رواية ختم الملائكة الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم لينا بسيوني


 رواية ختم الملائكة الجزء الثاني الفصل الرابع 

   "يوهان"

قلت لعظيم :

حاليا الثور أعمى، شوف بقى الحركة دى.

شاورت للجندى اللى ماسك المزمار عشان يزمر.

اول ما زمر بالمزمار  الثور استشاط غضب و جرى عليه وناحية الصوت ومزقه فى اقل من ثوانى.

عظيم خبط على كتفى وقالى :

ابهرتنى يا يوهان.. كدا اقدر أأمر الجيش يتحرك بكرة.

جيش عظيم اصطف فوق الجسر المهجور, زى ما اصطف جيش الملايكة الناحية التانيه ...

جيش الفردوس كان بيقودوه يونان المحارب واللى  اعتمد تشكيل صفوف جيش الملايكة على شكل هلال , دايرة غير مغلقة , 

تشكيل عسكرى صعب اختراقه لأن خطين الدفاع ملتصقين  ببعض

 صفوفهم كانت منظمة وكانوا متسلحين بدروع , اسهم واقواس مصنوعة من صخور الواكا ....

اما جيش  العمالقة كانوا عبارة عن مجموعة كبيرة من الهمج !!!

 صفوف غير منظمة وبدون تشكيل عسكرى و ماسكين فى أيديهم سيوف طويلة ورماح ليها نصلين ، مكنوش لابسين دروع ويعتبر شبه عرايا ...

قلت لعظيم :

فين قائد الجيش ؟!

عظيم رد عليا  بثقة :

مفيش قائد للجيش !!

قلتله باستغراب :

قصدك يعنى أن أنت القائد ؟! 

قالى :

زى ما قلتلك انا مديهم الإرادة الحرة ومبحبش أدخل...
 
قطع كلامه لما شوفنا مجموعة كبيرة من جيش  العمالقة  بيجروا  بهمجية على الجسر ورافعين السيوف والرماح ...

 بدأوا هجوم همجى وغير منظم ..

بصيت على عظيم لقيته بيبصلهم وهو مبتسم بفخر !!

تابعت الحرب من بعيد

العمالقة فضلوا يجروا بعشوائية اتجاه الملائكة وهم بيصرخوا بحماس ..

جيش الملائكة كان ثابت وفضل ثابت على تشكيله الهلال

العمالقة الاغبياء مخدوش بالهم ان تشكيل الهلال دا فخ معمول عشان العدو يدخل فى الدائرة فيطبقوا عليه...

  جيش الملائكة ابتلع مجموعة العمالقة ، حاصروهم وقفلوا عليهم الدايرة

 وظهر فى السما مجموعة من الملايكة ، طايرين فوق المعركة وشايلين فى أيديهم اشوله  مصنوعة من ريش الملايكة ومليانه بصخور الواكا...

الملايكة فتحوا الأشولة و ردموا بيها العملقة اللى  محبوسين ومتحاصرين جوا الديرة ...

وفى اقل من ثانية كانوا العمالقة متبخرين  فى السما وجزء كبير من أرضيه الجسر انهارت بعد ما صهرتها  صخور الواكا ...

جيش الملايكة تقريبا منقصش منهم واحد !!

بصيت لعظيم فلاقيته فرحان اوى 

قلتله باستغراب :

انت فرحان !! تقريبا نص جيشك مات !!

قالى :

كويس جدا !!! انا كنت عايز اتخلص من نص سكان المملكة لانهم كتروا جدا زى ما انت شفت والموارد قلت وعايز لما  أحكم الممالك ميبقاش فى زحام كتير ...

قلتله فى استنكار :

تحكم الممالك !! انت مش شايف جيشك عامل ازاى !!

قالى :

انت اللى وعدت ....اتفضل اوفى بوعدك 

قلتله :

انا وفيت بوعدى وحضرت القوارب السوداء والثيران والعوازل اللى هيلبسها مجموعة  النشابين ..بس لازم تتدخل انا مش هقدر اسيطر عليهم لوحدى ، مش هيسمعوا كلامى اصلا وخد بالك الحرب قامت يعنى يومين وهتلاقى الملايكة هجموا  علينا وخلصوا علينا كلنا ...

داعب لحيته وقالى :

دى المرة الاولى والاخيرة اللى هتدخل ، بعد كدا عليك انك توفى بوعدك..

