابوا في عالمهم وقتا طويلا.....

احتياجه لانني .. واحتياجها لحناله

ضمها له يغمض عيناه بارهاق اسبوع كامل

لم يصحو الاعلى صوت بكاء ظن انه حلم ... او عقله يعيد ما حدث منذ وقت

كان الالم ينخر اسفل بطنها وشعرت بسائل داف ... افزع قلبها فصرخت تنادي امها

على الهاتف تتودد له

حبيبي انت يا وسام ربنا ميحرمنيش منك ويخليك ليا .. عارف يا وسام أنت نعمة كبيرة في حياتي مقدرش استغنى عنها ابدا

ضحك متحدثا ايه كل الكلام الحلودة ... كل ده عشان اللى طلبتيه واتنفذ مش كده ضحكت هي الأخرى متحدثه اخص عليك يا وسام انت مفكر عشان العفش بقولك الكلام ده ابدا

... حتى لو كنت جبنة لي عاش مستعمل هيفضل اللي في قلبي ليك حاجة كبيرة اووي

زفرت متحدثه محدش يقدر يجرحك اللي يجرحك أنا اموته أنا في حبك اكون قتالت قتله

تنهد متحدثا كلامك ده يا مونيكا بيطيب جراحي

ضحك وقال: متخوفيني منك ليه

اكدت متحدته: أنا بيك يقوى من غيرك بضعف أنت قوتي يا وسام

وانت نعمة كبيرة يا مونيكا مش عارف الواحد كان أعمى عن الحب ده فين قبل ما يعرفك

اديك عرفتني الله

احلى حاجة حصلتلي في حياتي

يااااه يا وسام كلامك ده عندي بكنوز الدنيا

صمت دقائق ثم اتبع عاوز اطلب منك طلب بس مش عاوزك تكسفيني

اطلب يا حبيبي

ماما يا مونيكا

مالها قالتها بفيظ تحاول اخفاءه

شعر بجزء منه فقال بصوت حريص: أنت عرفه اني ابنها الوحيد وملهاش غيري .. والموقف


اللي وخداه منك ده هيروح وقت اما نتجوز ....

متنسيش اني فضلتك على بنت اختها

تنهدت متحدثه عاوزني اكلمها يعني يا وسام

هتف مصححا لا بكرة احنا خارجين هنتغدا سوا

قطعت حديثه : عاوزني اجيلكم

ياريت يا مونیکا عشان الدنيا تصفي انتوا الاتنين اهم حاجة عندي وهي امي حتى لو غلطت نستحملها

هتفت بعد صمت لحظات: حاضر يا حبيبي عسان خطرك انا هعمل ده

ابتسم متحدثا كنت عارف انك مش هتكسفيني

في زيارة لها ......

نهضت بعد وقت تجلس بجوارها تدعى الحنان الزائد متحدثه عن ولدها وكم هو يخاف على اموالها وعملها وكم هو سندها الآن بعدما تخلى عنها الجميع ... كانت جمانة في دوامة لم تخرج منها منذ زيارتها المفاجاة المنزل ماهر .... ورؤيتها لملك هناك

رتبت زوجة عمها على ارجلها متحدثه ببطء مدروس : أنت لسه صغيرة وحلوة لو فضلتي لوحدك

كده هتكوني مطمع لمن هب ودب ... الناس بقت وحشة يا حبيبتي وأنت يا جمانة بنتي

يعنى اعمل ايه ؟! سألتها جمانة بتيه

لا بد أن تتجوزي

ابتسمت متحدثه انا لسه سايبه .. ماهر وقلتها بوجع من ايام اروح ارتبط على طول كده بغيره

ابوه . قالتها بتأكيد

.. صعب يا عمتو وبعدين يعني أنت جيبالي عريس ؟!

تعجبت جمانة متحدثه مین ده؟

ابن عمك هيكون مين ... هو اكثر واحد هيخاف عليكي وعلى مصلحتك

طب وبيته ومراته ؟!

ملكيش دعوة هي موافقه وأنت عارفة من زمان انه بيحبك

صمتت حتى ظنت زوجة عمها انه الرفض لكنها تفاجئت بكلمة وأنا موافقة

يقف يشعر بتوتر كبير .....

الموقف لأول مرة يوضع به ... بل تعد أول مرة يدخل عيادة نسائية ....

تفحصها الطبيية ودموعها لم تقف منذ دخولها العيادة .. تنهدت الطبيبة تخبرها بحزم: اهدي يا ضحى بلاش العصبية دى .. ارخي جسمك ... استسلمت و اغمضت عيناها ... لكن الدموع لم تتوقف ... كانت تتمنى وجود والدتها لجوارها في هذا الموقف تحتاج دعمها حنانها ... هتفت كانت ترتجف خوفا ورهبة

بصوت متألم اخيرا كلم فريدة عاوزها جمبي

التوتر يفتك به قبلها رفع هاتفه سريعا ينقذ طلبها ويلوم نفسه كيف لم يخطر بباله أن يتصل بها

سابقا قبل حضروهم هنا .. كيف نسي أنها طبيبة ؟؟

جاءة الصوت الناعس الملهوف: ازيك يا کبان .. ضحی کویسه

وكان اتصاله جاءها ليؤكد لها ما كانت تشعر اجابها بصوت مهتز: فريدة احدا في عيادة الدكتورة ..... لو سمحتى تعالي لضحى في محتجاكي

انتفضت تساله بهلع ليه ضحى مالها حصل لها ايه ؟!

اجابها بتوتر شديد اهدي ولما تيجي هتعرفي

کیان عرفتي اختى مالها قالت ذلك وهي تتحرك في اتجاه خزانة ملابسها تخرج توب سهل ارتداده

اجابها بتشتت في حمل بس مش عارف ... هي بنزف

شهقت بقره فبداية الجملة كانت رائعة كنور الصباح لكن القيمة اتخذت طريقها مبكرا اليها انتهت في وقت قياسي من تبديل ثيابها ووضعت حجابها و غادرت دون اخبار حنة لم ترد

ازعاجها حاليا قبل أن تتأكد من الأمر

وصلت لهم سريعا تكاد لا ترى شيء امامها من شدة تعجلها خوفا على اختها تعلم انها هشه كيف وان كانت بمفردها ...

كانت الطبيية انتهت من فحصها وطمئنتها أن هذه الدماء شيء عابر لا داعي للقلق والرعب الذي تعيشه الان لربما فقدت الجنين بسبب هذا التوتر والبكاء الشديد لكنها أكدت على شيئين لا بديل عنهما الفترة القادمة الراحة ولا ترهق نفسها في اعمال المنزل والثاني ابتعادها عن كيان في الفترة الأولى من الحمل حتى تنتهي هذه الشهور الخطرة واكدت على هذا الامر

كان يستمع لها بغضب فكلماتها تحدد له ما يفعل وما لا يفعل كيف تتحكم فيه وبعلاقته بزوجته .. لكن ما جعله يصمت هو حالة ضحى ووجود فريدة لكنه صمت اجباريا على مضض

غادروا جميعا كيان لجوارهم وهي تستند على اختها يضعف وخوف

تتنهدة فريدة بألم ... كادت تلومها على اشياء كثيرة لكنها صمتت تجمعها في نفسها لحين وصولها

وصلا البيت ..

ادخلتها الغرفة ...

والتي كانت تعمها الفوضى ......

ازالت الشراشف وبدلتها بغيرها سريعا

تسطحت ضحى بناء على طلب فريدة وكيان تركهم واتجه الغرفة والده ...

تركتها واتجهت للمطبخ تنوي طبخ شيء سريعا لها

وقفت مذهولة وهي تتطلع للاصناف والاواني والاطباق الموضوعة فاغرة فمها بذهول تنسأل في نفسها هو كان عندهم عزومه ولا ايه »

فتحت بعض الأواني واخذت القليل تعيد تسخينه لها

ووضعته على صينيه مع كوب من اللين

ظلت ضحى في الغرفة تشعر بتوتر شديد. نعم فريدة دعمتها لكن قلبها ينتفض وضميرها يجلدها بسواط دون رحمة يخبرها كيف لم تعترض القريه منها الهذه الدرجة هي ضعيفة امام سطوته .. ماذا وإن كان شيء اصاب الجنين - انتفضت تستغفر ما كانت ستسامح نفسها ابدا

كيف للحظة عشق تقتل جزء من روحها

تتنفس بقوة تحاول الهدوء دون جدوى .....

دخلت منتج فريدة الغرفة تضع الصينية على قدميها تقفه بأمر: قومی اقعدی بالا

تاكلي لازم تعوضى الدم اللي نزفتيه عشان البيبي وعشانك

اجابتها بصوت مبحوح من كثرة البكاء لا مليش نفس يا فريدة .. مش ​​قادر

سألتها بشك: أنت بدأتي تعرفي من الاكل ؟!

كان جوابها النافي: لسه

تنفس فريدة وهي ترفع جسدها تساعدها في النهوض طب قومي معلش انا عارفة متأكد تعبانة من اللي حصل إذا كان أنا مش قادر اتلم على اعصابي من ساعة ما كيان كلمني لحد دلوقت اخفضت ضحي بصرها تبلغها بحزن معلش يا فريدة فزعتك انا اللي خليته يلمك كنت

محتجاكي جمبی

عبست فريدة تضع قليل من الطعام في فمها الجلوسه: نعم سمعيني تاني كده ... معلش ... دي تقوليها لحد تعرفيه من يومين مش اختك يا هبله اما كنتي عاوزه تكوني في الحالة دي

ومعرفش ؟!

مش قصدي .... بس عشان كنا بالليل

بالليل بالنهار مش هتفرق يا ضحى المهم عندي سلامتك

وصاحت متذكرة اللي صحيح انتوا كنتوا عاملين عزومة البارح 15

نظرت لها ضحی بدهشه وهدفت لا ليه ؟!

امال ايه الاكل الكثير اللي جوه ده ... انا قلت كنتوا عازمین حماتك وعمامه ولا حاجة

لا أنا كنت فرحانه بس شويه فعملت الطعام ده لكيان

شهقت بفزع الجلوسه: عملت كل ده لوحدك يا ​​ضحى ... وعشان كيان

نظرت له يقلق وهنفت ابوه كنت مبسوطة انه راجع ومبسوطة بخير الحمل يا فريدة

ضحي أنت فاهمة أن الاجهاد بعد الشر ممكن يخسرك البيبي

بس انا متعبتش وقتها بالعكس كنت حاسة اني طايرة.

تنهدات فريدة مسكته بتأكيد لا يا ضحى مش معي الك تمام يبقى تجهدي نفسك اهه انت شفتي بنفسك في ثانية كان ممكن يحصل ايه الحمد لله انها عدت على خير بعد الشر في ناس ممكن ينتهي ميقفش و بيادي لك وارث ... عشان خاطري يا ضحى خدي بالك على نفسك الايام دي وووااا

ومش عاوزه أكد على كلام الدكتورة يا ضحى في العلاقة ....

تخصب وجهه بالاحمر القاني

ابتسمت فريدة مسكته بحنان يا بت هتتكسفى منى ده انا اختك ... ويتلكم كده لمصلحتك

اعملي حسابك لو جبتي بنوته هتسموها فريدة مليش فيه

هدفت ضحی بالمعلوم نفسي في ولد يا فريدة نفسي اووي يكون ابني واخويا وسندي لم اکبر

توقف فريدة منها تعانقها مسكته بدعاء: يارب يديكي اللي نفسك فيه ويديكي على أدليتك وقلبك الابيض يا ضحى

"يارب" امنت على دعاء اختها واتبعت في حنان اندهي على كيان يوصلك الوقت الأخر

وزمالك تعبانه طول النهار في المستشفى

رتبت على كتفها مسكته بسخرية بتطرديني بالذوق طب حيث كده بقى و نهضت تغلق الباب من الداخل تحسينا لدخول مفاجئ من كيان وخلعت حجابها وضعته جانبا مسكته بتأكيد: أنا

هنام هنا النهاردة أنت اصلا كنتي وحشاني واهي جات الفرصة نقول لا

بالا اشربي اللبن اهم حاجة اللين قبل النوم

ضحكت ضحى مسكته بمس و شرود یا ااه رجعتيني سنين او را ايام ماما الله يرحمها لما كانت تقولي الجملة دي

ادمعت عين فريدة متذكرة بذلك وهتفت وهي ترفع يدها بالدعاء لها: ربنا يرحمها وحشتني اووي الدنيا من غيرة وحشة

اكدت ضحي كلماتها تقفه بهمس: تعرفي النهاردة وأنا عند الدكتور كان نفسي تكون معايا ... شفت بنات كثير مامتهم معاهم حسيت اني غيرانه ... كنت خايفة من غيرها اووي

قربت تضمها لصدرها تقفه بحنان يا دودو الله منا جمبك اهه اي نعم انت الكبيرة بس

عادي السن ده شكليات

هو جوزك فين مجاش ليه من ساعة مجينا يطمن عليكي

هتفت ضحى بشَك هتلاقيه عند باباه وسايبك على رحتك معايا عشان متتكسفيش منه

اتكسف !! .. ماشي !

لكن شعور من الغرابة زار قلبها كيف له أن يظل بعيدًا عنها كل تلك المدة بعد ما حدث والخوف الذي عاشته منذ قليل

غفت فريدة وهي تفكر في الامر والتعجب يمليء قلبها

لم تفق الا على صوت الهاتف ....

انتفضت تضغطه ليختفي الصوت حتى لا تزعج ضحى والهضت بعيدًا نجيب بصوت هادي صباح الخير يا حنة

الشقة .. ردي

حنة بقلق وخوف انت فين يا فريدة ونزلتي امتى ... انا صحبت من شويه ومش لقاكي في

هتفت فريدة بغيظ: الفصلي عشان اعرف ارد أنااا

انت فين

اذا عند اختك

تعجبت حنة الكلمة فهتفت تريد التأكد عند ضحى .. ليه هي فيها حاجة تعبانة

اجابتها بسمة عندما تذكرت: لا يا ستي بتتدلع شوية عشان هتبقى خالتو

تعجبت حنة الكلام في بداية الأمر وهتفت في اعتراض الكلمي وقوليلي مالها ولا اقولك ادهاني اكلمها بالا

یا استاده با مجله بقولك هتبقى خالتو عيب عليكي كده

اتسع فمها بتعجب ثم تحول التعجب الفرحة كبيرة وبسمة وكأنها انتصرت في اعظم معاركها

سألتها فريدة بنك رحتي فين

لكنها ابعدت الهاتف عندما اصابة النها صرخة فرحة من الجانب الآخر

ضحكت فريدة متحدثه بسعادة مجنونة بطلي الحركات دي بقى

هنفت حنة وهي تتجه لخزانتها طب اقفلي مسافة السكة واكون عندكم لازم تحتفل هعدي على

الشغل أحد النهاردة اجازة واحكم

طب بالا متتأخريش مقفل معاكي عشان ارد على عدلي

اوكي بالا سلااام

اجايت فريدة الهاتف بصوت محب: صباح الخير يا دك

تنهدت متحدثه بضعف عدلي لا يقولك ايه بلاش كلامك ده دلوقت

صباح الجمال والهنا كله تعرفي يا فريدة أنا اليوم اللي متصبحش بصوتك بحس الي غبت عن الدنيا فيه

ليه مش دلوقت أنا احبك في كل الاوقات سمعاني يا فريدة ده شيء اجباري مش اختياري عندي "بحبك بحبك بحبك " قالتها بصوت يدوي صداه في قلبه كطبول للحرب .. لها نغمة فريدة كاسمها

أنا عديت مرحلة الحب دي من زما ان اجهزي يالا منفطر سوا قبل ما ننزل المستشفى عدلي قالتها بخجل وتردد

أحس أن هناك شيء من نبرة صوتها فسألها دون شك حاسس ان في حاجة اتكلمي على طول

أنا عند ضحى دلوقت مش في البيت ومش هعرف انزل المستشفى النهاردة.

سألها بقلق: عند ضحى من بدري كده خير في حاجة وليه مكلمتنيش يا فريدة

اجابته بتوتر لا اذا هذا من بالليل كيبان كلمني لانها كانت تعبانة شوية ومرضتش از عجا ازعاج ايه يا فريدة مش هناقتك دلوقت.. سلامتها ولو احتجتي حاجة كلميني على طول

ربنا يخليك ليا يا عدلي

وصلت الشركة وطلبت اذن اليوم تم الموافقة عليه

اسرعت تغادر وتنوى احضار اشياء كثيرة لضحى والجنين الذي لا تعرف ماهيته بالطبع تسير والبسمة تزين وجهها وكانها تضحك على فيلم تراه امامه ... كان خلفها مباشرة نداها على غفله فانتفضت ... اخرجها من احلامها البعيدة لواقع مريب لها حتى الآن

سالها دون تردد: سمعت انك واحده اجازة النهاردة؟

ابوه .. في حاجة مهمة ؟

أنت كويسه ؟!

كويسه

اوما يريد تفسير ما يحدث .. وكأنه يسألها السبب

هزت كتفيها تجيب بلا مبالاة: عادي يعني

عااادي قالها بغيظ شديد فاقترب خطوة متحدثا بنيات اعملي حسابك الاسبوع الجاي هجي انا

ووالدي عشان نشوف موضوع العادي ده

اخفضت بصرها والتفتت تخبره بصوت خفيض : كلم عدلي الاول

وغادرت تضحك بداخلها والفرحة زادت فرحتان

حك آذار ذقته وهو يراها تغادر متحدثا بغيط ماشي يا حنة وحياة امي لوريك انا تقلشيني كده

وتقوليلي كلم عدلي ؟! .. طلب مش هكلم عدلي

له يمر وقت طويل ... حتى جاءه اتصال من عدلي فحدثه بتهذيب شديد وتلوين لذيذ ابن حلال

كنت لسه هكلم دلوقت

خير يا آذار ان شاء الله

خير يا عم متخافش هنيجي أنا ووالدي عشان تطلب حنة يناسبك الاسبوع الجاي ....

فكر عدلي للحظات ثم قال بسعادة ظهرت واضحة بالنسبة لي مناسب لكن لازم ارجع لهم الاول وبعدين هديك خبر... تمام

هستنی مكلمتک

بإذن الله ... المهم كنت عاوز اشوفك ضروري الحاجة ثانية

ضروری خلاص شوف يناسبك امتى وانا اكون عندك

اجابه عدلي بتأكيد ياريت النهاردة قبل بكرة

خلاص يناسبك النهاردة الساعة خامسة

كويس جدا

هجيلك المستشفى بإذن الله

هنتظرك

بجد يا جمانة موافقة

سألتها زوجة عمها يتعجب وشك كبير

اومات جمانة مؤكدة بكلمات مختصرة ايوه موافقة يا عمالو

كاملة وما عادوا بحاجة للانتظار لسرقة البيضة الذهب

حبيبة قلب عمتو واقتربت تضمها بحب وفرحه كبيرة اخيرا أن لهم الأوان للحصول على الفرحة

كتابه على التالية يومين

رتبت على ظهرها وهي تضمها لجوارها عين العقل مفيش حد هيحافظ عليكي قد ابن عمك و متخافيش من حكاية مراته حتى البيات هيقعد عندك أكثر من نص الاسبوع انا قابلة له كده .

تخيلت ابن عمها لجوارها وكانه يقترب منها شعرت بنفور لم تشعر به مطلقا ليس عيبا به فهو للحق جميل الخلقه وسيم لكنها احست بأنها لا تريد اقترابه منها اغمضت عيناها عن كل تلك التخيلات لقد سبق السيف العذل

بعدة يومان ......

كان يقف معها في محل المجوهرات الثمينة

إن كنت ترغب في صيد ثمين فلابد من جذبه بطعم يزغلل عين الفريسة وقد كان يختار لها

مجوهرات رائعة ربما كانت بنصف ما حصل عليه من عمولات ظاهرية وملتوية من خلال عمله

معها لا يفكر في الثمن هو اخر اهتماماته

ارتدت شبكتها تحت وطأ زغاريد ومباركات وكان نصر اكتوبر حل من جديد

يحدثها ببهجة في سيارته لو تعرفي مبسوط ازاي النهاردة يا جمانة فرحان انك اخيرا بقيتي

ياااه شوفي عمي رفضني زمااان ويرجع الزمن وتبقى ليا

الله يرحمه قالتها تعقيبا على كلماته

نصيبي تكاد تسمع همهمات بعض الموظفين ونظرات البعض الآخر وكانها سهام مارقة

كان يريد الدعاء عليه لكنه صمت خوفا من أن تغير رأيها

طلب منها بمحبه بكرة تيجي معايا الشركة عاوز الدنيا كلها تعرف انك بقيتي خطيبتي

جاء اليوم المنتظر والوقت المنتظر ...

داشت معه الشركة تتطلع حولها يخجل وكأن على رأسها علامة تجذب نظر الكل لها

في غرفة الاجتماعات ...

يجلس ماهر يترأس الاجتماع كعادته ....

دخل متطفلا لا لشيء سوى لازعاجه واخباره الامر بأشد الطرق قسوة

هاتف وسط الحضور بهدوء وتهذيب مصطنع اسف لمقطعتكم لكن الحقيقة حبيت تباركولنا على

الخبر الحلو ده

خير قالها أحد الحضور والكل منتظر للخير

اما ماهر فكان يتطلع لها فقط نسى كل شيء في لحظة واحدة عدا وجودها لقد افتقدها الفترة السابقة مهما أنكر ذلك ومهما جاهد قلبه لنسيانها لا يفعل شيء سوى النبض لاجلها يطالع عيناها التي تهرب منه وكأنها تخشى شيء يرى بعيداها خوف و لم يكن يعلم انه لاجل قلبه

المسكين

لم يفق من داومتها الخادعة سوى بكلمات ابن عمها المقصودة لخطبت حجمانة وهنتجوز قريب

يحاول تحرى الامر بين نظراتهم .. يريد النجاة لقلبه من تحت الانقاض .. لكن لا عزاء للباقين لقد سحقته تحت اقدامها مرات لا يعرف عددها وتلك آخرهم ....

ينظر للخاتم الفخم الذي يزين اصبعها ومال ثغرة في بسمة ساخرة متألمة .. هو على يقين تام أن

ثمن هذا الخاتم من أموالها تلك الغبية

لقد كتبت النهاية في قصتهم سيتركها له وسيرحل لا بعد نقطة يتخيلها أحد


تعليقات