![]() |
رواية ظلم القدر الفصل الثالث بقلم داليا منصور
انور بيقول:
- انا انور وكنت جاي اقابل استاذ باسل في شغل بس لم قابلتك اتلهيت وخرجت بعديها تعالي اوصلك الجو اتأخر قوي..
وافقت مي وركب العربية جنبه وهو سايق بيقول:
- امال ليه اشتغلتي الشغلانة دي لم مش قابلة المدير اكده..
مي بتقول:
- ابوي مكنش رايدني اشتغل بس انا كنت رايدة ابقى ليا كيان كيف الهباب اللي عقراه بس ياريتني قعدت في البيت ومخرجتش واصل..
ضحك انور وهو بيقول:
- انا انور وعندي مصنع اصغير على قدي وكنت جاي لباسل علشان نتفق سوى بس نسيت شكل قدري متفقش وياه..
اتكسفت نور من كلامه لأنها فهمت تلميحاته وبعد دقايق كانت وصلت قدام البيت ودخلت وهي بتقول:
- ابوي بت يا هنية فينكم عاد..
غانم وهو بيقول:
- ايه بتجعري ليه اكده كيف البهيم المطلوق..
هنية من وراها:
- والله كلامك صوح يا بوي ها يا خيتي كيف لقيتي كيانك والا اتمرمط..
مي بهزار:
- دالكيان اللي كنت رايدة ابنية اتهد فوق نافوخي والخبطة لساتها عتوجعني قوي..
هنية ضحكت جامد وابوها كمان وهو بيقرب عليها وبيقول:
- مش قلتلك يا بتي متشتغليش نشفتي نفوخك وعملتي اللي في نفوخك استحملي بقى..
مي بحزن:
- ده مضاني على مليون اجنيه يا بوي اجيبهم منين دول دانا لو عملت كيف معمل علي ربيع في فكرة بمليون اجنيه مش هلمهم واصل..
ضحك غانم وهو بيقول:
- يبقى اقعدي ويعمل اللي يعمله..
مي بفرحة:
- صوح الحديت ده يا بوي يعني معتش هعمل ليه قهوة مرة تاني واصل...
هنية ضحكت بصوتها كله ومي بصتلها بعصبية بس كملت وهي بتقول:
- خيتي راحت تبني مستقبلها لقيت صاحب البناية قافل...
مي زعلت ودخلت الأوضة قلعت النقاب ولبست فستان ونامت....
تاني يوم كانت مي واقفة في جنينة جميلة وجت بنت صغيرة قربت عليها وهي بتقول:
- انتي لسه مش فاكرة حاجة بس هتفتكري قريب..
مي بخوف بس من جمال البنت قربت عليها وبتقول:
- انتي مين وعتعملي ايه اهنيه وليه عتقوليلي انا مش فاكرة حاجة..
البنت ابتسمتلها وهي بتديها وردة جميلة لونها ابيض وبتقول:
- دي حياتك خالي بالك منها لغاية لم يجي الأوان عتعرفي ليه ادتهالك وقتها...
مشيت البنت ومي فضلت تدور عليها وقامت مخضوضة وهي بتقول:
- بسم الله الرحمن الرحيم ايه الحلم الغريب ده ومين البنية اللي جاتلي في حلمي وعتقول ذاكرة ومش ذاكرة..
هنية جت تجري وهي بتقول:
- في ايه يا خيتي شكلك مخطوف اكده ليه عاد في حاجه حصلت معاكي والا ايه طمنيني...
مي بخوف:
- مش خابرة يا خيتي بس حلمت حلم غريب قوي وان بنت بتقولي لسه مرجعتش ليكي الذاكرة وادتني وردة جميلة قوي..
هنية اتوترت وهي بتقولها:
- ذاكرة ايه اللي عتقولي عنيها يا خيتي..
وجواها كان خوف وبتقول:
- داهية لو رجع ليها الذاكرة وعرفت حقيقتها انا لازم اقولها قبل متعرف من الغريب..
-ميكنت رايدة اقولك انتي يعني..
قاطعها غانم وهو داخل ليهم وبيقول:
- في ايه عاد لساتكم قاعدين هموا حضروا الفطار رايد اروح الشغل قبل الجو ميحرر هموا يلا..
هزوا راسهم ومي قامت تعمل فطار وهنية كانت خارجة ليها بس ابوها وقفها وبيقول:
- هنية يا بتي كويس اني لحقتك قبل متودينا في داهيه ليه كنتي عتقوليلها رايدة يحصلنا مشاكل يا بتي..
هنية بخزن:
- مقدراش اخبي عليها يا بوي صعبانة عليا قوي مش جايز كان عنديها ولاد والا جوز بيحبها ليه نخبي عليها اكده..
غانم بحزن:
- غصب عني يا بتي والله خايف اقولها يحصلها مشاكل ويرجع يتعمل فيها كيف متعمل قبل سابق وانتي مش تايهة على اللي حصل فيها زين..
خرجت هنية وهي حزينة على اختها وغانم مسك تليفونة وهو بيتكلم ويقول:
- انا كنت رايد اقولك حاجه ضروري يا مدام..
جليلة على التليفون:
- اخلص قول رايد اتقول ايه..
غانم بحزن:
- فاكرة البنت اللي ادتيلي فلوس علشان اتويها عندي وغيرتي شهادتها واسمها...
جليلة بخوف:
- اخرس داهية تاخدك رايد ايه عاد مش قولتلك قبل سابق مترنش عليا واصل وإلا هقطع خبرك بيدي...
غانم بتوتر:
- بينلها عتفتكر والدوا خلص مني مش خابر اعمل ايه عاد..