عظيم اطلق صوت غريب من حنجرته كان عامل زى صوت الصفير ... مسرسع وعالى جدا 

حطيت أيدى على ودنى من قوة الصوت 

قرب عليه باقى الجيش وركعوا قدامه فقالهم بصوت أجش :

الطاعة ليوهان يومان 

و سكت !!! ...

 بصتله باستغراب وقلت :

ايه خلاص كدا ؟!!

قالى :

جرب بنفسك ...

شاورت لواحد من الجيش فقام وقف  فقلتله :

اقتل اللى جنبك ..

قبل ما اخلص الجمله لقيت رمحه راشق فى راس  زميله اللى جنبه

عظيم قالى :

 يومين وتسلمنى مفاتيح الفردوس ...

بدأت فى تنفيذ الخطة فى نفس اليوم ...

فى منتصف الليل  وفى وسط الظلام تسللت قوارب صغيرة واللى امرت انها تدهن كلها باللون الأسود حتى الشراع عشان متبنش وهى بتتحرك فى الظلام ....

اتحركت القوارب من أرض العمالقة فى إتجاه شواطى أرض الفردوس  وأول ما رست على الشاطى فضلت تنثر مسحوق أحمر( المسحوق المهيج للثيران )  عن طريق مضخات متثبتة على سطح القوارب لحد ما الشط كله اتغطى بالمسحوق الاحمر ....

محدش من مملكة الفردوس  انتبه للقوارب السوداء واللى اتمت مهمتها ورجعت للمملكة بهدوء ....

فى نفس الليلة اللى رست فيها القوارب السوداء...

أبحرت  قوارب تانيه و اتجهت ناحية جبال الواكا خط الدفاع  ارض الفردوس واللى بيحميها من الخلف...

 رست القوارب  قدام   سلسة جبال الواكا ...

هبط من القوارب 100 من النشابين العمالقة , لابسين دروع وقباقيب خشبية مدهونة بالمادة العازلة للحرارة (  البولى يوريثان ) واللى استخدمها الحكيم جوه فى نقل صخور الواكا للحفرة ...

النشابين كانوا ماسكين  فى ايديهم معدات  شبه المعاول والاوتاد ،مدببة من الامام ومدهونة برضه بالمادة العازلة ...

قرب واحد من  العمالقة على جبال الواكا بحذر  وضرب بمعوله الصخور،

 المعول قدر يثقب الصخور من غير ما يدوب او يتحرق ،  العمالقة  هللوا بفرح لما اتأكدوا من نجاح المادة العازلة وبدأوا فى تسلق جبال الواكا لحد ما وصلوا لقمتها ...

أصطفوا جنب بعضهم وخرجوا من جعابهم أسهم فى نهايتها كيس زجاجى رفيع جواه سائل اخضر  ...

أطلقوا كل  الاسهم اللى معاهم فى السماء فانفجرت الأكياس الزجاجية  فى سماء و فوق أرض الفردوس ...

 السماء أتحول لونها  للون الأخضر  عشان تنشر الوباء المستخلص من زهرة الحياة ....

فى نفس اللحظة كان فيه 150  سفينة ضخمة متجهة من أرض  العمالقة الى أرض الفردوس مباشرة  وفى وضح النهار ..

الملائكة حراس الشواطئ انتبهوا للسفن الضخمة اللى  بتتقدم فى اتجاههم فطاروا بسرعة فى اتجاه السفن وهم شايلين صخور الواكا  وبدأوا يرموها على السفن ,و اندهشوا  لما لقوا  السفن متأثرتش بصخور  الواكا ومكملة طريقها ، كأنهم بيرموا  احجار عاديه!!!

 السفن كمان كانت مطليه بالمادة العازلة . ...

طار جزء من حرس الشواطئ  فى أتجاه القصر عشان يبلغوا يونان   بأمر  السفن ،  لكن فجأة  أنكمشت اجنحتهم  غصبا عنهم وأرتعش جسمهم قبل ما يسقطوا  بظهرهم على الآرض..

 المرض بدأ ينتشر 

تتابع بعد كدة سقوط كل الملائكة المحلقين   فى المياه ..

 أثر المرض أمتد وشوفنا الملائكة المتمركزين على الجسر المهجور وهم بيسقطوا من فوق خيولهم  بعد ما انكمشت اجناحتهم  ...

السفن اللى الملايكة معرفوش يوقعوها وصلت  على شواطئ ارض الفردوس ، خرج  منها ثيران ضخمة يتجاوز حجم الواحد منها أربعة أضعاف الثور العادى , عينيهم سودا  وفى أقدامهم حدوات خشبية مطليه بالمادة العازلة  ...

أول ما نزلوا على الشط واستنشقوا  المسحوق  المهيج المنثور عليه  هاجوا  وأنطلقوا مجتاحين كل حاجة قدامهم  ...

 رست المجموعة الثانية من السفن و أنطلق منها مجوعة من جيش عظيم وقادوا الثيران بمزاميرهم  الثيران الغاضبة فى أتجاه الجسر من ناحية شواطئ الفردوس ...

 جيش يونان فقد قدراته  وأتزانه تماما وأصابه الوهن ..

الملائكة كلهم سقطوا على الأرض بفعل المسحوق السام اللى صنعته من زهرة الحياة واللى انتشر فى سماء أرض الفردوس على هيئة سحب خضرا ... خلى اجسادهم زرقاء وتساقط الريش من أجنحتهم

  أرض الفردوس أصبحت محاصرة   ما بين جيش عظيم المتمركز بقيادتى  على الجسر   و الثيران الضخمة اللى اجتاحت ارض الفردوس وهاجمتهم من الخلف  . ...

 
أقترب جنود عظيم من الملايكة  وهم رافعين سيوفهم وصولجانتهم ورمامحهم وبينزلوا بيها على الملايكة المرضى كانوا بيشقوا أعناقهم وبيهشموا رؤوسهم بغل و من غير تردد ....

اتحركنا  أنا وعظيم  ناحية  أرض الفردوس بموكب  كبير  وأمامنا  جيش العمالقة  بيقتل كل الملائكة اللى قدامه بهمجية وبسهولة كأنهم فراخ ....

كنت بدور وسط الملائكة على أخويا المحارب يونان ، الخائن الحقيقى ...

عدينا من فوق الجزء السليم من الجسر اللى اتدمر نصه بفعل صخور الواكا فى المعركة الأولى ....
 .
دخلنا أرض الفردوس بالموكب , جيش العمالقة اللى ماشى قدامنا كان بيدك رؤوس الملائكة  المتساقطين فى الشوارع  و فاقدين الوعى لحد ما وصلنا بالموكب لقصر الحكم ...

عظيم نزل من الموكب واطلق ضحكة صداها رج كل الممالك معلنا عن انتصاره ...

أقتحمت قصر الحكم وشوفت الملايكة اللى فيه وهما مترميين على الأرض...
 
انا الملاك الوحيد اللى متأثرتش بالمرض لانى قبل ما تبدأ الحرب كنت باخد جرعات بسيطة من سم الزهرة عشان جسمى يكون مناعة ضد السم ..كلقاح

دورت فى القصر على يونان وصرخت بصوت عالى وانا بنادى عليه فى القصر 

قلتله بصوت عالى :

الانتقام يا يونان  يا خائن ....الانتقام 

صعدت السلم وانا عينى بتغمرها الدموع والغل ، صورة واحدة كانت فى زهنى 

 يونان وهو  بيفصل رأس جاردينيا عن جسمها ...

وصلت لغرفة يونان ورفست بابها برجلى ...

دخلت الغرفة ولقيته على مكتبه لابس لبس المحارب  ،ريشه واقع ووشه أزرق ومغمى عليه ..

حطيت أيدى عند أنفه لقيته لسه بيتنفس ..

شديت راسه لورا وقلتله وانا الدموع بتنزل من عينى  :

ليه !!!! قتلتها ليه ؟!!

كان بيحاول يقول حاجة فبصقت فى وشه ،رزعت رأسه على المكتب ونزلت بسيفى على رقبته ،فصلت رأسه عن جسمه ..

رأسه اتدحرجت على المكتب لحد ما وقعت على الأرض ..

رجعت سيفى فى جرابه ولسه هخرج ، لفت نظرى أن جثة اخويا يونان المحارب بالأخص صوابعه بتشاور ناحية كتاب على المكتب ( الكتاب الاسود )!  كتاب التنبؤات

رجعت تانى ومسكت الكتاب فتحته على صفحة  عشوائية..

 أول ما قريت اللى فيها  اتصدمت ووقعت على الارض منهار


تعليقات