جليلة بعصبة:
- هبعتلك الدوا بس حسك عينك جوزي وباسل ولدي يعرفوا باللي عملته والجوازة دي تقطع خبرها وهدفعلك تمن سكوتك كيف معملت سابق اكده...
غانم قال:
- بس جوزك مصمم على جواز مي من ولدك شكله خابر ايه اللي بيحصل معاكي علشان اكده رايد يجمعهم سوى من غير متعرفي علشان اكده كان لازم اعمل حالي معرفهمش واصل..
جليلة بخبث:
- عفارم عليك وانا بعتلك راجل هيتجوزها ويسافر بيها والا من شاف والا من درى ومتنطقش واصل بحاجة..
قفل غانم التليفون وهو بيقول:
- سا محيني يا بتي مش رايد اعمل مشاكل لحالي ولبتي لازم اضحي بيكي انا كنت جايبك اهنيه علشان احميكي بس غصب عني اللي حوصل معاي..
وهو بيفتكر من ٤ سنين كان جاي هو وبنته هنية ومرته..
«فلاش باك»
-الحق يا غانم في بنت واقعة وغرقانة بدمها..
غانم جرى عليها وهو بيقول:
- الحمد لله دي لسه فيها الروح همي شليها معاي البنية شكلها تعبانهة قوي يا حبت عيني...
وخدوها بيتهم وجابولها الدكتور وعرفوا ان اللي حصلها ده بسبب خبطة عربية وتسبب بموت الجنين البريئ اللي مزنبهوش حاجة...
بعد يومين فاقت وجرى عليها وهو بيقول:
- ها يا بتي عاملة ايه دلوقتي..
مي بتعب:
- انا بخير بس انتوا مين وانا مين حد يقولي مش فاكرة حاجة واصل...
غانم مراته بصتله بحزن عليها وقربت منها وهي بتقول:
- انتي مش فاكره حاجه واصل يابتي حتى اسمك...
هزت مي راسها بخوف بس طمنوها وخرجوا كلهم برة..
- هنعمل ايه يا غانم البنية مفكراش حاجه واصل من ماضيها هنخليها اهنيه والا ايه اللي عيجرالها عاد...
غانم بتفكير:
- احنا نحاول معاها لغاية متفتكر ونوديها لأهلها قوام واهو ناخد اجر ونعاملها كيف هنية بنتنا..
هزت راسها وبعد يومين لقى ست جاية عنده وبقول:
- انت اللي لقيت وش الفقر على العموم خد دول فلوس كتير قوي عالج بيهم مرض مراتك بس رايدة منك حاجه واحدة بس..
غانم بصدمة:
- انتي مين يا ست انتي ورايدة مني ايه عاد وليه عتديني الفلوس دي كلياتها..
جليلة بخبث:
- متقاطعنيش دول ورق بأسم البنت اللي قاعدة عندكم اهنيه ودول مبلغ كل سنة هيتحولك اكتر منيهم بس مش رايداها تقف في طريق ولدي واصل..
غانم كانت حالته صاعبه بسبب مرض مراته وخد الفلوس وفعلا فضلت معاهم وكل سنة بيديها حقنة علشان ذاكرتها مترجعش بس تاني سنة مراته اتوفت وحزن عليها وقرر ميقولش حاجه خوفاً عليها وعلى بنته لتعملها حاجه...
«باااالك»
-سامحيني يا بنتي ده مش بيدي...
كانت هنية سامعة كل حاجه ابوها قالها وقالت بحزن:
- بقى انت يابوي يطلع منك اكده انا اللي وخداك قدوة ليا تطلع مجرم وخاطف خيتي بدل متدور على اهلها متوقعتش منك اكده يا بوي بس انا مش هسكت واصل..
... قدام بيت مي كان واقف باسل ومعاه صالح وهو بيقول:
- العالم دول مكنوش عندهم غير بنتهم هنية ومن قيمة ثلات سنين مرته ماتت بمرض واعر قوي، واللي اعرفته انه مكنش عنديه شغل في الوقت ده كيف قدر يصرف عليها لمدة سنة مع ان مدام تسنيم كانت معاهم ومحتاجة علاج..
باسل بتفكير:
- الموضوع ده وراه انه ولازم نعرف ايه اللي جرى ليها..
كانت هنية خارجه من البيت شافت باسل اللي كان متقدم لمي اختها واقف قدام البيت بصتله باستغراب وراحت اتجاهه وبتقول:
- بتعمل اهنيه ايه وليه واقف انت والجدع ديه قدام بيتنا عاد...
باسل نزل هو وصالح وبيقول:
- هنية عاملة ايه عاد ولسه خارجة بسرعة اكده..
هنية بصتله باستغراب وهو باين عليه متوتر وبتقول:
-شكلك وراك طريق واعر قوي قول ايه اللي رايده من خيتي..
بصلها صالح بأعجاب علشان دماغها حلوة وبيقول:
- مشاء الله عليكي فهمتي اللي بيجرى قوام كده..
بصتلهم باستغراب وهي بتقول:
- قول ا ايه اللي رايدينه من خيتي وابوي...
باسل قال بحزن:
- مي هي مرتي تسنيم صوح...
هنية قالت بصدمة وبتوتر:
- ايه اللي عتقوله ده مي مين اللي مرتك اتخبلك عاد..
باسل قرب عليها وهو بيقول:
- ايه اللي مخبياه حبيبتي مش فكراني واصل ايه اللي جرى بحيات تسنيم ليوصل بيها الحال انها تبقى خيتك وعايشة معاكم اهنية على اساس انها مي..
هنية دموعها نزلت وهي بتقول:
